تتناول هذه الدراسة توجهات السياسة الخارجية الأمريكية اتجاه تركيا وأثرها على النظام الدولي 2008- 2018 ، لما لهذه الفترة من أهمية مرتبطة بالملفات المتعددة بين الطرفين التي أدت إلى منعطفات أثرت على العلاقات الأمريكية التركية ، حيث إنطلقت هذه الدراسة من فرضيتين رئيسيتين مفادهما بأن ” السياسة الخارجية الأمريكية تجاه تركيا تؤثر على كينونة النظام الدولي ، فكلما كانت أدوات السياسة الخارجية الأمريكية المستخدمة في سياستها الخارجية اتجاه تركيا مرتبطة بما يخص قضايا الأمن القومي التركي كلما تقلصت العلاقات الإيجابية بين البلدين “، وفرضية أخرى مفادها بأنه ” كلما زادت محاولات تركيا من فرض مكانتها في النظام الدولي من خلال التدخل بالقضايا ذات الإرتباط بأزمات الشرق الأوسط كلما زادت إحتمالية توجيه السياسة الخارجية الأمريكية اتجاه تلك القضايا لتقليص فاعلية الدور التركي “، وقد هدفت الدراسة إلى بيان واقع العلاقات الأمريكية التركية في الفترة ما بين 2008-2018 ، بحيث تم إتباع عدة مناهج ومنها المنهج التاريخي الذي يستند إلى الأحداث التاريخية في فهم الحاضر والمستقبل، والمنهج الوصفي التحليلي الذي يصف الظاهرة المدروسة وصفاً كمياً وكيفياً ومن ثم تحليلها وتفسيرها والوصول إلى إستنتاجات عامة تسهم في فهم الحاضر ، ومنهج تحليل النظم الذي يستند في تحليله لآلية عمل النظام السياسي إلى ثلاثة عناصر وهي المدخلات والمخرجات والتغذية الإسترجاعية. وقد خلصت الدراسة إلى عدد من النتائج تمثلت في أن أساس العلاقة الأمريكية التركية هي حماية المصالح القومية للولايات المتحدة ، إذ أن تطلعات تركيا في لعب دور إقليمي في المنطقة يهدد المصالح الأمريكية.

نسخة “pdf”-

السياسة الخارجية الأمريكية اتجاه تركيا وأثرها على النظام الدولي 2008-2018