إن المكتبة العربية لم تكن في يوم من الأيام غنية بالكتب المتعلقة بتاريخ الإغريق السياسي والتي تراوحت بين الدراسة الجادة والهامشية، وبين المترجم وَالْمُعَدّ، وبين الدراسات الجزئية والشاملة، والحقيقة التي يجب أن تقال إن معظم الدراسات وخاصة المترجمة قد ساعدت على إلقاء الضوء على الحضارة الإغريقية.
وقد جاءت هذه الدراسة في ثمانية فصول سبقتها مدخل تاريخي عن بلاد اليونان مع الحديث عن الخلفية الجغرافية وتأثيرها في نشوء وتطور الحضارة في بلاد اليونان، فقد عالج الفصل الأول: الحضارة للإيجيه، في حين عالج الفصل الثاني: بلاد اليونان بين القرنين الثامن والرابع قبل الميلاد، أما الفصل الثالث فقد خصص للحروب اليونانية – الفارسية وذكر الأسباب غير المباشرة للحروب (التوسع الفارسي) والأسباب المباشرة (ثورة المدن اليونانية) ومجريات الحروب ونتائجها، وخصص الفصل الرابع للحديث عن الأوضاع السياسية العامة في الولايات العربية أبان السيطرة الإخمينية، في حين جاء الفصل الخامس للحديث عن عصر الإسكندر المقدوني وبداية العصر الهللينستي.

ويركز الفصل السادس على الحديث عن التأثيرات المتبادلة بين حضارتي الشرق والغرب طرائق انتقال وانتشار الحضارات، في حين جاء الفصل السابع لتسليط الضوء على شخصية عراقية قديمة كان لها دورها البارز في التعريف بماضي حضارة وادي الرافدين وآدابها وعلومها بما كتبه المؤرخ العراقي في كتابه البابليات؛ أما الفصل الثامن فقد عالج الكتابة والعوامل التي ساهمت في تطور ونضج الكتابة في بلاد اليونان.

تبقى اليونان أكثر البلدان القديمة بقاءً في مخيلتنا، بأساطيرها وغنى تراثها الفني والأدبي، بروعة طبيعتها وجمال أشكالها وسموٍّ فكرها، إضافة إلى ما قدمته للعالم من دروس ومُثل عليا ومآثر في الحكمة والبطولة وأنظمة الحكم، ناهيكم عن الحضارة الهللِّنستية

تحميل الكتاب (لست مُنشىء هذه الكتب، ولم أقم بتصويرها أو رفعها على الإنترنت، وإنما هي متاحة بهذه الروابط)