إشكالية العلاقة بين الأعلام والسلطة في الوطن العربي تشغل الكثير من الباحثين في الحريات الصحافية خصوصا بعد و التراجع الملحوظ في الحريات الإعلامية بسبب اختلال میزان العلاقة بين الأعلام والسلطة والفوضى التي خلفها الربيع  العربي ودخول محاور إقليمية ودولية على الخط مبشرة لتوجيه الصراعات وإدارتها بإستعمال الإعلام وتوظيفه لخدمة

أجندات الجهات الداعمة داخلية كانت أم خارجية ولاشك أن هناك علاقة ترابطية بين طبيعة النظام السياسي وبين طبيعة النظام العلمي، فالنظام السياسي يمين المناخ ويتيح الفرص النشوه نظام اعلامي مناسب، ولهذا فان النظام السياسي والاجتماعي هو الذي يعرف الاعلام ويحدد شكله ومضمونه ، وعندما تختلف الانظمة السياسية تختلف معها عادة الأنظمة

ولذلك كالث حرية الصحافة أو الاعلام في أي مجتمع هي امتداد للفلسفة والرؤية الاجتماعية التي تولدت في ذلك المجتمع، ويمكن أن تتحدد طبيعة ومفهوم حرية الإعلام من معايير عدة أهمها إنفتاح المجتمع من خلال التدفق الحر للمعلومات ووصول وسائل الاعلام الى المصادر التي تحتاجها بما فيها معلومات عن الحكومة ونشاطها وخططها وأسرارها وتجاورائها

ولقد وضع البالون وخبراء الاعلام العالميون للاث حالات يمكن من ظالما وصف وسائل الاعلام ودورها في المجتمعات ، وقام مؤلاء الباحثون باستخدام تشبيهات و استعارات مبنية على أساس العلاقة بين الإنسان والكلب، لتوضيح هذا الدور ووظيفته الاعلامية ، وتليفة كلب المراقبة ( watchdog)، وتعد هذه الوظيفة امتدادا لمفهوم السلطة الرابعة، أي وسائل الاعلام تسعي لأن تكون رقيبا على كل ما يدور في المجتمع من مدخلات ومخرجات، بما في ذلك مراقبة المؤسسات الاجتماعية النافذة في المجتمع

، وليفة كلب الحراسة (anddogو)، وتعني هذه الوظيفة أن وسائل الاعلام تقوم بحراسة المؤسسات النافذة في المجتمع فقط، ولكون في أشد الحرص على متابعة العناصر الطفيلية التي تدخل الى المجتمع وتعكر صفو ونقاء العلاقة القامة

د. وظيفة الكلب الأليف (pdaدا) وتعني أن وسائل الاعلام ترتمي في حضن المؤسسات الاجتماعية، دون أن تكون اداة مستقلة، ودون ابداء أي مسالة السلطة ودون الالتفات الى القراء والاتجاهات الأخرى في المجتمع وبالذات التي لا تتفق مع مصالح المؤسسات النافذة في المجتمع وتقع وسائل الاعلام بين السلطة، التي تمثلها المؤسسات الاجتماعية، وبين المواطن، الذي يمثله جمهور وسائل الاعلام وتوجد على هذا الأساس أربع وظائف تعكسها هذه السلالات وهي وظيفة الصحافة كسلطة رابعة، ووظيفة الاعلام التوجيهي، ووظيفة العام المدني، ولينة الاعلام الاقناعي

وعموما، يمكن القول أن الصحافة و الاعلام في بلادنا العربية تندرج تحت نموذجين رئيستين ما اعلام السلطة، وسلطة الاعلام، فاعلام السلطة يعني أن الاعلام هو أداة في يد السلطة تحركه للحطيق سياساتها وبرامجها أما سلطة العام فتعني أن العام يمتلك سلطة فاعلة في المجتمع تعينه لدور بعكس من المواطن ويحقق في الشأن العام باستقلال وشفافية بعيدا عن تأثير وضغط المؤسسات الاجتماعية

حول هذا الموضوع بالتحديد تتولى منطقة الطليعة العربية في تونس قشر مجموعة من المقالات والبحوث التي تراها ضرورية لإنارة الرؤية حول المشكلات العلمية المتعلقة بالإعلام والوظيفة الإعلامية في الوطن العربي والحلول الممكنة من أجل إرساء إعلام حر مستقل وشقاف يخدم الوطن والمواطن و يكون أداة طيعة في أيدي السلطة أو مؤسسات المال والأعمال

الاطلاع على الكتاب