الخــــــــــــــــــطة :

  • المقدمة.
  • المبحث الأول : لمحة عامة حول المعلومات ومجتمع المعلومات .

المطلب الأول : ماهية المعلومة .

المطلب الثاني : نظام المعلومات .

المطلب الثالث : مجتمع المعلومات و قطاع المعلومات .

  • المبحث الثاني:تكنولوجيا المعلومات والاتصال ودورها في المؤسسة الاقتصادية

المطلب الأول : ماهية تكنولوجيا المعلومات .

المطلب الثاني : تكنولوجيا  الاتصال و الشبكات المعلوماتية

المطلب الثالث :  دور TIC  في المؤسسة الاقتصادية  .

  • المبحث الثالث : دور الاستثمار بـ TIC في ظهور الاقتصاد المعرفي .

المطلب الأول: الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات و الاتصال

المطلب الثاني:مراحل ظهور اقتصاد المعرفة و ملامحه عالميا وعربيا

المطلب الثالث : بعض تجارب الاستثمار في TIC.

  • الخاتمة

قائمة المختصرات :

  • TIC :Technologie de Informatique et de Communication
  • ECM : Entreprise content Mangement .
  • CERIST: Centre de Recherche sur l’Information Scientifique et Technique .
  • RINAF: Regional Information Society Network for Africa .
  • R&D : Research and Development .
  • HERF: High Energy Radio Frequency .
  • EMP: Electro Mantic Pulse .
  • LAN: Local Area Network .
  • MAN :Metropolitan Area Network .
  • WAN : Wide Area Network .

قائمة الجداول :

 

رقم الجدولاسم الجدول
1/2أهم الفروقات بين الانترنت و الانترانت
1/3أداء شركات الخدمات البرمجية الهندية ( الشركات الـ 28 الأولى)
2/3مقارنة التسعيرة السابقة بالتسعيرة الحالية
3/3تطور استخدام الانترنت و الهاتف المحمول و الثابت 2005-2006
4/3الشركاء المساهمين في جامعة ابن سينا الافتراضية

 

قائمة الأشكال :

رقم الشكلاسم الشكل
1/1تطور مفهوم نظم المعلومات عبر الزمن
1/2مختلف وضعيات التصنيف حسب طوبولوجية التشبيك
1/3علاقة عدد شبكات الانترنت وقيمة كل شبكة عاملة
2/3مؤشرات الأداء مصنفة وفقا لنوع القطاع
3/3واقع الاتصالات في الجزائر و مقارنها مع بعض الدول العربية .

 

 عرف العالم في العقود الأخيرة من القرن الماضي تطورات متسارعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أدت إلى تغير لغة المنافسة العالمية و شكلت تحديات ضخمة على منظمات الأعمال….. وللانسجام مع هذه التغييرات تحولت المنظمات إلى الاهتمام بمواردها المعرفية وابتكار مقاييس جديدة لأنشطة أعمالها بعد أحدثت الثورة التكنولوجية تأثيرات هائلة على أنماط  الإنتاج والاستثمار والاستهلاك، فأخذت تتعامل مع الكمية الهائلة من المعلومات والمعرفة في محاولة منها لخزنها واستعمالها ، من خلال مشاركتها مع الآخرين داخل المنظمة وخارجها والاستعانة بتكنولوجيا المعلومات لجعلها سهلة الاستعمال والتداول في خطوة للمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة .

 ويأتي هذا البحث لتسليط الضوء على الدور الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تكوين البنى التحتية لدعم اقتصاد المعرفة ،وتعزيز دور المنظمات في الاقتصاد العالمي من خلال المباحث الثلاثة التالية:

المبحث الأول : لمحة حول المعلومات ومجتمع المعلومات .

المبحث الثاني : تكنولوجيا المعلومات والاتصال ودورها في المؤسسة الاقتصادية .

المبحث الثالث : دور TIC في ظهور الاقتصاد المعرفي .

المبحث الأول : لمحة عامة حول المعلومات ومجتمع المعلومات.

 

 المطلب الاول: المعلومـــــة

   اولا: تعريف المعلومة و أهميتهــــــا  :

1- تعريفها :

تشكل المعلومة العصب المحرك لأي نشاط يقوم به إنسان في ممارساته اليومية على اختلاف مجالات استخدامها ، و نظرا للتداخل بين مفهوم كل من المعلومات و البيانات ،سوف يتم التعرف على كل واحد منها على حدا.

  • البيانات :

تعرف البيانات بكونها :” المادة الخام اللازمة لإنتاج المعلومات وذلك طبقا لمفهوم النظام بحيث تمثل البيانات المدخلات و المعلومات المخرجات و هذا بعد المعالجة”[1] .

كما أنها: ” هي عبارة عن تعبيرات لغوية او رياضية او رمزية او مجموعة منها و يتم التعارف على استخدامها لتمثل الأفراد و الأشياء و الأحداث و المفاهيم اى تشير البيانات لأي حقائق خام او مشاهدات و التي تصف ظاهرة معينة ويرى ان المعلومات هي عبارة عن بيانات وضعت في محتوى ذات معني و دلالة لمتلقيها بحيث يخصص لها قيمة لأنه يتأثر بها او لأنها تحقق له منفعة”[2].

من خلال هذين  التعريفين يتضح أن البيانات تشكل المادة الخام  الأساسية الذي تـنتج  منها المعلومـــــة.

  • المعلومة:

أما المعلومة فهي بأنها: ” عبارة عن بيانات تم تصنيفها و تنظيمها بشكل يسمح باستخدامها و الاستفادة منها”[3].

إذن هي البيانات التي يمكن الحصول عليها عند حدوث ظاهرة او موقف,و  يتم معالجتها و تحويلها الي معلومة تخدم الموقف.

و هي أيضا : ” أساس المعرفة و مزودها بالمعطيات و البيانات و الرموز ، و مخزونها من الوثائق و الأرشيفات و بنوك المعطيات التي ترويها وتغذيها و المعرفة امتداد للمعلومة تصفى ما توفر منها هيكله تحدد له السيروره و تضع له السياق”[4].

 وفقا لهذا التعريف يتضح أن المعلومة حاملة للمعرفة و المعرفة حاضنة للمعلومة يلتقيان في الهدف ويتقطعان في الغاية.

2- اهمية المعلومة :

 اقدر الناس على التخطيط و التعامل مع الأشياء هم من يمتلكوا المعلومات بمختلف صورها و أشكالها, فالمعلومة ذات أهمية بالغة و التي تظهرها النقاط التالية[5]:

– إدراك  الظروف المحيطة بناء سواء في الحياة  الخاصة او العامة ,و في الإدارة على اختلاف مجالاتها و مستوياتها, او في مجال البحث العلمي, او في مجال الدفاع الوطني و الأمن القومي .

– إدراك ما يطرأ على الظروف المحيطة من تغير, و التعرف على ابعاد هذا التغير و طبيعته.

– التعرف على سبل التعامل مع هذا التغير, او تطويقه, او التأقلم معه, الى غير ذلك من البدائل المختلفة حسبما تملي ظروف الموقف.

– تحديد البديل المناسب, و اتخاذ القرار بشأنه.

– تنفيذ القرارات.

– متابعة نتائج التنفيذ.

 ثانيا: خصائص المعلومة و مصادرها :

1-خصائصها :

عادة ما تكون المعلومة مرتبطة بحدث أو موقف لذا نجد أنها تختلف باختلاف الموقف فقد تكون كمية ،وصفية ،رقمية…  الخ ، و قد حدد Bruch

وزملائه عشرة خصائص أساسية للمعلومات وذلك على النحو التالي[6]:

  • التوقيت:ومعني هذا عدم وصول المعلومات لمتخذ القرارات بعد الحاجة لها او قبل ذلك بفترة طويلة ، لاحتمالات تقادمها.
  • الدقة : و تكون في إجراءات القياس المستخدمة في إعداد المعلومات و تشغيلها و تجهيزها و تلخيصها و عرضها.
  • الصحة: أي درجة خلو المعلومات من الأخطاء سواء كانت لغوية او رقمية.
  • إمكانية التعبير الكمي : إمكانية التعبير عن المعلومات بالأرقام و النماذج الكمية إذا لزم الأمر.
  • إمكانية التحقق : درجة الاتفاق فيما بين المستخدمين المختلفين عندما يتفحصون نفس المعلومات.
  • إمكانية الحصول عليها: و المقصود درجة اليسر والسرعة في الحصول على المعلومات الأزمــــة .
  • الخلو من التحيز: أي غياب النية فى تعديل او تحريف المعلومات للتأثير على المتلقى ، او لتحقيق أغراض خاصة.
  • الشمول:اكتمال المعلومات.
  • الملائمة : مدى ارتباط المعلومات بمتطلبات المستخدم المحتمل لها.
  • الوضوح : مدى خلو المعلومات من الغموض.

 2-مصادرها : للمعلومة عدة مصادر و هي[7]:

  • الملاحظة: يمكن الحصول على أجوبة جزئية لمشكل معين عن طريق ملاحظة الأحداث المرتبطة به.
  • التجربة : وذلك عن طريق إخضاع مصادر المعلومات (الأفراد ، الآلات ، الأنشطة…الخ) لتجارب تخضع للحكم،وكلما كان تصميم التجربة جيدا كلما كانت النتائج موثوق فيها أكثر.
  • المسح: وهو مصدر معلومات غني يحتاج الى التخطيط الجيد و الخاصة فيما يخص إعداد قوائم الاستبيان و اختيار العينة،و يكتسي هذا المصدر أهمية بالغة في الدراسات التسويقية .
  • المؤسسة: من خلال مختلف التقارير التي يعدها أجزائها و هو مصدر هام جدا خاصة من خلال إنتاجه للمعلومات التي تصحح الانحرافات التي قد تعرض له المؤسسة.
  • البيئة الخارجية للمؤسسة:يتمثل في المعلومات التي يمكن الحصول عليها من مكاتب البحوث ، الإحصاء ، الاستشارات و النشرات المختلفة لهيئات خاصة او حكومية لكن يجب توخى الحذر في استعمال مثل هذه المعلومات و لا يجب اعتبارها في جميع الأحوال صحيحة بصفة مطلقة كما أن تعدد مصادر المعلومة الواحدة مفيدة جدا في تقييم مدى دقتها و تمثيلها للواقع.

  ثالثا: منافع المعلومة : تساهم المعلومة في تحقيق منافع تؤدي الى تسهيل او تعقيد استخدام المعلومة ذاتها و يمكن ان نفرق بين ثلاثة منافع أساسية و هي[8]:

  1. المنفعة الشكلية : و تعبر عن مدى صياغة المعلومات في الشكل او الصورة التى تتفق و احتياجات و قدرات المستخدم المتوقع لها، فقد يعبر عنها في صورة جداول او رسوم بيانية او صور معادلات رياصية…الخ
  2. المنفعة الزمنية : يتم توفير المعلومات في الوقت الحاجة إليها لاتخاذ القرارات الملائمة .
  3. المنفعة المكانية : حيث يصبح للمعلومات قيمة اعلى عندما يتم الحصول عليها في المكان المناسب .
  4. المنفعة الحيازية : يصبح للمعلومات قيمة اعلى عندما يتم حيازتها بواسطة متخذي القرارات .

المطلب الثاني: نظام المعلومات :

 تعمل المؤسسة على جمع المعلومات، وتحولها، لتنتج أخرى جديدة، وتعد المعلومة مورد مكلف للمؤسسة و مؤثرا  في نفس الوقت بحياتها، لأن أي حركة داخلية أو خارجية لها أثر الرجعي يولد معلومات في صورة كمية  أو نوعية ،. وحتى تتم عملية إنتاج المعلومة واستعمالها يجب أن

يتوفر ما يسمى بنظام المعومات .

 أولا:مفهوم و تطور مفهوم نظام المعلومات:

1- تعريف نظام المعلومات :

 و يمثل نظام المعلومات:” النظام الذي يجمع و يحول و يرسل المعلومات في المنشاة و يمكن أن يستخدم أنواعا عديدة من نظم المعلومات لمساعدته على توفير المعلومات حسب احتياجات المستفيدين”[9] .

إذن فهو يعمل على توفير المعلومات التي يحتاج لها المديرون لاتخاذ القرارات الخاصة بفعالية و بالتالي رفع مستوى الأداء و تحقيق الأهداف التنظيمية.

وكما يعرف أيضا بأنه : ” مجموعة متجانسة ومترابطة من الأعمال ، العناصر والموارد تقوم بتجميع تشغيل إدارة ورقابة البيانات بغرض الإنتاج وتوصيل معلومات مفيدة لمستخدمي القرارات من خلال شبكة من خطوط القنوات الاتصال” .[10] 

فنظام المعلومات هو عبارة عن عملية إنتاج و تجهيز و تدبير المعلومات و الأنشطة و القنوات في بيئة معينة بهدف تداولها في هــذه البيئة.

و من خلال ما سبق يمكن تقدم التعريف التالي:” نظام المعلومات هو الآلية التي يتم من خلالها تجميع البيانات وتحليلها و فحصها وانتقاء ما يفيد منها و إيصالها للمستفيد عبر منافذ لملائم “[11]

2- تطور مفهوم نظام المعلومات :

ثانيا: أشكال نظم المعلومات و وظائفه[12]:

1- أشكاله : تأخذ نظم المعلومات عدة أشكال تتمثل في:

  • النظم اليدويـــة : وهي النظام التقليدي لإدارة نظم المعلومـــات و قد اعتمد عليه سابقا و لا تزال هناك مجموعة من المؤسسات تستعمله ومن أهم النظم المستخدمة فيه :
    • نظم الملفـــات : وهي عبارة عن الأوراق الرسمية و المستندات الخاصة بنشاط المؤسسة لحفظ بيانات يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.
    • نظام السجلات : وهو تحسين لنظام الملفات، و  يمثل نماذج معينة بها ملخص لمحتويات الأوراق و المستندات الرسمية الأصلية مما يسهل تصنيفها و تداولها و استرجاعها.

–  النظم اليدوية مع استخدام الآلات : و هو تطوير للنظام السابق يعتمد على بعض الآلات التي تيسر تسجيل البيانات ، و إجراء عمليات بجانب العمليات اليدوية و تنفيذ الآلات في إجراء العمليات المتعلقة بمجموعة السجلات و السندات ، مما يساهم في زيادة سرعة تنفيذ الأعمال كاستعمال الالة الحاسبة.

–  النظام الآلي للمعلومات: استمرت جهود التطوير و التجديد في مجال نظم المعلومات حيث استفاد الفكر من التقنيات الحديثة في تجميع و تحليل الحقائق للمؤسسة بما ييسر الحصول على المعلومات بدقة و في الوقت المناسب بهدف تحقيق الكفاءة و الفعالية المطلوبتين ، و من أنواعه :

  • نظام المصغرات الفلمية : هي مجموعة من الوسائل و الأجهزة التي تهدف إلى تحويل الوثائق الورقية الى صورة مصغرة، و التي لا يمكن قراءتها في حجمها المصغر بالعين المجردة و لكن بالا مكان تكبيرها و نسخ صور ورقية منها ، و هي وسيلة متطورة لتخزين و تسجيل المعلومات.
  • نظام الحاسب الآلي : يمثل الأكثر الأنواع تطورا بحيث يقوم بعدة عمليات متكاملة و متعاقبة بطريقة الية طبقا لنظام معين ووفقا لبرنامج تشغيل لمعالجة معلومات و تخزينها بذاكرة الحاسب، و من بين مبررات استخدام الحاسب الالى كنظام للمعلومات ان المنظمات لا يمكن تطوير مجالات أعمالها وانشطتها في كل الميادين ما لم تستعين بقداراته الهائلة .

2- وظائف نظام المعلومات: يحصل نظام المعلومات على المعلومات كمادة اولية،يراقبها ،يخضعها لعمليات و معالجة مختصة، و ينتج منها معطيات او معلومات جديدة مرتبة و محفوظة و مهيكلة بشكل يسمح لمختلف المستعملين لها الاستفادة منها حسب حاجاتهم الى ذلك، و يظهر هذا وضحا من خلال وظائف النظام المعلومات و هي:

–  تجميع معلومات : تجمع المعلومات من مختلف المصادر الداخلية و الخارجية التي تدخل في صورتها الأولية ، ثم يتم تحويلها الى قسم المعالجة.

–   تشغيل المعلومات : وفيها يتم معالجة المعلومات من خلال عملية فرزها و التخلي عن غير المفيد منها او المكرر ثم إخضاعها للعمليات و التحولات المطلوبة للحصول على معطيات ذات معني اما جاهزة للاستعمال او بإدخالها ضمن عمليات أخرى حسب نوع الاستعمال و التقنية المطبقة.

–   تخزين المعلومات : يعني إدارة عمليات التخزين من اجل التحديث و الاستدعاء فنظرا لتطور المعلومات و تأثير الزمن عليها فهناك ضرورة متابعة المخزن منها و إجراء العمليات إلى يفرضها التغير سواء بتحديثها او إضافة التغيرات ، او التخلي عن الذي يموت منها في الوقت المناسب حتى لا تستعمل الا المعلومات المناسبة  .

–   رقابة و حماية البيانات : اى استعمال مختلف أساليب الرقابة و الأمان لتفادي الأخطاء عند إدخال البيانات و لتفادي التلاعب او ضياع هذه المعلومات .

–   إنتاج المعلومات : و هي الوظيفة النهائية و التي تمثل إنتاج التقارير و توصيلها الى مستخدميها في صورة مفهومه و مفيدة .

ثالثا: مقومات نجاح نظم المعلومات: حتى يكون نظام المعلومات ذا كفاءة و فاعلية يجب ان يحدد،  مقاييس و محددات نجاح تطبيقه:

1-  مقاييس نجاح نظم المعلومات[13] :

تتوقف درجة تحقيق نظام المعلومات لهدفه على وجهة نظر مستخدميه و هناك ثلاثة مقاييس تحدد مدى نجاح تطبيق نظم المعلومات و هي:

  • مقاييس أداء النظام : النظام يجب ان يكون مستخدما لكى يصبح مؤثرا, و مدى ايجابية او سلبية النتيجة تتوقف على خصائص النظام نفسه، فالاستخدام الاختياري للنظام يعتبر أكثر تعبيرا عن النجاح من الاستخدام الاجباري.
  • مقاييس درجة استخدام مخرجات النظام : يشير الاستخدام إلى مقدار استهلاك المستخدمين للمخرجات نظام المعلومات و هو يعتبر الأداة

التي يؤثر المستخدم من خلالها على أداء المعلومات

  • مقاييس درجة الرضا عن النظام : فيشير الى قدرته على توفير احتياجات المستخدمين من المعلومات و الذي يمكن ان ينعكس في تحسين مستوي الاداء الناتج عن استخدام تلك المعلومات في اتخاذ القرارات.

2_  محددات نجاح تطبيق نظم المعلومات :  تصنف هذه المحددات إلي[14]:

  • عوامل تنظيمية : تشمل متغيرات مثل:درجة تدعيم الادارة العليا للنظام ،درجة النضج التنظيمي لنظم المعلومات ،درجة مشاركة المستخدمين في بناء و تطوير النظام و المناخ التنظيمي .
  • عوامل بيئية : تشمل متغيرات مثل : درجة تغير و تعقيد بيئة العمل .
  • عوامل الفردية : تشمل متغيرات مثل:السن،مستوى التدريب، مستوى الوظيفي، نمط اتخاذ القرار .
  • عوامل التكنولوجيا : تشمل متغيرات مثل:درجة التعقيد الفني للنظام، و سهولة الاستخدام .

المطلب الثالث: مجتمع المعلومات

 أولا : تعريف مجتمع المعلومات و اسباب نشوءه :

1- تعريفه :

تختلف تعاريف مجتمع المعلومات وفقا لوجهات نظر المتباينة و الخلفيات التي انطلقة منها و يمكن عكس مفهومه من خلال التعاريف التالية :

التعريف الذي تبناه مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات (جنيف :(2003″هو مجتمع يستطيع كل فرد استحداث المعلومات و المعارف و النفاذ اليها و استخدامها و تقاسمها بحيث يمكن الافراد و المجتمعات و الشعوب من تسخير كامل امكاناتهم في النهوض يتنميتهم المسندامة و في تحسين نوعية حياتهم”[15] .

يظهر هذا التعريف انه المجتمع الذي يرتكز في تطوره على الاكتشافات الفنية للأفراد التي تمس جميع المجالات (خاصة المتعلقة بالآليات و شبكات الاتصال) و استخدامها _ بعد تقاسمها_ لتطوير معالجة البيانات لتساهم في خلق سلع و خدمات جديدة بهدف التنمية المستدامة .

تعريف تقرير التنمية الانسانية العربية 2003:”المجتمع الذي يقوم اساسا علي نشر المعرفة و انتاجها و توظيفها بكفاءة في جميع مجالات النشاط المجتمعي من الاقتصاد و المجتمع المدني و السياسة و الحياة الخاصة وصولا للارتقاء بالحالة الانسانية باطراد أي اقامة التنمية الإنسانية”[16] .

يشير هذا التعريف إلى تميز مجتمع المعلومات بمجموعة من الأنشطة و الوظائف المعاصرة التي ترتكز أساسا على المعلومة لتكون محور للأنشطة المعرفية ( الإبداع و التأليف ) و المعلوماتية ( إنتاج و معالجة المعلمة ) ) لخدمة أهداف تعليمية و تثقيفية التي تعمل على إنشاء التنمية الإنسانية.

2- أسباب نشوء مجتمع المعلومات : ساهمت مجموعة من الأسباب في ظهور و تطور مجتمع المعلومات يمكن إدراجها فيما يلي :[17]

  • التطور الاقتصادي طويل الأجل :مهد هذا التطور إلى ميلاد عهد جديد تكون فيه الأهمية لمورد المعلومات ، فقد عرفت البنية الاقتصادية تغيرات جذرية ابتداء من عصر المشاعة الأولى و الذي كان فيه الإنسان يستغل خيرات الطبيعة دون ان يدخل عليها أي تغيير ، فالعصر الزراعي الذي اعتمد فيه على الطاقات الطبيعية و الجهد العضلي مرورا بالعصر الصناعي الذي اعتمد الطاقات المولدة وصولا بعصر المعلومات و الذي تحتل فيه المعلومات و المعرفة الأهمية القصوى و يعتمد عليها مجتمع المعلومات بصورة أساسية .
  • التطور التكنولوجي : عرف النصف الثاني من القرن العشرين تطورات سريعة في المجال التكنولوجي خصوصا بعد اختراع الكمبيوتر و إدماجه في كافة مجالات الحياة ،إذ ساهمت تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في التأثير ايجابيا على النمو الاقتصادي خاصة وأنها تمتاز بإمكانية تطبيقها في نطاق واسع و في ظل ظروف مختلفة لتزايد المستمر لإمكانيتها و خصائصها فضلا عن أن تكاليفها تتجه نحو الانخفاض بصورة واضحة.
  • ظاهرة تفجير المعلومات : و هي أهم حدث تميز به عصر المعلومات ويشير مصطلح تفجير المعلومات إلى اتساع المجال الذي تعمل فيه المعلومات لتشمل كافة مجالات النشاط الإنساني ، حيث تحول نشاط المعلومات إلى صناعة المعلومات و بات لها سوق كبير لا يقل أهمية عن أسواق البترول و الذهب ، و تزايد المعلومات كان نتيجة لتطورات الحديثة التي شهدها العالم و بروز تخصصات جديدة و تدخل المعارف البشرية و نمو القوة المنتجة و المستهلكة كلها ، فالرصيد المعلوماتي لا يتقلص بل يتراكم مشكلا بذلك ظاهرة الانفجار التي كانت لها أسباب كثيرة من بينها :
    • الزيادة الهائلة في كم المطبوعات والمنشورات المتنوعة؛
    • الصعوبة في الاختيار النوعي للمواد المطلوبة في هذا الكم الهائل؛
    • انهيار الحدود بين الموضوعات وتداخل التخصصات العلمية؛
    • زيادة التخصص الدقيق؛
    • فشل الأساليب والوسائل التقليدية في ضبط وسيطرة وتنظيم هذ ه المعلومات ولأوعية المعلومات المتراكمة يوما بعد يوم.

ثانيا: خصائص مجتمع المعلومات و عناصره :

1- خصائصه : يمتاز مجتمع المعلومات بثلاثة خصائص أساسية تحكمه و تتمثل في:[18]

  • استعمال المعلومات كمورد اقتصادي :حيث تعمل المنظمات بشكل عام على استخدام المعلومات بهدف تدعيم أنشطة التجديد و الابتكار من اجل تحسين وضعيتها التنافسية ، عن طريق تطوير المنتجات التي تقدمها من خلال إضافة مواصفات جديدة لمنتجاتها القديمة أو العمل على إيجاد منتجات لم تكن من قبل . في هذا السياق ظهر اتجاه متزايد نحو إنشاء شركات للمعلومات تضيف كميات هائلة من القيمة التي تعمل على تحسين الاقتصاد الكلي للدولة.
  • استخدام المعلومات بين الجمهور العام :يستخدم الناس المعلومات بشكل مكثف في أنشطتهم كمستهلكين و يستعملونها كمواطنين لممارسة واجباتهم و التعرف عن حقوقهم ناهيك عن إنشاء نظم معلومات التي توسع من إتاحة التعليم و الثقافة للإفراد ، و بذلك تكون المعلومات عنصر لا غنى عنه في الحياة اليومية
  • بروز قطاع المعلومات كقطاع مهم في الاقتصاد : من تسعينات القرن العشرين أضاف العلماء الاقتصاد و المعلومات قطاعا رابعا إلى النشاط الاقتصادي ( مع الزراعة و الصناعة و الخدمات ) ،حيث بات إنتاج المعلومات و تجهيزها و توزيعها نشاطا اقتصاديا أساسيا في عدد من دول العالم . فتحول الاقتصاد من اقتصاد الصناعات إلى اقتصاد المعلومات ومن اقتصاد محلي إلى اقتصاد عالمي،ومن إنتاج السلع و الخدمات إلى إنتاج المعلومات .
  • كبر حجم القوى العاملة في الأنشطة المعلوماتية : إذ وصلت نسبتهم في بعض الدول المقدمة الى50% أي أنها أكثر من إجمالي القوى العاملة في المجالات الاقتصادية التقليدية مجمعة ، و يحتل قطاع التعليم في مجتمع المعلومات رأس الحربة إلى جانب قطاعات البحوث و التنمية و الاتصالات و الإعلام و الحاسبات و الآلات و خدمات المعلوماتية

2- عناصره : يتضمن مجتمع المعلومات مجموعة من العناصرالتي تقوم بها القطاعات التالية :[19]

  • الحكومة الالكترونية : من الناحية التاريخية هي فكرة أثارتها الإدارة الأمريكية بهدف ربط مواطنيها بالأجهزة الحكومية آليا إضافة إلى

انجازها لمختلف أنشطة الحكومة اعتمادا على شبكات الاتصال ، و يمكن تعريفها بأنها : “الاستخدام التكاملي الفعال لجميع تقنيات المعلومات و الاتصالات بهدف تسهيل العمليات الإدارية للقطاعات الحكومية ” و ترتكز هذه الفكرة على :

  • تجميع كافة الأنشطة و الخدمات معلوماتية في موقع الحكومة الرسمي على شبكات الانترنت .
  • تحقيق الاتصال الدائم بالجمهور مع القدرة على تامين كافة احتياجات المواطنين
  • تحقيق سرعة و فعالية في الربط و التنسيق بين مختلف الدوائر الحكومية ذاتها ولكل منها على حدا.
  • التجارة الالكترونية: “وهي العمليات المتمثلة في بيع و شراء وتسويق و تقديم الخدمات الخاصة بالسلع أو الخدمات عبر العديد من شبكات الحاسب الآلي كالانترنت و الانترانت و الاكسترانت لمساندة كل خطوة من الخطوات التجارة العالمية”[20] .
  • و قد ساهمت صناعة المعلومات في عصر الثورة التكنولوجية للاتصالات في خلق الوجود الواقعي للتجارة الالكترونية باعتبارها تعتمد

بشكل أساسي على الحاسوب و شبكات الاتصال ومختلف الوسائل التقنية بهدف إدارة النشاط الاقتصادي أي أنها تشكل مرحلة متطورة

من التجارة طبقت تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في إنتاج و توزيع سلع و الخدمات على المستوى العالمي من اجل خلق محيط تجاري جديد في وسط الكتروني.

  • التعليم الالكتروني :و يمثل شكلا من أشكال التعليم عن بعد و يعرف بأنه:”طريقة لتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة كالحاسوب أو الشبكات و الوسائط المتعددة”[21]
  • الصحة الالكترونية : و هي مفهوم حديث تعكس كيفية الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في مجال الخدمات الصحية سواء إذا ما تعلق الأمر بالكشف أو التدريب الطبي أو التعليم المتواصل في المجال الصحي و كما يشمل أيضا على الأبحاث الطبية بهدف إنشاء الأنظمة المعلوماتية للرعاية الصحية .
  • التوظيف الالكتروني:و هي خدمة شبكية تستخدم تكنولوجيا المعلومات و الاتصال المتاحة من طرف المؤسسة لطرح الوظائف الشاغرة المتوفرة لديهم بهدف استقطاب مواهب و كفاءات خارجية لاختيار مرشحين ملائمين .كما تسمح هذه الخاصية لمقدمي طلبات التوظيف بمتابعتها من خلال الزاوية المخصصة لهم في الموقع ، و هذه الخدمة تسهل للأفراد الحصول على فرص عمل و أعدادهم لتولي مناصب وظيفية تتلاءم  مع مؤهلاتهم العلمية و باستخدامها يمكن توفير وسائل اللازمة لاستحداث فرص العمل و تحسين التنافسية و الإنتاجية .
  • البيئة الالكترونية:وهي تلك الخدمات التي توقعها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بغرض حماية البيئة من الأخطار المحدقة بها و حماية الأفراد و المجتمعات منها.
  • الزراعة الالكترونية : و هي مجال حديث الظهور ضمن العلوم الزراعية و يشير المصطلح إلى تطوير الخدمات الزراعية من خلال دعم و تبادل المعلومات عبر شبكة الانترنت .

ثالثا : قطاع المعلومات:

  • تعريفه :

يعرف قطاع المعلومات أنه:” أن قطاع المعلومات ضمن قطاعات المجتمع الأخرى، يشمل المهن والوظائف التي يقوم أصحابها أساسا بإنتاج أو خلق أو تجهيز أو معالجة المعلومات، ثم توزيعها أو بث المعلومات “.[22]

يستنتج من هذا التعريف انه قطاع الذي يشمل على الأعمال التي تسهل وصول المعلومة من اجل ان  يستفيد منها أفراد المجتمع سواء كانت تقدم من طرف الدولة أو من طرف أشخاص مجانا أو بمقابل

  • كما يعرف كذلك:” القطاع الذي يشمل كل الأنشطة المعلوماتية في الاقتصاد، فضلاً عن السلع المطلوبة للقيام بهذه الأنشطة”.[23]

أي انه القطاع الذي يشمل الأنشطة التي تهتم بالوسائل و معدات و التي تسهيل إنتاج و استهلاك المعلومات داخل المجتمع و الاقتصاد ككل.

 و لقد اتسم هذا القطاع بسرعة التقدم في مجالاته المختلفة و انخفاض تكلفته كما حقق الاستثمار به معدلات ربحية عالية. و نظرا لما يوفره من إيرادات مستمرة و متزايدة مقارنة مع القطاعات الأخرى أصبحت بعض الدول تخصص   لاستثمار ه  مبالغ ضخمة و يساهم هذا باستقطاب يد العاملة ذات مهارات عالية .

2 – مكونات قطاع المعلومات:[24] و هناك اتجاهات مختلفة تتنوع باختلاف وجهات النظر نذكر منها:

  • يرى Machlup أن قطاع المعلومات يضم خمس أقسام لصناعة المعرفة هي:
  • التعليم .
  • البحوث.
  • التنمية.
  • و سائل الأعمال و الاتصال .
  • آلات المعلومات و خدمات المعلومات .
  • أي انه يرى ان قطاع المعلومات هو صناعة بحتة للمعرفة .
    • أما Moore فيعطي تقسيما أخر لمكونات قطاع المعلومات حيث يرى انه القطاع الذي يتكون من مؤسسات كل من القطاعين العام و الخاص تلك التي تنتج المحتوى المعلوماتي أو الملكية الفكرية و تلك التي تقدم تسهيلات لتسليم المعلومات إلى المستهلكين و تلك تنتج الأجهزة و البرامج التي تسمح بتجهيز و معالجة المعلومات و بذلك فهو يقدم التقسيم التالي :[25]
  • المكون الأول : صناعة المحتوى المعلوماتي:و يشمل جميع الجهود لإنتاج الملكية الفكرية من قبل الكتاب و الباحثين و الفنانين حيث يقوم هؤلاء بيع أعمالهم للناشرين و الموزعين و شركات الإنتاج و هؤلاء يشكلون الفئة المبدعة لإنتاج المعلومات أي أنهم يعتمدون على جهودهم الشخصية و خبراتهم و معارفهم المتراكمة في إيجاد المعلومات ،و يدخل في هذه الفئة كل الأفراد المبدعين الذين يقومون بتصميم العلامات التجارية و أسماء المنتجات و تصميمها و إيجاد الاستراتجيات وأساليب العمل الملائمة و الأفراد الذين يقدرون على إيجاد الحلول للمشاكل التي تواجه المنظمات كما يوجد جزء خاص ليس له علاقة بالإبداع و إنما يهتم بجمع المعلومات المتوفرة فقط مثل جماع الأعمال المرجعية و عمال قواعد البيانات و منجزي السلاسل الزمنية .
  • المكون الثاني : صناعة و معالجة المعلومات :تقوم هذه الصناعة على منتجي الأجهزة و البرمجيات حيث يتولى منتجو الأجهزة و تصميم و تسويق الحواسيب و تجهيزات الاتصالات بعيدة المدى و الالكترونيات ،و مخرجات هذه الصناعة هي :

نظــم التشغيل:”وهي برامج ضرورية لإحكام السيطرة و الرقابة على الأنشطة والموارد المختلفة لنظام

 الحاسوب و جعله أكثر كفاءة في عملية التشغيل”[26] ، مثل Unix. Ms-Dos Windows

البرمجيات المساعدة : و مهمتها التحكم في تشغيل نظام المعلومات و مثال ذلك: Word(معالج النصوص ) ، Excel (للقيام بالعمليات الحسابية ) ،  Access( لتصميم قواعد البيانات ) .

  • المكون الثالث : صناعة التسليم ( بث المعلومات) :و هو المكلف بعملية التسليم أي إنشاء و إدارة شركات الاتصال و التي تقوم بإيصال المعلومات ، و تشمل :
  • شركات الاتصال .
  • محطات التلفزة و الراديو الأرضية و الفضائية .
  • شركات البث بالأقمار الصناعية .
  • الشركات المكلفة بتوصيل الشبكات المعلوماتية .
  • ناشري و بائعي الكتب و المجلات و الجرائد (المتخصصة و العامة ) .

المبحث الثاني: تكنولوجية المعلومات و الاتصال و دورها في المؤسسة الاقتصادية .

المطلب الأول: ماهية تكنولوجية المعلومات:

أولا: تعريف تكنولوجية المعلومات:

1-مفهوم التكنولوجيا :

و يجب التمييز بين التقنية “Technique”  و التكنولوجيا Technologie” ” .

  • التقنية: “هي كيفية التصرف، طريقة، وسيلة، أو فعل مجسد عن طريق تجميع خاص لعناصر(مورد، معرفة، حركة يد عاملة، الخ ) و التي  تسمح بتحويل و تحويل فقط للمواد الأولية إلى منتج، فالتقنية تعمل على مزج عناصر المعرفة الخاصة بميدان ما بغية اتخاذ شكلها النهائي كمنتج “[27].
  • التكنولوجيا :” يقصد ﺑﻬا المعرفة المنهجية للتقنية؛ فهي مجموع المعارف العلمية و التقنية التي يجب أن نتحكم ﺑﻬا من أجل تشكيل الأهداف، فالتكنولوجيات تتطور وفق العلوم و التقنيات فهما متلازمتان، و تنتشر بفعل انسياق السريان العادي أو التقليد”[28] .

كما تعرف التكنولوجيا على أنها: ” عملية أو مجموعة من العمليات تسمح من خلال طريقة واضحة للبحث العلمي، تحسين التقنيات الأساسية وتطبيق المعارف العلمية من أجل تطوير الإنتاج الصناعي [29] .

2– تكنولوجيا المعلومات : لم تحض تكنولوجية المعلومات – كغيرها من المصطلحات الجديدة – خاصة مع ظهور الاقتصاد الجديد بتعريف موحد، بل تعددت هذه التعاريف وتنوعت تبعا لرؤية كل واحد لها، لذا سندرج عدة تعاريف حتى تبرز لنا أوجه الاختلاف والاتفاق فيما بينها.

التعريف الأول: « تكنولوجية المعلومات هي استعمال التكنولوجية الحديثة للقيام بالتقاط ومعالجة، وتخزين واسترجاع، وإيصال المعلومات سواء في شكل معطيات رقمية، نص، صوت أو صورة».[30]

التعريف الثاني ( تعريف منظمة اليونسكو ) : ” و هي تطبيق التكنولوجيا الالكترونية ومنها الحاسب الآلي والأقمار الصناعية وغيرها من التكنولوجيات المتقدمة لإنتاج المعلومات التناظرية والرقمية وتخزينها واسترجاعها، توزيعها ونقلها من مكان لآخر”[31].

التعريف الثالث:« جميع أنواع التكنولوجية المستخدمة في تشغيل، ونقل وتخزين المعلومات في شكل إلكتروني، وتشمل تكنولوجية الحاسبات الآلية ووسائل الاتصال وشبكات الربط وأجهزة الفاكس وغيرها من المعدات التي تستخدم بشدة في الاتصالات».[32]

من خلال التعاريف السابقة نستنتج عنصرين هامين:

الأول: أن تكنولوجية المعلومات هي حقل من حقول التكنولوجية والتي تهتم بمعالجة المعلومات.

الثاني: التركيز على  عمليات الاستقطاب، التخزين والمعالجة (المعلوماتية)، وعملية البث (الاتصال).

ثانيا : خصائص تكنولوجيا المعلومات :

 لقد تميزت تكنولوجية المعلومات عن غيرها من التكنولوجيات الأخرى بمجموعة من الخواص أهمها:[33]

  • تقليص الوقت: فالتكنولوجية جعلت كل الأماكن – إلكترونيا – متجاوزة؛
  • تقليص المكان: تتيح وسائل التخزين التي تستوعب حجما هائلا من المعلومات المخزنة والتي يمكن الوصول إليها سهولة؛
  • اقتسام المهام الفكرية مع الآلة: نتيجة للتفاعل بين الباحث والنظام.
  • النمنمة: بمعنى آخر، أسرع، أرخص …إلخ، وتلك هي وتيرة تطور منتجات تكنولوجية المعلومات؛
  • الذكاء الاصطناعي: أهم ما يميز تكنولوجية المعلومات هو تطوير المعرفة وتقوية فرص تكوين المستخدمين من أجل الشمولية والتحكم في عملية الإنتاج؛
  • تكوين شبكات الاتصال: تتوحد مجموعة التجهيزات المستندة على تكنولوجية المعلومات من أجل تشكيل شبكات الاتصال، وهذا ما يزيد من تدفق المعلومات بين المستعملين والصناعيين، وكذا منتجي الآلات، ويسمح بتبادل المعلومات مع باقي النشاطات الأخرى.
  • التفاعلية: أي أن المستعمل لهذه التكنولوجية يمكن أن يكون مستقبل ومرسل في نفس الوقت، فالمشاركين في عملية الاتصال يستطيعون تبادل الأدوار وهو ما يسمح بخلق نوع من التفاعل بين الأنشطة؛
  • اللاتزامنية: وتعني إمكانية استقبال الرسالة في أي وقت يناسب المستخدم، فالمشاركين غير مطالبين باستخدام النظام في نفس الوقت؛
  • اللامركزية: وهي خاصية تسمح باستقلالية تكنولوجية المعلومات والاتصالات، فالانترنيت مثلا تتمتع باستمرارية عملها في كل الأحوال، فلا يمكن لأي جهة أن تعطلها على مستوى العالم .
  • قابلية التوصيل: وتعني إمكانية الربط بين الأجهزة الاتصالية المتنوعة الصنع، أي بغض النظر عن الشركة أو البلد الذي تم فيه الصنع؛
  • قابلية التحرك والحركية: أي أنه يمكن للمستخدم أن يستفيد من خدماتها أثناء تنقلاته، أي من أي مكان عن طريق وسائل اتصال كثيرة مثل الحاسب الآلي النقال ، الهاتف النقال …إلخ.
  • قابلية التحويل: وهي إمكانية نقل المعلومات من وسيط إلى آخر، كتحويل الرسالة المسموعة إلى رسالة مطبوعة أو مقروءة مع إمكانية التحكم في نظام الاتصال.
  • اللاجماهرية: وتعني إمكانية توجيه الرسالة الاتصالية إلى فرد واحد أو جماعة معنية بدل توجيهها بالضرورة إلى جماهير ضخمة، وهذا يعني إمكانية التحكم فيها حيث تصل مباشرة من المنتج إلى المستهلك،كما أنها تسمح بالجمع بين الأنواع المختلفة للاتصالات. سواء من شخص واحد إلى شخص واحد، أو من جهة واحدة إلى مجموعات، أو من مجموعة إلى مجموعة؛
  • الشيوع والانتشار: وهو قابلية هذه الشبكة للتوسع لتشمل أكثر فأكثر مساحات غير محدودة من العالم بحيث تكتسب قوتها من هذا الانتشار المنهجي لنمطها المرن؛
  • العالمية: وهو المحيط الذي تنشط فيه هذه التكنولوجيات، حيث تأخذ المعلومات مسارات مختلفة ومعقدة تنتشر عبر مختلف مناطق العالم، وهي تسمح لرأس المال بأن يتدفق إلكترونيًا خاصة بالنظر إلى سهولة المعاملات التجارية التي يحركها رأس المال المعلوماتي فيسمح لها بتخطي عائق المكان والانتقال عبر الحدود الدولية.

ثالثا : فوائد تكنولوجيا المعلومات:[34]

  • تعمل على تطوير أدوات الإدارة العليا عن طريق تنظيم كفاءات المستخدمين .
  • تسمح بالتواجد في كل مكان.
  • تحسين التوظيف الداخلي للمؤسسة.
  • العمل على تقليص الأعمال الإدارية و التركيز على المهام الأساسية.
  • تمثل أداة لتخفيض المصاريف و تحسين الإنتاجية و الكفاءة و تطوير الخدمات و المنتجات.
  • تعطي التفاعل مع تحركات المتنافسين بمسايرة تطورات الحديثة التي تمس طرق الإنتاج و التوزيع
  • تساعد على الابتكار و التجديد و كذا التفاعل من تحركات المتنافسين،كما تساهم في تقديم عروض ملائم مع احتياجات العملاء لخلق الميزة التنافسية و إيجاد أسواق جديدة بأحسن سرعة و أقل ثمنا.
  • تسمح بتقديم الخدمة للزبون على أكمل وجه .
  • تمكن من إنشاء علاقات مثالية مع الموردين وتساهم في خلق انفتاح كبير على المحيط.
  • تساهم في تجميع المؤسسات بتسهيل تسويق المنتجات و توفير المواد الأولية اللازمة مما يخلق مجالا فسيحا لتعامل فيما بينها.
  • تعد الوسيلة الأمثل لإدارة المؤسسات الكبيرة ذات الفروع.
  • تمنح فرصة توسيع التجارة الإلكترونية وكذا العمل مع فرق خارجية
  • تمثل وسيلة هجوم ومنافسة بالنسبة للمؤسسة، إذ تسمح بالخروج من الأسواق المحلية إلى الأسواق العالمية.

رابعا : المجلات الاقتصادية لتطبيق تكنولوجيا المعلومات :  ساعدت التكنولوجيا بصفة عامة المجتمعات في ممارسة أعمالهم اليومية بسهولة، و تكنولوجيا المعلومات في الآونة الأخيرة لم تترك مجتمعا إلا و اقتحمت جميع أنشطته سواء السياسية او المدنية ، العسكرية ، التجارية ، التعليمية ،…و باتت بذلك تطبيقاتها غير محدودة و لا متناهية و بل و شملت الميادين التي عجز الإنسان عن اقتحامها ففتحت بذلك آفاقا جديدة و أوجدت مجالات حديثة للبحث .

و يمكن الإشارة إلى بعض التطبيقات التي مست علم الاقتصاد على سبيل المثال لا الحصر في ما يلي : [35]

  • قطاع المال والاقتصاد:
  • إكمال أعمال البنوك : من اجل تحسين الخدمة بشكل عام ،و سرعة الضبط للحسابات،بالإضافة الى مساندة الرقابة المالية على البنوك.
  • تحويل الأموال إلكترونيًا: والهدف منه سرعة الخدمة، تقليل العمل الورقي للعمليات بين البنوك.
  • إقامة النماذج الاقتصادية لتحليل أداء النظم الاقتصادية وتقييم الإستراتيجيات.
  • إدارة الاستثمارات: بتعظيم عائد الاستثمارات، وتحليل المخاطر.
  • تنظيم معلومات أسواق الأوراق المالية من خلال فورية بث المعلومات للمتعاملين و استخراج إحصائيات السلاسل الزمنية لتغير أسعار الأسهم والسندات والمؤشرات الاقتصادية الأخرى.
  • التصميم بمساعدة الكمبيوتر: لسرعة تعديل وتعدد تجارب التصميم وتوفير جهد ما بعد التصميم من خلال قيام النظام الآلي بتحديد قوائم المكونات والمواد الداخلة فيه.
  • مجال التعليم والتدريب :
  • نظم التدريب من خلال المحاكاة لرواد الفضاء والطيارين على قيادة المركبات وهذا ما يقلل التكاليف و الخطر.
  • برمجيات مساندة التعليم و التعلم: الهدف منها زيادة إنتاجية المعلم والطالب في مواجهة تضخم المادة التعليمية وتعقدها.
  • نظم المعلومات التربوية، والتي تساعد على صياغة ووضع السياسات التربوية والتخطيط التربوي وجهود البحوث و التنظير في مجال التعليم.

هذا وغيرها من المجالات التي مستها هذه التكنولوجيا، ولا تعتبر نوعا من المبالغة إذا قلنا أنها مست مختلف مجالات

الحياة بدون إستثناء ( الطب والدواء، النقل والمواصلات،الأمن و القانون،الإعلام، البيئة …إلخ).

المطلب الثاني : تكنولوجيا الاتصال و شبكات المعلوماتية :

أولا : تكنولوجيا الاتصال :

  • الاتــصال:

“الاتصال هو إرسال من جانب واحد لرسائل موجهة بغرض تحقيق تغيير في الرأي، العادة، أو سلوك المستقبل”[36].

كما انه :  ” هو عملية مستمرة ومتغيرة تتضمن انسياب أو تدفق أو انتقال الأشياء” [37].

أما علماء نظم المعلومات فينظرون إلى الاتصال من وجهة النظر الرياضية والإحصائية والهندسية فيعرفونه على أنه “استقبال و ترميز و تخزين و تحليل و استرجاع و عرض  و إرسال المعلومات “[38] .

و قد شهد العالم في السنوات الأخيرة تطورا مذهلا في وسائل وتكنولوجيا الاتصالات، وأصبح من الصعب متابعة المخترعات الجديدة في هذا المجال فلقد تطور الهاتف إلى التيلكس، والفيديو الذي تطور إلى الفيديوتكس، ودخلنا عصر الأقمار الصناعية وعصر الانترنت والبريد الإلكتروني، ولا يزال التطور مستمرا في هذا المجال مما جعل العالم قرية صغيرة عن طريق استخدام وسائل للاتصال ( تكنولوجيا الاتصال ) متنوعة الأشكال نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :[39]

 2- التلكس والتليتكس .

  • التلكس (المبرقة) Télex :

وهو:” نظام لنقل الرسائل باستخدام جهاز يسمى المبرقة وهي أول جهاز تم استخدامه في إرسال الرسائل بالكهرباء. ومعظم رسائلها كان يتم إرسالها في وقت من الأوقات بتخصيص شفرة معينة لكل حرف عن طريق مفتاح المبرقة ثم تقوم هذه الأخيرة بتحويل النقط (…) والشرطات (–) الخاصة بالشفرة إلى نبضات كهربائية وإرسالها عبر أسلاك البرق. وتعرف الشفرة الخاصة بالمبرقة (شفرة مورس)”[40].

في أواخر القرن ظهرت الوسائل والمعدات التي يتم استخدامها في شكل مطبوع بدلا من إشارة (مورس). وفي بداية القرن العشرين بدأ استخدام وسائل إرسال واستقبال الرسائل بواسطة الشرائط المثقبة. وفي العشرينيات من القرن العشرين تم استخدام الطابعات عن بعد (التلبرنتر) التي بإمكانها إرسال نبضات كهربائية مباشرة عبر خطوط البرق إلى مبرقة أخرى على الطرف الآخر من الخط.

لقد ساهم التلكس في نقل الرسائل والأنباء الصحفية وكان لسنوات طويلة هو العصب الرئيسي للتجارة وأعمال الحكومة والأعمال الحربية. وعندما صارت خدمة الهاتف في متناول الأفراد والمؤسسات تم الاستغناء عن خدمات التلكس لحد كبير، واستبدال التلكس بمعدات اتصال أخرى أسرع ولها القدرة على التعامل مع أنواع مختلفة من الرسائل والمعلومات.

  • التليتكس (تبادل النصوص عن بعد) Télétex :

يعد نظام تبادل النصوص عن بعد أو ما يسمى بالتلتكس حالة متقدمة على نظام المبرقة وتطويرا لها، حيث أنه يجمع بين عمل التلكس الاعتيادي وعمل نظام معالجة النصوص، الذي يعمل بواسطة الآلة الكاتبة الإلكترونية والشاشة المرئية المثبتة فيها، مع وجود إمكانية لخزن المعلومات المطبوعة. وبذلك يمكن إعداد نص كامل من المعلومات بواسطة الآلة الكاتبة، ثم قراءته على الشاشة وتعديله قبل إرساله إلى المستقبل أو الجهات المعنية في أي وقت لاحق. وهذا يعني أن تبادل الرسائل والمعلومات يكون

إلكترونيا من وحدة ذاكرة (Mémoire) إلى وحدة ذاكرة ثانية أو أكثر وعبر شبكة اتصالات.

ويعمل التليتكس بجهازين (واحد للإرسال، وآخر للاستقبال) محدودة القدرة، أي أنها ترسل  6-7 حروف في الثانية، مع إمكانية الطباعة على الورق العادي، ورقة ورقة، حيث يمكن نقل 2400 وحدة في الثانية أي 50 مرة نظريا أسرع من التيلكس، ويتميز التيلتكس على التلكس فيما يلي:

  1. سرعة تناقل المعلومات والتراسل. (تعادل ما يقارب 50 مرة سرعة التلكس العادي)
  2. كمية أكبر من الرموز المستخدمة – بمعدل (307) رمز مقارنة مع 47 رمزا في نظام التلكس-
  3. يكون إرسال المعلومات بشكل صفحة متكاملة، وهذا أفضل من نظام الكلمات والجمل الممغنطة في نظام التلكس؛
  4. يمكن إرسال الرسالة أو النص المطلوب إلى عدة مستفيدين وفي وقت واحد؛
  5. يوفر تبادلا محليا وإقليميا ودوليا للمعلومات أسرع وأفضل من نظام التلكس.

وبشكل عام يمكن استخدام التليتكس في المجالات التالية:

– المراسلات: مثل المذكرات والتقارير والرسائل العامة أو المخصصة في مجال معين؛

– الشؤون الإدارية: مثل وثائق الموظفين، جرد المخازن، اعتماد النماذج و الطلبيات؛

– الشؤون المالية: كالحسابات الجارية، وقوائم الأسعار، وتسجيل المبيعات والصفقات؛

– مجالات أخرى: مثل الإعلانات التجارية، القوائم التفصيلية  للمؤسسات والمعلومات المرجعية.

3- الهاتف وبنوك الاتصال المتلفزة

  • الهاتف وخطوطه Téléphone:

يمثل الهاتف من أهم وسائل الاتصال الصوتي ومن أقدمها وأكثرها انتشارا بين الناس، والهاتف ليس أداة للتواصل بين الأفراد والجماعات، ولكنها أداة تلعب دورها في الإنتاجية والتسويق وإيصال الخدمات للكثير من المؤسسات، وينظر إليه كقناة اتصال غير مباشر بين الراسل والمستقبل عند مزاولة عملية الاتصال وقد تطور الهاتف في حجمه وشكله ومزاياه وإمكاناته عدة مرات، وأصبحت هناك شبكات هاتفية. من أحدث الابتكارات في عالم الاتصالات الهاتفية الهاتف الصوري أو الهاتف الفيديو الذي يستطيع نقل الصورة مع الصوت بسرعة هائلة، وهو مزود بذاكرة تؤهله لخزن الصور واسترجاعها عند الحاجة ومشاهدتها على الشاشة أو طباعتها على الورق وينتشر حاليا الهاتف النقال بشكل واسع بين الناس.ويستخدم الهاتف كوسيلة اتصال بالهواتف الأخرى المنتشرة جغرافيا بطريقتين أساسيتين:[41]

1- طريقة الاتصال المباشر: من المتحدث على الهاتف (أ) إلى متحدث آخر على الهاتف (ب)؛

2- طريقة الاتصال غير المباشر: وذلك عن طريق ربط الخط الهاتفي مع وسيلة أخرى من وسائل الاتصال ونقل المعلومات مثل التلكس والحواسيب وغيرها.

ويمكن للاتصال الهاتفي (المباشر وغير المباشر) أن يكون بشكلين أساسيين هما:[42]

  • الاتصال السلكي: عبر الأسلاك الموصلة بين الهواتف المختلفة، وعبر محطات مركزية تنتشر في المدينة أو المؤسسة؛
  • الاتصال اللاسلكي: دون الحاجة إلى وجود أسلاك، وعن طريق البث والتوصيل للأمواج الأرضية أو الاتصالات الفضائية.

وهناك طريقتان تستخدمان لنقل الكم الهائل من المعلومات بين الهواتف:[43]

  • طريقة استخدام الكابل : الذي يضم عددا من الأسلاك النحاسية عالية التحميل، أي القادرة على نقل كميات هائلة من الرسائل والمعلومات. تستخدم كذلك في نقل المعلومات والصور والبرامج التلفزيونية بين الحواسيب وهناك الكابل

البحري الذي يربط بين الدول والقارات.

  • أما الميكروويف أو الموجات الدقيقة، فهي وسيلة أخرى مهمة لنقل المعلومات الصوتية أو المكتوبة أو لمرئية بين المناطق الجغرافية المتباعدة. وهو نوع من الاتصالات اللاسلكية الأرضية التي تتم عن طريق هوائيات وأبراج توضع في مناطق مرتفعة وعلى مسافة تقرب من 50كلم بين كل هوائي وآخر. و يمكنه نقل 10 آلاف خط هاتفي، ويمتاز بقلة تكلفته. إلا انه يتعرض في الأحوال الجوية الماطرة للتشويش.

ومع التطورات التي تشهدها وسائل وتكنولوجيا الاتصال، أخذت الاتصالات الهاتفية تتحول إلى نظام جديد رقمي يعمل عن طريق ترجمة موجات البث الإلكتروني إلى جزيئات تفصل بينهما مسافات. وهذه الجزيئات هي نتاج الأرقام الثنائية، وهي أصغر الوحدات في معالجة البيانات؛ويعتبر هذا النوع من الأنظمة أكثر دقة وفعالية ويمكن الاعتماد عليه أكثر من وسائل الاتصال التقليدية، وهو مناسب لمختلف أنواع الاتصالات و الأكثر ملائمة للاتصال مع الحواسيب. بالإضافة إلى أنه يعطي نوعية أفضل بالنسبة للصوت والصورة المنقولة.

  • بنوك الاتصال المتلفزة:[44]

تعد بنوك الاتصال المتلفزة أو ما يطلق عليها مصطلح الفيديوتكس (أو الفيديوتكست) من تقنيات الاتصال الحديثة المستخدمة في نقل الرسائل والمعلومات بين الأفراد والمؤسسات، وهي حالة متطورة لاستخدام واستثمار جهاز التلفزيون العادي عن طريق إضافة محطات وقنوات جديدة إلى جانب قنواته الاعتيادية. ويعرف الفيديوتكس على أنه وسيلة لعرض الكلمات والأرقام والصور والرموز على شاشة التلفزيون عن طريق ضغط مفتاح معين ملحق بجهاز التلفزيون.

 ويشمل تقنية الفيديوتكس على ثلاث ركائز مهمة هي:[45]

  1. البث عن طريق شاشة تلفزيونية؛
  2. تخزين واسترجاع عن طريق الحاسوب؛
  3. نقل هاتفي أو بوسيلة سلكية أو لا سلكية.

وتشمل بنوك الاتصال المتلفزة (الفيديوتكس) على نوعين رئيسيين هما:

  1. الفيديوتكس العادي أو الإذاعي ويسمى التليتكست (Télétex) أو النص المتلفز.
  2. الفيديوتكس المتفاعل ويسمى أيضا بخدمة البيانات المرئية.

