كتاب : علم الاجتماع السياسي
تأليف : هشام حكمت عبد الستار وآخرون

كثير هو الجدل المعرفي الدائر في الأكاديميات المعرفية حول مفهوم ومضمون وميدان علم الاجتماع السياسي، ومازالت تلك الأوساط بين فيتة وأخرى تشهد محاولات لفك التشابك المعرفي الذي يقع ضمن حقول علم الاجتماع السياسي وحقول العلوم الاجتماعية الأخرى.

ولما كان علم الاجتماع راسخة في القدم فإن بقية العلوم الاجتماعية استعارت منهجيته في البحث والتقصي والتحقيق؛ ومن ثم فإن تطور تلك المنهجية قاد إلى تطور تلك العلوم، ولما كان علم السياسة يعنى بدراسة الميدان نفسه الذي يعني به علم الاجتماع لذا كان هذا الميدان هو نقطة اللقاء بين العلمين، لاسيما وأن علم السياسة استطاع امتلاك صفة العلم بوصفه قادر على وضع واستخلاص القوانين أو القواعد العامة التي يمكن تطبيقها بصورة منظمة على الوقائع والمشاكل ذات الصفة السياسية في المجتمع من ناحية، وقدرته على استخدام علم الاجتماع في تطوير أساليب منهجية جديدة لمعالجة القضايا المطروحة على بساط البحث، والعناية ببعض الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتعلقة بالسياسة من ناحية ثانية

وقد أظهر علم الاجتماع منذ البداية اهتماما عميقا بالظواهر السياسية على الرغم من أنه لم يتمكن على مدى عقود طويلة من تصور مساحة سياسية مستقلة عن بقية العلاقات الاجتماعية، في نفس الوقت الذي كانت تعد فيه السياسة بأنها النسيج الضامن للمجتمع لكنها رغم ذلك لم تستطع إنكار المساحة الخاصة لعلم الاجتماع في حقول دراستها، إذ إن أي واقعة اجتماعية لا يمكن تحليلها بشكل سليم إلا بتفسير المواقع السياسية فيها ولا إجراء أي مراجعة سياسية فيها من دون معرفة الخلفية الاجتماعية لها.

الاطلاع على الكتاب

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14307

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *