سجَّل عدد من دول العالم خلال الفترة الأخيرة تفشياً جديداً لوباء الكوليرا؛ حيث تنتشر الكوليرا بشكل خاص في الدول المنخفضة الدخل، التي تُعاني من أزمات في منظومة المياه والصرف الصحي؛ حيث يُعتبر الكوليرا مرضاً بكتيرياً ينتشر في الغالب من خلال المياه الملوثة، ويسبِّب أعراضاً حادة مثل الجفاف الشديد، وقد تتفاقم أعراضه إلى حد الوفاة إذا تُرك دون علاج. وأثار التفشي الأخير مخاوف من اتساع دائرة انتشاره في عدد أكبر من دول، ومن تزايد خطر الوباء في ظل الانشغال العالمي عنه، كما طرح تساؤلات حول احتمالات أن يشكل الكوليرا خطراً وبائياً جديداً على مستوى العالم، وعن أسباب عودة الانتشار في تلك الدول.

تفشي الكوليرا

شهدت الفترة الأخيرة الإعلان عن انتشار وتفشي وباء الكوليرا في العديد من دول العالم؛ فوفقاً لتصريحات الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته المنظمة حول تفشي الكوليرا في 2 نوفمبر 2022؛ تعاني 8 بلدان من 22 بلداً بإقليم شرق المتوسط من الكوليرا، بينما تعاني على المستوى العالمي 29 دولة من الوباء. وظهرت مؤشرات تفشي الكوليرا في بعض الحالات الرئيسية المتمثلة فيما يلي:

1– تزايد الإصابات بالكوليرا في سوريا: أعلنت وزارة الصحة السورية عن تفشي وباء الكوليرا في حلب لأول مرة في سبتمبر 2022؛ حيث أبلغت عن تسع وفيات. وتعتقد الأمم المتحدة أن الحالات مرتبطة بأفراد شربوا مياه ملوثة من نهر الفرات. ووفقاً لإحصاءات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، حتى 10 نوفمبر 2022، فقد تم تسجيل أكثر من 35 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في سوريا، وتم إجراء الفحوص لما يقرب من 2500 فقط ثبتت إصابة نصفهم تقريباً بالمرض، بينما أشارت وزارة الصحة السورية إلى وجود 46 حالة وفاة “نتيجة التأخر في أخذ المشورة الطبية” على حد تعبير مدير الأمراض السارية والمزمنة، الذي حدد أيضاً إجمالي عدد الإصابات المثبتة بـ1249 حالة مثبتة.

2– الإبلاغ عن إصابات مؤكدة في جميع محافظات لبنان: تم الإبلاغ عن الحالة الأولى لمنظمة الصحة العالمية من قبل وزارة الصحة العامة في لبنان، في 6 أكتوبر 2022. ووفقاً لإحصاءات وزارة الصحة العامة اللبنانية في 10 نوفمبر 2022، بلغت كافة الحالات المشتبه بها والمثبتة 3160 حالة. وبلغ إجمالي الحالات المثبتة 511 حالة مثبتة، فيما تُوفِّيت 18 حالة بسبب المرض. وفي حين اقتصر انتشار الكوليرا في البداية على المناطق الشمالية، انتشر الوباء بسرعة بحسب مكتب منظمة الصحة العالمية في لبنان؛ حيث تم الإبلاغ الآن عن حالات مُؤكَّدة من محافظات لبنان الثمانية جميعها. وقال وزير الصحة اللبناني فراس أبيض، إن معظم وفيات الكوليرا كانت بسبب عدم تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

3– عودة الكوليرا في هاييتي بعد 3 سنوات من السيطرة عليها: بعدماتمكنت هاييتي قبل ثلاث سنوات من السيطرة على تفشي الكوليرا الذي بدأ عام 2010 من خلال معسكر لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، عاود الوباء الظهور منذ أكتوبر 2022. وقد أعلنت وزارة الصحة الهاييتية، في 25 أكتوبر الماضي، أن تفشي الكوليرا يتزايد بسرعة؛ حيث تضاعف عدد الحالات إلى نحو 2000 في غضون أيام مع 41 حالة وفاة على الأقل. ويتسبَّب الارتفاع الملحوظ في أعداد المصابين بالكوليرا في هاييتي في قلق للمسؤولين وللمنظمات الطبية في ظل محدودية السعة المجهزة لعلاج مصابي الكوليرا؛ حيث تقدر عدد أسرَّة مراكز علاج الكوليرا في البلاد بنحو 350 سريراً فقط.

4– مخاوف من تفشي الكوليرا من مالاوي إلى الدول المجاورة: تشهد مالاوي منذ مارس 2022 تفشياً جديداً لمرض الكوليرا يُعد الأكبر في البلاد خلال السنوات العشر الماضية، وهو ما جاء بالتزامن مع العاصفة الاستوائية آنا التي ضربت البلاد في يناير 2022، وإعصار جومبي الذي ضرب البلاد في مارس 2022، ومن ثم شهدت الدولة فيضانات أدَّت إلى نزوح السكان، وافتقارهم للوصول إلى المياه الآمنة والصرف الصحي. وقد بلغ إجمالي عدد المصابين بالكوليرا في مالاوي 6056 حالة، بما في ذلك 183 حالة وفاة من 3 مارس إلى 31 أكتوبر 2022، مع تخوفات من زيادة الإصابات مع موسم الأمطار في نوفمبر.

وتَعتبر مُنظَّمة الصحة العالمية أن خطر زيادة انتشار المرض مرتفع للغاية على المستويين الوطني والإقليمي؛ فقد تم الإبلاغ عن حالات مؤكدة عبر الحدود في موزمبيق خلال الفترة الأولية للتفشي الحالي، كما تم الإعلان في أواخر سبتمبر عن تفشي الكوليرا في منطقة لاجو في موزمبيق المتاخمة لمالاوي. وفيما تقع المناطق الأكثر تضرراً في ملاوي في الجزء الشمالي من البلاد، ويقع بعضها على الحدود مع تنزانيا وزامبيا، مع وجود حركة كبيرة عبر الحدود في المنطقة مع البلدان المجاورة وخارجها؛ فإن ذلك كله – بالإضافة إلى تاريخ انتشار الكوليرا عبر الحدود – دفع المنظمة العالمية إلى التحذير من تفشي الوباء عبر الحدود، ودعت مالاوي والدول المجاورة إلى التنسيق في هذا الشأن.

عوامل محفزة

ثمَّة عدد من العوامل المُحفِّزة على موجة الانتشار الحالية لوباء الكوليرا في بعض الدول، ومنها:

1– استمرار الصراع في سوريا وتدمير بنيتها التحتية: عادةً ما تتفشَّى الكوليرا في المجتمعات ذات الكثافة السكانية العالية التي تتعرَّض بنيتها التحتية الخاصة بالمياه والصرف الصحي للضرر، وخاصةً في الدول الهشة والفاشلة نتيجة الفشل الإداري أو الصراع السياسي أو حتى الكوارث الطبيعية أو بسبب نقص الموارد؛ ولذلك يرتبط تفشي الكوليرا في سوريا على نحوٍ كبير بالصراع الدائر في البلاد منذ 11 عاماً؛ حيث لا يزال ما يقرب من 7 ملايين شخص نازحين داخلياً، ولا يزال أكثر من مليونَي شخص يعيشون في المخيمات. وتشير التقارير إلى أن مستوى المعيشة في غالبية هذه المخيمات دون المستوى المطلوب، مع وصول محدود للغاية إلى خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية، فضلاً عن أن معظم البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في البلاد، إما مُتضرِّرة أو مُهمَلة نتيجةَ للصراع المستمر؛ حيث تُشير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من ثُلثَي محطَّات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث أبراج المياه في سوريا قد تضرَّرت. وفيما يعتمد الناس في سوريا غالباً على المياه المنقولة بالشاحنات، أو شراء المياه التي يتم ضخُّها من مصادر المياه غير المُعالَجة، فإن ذلك يُؤدِّي إلى مزيد من مخاطر التلوث. ويُوفِّر كلُّ ذلك سياقاً مُحفِّزاً على تفشي وباء الكوليرا في سوريا.

2– التأثير السلبي للسياسات الإقليمية التركية: حيث تشير منظمات حقوقية ودولية إلى تحمُّل تركيا جانباً كبيراً من مسؤولية تفاقم انتشار الكوليرا في سوريا، من خلال الاستيلاء على مياه نهر الفرات ومنع تدفُّق المياه من محطة علوك المائية إلى مدينة الحسكة وريفها؛ فبينما تُعتبَر محطة علوك، التي تقع في مدينة رأس العين (سري كانيه) بريف الحسكة الشمالي، الخاضعة لسيطرة تركيا وفصائل المعارضة السورية المسلحة التابعة لها، المصدر المائي الوحيد الذي يغذي الحسكة وريفها، فقد قطعت تركيا والفصائل التابعة لها المياه القادمة من المحطة إلى الحسكة وريفها أكثر من مرة منذ استيلائها على المدينة عام 2019، كما تحتجز تركيا مياه نهر الفرات داخل أراضيها منذ عام 2020، وهو ما أدى إلى ركود مياه نهر الفرات، وبالتبعية أوجد بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا والفيروسات المسببة للأمراض. وقد عزت الأمم المتحدة في أكتوبر 2022 ارتفاع حالات الكوليرا في سوريا إلى الانخفاض الحاد في منسوب مياه نهر الفرات، والظروف الشبيهة بالجفاف، ولجوء الناس إلى مصادر المياه غير الآمنة.

3– معاناة لبنان من أزمة اقتصادية وشلل مؤسسي: بينما كان لبنان خالياً من الكوليرا منذ عام 1993، فإن السياق السياسي والاقتصادي الحالي للدولة اللبنانية وفَّر المناخ الملائم لتفشي المرض في البلاد؛ حيث تعاني الخدمات العامة من أزمة اقتصادية طاحنة في عامها الرابع، وأزمة سياسية شلت مؤسسات الدولة. ووفقاً لمركز أبحاث الأمراض المعدية بالمركز الطبي بالجامعة الأمريكية في بيروت، فإن لبنان يعاني من عجز مزمن عن توصيل المياه النظيفة والكهرباء إلى المنازل والمخيمات؛ ما يؤدي إلى مزيد من المشاكل في معالجة مياه الصرف الصحي والتخلص منها.

فيما تذكر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن اللاجئين والأسر اللبنانية الذين يعانون من ضائقة مالية، يضطرون إلى الاعتماد على مصادر المياه الملوثة بسبب عدم كفاية إمدادات الأنابيب وارتفاع تكلفة البدائل الخاصة، في ظل صعوبة الوصول إلى الإمدادات الكافية من مياه الصنبور النظيفة مع تعطُّل أنظمة التوزيع، وانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، في ظل أزمة الطاقة التي يعانيها لبنان؛ ما يتسبب في توقُّف محطات الضخ ومحطات التنقية، فضلاً عن تشكك قطاع من اللبنانيين في سلامة مياه الصنبور عند تدفُّقها، في الوقت الذي أدى فيه ارتفاع معدلات التضخم إلى ارتفاع أسعار المياه المعبأة من ثلاث إلى خمس مرات خلال العام الماضي؛ ما جعلها بعيدة عن متناول معظم اللبنانيين مع ارتفاع مُعدَّلات الفقر.

4– صعوبة وصول البعض إلى مصادر آمنة للمياه في الفلبين: شهدت مُعدَّلات الإصابة بالكوليرا في الفلبين زيادة كبيرة خلال عام 2022؛ حيث سجلت وزارة الصحة 4102 من حالات الإصابة بالكوليرا في الفترة من 1 يناير إلى 2 نوفمبر 2022، بزيادة قدرها 254% تقريباً مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي؛ حيث تم تسجيل 1159 إصابة فقط، كما توفي 37 شخصاً بسبب الكوليرا في الفترة من 1 يناير إلى 2 نوفمبر 2022.

ويعود تفشي الكوليرا في الفلبين بشكل رئيسي إلى اعتماد السكان على مصادر غير آمنة للمياه؛ فعلى الرغم من اقتصادها المتنامي، تواجه الفلبين تحديات كبيرة من حيث الوصول إلى المياه والصرف الصحي؛ حيث تشير مُنظَّمة الصحة العالمية إلى أن عُشر من يقيمون في الفلبين لا يستطيعون الوصول إلى مصادر المياه الآمنة، كما تشير منظمة “water.org” إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص في الفلبين لا يزالون يعتمدون على مصادر المياه غير الآمنة وغير المستدامة، وأن سبعة ملايين يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى الصرف الصحي المُحسَّن.