3- الفاكسميلي (الناسخ الهاتفي) Facs mile والأقمار الصناعية :

  • الفاكس (الناسخ الهاتفي) :

وهو:”جهاز يقوم ببث الرسائل والنصوص والصور والوثائق المكتوبة عبر خطوط الهاتف العادي”[46]. ولهذا فهو يشبه آلة التصوير الصغيرة، غير أنها متصلة بهاتف لإرسال الوثيقة ، فما على المرسل إلا أن يضعها في الجهاز، ثم يدير رقم هاتف جهاز فاكس المرسل إليه، وبمجرد أن يفتح الخط أو يتم الاتصال، تتحرك الأداة الفاحصة الإلكترونية في جهاز الإرسال وتحول الصفحة المرسلة إلى مجموعة من الإشارات الكهربائية الرقمية التي تنتقل عبر خط الهاتف إلى جهاز فاكس المستقبل الذي يعيد الإشارات الكهربائية الرقمية مرة أخرى إلى نسخة طبق الأصل من الوثيقة الأصلية ثم يطبعها.

فالفاكس إذن، عبارة عن تقنية اتصال حديثة تشمل على:

  1. جهاز استنساخ إلكتروني صغير مرتبط بخط الهاتف؛
  2. جهاز هاتف مرتبط بخط هاتفي.

ويمكن تحديد أهم مميزات وخصائص الفاكس على النحو التالي:

– سهلة الاستخدام ولا تحتاج إلى خبرة أو فني متخصص؛

– رخيص الثمن ويمكن للأفراد شرائه؛

– لا يحتاج إلى متطلبات كثيرة، فخطوط الهاتف متوافرة في كل مكان؛

– مناسب جدا لنقل الوثائق والرسائل المالية والقانونية وكافة المطبوعات؛

– من الصعب إرسال الوثائق عبر وسائل أخرى غير الفاكس بنفس السرعة والدقة والتكلفة؛

– يمكن إرسال الرسائل والوثائق إلى عدة جهات في نفس الوقت؛

– يمكن حمل الفاكس ونقله إلى أي مكان وبسهولة.

  • الأقمار الصناعية [47]:

بشكل عام، تصنف الاتصالات إلى نوعين رئيسيين هما:

أولا: الاتصالات الأرضية، سواء كانت سلكية أو لا سلكية.

ثانيا: الاتصالات الفضائية التي تتم عن طريق الأقمار الصناعية.

يعرف القمر الصناعي بأنه: “مركبة فضائية تدور حول الكرة الأرضية، لها أجهزة لنقل إشارات الراديو والبرق والهاتف والتلفزيون، وترسل محطات على سطح الأرض (المحطات الأرضية) الإشارات إلى القمر الصناعي الذي يبث الإشارات بعد ذلك إلى محطات أرضية أخرى، وجاءت فكرة الأقمار الصناعية معززة لطرق الاتصال عبر الأثير وكانت سعة الانتقال للدوائر الهاتفية التي تنقلها هذه الأقمار مغرية إلى حد كبير”.[48]

ويتكون القمر الصناعي من:[49]

  • أجهزة الاستلام والإرسال؛
  • أجهزة التكبير والتضخيم؛
  • جهاز تتبع الأرض؛
  • محرك الاشتعال الرئيسي؛
  • الهوائيات؛
  • الخلايا الشمسية للطاقة؛
  • جهاز تتبع الشمس؛
  • محركات صاروخية جانبية؛
  • خزانات الوقود.

وتقدم الأقمار الصناعية خدماتها لكونها محطات تحويل فضائية لبث إشارات ترسل بواسطة المحطات الأرضية والتي تعمل أيضا على ربط شبكات الاتصالات الأرضية من خلال شبكات الهاتف. وقد أخذت الاتصالات الفضائية عبر الأقمار الصناعية دورا هاما في مجال نقل الرسائل والمعلومات بفضل فعاليتها وعدم تأثرها بالظروف المحيطة.ويمكن القول أن للاتصالات عبر الأقمار الصناعية فائدتين هامتين هما:

أولا: إمكانية البث المتوافق، بحيث تستطيع كل محطة في الشبكة أن ترتبط مع كل المحطات الأخرى في نفس الوقت؛

ثانيا: إمكانية الوصول إلى أماكن بعيدة ودعمها للامركزية في أساليب جمع وتوزيع الرسائل والمعلومات.

وقد فتحت الأقمار الصناعية الباب على خدمات جديدة من بينها توفير نوع من الاتصالات بين الإنسان والآلة، وبين الآلة والأخرى كما تحدث في عملية الاتصال بين الحواسيب.

وتستخدم الأقمار الصناعية العديد من الوظائف والأنشطة والخدمات مثل نقل الصوت والصورة والبيانات والوثائق والمؤتمرات البعدية1 (Teleconferencing) والأرصاد الجوية، و الاستشعار عن بعد، والبث التلفزيوني والخدمات الهاتفية وغيرها.

وتستطيع كذلك الأقمار الصناعية التعامل مع كمية ضخمة من البيانات وأن تنقلها بين الحواسيب، وتستطيع تداول 30 ألف مكالمة هاتفية في وقت واحد، والوصول إلى جمع من الناس في وقت واحد2.

ويمكن تحديد مجالات استخدام الأقمار الصناعية فيما يلي:[50]

1- الاتصالات الهاتفية، وتمتاز بأنها فورية ومباشرة وقليلة التكلفة- مقارنة مع الوسائل الأخرى- كما أنهاخالية من التشويش والاضطراب الذي يحدث في الاتصالات الأرضية.

2- النقل التلفزيوني المباشر للبرامج المختلفة؛

3- خدمات تجارية للطائرات والملاحة الجوية والبحرية والأرصاد الجوية وغيرها؛

4- نقل المعلومات والخدمات الأخرى بين الدول؛

5- التنقيب عن الثروات الطبيعية كالنفط والمعادن وغيرها…؛

6- الأغراض العسكرية مثل رصد التحركات العسكرية والتجسس.

وتعد الأقمار الصناعية وسيلة اتصال فضائية متقدمة تتميز عن غيرها من وسائل الاتصال (السلكية ولا سلكية) بالمميزات التالية:[51]

  • قدرتها على نقل المعلومات وتوفير الترابط على المستوى العالمي بكفاءة عالية؛
  • ملائمة ومثالية لتناقل وتناول جميع أشكال الربط بين الشبكات القياسية التشابهية (Analog) والرقمية (Digital)؛
  • توفر الوصول المتزامن (في نفس الوقت) من وإلى العديد من النقاط الموزعة في دول العالم؛
  • إمكانية بناء شبكات إقليمية للاتصالات والمعلومات أو توسيعها أو إعادة بناء هيكلها. سواء كانت هذه الشبكات واسعة أو محددة؛
  • قادرة على تسهيل وتوفير الوصول إلى شبكات الاتصال القريبة من المستفيدين وتقليص تكاليف ونفقات الاتصال؛
  • الاتصال عبر الأقمار الصناعية يؤمن نقل المعلومات بأشكالها المختلفة مثل: النصوص، الأرقام، الرسومات والأشكال، الأصوات الموسيقى الصور، وغير ذلك من الأوعية والوسائط؛
  • كمية وحجم المعلومات المنقولة في الثانية الواحدة عن طريق الأقمار الصناعية أكبر بكثير من أية وسيلة أخرى من وسائل الاتصال المستخدمة حاليا.

وفي نهاية المطاف سادت نظم كوابل الألياف الضوئية* بعد إشراكها في صراع محموم مع أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، فهي تتمتع بارتفاع في سعة النقل وانخفاض كلفتها وطول عمرها1

 و حاليا تطورت هذه التكنولوجيا الى كل من المحاضرات المرئية الحانية و الفيديو كونفيرونس و المحاضرات السمعية بالإضافة إلى خدمات الدردشة و المتصفحين  .

أما فيما يخص البريد الإلكتروني و مجموعات التحاور الإلكتروني و الشبكات الداخلية فسوف نتناولها لاحقا .

ثانيا : الشبكات المعلوماتية :

قبل التطرق إلى المفاهيم الأساسية لهذا المطلب  يجب أولا التعرف على الوسائل التي تعد أساس هذه الشبكات و المتمثلة في الحاسوب ( الكمبيوتر ) و البرمجيات :

1-الحاسوب و البرمجيات : و سنتطرق  للأول بشيء من التفصيل.

  • الحاسوب : يعرف الحاسوب بأنه : “آلة الكترونية أوتوماتيكية لمعالجة المعلومات بمختلف أنواعها و يستطيع حفظها و استرجاعها كليا أو جزئيا عند الطلب “[52]

كما انه :” آلة تقوم بأداء العمليات الحسابية والمنطقية على البيانات الرقمية بوسائل الكترونية و تحت تحكم البرامج المخزنة به”[53]

من خلال التعريفين المقدمين يتضح انه يتميز بمجموعة من الخصائص يمكن إدراجها فيما يلي :

  • الدقة في أداء العمليات؛
  • السرعة العالية التي تساعد على توفير الوقت في أداء العمليات؛
  • المرونة في تأدية العديد من الأعمال وعدم الاقتصار على أداء عمل واحد فقط؛
  • السعة الكبيرة في تخزين البيانات والسرعة في استرجاعها عند الطلب؛
  • قابلية التوسع والنمو في ذاكرته الأصلية والذاكرات الثانوية التي تلحق به، وإضافة ملحقات مساعدة.

تطوره : [54] و قد تطور عبر مراحل يمكن تلخيصها في ما يلي :

  • الجيل الأول 1946-1959 : ظهر هذا الجيل بجامعة Pennsylvanie مابين 1944-1946 من خلال أعمال Mouchly و Eckert على شكل أول آلة الكترونية تحتل مساحة تقارب 160م،وكانت تعمل بالصمامات المفرغة و تستهلك الكثير من الطاقة و تفرز الكثير من الحرارة.
  • الجيل الثاني 1959-1965 : و قد استعمل في هذا الجيل الترانزستور بدلا من الصمامات المفرغة و التي ساعدت على التغلب على مشكلة الحرارة و أقلة من معدلات التوقف و وفرت في الطاقة .
  • الجيل الثالث 1964-1970: و الفروق بينه و بين الجيل الذي يسبقه هي :
  • صغر حجمه ،و الذي نتج عن استعمال الالكترونيات الدقيقة بإدماج الدوائر الالكترونية
  • تطور الذاكرات الفرعية القادرة على استيعاب معلومات كبيرة بأقل تكلفة
  • تطور لغات البرمجة مثل ظهور البازيك و الباسكال .
  • الجيل الرابع من بداية 1970: و قد ارتبط باكتشاف و تطوير Micro-processors و الذي يعتمد على تقنية دمج أكبر

عدد ممكن من المكونات الأساسية على شريحة واحدة ، كما تم التوصل لصناعة الذاكرات المعتمدة على شرائح السيلكون ذات الحجم الصغير و السعة الكبيرة .

  • الجيل الخامس من الآن إلى المستقبل : و هو جيل قيد التحضير و هو محور بحوث تجرى في اوربا و الولايات المتحدة و اليابان حيث تعمل هذه الدول على ابتكار ما يسمى بالحواسيب الذكية و التي يمكنها القيام بكثير من الأعمال المكتبية

من خلال إدماج اللغة العادية كتابيا و التواصل الصوتي مع الآلة .

  • البرمجيات : يعد هذا العنصر من مركبات تكنولوجيا المعلومات بمثابة الروح و الجسد ، فدونها لا يمكن الاستفادة من العتاد التكنولوجي ، فهي بذلك تعد حلقة الوصل بين المستخدم و الآلة أي أنها برامج تساعد على حفظ المعلومات بنظام ، و يمكن تعريفها بأنها:”مجموعة منفصلة من التعليمات و الأوامر المعقدة و التي توجه المكونات المادية للحاسوب للعمل بطريقة معينة بغرض الحصول على النتائج المطلوبة “[55].

و للبرمجيات لغات عدة تشكل وسيلة تخاطب الإنسان مع الآلة تنقسم إلى :

  • لغات متدنية الأداء : و تشمل :
    • لغة الآلة : و هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الحاسوب و قد استخدمت في كتابة برمجيات الجيل الأول منه.
    • لغات التجميع:وهي ناتجة عن صعوبة كتابة البرامج بلغة الآلة فهي بذلك تشكل تطويرا لها لتجاوز تلك الصعوبة.
  • لغات المستوى العالي : مثل بيسيك ،كوبول ، باسكال .
  • لغات الجيل الرابع : مثل دي بيس ، اوراكل.

2- مفهوم الشبكات المعلوماتية :

  • شبكة الانترنت :
    • تعريف الانترنت : “هي مجموعة الأجهزة الإلكترونية المرتبطة فيما بينها و المتناثرة جغرافيا و التي تسمح بتمرير المعطيات بسهولة و بطريقة اقتصادية من نقطة إلى أخرى”[56] .

 كما أنها: ” و هي تجميع لشبكات متصلة فيما بينها لتشكل بذلك عالمية اكبر “[57] .

و بذلك فهي تتصف بمجموعة من الخصائص تميزها عن باقي الشبكات يمكن تلخيصها كما يلي : [58]

  • مفتوحة ماديا و معنوية : أي يمكن لأي شبكة أن ترتبط بها .
  • عملاقة و متنامية : أي أنها حققت ما لم تحققه أي تقنية سابقة من حيث السرعة و الابتكار و النمو .
  • العشوائية : أي أن المعلومات تتواجد فيها بشكل متناثر مما دفع بعدة جهات إلى إنشاء فهارس و تطوير برامج للبحث ، كما يصعب الرقابة عليها أو محاسبة من ينشر فيها .
  • الشعبية : فلا توجد وسيلة حاليا تضاهي شعبيتها و هي ليست مقصورة على عن جهة معينة .
  • وسيلة للتجارة الالكترونية : فهي تعد وسيلة تجارية و تسويقية فعالة مقارنة مع الوسائل الأخرى .
  • متطورة باستمرار: ساهمت البحوث المنجزة في تكنولوجيا المعلومات في تطورها المستمر و نموها نحو الأحسن .
    • الخدمات التي تقدمها الانترنت : تقدم الانترنت خدمات جليلة لمستخدميها نذكر منها :[59]
      • البريد الالكتروني : و هو أهم خدمة تقدمها هذه الشبكة حيث تسمح بإرسال و استقبال رسائل الكتونية من و الى مشتركي الشبكة العالمية ، و يمتاز البريد الالكتروني ﺑ :[60]
        • سرعة وصول الرسالة و عدم ضياعها و انخفاض تكلفتها .
        • تمنح إمكانية حفظها و طباعتها أو إعادة إرسالها .
        • السرية في الاتصال عند استعمال التشفير .
        • إمكانية توزيع الرسالة الى عدد من الصناديق دفعة واحدة .
        • الاشتراك في الندوات و المؤتمرات الالكترونية .
        • خدمة بروتوكول نقل الملفات و تبادلها : تسمح هذه الخدمة بالاتصال المؤقت بين حسابين بنقل الملفات و تحويلها من حساب إلى آخر و بذلك تعد وسيلة للتبادل السريع .
        • المجموعات الإخبارية : و هي منتديات تجمع بين أفراد لهم اهتمام موحد بنفس الموضوع تعالجه و تناقشه بهدف زيادة الاستفادة العامة لهم .
        • خدمة الشبكة العنكبوتية العالمية : و هي أهم خدمة للانترنت في المجال التجاري ،وتشمل حقل واسع من المعلومات في شتى الميادين لكونها تربط كما هائلا من المؤسسات المتنوعة ( تجارية،علمية،حكومية ) ، و تسمح بالإبحار و تصفح في الانترنت كونها تشمل اغلب خدماتها .
        • خدمة بروتوكول الربط عن بعد:و يمكن المستخدم من التنقل عبر شبكات الانترنت الجزئية المتصلة بالانترنت للحصول على معلومات معينة،كاستغلال حواسيب ذات الطراز العلمي في التنفيذ بعض البرامج لقيام بحسابات معقدة،فمثلا الجامعات الغربية تملك مثل هذه الأنظمة التي تجمع الأبحاث الدوريات و المنشورات العلمية الصادرة
        • خدمة مجموعة نقاش : حيث تسمح هذه الخدمة لمشتركيها بالتعبير عن أرائهم حول موضوع معين يحدد على أساس الاشتراك في مجموعة ويشترط فيها احترام أراء الآخرين و احترام موضوع النقاش .
        • خدمة الاتصال المباشر : تمكن هذه الخدمة باستعمال الانترنت كوسيلة اتصال مباشرة بين الأفراد و المؤسسات بغية تخفيض تكلفة.
  • شبكتا الانترانت و الاكسترانت:
    • الانترانت:

 و تعرف بأنها :” شبكة داخلية خاصة بالمؤسسة و لكنها تستخدم برتوكولات الانترنت و أدواتها”[61] .

كما أنها: ” أنها شبكة محلية تعتمد تقنيات الانترانت والشبكة العنكبوتية والسطح البيني الذي تتميز به الحواسيب الميكروية، ويهدف استخدامها إلى تحسين آليات الاستغلال المشترك للموارد والمعلومات، والرفع من كفاءة العمل الذي يميز المؤسسة أو شركة المعنية[62] .

أي أنها شبكة داخلية تخص منظمة معينة تستعمل برتوكولات الانترنت كي تسمح للعاملين فيها بالاتصال ببعضهم البغض و الوصول إلى المعلومات بطريقة أسرع و اقل تكلفة و أكثر كفاءة و بذلك فهي تتسم بكونها لا تتعدى حدود العلاقات الداخلية بين الأفراد .

  • أسباب استخدام الانترانت : تحتاج المؤسسات الكبيرة و المتوسطة إلى الانترانت للأسباب التالية :
  • تخفيض التكاليف .
  • توفير الوقت .
  • الاستقلالية و المرونة .
  • تسخير خدمات الانترنت .
  • الاكسترانت :

و هي نتيجة لتزاوج كل من الانترنت و الاكسترانت و بذلك هي :” المشاركة بين الانترنت الخاص بالشركة و شركائها التجاريين .”او هي :” الاكسترانت تتمثل في شبكة الانترانت لمؤسسة أو شركة يسمح باستغلالها، بالإضافة إلى موظفيها، للبعض من شركائها على غرار المزودين والحر فاء، فهي إذن شبكة انترانت متاحة لمجموعة منتقاة من الأشخاص داخل وخارج المؤسسة أو الشركة، ومن أهم فوائدها تعزيز سهولة التعامل وقابلية الاستعمال مع الحرفاء والمزودين وشركاء المؤسسة بصفة عامة، وإبقاء الحرفاء والمزودين على علم

دائم بالأحداث المتصلة بالمؤسسة؛ وتقوية العلاقة مع الحرفاء وإدخال السرعة، والمرونة في تسويق الإنتاج والخدمات ».[63]

 وهي اذن وجدت استجابة للتعامل مع المحيط الخارجي لتوفير السهولة و السرعة في التعامل مع الاطراف الخارجيين ( المؤسسة-موردين أو المؤسسة-زبائن ) و تنقسم الى :

  1. شبكات الاكسترانت للتزويد: تربط هذه الشبكات مستودعات البضائع الرئيسية مع المستودعات الفرعية بغرض سير العمل فيها آليًا، للمحافظة على قيمة ثابتة من البضائع في المستودعات الفرعية إستنادًا لقاعدة نقطة الطلب للتحكم في المعروض، وبالتالي تقليل احتمال رفض الطلبيات بسبب عجز في المستودع.
  2. شبكات الاكسترانت للتوزيع: وتمنح صلاحيات للمتعاملين مستندة إلى حجم تعاملاتهم، وتقدم لهم خدمات الطلب الالكتروني وتسوية الحسابات مع التزويد الدائم بقوائم المنتجات الجديدة والمواصفات التقنية وغيرها من الخدمات .

3.شبكات الاكسترانت التنافسية: تمنح للمؤسسات الكبيرة والصغيرة فرصًا متكافئة في مجال البيع و الشراء عن طريق الربط فيما بينها قصد تبادل المعلومات عن الأسعار و المواصفات التقنية الدقيقة للمنتجات، مما يرفع من مستوى الخدمة، ويعزز وجود المنتجات،ويمكن إبراز أهم الفروقات بين الانترانت و الاكسترانت من خلال الجدول التالي :

الجدول رقم (1/2) : أهم الفروقات بين الانترانت والانترنيت :

الفروقاتالانترنيتالانترانت
1) الملكيةغير مملوكة لأحدهي ملك للمؤسسة التي تستضيفها
2) الوصولأي شخص يمكنه الوصول إليهاوصول للأشخاص المسموح لهم فقط
3) المحتوىتحتوي على مواضيع و معلومات مختلفة ومتعددةتحتوي على مواضيع ومعلومات خاصةبالمؤسسة

المصدر: إبراهيم بختي، دور الانترانت وتطبيقاته في مجال التسويق ، أطروحة دكتوراه في العلوم الإقتصادية كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر 2003 – 2002  ،ص23 .

3-أنواع شبكات المعلوماتية و أهميتها :

  • أنواعها : تعرف الشبكة المعلوماتية بمعناها الإلكتروني بأنها:” مجموعة من معدات الإعلام الآلي المرتبطة فيما بينها”[64]

 و يمكن تصنيف الشبكات إلى صنفين هما:[65]

  • تصنيف بناءا على التوزع الجغرافي :

 *  الشبكة المحلية : Local Area Network (LAN) وهي تربط بين حواسيب متواجدة في مؤسسة واحدة .

 *   الشبكة الإقليمية (:Metropolitan Area Network(MANوهي الجامعة ما بين شبكتين محليتين أو أكثر

  * الشبكة العالمية Wide Area Network (LAN) هي الشبكة الرابطة بين الشبكات المتباعدة جغرافيا.

  • طوبولوجية التشبيك : نذكر منها :

*    شبكة ذات هيكلة خطية : يكون العمود الفقري- وهو وسط النقل- لهذه الهيكلة عبارة عن قطعة واحدة،

 تتصل به مباشرة جميع الأجهزة المكونة للشبكة.

  *   شبكة ذات هيكلة حلقية : يكون وسط النقل في هذه الهيكلة على شكل حلقة تتكون من اتصال كل جهاز

 بالجهاز المجاور له مع وصل الجهاز الأخير بالأول .

 *  شبكة ذات هيكلة نجمية : تتصل الأجهزة المكونة لهذه الشبكة بنقطة مركزية واحدة، و تكون هذه النقطة عادة موزعا شبكيا  Hubاو محولا Switch

   *شبكة ذات الهيكلة الترابطية :في هذا النوع من التصميم يتم وصل جهاز بأجهزة أخرى في الشبكة، فإذا تم ربط الجهاز المعني

بجميع الأجهزة الأخرى في الشبكة تصبح هذه الهيكلة كلية، أما إذا تم ربط هذا الجهاز ببعض تكون هيكلة ترابطية جزئية. هذا النوع

من الهيكلة إعتمدت عليه شبه أربانت، بحيث إذا تعطل وصل بين

 الجهاز المرسل والجهاز المستقبل، فإنه توجد مسالك أخرى لتأمين تبادل المعلومات بين الجهازين.

 و الشكل الموالي يجسد مختلف وضعيات هذا التصنيف :

أهمية الشبكات المعلوماتية: تستمد الشبكات المعلوماتية أهميتها، خاصة في عالم الأعمال، من الايجابيات التي توفرها:[66]

  • تطوير تدفق المعلومات وتسهيل العلاقة مع المساهمين داخل المؤسسة وخارجها .
  • تحسين سلاسة العمل لزيادة الإنتاجية، عن طريق العمل عن بعد والمشاركة في الموارد مما يسمح باستغلال موارد الشبكة بالمؤسسة عند وبعد إنجازه الأعمال .
  • التواصل عن بعد فالشبكة تتيح إمكانية التواصل بين المستخدمين في مواقع مختلفة .
  • يمكن للمؤسسة من تجهيز طلبيات للموردين بعرض منتجاتها عن طريق قوائم البيع بطريقة لم تكن متاحة لها من قبل.
  • ربط مصادر الموارد البشرية المؤهلة (الجامعات، المعاهد، مراكز التدريب) مع سوق العمل، مما يتيح استغلال الطاقات البشرية الكامنة في المجتمع من طرف المؤسسات.

كما تساعد كذلك على:[67]

  • ضمان بث وتبادل المعلومات الأساسية لمختلف التطبيقات داخل التنظيم .
  • تمكن أعضاء المؤسسة بالحصول على معلومات من أي مكان متواجدين فيه .
  • تسمح بتبادل المعلومات المختلفة مع الشركاء الخارجين للمؤسسة (زبائن، موردين …إلخ).
  • إتاحة قاعدة بيانات،تحوي حجم هائل ومهم من المعلومات للتسيير العملي للأنشطة (تسيير المخزونات، إدارة مبيعات ..الخ)

4-أمن الشبكات المعلوماتية:

مع الانتشار الكبير لشبكات المعلومات وتزايد الأعداد مستخدميها أصبحت مسألة الأمن المعلوماتي قضية ضرورية و احد اهم  التحديات التي يواجهها الأفراد والمنظمات للحفاظ عن المعلومات التي تحولها .

  • طبيعة حرب المعلومات: تعرف حرب المعلومات أنها « الصراع (التنافس) من أجل السيطرة (التحكم) في المعلومة والتي تعتبر عنصر أساس للقوة والثورة في عالمنا المعاصر ».[68]كما ان حرب المعلومات هي تلك التي تدور رحاها من خلال الشبكات المعلوماتية، إذ لا تعترف بالحدود والزمان ولا حتى القوانين والتشريعات إذ تقف عاجزة أمامها. هذا و تأخذ هذه الحرب ثلاث مستويات:[69]
    • حرب المعلومات الشخصية:والتي يتم من خلالها الهجوم على خصوصية الأفراد والعبث بملفاتهم والتصنت عليهم .
    • حرب المعلومات بين التنظيمات : وهي التي تدور رحاها ضمن إطار المنافسة إلا أنها ليست منافسة لشريفة في كثير من الحالات .
    • حرب المعلومات الدولية (العالمية): التي تكون بين الدول وبعضها البعض، أو تلك التي تشنها القوى الاقتصادية أو العسكرية العالمية ضد بلدان بعينها .
      • أدوات حرب المعلومات: يصنف الأفراد  الذين يقومون بعمليات الإخلال في الأمن المعلوماتي إلى نوعين هما:[70]
        • أصحاب القبعة السوداء: وهم المخترقين الذين يقسمون بعملياتهم لأغراض تخريبية وإجرامية، كاختراق شبكات المصارف سعياً وراء سرقة الأموال.
        • أصحاب القبعة البيضاء: وهو اللقب المخترقين الذين لا يقصدون من وراء عملياتهم القيام بتخريب متعمد، أو أعمال إجرامية بل للوصول إلى تحقيق لأهداف تعليمية أو تطويرية، أو سياسية .

و يستعمل في عمليات الاختراق  العديد من الأدوات المعلوماتية (أسلحة المعلوماتية)، أهم أهمها :[71]

  1. فيروسات الكمبيوتر: و تستخدم لضرب وتعطيل البنية التحتية، عن طريق الإخلال بالنسق العام للشبكة .

الديدان: و هي  برنامج مستقلة، يتكاثر بنسخ نفسه عن طريق الشبكة، ا تستخدم غالبا في حروب المعلومات التي تستهدف الشبكات المؤسسة المالية .

  1. أحصنة طروادة: وهو جزء من الشفرة ( برنامج صغير مختفي داخل برنامج كبير) يعمل بطريقة خفية على إطلاق فيروسات لا يمكن اكتشاف وجوده، حيث يمسح أثاره التي لا تحمل صفة تخريبية و التي تعمل على إضعاف بيئة الخصم، وإرسال بيانات عن الثغرات الموجودة، وكلمات المرور السرية الخاصة بكل ما هو حساس من مخزون الخصم.
  2. القنابل المنطقية: وهي نوع من أحصنة طروادة، تزرع داخل النظام و يقوم البرنامج في حالة نشوء صراع بين الطرفين، بإرسال أي ملف أو كلمة حساسة لمنتج هذا. كما يمكنه القيام بتهيئة للقرص الصلب.
  3. الأبواب الخلفية: وهي ثغرات تترك عمدًا من مصمم النظام، لتسلل عليه عند الحاجة، .
  4. الرقائق: حيث يعمل مصمم ها إلى إضافة وظائف معينة أثناء تصنيع و التي ا لا تعمل في الظروف العادية، إلا أنها قد تعلن العصيان في توقيت معين، أو بالاتصال بها عن بعد.
  5. الماكينات والميكروبات فائقة الصغر (Nano machines)*: وهي عبارة عن ربوت فائقة الصغر تنتشر في مبنى النظام المعلوماتي حيث تنحشر في المكاتب حتى تجد حاسبًا آليًا وتدخل فيه من خلال الفتحات، وتقوم بإتلاف دوائره الالكترونية.
  6. الاختراق المروري الالكتروني: حيث يمكن عن طريقه ، سد قنوات الاتصالات و بالتالي لا يمكن تبادل المعلومات، أو يتم هذا التبادل

بعد استبدال المعلومات وهي في طريقها المستقبل بمعلومات أخرى تكون مضللة.

