كثر الحديث هذه الأيام، وعلى جميع المستويات، بخصوص طلب الجزائر الانضمام الى مجموعة البريكس، وانقسم الرأي بين حذر ومتفائل جدا غير أن الكثير يطرح عدة تساؤلات حول ما هو البريكس في حد ذاته، وما لنا وما علينا في حالة الانضمام… حاولت قدر المستطاع تلخيص أهم النقاط في هذا المقال:

? مجموعة البريكس هي تكتل اقتصادي وسياسي يضم خمس دول : البرازيل، الصين، روسيا، الهند وجنوب افريقيا.. تأسس سنة 2009 واكتمل نصابها سنة 2010

? يمثل مجموع الناتج الخام للمجموعة 44 ترليون دولار، 16% من التجارة العالمية, 30% من مجموع المنتجات والسلع العالمية و 40% من احتياطي الثروات الطبيعية العالمية.

? جاء تأسيس مجموعة البريكس في اطار المنافسة مع تكتلات اخرى على غرار مجموعة السبع ومجموعة العشرون بهدف التخلص من الاحادية القطبية وهيمنة الاقتصاد الامريكي.

? برزت اهمية البريكس كقوة سياسية واقتصادية صاعدة بسبب عدة عوامل منها : انتصار الصين في عدة معارك اقتصادية من اهمها ملف شركة هواوي وتخفيض اليوان الصيني لرفع الصادرات، صمود روسيا في ملف العقوبات الاقتصادية بسبب الحرب الاوكرانية، نجاعة عدة مناورات اقتصادية للتخلص تدريجيا من هيمنة الدولار على التجارة العالمية.

? تستفيد الدولة العضو في التكتل من تسهيلات تجارية من طرف الدول الاعضاء الاخرى مع افضلية في التجارة البينية واستقطاب الاستثمارات.

? تسعى تركيا، رغم وجودها في حلف الناتو وفي مجموعة الميتكا التي تضم كل من الميكسيك، اندونيسيا، استراليا وكوريا الجنوبية، تسعى الى الانضمام الى البريكس…

? اقتصاد الجزائر الحالي بقيمة تبادل تجاري لا يتجاوز ال 100 مليار دولار في احسن احواله لن يقدم اضافة معتبرة لمجموعة البريكس، بعكس الموقع الاستراتيجي والدور الاقليمي الذي تلعبه الجزائر حاليا لتشكل منطقة عبور وبوابة لفتح الاسواق الافريقية ومحضن للاستثمارات الصناعية خاصة مع توفر الطاقة خاصة واذا تم انجاز خط الغاز نيجيريا اروبا عبر الجزائر.

? انضمام الجزائر للبريكس سيتيح لها فرصة استقطاب استثمارات اجنبية مباشرة، كما يمكنها من ضمان اسواق طاقة ثابتة للتخلص من الابتزاز الاروبي في حالات تخمة السوق وفترات اسعار المحروقات المنخفضة

? نقل التجارب، ولا سيما في نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البرازيل والتحول من دولة مستوردة للقمح الى اكبر بلد مصدر بالنسبة لروسيا.

? الجزائر وبعد ثباتها وتاكيدها على الخط الافتتاحي لسياستها الخارجية، لابد لها من البحث عن تكتلات اقتصادية لتتحرر من منطقتي اليورو والدولار تحسبا لأي عقوبات اقتصادية مستقبلية في حال تعارض مواقفها مع السياسة الغربية.

? يبقى نجاح الانضمام الى البريكس مرهون بمدى قدرة صناع القرار على اتخاذ خطوات شجاعة وجريئة للتخلص من نمط التسيير الاداري الثقيل والتحول سريقا الى الرقمنة…

? يبقى تحرير الاسواق المالية وتسهيل التعاملات البنكية والتحويلات الخارجية، من اهم العوامل الضرورية لأي نهضة اقتصادية.

? سياسة الاجور الحالية وسياسة الدعم الغير مباشر وعدم رقمنة الدعم الاجتماعي والسوق الموازية هي أبرز المعوقات التي ستجعل الانضمام لاي تكتل مجرد ديكور وبريستيج فقط.

? الاصلاحات الاقتصادية الحالية التي باشرتها او اعلنت عنها الدولة جد مهمة وفي الاتجاه الصحيح يبقى فقط ضرورة التسريع في تجسيدها وتقليص آجال معالجة الملفات وصدور النصوص التنظيمية.

المصدر – صفحة رشيد عنان