تهدف هذه الدراسة الى الكشف عن القوة الناعمة الصينية ودور صانع القرار في توظيف المقومات الجغرافية الطبيعية والبشرية في بناء تلك القوة والتعرض لمؤشراتها وتطبيقاتها الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي( العراق ، دول مجلس التعاون الخليجي ، ايران ) التي ارتكزت على الاحتواء الخفي واللين في جعل دول المنطقة اعلاه يرغبون في فعل ما ترغب به الصين معتمدة في ذلك على ثقافتها وعمقها الحضاري و قيمها ، ناهيك عن تركيبها الإقتصادي الذي عمل على تنشيط التعاون الاقتصادي بين الصين ودول العالم عامة ودول الخليج العربي خاصة لأهميتها الجيوستراتيجية بالنسبة للفواعل الدولية الرئيسة ومنها الصين بسبب مركزيتها من جانب واحتوائها على مصادر الطاقة الرئيسة ( النفط والغاز الطبيعي) التي تحتاجها الصين فضلا عن سيطرتها على اهم المضائق والممرات البحرية ، وهذا يخدم مشروعها الجيوستراتيجي ( الحزام والطريق) الذي تعول عليه الصين في توسع نفوذها على مستوى العالم وسحب البساط من تحت منافسها الرئيس ( الولايات المتحدة الامريكية).

قسمت الدراسة على ستة فصول تناول الاول الاطار النظري والتأصيل المفاهيمي للقوة الناعمة فيما تعرض الفصل الثاني لدراسة المقومات الجغرافية لبناء القوة الناعمة الصينية في حين تطرق الفصل الثالث الى المقومات السياسية والعسكرية لبناء القوة الناعمة الصينية وخصص الفصل الرابع الدراسة مؤشرات القوة الناعمة الصينية وعالج الفصل الخامس منها التطبيقات الجيوسياسية القوة الصين الناعمة في منطقة الخليج العربي اما الفصل السادس فقد تناول المستقبل الجيوبولتيكي للقوة الناعمة الصينية وتطبيقاتها في الخليج العربي ، وقد خلصت الدراسة الى عدة نتائج ابرزها أن الصين تعتمد في توجهاتها الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي على موروثها الحضاري وقيمها الفكرية وسياستها الخارجية ، كما أن قوة الصين الناعمة تكاد تفوق القوة الصلبة التي تعتمد عليها الدول الأخرى في سیاستها من حيث التأثير، علاوة على أن الصين لا تؤمن بالقيادة المنفردة للعالم (احادية القطب) بل تؤمن بالتعددية القطبية وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أبرزها تعد المقومات الجغرافية الطبيعية منها والبشرية من ابرز العوامل التي تساهم في بناء قوة الدولة بشكل عام وقوتها الناعمة بشكل خاص اذ تمثل اهم ادوات القوة الناعمة للدولة التي يمكن من خلالها توظيف التطبيقات الجيوسياسية في الدول المراد تفعيل القوة الناعمة فيها ، وقد برعت الصين في استعمال القوة الناعمة في سياستها…

تحميل الرسالة