ربما لم يعرف التاريخ دولة كروسيا فتنت بالتوسع الجغرافي والتمدد الجيوسياسي. فقد غيرت ثوبها وحدودها عدة مرات خلال الألف سنة الماضية. وكانت روسيا تتقدم إلى مناطق أكثر عمقا وتتماس مع حضارات أكثر تنوعا فتضم مئات الملل والنحل والألسن واللغات.

وليس بوسع الباحث في الجغرافيا السياسية أن يتجاهل هذا التنوع البيئي والبشري على مستقبل روسيا على الجبهتين الداخلية والخارجية. ولا مفر من الاعتراف بأن ما في هذه الورقة لا يغطي سوى بعض فسيفساء اللوحة الجدارية.

فالباحث في “استعادة روسيا مكانة القطب الدولي” يجد نفسه أمام شبكة بالغة التعقيد يتداخل فيها الديني بالسياسي والاقتصادي بالديمغرافي.

ولأن الكيان الجغرافي لروسيا أقرب إلى قارة منه إلى دولة، فإن البحث فيها والكتابة عنها تذهب بأي كاتب إلى التعميم وإطلاق الأحكام الجاهزة، وهي محاذير حاولت الورقة جاهدة أن تأخذها بعين الاعتبار”.

لقرآة الكتاب ولتحميله من هنا.. أو النقر على أيقونة «بي دي إف» تاليًا..