الحكومة التونسية تدعو مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع عاجل على إثر الإعتداء الإسرائلي على منطقة برج السدرية ( حمام الشاطيء ) وجه وزير الشؤون الخارجية باسم الحكومة التونسية رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي هذا نصها :

يوم الثلاثاء غرة أكتوبر 1985 اخترقت ست طائرات عسكرية اسرائيلية قادمة من الشرق ومحلقة على ارتفاع منخفض المجال الجوي التونسي، وقصفت في الساعة العاشرة و 7 دقائق منطقة برج السدرية في مكان يسم ى « بحمام الشاطئ » بالضاحية الجنوبية لمدينة تونس وقذفت هذه الطائرات خمس قنابل موقوتة يبلغ وزن

كل واحدة منها قرابة خمسمائة كلغ . وقد تسببت هذه العملية التي اعترفت بها اسرائیل بصفة رسمية في خسائر بشرية عديدة بلغت إلى ما يزيد عن خمسين قتيلا وقرابة المائة جريح ومازال تعدادا الأشخاص المتواجدين تحت الأنقاض متواصلا كما تسهيت الغارة في خسائر مادية بالغة . وخلافا لما تدعيه السلطات الإسرائيلية ف ان المنطقة التي اختارتها كهدف لهذا الإعتداء الغادر أهله بالسكان ومدنية بحتة، حيث تقيم فيها عائلات تونسية وعدد ضئيل من الفلسطينيين المدنيين الذين اضطروا إلی الفرار من لبنان منذ اجتياح هذا البلد من قبل الجيش الإسرائيلي . وإن الغارة الإسرائيلية التي ليس لها ما يبررها تمثل عدوانا صارخا ضد حرمة التراب التونسي وسيادة تونس واستقلالها وانتهاكا سافرا للقواعد والقوانين الدولية و المبادىء الواردة في ميثاق منظمة الأمم المتحدة .

والحكومة التونسية تدعو مجلس الأمن لعقد اجتماع لينظر في الوضع الناجم عن العدوان الإسرائيلي على تونس ويتخذ الإجراءات الضرورية لتفادي ومنع تجدد وقوع مثل هذه الأعمال .

وإن الحكومة التونسية إذ ترفع شكواها إلى مجلس الأمن الدولي تحدوها الثقة في أنه سينظر بكامل العناية في الوضع الخطير الناجم عن هذا العدوان الذي خططت له ونفذته الحكومة الإسرائيلية ضد سيادة تونس والسلم بالمنطقة كما أنه سيتخذ الإجراءات التي يستدعيها الوضع.

الاطلاع على الكتاب