كتاب بنغلاديش والهند وباكستان: العلاقات الدولية والتوترات الإقليمية في جنوب آسيا

يرى كثير من المؤرخين أن بذور انفصال بنجلاديش عن باكستان زرعت يوم تقسيم شبه القارة الهندية حين رفض المستعمر البريطاني وصل باكستان ببنجلاديش جغرافياً، فصارت الدولة الواحدة منقسمة جغرافياً إلى منطقتين بعيدتين؛ باكستان والتي عرفت حينها بباكستان الغربية، وبنجلاديش التي عرفت بباكستان الشرقية، وشجعت الهند انفصال بنجلاديش عن باكستان، وذلك عن طريق بعض البنجاليين الذين كانوا يرددون أن البنجاليين لا يحظون بنفس الاهتمام والمعاملة الذي يحظى به الباكستانيون، وزاد ترويج هذا الأمر حتى انتخابات عام 1970 التي فاز فيها حزب “مجيب الرحمن” من بنجلاديش بالأغلبية النيابية، وكان قد قدم مقترحاً من ست نقاط يمثل بذرة انفصال بنجلاديش، فرفض الجنرال يحيى خان الذي يصر على الوحدة، تسليم السلطة لمجيب الرحمن، وقامت حرب أهلية، حتى أعلن الجيش الباكستاني في بنجلاديش استسلامه أمام الجيش الهندي الذي خاض حرباً ضد باكستان لدعم انفصال بنجلاديش.

كانت الجماعة الإسلامية في ذلك الوقت ترفض انفصال بنجلاديش؛ إدراكاً منها لخطورة تقسيم البلاد، والارتماء في الأحضان الهندية، وقد انتقمت منها الحكومة البنجالية على الفور بعد الانفصال، حيث سجنت الآلاف من المعارضين للانفصال، ثم تم العفو عنهم ضمن اتفاقية ثلاثية تمت بين بنجلاديش وباكستان والهند، كما تم العفو عن 195 عسكرياً لم يكن من بينهم أي من قادة الجماعة الإسلامية الذين يحاكمون الآن.

تحميل الكتاب

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14307

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *