غالبا ما يتطرق الباحثون عند دراسة قوة الدولة الى العناصر المادية متجاهلين العناصر الكيفية، فلم يعد يرتكز في تحديد قوة الدولة على عامل واحداو على بعض العوامل المادية كالعامل العسكري، الاقتصادي او الجغرافي فقد أثبتت الظروف والأحداث عدم صحة هذا الطرح بل ان قوة الدولة محكومة بعدد من العوامل المتشابكة والمتداخلة، بل الواقع العملي أثبت أهمية الجوانب المعنوية (الغير مادية) في قوة الدولة فكل دولة تحرص على اكتساب مقدرات القوة التي تمكنها من البقاء والاستمرار. وعند الحديث عن هاته القوة، من المهم التطرق الى عناصرها الأساسية والتطرق أيضا لعناصرها الفرعية والمؤشرات الدالة عليها ولأنها ذات طبيعة معقدة ومركبة ومتغيرة في نفس الوقت يستلزم تناولها وفقا لعناصرها الشاملة، ويعتقد البعض ان هاته القوة يمكن معرفتها من خلال التعرف على العناصر والموارد التي تمتلكها الدولة، ولكن الأصل والثابت ان قوة الدولة تكمن من خلال استثمارها لهاته العناصر وفي التأثير وممارسة النفوذ على الآخرين. وتحليل عناصر القوة يكن بين دولة وأخرى في الفترة نفسها أوفي الدولة نفسها بين فترات زمنية مختلفة، يساعد على التنبؤ بالتطورات وصنع السياسات في المدى القصير، وهذا ما تطرق له الباحث من خلال تحليل عناصر قوة كل دولة على حدى لدول قيد الدراسة إيران، تركيا و”إسرائيل”، بين فترات زمنية مختلفة، وكذلك أيضا تحليل هاته العناصر بين هاته الدول في نفس الفترة الزمنية.

الاطلاع على الرسالة