هدفت الدراسة إلى التعرف على موقع الشباب الأردني في عملية التنمية السياسية، وتوضيح أثر المشاركة السياسية لدى الشباب على عملية التنمية السياسية، وسعت الدراسة للكشف عن مدى إدماج الشباب في عملية التنمية السياسية. وعالجت الدّراسة فرضية مفادها “أنّ هناك علاقة ارتباطيه سلبية بين عزوف الشباب عن المشاركة السياسية، وتحقيق عملية التنمية السياسية في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكلما زادت نسبة المشاركة السياسية الفاعلة للشباب زادت فرص تحقيق عملية التنمية السياسية، وتحقيق أهدافها في الأردن، وعليه اختيرت صحة الفرضيّة باستخدام المنهج الوصفي التحليلي في إطار تحقيق أهداف الدراسة.

ولتحقيق غايات الدراسة اعتمد الباحث على أداة الاستبانة، حيث قام على تصميم الاستبانة وتحكيمها من قبل مجموعة من الأساتذة، ورؤساء الاقسام في الجهات الرسمية، وشباب من ذوي الخبرة العلمية والعملية والتأكد من مصداقيتها وشمول عينتها، ووُزعتْ الاستبانة على عينة عشوائية على مستوى المملكة، ولكل جامعة حكومية وخاصة بواقع (500) طالب، ثم قام الباحث بجمع المعلومات وتحليلها بواسطة برنامج التحليل الإحصائي للعلوم الإنسانية (SPSS) ومن ثم عرض النتائج ومناقشتها.

وقد خلصت الدراسة إلى عدد من النتائج والتوصيات أهمها: أن موقع الشباب الأردني كان حاضرا ضمن خطط عمل المعنيين؛ لتمكين وتعزيز الشباب وإدماجهم في عملية التنمية السياسية، على الرغم من عزوف الشباب لمزاولة النشاط السياسي، وضعف وتذبذب المشاركة السياسية لديهم، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن جهود المعنيين لم تكن ناجعة ولم تلبي طموحات الشباب، ولم تنجح في تهئية البيئة السياسية المناسبة التي لم تعمل على تفعيل مشاركة الشباب في الحياة السياسية والانخراط في الأحزاب السياسية، إذ خلصت الدراسة إلى أن أعلى مستوى للمحاور في الدراسة الاستطلاعية كانت لمجموعة العناصر الاجتماعية.

وأوصت الدراسة إلى ضرورة الاهتمام بالشباب ضمن سياسة وطنية واضحة لإدماجهم في عملية التنمية السياسية بشكل حقيقي وجاد.

تحميل نسخة pdf –

التنمية السياسية في الأردن وآفاق أدوار الشباب دراسة استطلاعية