تناولت دراستنا موضوع إدارة التعددية الإثنية وإستراتيجيات تسوية الخلافات داخل إثيوبيا التي تواجه تحديات وأخطار فرضت عليها نتيجة التوليفة الإثنية التي تتماز بها فهي تعد من بين أحسن النماذج للدراسة في إفريقيا عامة وداخل منطقة القرن الإفريقي بصفة خاصة، ترجع جذور الخلافات والمشاكل داخل هذه الدولة إلى فترات زمنية سابقة أخذت طابع التمرد الإثني للجماعات الإثنية التي تعاني التهميش والإقصاء، وذلك نتيجة للسياسات التي تتخذها السلطة تجاهها، وبذلك هي تضع الدولة على محك الاختبار إما البقاء أو الزوال، ومن اجل تحقيق البناء المجتمعي المتكامل وتفادي تفكك الدولة خاصة وانه في كثير من الأحيان يؤدي التعدد الإثني إلى انقسام اجتماعي للدولة القومية وتلاشيها، وبالتالي يتطلب الأمر اختيار الآليات ورسم الاستراتيجيات المناسبة وتفعيلها بدقة، من اجل المحافظة على دولة اسمها إثيوبيا. قد لا يكون النموذج الإثيوبي لإدارة التعدد الإثني مثاليا، بسبب القصور الذي يميزه، إلا ان تحقيقه لدرجات مقبولة من الاستقرار السياسي والاجتماعي مصاحبة لتقدم اقتصادي، غطت نوعا ما جوانب القصور، خاصة وان إثيوبيا ركزت على أولوية تحقيق الاستقرار السياسي والتنموي على حساب بعض الممارسات الديمقراطية الغربية.

تحميل نسخة pdf –
الدولة القومية بين إدارة التعددية الإثنية و إسترتيجيات التسوية في منطقة القرن الإفريقي دراسة حالة إثيوبيا

 

Print Friendly, PDF & Email