  1. مدافع HERF وقنابل EMP: **

* المدافع: تطلق بغرض إتلاف هدف إلكتروني، وقد يكون الضرر متوسطا بغلق شبكة الحاسب أو إعادة تشغيله  أو بالغ الضرر حيث لا يمكن  إصلاح الحاسب والشبكة.

 *القنابل: فهي تشبه المدافع غير أنها تستخدم نبضات إلكترونية و اصغر حجما منها، تعمل على إفساد الحواسيب والشبكة فأثرها  أوسع وأبعد لكون هدف القنبلة غير مختار ، بينما قذيفة المدفع فهدفها محدد بدقة .

  • المخاطر التي تهدد شبكات المعلوماتية و يمكن تصنيفها الى صنفين:[72]
    • التهديدات المقصودة: وهي التي يقوم بها المخترقون عمدًا قصد تعطيل عملها أهمها:
  • ‌أ. صناعة الفيروسات الالكترونية: وهي أكثر الجرائم تأثيرًا و انتشارا في عالم الشبكات.
  • ‌ب. الاختراقات: وهي محاولة الدخول إلى الشبكة المعلوماتية من قبل شخص غير مصرح له بذلك، وقد يستغل في هذا ثغرات في نظام الحماية.

كما يدخل في هذا المجال من المخاطر: صناعة ونشر  الإباحية، التشهير وتشويه السمعة، المضايقة والملاحقة،  و الاحتيال.

  • التهديدات غير المقصودة: وهي التي تكون نتيجة عدم اتخاذ التدابير الوقائية، أو خارجة عن نطاق التحكم ، أهم هذه التهديدات التي تنتج عن:

 *   الكوارث الطبيعية (العواصف، الفيضانات، الحرائق، الزلازل…).

 *     تعطيل الشبكات بسبب الأشغال.

*       عطب أحد مكونات الشبكة أو خطأ في تنفيذ أحد البرامج المشغلة للحواسيب أو الشبكة.

 *     خطأ فني ناتج عن سوء تصرف أو سوء تقدير من طرف الساهرين على الشبكات ونظم المعلومات.

  • مستلزمات أمن الشبكات :

نظرا لدور الشبكات الهام و الفعال في حياتنا اليومية لما جلبته من فوائد عظيمة و جليلة للبشرية ، و لضمان أدائها لدورها على أحسن وجه ينبغي أن تستجيب للأهداف التالية :

  • التواجد: ويقصد به قدرة على توفير الموارد الضرورية لتشغيل الشبكة ووضعها على ذمة المستفيد منها في جميع المستويات ولذا يجب الحرص على توفير المعلومات، وعدم تشويهها أو حذفها، وكذا تشغيل الأجهزة وعدم تعطيلها.
  • سلامة وسرية المعلومات: وهذا بالحرص على حماية عمليتي تخزين المعلومات، ونقلها عبر الشبكة ويتمثل ذلك في ضمان عدم تغير المعلومات المخزنة في أجهزة الحواسيب أو المنقولة عبر الشبكة إلا من قبل الأطراف المرخص لهم.
  • التحقق من الهوية: بالتأكد من هوية الأطراف المعنية بعملية التبادل، إذا يجب على كل طرف معرفة هوية الطرف الآخر لتفادي عملية الخداع، وتتوفر عدة طرق للتأكد من هوية الأطراف المتصلة بالشبكة كطلب كلمة العبور والإمضاء الإلكتروني … وغيرها.
  • الإثبات و هو توفير آلية تثبت عملية تبادل المعلومات عبر الشبكة، ولا تدع مجالاً للمرسل أن ينكر عملية الإرسال وللمستقبل أن ينكر عملية الاستقبال.

المطلب الثالث : دور تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في المؤسسة الاقتصادية :

 أولا : دوافع إدخال TIC إلى المؤسسة :[73]

  • الرغبة الدائمة لمسيرين في تعريف الزبائن و الشركاء المساهمين بأعمالهم و منتجاتهم، و الخدمات التي يقدموها و كما أنها طريقة الاتصال أكثر سرعة أقل تكلفة.
  • نشر كل المعلومات التي تخص المؤسسة و التي يريد الزبون معرفتها عن المنتجات والخدمات المرفقة بها ، دون الجاجة إلى الذهاب إلى المؤسسة.
  • تقديم خدمات للزبون بأحسن طريقة من حيث السرعة و السهولة.
  • جلب فئة جديدة من العملاء الذين هم على اتصال بالانترنيت.
  • نشر المعلومة في الوقت المناسب، و لهذه الخاصية أهمية كبيرة إداريا
  • انفتاح المؤسسة على السوق المحلي، الإقليمي و العالمي.

ثانيا : فوائد استخدام TIC:

  • استعمال TIC في المؤسسة:[74]
    • الاستعمال الداخلي:
  • يستعمل كمصدر مركزي لكل معلومات المؤسسة(التعريف بالمؤسسة،نشاطها،هيكلها التنظيمي ،أهدافها، معلومات عن الخدمة أو المنتج…الخ.)
  • تساهم في وضع دليل العاملين و إدراج معلوماتهم شخصية به( الوظيفة، الترقيات،العقوبات…الخ.)
  • يربط كل أجزاء المؤسسة مع بعضها البعض حتى و إن كانت في أكثر من مكان، إذ تسمح لكل جزء فيه بمعرفة ما يجري في الأجزاء الأخرى.
  • تسمح بالاستعمال الإلكتروني لبطاقات الدوام (التسجيل اليومي لحضور العاملين) لتسهيل معالجة البيانات و

 الاستفادة منها و سرعة الوصول إليها.

  • تتيح للموظفين الوصول إلى الوثائق المعيارية للفحص و المعالجة )طلب عطلة(
  • يستعمل لوصف الوظائف و تحديد مهامها و مسؤولياتها.
  • تسمح بوضع معلومات عن المنتوج و مواصفاته لتجنب تكرار الشرح عدة مرات.
  • تساعد في الحصول على معلومات متنوعة للمنتجات المنافسة و مميزاتها حتى تبقى المؤسسة في وضعية تنافسية جيدة.
  • تتيح الانتقال السهل و السريع للمعلومات داخل المؤسسة.
  • تساهم في النقل السريع و الاقتصادي للمستندات بتوفير التكاليف البريدية و الوقت المستهلك.
    • الاستعمال الخارجي :
  • نشر إعلانات و إشهار لمنتجات و خدمات المؤسسة لتجلب أكبر عدد من العملاء.
  • تسمح للعملاء بالشراء عبر الانترنيت )التجارة الإلكترونية(
  • توفر سرعة الاتصال مع أشخاص خارج المؤسسة عن طريق البريد الإلكتروني فهو يكسب ميزة الهاتف منناحية السرعة، وميزة الخطاب بإعطاء تعبير أحسن.
  • تساعد المؤسسة على التزود بمعلومات عن مواد تريد شرائها، خاصة المواد ذات التمويل الكبير.
  • تمنح إمكانية استفادة الأفراد الخارجين عن المؤسسة من مواضيع البحوث التي يقدمها موظفيها.
  • تمكن من الحصول على معرفة خارجية من خبراء كأساتذة جامعيين محترفين في مجال عملها، لحل بعض مشاكلها دون دفع ثمن الاستشارة.
  • تساهم في الاطلاع الدائم على سوق العمالة من أجل اختبار ثم اختيار متطلباتها من الموظفين عند الحاجة.
  • تقوم باختبار سوق منتجاتها و مدى رضا المستهلكين عنها مما يفيدها في وضع مخططات مستقبلية.
  • تمكن من اختيار المورد المناسب من خلال العروض المقدمة من طرفهم (آجال التسليم، ميزات

المنتج، السعر…الخ(

  • تمنح فرصة متابعة تطور قطاع المؤسسة، و ذلك عن طريق الاتصال الدائم بالعالم من أجل الحصول على معلومات كزيارة مواقع مؤسسات أخرى من نفس قطاع نشاط المؤسسة.
  • تأثير تكنولوجيا المعلومات و الاتصال على الإنتاجية في مختلف المستويات :[75]
    • تأثيرها على إنتاجية المؤسسة :أكدت العديد من الدراسات والتقارير أن تكنولوجيا المعلومات تؤثر تأثيرا مباشرا في نمو المؤسسات، خاصة عندما يرافق إدخالها إحداث تغيرات تنظيمية وإدارية ملائمة، فقد بنيت تلك الدراسات أن معدل الإنتاجية كان أعلى ما يمكن لدى المؤسسات التي استثمرت في تكنولوجيا المعلومات. إلا أن هذه الدراسة أظهرت أن الاستثمار في المعلوماتية دون أن يرافقه إعادة تهيئة لكل من النظام الإداري والتنظيمي القائم فيها لن يرافقه زيادة محسوسة في الإنتاج. فالاستفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات تحقق فقط عندما يرافقها استثمار في كل من الإستراتيجيات و الهيكلة.و إذا كان الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات وما يوافقها من تغيرات تنظيمية وإدارية ، يحسن إنتاجية المؤسسات في قطاع ما، فإن الاستثمار في هذه التكنولوجيا على مستوى القطاع يظهر نمو أعلى في إنتاجيته بالنسبة للقطاعات الأخرى. وتدل الدراسات في و.م.أ على أن قطاعات إنتاج السلع كثيفة الاستثمار في التكنولوجيا المعلومات.

 أظهرت إنتاجية أعلى من قطاعات الأخرى، كما أظهر قطاع صناعات تكنولوجيا المعلومات إنتاجية أعلى من غيره

  • تأثير تكنولوجيا المعلومات على توليد فرص العمل: لقد ازدادت عالميا فرص العمل التي ولدتها مهن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع أوائل التسعينيات، ففي و.م.أ كان هناك في عام 1992 4.3 مليون عامل في مهن تكنولوجيا المعلومات، ثم نما هذا الرقم إلى5.3 مليون عام 1998. وكانت هذه الزيادات في فرص العمل بمعدل 6.5% سنويا وهو معدل أعلى من المعدلات أي قطاع آخر، وإذا أخذنا عدد العاملين في كلا القطاعات المنتجة لتكنولوجيا المعلومات، والقطاعات المستعملة لتكنولوجيا المعلومات، فإن العدد يصل إلى 7.4 مليون عامل 1998 أي ما نسبة 1 %، من مجمل القوى العاملة الأمريكية. وإذا أخذنا فقط ازدياد عدد العاملين بمهن برمجيات فنرى أنها ارتفعت من 850ألف  عامل عام 1998 إلى 1.6 مليون عام 1998 .
  • تأثير تكنولوجيا المعلومات على قوى العاملة: لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تأثير أخر هو إدخال متطلبات جديدة حول القوى العاملة ، من هذه التغيرات زيادة أجور العاملين في مهن هذا القطاع زيادة كبيرة نسبيا ، فقد قدر معدل الأجور السنوي في الصناعات المنتجة لتكنولوجيا المعلومات ﺑ :58000 دولار لعام 1998 في و.م.أ أي ما يعادل 85% أعلى من معدل الأجور السنوي البالغ 31400 دولار في القطاعات الأخرى. ومنذ عام 1992 ارتفعت الأجور العاملين في الصناعات المنتجة لتكنولوجيا المعلومات بمعدل 5.8 % سنويا بالمقابل لم يرتفع الأجور العاملين في الصناعات الخاصة الأخرى بأكثر من 3.6%، و من جهة أخرى هناك زيادة في مستوى المعلومات والخبرة المطلوبة من القوى العاملة، فالتطور السريع، والإبداعات الجديدة في هذا القطاع يتطلب عاملين على مستوى عالي من الخبرة. كما أن إدخال تكنولوجيا المعلومات في القطاعات الأخرى عن طريق استعمال تجهيزات وبرمجيات أكثر تعقيدا وتطورا من التجهيزات المستعملة سابقا ، يجعل هذه القطاعات بحاجة لعمالة أعلى خبرة وتعليما من ذي قبل، كما يحتاج لتدريب مستمر لها يتناسب مع تطور التجهيزات والبرمجيات.فقد ازداد في جميع القطاعات نوع من المهن يرتبط بالتعامل مع المعلومات من حيث توليها ودمجها ومعالجتها واستعمالها ، كذلك المهن الخاصة باتخاذ القرار وبالاعتماد على المعلومات.و قد باتت القطاعات الإنتاجية و الخدمية تحتوي على وظائف مبنية على التعامل مع المعلومات أو المعرفة، لذلك فإن تأثير تكنولوجيا المعلومات طال عمليا كل القطاعات وأدى إلى تنقلات  في مهن إضافية، مما اوجد نوعان من العاملين في تكنولوجيا المعلومات ، الأول عمال القطاع نفسه ، والثاني عمال القطاعات أخرى التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصال كأداة .
  • تأثير التكنولوجيا المعلومات على تطوير المنتج: اكتشفت المؤسسات أن تكنولوجيا المعلومات يمكن استخدامها لخلق منتجات جديدة من خلال تطوير خطوطها الإنتاجية، وفعلا فقد طورت الكثير من المؤسسات منتجات جديدة تتضمن داخلها تجهيزات معلوماتية أو برمجيات؛ فتطوير المنتوج سواء كان في السلعة بحد ذاتها أو في مرحلة من مراحل الإنتاج قد تأثر تأثيرا كبيرا بدخول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيها لكون الكثير من المعلومات العلمية والتكنولوجية متوفرة على هذه شبكات المعلومات و بأشكال عدة مما غير عملية التطوير تغيرا كبيرا .من جهة أخرى وعندما استفادت المؤسسات من التكنولوجيا المعلومات والاتصالات، دفعها هذا الى إعادة النظر بعمليات البحث وتطوير الإنتاج بالإضافة إلى التسويق وخدمات ما بعد البيع . ولقد ساعد ظهور الانترنيت في نشر معلومات البحث والتطوير العلمي وتكنولوجي نظرا لاستعمالها الواسع من قبل الجامعات و مراكز البحث.
  • تأثير التكنولوجيا المعلومات الاتصالات على الإنتاج :أدت استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خطوط الإنتاج، والتغيرات السريعة بهذه التكنولوجيا، إلى توجه نحو استخدام وحدة إنتاج أصغر من السابق وأكثر مرونة ، و كما رافق هذا التوجه توجهات أخرى نحو التزود بعناصر إنتاج من خارج المؤسسة، وكذلك التوجه إلى تصغير كل وحدات الإنتاج الكبرى،وساعدت تكنولوجيا المعلومات بشكل عام في تحقيق آليات جديدة في الإنتاج وتنسيق كل مرحلة من مراحله في الوقت المناسب ، ومثل ذلك الدقة في صناعة مركبات المنتوج، وعدم تصنيع أي عناصر بطريقة خاطئة وقد أثرت الانترنيت ومؤسسات المعلوماتية في العمليات الإنتاجية من خلال :

– تنسيق وتصميم المنتج .

– تخفيض تكلفة إدارة المشاريع .

– إدارة المخزون .

– تقديم التدريب للعمال والموظفين .

– زيادة أسعار ومرونة خطوط الإنتاج .

– تسهيل وإصدار وثائق الإنتاج .

  • تأثير التكنولوجيا المعلومات في التسويق : يمكن اليوم للمستهلكين في الكثير من دول العالم الدخول إلى الانترنيت والإطلاع على مواصفات وعروض أي من السلع التي يرغبون في شرائها ،فالانترنيت أصبحت مكانا للتسوق، تسمح للمستهلك المفاضلة بين العديد من العارضين، ثم إتمام عملية الشراء على الانترنيت. و في الكثير من الأحيان الدفع عبر هذه الشبكة وإذا ما كانت سلعة رقمية فيمكن استلامها عبر هذه الانترنيت أيضا.و لقد أثرت التجارة الإلكترونية تأثيرا كبيرا على سعر السوق لمعظم البضائع ، فالمشتري يمكن أن يتفحص سعر السلعة ومواصفاتها من كل بقاع العالم وبسرعة وتكلفة قليلة بالمقارنة مع الوسائل السابقة (السفر ،الزيارات، المعارض ) وأكثر من ذلك فقد ظهرت بعض البرمجيات على الانترنيت لتسهيل عمليات التسويق وعمليات الشراء؛عن طريق إبحارها عبر الانترنيت في العديد من المواقع وبسرعة فائقة باحثة عن أفضل سعر وأفضل مواصفات لصالح المشتري، و تدعى هذه البرمجيات بالمشتري الرقمي Bots . ومن وجهة نظر البائع فإن الانترنيت أصبحت وسيلة هامة للتسويق عالميا، فالمصنعين ومقدمي الخدمات يعرضون الآن على الانترنيت معلومات ومواصفات وأسعار وخدمات لسلعهم ، مع إمكانية الصيانة والإطلاع بالاستعانة بالانترنيت ، وكذلك التدريب عن بعد مع كل اللوازم التسويقية .
  • تأثير تكنولوجيا المعلومات و الاتصال على العملاء:[76] إن استخدام تقنية المعلومات بفاعلية تمكن المنظمات من إجراء اتصالات تفاعلية بعملائها من خلال أدوات الاتصال الموجودة على صفحتها الإلكترونية  وبالتالي يتمكن العميل من إجراء العمليات التي يرغب فيها كالشراء أو التسديد وطلب معلومات أو بيانات من المنظمة. ; و لا يتم هذا إلا من خلال الإجابة على  الأسئلة التالية :
    • كيف يمكن تطبيق واستخدام نظم المعلومات ؟
    • أين سيتم تطبيق هذه النظم؟
    • متى سيتم استخدام هذه النظم في المنظمة ؟

فالمنظمة بحاجة ماسة إلى إعادة تنظيم وتشكيل معلوماتها حتى تساهم في تطوير و جودة صياغة قراراتها، وكذلك نشر المعلومات داخل المنظمة للأشخاص المستفيدين منها .  لأن تقنية المعلومات تؤدي خدمات جليلة للعملاء وذلك من خلال تحقيق  مستوى عال من الاتصال و الذي  يحدث من خلال مستوى عال من التقنية ”   وهذا مؤشر القوي يدل على أن تقنية المعلومات تؤدي دوراً مهماً في المنظمة عندما يتم توظيفها لخدمة الأنشطة التي تمكن العملاء من سرعة الاتصال بها ،كما أن استخدام تقنية المعلومات بفاعلية تؤدي إلى زيادة فرص المنظمة في السوق وتقوية العلاقة مع عملائها ففشل المنظمة في تصميم صفحات الشبكة العالمية للمعلومات (Web،Site) الذي يحتوي على المعلومات التي يحتاج إليها العملاء( صورة السلعة ، مواصفاتها ، أسعارها واللون …) سوف يؤدي إلى فشل المنظمة في تمتين الروابط مع العملاء.

المبحث الثالث: دور الاستثمار بتكنولوجيا المعلومات والاتصال في ظهور الاقتصاد المعرفي:

 

 سنحاول في هذا المبحث التعرف على الدور الذي لعبه الاستثمار بتكنولوجيا المعلومات و الاتصال  في بروز الاقتصاد المعرفي وذلك من خلال التطرق إلى مراحل ظهور الاقتصاد المعرفي و التس تجسد دور الاستثمار بTIC في ظهور الاقتصاد المعرفي و هذا بعد عرض الاطار النظري للاستثمار في TIC ، ثم عرض لبعض التجارب الناجحة في الانتقال للاقتصاد المعرفي على الصعيد العالمي والعربي على حد سواء.

المطلب الاول: الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصال:[77]

أولا: مفهوم الاستثمار في التكنولوجيا المعلومات:

منذ ظهور الانترنت عالميا في منتصف التسعينات من القرن الماضي ازداد توجه منظمات الأعمال إلى الاستثمار في  المعلومات، وساعد هذا على ذلك ظهور عدد من الدراسات التي أكدت بأن الزيادة الكبيرة في إنتاجية الولايات المتحدة الأمريكية خلال النصف الثاني من عقد التسعينات كان عائدا بشكل كبير تتبنى التكنولوجيا ، و أخرى أكدت بأن الاستثمار تكنولوجيا المعلومات في منظمات الأعمال ذات العمالة الماهرة، مما أدى إلى تسهيل وتحفيز ظهور العديد من الإبداعات الجديدة على المستوى المنظمة وتحويل مهامها من تخزين البيانات ومعالجتها إلى صياغة القرار الإداري من خلال إحداث منصب مدير المعلومات ضمن هيئة مدراء المنظمة . وهكذا تم الاعتماد على التكنولوجيا ليس فقط في حفظ النفقات وتسريع إنجاز العمل وإنما أيضا لتحسين الخدمة المقدمة أو السلعة المنتجة وزيادة مرونتها بما يتلاءم واحتياجات المستهلك وتسهيل الإبداع في تقديمها.

وفي كثير من الحالات أصبحت تكنولوجيا المعلومات جزء من السلعة أو الخدمة ذاتها مثل خدمات حجوزات الطيران جزء استراتيجيا في بنية المنظمة التحتية مثل البنوك والمؤسسات  المالية والأسواق المالية.

وعلى الرغم من الفوائد والعوائد الاقتصادية والايجابيات المتوقعة من استخدام المالي عليها، ألا أن الاستثمار فيها يواجه العديد من المشاكل والعقبات والصعوبات تذكر منها:

  1. يتطلب الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات رأسمال كبير لا تقدر عليه العديد من منظمات الأعمال الصغيرة والمتوسطة ولا تراه مجديا في ظل هامش ربحها المنخفض.
  2. فشل العديدة من المستثمرين في التحقق منه ومراقبة وحماية حقوق ملكية الأصول غير الملموسة الناشئة عن الأبحاث والدراسات والتطوير التي استثمرت فيها أموالهم .
  3. وجود فجوة بين طموحات المنظمات من الاستثمار في التكنولوجيا المعلومات وبين ما تحقق فعلا و هذا ما يؤكده المسح الذي أجرته منظمة إدارة المعلومات والصور على البنوك عام 2004.
  4. ضعف المعرفة المالية لدى موظفي تكنولوجيا المعلومات الأمر الذي أدى إلى الضعف في مقدرة توقع العائد المالي للاستثمار في نوع تكنولوجيا المعلومات المقترح أو المصمم أو المستخدم و هو ما أكده أيضا المسح الذي أجرته كلية الإدارة في جامعة الشمالية الغربية الأمريكية عام 2003 بالتعاون مع إحدى شركات الاستثمار.
  5. في كثير من الأحيان لم تحسن تكنولوجيا المعلومات من إنتاجية المهام المستخدمة والموكلة إلى الموظفين، وهذا يضع عائقا أمام استثمارات جديدة في تكنولوجيا المعلومات .
  6. إدخال تكنولوجيا المعلومات في بعض منظمات الأعمال قد يستدعي إعادة الهيكلة الإدارية للمنظمة جذريا الأمر الذي لا يحبذه مدراء هذه المنظمات لما ينطوي عليه من مخاطر غير محسوبة.

ثانيا : طبيعة العملية الاقتصادية لتكنولوجيا المعلومات:

لعل السبب في وجود مثل هذه المشاكل والصعوبات في الثورة التكنولوجيا المعلومات هو طبيعة العملية الاقتصادية لتكنولوجيا المعلومات، فعملية الاستثمار هذه تتضمن التزامات مالية كبيرة ونفقات تشغيلية متكررة وغير قابلة للرجوع غنها وذات عوائد تعتمد كليا على

 كميات غير قابلة التبوء بها، وإن حالة عدم التأكد هذه لها ثلاث تأثيرات على عملية اتخاذ القرار الاستثماري:

  • لأن الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات غير قابل للرجوع عنه، فإن الحصول على معلومات إضافيه أمر ذو قيمة كبيرة لأنه يقلل من حالة عدم التأكد. وإذا لم تتوفر معلومات كافيه، فإن الخيار البديل هو تأجيل الالتزام بالاستثمار.
  • حتى وبعد عملية الالتزام بالاستثمار أو قرار تأجيله، فإن إبقاء الباب مفتوحا أمام القرار الاستثماري أمر ذو قيمة. وهنا يكون الخيار إما بالاستثمار أو زيادته. وإذا كان المشروع الإقتصادي لديه مثل هذه المرونة الاستثمارية، فهو بالتأكيد أفضل من مشروع آخر لا مرونه فيه.
  • في خضم الخيارات المذكورة أعلاه، لا بد من التأكيد بأهمية الحقيقة الإقتصادية في الثورات الصناعية والتكنولوجيا والتي مفادها بأن “الداخلون الأوائل لأي نوع من أنواع تكنولوجيا المعلومات هم الرابحون الأكبر والأواخر هم الخاسرون ، وذلك كما تؤكده العديد من الشواهد الاستثمارية .

و يمكن تصنيف المشروعات الإقتصادية في تكنولوجيا المعلومات بحسب أهدافها إلى ثلاثة أنواع:

  • النوع الأول:مشروعات الكفاءة التشغيلية:وهي التي تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية من خلالها يتم تخفيض التكاليف أو زيادة الأعمال التي تقوم بها المنظمة. ويؤكد (Gauthier and Sifonis, 1990) بأن معظم المشروعات الإستثمارية في تكنولوجيا المعلومات التي تقع ضمن هذا التصنيف هي الأكثر نجاحاً.
  • النوع الثاني:مشروعات البرامج الإستراتيجية:والتي تهدف إلى تغيير ربحية أو تنافسية أو نظرة الآخرين إلى المنظمة من خلال تحسين النوعية أو زيادة الربحية. وتنطوي هذه البرامج على مخاطر كبيرة كونها تنشئ عنها تغييرات جذرية – إيجابية أو سلبية – في أداء المنظمة. وتشمل هذه المشروعات برامج ربط العملاء أو مزودي المدخلات ببرامج ونظم معلومات مشتركة فيما بينهم بما يؤدي إلى تعزيز روابط العمل وزيادته بينهم.
  • النوع الثالث:مشروعات تحوُل الأعمال:والتي تهدف إلى نقل المنظمة من وضع تنافسي غير محبذ أو قطاع إقتصادي خامل إلى منظمة ناجحة ذات أعمال متنامية. وفي هذه الحالة يشكل الإستثمار في تكنولوجيا المعلومات أصلاً من أُصول المنظمة وليس تكلفة في حساب

الأرباح والخسائر، وليست هذه المشروعات ذات إنتشار كبير  خاصة في الوطن العربي.

ثالثا: عوامل نجاح الاستثمار في التكنولوجيا المعلومات:

يعتمد نجاح الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات على نجاح هذه المنظمات  و خصائص أعمالها ، التي من أهمها حقوق الملكية والتي تتراوح بين براءات الاختراعات وحقوق التصميم والنسخ والمعلومات السرية والأسرار التجارية والمعرفة التشغيلية وتمثل هذه الخصائص أهم أصول هذه المنظمات. وبالتالي فإن قدرة هذه المنظمات على:

  • امتلاك وحماية حقوق ملكيتها .
  • استغلال وتسويق منتجاتها .
  • صنع الآخرين من الاستفادة م من حقوق ملكيتها.

 كل ذلك سوف يحدد مدى نجاح المنظمة تجارية ومن جهة ثانية يعتقد بعض الخبراء بأن إدارة المنظمة تحمل مفتاح النجاح لملائمة تكنولوجيا المعلومات مع إستراتيجية المنظمة من خلال نوعية القيادة لدى المدراء غير التكنولوجيين في المنظمة و انضمام مدير تكنولوجيا المعلومات إلى باقي المدراء في تشكيل وصياغة إستراتيجية المنظمة.

وحتى يتم ذلك لابد من تقليص الفجوة المعرفية بين المدراء غير التكنولوجيين وزملائهم المدراء التكنولوجيين إلى أقصى حد بالإضافة إلى استمرارية التخطيط لاستثمار في التكنولوجيا المعلومات على اعتبار أن عملية التخطيط هذه هي آلية لإدارة الاستثمارات في تكنولوجيا المعلومات وليس وسيلة لخلق أفكار استثمارية جديدة في تكنولوجيا المعلومات.

وعلى ضوء ما سبق تمكن اقتراح النموذج التالي للاستثمار الناجح في تكنولوجيا المعلومات على:

  • وجود إستراتيجية محددة بالمنظمة و التي يتطلب تنفيذها تطبيق تكنولوجيا المعلومات.
  • تحديد احتياجات المنظمة الحالية والمستقبلية من تكنولوجيا المعلومات .

ويجب أن تتضمن خطة الاستثمار ثلاث دراسات وهي:

  • دراسة وضع المنظمة التنافسي والتعرف على استراتجيات المنظمة المنافسة وخاصة فيما يتعلق بتطبيق تكنولوجيا المعلومات.
  • دراسة القطاع الذي تنطوي تحته أعمال المنظمة وخاصة فيما يتعلق باتجاهات نموه المستقبلية ودرجة التركز الصناعي والتشريعات والقوانين التي تحكمه

 دراسة المصادر البشرية الموجودة في المنظمة ذات العلاقة بتطبيق تكنولوجيا المعلومات، ومدى الحاجة إلى تأهيلها وتحديد موضوعات هذا التأهيل، ومدى الحاجة إلى استقطاب عمالة خبيرة بنوع تكنولوجيا المعلومات المطلوبة، هذا من جهة. ودراسة الأصول الموجودة من تكنولوجيا المعلومات وتحديد المطلوب منها، من جهة ثانية. وبناءاً على الدراسات الثلاث هذه يتم وضع سيناريوهات المنظمة وذلك فيما يتعلق بأي نوع من تكنولوجيا المعلومات .

المطلب الثاني: مراحل ظهور اقتصاد المعرفة و ملامحه عالميا و عربيا :

أولا : مراحل ظهور اقتصاد المعرفة :[78]

1- من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الإلكتروني:

نعيش الآن وفرة مادية كانت إلى وقت قصير غير قابلة للتصور في نظر أجدادنا الذين عاشوا في ظل ظروف ندرة المصادر وقصور الموارد ؛فقد ارتفع دخل الفرد السنوي عالميا من 675$ ( بأسعار عام 1990) إلى 5000$ و 20000 كمعدل للفرد في الدول الغنية وذلك عام 1995 وفي عمر البشرية فإن التغير الذي شهدته البشرية في أقل من نصف قرن كان بمثابة البارحة وقد شهدت البشرية الحديثة ثلاث ثورات متباعدة ابتدأت بالثورة العلمية المعرفية التي ظهرت في العصور الإسلامية الوسطى الذهبية، أي في القرن الميلادي  السابع عند ما كانت أوروبا غارقة في عصورها المظلمة وأمريكا غير مكتشفة، حيث عمل المسلمون على تطوير المعرفة التي ورثوها عن الحضارة اللاتينية والإغريقية وإرساء المفاهيم والقواعد العلمية الثانية التي ترجمها الأوروبيون واشتقوا منها الجانب التطبيقي فظهرت بذلك الثورة الصناعية إبتداءا من  العام 1820 وكان على البشرية أن تنتظر حتى منتصف التسعينات من القرن الماضي (1996) لتظهر ملامح الثورة التكنولوجية وكان أول من تنبأ لهذه الثورة Alvin Toffer في كتابه وعود المستقبل عام 1986 وشرح تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية في كتاب صدمة المستقبل ، الصادرعام 1996 ، وعربيا كان العجلوني (1996) من أوائل من أشاروا إلى أهمية تكنولوجيا المعلومات في إدارة التنمية ومن أوائل من استخدموا هذه التكنولوجيا في تقديم الخدمات المالية عالميا خلال: Directory.com/Advisors www.Venture

Europe Advisors www.BizFin.com/

تتشابه الثورة الصناعية والثورة التكنولوجية من حيث أن كلا منها استندت إلى تكنولوجيا جديدة لم تكن معروفة من قبل ونشأ عنها سلع وخدمات جديدة ودخول أسواق جديدة وكان أكثر المستفيدين منها هم الأوائل (أي أوائل من استثمر فيها)، وأن كلا من  الثورتين نشأت عن استثمارات خاصة برأس مال بشري تطور هذا الاستثمار حتى غدا الاستثمار عاما ورأس مال ماديا.

 وكان قد ظهر الاقتصاد ،الذي يعرف الآن بالتقليدي لتفسير العلاقات الناشئة عن الثورة الصناعية كرأس مال ،والعمالة والتكلفة من  جهة المدخلات ،والحجم والقيمة من جهة المخروجات . وقد ظهرت بوادر الاقتصاد الجديد الذي نطلق عليه الاقتصاد الالكتروني من خلال ثلاثة قوانين :

1قانون Grosh’s نسبة إلى Herb Grosh أحد رواد الكمبيوتر. وينص هذا القانون على أن قوة الكمبيوتر تزداد بمربع زيادة التكلفة؛ أي ان زيادة قدرة الكمبيوتر على معالجة البيانات  تتطلب تكلفة مضاعفة. ومن الناحية الاقتصادية فهذا يتضمن بأنه لابد من زيادة الإنفاق الاستثماري بمقدار الضعفين حتى يتسنى إلى زيادة قدرة الكمبيوتر على معالجة المعلومات ضعفا واحدا.

2- قانون Moore’s  نسبة إلى Gordan Moore  أحد مؤسسي شركة Intel  وينص على أن كثافة الدوائر المتكاملة تتضاعف كل سنة ثم تعديله مؤخر ليصبح سنة ونصف السنة؛اقتصاديا هذا يعني سرعة زوال هذه التكنولوجيا نظرا للقفزات الهائلة في النوعية وقدرة هذه

التكنولوجيا. وبالتالي لابد من الاستمرار في الاستثمار حتى يتم جناية العوائد المطلوبة ويعكس ذلك يكون التراجع والخسارة.

3-قانون Metcalf’s نسبة إلىBob  Metcalf’s الذي أخترع Ethernet وينص على زيادة العوائد في شبكة الانترنت كلما إزداد عدد الشبكات العاملة أي أنه كلما إزداد عدد شبكات الانترنت العاملة كلما إزداد قيمة منها وإن العلاقة بين هذه الشبكات وقيمتها علاقة طردية لوغاريتمية. كما هو موضح بالشكل التالي :

الشكل رقم (1/3) :علاقة عدد شبكات الانترنت وقيمة كل شبكة عاملة .

المصدر : محمد محمود العجلوني ، أثر تكنولوجيا المعلومات ودورها في إدارة التنمية الأردنية، ورقة عمل قُدمت إلى المؤتمر الثاني للإدارة العامه 25-27/11/1996، جامعة اليرموك، إربد – الأردن.

2- التحول من الاقتصاد الالكتروني إلى الاقتصاد المعرفي :

على الرغم من الزيادة المطردة في استثمار منظمات الأعمال العربية في التكنولوجيا المعلومات إلا أن القلة منها استطاعت أن تستخدم هذه التكنولوجيا في تحويل المنظمة وتحصيل الميزة التنافسية التي تستطيع هذه تكنولوجيا أن توفرها ذلك بأنه وبحسب Jean-Clanade فإن تطوير تكنولوجيا المعلومات عامل  مهم في ظهور الاقتصاد المعرفي. حيث أن المعرفة يمكن تحويلها إلى معلومات قابلة للتصنيف والنقل عبر أجهزة الكمبيوتر وشبكة الاتصالات؛ وحيث أن تكلفة الحصول على المعرفة أصبحت متدنية جدا، فإن حواجز الدخول إلى هذه المعرفة ألغيت تماما.

وحتى تستطيع  المنظمات من استغلال تكنولوجيا المعلومات على الوجه الأمثل فلابد لإدارتها من الإحاطة بأحد المفاهيم الحديثة في الاقتصاد المعرفي الناشئة عن التكنولوجيا المعلومات؛ ذلك هو مفهوم إدارة محتوى المنظمة “E.CM[79]”  ذلك أن تكنولوجيا المعلومات المستخدمة في المنظمة تنتج كما هائلا من البيانات والمعلومات الغيرهيكلية. ويعد بعض الخبراء بأن هذه المعلومات تمثل أكثر 90% من العمليات الناشئة من عمليات المنظمة.

ان تطور هذا النوع هذا النوع من القواعد المعرفية لدى منظمات الاعمال سوف يؤدي الى ايجاد كم هائل من السلع المعلوماتية القابلة للاستخدام ففي البحث والتطوير والتطبيق والإدارة وعرض السياسات والاستراتيجيات. الأمر الذي سوف يؤدي إلى ظهور النوع الثالث من الاقتصاد ألا وهو الاقتصاد المعرفي أي الاقتصاد القائم على المعرفة دون إلغاء  مفاهيم الاقتصاد التقليدي من عرض وطلب ومرونة وتسيير.

وسيكون للاقتصاد الجديد مفاهيمه نظرياته وأدواته التي قد تحدث انقلابا في قياس متغيرات الاقتصاد التقليدي.

لقد ساهم كالاقتصاد التقليدي في إيجاد القواعد التكنولوجية اللازمة لظهور الاقتصاد الإلكتروني، ومما لاشك فيه فإن هذا الاقتصاد الالكتروني سوف يساهم في إيجاد مجموعة القواعد المعرفية اللازمة لظهورالاقتصاد المعرفي. وفي هذا الأخير سوف تتغير قواعد اللعبة من حيث اكتساب الميزة التنافسية إذ ومع تطبيق الجميع لتكنولوجيا المعلومات بنفس مستوى الكفاءة تصبح الحاجة إلى ملعب جديد لاكتساب الميزة التنافسية. وهنا يأتي دور قواعد المعرفة الموجودة داخل المنظمات ذاتها؛ وذلك بالتركيز على قيمة التكنولوجيا في تقديم الخدمة ونوعية رأس المال البشري. وسوف يكون قطاع الخدمات المالية والمصرفية والتأمين والتجارة والاتصالات من أكبر مشتري السلع المعلوماتية والتكنولوجيا الاتصالات.

ولابد من التأكيد بأن هناك متطلبات كما أن هناك مخاطر قد تكون غير محسوبة سواء التحول من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الإلكتروني أو من الاقتصاد الكتروني إلى الاقتصاد المعرفي ولعل من أهم هذه المتطلبات هي الاستثمار في الإنسان.

أيضا تتطلب الاقتصاد المعرفي ديناميكية أكثر في العلاقات العمالية وهذا يتضمن مراجعته التشريعات العمالية دون فقدان مكتسباتها ولابد أن يكون ذلك ضمن الأطر الثقافية للمجتمع إذ يؤكد عالم التاريخ الاقتصادي David Landes بأن ثقافة المجتمع هي التي تحدد الفرق بين الدول من حيث النمو والأداء الاقتصادي وفي هذا السياق فلابد من سياسات جديدة للتخطيط الاقتصادي تأخذ بعين الاعتبار ثلاثة أمور:

1- زيادة قدرة العمال والمجتمع على التكيف.

2- تقليل التكلفة الاجتماعية لعملية التكيف وبخاصة العمالية المتضررة والتجمعات السكانية الصغيرة والنائية.

3- زيادة قدرة المؤسسات وخاصة للحصول على الاستثمارات التكنولوجية المتخصصة والاستثمار برأس المال المخاطر.

ثانيا: ملامح اقتصاد المعرفة عالميا وعربيا:[80]

  أولا : ملامح اقتصاد المعرفة على المستوى العالمي:

نقلا عن برنامج الأمم المتحدة الذي يرى أن اكتشاف مناجم الذهب والسيطرة على الآليات الصناعية لم تعد تؤدي إلى العظمة الاقتصادية، فالسبل الجديدة هي القدرة على إنتاج برامج معلوماتية وإمكانية فك الرموزالجينيات ؛من أهم  الدول التي بدأت تركب قطاع الاقتصاد المعرفي وبنجاح:

* أوروبا حزمت أمرها في النصف الثاني من القرن المنصرم ( الهاتف المحمول ،الانترنت ،الإعلام ،الإعلان ،الدمج المعلوماتية…)

* أمريكيا اللاتينية وشرق أسيا تضررا لبعض الوقت انمااستعادتا فيما بعد المكانة في هذا المجال تليها هونغ كونغ  – ماليزيا – فنزويلا.

* الهند أيضا نجحت في بناء صناعة برمجية عالية واستطاعت أن تحصل على 5.18 % من السوق البرمجية العالمية وشغلت  هذه الخدمة 200.000 من أبنائها.

كما شكلت  صادرات الهند من البرمجيات ما نسبته 5.4% من مجمل صادرات لعام 1999،وكان من المتوقع ان تصل الى 23%في عام 2002 ؛وهذا ما سنحاول توضيحه من خلال عرض التجربة الهندية لاحقا.

* في الولايات المتحدة ارتفع الإنفاق إلى أكثر ن 43 % 1996 في حين كان عام 1960 أقل من 5%  وطبقا لتقديرات وزارة التجارة الأمريكية ( 1990 /1995) أثمرت صناعة تقنيات المعلومات والاتصال في الولايات المتحدة عام 1990 عائدات قدرتها 683 ألف مليار دولار ارتفعت الاستثمارات على مستوى العالم في مجال الاتصال عن بعد من 155 ألف مليون في 1995.

كما أظهرت تقرير برنامج التنمية للأمم المتحدة الصادر عام 1994 أن قطاع الخدمات في اقتصاديات دول مثل سنغافورة أو هونغ كونغ أو المجر كان يشكل أكبر من 60% من النشاط الاقتصادي للدولة وحتى في الدول الأقل تقدما شكل قطاع الخدمات 43 % بينما شكل قطاع الزراعة  37 % أما قطاع الصناعة 20%

وهنا جاء قول أحد الاقتصاديين Freeman’s إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سوف تحدث موجة طويلة جديدة من النمو الاقتصادي دافعه لنشأة وتطور مجتمعات المعلومات.

 ان نصيب الدول الصناعية الكبرى السبع* يملكون 426 شركة من أكبر 500 شركة كوكبية هذا ما جاء في المجلة الأمريكية “Fortune” قي 7/8/1997.

(إن القوة الاقتصادية الفاعلة في تشكيل الكوكبة ترتبط ولو شكليا بالدول السبع التي يجتمع رؤسائها مرة كل عام أنهم مجلس إدارة اقتصاد العالم).

لقد أنفقت تلك الأقطار عام 1996 على رأس أعمال البحث والتطوير أي أبحاث تحويل المعرفة لعملية التطبيقية إلى تقنيات إنتاج 345 مليار دولار مقاسمة ما بين الدول والقطاع الخاص .

2– ملامح اقتصاد المعرفة على المستوى العربي:

 اقتصاد العالم العربي بقي لحقبة طويلة من الزمن مرتبطاوبشكل عضوي بأسعار النفط، فلم يكن هناك من بنية تحتية ولااستثمارات ولا قوانين

تواكب التطور التكنولوجي. فالمجتمع العربي لم يستعد بعد لدخول في زمرة مجتمعات المعلومات رغم أن صناعة المعلومات قد كسب ارضالابأس بها في العديد من البلدان العربية بالتحديد ( لبنان، دبي، مصر) وانها لا تزال في مراحل البداية.

إن الاهتمام العربي بصناعة المعلومات ينحصر في دعامتين[81]:

* صناعة البرامج والاتصال بشبكات المعلومات.

* صناعة الإلكترونيات الدقيقة وأجهزة الحاسبات الآلية؛والذي هو قائم على إستيراد الحاسبات المنتجة بصورة كاملة في بلادها أو تتم عمليات تجميع فردية بعد استيراد مكونات الحاسبات بصورة كاملة من بلادها.

 إن 80%  من قيمة الاستثمارات والتصميمات في الوطن العربي يوكل إلى بيوت الخبرة الأجنبية.

نجد أن التبادل الأفقي بين البلدان العربية في مجال المعلوماتية يكاد يكون غالبا وأسبابه متعددة لعل أبرزها :

– ضعف البنى التحتية.

– هجرة الموارد البشرية والمادية.

– غياب الدراسات الوطنية.

– محدودية حجم السوق العربي الذي يصعب اجتذاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية.

المطلب الثالث: بعض تجارب للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات و الاتصال :

اولا : تجارب على الصعيد العالمي .

1-تجربة الكيان الصهيوني :

سنتناول في هذه التجربة أبعاد عملية التراكم المعرفي فيما يسمى دولة إسرائيل ، والسبب في اختيار هذه التجربة كنموذج للدراسة يعود إلى العديد من الأسباب.

 أولها أن التراكم المعرفي فيه يحمل ملامح النموذج الغربي للتراكم المعرفي بل ويرتبط به ارتباطا وثيقا .

وثانيها أن العديد من الدراسات تتناوله كأساس للمقارنة مع الدول العربية ومن ثم تهدف الدراسة إلى تبيين ملامح عملية التراكم المعرفي فيه مع التركيز بوجه الخصوص على عمليات البحث والتطوير . وذلك من اجل استخلاص عدد من الدروس المستفادة من هذه التجربة ولتنبيه إلى خطورة هذا التطور على الدول العربية وخاصة في مجال التسليح.

  • سياسة البحث والتطوير:[82]

ولقد لعبت الحكومة دورا رئيسيا في نجاح قطاع التكنولوجيا بحيث يعود الدعم الحكومي لسياسات [83]R&D إلى عام 1968 حيث قدرت اللجنة الحكومية برئاسة Pr.kachasky إنشاء المكتب العلمي الرئيس OCS في وزارات الزراعة ،الصناعة،الدفاع ،الطاقة ،الصحة والتجارة, ليكون المشرف الرئيسي على عملية التطوير العلمي داخل هذه الوزارات .

فلكل وزارة يكون المستشار الرئيسي فيها عضوا في هذا المكتب بحيث يقوم هذا المستشار ب:

  • تقديم الاستشارات الخاصة بالتنمية والتطوير والبحث العلمي في وزارته .
  • تحديد التمويل اللازم لمشروعات التطوير.

ومن أهم المهام الموكلة لمكتب العالمي الرئيس :

  1. الإشراف على اتفاقيات التبادل العلمي والتنموي مع الدول الأجنبية بهدف جذب الاستثمارات .
  2. تقديم الفرص التسويقية لهذه الشركات والمؤسسات .
  3. الإشراف على ما يعرف بمناطق التكنولوجيا.

و قد صدر قانون من اجل تنظيم عمليات R&D الصناعي لعام 1984 (الذي ينظم انسياب الدعم لمشروعات ) وقد تمثلت أهداف هذا التشريع فيما يلي :

  • تطوير قاعدة علمية .
  • تطوير الصناعات ذو التوجه التصديري .

وكما كفل هذا القانون الأدوات أو الوسائل لاستغلال البنية الأساسية للتكنولوجيا والاستفادة من العناصر البشرية المؤهلة والمدربة ،و حدد ان أي شركة سواء صغيرة أو كبيرة تستوفي بعض المعايير الخاصة بالحصول على الدعم بإمكانها الاستفادة من الدعم.

وقد تم تعديل هذا القانون بهدف دعم المشروعات ذات التوجه التصديري ، بحيث يبلغ الدعم من %50 إلى%66 من نفقات R&D في الشركات الموجودة والناشئة على التوالي.

  • برنامج الدعم الحكومي للمكتب العلمي الرئيس:[84]

يتوطن في الوقت الحالي في إسرائيل ما يزيد عن 1800 مؤسسة تعمل في مجالاتR&D وتساهم بمب يعادل %50 من الصادرات الاسرائلية ،وخاصة في مجال القطاعات التكنولوجية .وتعد مشروعات عقد التسعينات التي تولاها OCS ثلاثة برامج أساسية :

  • برنامج الدعم القياسي :

يمثل برنامج الدعم القياسي البرنامج الأساسي لـ OCS بحيث تقوم فكرته على تقديم الدعم للمشروعات المؤهلة فيR&D  متمثلة فيما يلي :

  1. تقديم طلب للمكتب مرفوق بتفاصيل لمشروعات ونشاطات R&D والمزمع القيام بها.
  2. عرض الطلبات على لجنة البحوث المتخصصة.

وفي حالة نجاح الطلب المقدم يحق للمشروع الحصول على دعم تصل نسبته الى  %50 من ميزانية المشروع المقترح مرهون بشروط اخرى أهمها:

  1. ان تتم أنشطة R&D  بواسطة المنشاة نفسها.
  2. ان يتم تصنيع ناتج عمليات R&D داخل الكيان .
  3. الا تنقل المعرفة التكنولوجية إلى طرف ثالث .
    • مشروع الحاضنات التكنولوجية:

الحاضنة التكنولوجية هي عبارة عن مؤسسة تهدف إلى تقديم الفرصة للمبتكرين من اجل تطوير وتحويل ابتكاراتهم إلى مشروعات جديدة وتسويق منتجاتهم( أي تطبيق أفكارهم) وتتولى كل حاضنة مابين 10 إلى 15 مشروعا في نفس الوقت وتقوم بتقديم الدعم بالمساعدة في المجالات التالية:

  1. تحديد إمكانية تطبيق وتسويق الفكرة المطروحة .
  2. تصميم خطة R&D وتنظيم فريق البحث.
  3. توفير رأس مال اللازم لتسويق .
  4. الخدمات الإدارية والصناعة والمحاسبة وأحيانا تقديم الاستشارات القانونية.

 تستحوذ صناعة الالكترونات والبرمجيات 50 % من مخرجات مشروع حاضنات التكنولوجية

ملاحظة: يتشكل فريق R&D داخل الحاضنة من 3 إلى 6 باحثين يمكثون ما يقارب من عامين ، وبعد مرور هذه الفترة يصبح المشروع جاهز للاستثمار الصناعي وبمشاركة مع شريك رئيس . تخضع الحاضنات التكنولوجية مباشرة للإشراف الحكومي من خلال OCS .

يعد المساهم الرئيس في التنمية العلمية في مجال الحاضنات التقنية في إسرائيل هم العلماء الروس العائدون بعد انهيار الاتحاد السوفياتي .

  • مشروع الماجينت Magnet :

يتمثل مشروع الماجينت في تطوير البنية الأساسية للصناعة الاسرائلية، حيث أقدمت الحكومة على ربط الجامعات والمعاهد الأكاديمية بالمشروعات الصناعية من خلال تكوين ما يسمى تجمعات علمية وصناعية .

يهدف مشروع الماجينت إلى خلق قاعدة تكنولوجية تنافسية ، حيث يحصل هذا التجمع على مايقارب 3/2 من ميزانية  R&D  بينما يحصل الشريك الأكاديمي على %80 من التكلفة .

وقد غطت هذه التجمعات صورا مختلفة لمجالات التقدم التكنولوجي أهمها :Energy, Biotechnologie, Microelectronics, TC

  • مؤشرات نجاح سياسة R&D  [85]:

تشير الدراسات ان قطاع التكنولوجيا المتطورة قد نمى بمعدل %6 سنويا خلال الفترة 1995-1998 والذي انعكس بالإيجاب على نمو الصادرات من القطاعات المختلفة ، في حين نمت صادرات قطاع التكنولوجيا خلال الفترة 1997-1998 بمعدل %18.5في حين بلغ نمو الصادرات في القطاعات المختلطة %3 بينما انخفض معدل نمو الصادرات بنسبة %1.4في القطاعات التقليدية وهو ما يوضحها الشكل التالي:

الشكل رقم(2/3) : مؤشرات الأداء مصنفة وفقا لنوع القطاع.

المصدر : احمد عبد الونيس ،مدحت أيوب ،اقتصاد المعرفة ،مركز الدراسات وبحوث الدول النامية، القاهرة،2006،ص168

  • أبعاد سياسة R&D  :[86]

من بين العوامل التي ساهمت بشكل كبير في R&D وهي :

  • الدعم الحكومي للمشروعات المتوسطة وصغيرة الحجم : وتتمثل الصور المتعددة لهذه التدخلات في :
    1. تنمية سوق رأس المال لأجل توفير الدعم المالي لعمليات
    2. زيادة مستوى الدعم الحكومي .
    3. الإنفاق الحكومي المباشر لسياسات R&D.
      • الصناعات العسكرية والبحث والتطوير:
    4. تستوعب الصناعة العسكرية %20 من إجمالي العمالة الاسرائلية .
    5. نصيب الصناعة العسكرية  %25من إجمالي الصناعة الكلي .
    6. ان %80 من إجمالي الإنفاق على عملياتR&D يرتبط بالإنفاق العسكري .

بل تذهب بعض الدراسات إلى ان وجود الصناعة العسكرية المتطورة قد مثل عاملا أساسيا في توفير بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وعمليات الشراكة .

  • اتفاقيات التعاون الدولي وتسويق منتجاته:

فلكون الكيان الصهيوني كيانا استيطانيا تم زراعته ومساندته من قبل القوى الاستعمارية فان شركاته واجهت العديد من المشاكل في تسويق منتجاتها في البيئة المحيطة لذا وجب عليه التعاون مع الشركات الأجنبية هو الوسيلة لغزو الأسواق العالمية .

  • أهمية الدور الأكاديمي:

احد أهم الأسباب النجاحات لسياساتR&D  يعود إلى وجود قدرات علمية مؤهلة وكفاءات تم تدريبها في الغرب ثم انتقلت للعيش في إسرائيل ,كما يمثل الالتزام الأكاديمي الوطني، والذي يشمل أولئك الاسرائلين المقيمين في الخارج بالعودة أو التواصل  معها.

2-التجربة الهندية  :[87]

نظرا لاقتراب الأحوال الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الهندي مع المجتمعات العربية، تعد التجربة الهندية من أهم تجارب البلدان التي شاركت في بناء الاقتصاد الرقمي.

 وعليه فإن قصة نجاح الهند وتقدمها الكبير في مجال تقنية المعلومات والبرمجيات؛ حيث يتوقع اتحاد شركات البرمجيات الهندية «ناسكوم» أن تبلغ قيمة صادراتها إلى جميع أنحاء العالم، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا، حوالي خمسين مليار دولار عام 2008 ، بينما بلغت عام 2002 حوالي الستة مليارات؛ و هذا ما يجعلنا نطرح هذا التساؤل:

لماذا تقدمت الهند وتخلفنا نحن كعرب في هذا المجال؟

 رغم أن الهند تعد من الدول النامية الفقيرة، ولا تملك من الإمكانات المادية مثلما نملك، وصورتها بشكل عام في العالم العربي خاصة في الخليج العربي مقترنة بالتخلف،  حيث تنتشر العمالة الهندية بشكل كثيف وتعمل في المهن الوضيعة لقاء أجور زهيدة ، لكن للهند الآن وجه آخر وصورة جديدة بدأت تظهر منذ عقد التسعينيات، فهي (وادي سليكون) الجديد، إذ تستقطب الهند صناعة تقنية المعلومات بشكل متزايد، وقد تحولت مدينة بنغالورالهندية إلى معقل عالمي لهذه الصناعة، استوطنت فيه كبرى الشركات العاملة في هذا الحقل على مستوى الأرض، وبرعت فيه شركات محلية أيضاً . وفي المحصلة، تكون الهند قد نجحت في بناء صورة لها كمصدر أول لمحترفي تقنية المعلومات في العالم .
حيث عُرفت الهند بدءاً من خمسينات القرن الماضي بكونها مصدراً أساسياً لخبراء الحاسب في العالم، وشجع انخفاض الأجور، وتواضع تكاليف المعيشة فيها، وانتشار اللغة الإنكليزية، الكثير من الشركات الأجنبية، ليس فقط على الاستعانة بشركات هندية لأداء خدمات التطوير الخارجي، ولكن أيضاً على افتتاح فروع كبرى لها في الهند، تضم آلاف الموظفين لأداء هذه العمليات  .ويبدو أنّ تنامي هذه الصناعة في الهند بأشكالها المختلفة، وانتشار الخبراء الهنود حول العالم، أصبح يشكل تهديداً لسوق العمل لأخصائيي تكنولوجيا المعلومات في بلد كالولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي دفع ممثل ولاية نيوجرسي في مجلس الشيوخ، لاقتراح تشريع يمنع على غير مواطني الولايات المتحدة، أو الذين لا يملكون رخصا للعمل، أن يعملوا في بعض مشروعات تقنية المعلومات .
وقد أعلنت شركة «أوراكل» العاملة في قطاع تقنية المعلومات في حزيران/يونيو الماضي عن عزمها على مضاعفة عدد موظفيها في الهند من ثلاثة آلاف إلى ستة آلاف خلال سنة واحدة. ويأتي ذلك منسجماً مع كون الهند هي المقر الرئيس لعمليات الدعم الفني لهذه الشركة العملاقة، كما يجري فيها قسم كبير من عمليات التطوير، بل تعتزم الشركة نقل خدمات أخرى تابعة لها إلى الهند، بما في ذلك المحاسبة الداخلي  .
ومن ملامح الصناعة المعلوماتية الهندية تتفرع إلى الشكلين المعروفين عالمياً، وهما:[88]

  • إنتاج الرقائق الإلكترونية والتجهيزات والهواتف النقالة: وتتطلب هذه الصناعة كما هو معروف توظيف رأسمال كبير، إضافة إلى المصانع الضخمة والعمالة المدربة، ولهذا فإن الاستثمار في هذا المجال لا يحظى بالكثير من الاهتمام.
  • إنتاج البرمجيات وتطويرها:وهو المجال الذي برع فيه الهنود براعة أذهلت العالم، وكانت هذه الصناعة قد بدأت بداية بسيطة للغاية، وفق ما يُسمَّى تأجير الخبرة، إذ تبرم الشركات الهندية عقوداً مع شركات عالمية مثل شركات الطيران والتأمين والمصارف في الدول المتقدمة، وتقوم بموجبها بعمليات إدخال البيانات على أجهزة الكمبيوتر بأجور معقولة مقارنة بمثيلاتها في الغرب، علماً بأن هذه المهمة لا تتطلب من الشركات المتعاقدة سوى توظيف عدد من الشبان الذين يتقنون اللغة الإنكليزية وسرعة التعامل مع البيانات المتداولة.

