بالتمعن جيدا في حركات التغيير الرائدة حول العالم، والتي حفظها الأفلام وسجلها التاريخ بين طياته، يتضح أنها اتجهت جميعها إلى الشباب؛ كي تجعل منه وسيلتها، ومادتها، ومحل أفكارها، وإطار حرکتها، والمستفيد الرئيس من تضحيائها، وليس هذا غريبا، فدائما وأبدا ستظل هذه الفئة مستقبل الأمم ومصدر قوة ونهضة المجتمعات على اختلافها، شريطة توافر الرعاية والدعم والتوجيه الكافي؛ حتى تتحول هذه الطاقات البشرية إلى عوامل بناء وتنمية وتقدم لقد أصبح العالم اليوم يولي أهمية كبرى للبناء الفكري للشباب، وتأسيس وتنمية طاقاته الإيجابية، وتوظيف جهود مختلف شرائح المجتمع والمؤسسات المختلفة في المدارس والجامعات لدعم الشباب، وتعزيز مهاراتهم وقدراتهم، بماجهم الانخراط في السلوكيات المحرقة في ظل وجود الكثير من البرامج التي تهدف لتدمير الشباب وتشكيكه في انتمائه لأمته، وذلك كي يثير استغلاله فيما بعد في أعمالي شتى أبرزها الأطف، فضلا عن توجيهه إلى الانحرافات الأخلاقية والشوكية، وإلهائه عن دوره الرئيس المنوط به في عمليات البناء والتنمية. من هنا، تكمن أهمية مواجهة هذه المخططات من خلال برامج الثمين بمختلف أنماطها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتكنولوجية، والتي تهدف في الأساس العزيز الإحساس بالأمان والانتماء لدى الشباب، وإشعاره بأهمية الدور المنتظر منه، والرغبة الحقيقية في إشراكه في عمليات التنمية عن طريق تحقيق هيكلة الفرص، وإنشاء العلاقات الداعمة، وإتاحة الفرص المحققة للمعايير الإيجابية الاجتماعية ، والعمل على المسؤوليات والمشاركة في اتخاذ القرار بما يضمن التغلب عليها، وتوفير اقة الفرص لتدعيم مهاراته الحياتية والعملية المتنوعة والعمل على تطويرها باستمرار.

الاطلاع على الكتاب