%25D9%2583%25D8%25AA%25D8%25A7%25D8%25A8%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D9%2584%25D8%25B7%25D8%25AA%25D9%258A%25D9%2586%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D8%25B4%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25B9%25D9%258A%25D8%25A9%2B%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D9%2586%25D9%2581%25D9%258A%25D8%25B0%25D9%258A%25D8%25A9%2B%25D9%2581%25D9%258A%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2586%25D8%25B8%25D8%25A7%25D9%2585%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A8%25D8%25B1%25D9%2584%25D9%2585%25D8%25A7%25D9%2586%25D9%258A

يقوم النظام السياسي الديمقراطي النيابي البرلماني، على نوع من الفصل النسبي أو المرن بين السلطات، وعلى الأخص السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويتحقق ذلك من خلال التعاون بين هاتين السلطتين، وهو تعاون يتميز بالتوازن، أي أنه تعاون متساو، وفي ذات الوقت، هو تعاون لا يلغي الفصل العضوي بين هاتين السلطتين.
وتفسير ذلك: أن النظام السياسي البرلماني، لا يرى شدة الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، أو الفصل بينهما فصلا مطلقا، وهو الفصل الذي يراه النظام السياسي الرئاسي، فالفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في النظام البرلماني هو فصل يجيز وجود تيارات مستمرة ومتبادلة من التعاون بينهما، ليصل في النهاية إلى تشييد ما يسمى بنظرية التوازن بين السلطات، بينما يرى النظام السياسي لحكومة الجمعية، أو ما يسمى أحيانا بالنظام المجلسى اندماج هاتين السلطتين، لتتركز في قبضة البرلمان، أو تلك الجمعية النيابية في حكومة الجمعية.
إذن: فقد فرض النظام البرلماني تعاونا متوازنا» بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تتجلى مظاهره في مشاركته الأولى للثانية، من خلال رقابة أعمالها بطريق السؤال والتحقيق والاستجواب، وكذلك من خلال مساهمة البرلمان في الوظيفة التنفيذية، بإصدار قرارات في بعض الحالات، التي تدخل أصلا في اختصاص السلطة التنفيذية)، ويضيف البعض ما مانحته بعض الدساتير البرلمانية للمجلس النيابي، من حق في اختيار رئيس الدولة ويتخذه دليلا كبيرا على التعاون، وكذلك الموافقة على الميزانية السنوية للدولة، التي ليس لها بطبيعة الحال أدني صبغة تشريعية.
وبعد فإنه إذا كانت هذه الدراسة تهتم ببحث موضوع عنوانه السلطتين التشريعية والتنفيذية في النظام السياسي الديمقراطي النيابي البرلماني، فأن الباحث سيتناول هذه الدراسة في فصلين رئيسيين على النحو التالي:
الفصل الأول : العلاقة بين النظام السياسي الديمقراطي النيابي البرلماني والوزارة.
الفصل الثاني: العلاقة بين النظام السياسي الديمقراطي النيابي البرلماني والسلطة التشريعية.
لتحميل الكتاب بصيغة PDF