المكتبة الاقتصاديةدراسات عسكرية

كتاب التجارة الخارجية: تطبيقات اقتصادية كلية

المقدمة

يعد التبادل التجاري بين دول العالم قديما قدم التاريخ الإنساني نفسه وقد اختلف الاقتصاديون في تفسير القواعد التي تحكمه، فالبعض ومنهم الاقتصادي الانجليزي الرائد آدم سميث يرى أن التجارة الخارجية ما هي إلا امتداد للتجارة الداخلية، حيث أن كلاً منهما يمثل وسيلة للتخلص من الإنتاج الفائض ومقايضته بإنتاج آخر، وكلاهما أيضا يعمل على التغلب على ضيق السوق عن طريق إتاحة الفرصة لتطبيق مبدأ تقسيم العمل والتخصص ورفع الإنتاجية ، كذلك لا تزال المدرسة الحديثة للتجارة الخارجية أو ما يسمى بالمدرسة السويدية ترى عدم التفرقة بين التجارة الخارجية والتجارة الداخلية على أساس أن لكل منهما ظواهر اقتصادية واحدة، بينما يفسر فريق آخر من الاقتصاديين قيام التجارة الدولية، ومن هؤلاء ديفيد ريكاردو القائل بالتفرقة بينهما على أساس صعوبة انتقال عناصر الإنتاج من دولة إلى أخرى، كذلك يميل البعض إلى فصل التجارة الخارجية عن الداخلية معتمدا على أساس تاريخي وهو أن

علوم الاقتصاد والإحصاء بدأت أولا فيما يخص الجمارك من صادرات وواردات. وتؤدي التجارة الدولية دورا كبيرا في التعاون الدولي وتنظيم العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول، وقد ساعد على ذلك التطور الهائل في منظومة المواصلات الدولية التي زادت من التقارب الدولي، ووجود الدوافع إلى التجارة الخارجية وهي الحاجة إلى الأسواق الخارجية والحصول على المواد الخام الداخلة في عمليات الإنتاج والتسهيلات الجمركية، ولا سيما بعد الجولات المتعددة لمنظمة التجارة الدولية (الجات) والتطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات والتجارة الإلكترونية.

وبعد فإن غاية هذا الكتاب تزويد الباحثين والمهتمين بتطبيقات حديثة في التجارة الخارجية والسياسات التجارية، وعليه تم تقسيم الكتاب على اثني عشر فصلاً، وتم في الفصل الأول ذكر الى ماهية التجارة الخارجية من حيث المفهوم وأسباب قيامها، والفرق بينها وبين التجارة الداخلية، ومن ثم أهميتها واهدافها واهم العوامل المؤثرة فيها، فضلا عن مخاطر هذه التجارة، واختتم هذا الفصل بأثر التجارة الخارجية في التنمية الاقتصادية.

تحميل الكتاب

5/5 - (21 صوت)

SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى