أخبار الساعة

كتابة الدولة الأمريكية: قاعدة “49/51″ التي تفرضها الجزائر على المستثمرين الأجانب تشكل عائقا للاستثمار

اعتبرت كتابة الدولة الأمريكية أن القاعدة “49/51″ التي تفرضها الجزائر على المستثمرين الأجانب تشكل عائقا للاستثمار في الجزائر، خاصة فيما يخص دخول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للسوق الجزائرية لأنها لا تملك الموارد البشرية والمالية اللازمة لتلبية متطلبات الاستثمار. أما الشركات الكبرى التي توفر مناصب الشغل وتملك المعرفة والمعدات فتجد”الوسائل المبتكرة”من أجل الاستثمار في إطار هذا الإجراء المستمد من قانون الاستثمار 2016.

ماهي القاعدة 49/51؟

فرضت الحكومة الجزائرية القاعدة 49/51 خلال قانون المالية التكميلي لسنة 2009 التي تعني امتلاك الشريك الجزائري عمومي أو خاص نسبة 51 بالمائة من أصول أسهم الاستثمار المراد إقامته في الجزائر أي أن التعليمة تشترط أنه للفوز بصفقة في الجزائر يجب التزام الشركات الأجنبية بإقامة استثمار محلي بالتعاون مع شركاء محليين، في حين أن دفتر الشروط الخاص بالمناقصات يلزم على المكتتبين الأجانب الاستثمار في نفس مجال النشاط مع شركة محلية يملك أغلبية رأسمالها مواطنون مقيمون، كما يمنح نص القانون الدولة حقا في السيطرة مجددا على الأصول العمومية المتنازل عنها في سياق الخوصصة، في حال عدم الالتزام بشروط العملية وحق الشفعة لكل الأصول التي يريد مستثمرون أجانب التخلص منها أو بيعها في الخارج، إضافة إلى سماحه للحكومة بتوسيع الرسوم على الأرباح الاستثنائية المطبقة على القطاع النفطي إلى قطاعات أخرى وخاصة الأرباح التي تحقق في ظروف استثنائية خارج قطاع النفط، بمعدلات تتراوح بين 30 و80 بالمائة وهي القاعدة التي فرضت كنوع من أنواع الوطنية التي تهدف بشكل أول إلى حماية الإنتاج الوطني حسب الحكومة في وقت طالبت كثير من الأطراف بشكل رسمي وغير رسمي بإلغائها وعلى رأسها المنظمة العالمية للتجارة.

وأبرز التقرير أن الحكومة والعديد من المستثمرين الأجانب يتفقون على أن”إقرار إجراءات مكيفة من شانها تخفيف أثر هذا الحكم من خلال السماح للشريك الأجنبي بضمان تسيير الشركة المختلطة وكذا بأن يصبح المساهم الأكبر.

وذكر التقرير الذي استند إلى شروحات الحكومة حول هذه المسألة أن اتخاذ هذا الإجراء شجعته الحاجة “إلى وقف نزيف رؤوس الأموال وحماية المؤسسات الجزائرية مع ضمان الخبرة المحلية للشركات الأجنبية”.

وبخصوص تحويل الأرباح التي رفعتها بعض الشركات الأمريكية فأوضحت كتابة الدولة أنه”توجد القليل من العراقيل القانونية لتحويل ونقل الأموال”، مضيفة أن بعض الصعوبات المسجلة ناجمة عن الإجراءات وليس عن قيود يفرضها القانون”.

كما أشارت الخارجية الأمريكية إلى “الفرص المهمة”المتوفرة في كل القطاعات الاقتصادية إلى أن الجزائر تُعدُ وجهة جذابة للمستثمرين الأمريكيين، معتبرة الجزائر “سوقا مربحة” كونها توفر إمكانات كبيرة للشركات الأمريكية في مجال الاستثمار.

ولدى ذكره لممثلي القطاع الخاص الأمريكي الناشطين في الجزائر، أشار التقرير إلى أن”العديد من القطاعات توفر للشركات الأمريكية فرصا معتبرة للنمو على المدى الطويل”.كما أوضح التقرير أن”العديد من المؤسسات صرحت أنها سجلت نسب أرباح سنوية برقمين”، مضيفا أنه توجد فرص في جميع القطاعات الاقتصادية الجزائرية.

أما بخصوص أهم الاستثمارات فتخص القطاعات المستهدفة () الزراعة والسياحة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والصناعة والطاقة (الحفرية والمتجددة) وكذا البناء والصحة”، حسب التقرير الذي أشار إلى أن كل هذه الاستثمارات المربحة يرافقها مناخ سياسي وأمني مستقر ملائم للأعمال.

من جهة أخرى أوضحت كتابة الدولة الأمريكية أنه يتعين على الشركات الأمريكية تخطي بعض التحديات مثل منافسة الأسعار من قبل الشركات الفرنسية والصينية والتركية.

الوسوم
اظهر المزيد

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock