تأليف: أنور فاصل صبي الخالدي
تقديم: أمل عكور

تأخّر العالمُ في إيجادِ أسسٍ للتعاونِ على الرغمِ من أنه أصبح متصلا بعضه بالبعض بصورةٍ كبيرة. كانوا يقولون إنّ العالم قريةٌ صغيرة؛ بل أصبح بيتاً صغيراً. على أنّ هذه القريةَ لا يوجدُ فيها تعاونٌ وتكاملٌ، ولا أسسٌ لخدمة الإنسان، وقد ثبّتتْ جائحة كورونا (كوفيد -19) أنّ التعاون من أساسيات النهوض والتقدم، وأنّ التشتت يزيد من مشكلاتِ العالم.
من هنا انطلق هذا الكتابُ في مختلف فصوله، مؤكدا مقولة أنَّ الحاضرَ يفسّر الماضي – وليس العكس – مستندا إلى تفاعل الأحداث في ما بينَها لتمهّد الطريق أمام التغيّرات العالمية، وتبدّل الأنظمة.

إنّ الاقتصادَ والأزماتِ والجيوبوليتيك ثلاثُ ظواهرَ مفصليّة شكلتْ العلاقاتِ الدوليةَ الحديثةَ، ولعبت دورا في الحياة السياسية والاجتماعية وحتى النفسيّة. وفِي النهاية، ليس القاتلُ كورونا وحدَه، فالإهمال قاتلٌ وضمورُ الوعي قاتلٌ وعدمُ التعاون الدوليّ قاتلٌ بدرجةٍ أشدّ فتكًا من الفيروسات.