يتناول هذا الكتاب المتغيرات المؤثرة على الأمن القومي العربي في أبعاده الثقافية وأبرزها قوى العولمة التي تسعى لفرض نظام إقليمي جديد. وفي إطار ذلك حدد الكتاب طبيعة المتغيرات الثقافية والإجتماعية للامن القومي العربي، إضافة إلى توضيح مؤشرات انهيار الأمن القومي العربي، من خلال إعمال العولمة لآليات عديدة استهدفت إضعاف وتفكيك بنية الثقافة العربية، وإذا كانت الثقافة أحد أبعاد الهوية العربية إلى جانب الدين واللغة والتراث الأخلاقي للمجتمع. فقد رصد الكتاب جملة المتغيرات الخارجية والداخلية، التي كان لها تأثيرها السلبي على الهوية، التي بدأت تعاني كذلك من الضعف والآكل والتشويه. من ذلك القيم السلبية التي نتجت عن خرائط الجغرافيا والسكان في النظام العربي، إضافة إلى تآكل اللغة العربية، إلى جانب موجات الهجوم على الدين، إضافة إلى تشويه الوعي العربي ونشر الفوضى على ساحته، بحيث أدى تقويض أبعاد الهوية إلى تعرضها للتآكل والضعف. في مقابل ذلك عالج الكتاب ضرورة تبني منطق الممانعة في مواجهة الإستلاب، للحفاظ على الهوية وتعيين حدودها أمام التحديات التي تفرض على الثقافة والهوية. ولتحقيق ذلك سعى الكتاب إلى مناقشة القضايا المتعلقة بموضوع الهوية والثقافة مستنداً إلى معطيات من الواقع العربي.

الاطلاع على الكتاب