و لكن ما هي العوامل، التي تقف وراء تفوق الهند في صناعات تكنولوجيا المعلومات وخدماتها، بحيث أصبحت الآن الدولة الأولى في خدمات التطوير الخارجي؟

  • عوامل نجاح التجربة الهندية[89] :
  • الكتلة البشرية الهائلة:التي ينطوي عليها هذا البلد، فالهند هي ثاني أكبر دولة في العالم، بالنظر لعدد السكان،الذين يتجاوز المليار نسمة، ويساعد انتشار الجامعات والمعاهد التقنية على تخريج أعداد هائلة من إخصائيي تكنولوجيا المعلومات .
  • العامل اللغوي : تعتبر اللغة الإنكليزية، وهي اللغة المهيمنة على قطاع تقنية المعلومات، اللغة الرسمية الثانية في الدولة، وفي كثير من الأحيان يتكلم الهنود اللغة الانجليزية، وخاصة في الولايات الجنوبية من شبه القارة الهندي         .
  • انخفاض تكاليف المعيشة: ساعد انخفاض تكاليف المعيشة في الهند وما يتبعه من انخفاض في الأجور، على زيادة قوة العمل في البلاد؛ ولكن للجودة الهندية دورها، فمعظم الشركات الهندية العاملة في خدمات التطوير الخارجي حائزة على شهادات الجودة «الإيزو» إلى الدرجة التي جعلت ثلاثة أرباع الشركات الحائزة على شهادات الجودة المتعلقة بشركات تكنولوجيا المعلومات SEICMM، موجودة في الهند.
  • وجود بنية اتصالات قوية: وخاصة في مراكز صناعة المعلومات ومن هذه العوامل:
    العمل الدائم على تطوير حلول برمجية متقدمة، فهناك الكثير من التجارب الهندية الناجحة، التي مرت عليها سنوات من التطوير، وتشمل هذه التجارب حلول التجارة الإلكترونية، وحلول قواعد البيانات بكل أنواعها، وحلولاً محاسبية، وحلول النشر الإلكتروني، مما يسهل على الشركات الأجنبية الاعتماد الكامل على الشركات الهندية لاستعمال مثل هذه الحلول.
    طبيعة الاقتصاد الهندي :فهو عامل آخر مشجع، فهو يحقق نمواً مستمراً، ويساهم قطاع الخدمات بنحو 51 % من الدخل القومي، في حين يشهد قطاع تصدير البرمجيات نمواً سنوياً يتراوح بين 40 إلى 50 %، إلى الدرجة التي جعلت الهند تتبوأ المكانة الثانية في العالم في تصدير البرمجيات، وسط ظهور متزايد لشركات عملاقة فيها مثل (ويبرو)، و(إنفوسي).
  • النظام الضريبي :ويدعم النظام الضريبي الهندي صناعة البرمجيات والتطوير الخارجي للخدمات، فهناك إعفاء ضريبي لمدة خمس سنوات للشركات المزودة للإنترنت، وإعفاء لمدة عشر سنوات للمجمعات التقنية مثل المجمع، الذي شيدته شركة «صن مايكروسيستيمز» في بنغالور، والذي يضم خمسة آلاف مبرمج وفني، بينما تمنح الهند إعفاء ضريبياً لمدة عشر سنوات للشركات العاملة في البحث العلمي

إضافة إلى ما سبق  أن النجاح الهندي لا يمكن فصله عنوجود نظام سياسي مستقر وحكومات ديمقراطية تشجع وترعى تطور صناعة البرمجيات والاتصالات، وتتبع سياسات اقتصادية وضريبية خاصة تجاهها. و يرى الخبير التقني المعروف الدكتور عبد القادر الفنتوخ أن ثروة العقول التي تسعى كل الدول لامتلاكها هي سر تقدم الهند وتخلفنا ومن ثم امتلاك التقنية المتقدمة في صناعة البرمجيات وتقنية المعلومات، وبات جلياً أن الدولة التي ستعاني من قلة الأيدي الماهرة في مجال تكنولوجيا المعلومات لن يمكنها تحقيق التقدم المنشود.

  • أبعاد نجاح شركات البرمجيات الهندية : [90]

وفقاً للإحصاءات الرسمية ، أعلنت شركات خدمات البرمجيات الهندية الكبرى ( 28 شركة) عن نتائجها خلال الربع الثالث من عام 2000 الذي انتهى في أيلول / سبتمبر عام 2000 ، ويتبين من هذه النتائج أن الأداء الإجمالي لهذا القطاع جيد جداً ، فقد حققت هذه الشركات نمواً في مبيعاتها بنسبة 81 % ، وتجدر الإشارة إلى أن هامش التشغيل الكلي     الذي كان في نهاية أيلول / سبتمبر عام 1999 حوالي 32 % نما إلى 33,5 % في أيلول / سبتمبر عام 2000

جدول ( 1/3) :أداء شركات الخدمات البرمجية الهندية ( الشركات الـ 28 الأولى ).

عدد الشركات28
العائد الكلي في الربع الثالث عام 2000 (Rs.Mn)21053 مليون روبية/ ما يعادل 421 مليون دولار
نمو العائد81 %
الأرباح بعد تسديد الضرائب PAT في الربع الثالث عام 2000 (Rs.Mn)5343,5 مليون روبية ما يعادل 106.8 $ مليون دولار
نمو الأرباح بعد تسديد الضرائب106 %
هامش عائد التشغيل OMP في أيلول  200033,5 %
هامش عائد التشغيل OMP في أيلول  199932 %

المصدر: بشار عباس، التجربة الهندية لخلق قطاع وطني لتكنولوجيا المعلومات على الخط :  http://www.arabcin.net/arabiaall/studies/indea.htm20/07/2008 10:56

 لقد استطاع قطاع البرمجيات الهندي أن يتجاوز مستوى 100 مليار روبية  ( 2 مليار دولار ) خلال عام 1998 ، وذلك عبر مسيرة لم تتجاور ثلاثة عشر عاماً ، ولقد حقق هذا القطاع نمواً سريعاً لا يقل عن 58 % سنوياً ، وقد وصلت الصادرات إلى 65,3 مليار روبية ( 1.3 مليار دولار ) بينما بلغ حجم السوق الوطني 351 مليار روبية أي أن الصادرات تكاد تصل إلى ضعف مستوى المبيعات في السوق الهندية.

لقد نمت الصادرات بنسبة 67 % بالنسبة للمبيعات بالروبية و 55 % بالنسبة للمبيعات بالدولار الأمريكي . كما ان 158 شركة من أصل 500 شركة كبرى هندية تعتمد على الخدمات البرمجية الوطنية الهندية ، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تبقى الزبون الأكبر لصناعة البرمجيات الهندية ، وقد حققت نمواً كبيراً باستمرار مقارنة بالأعوام السابقة ، فقد تطورت صادراتها إلى أوروبا واليابان من 58 % عام 1997، وسجلت الصادرات بالمقابل هبوطاً شديداً في مبيعاتها لجنوب شرق آسيا ، حيث انخفض نصيبها إلى5 % .

وقد ارتفع عدد شركات البرمجيات من 8 شركات عام 1993 إلى 73  شركة عام 1998 ثم إلى 640 شركة عام 2000 ( هي الشركات التي تعمل ضمن إطار حدائق STPI) ، ويعود هذا النمو الكبير في عدد الشركات وفي حجم أعمالها إلى جملة من العوامل التي وجهت النمو أهمها إزالة ضرائب الاستيراد على حزم البرمجيات واتخاذ إجراءات تشجيعية للتصدير وإجراءات صارمة قد قرصنة البرمجيات ، مما خلق بيئة مناسبة لصناعة البرمجيات ،حيث أطلقت في السوق الهندي عام  1998 عدة حزم برمجية لا تقل عن /253/ وبلغ عدد الحزم البرمجية من الإنتاج الهندي /113/ حزمة . ولا بد أيضاً من الإشارة إلى مشروعات هامة وكثيفة نفذتها الشركات الهندية بكفاءة كبيرة ومن أهمها المساهمة في حل مشكلة عام 2000 .

وقد أدى كل ذلك إلى نمو صناعة البرمجيات عام 1999 بنسبة 50 % ووصلت الصادرات إلى 150 مليار روبية ( ما يعادل 3 مليار دولار بالنسبة للمبيعات بالروبية ) ، وإلى 2,75 مليار دولار ( بالنسبة للمبيعات بالدولار ). وتتوقع شركة ناسكوم أن تصل قيمة تصدير البرمجيات إلى 4 مليار دولار عام 2001 ، وأن يبلغ حجم التصدير 10 مليار دولار عام 2003 .

ولم يتحقق هذا النمو بفضل تشجيع الحكومة فقط ، بل ساهم القطاع الخاص أيضاً في استثمار رؤوس أموال ضخمة لتهيئة البيئة المناسبة لنجاح المبادرة الوطنية الهندية ، فمثلاً تستثمر شركة وينتك للحاسبات في مجال التدريب والتطوير، وقد استثمرت رؤوس أموال جديدة لفتح 300 مركز تدريب جديد في الهند خلال عام 2000 عبر البلاد ، ويتوقع أن تستوعب هذه المراكز ما لا يقل عن 50,000 طالب، وقد استثمرت وينتك في هذا المشروع /400/ مليون دولار ، واستطاعت أن تنفذ هذا المشروع بكفاءة نظراً لخبرتها في مجال التدريب والتطوير ، حيث تمتلك الشركة ثمانية مراكز لتطوير البرمجيات في الهند  (في بنغالور وبومباي وحيدر آباد وكلكتا ودلهي ) .

لا شك أن تجربة الهند رائدة في مجالها ، و قد استطاعت الحكومة الهندية أن توظف نقطة ضعف الهند (الانفجار السكاني) و تحولها إلى نقطة قوة تدعم مبادرة خلق قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي و تمدها بعشرات الآلاف من الاختصاصيين الهنود كل عام .

و هكذا نجد أن الخطوة الأولى في أية مبادرة يجب أن تبدأ بقراءة الواقع قراءة تحليلية و استكشاف الآفاق التي تنطلق من الإفادة من هذا الواقع و تسخير نقاط قوته و تجنب تأثيرات نقاط ضعفه أو بالأحرى تحويل بعض نقاط الضعف إلى نقاط مساعدة في إنجاح المبادرة ، إنها عملية معقدة تعتمد على الواقعية قدر اعتمادها على الخيال و تعتمد على الدراسة الرصينة قدر اعتمادها على الإبداع الخلاق في استكشاف آفاق المستقبل .

ثانيا: تجارب على الصعيد العربي:

1- تجربة الإمارات العربية المتحدة:

  • الخلفية التاريخية التي قامت عليها التجربة:

ان القفزة النوعية التى حققتها دولة الامارات في مجال التكنولوجيا لم تكن وليدة ظروف طارئة او استثنائية بل هي نتيجة لجهود مضنية و ثمرة استراتجية التطوير المتكاملة ،فبتأسيس الدولة في 1971 شرع قادتها في وضع خطط  للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية لتحقيق هدف بعيد المدى و هو تنويع مصادر الدخل خاصة لما تمتاز به المنطقة ؛ والبحث عن خيار استراتيجي اقتصادي جديد الى جانب البترول و هو اتجاه الى استغلال الموقع الجغرافي في تحويل الدولة منفد تتعامل المنطقة مع العالم ، و من خلاله اولت الدولة اهمية كبيرة للتجارة الخارجية اذ يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على الواردات السلعية لتلبية الطلب المحلي حيث احتلت الدولة موقعا متميزا في حجم المعاملات و العلاقات التجارية بعد أن وفرت مختلف التسهيلات المتطورة و التى ساعدت على انتعاش و تطور هذا النشاط الاقتصادي .

فهي تعتبر الركيزة الاساسية التى قامت عليها التجربة و هو ما تم خلال 30 سنة الماضية بحيث اسهمت بقوة في تهيئة المناخ لوضع الاسس التى بني من خلالها الاقتصاد الجديد ألا و هي:[91]

  • تجهيز البنية التحتية في مجال الاتصالات و الانترنت و شبكات المعلومات .
  • السياسة الحكومية التى هيأت المجال اقتصاديا و تشريعيا.
  • المؤسسات و المشروعات التى أنشئت لتوظيف ما تم تحقيقه على صعيد البنية التحتية خطط التنمية الموارد البشرية.
    • البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات و الاتصال:

البنية التى تجعله قادرا على الاستجابة السريعة للطوارئ و الفرص و على توفير معلومات و معارف ذات قيمة حقيقية بسرعة مطلقة و في الوقت المناسب و توفير الدعم اللازم لاتخاد قرارات سليمة ذات تأثير في مختلف اوجه النشاط الاقتصادي و تتضمن البنية :[92]

  • شبكة التليفونات الارضية الثابتة ، الانترنت، المحمول.
  • شركة الثريا للاتصالات الفضائية.
  • الكابل التلفزيوني متعدد الوسائط,
  • خدمات الاتصالات البحرية للامارات.

توفر نشرة الواقع الالكتروني لدولة الصادرة عن مركز بحوث الاقتصاد الرقمي مدار و كذلك وثيقة مجتمع المعلومات بالدولة تفاصيل عن ملامح قطاع تكنولوجيا المعلومات و البرمجيات و خدمات تكنولوجيا .

  • مدينة دبي :

 تعد اول منطقة حرة للتجارة الالكترونية في العالم فتحت في 28 اكتوبر 2000 قد خطط لها ان نكون مركزا اقليميا و اقتصاديا و دوليا مثاليا لصناعة و تطوير البرمجيات و لخدمة قطاعات الاقتصاد الجديد و وضعت لها اهداف واضحة و محددة هي:[93]

  • خلق بنية تحتية و بيئة ملائمة و اسلوب تعامل يساعد مشاريع الاقتصاد الجديد على القيام بعملياتها.
  • بناء بنية التحتية يكون بمقاييس عالمية.
  • ان تكون المدينة متطورة و بمقاييس تنافسية.
  • ان تكون نافد على الاسواق الاقلمية.
  • استقطاب الكفاءات العالية و العمالة المهارة.
  • و ضع القوانين و الاجراءات مبسطة.
  • خلق اجواء مشجعة و مبادرات حكومية لدعم الاعمال الالكترونية.

مدينة مؤهلة من الناحية الادارية اد تتوفر لديها الخبرة الادارية و البنية التشريعية المسبقة و التى تتمثل في الادارة الناجحة لمنطقة جبل علي الحرة اد يتوفر على ما يقارب ال 00 شركة تعمل في المنطقة الحرة بجبل علي و المنطقة الحرة بمطار دبي الدولى .

و مشروع مدينة يسانده عدة مشاريع اخري مكملة له لتكتمل منظومة مجتمع الاقتصاد المعلوماتي و هي: الحكومة الالكترونية, سوق دبي للالكترونيات، تجمعات التكنولوجيا، قرية المعرفة،هدا الى جانب عدة مشاريع صناعية اخري بدات الدولة في تنفيدها خلال 10 سنوات الماضية.

لعبت المدينة دورا اساسيا في دعم و نهضة النشاطات دات صلة بنكنولوجيا المعلومات على امتداد جغرافي واسع يغطي بلدان الحليج و الشرق

الاوسط و شبه الجزيرة الهندية و اسيا الوسطي و شمال و جنوب افريقيا، و تحولت المدينة في غضون عامين من افتتاحها الى اكبر تجمع اقليمي

 لشركات تكنولوجيا المعلومات و الاتصال و تدور في اطارها صفقات و اعمال بمليارات الدولارات و تقدر دراسات مدار ان هناك 303 شركة تعمل في المدينة .

2واقع قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصال في الجزائر :

 لم تصل الجزائر الى مرحلة متقدمة في الاستثمار بتكنولوجيات المعلومات و الاتصال و التي يقصد بها بشكل خاص إنتاج  البرمجيات و العتاد إلا أنها وعت أهمية هذا الاستثمار و بدأت في العمل على إعداد البنية التحتية الضرورية من اجل بلوغ تلك المرحلة بهدف إعداد لمجتمع المعلومات ، حيث أن مختلف المشاريع في مجال المعلوماتية تدخل في إطار السياسة الوطنية لتعميم التكنولوجيات الإعلام و الاتصال و العمل على تهيئة الظروف  المرتبطة بالتعليم عن بعد – خاصة لفائدة المناطق البعيدة- و كذا المكتبات الافتراضية والشبكة التي تربط مختلف الجامعات، و كنقطة بداية لهذا الهدف جاء مشروع حاسوب لكل بيت[94] ، حيث  أعلنت عملية “أسرة تيك ” رسميا بتاريخ 22 أكتوبر 2005 ، و التي تهدف  إلى تزويد كل بيت جزائري بجهاز كمبيوتر من أجل تحسين و تعميم الربط بالانترنت و رفع نسبة استعمال الكمبيوتر الشخصي من أجل تجسيد أكثر لفكرة خلق المجتمع الجزائري للمعلومات ،و تمتد هذه العملية إلى غاية سنة 2010 و يحصي قرابة 5 ملايين بيت معني بهذه العملية تجدر الإشارة إلى أن التقديرات المالية لهذه العملية قد تبلغ 400 مليار دينار أي ما يعادل 5 ملايير دولار أمريكي و هذا ما يشكل تحديا و حدثا لم يسبق لهما مثيل.

و قد صرح مؤخرا احمد كيحيلي الرئيس المدير العام لمؤسسة “جواب ” يوم 20 افريل 2008 إلى ما تحقق لحد الان بربط 1500 بلدية بالانترنت ذات التدفق السريع كخطوة اخرى لذلك الهدف .

و تعتبر الجهود (المشاريع والتنظيمات)  التي تبذلها الدولة لترقية قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال أهم معالم التنمية الاقتصادية البارزة خاصة وأنها تمتلك موارد هامة تشجع على تطوير و إنتاج  هذه التكنولوجيات في السوق الجزائرية، بعد ان باتت هذه التكنولوجيات المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية الوطنية ، حيث أصبحت المؤسسة الجزائرية أكثر وعيا أن الإعلام يعد وسيلة إنتاجية”. ومن جهته أخرى تعتبر السوق

الجزائرية في أوج تطورها تزامنا مع نمو معتبر مقارنة بدول المغرب العربي.[95]

كما انه في  غضون الآجال القريبة سيتم وضع أول شبكة داخلية للحكومة ستمكن كل الوزارات من تبادل المعلومات والمراسلات الإلكترونية لغاية الوصول إلى عدم استخدام الورق،كمرحلة ابتدائية للانتقال الى انجاز مشروع الحكومة الالكترونية بهدف تقليص المسافة بين المواطن و الادارة، و بالرغم من كل هذه المعطيات التي تظهر مدى الاهتمام الحكومي والمؤسساتي بمجال المعلوماتية، كشفت أخر الدراسات حول تكنولوجيا الإعلام والاتصال عن وجود تأخر كبير في اكتساب هذه الوسائل في الجزائر مقارنة بالمغرب وتونس، و الجزائر الآن في مرحلة تدارك تأخرها .[96]

  • ظهور الانترنت :[97]
  • الفترة 1994-2002 :

سعت الجزائر إلى الاستفادة من خدمات شبكة الإنترنت والتقنيات المرتبطة  بها ، من خلال ارتباطها بشبكة الإنترنت في شهر مارس من عام 1994 ، عن طريق مركز البحث والإعلام العلمي والتقني[98](CERIST)   ، الذي أنشئ في شهر مارس سنة 1986  من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وكان من مهامه الأساسية آنذاك، هو العمل على إقامة شبكة وطنية وربطها بشبكات إقليمية ودولية.

عرفت الجزائر منذ سنة 1994 تقدما ملحوظا في مجال الاهتمام والاشتراك والتعامل مع الإنترنت، ففي نفس السنة،

كانت الجزائر مرتبطة بالإنترنت عن طريق إيطاليا، تقدر سرعة 9.6Ko  وهي سرعة جد ضعيفة، وقد تم ذلك في إطار مشروع تعاون مع منظمة اليونسكو، بهدف إقامة شبكة معلوماتية في إفريقيا تسمى ب (RINAF)[99]،  وتكون الجزائر هي النقطة المحورية للشبكة في شمال إفريقيا.

في سنة 1996 ، وصلت سرعة الخط إلى 64 ko   و الذي كان يمر عن طريق العاصمة الفرنسية باريس ؛ وتم في نهاية 1998 ،ثم ربطت الجزائر بواشنطن عن طريق القمر الصناعي بقدرة 01  ميغابايت في الثانية ، وفي شهر مارس 1999 ، أصبحت قدرة الإنترنت في الجزائر بقوة 2 ميغابايت في الثانية، وتم إنشاء أكثر من 30 خطا هاتفيا جديدا من خلال نقاط الوصول التابعة للمركز والمتواجدة عبر مختلف ولايات الوطن والمربوطة بنقطة خروج وحيدة هي الجزائر العاصمة.

قدر عدد الهيئات المشاركة في الانترنت عام 1996 ب 130 هيئة .

اما عام 1999 بلغ عددها 800 منها :

  • 100 في القطاع الجامعي .
  • 50 الطبي .
  • 500 الاقتصادي .

 في نفس السنة كان للمركز حوالي 3500 مشترك و 180 ألف مستعمل .[100]،

 بعد إصدار المرسوم التنفيذي رقم 98-257 بتاريخ 25 أوت 1998  والمعدل بمرسوم تنفيذي آخر يحمل رقم 307-2000 بتاريخ 14 أو كتوبر0200  الذي يحدد شروط وكيفية وضع واستغلال خدمة الإنترنت، ظهر مزودون جدد خواص وعموميين إلى جانب CERIST، مما زاد في عدد مستخدمي الشبكة ، وقد وصل عدد الرخص الممنوحة لهم عبر القطر الجزائري إلى 65 رخصة حتى بداية 2001 ؛ ؛ لكن في حقيقة أن جل هؤلاء لم ينشطوا فيها ، لسبب أو لآخر .

و قد وفرت الجهة الوصية -وزارة البريد والمواصلات – خط اتصال أساسي للإنترنت من الألياف الضوئية قدرته 34 ميغابايت /ثا قابل للتوسعة لغاية 144 ميغابايت /ثا، لتمكن موزعي خدمات وبعض مؤسسات الإتصال من الارتباط بالإنترنت على أحسن وجه ، فشرعت في إقامة شبكة لتقديم خدمات الإنترنت كموزع للمؤسسات والأفراد، بحيث تستهدف شبكتها كل ولايات الوطن و قدرتها فاقت 10.000 خط، وتوقع أن يكون لها 100.000 مشترك ؛  و التي تتميز بضمها لمختلف الخدمات التي يوفرها الويب بالإضافة للخدمات التي تتطلبها التجارة الإلكترونية  وقد تم بالفعل تشييد شبكة البريد والمواصلات، وهي قابلة للاستغلال، دون كلمة مرور، ودون إشتراك أو إلتزام، فالتكلفة تحسب أتوماتيكيا مع تسعيرة الهاتف لكن هذه التسعيرة كانت مرتفعة جدا مقارنة بموزع آخر.

نفس الطريق سلكهCERIST بهدف  تقوية بنيته التحتية،حيث بدأ في مشروع يربطه بموزعه في الولايات المتحدة بخط سعته تصل إلى 30 ميغابايت

/الثانية، وزودت المشتركين العوام بأكثر من 20 نقطة وصول للإنترنت، و 43 خط متخصص لقطاع التعليم العالي والهيئات البحثية، و 48 خط متخصص لبقية القطاعات الأخرى من بينها الموزعين الخواص ؛ ويصل عدد خطوط الهاتف المستخدمة في الولوج إلى الشبكة ب 2000 خط، وحسب مصادر المركز فإن عدد المستخدمين في سنة 2001 ، بلغ 250.000 مستخدم، منهم 20.000 مشترك ؛ وقد حصر المركز نفسه لخوض غمار التجارة الإلكترونية من خلال تنمية البرامج، وبناء المواقع التجارية، أي تحضير البنية التحتية لهذا النوع من التجارة ؛ ونذكر بأن هذا المركز هو الذي يشرف على إدارة وتسيير النطاق.dz  يساهم بكل ثقله في تنمية شبكة الإنترنت، في بداية سنة   2001  إنطلق المركز وبإيعاز من الوزارة الوصية، في تشييد شبكة علمية على المستوى الوطني، يتم الولوج إليها من خلال الشبكة الدولية للمعلومات، ، ARN  ويطلق على الشبكة إسم الشبكة الأكاديمية للبحث هدفها ربط جميع الجامعات الجزائرية، وتزويدها بحاسبات لإحتواء موقع الويب، بحيث يشتمل كل موزعة موقع على الأبحاث العلمية والمذكرات وما يتاح لدى المؤسسة الجامعية من دوريات وكتب ومجلات علمية، أي تشكيل 9 مكتبة افتراضية، بقصد تبادل المعلومات بين الجامعات والهيئات والمراكز البحثية بالوطن، إضافة للاستعانة بهذه الشبكة في تقديم الدروس عن بعد ولذلك عمد لإقامة دورات تدريبية لتكوين المكونين بمساهمة هيئات من خارج الوطن للإسراع في عملية التنفيذ.

  • الفترة 2003-2007 [101]:
  • 2003:
    • بداية ظهور (ADSL) و كان ذلك قي شهر نوفمبر بمساهمة L’EEPAD و ALGERIE TELECOM .
    • و صل عدد المواقع إلى 2000 موقع
  • 2004 :
    • بلغ مستخدمي الانترنت مليون ونصف بنسبة توافر 2,4 %
    • وجود 5000 نادي انترنت مع نقص خطوط الهاتف التي لا تتعدى 6 لكل 1000 نسمة بينما تصل الى 90 خط لكل مواطن في الدول المتقدمة .
    • من يملك مستوى تعليم مقبول 17,5 مليون من بينهم 13 مليون مؤهلين لإستخدام الانترنت .
    • لا يوجد سوى 200 الف اسرة تملك كمبيوتر، رغم توافر 3 ملايين كمبيوتر في البلاد توجد اغلبها في المؤسسات و الادارة .
    • مساهمة البنك العالمي بـ 9 ملايير دولار لإنشاء خطوط انترنيت و تطوير التكنولوجيا بالجزائر العاصمة
  • 2005:
    • تم تعميم الانترنيت في المدارس و الجامعات مع نهاية 2005 بحسب الاتفاق بين وزارة التربية الوطنية و وزارة البريد و تكنولوجيا الاعلام و الاتصال
    • انشئت عدة محركات بحث متواضعة لكنها مهمة مثل (algerieinfo.dz)
    • بلغ عدد نوادي الانترنيت 5000 نادي انترنيت.
  • 2006 :[102]
    • في بداية هذه السنة انطلقت حملة “مدونة للجميع” على يد “الحركة التكنولوجية” وهى مجموعة من المتحمسين لنشر هذه الثقافة، وقامت المجموعة بإنتاج “دزيبلوج” أول منصة تدوين جزائرية مجانية تهدف لازدهار عالم التدوين الجزائري .
    • حسب تقرير رسمي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية:
  • بلغ عدد مستخدمي شبكة الانترنت 3 ملايين شخص في تموز/يوليو 2006
  • بلغ عدد الذين يستخدمون منهم من يستخدم الانترنت عالى السرعة الـD.S.L 700 ألف  شخص في نفس التاريخ
  • وخلال هذه الفترة أيضا بلغ عدد المشتركين فى خدمات الهاتف المحمول 18.6 مليون شخص .
  • حسب : التقرير اثر جلسة عمل خصصها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لقطاع البريد وتكنولوجيات الاعلام في اطار حصيلة عمل الحكومة لعام 2006 :
  • الكثافة الهاتفية الشاملة (الهاتف الثابت والنقال) ارتفعت من28% خلال العام 2000 الى 65% في نهاية جويلية 2006.
  • 2007:
  • بلغ مشتركي الانترنيت 1,2 مليون مشترك بالمقارنة مع 21 مليون مالك لهاتف نقال
  • بلغ عدد المواقع حوالي 5000 موقع
  • عدد موردي الانترنيت تقريبا 80 مورد
  • احتلال الجزائر المرتبة العاشرة من حيث الدخول الى عالم الانترنيت في العالم العربي ( الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى)
  • في مجال الاستثمار في TIC تحتل الجزائر المرتبة 87 من مجموع 115 دولة بمؤشر سالب قدر بـ 0,72-
    • تخفيضات 20افريل 2008 لخدمة الانترنت [103]:

أعلن وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال “بوجمعة هيشور” بمناسبة اليوم الوطني للانترنت  و الذي اختير هذا العام ليكون مصادفا  لـ 20 أفريل من كل سنة بإجراء تخفيضات على سعر الإنترنيت ذات السرعة الفائقة بنسبة 50 %  كما سيتم توفير الخدمة لكل من يحتاجها من المؤسسات و الطلبة ، مشيرا الى دراسة مشروع توفيرا جهاز حاسوب محمول بسعر لا يتعدى 10آلاف دينار استكمالا للبرنامج خاص الذي يهدف إلى توفير جهاز كمبيوتر لكل عائلة جزائرية بحلول عام 2010

كما قال احمد كيحيلي الرئيس المدير العام لمؤسسة “جواب ” أن المؤسسة تهدف لربط مليون و 100الف مشترك بالإضافة إلى 13 ألف مؤسسة إلى غاية 2010 ،و أضاف أن الأسعار هي اقل من المعمول به في تونس و المغرب بنسبة 20% .والجدول الموالي يظهر مقارنة التسعيرة السابقة بالتسعيرة الحالية  :

الجدول رقم (2/3) : مقارنة التسعيرة السابقة بالتسعيرة الحالية

نوع الخدمةالسعر السابق بدجالسعر الحالي بدج
128 كيلوبيت/ثا موزعة على 60 سا شهريا800400
128 كيلوبيت/ثا غير المحدودة1180590
256 كيلوبيت/ثا موزعة على 60 سا شهريا11300650
256 كيلوبيت/ثا غير المحدودة22001100
512 كيلوبيت/ثا موزعة على 60 سا شهريا25001250
512 كيلوبيت/ثا غير المحدودة Pack Double Play30001500
512 كيلوبيت/ثا غير المحدودة29801490
1ميقابيت غير المحدودة37001850
1ميقابيت غير المحدودة  (عرض أسرتك )26001300

المصدر :من اعداد الطلبة اعتمادا على الخط: http://www.elchabaka.net/modules/news/article.php?storyid=19 21/07/2008 13:10

و لقد بلغ حجم الاستثمارات الإجمالي خلال السنوات الست الماضية نحو خمسة مليارات دولار أربعة منها من الاستثمارات الأجنبية حسب التقرير، وارتفع عدد الوظائف في هذا القطاع من 45 ألفا إلى 120 ألفا خلال 2006[104]

  • الإصلاحات على قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال :[105]

شرعت الجزائر في إصلاحاتها على قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال في سنة 2000 من خلال القانون رقم (3) لعام 2000 في ظل تأخر محسوس عن بلدان المنطقة. حيث وحاولت الحكومة استدراك هذا التأخر في تحديث هذا القطاع الذي يشكل جزءا مهما من البنية القاعدية للاقتصاد الوطني، وقد كان الهدف المسطر للتغييرات الهيكلية على قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال هو الوصول إلى تسيير أكثر فعالية ومرونة وتحسين مستوى الخدمة العمومية المقدمة وذلك عن طريق خلق جو من المنافسة بين عدد من المتعاملين المستغلين للخدمات المختلفة. في هذا الإطار تقرر الفصل بين الوظائف الثلاث التي كانت بيد الإدارة المتمثلة في وزارة البريد والمواصلات:

  • وظيفة التسيير
  • وظيفة الضبط
  • وظيفة تحديد السياسات

تجسدت هذه الرؤية في إطار القانون الجديد للقطاع. بموجب هذا القانون احتفظت الوزارة بمهمة تحديد الرؤية المستقبلية لتطوير القطاع وتحديد السياسات المتبعة لذلك مع تأسيس وكالتين هما

  • الوكالة الوطنية للموجات .
  • الوكالة الوطنية للفضاء .

أما وظيفة الاستغلال فقد حولت فيما يتعلق بالخدمات البريدية والمالية إلى

  • مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري وصناعي هي “بريد الجزائر”
  • وشركة ذات أسهم برأسمال عمومي هي”اتصالات الجزائر”.

 على أن تنشأ مؤسسات أخرى تختص بخدمات فرعية معينة مثل

  • مؤسسة “موبيليس” للهاتف المحمول
  • “الجواب” للبريد الإلكتروني،

 تابعتين لاتصالات الجزائر،

ومؤسسة “السريع” للبريد السريع تابعة لبريد الجزائر.

وخلافا لبريد الجزائر التي احتفظت في إطار القانون الجديد بنظام الاحتكار لاستغلال الأنشطة  الأساسية مثل

  • خدمة توزيع البريد الأقل وزنا من 2 كغ
  • الحوالات
  • الحساب البريدي الجاري (قانون 2000-3، المادة 63)

و قد مهد هدا القانون الطريق لحد الآن لدخول مؤسستين في مجال الاتصالات (OTA  و WTA) ومؤسستين في مجال البريد الدولي السريع (D.H.L و U.P.S)  بالإضافة إلى مؤسسات أخرى تتنافس في مجال البريد للوزن أكثر من 2كغ مع مؤسسات جزائرية ناشئة،أما وظيفة الضبط فقد أفرد لها القانون هيئة مستقلة تتمتع بشخصية معنوية وبالاستقلالية المالية، وتتكفل هذه الهيئة أساسا بالحرص على توفير منافسة فعلية ونزيهة في كل من مجال البريد والمواصلات بالإضافة إلى تخطيط وتسيير ومراقبة مجال الذبذبات، معالجة الخلافات بين المؤسسات المستغلة للقطاع وتقديم استشارات إلى الوزارة الوصية (قانون 2000-3، المادة 13)،أدت هذه التعديلات الهيكلية إلى بعث نشاط كبير في القطاع، إلا أن النتائج بعد خمس سنوات من بداية عملية الإصلاح لم تكن كلها إيجابية.

وقد شهدت سنتي 2004 و2005 تطورا كبيرا في مجال الاتصالات للهاتف الثابت والمحمول في الجزائر. وقد قدرت نسبة الزيادة في عدد الزبائن بين 2001 و 2004 ب 172% . وهي نسبة تفوق ما سجلته مصر في نفس الفترة .

وتؤكد تقارير سلطة الضبط أن دخول متعامل ثالث للهاتف المحمول في سنة 2004 أدى إلى بداية منافسة حقيقة أثمرت تخفيضات في الأسعار ،كما أدت المنافسة بين المتعاملين إلى تنويع الخدمات المقدمة وطرق الدفع، و ازداد مستوى التغطية بالهاتف المحمول، وزادت نسبة الهاتف المحمول إلى الهاتف عموما من 19 % في 2002 إلى 40%  في سنة 2003 ثم 63%  في 2004.. و قد لوحظ ارتفاع الكبير في أسعار مكالمات الهاتف الثابت خلال سنوات الإصلاح أي بين سنتي 2000 و2005. فقد بلغت الزيادة نسبة 900 % بالنسبة للمكالمات المحلية و160% بالنسبة للمكالمات بين المدن و الشكل الموالي يظهر هذه المعطيات :

هذه المؤشرات وغيرها تدل على أن الإصلاحات على قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال في الجزائر قد حققت فعلا تقدما كبيرا، لكننا ما نزال بعيدين عن أحد أهم الأهداف الأولية لأي سياسة في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، ألا وهو توفير الخدمات بأسعار في متناول الجميع.

كما لا يجب أن نغفل عن أن النسب المعتبرة في ازدياد عدد الزبائن بين 2001 و2004 يفسر ليس فقط بعدد المنتمين الجدد و إنما أيضا بكون هذا العدد في 2001 كان ضئيلا جدا؛ وهو ما يحيلنا من جديد التأخر الزمني في انطلاق الإصلاحات. لذلك لا يتوقع أحد أن تستمر هذه النسب على هذا النحو لمدة طويلة، ومع ذلك، عندما نقارن مع النسبة المسجلة في المغرب (601%) ندرك أنه مازال هناك مجال واسع لزيادة حجم رقم أعمال قطاع الاتصالات في الجزائر.

وإذا كنا قد أخذنا تطور الهاتف المحمول والثابت كمؤشر على التطورات التي عرفها قطاع الاتصالات في الجزائر في السنوات الأخيرة، فلا يجب أن يغيب عن بالنا بقية المجالات الأخرى المكونة لقطاع الاتصالات. وبصفة عامة فإن مجالات مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة متعددة وإن كانت تكنولوجيات الإعلام و الاتصال أحد أهم ركائزها.

إن الجهد من أجل مواكبة واستغلال فرص اقتصاد المعرفة يتطلب تضافر قطاع آخر مهم هو قطاع التربية. فالمدرسة والثانوية والجامعة يجب أن تستفيد من الوسائل الجديدة التي توفرها التقنية الحديثة في مجال الإعلام والاتصال، وفي الوقت نفسه تقع عليها مسؤولية تلقين هذه المعرفة المتطورة باستمرار و بسرعة. كما يتوجب أن تأخذ دورها في تحضير مواطن مجتمع المعلومات، و بالأخص من خلال تدريبه على التعلم الذاتي في مختلف مراحل العمر باستعمال الوسائل الجديدة المتاحة أمامه. و يتوجب على المدرسة بشكل خاص أن تراجع سلم القيم في رسالتها الأخلاقية، حتي تعطي الأولوية اللازمة لقيم الإبداع والمبادرة. فإذا كانت التكنولوجيا تجعل المعلومة في متناول الجميع فإن تحويل المعلومة إلى معرفة و مهارة يحتاج إلى كفاءات خاصة. إن حاجة المجتمع المعاصر من المدرسة إلى جيل من أرباب العمل والمديرين الناجحين لا تقل عن حاجته إلى أبطال عسكريين وسياسيين. ويجب أن تدعم مجموعة من القيم تشكل عقلية المقاول الناجح والإيجابي لمجتمعه.

  • ظهور الهاتف المحمول في الجزائر :
  • جازي[106] :و هي إحدى فروع أوراسكوم للاتصالات مقرها في مصر وفي جويلية 2001 حصلت على رخصة الهاتف المحمول الثانية في الجزائر ، لمبلغ 737 مليون دولار. ، وأطلقت رسميا في 15شباط 2002،و قد استثمرت 2،5 مليار دولار أمريكي منذ عام 2001 الى الآن ووصل عدد مشتركيها في ديسمبر 2007 إلى 13 مليون مشترك.
  • موبليس :[107] موبيليس هي أول شبكة عمومية للهاتف المحمول في الجزائر تأسست عام 2003 كفرع للمؤسسة العمومية اتصالات الجزائر بلغ عدد مشتركيها ديسمبر 2006 : 7 476 ألف مشترك ووصل إلى تسعة ملايين مشترك سنة 2007 ،
  • نجمة :[108] ،عضو من المجموعة «الوطنية» تليكوم الكويتية ، تحصلت في 2 ديسمبر 2003 على رخصة استغلال الهاتف النقال في الجزائر بعد عرضها المالي المقدر بـ 421 مليون دولار، وفي 25 أغسطس 2004 تم الإطلاق التجاري لعلامتها التجارية بمختلف التشكيلات و التي أدخلت معايير جديدة لعالم الاتصالات ، حيث كانت أول متعامل يدخل خدمة الوسائط المتعددة السمعية البصرية و في عام 2007 و صل عدد عملائها 4.53 ملايين مشترك .

ونجحت هذه الشركات خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات( 2002-2006)فى الوصول بعدد مشتركي خدمات الهاتف المحمول إلى أكثر من 13 مليون مشترك، فى الوقت الذى لا يتجاوز فيه عدد مشتركي الهواتف الثابتة 2.6 مليون مشترك الأمر الذى يؤثر بشكل واضح على انتشار خدمات الانترنت[109]. و الجدول التالي يظهر تطور انتشار الانترنت و الهاتف بأنواعه خلال عامي 2005-2006 .

الجدول رقم (3/3) : تطور استخدام الانترنت و الهاتف المحمول و الثابت 2005-2006 :

20052006
عدد السكان بالمليون33.233.35
مجموع الهواتف الثابتة بالألف26002841
نسبة الانتشار لكل 100منزل42
نسبة الانتشار لكل 100فرد8.52
عدد الأعطال لكل 100خط3.5
مجموع الهواتف الخلوية بالالف1366220998
نسبة الانتشار لكل 100 فرد62.96
مجموع مستخدمي الانترنت بألف19002460
مجموع مواقع الانترنت المسجلة4028

المصدر :الاتحاد الدولي للاتصالات المكتب الإقليمي العربي على الخط : http://www.ituarabic.org/arab_country_report.asp?arab_country_code=5 18/07/2008 5:00

  • التجارب الجزائرية في اطار الاستثمار في TIC:[110]
    • الوكالة الفضائية و القمر الصناعي الجزائري: في جانفي 2002 تم إنشاء الوكالة الفضائية الجزائرية، و في نوفمبر 2002 تم إطلاق القمر ألسات 1 ووضعه في مساره (ALSAT 1)وقد نقله إلى مداره الصاروخ الروسي”كوسموس – 3م”، و هو مخصص لاستشعار الأرض عن بعد ، ومنذ عام 2004 تربط بين روسيا والجزائر اتفاقية “حول التعامل والتعاون في مجال التكنولوجيات الفضائية وتطبيقها ” كما تجدر الإشارة إلى الإعداد لإطلاق مستقبلي للقمر ALSAT2 و ALSAT3،و هذه الانجازات تعتبر مساهمة وطنية هامة في حركة التنمية و التكنولوجيا و التطوير، خاصة أنه ألحق بها المركز الوطني للتكنولوجيات الفضائية بأرزيو بغرب الجزائر.
    • جهود شركة سونلغاز: تجربة أخرى ينبغي الإشارة إليها في هذا المقام، ذلك أنها تحمل في طياتها خطوة هامة في إطار تسهيل توفير إمكانيات الاتصال إلى أكبر شريحة في المجتمع،و هي الاختبار الذي قامت به الشركة الوطنية سونلغاز حيث قامت بربط مركز سونلغاز بثانوية عمر راسم و في الآفاق ثانوية بعناية و أخرى في وهران لتحول كابل الكهرباء من مجرد ناقل لها إلى ناقل لتدفق انترنت يصل حوالي 5,4 ميغابايت و  ذلك باستخدام تكنولوجيا الانترنت بواسطة الكهرباء أو ما نسميه و الاستغناء عن استخدام التلفون ، و تبدو أهمية هذه الطريقة إذا علمنا أن 97% من السكان يتوفر لديهم الاشتراك للكهرباء بينما نسبة مشتركي التلفون بالجزائر اقل من ذلك بكثير .
    • انخراط مؤسسات الجزائرية في أوميديس[111]: انخرط 70 مؤسسة صغيرة ومتوسطة جزائرية في القاعدة الإعلامية أوميديس التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي لفائدة الشركات الصغيرة والمتوسطة للبحر المتوسط في إطار خلق مؤسسة معلوماتية متوسطية من بينها المؤسسات الجزائرية ، حيث سيقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل المشروع الذي يرمي إلى إقامة شبكة للشركات المتوسطية عبر الانترنيت، والتي سيتم إيصالها بالشبكة الأوروبية لتبادل المعلومات.
    • تجربة الحضيرة السيبرية سيدي عبد الله:يدخل ها الانجاز في إطار تهيئة مناخ ملائم تشريعيا و تنظيميا لما عرف قطاع البريد و المواصلات من تغييرات جذرية،و كان الإطار التقديري لها يتمحور حول جوانب ثلاثة تنبني عليها الحضيرة و هي مراكز البحث و التكوين ثم المؤسسات و أخيرا الحضانة و الدعم.و الحضيرة السيبرية سيدي عبد الله، و التي تتكون من 10 مشاريع منها انجاز فندق ذي خمسة نجوم يحوي على 156 غرفة وقاعة عرض بـ 600 مقعد ومقر وكالة التسيير ومركز البحث لتكنولوجيات الإعلام و الاتصال و فيه معهد عالي للاتصالات، ،ووكالة انترنيت،ووكالة اتصالات ومقهى بريدي ومركب تيليكوم[112]، بالإضافة إلى ومدرسة للنابغين،. إضافة إلى مكاتب الحاضنات لمؤسسات التكنولوجيا المتقدمة وهو مشروع قطب تقني و اقتصادي مستقبلي ساهم في تمويله أطراف محلية وأخرى دولية،حيث هناك شراكة جزائرية مع أمريكيا،كندا،فرنسا،كوريا علما بأن كوريا وحدها ساهمت بمليون دولار في إطار هذا المشروع.
    • اتفاقيات أوراكل مع سوناطراك و البريد: إضافة إلى هذا هناك توقيع اتفاقيتين من طرف مجموعة ORACLE الأمريكية و هو أحد الرواد العالميين في البرمجيات للمؤسسة :
    • الأولى مع المدرسة الوطنية للبريد و المواصلات بالجزائر . وهذا لخلق ORACLE UNIVERSITY و تتعلق بتنظيم برامج التكوين في مجال التقنيات الجديدة للإعلام و الاتصال في 12 مؤسسة للتعليم العالي،حيث تلتزم أوراكل بتقديم تجهيزات الإعلام الآلي و برامج التكوين والمصادر المعتمدة في التعليم العالي
    • الثانية مع مركز لمؤسسة سوناطراك الذي أعتبر كشريك،و هذا لأول مرة في إفريقيا ولقد أتيحت له شهادة مطابقة،بحيث أصبح مؤهلا لتقديم خدمات تكوينية معتمدة من ORACLE في مجال المنتجات التكنولوجية المتعلقة بأنظمة المعلومات ،أدوات التصميم ،تطوير و تطبيق الحلول للإعلام الآلي و إنتاج برمجيات التسيير المدمجة و قواعد المعطيات و شبكات المعلومات …الخ ؛ إضافة إلى شبكة الانترنيت داخل المؤسسة التي تسهل الاتصال في جميع المستويات ومع تقنية بورصة العمل الذي اتبعته الشركة في عمليات التوظيف الداخلي و تطمح إلى تطويره ؛و من جهة أخرى تجمعات كوادر الشركة في أيام دراسية تحمل اسم Brain storming و الاهتمام بمصلحة التوثيق في المستوى العملياتي.

كل هذا يشكل خطوات واقعية و كبيرة باتجاه إدارة المعرفة لأنها تضع في متناول الشركة أدوات تحقيق ذلك،و بالتالي تعزيز قدراتها التكنولوجية بشكل جوهري،ومن هنا يمكن التفكير في المساهمة في بناء خلايا الذكاء الاقتصادي التي تعتبر امتداد هام لكل من اليقظة و الإستراتيجية.

  • اتفاقيات أيباد مع مؤسسة “تيليكوم الجزائر” :[113] يأتي اتفاق الشراكة بين مؤسسة “أيباد” مع مؤسسة “تيليكوم الجزائر”، لتأهيل وتطوير وإعطاء دفع إضافي في مجال تكنولوجيات الاتصال عن طريق الشراكة، حيث كانت هذه الخطوة أول شراكة جزائرية-جزائرية قبل تجسيد شراكة مع الأجانب حيث ستشرع مؤسسة التعليم المهني عن بعد (أيباد) ابتداء من السنة الجارية في تركيب ثم صناعة أجهزة الحاسوب المحمولة من نوع “لاب توب” بعد تدشين وحدتها الإنتاجية التي يتم بناؤها حاليا بعناية، إذ ستقوم المؤسسة في البداية بتركيب أجهزة الحاسوب قبل التوجه تدريجيا نحو الاندماج” هذا وتنوي ذات المؤسسة “صناعة مليون جهاز حاسوب محمول سنة 2008”.
  • محاولات قطاع التكوين المهني:وقد شرع قطاع التكوين المهني بدوره في بناء شبكته الداخلية وهو مشروع الانترانيت الذي يربط كل مؤسسات القطاع في برنامج واحد هدفه بناء قاعدة معطيات بها شقين أساسيين :
  • المعلومات المتعلقة بالجانب الإداري التجهيزات و الموارد البشرية و المالية و غيرها.
  • المعلومات المتعلقة بالجانب البيداغوجي و تسيير و هندسة التكوين الذي تقوم به عدد من الفروع و الاختصاصات بالإضافة إلى إعداد رزنامة التكوين و المتربصين وقاعات الدروس و المحاضرات و المخابر وغير ذلك .

و لقد واكب ذلك تعميم توفير التجهيزات والقيام بتربصات من أجل تأهيل العاملين في مجال استخدامها،كما يوجد مشروع جديد بدأ بخوضه قطاع التكوين وهو ما يسمي بنظام المعلومات الجغرافية ، حيث يقدم مؤسسات التكوين المهني في خريطة جغرافية رقمية . ومستقبلا يدعم بدليل خاص حول التجهيزات بالقطاع وخصائصها التقنية وبجزء للتحاليل الإحصائيات بناءا علي المعطيات الرقمية؛وهو بهذا يجمع المعلومات و البيانات لتسهيل عمليات اتخاذ القرار وتحقيقها في امثل وقت,وأقل تكلفة وبالتالي يتيح أرضية أخرى لبناء نظام إدارة معرفة .

  • مؤسسة الضمان الاجتماعي:مؤسسة الضمان الاجتماعي تتحرك بدورها،فقد تدعمت بشبكة انترانت وربطت أداة تغذية جدول القيادة بهذه الشبكة. كما أنها من جهة أخرى بادرت إلى عملية إعادة الترقيم للمشتركين و ذلك في إطار بناء قاعدة معطيات وطنية لهم،بحيث أصبحت لديها مكتبة وطنية رقمية يمكن الاتصال بها من جميع وكالاتها،والتأكد من المشترك وهذا ما يمكن اعتباره إشارة إلي التفكير في دمج المعلومة بالتسيير وهو بداية واعدة إن استثمرت و تواصلت .

ثالثا:نموذج لتجربة ناجحة لتعاون الدول المتقدمة والدول النامية

مشروع جامعة ابن سينا الافتراضية الدولية:[114]

يعد مشروع ابن سينا من أكبر مشاريع التعليم عن بعد طموحا في منطقة حوض بحر الأبيض المتوسط،والذي  يهدف إلى إنشاء جامعة ابن سينا الافتراضية التي تضم خمس عشر دولة حوض أورومتوسطية عربية وأوروبية وهي: الجزائر، قبرص، مصر، فرنسا، إيطاليا،الأردن، لبنان، مالطا، المغرب، فلسطين، اسبانيا، سوريا، تونس،  تركيا، بريطانيا، من خلال بناء شبكة حاسوبية قادرة على نقل وتبادل المعلومات ما بين جميع المراكز التابعة لجامعة ابن سينا الافتراضية في البلدان المشتركة، ويعرف كل مركز من هذه المراكز باسم مركز ابن سينا للمعرفة القائمة في مجال تعليم العلوم والتكنولوجيا على المستوى الإقليمي ، من خلال استخدام وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على أن تتولى الجامعة الافتراضية تعزيز دور مؤسسات التعليم العالي في المنطقة ،كما ستوفر جامعة ابن سينا مناهج دراسية للتعليم عن بعد موقع خاص لكل مركز- عددها 15 مركزا- ضمن الشبكة، ويمكن مطالعة المواد التعليمية بما يزيد عن ست لغات ( الإنكليزية، الفرنسية، العربية، الإسبانية، الإيطالية، والتركية)، إلى جانب الإفادة من مساعدة المتوافر بواسطة مدرسين محليين خضعوا للتدريب خاص ؛ وبذلك تجري تلبية طلبات الطلبة الغير قادرين على متابعة مراحل التعليم العالي في بلادهم جراء النقص القائم في عدد المدرسين والموارد على حد سواء

و تعتمد إدارة المشروع على منسق مشروع اليونسكو إضافة إلى الشركاء،كل منهم يقود مجموعة عمل،كما يشارك في الإدارة 15 مركز معرفة إبن سينا تتواجد لدى كل شريك مساهم بالإضافة إلى لجنة علمية(مكونة من خبراء على مستوى عالي ) تقوم بالإشراف الشامل على المشروع، و خصوصا المحتوى ومراقبة الجودة؛أما المسؤوليات والتطبيقات يجب الاتفاق عليها في عقود يمضيها الشريك الموجه (اليونسكو وكل عضو في الإتحاد) ، وستقوم اليونسكو بتحمل الأعباء الشاملة للإدارة ورفع التقارير للمفوضية الأوربية ، ولقد خطط المشروع على ثلاث مراحل كل مرحلة سنة واحدة من العمل:

أ) مرحلة الإنشاء و التدريب: و تختص بدراسة التفاصيل التمهيدية للمشروع، كدراسة الأرضية، ثم الهيكلية التنظيمية للمشروع و المعايير

المتبعة و طريقة العمل لإنشاء المشروع ثم تهيئة الطاقات البشرية لمشروع ثم تدريب المنتجين و العاملين في مراكز ابن سينا الخمسة عشر.

ب) المرحلة التجريبية :ويتم فيها تجريب عمل النظام و فحص الشبكة و مراحل الإنتاج ومدى ملائمة عمليات التدريب. ثم يتم بدأ عملية تطوير مقررات التعليم المفتوح عن بعد  عبر(الإنتاج، المعادلة، الترجمة) ثم عملية إستعمال هذه المقررات من طرف الطلاب.

ت) مرحلة الإنتاج و الانتشار:مرحلة الانتشار تهدف إلى تحسين الإنتاج و نشاط التعليم عن بعد مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج تقيم المرحلة التجريبية و إجراء الإصلاحات الأزمة و تشمل عملية إنتاج نفس نشاطات الإنتاج في المرحلة التجريبية. و ستقوم مراكز المعرفة ابن سينا بالإشراف على هذه النشاطات.

  • المكونات الرئيسية للمشروع:

ـ إنشاء مراكز شبكة التعليم المفتوح عن بعد -مراكز المعرفة ابن سينا -و ذلك عبر 11  دولة أورومتوسطية و في جامعات محددة أو في بعض الحالات في معاهد مختارة من الجامعات. و سيكون هذا جزءا من الشبكة الوحيدة لمراكز المعرفة ابن سينا و التي ستضم أيضا 4 معاهد أوروبية للتعليم المفتوح عن بعد ، و البنية التحتية للمشروع سيتم إنشاؤها أو تطويرها في مراكز المعرفة ابن سينا لأحدى عشرة  دولة متوسطية غير أوروبية، بينما البنية التحتية موجودة أصلا في مراكز المعرفة ابن سينا للمعاهد الأوروبية الأربعة و عليه فإنه يجب فقط تركيب الأدوات و البرامج المطلوبة للمشروع.

– يجب إنتاج برنامج عمل لمقررات المواد المختلفة ثم توزيعها على الطلاب في الجامعات المختلفة خلال ثلاث سنوات باستعمال طرق التعليم المفتوح عن بعد برنامج العمل هذا سيتبع مسارين، أولا دروس متوفرة لدى الشركاء المتعودين على التعليم المفتوح عن بعد أما المسار الثاني و فيه يجب خلق دروس جديدة عن طريق فرق التدريس في مراكز ابن سينا.

– جنبا إلى جنب مع عمل اللجنة الخاصة بالمعايير و التصنيف سنقوم بتطبيق معايير الجودة الخاصة بالتعليم المفتوح عن بعد على غرار معيار التعليم الإلكتروني آيزو 36 يعتبر مشروع ابن سينا شريكا في تحديد اختيارات الجودة للمحتوى و الخدمات المقدمة للتعليم المركب.

– إن توفير الدروس لا يمكن دون الالتزام القاطع للمشروع بالتدريب و أهم مجال يمكن التركيز عليه هو العناية بالتدريب المركز و المستمر للأعضاء العاملين في مراكز المعرفة ابن سينا ،والتدريب المشترك للمسؤولين عن مراكز ابن سينا للمعرفة سيضمن انسجام إستراتيجيات إنتاج المحتوى التدريسي و ذلك عبر تدريب المنتجين و المشرفين معا و هذا ما سيسمح بجمع محاسن الطرق التدريبية و المحتوى وإثرائها بالنقاشات و العامل الأساسي في المشروع هو مبدأ التغير و التجديد،و المستفيدين المستهدفين هم : مدراء وخبراء مراكز المعرفة ابن سينا ومنتجي المواد التدريسية بالإضافة طاقم التدريس(المشرفين، الأساتذة و الفنين)ثم الطلاب، وهذا لتمكين الجميع من  استعمال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في التعليم المفتوح عن بعد و إستعمال برامج الحاسوب التعليمية المرافقة.

  • النتائج المحققة :

– شبكة داخلية تربط 15 مركزا للمعرفة ابن سينا تمتاز بنفس المعاير التكنولوجية و إدارة منسجمة.

– تم تدريب خبراء في التعليم المفتوح عن بعد في الخمسة عشر مركزا.

– تم تدريب 292 أستاذا في شبكة المراكز من أجل إنتاج المواد الدراسية.

– تم تدريب 600 مشرف في نهاية فترة المشروع.

– بعد ثلاث سنوات من المشروع تم توفير 316 مادة تدريسية متعددة الوسائط في المكتبة الإلكترونية و موزعة عبر المراكز المختلفة.

– تم تسجيل 200 طالب لكل سداسي في كل مركز بكلفة 318 يوروا لفترة 3 سنوات و 101 يوروا لمدة سنوات التمديد.

– تدريب الأساتذة على استعمال تكنولوجيا المعلومات و الإتصال

– أصبحت الجامعات جنوب المتوسط توفر الآن خدمات و مصادر جديدة عبر الشبكة.

– التطورات و التغيرات: تصنيف  الدروس في مواد، إستخدام نظام الساعات من اجل الإعتراف المشترك بالشهادات ما بين المؤسسات التعليمية

  • الشركاء المساهمين :

الجدول رقم (4/3) :الشركاء المساهمين في جامعة ابن سينا الافتراضية :

الدولةالجامعةالموقع الالكتروني
الجزائرجامعة التكوين المستمرhttp:// hwww.ufc-dz.net
قبرصجامعة قبرصhttp://www.ucy.ac.cy
مصرجامعة القاهرة :كلية الكمبيوتر و المعلوماتhttp://www.cairo.eun.eg
فرنساالمركز الوطني للتعليم عن بعد

المعهد الوطني للفنون و الحرف

جامعة المتوسط مرسيليا 2

http://www.cned.fr

http://www.cnam.fr

http://mediterranee.univ-aix.fr

ايطالياشبكة الجامعة في كل مكانhttp://www.uninettuno.it
الأردنجامعة فيلادلفياhttp://www.philadelphia.edu.jo
لبنانالجامعة اللبنانيةhttp://www.ul.edu.lb
مالطامجلس مالطا للعلوم و التكنولوجياhttp://www.mcst.org.mt
المغربالمدرسة الوطنية العليا للاعلام الالي و تحليل الانظمةhttp://www.ensias.ma
فلسطينجامعة القدسhttp://www.qudsopenu.edu
اسبانياالجامعة الوطنية للتعليم عن بعدhttp://www.uned.es
سورياجامعة دمشق كلية الميكانيكا و الكهرباء
تونسالمعهد العالي للتعليم والتكوين المستمر
تركياجامعة الشرق الاوسط التقنيةhttp://www.metu.edu.tr

المصدر : http://www.eumedis.net/ar/project/18.html21/07/2008 19:09

الــخاتـــــمة:

توصلنا من خلال هذا البحث الى النتائج التالية :

  • تعد المعلومة العصب المحرك لأي نشاط يقوم به الفرد على اختلاف مجالاته ، كما إنها أصبحت الميزة التنافسية التي تتمتع بها أي مؤسسة ولكن العبرة ليست بوجود المعلومة وإنما بتوفر مقومات استثمارها ولا تقتصر مقومات الاستثمار على الجوانب التنظيمية فحسب وإنما تشمل المستفيد الواعي ومنافذ الاتصال الهادف لأن نجاح نظام المعلومات يتوقف على مدى فعلية الاتصال وكفاءته إذن فهما وجهان لعملة واحدة.
  • لقد حولت ثورة المعلومات المعرفة إلى مورد أساسي من الموارد الاقتصادية ، وذلك أصبح تكنولوجيا المعلومات و الاتصال أحد عوامل الإنتاج إذ أنها تزيد في الإنتاجية و فرص العمل كما أن تقنية المعلومات أصبح لآن قاطرة التنمية والتطور الاقتصادي العالمي
  • تمثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لو أحسن استغلالها فرص تنمية للإسراع بجهود التنمية المجتمعية الشاملة والمستدامة بالوطن العربي عموما و الجزائر خصوصا ، والذي لا ينقصه الموارد التي تؤهله لتبوء موقع متميز له على الخريطة الجيومعلوماتية وتقليص الفجوة الرقمية التي تفصل بينه و بين العالم وما بين البلدان العربية وفي داخلها.

قائمة المراجع :

 

  • الكتب :
  • باللغة العربية :
  1. أبو بكر محمد الهوش، ، تقنية المعلومات ومكتبة المستقبل ، عصمي للنشر والتوزيع ،القاهرة، مصر، 1996.
  2. احمد عبد الونيس ،مدحت أيوب ،اقتصاد المعرفة ،مركز الدراسات وبحوث الدول النامية، القاهرة،2006
  3. أحمد ماهر ، كيف ترفع مهاراتك الإدارية في الاتصال، الدار الجامعية ، مصر، 1998.
  4. بول جامبل ، جون بلاكويل، إدارة المعلومات، دار الفاروق،مصر،2003 .
  5. ثابت عبد الرحمن إدريس ، نظم المعلومات الإدارية في المنظمات المعاصرة ، الدار الجامعية، الإسكندرية،2005 .
  6. ربحي مصطفى عليان ومحمد عبد الدبس، وسائل الاتصال وتكنولوجيا التعليم، دار الصفاء، الأردن، 1999 .
  7. الشافعي منصور، مملكة العلم والتكنولوجيا، ايتراك للنشر، مصر، 2000 .
  8. عامر إبراهيم قنديلجي ، إيمان فاضل السامرائي ، تكنولوجيا المعلومات و تطبيقاتها ، الوراق ، عمان الأردن ،ط1، 2002 .
  9. عبد الرحمان الهاشمي ، فائزة محمد العزاوي،المنهج و الاقتصاد المعرفي ، دار المسيرة ، عمان ، الأردن ، ط1، 2007 .
  10. عبد المجيد ميلاد، المعلوماتية و شبكات الاتصال الحديثة ، سنباكت ،؟،؟ .
  11. على محمد منصور،مبادئ الإدارة”أسس و مفاهيم”،الطبعة الأولى،مجموعة النيل العربية،القاهرة،1999،
  12. كمال عبد الحميد زيتون ، تكنولوجيا التعليم في عصر المعلومات و الاتصال ، عالم الكتب ، القاهرة،مصر،2002 .
  13. محمد دياب مفتاح ، معجم مصطلحات نظم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الدار الجامعية للنشر، القاهرة، مصر، 1995.
  14. محمد صالح الحناوي و آخرون ، نظم و تكنولوجيا المعلومات في الاعمال في عصر التكنولوجيا، ، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر،2004 .
  15. محمد فتحي عبد الهادي، المعلومات وتكنولوجيات المعلومات على أعتاب قرن جديد، مكتبة الدار العربية للكتاب، القاهرة، مصر، 2000.
  16. محمد لعقاب، الانترنيت و عصر ثورة المعلومات ، دار هومه للطباعة والنشر والتوزيع ،ط1، 1999 .
  17. منال محمد الكردي،جلال إبراهيم العبد، المعلومات الإدارية المفاهيم الأساسية و التطبيقات، الدار الجامعية الجديدة ، الإسكندرية،مصر ،2003 .
  18. هشام بن عبد الله عباس ، المكتبات في عصر الانترنت تحديات و مواجهات ، مجلة العربية 3000، العدد2، 2001 .

باللغة الفرنسية :

  1. M- H Delmond, Y- Petit et J- Gantier, Management des Systèmes d’information, (Dunod, Paris, France, 2003),.

الرسائل و الاطروحات :

  1. إبراهيم بختي، دور الانترانت وتطبيقاته في مجال التسويق، أطروحة دكتوراه في العلوم الإقتصادية كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر 2003 – 2002
  2. لـمين علـوطـي، تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و تأثيرها على تحسين الأداء الاقتصادي للمؤسسة، رسالة ماجستير في علوم التسيير فـرع إدارة الأعمـال جـامـعـة الجـزائـر،2003-2004 ،
  3. مراد رايس،أثر تكنولوجية المعلومات على الموارد البشرية في المؤسسة، رسالة ماجستير في علوم التسيير فرع إدارة الأعمال ،جامعة الجزائر 2005- 2006 .

البحوث :

  1. غنية بركات ،يمينه  محبوب ،كريمة بن صالح الاقتصاد المعرفي حالة الجزائر بحث مقدم بمقياس اقتصاد و تسيير العارف مدرسة دكتوراه باتنة 2007-2008 .

المجلات :

  1. مجلة Magasine PC الطبعة العربية، تصدر عن مجموعة الدباغ للمعلومات، السنة07، العدد10، أكتوبر2001، دبي.
  2. مجلة الاقتصاد والمناجمت، تصدر عن جامعة أبو بكر بلقايد ،كلية العلوم الإقتصادية والتسيير،العدد03، مارس 2004، تلمسان.

 

الملتقيات :

  1. المؤتمر الثاني للإدارة العامه 25-27/11/1996، جامعة اليرموك، إربد – الأردن .
  2. المؤتمر الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات و الحكومات ، 8-9 مارس 2005 ، كلية الحقوق و العلوم الاقتصادية جامعة قاصدي مرباح ورقلة، الجزائر .
  3. الملتقى الدولي الثالث حول تسيير المؤسسة ؛ المعرفة: الركيـزة الجديدة والتحـدي التنافسـي للمـؤسسات والاقتصاديات ، 12-13 نوفمبر 2005 ، كـلية العلوم الاقتـصـادية و التسـيير جامـعة محمد خيضر بسكـرة ، الجزائر .
  4. الملتقى الدولي الثاني حول المعرفة في ظل الاقتصاد الرقمي ومساهمتها في تكوين الميزة التنافسية في الدول العربية 27-28 نوفمبر 2007 ، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة حسيبة بن بو علي الشلف ، الجزائر
  5. الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرص الإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية 09-10 مارس 2004 كلية الحقوق و العلوم الاقتصادية جامعة ورقلة  الجزائر .
  6. الملتقى الوطني الأول حول “المؤسسة الاقتصادية الجزائرية و تحديات المناخ الاقتصادي الجديد” 22-23 أفريل 2003 كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير ، جامعة جامعة سعد دحلب البليدة  ، الجزائر .

المواقع الالكترونية :

  1. http://alfawanis.com
  2. http://ar.wikipedia.org
  3. http://bbekhti.online.fr
  4. http://forums.naseej.com
  5. http://www.al-jazirah.com.sa/
  6. http://www.an-nour.com
  7. http://www.arabcin.net
  8. http://www.arabcin.net/
  9. http://www.chihab.net
  10. http://www.djelfa.info
  11. http://www.djezzygsm.com   
  12. http://www.eumedis.net
  13. http://www.lwastj26.123.fr
  14. http://www.openarab.netl
  15. http:/www.trcsr.com
  16. http:// www.islamolin.net

[1]إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58.

[2] ثابت عبد الرحمن ادريس،نظم المعلومات الادارية في المنظمات المعاصرة ،الدار الجامعية، الاسكندية،2005،ص68-69.

[3]إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58.

[4] يحي اليحياوي، على الخط :  http://www.trcsr.com/detail.php?id=7   24/04/2008 13:23

[5] إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[6] – ثابت عبد الرحمن ادريس، المرجع السابق،ص80-81

[7] – إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط:http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58.

[8] بول جامبل ، جون بلاكويل،ادارة المعلومات، دار الفاروق،مصر،2003،ص16.

[9] على محمد منصور،مبادئ الإدارة”أسس و مفاهيم”،الطبعة الأولى،مجموعة النيل العربية،القاهرة،1999،ص85.

[10] إبراهيم بختي ، تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، على الخط : http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58.

[11] اجتهاد من الطلبة

[12] إبراهيم بختي ، تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، على الخط : http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

– [13] ثابت عبد الرحمن ادريس،المرجع السابق،ص159.

[14] -منال محمد الكردى و جلال ابراهيم العبد، المعلومات الادارية المفاهيم الأساسية و التطبيقات، الدار الجامعية الجديدة ، الإسكندرية،مصر ،2003 ،،ص292-293.

[15] http://forums.naseej.com/showthread.php?t=88363  12/07/2008 8:30

[16] طيب سعيد، منور أوسرير،البعد التكنولوجي مدخل لتحقيق الميزة التنافسية، ورقة عمل قُدمت إلى الملتقى الدولي الثاني حول المعرفة في ظل الاقتصاد الرقمي ومساهمتها في تكوين الميزة التنافسية في الدول العربية،27-28 نوفمبر،2007 كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسييرجامعة حسيبة بن بو علي ،الشلف الجزائر .

[17] محمد فتحي عبد الهادي، المعلومات وتكنولوجيات المعلومات على أعتاب قرن جديد، مكتبة الدار العربية للكتاب، القاهرة، مصر، 2000، ص:19 .

[18] عبد الرحمان الهاشمي ، فائزة محمد العزاوي،المنهج و الاقتصاد المعرفي ، دار المسيرة ، عمان ، الاردن ، ط1، 2007، ص ص:255-256

[19] إبراهيم بختي ، تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، على الخط : http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[20] منال محمد الكردي ،جلال ابراهيم العبد ،مرجع سابق،ص:42 .

[21] إبراهيم بختي ، تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، على الخط :http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58:

[22] أبو بكر محمد الهوش، ، تقنية المعلومات ومكتبة المستقبل ، عصمي للنشر والتوزيع ،القاهرة، مصر، 1996. ص22 .

[23] محمد فتحي عبد الهادي، مرجع سابق ، ص21 .

3 عبد الرحمان الهاشمي ،فائزة محمد العزاوي، مرجع سابق ص:263 [24]

[25]محيى الدين حسانة ، اقتصاد المعرفة في مجتمع المعلومات، على الخط : http://www.arabcin.net/modules.php?name=Content&pa=showpage&pid=100 18/07/2008 9:45

[26] ثابت عبد الرحمان ادريس ، مرجع سابق ،ص: 386

[27] الطيب داودي ، سولاف رحال، فيروز شين، اليقظة التكنولوجية كأداة لبناء الميزة التنافسية للمؤسسة الاقتصادية ورقة عمل قُدمت إلى الملتقى الدولي الثاني حول المعرفة في ظل الاقتصاد الرقمي ومساهمتها في تكوين الميزة التنافسية في الدول العربية 27-28 نوفمبر 2007 ، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة حسيبة بن بو علي الشلف ، الجزائر .

[28] رتيبة حديد ونوفل حديد، اليقظة التنافسية وسيلة تسييرية حديثة لتنافسية المؤسسة، ورقة عمل قُدمت إلى  المؤتمر الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات و الحكومات ، 8-9 مارس 2005 ، كلية الحقوق و العلوم الاقتصادية جامعة قاصدي مرباح  ورقلة، الجزائر .

[29] عبد الفتاح بوخمخم ، كريمة شابونية ، تسيير الكفاءة ودورها في بناء الميزة التنافسية ورقة عمل قُدمت إلى  الملتقى الدولي حول تسيير المؤسسات ؛ المعرفة : الركيزة الجديدة والتحدي التنافسي للمؤسسات والاقتصاديات ، 12 – 13 نوفمبر 2005 كـلية العلوم الاقتـصـادية و التسـيير جامـعة محمد خيضر بسكـرة،الجزائر

[30]: مراد رايس،أثر تكنولوجية المعلومات على الموارد البشرية  في المؤسسة، رسالة ماجستير في علوم التسييرفرع إدارة الأعمال ،جامعة الجزائر 2005- 2006 ص: 28 .

[31] فاطمة الزهرة غربي ، خديجة بلعلياء، تكنولوجيا المعلومات و أثرها في تحقيق الميزة التنافسية في ظل اقتصاد المعرفة ورقة عمل قُدمت إلى الملتقى الدولي الثاني حول المعرفة في ظل الاقتصاد الرقمي ومساهمتها في تكوين الميزة التنافسية في الدول العربية 27-28 نوفمبر 2007 كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير الشلف ، الجزائر .

[32]سعاد بومايله وفارس بوباكور،  أثر التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال في المؤسسة الاقتصادية، مجلة الاقتصاد المناجمت، العدد 03، مارس 2004، ص205 .

 [33] مراد رايس ، مرجع سابق ، ص : 29

[34] إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[35] كمال عبد الحميد زيتون ، تكنولوجيا التعليم في عصر المعلومات و الاتصال ، عالم الكتب ، القاهرة،مصر،2002، ص ص: 159-161

[36] لـمين علـوطـي، تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات و تأثيرها على تحسين الأداء الاقتصادي للمؤسسة، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في علوم التسيير فـرع إدارة الأعمـال جـامـعـة الجـزائـر،2003-2004 ، ص :14

[37] ابراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[38] أحمد ماهر ، كيف ترفع مهاراتك الإدارية في الاتصال، الدار الجامعية ، مصر، 1998، ص ص :23-24 .

 [39] لـمين علـوطـي ،مرجع سابق ، ص ص : 23-30 .

[40] ربحي مصطفى عليان ومحمد عبد الدبس، وسائل الاتصال وتكنولوجيا التعليم، دار الصفاء، الأردن، 1999، ص 106.

[41] عامر ابراهيم قنديلجي ، ابمان فاضل السمرائي ، تكنولوجيا المعلومات و تطبيقاتها ، الوراق ، عمان الاردن ،2002،ط1، ص،216.

[42] لمين علوطي ،مرجع سابق ، ص : 25 .

[43] عامر إبراهيم قنديلجي، إيمان فاضل السامرائي ،مرجع سابق ،ص ص: 212-215 .

[44] . ربحي مصطفى عليان عبد الدبس، مرجع سابق ، ص 111 .

 [45] لمين علوطي ،مرجع سابق ، ص : 26-27 .

[46] محمد دياب مفتاح ، معجم مصطلحات نظم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الدار الجامعية للنشر، القاهرة، مصر، 1995، ص 63.

[47] لمين علوطي ،مرجع سابق ، ص :28-30

[48] الشافعي منصور، مملكة العلم والتكنولوجيا، ايتراك للنشر، مصر، 2000، ص 82.

[49] عامر ابراهيم قنديلجي ، ابمان فاضل السمرائي، مرجع سابق، ص : 230

  1. 1. الشافعي منصور، مرجع سابق ، ص 87.
  2. 2. ربحي مصطفى عليان عبد الدبس، مرجع سابق ، ص 115-116.

[50] عامر ابراهيم قنديلجي ، ابمان فاضل السمرائي، مرجع سابق، ص ص : 232-233

[51] نفس المرجع ص ص :231-232.

*. هي ألياف مصنوعة من الزجاج وتكون مرنة ورقيقة جدا. تتميز بخاصية تمرير الضوء دون هدر في طاقته.

1 محمد دياب مفتاح ، مرجع سباق ، ص 120.

[52] إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[53] مراد رايس ، مرجع سابق ، ص: 33

[54] محمد صالح الحناوي و آخرون ، نظم و تكنولوجيا المعلومات في الاعمال في عصر التكنولوجيا، ، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر،2004  ص ص :296-298

[55] عامر إبراهيم قنديلجي ، ايمان فاضل السمرائي ، مرجع سابق ، ص 160

[56] محمد لعقاب، الانترنيت و عصر ثورة المعلومات ، دار هومه للطباعة والنشر والتوزيع ،ط1، 1999، ص 30-31 .

[57] مراد رايس ، مرجع سابق ، ص 44 .

[58] هشام بن عبد الله عباس ، المكتبات في عصر الانترنت تحديات و مواجهات ، مجلة العربية 3000، العدد2،2001، ص ص:296-298

[59] إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[60] مراد رايس مرجع سابق ، ص44-46

 [61] نفس المرجع أعلاه ، ص 46

[62] عبد المجيد ميلاد، المعلوماتية و شبكات الاتصال الحديثة ، سنباكت ،؟،؟، ص :158

[63] : نفس المرجع اعلاه ص162 .

[64] محمد لعقاب،مرجع سابق ، ص 32

[65] إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[66] : إبراهيم بختي، دور الانترانت وتطبيقاته في مجال التسويق، أطروحة دكتوراه في العلوم الإقتصادية كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر 2003 – 2002 ، ص26 .

[67]M- H Delmond, Y- Petit et J- Gantier, Management des Systèmes d’information, (Dunod, Paris, France, 2003), p 59.

[68] مراد رايس مرجع سابق ، ص :52

[69] : نفس المرجع اعلاه ، و نفس الصفحة.

[70] : فادي سالم،  المحترفون وخبراء أمن المعلومات .. وجهًا لوجه ،مجلة Magazine PC، الطبعة العربية، العدد 10، السنة 7، أكتوبر 2001 ص122

[71] : هشام سليمان، حرب المعلومات الوجه الجيد للحروب، على الخط: www.islamolin.net ، يوم 2005/03/05.

* : تكنولوجيا النانو: النانو هو جزء من ألف مليون (9-10)، وتعني تكنولوجيا التصغير. تستخدم في خدش الرقائق السيلكون لصنع الدوائر الكهربائية. وهذا ما أدى إلى ظهور النمنمة في صناعة تكنولوجيا المعلومات.

** : مدافع HERF: High Energy Radio Frequency وهي موجات راديو مركزة عالية الطاقة والتردد؛ أما قنابل EMP: Electro Manitic Pulse:: فهي نبضات إلكترونية مغناطسية

[72] عبد المجيد ميلاد، مرجع سباق ، ص165 – 161 .

[73] إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[74] إبراهيم بختي،تكنولوجيا و نظم المعلومات في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة،على الخط: http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/TIC.pdf,29/04/2008,09:58

[75] آمال حاج عيسى ، هواري معراج، دور تكنولوجيا المعلومات في تحسين قدرات المؤسسة الاقتصادية الجزائرية، ورقة عمل قُدمت إلى الملتقى الوطني الأول حول “المؤسسة الاقتصادية الجزائرية و تحديات المناخ الاقتصادي الجديد” 22-23 أفريل 2003  كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير ، جامعة جامعة سعد دحلب البليدة  ، الجزائر .

[76] عبد الفتاح علاوي ، عبد الرحمان القري ، محمد لحسن علاوي ، تكنولوجيا المعلومات و الاتصال مدخل إستراتيجي في اقتصاد المعرفة ورقة عمل قُدمت إلى الملتقى الدولي الثالث حول تسيير المؤسسة ؛ المعرفة: الركيـزة الجديدة والتحـدي التنافسـي للمـؤسسات والاقتصاديات ، 12-13 نوفمبر 2005 ، كـلية العلوم الاقتـصـادية و التسـيير جامـعة محمد خيضر بسكـرة ، الجزائر .

[77] محمد أحمد العجلوني، اقتصاديات الاستثمار في التكنولوجيا المعلومات ودوره في الاقتصاد المعرفي، ورقة عمل قُدمت إلى  الملتقى الدولي حول تسيير المؤسسات ؛  المعرفة: الركيزة الجديدة والتحدي التنافسي للمؤسسات والاقتصاديات ،12-13 نوفمبر 2005 كـلية العلوم الاقتـصـادية و التسـيير جامـعة محمد خيضر بسكـرة،الجزائر

[78] محمد محمود العجلوني أثر تكنولوجيا المعلومات ودورها في إدارة التنمية الأردنية، ورقة عمل قُدمت إلى المؤتمر الثاني للإدارة العامه 25-27/11/1996، جامعة اليرموك، إربد – الأردن .

[79] ECM : Entreprise content Mangement

[80] محيي الدين حسانة ،اقتصاد المعرفة في مجتمع المعلومات على الخط: http://www.arabcin.net/modules.php?name=Content&pa=showpage&pid=100 18/07/2008 9:45

* الولايات المتحدة الأمريكية ، اليابان، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا، كندا.

[82] احمد عبد الونيس ،مدحت أيوب ،اقتصاد المعرفة ،مركز الدراسات وبحوث الدول النامية، القاهرة،2006،ص168.

[83] Research and Development

[84] احمد عبد الونيس ،مدحت أيوب ،المرجع السابق ،ص169 .

[85] احمد عبد الو نيس ،مدحت أيوب،المرجع السابق ،ص174 .

[86] نفس المرجع أعلاه ،ص178

[87] السيد نجم الثقافة الرقمية مهمة قومية على الخط: http://alfawanis.com/alfawanis/index.php?option=com_content&task=view&id=283&Itemid=28 20/07/2008 9:32

[88] أحمد دعدوش الدور الريادي لصناعة المعلومات في الاقتصاد الحديث التجربة الهندية على الخط : http://www.an-nour.com/old/240/science/science02.htm20/07/2008 11:20

[89] سيد محمد الداعور لماذا نجحت الهند وأخفق العرب في تقنية المعلومات والبرمجيات على الخط:http://www.al-jazirah.com.sa/digimag/04042004/gadeia43.htm20/07/2008 10:45

[90]بشار عباس التجربة الهندية لخلق قطاع وطني لتكنولوجيا المعلوماتعلى الخط :http://www.arabcin.net/arabiaall/studies/indea.htm 20/07/2008/ 10:14

[91] احمد عبد الونيس ، مدحت ايوب ،المرجع السابق ،ص135

[92] نفس المرجع اعلاه،ص 138

[93] نفس المرجع ،ص151 .

[94] الرابطة الولاية للأنشطة العلمية و التقنية لشباب  ولاية المدية على الخط :  http://www.lwastj26.123.fr/news_articles/algerie_telecom.html  13/07/2008/ 8:36

[95] الرابطة الولاية للأنشطة العلمية و التقنية لشباب  ولاية المدية على الخط : http://www.lwastj26.123.fr/news_articles/tic_algerie.htmll 12/07/2008 8:45

[96] الرابطة الولاية للأنشطة العلمية و التقنية لشباب  ولاية المدية على الخط : http://www.lwastj26.123.fr/news_articles/tic_algerie.htmll 12/07/2008 8:45

[97] ابراهيم  بختي  الانترنت في الجزائر  على الخط : http://bbekhti.online.fr/trv_pdf/Internet%20en%20Algerie_%20Ar.pdf 15/07/2008 20:45

[98] Centre de Recherche sur l’Information Scientifique et Technique

[99] Regional Information Society Network for Africa

[100] يمثل هذا العدد نسبة أكبر بقليل من 01 في الألف من عدد مستعملي الإنترنت في العالم

[101] غنية  بركات ،يمينه  محبوب ،كريمة بن صالح الاقتصاد المعرفي حالة الجزائر بحث مقدم بمقياس اقتصاد و تسيير العارف مدرسة دكتوراه باتنة 2007-2008 ص : 6

[102] http://www.openarab.net/reports/net2006/algeria.shtml   13/07/2008 8:30

[103] http://www.djelfa.info/ar/index.php?news=13 13/07/2008/ 17:23

[104] http://www.openarab.net/reports/net2006/algeria.shtml   13/07/2008 8:30

[105]صالح  بوعبد الله ، معوقات استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال في تحديث مؤسسة ” بريد الجزائر  ورقة عمل قُدمت إلى  الملتقى الدولي حول تسيير المؤسسات ؛  المعرفة : الركيزة الجديدة والتحدي التنافسي للمؤسسات والاقتصاديات ، 12- 13 نوفمبر 2005 كـلية العلوم الاقتـصـادية و التسـيير جامـعة محمد خيضر بسكـرة،الجزائر .

[106] http://www.djezzygsm.com/propos/historique.asp  في 15/07/2008     8:40

[107] http://ar.wikipedia.org/wiki/موبيليس 11/07/2008    7:36

[108] http://ar.wikipedia.org/wiki/نجمة_(شركة_اتصالات) 11/07/2008     8:40

[109] http://www.openarab.net/reports/net2006/algeria.shtml   13/07/2008 8:30

[110] عبيرات مقدم ،زيد الخير ميلود ، متطلبات التحضير النوعي للمؤسسة الجزائرية لتسيير المعرفة ، ورقة عمل مقدمة الى الملتقى الدولي حول التنمية البشرية وفرص الإندماج في إقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية  09-10 مارس 2004 كلية الحقوق و العلوم الاقتصادية جامعة ورقلة  الجزائر .

[111] عبد المالك حداد على الخط : http://www.chihab.net/modules.php?name=News&file=article&sid=92317/07/2008 9:44 تاريخ المقال :1-6-1426 هـ

[112] الرابطة الولاية للأنشطة العلمية و التقنية لشباب  ولاية المدية على الخط : http://www.lwastj26.123.fr/news_articles/tic_algerie.html 12/07/2008 8:45

[113] عبد المالك حداد على الخط : http://www.chihab.net/modules.php?name=News&file=article&sid=92321/07/2008 9:44 تاريخ المقال :1-6-1426 هـ .

[114] http://www.eumedis.net/ar/project/18.html23/07/2008 19:09

بقلم بكـوش لـطيفة