المفاوضات والاتفاقات
تأليف : خليل فهد سيباني
الناشر. : دار الراتب الجامعية – بيروت
سلسلة: موسوعة رجل الأعمال الناجح
الطبعة الأولى
سنة النشر : د س ن
الحوار، الحاجة، الطلب، العرض، المساومة، إدارة شؤون النفس و الحياة ,, المفاوضة ,, كل ذلك يسير في حركة الانسان و تغييرها و تجددها و تحاول ان تتعايش مع الواقع و الحدث المستمر.
هنا الحديث يهتم بحالة التفاوض التي يعيشها الجميع في حركة تطويرية من خلال التجربة و اكتشاف نقاط القوة و الضعف للنفس و الآخر ,, مهما كان ذلك الآخر في مستواه العقلي إن كان صغيراً أو كبيراً . رجلاً كان أو إمرأة ,, و لا تخلوا القرابة النسبية أو السببية من ذلك أيضاً. و تزداد حالة الثقافة التفاوضية كلما كثيرت حالتا العرض و الطلب و بالذات اذا كانت المسؤوليات المتفاوض عليها كبيرة و خطيرة من امثال التبادلات التجارية و المالية ااو التعاملات السياسية في مواقع التعاول أو التضاد.

تزداد معالم النجاح في الشخصية الانسانية كلما زادت حالات امتلاكها للملكات التعاملية النفسية وقوة اكتساب التجارب و الوعي بالشأن الذي يُفاوض عليه ,, و كل ذلك يعيش حالة ينبغي ان تكون تصاعدية و متنامية لبلوغ اقصى مراحل الخبرة في اكتسابها ,,
هذه الثقافة بتفاصيلها ليست خاصة بافراد معينين و مؤسسات معينة بل نديرها في كل حوادث الزمن و مهما كانت الحوادث صغيرة او كبيرة في مستواها و تأثيراتها و مؤثراتها ( قد يصل الانسان ليصبح تاجراً كبيراً و مفاوضاً ناجحاً مع المشابهين له من التجار و لكنه لا يمكن له أن يتفاوض مع طفله الصغير عندما يغضب على لعبته ) ,, و بالتالي فإننا لابد أن نسعى في حالة تطوير للذات و مهاراتها و ثقافتها و مدى احاطتها و شموليتها و استيعابها لكثير من الجزئيات و الكليات في ادارة التفاوض مع الاطراف الاخرى و التي تحقق الهدف و تلبية الحاجة المرغوب الوصول لها ,, و بالكيفيات المناسبة التي لا تجلب الضعف و لا الانهزام و لا التراجع في المستوى ,,

كتاب موسوعة رجل الأعمال الناجح ,, الجزء الثاني الذي يتحدث عن ثقافة المفاوضات هو كتاب جداً مفصل في ما يطرح من صفات المفاوض و حالاته و الافتراضات التي من الممكن الوقوع فيها و معالجتها بتفاصيلها و اعطاء الخيارات التي ينبغي عملها ,, الكتاب له اطلالة تخصصية كبيرة و واسعة في الطرح و قد لا تكون مختصة بالجانب الاداري و انما أراه يعطي القارىء مفاهيم كبيرة واسعة لإدارة الحياة كلها إن كان بين الناس في المجتمع أو في العمل التجاري أو نحو ذلك ,,

أنصح بقراءته بهدوء و تروي و خلق تصورات ذهنية للحوادث الإفتراضية و كيفية التعامل معها ,,, و بلاشك فإن الثقافة الادارية المطروحة في الكتاب تعتمد على مقدار ما يمتلك الشخص المفاوض من مهارة متحققة في ذلك ,, بالتالي هي ثقافة نظرية و لكنها لا تتحقق الا في الجانب العملي و بإدارة مكتملة من الانسان نفسه في موقعه المناسب له و بما يمتلك من صفات تمتلك القدرة على النجاح في داخلها و بما تعيش من شمول يمكن لها أن تتوقع كل الافتراضات الحاصلة لها . كتاب جميل جداً و استفدت منه كثيراً نظرياً و عملياً و أنصح بقراءته.