5– عرقلة النشاطِ العنيف لعصابات هاييتي الجهودَ الطبية: تعاني هاييتي أزمات مركبة؛ فمع تفشي خطر الجوع في البلاد ووصوله إلى مستويات قياسية، فإن العنف الذي تُمارِسه العصابات المسلحة يؤدي إلى تفاقم انتشار ومخاطر الكوليرا في البلاد؛ فقد أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، بأن نقص الوقود الناجم عن حصار العصابات لمحطة استيراد الوقود الرئيسية في هاييتي، يُعقِّد عمل المنظمات غير الحكومية، ويعرقل إمدادات المياه النظيفة الضرورية لمكافحة الكوليرا والحد من انتشارها، ويعرقل عمل المرافق الطبية أيضاً، ويُهدِّد بتوقُّفها. وقد أدى ارتفاع مخاطر الاختطاف من قبل العصابات إلى منع جماعات الإغاثة من دخول بعض المناطق، فضلاً عن تعرُّض مكاتب اليونيسف للنهب، ومحاصرة شحنات الأدوية والأدوات الطبية في الميناء.

6– نقص الإمدادات العالمية للقاح الكوليرا: مع تفشي مرض الكوليرا في عدد من الدول، يعاني العالم نقصاً في لقاح الكوليرا؛ ما يرجع إلى أسباب، على رأسها عدم اهتمام مصنعي اللقاحات العالميين بشكل جماعي بإنتاج وتوزيع لقاحات الكوليرا؛ حيث لا يُشكِّل لقاح الكوليرا أولوية للمصنعين، خاصةً مع رخص ثمن اللقاح الفموي الذي يتطلب تحقيق الكثير من المبيعات لجني الأرباح؛ ما لا يحفز الشركات الكبرى على الانخراط في تصنيعه وتوزيعه. وعلى سبيل المثال، أعلنت خلال عام 2021 شركة “Shantha Biotechnics” الهندية، التابعة لشركة Sanofi الفرنسية، التي تنتج نحو 15% من لقاح الكوليرا الفموي “Shanchol”، أنها ستتوقف عن إنتاج اللقاح بحلول نهاية عام 2022، وستتوقف عن توزيعه بحلول نهاية عام 2023.

وفيما تتطلع شركة EuBiologics”” الكورية الجنوبية إلى زيادة الإنتاج في السنوات المقبلة، وتتعاون شركات أخرى مثل Hilleman Labs” ” و”Bharat Biotech” الهنديتين لإنتاج وتوزيع لقاح الكوليرا، فإن تلك العمليات قد تحتاج إلى وقت ليس بالقليل، خاصةً أن هناك تقديرات تشير إلى أن العمليات المطلوبة لإنتاج لقاحات جديدة للكوليرا وتوزيعها ستستغرق نحو 4–5 سنوات؛ لذلك أعلنت منظمة الصحة العالمية عن خطط لتقديم جرعة واحدة فقط من لقاح الكوليرا مؤقتاً، بدلاً من نظام الجرعتَين بسبب نقص اللقاح.

7– زيادة احتمالات انتشار الكوليرا بفعل التغيرات المناخية: ترفع التغيرات المناخية من احتمالات انتشار الكوليرا؛ فقد أكد الدكتور تيدروس آدهانوم جبريسيوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الارتباط بين التغيرات المناخية والأزمات الصحية، مشيراً إلى أن تغير المناخ يؤدي إلى تفشي الكوليرا، وهو ما تؤكده تقارير طبية أخرى؛ حيث يؤدي تغيًّر المناخ، إلى تزايد حدوث الكوارث البيئية مثل الأعاصير والجفاف والفيضانات؛ ما يقلل إمكانية الوصول إلى مياه نظيفة. وعلى سبيل المثال، فإنه مع ظهور وباء الكوليرا في كينيا، حذرت وزارة الصحة الكينية من أن الجفاف الذي وصل إلى مستوى غير مسبوق منذ 40 عاماً، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم انتشار وباء الكوليرا في البلاد.

مخاطر مُضاعفة

ختاماً، ثمة عدد من المخاطر المضاعفة التي يطرحها تفشي وباء الكوليرا، منها على سبيل المثال تزايد الضغوط على المنظومة الصحية اللبنانية؛ فبينما يعاني لبنان أزمة اقتصادية وشللاً مؤسسياً شكَّل سياقاً محفزاً على انتشار الكوليرا، فإن تفشي الوباء في لبنان يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الضغط على مرافق الرعاية الصحية التي تعاني أساساً من صعوبات تتعلق بنقص الموظفين والتمويل والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من تفشي المرض بما يفوق أعداد الأسرَّة المتاحة وقدرة المستشفيات اللبنانية، بالإضافة إلى احتمالية تأجيج خطاب الكراهية تجاه اللاجئين السوريين؛ فعلى المستوى المجتمعي، يطرح تفشي الكوليرا في لبنان مخاوف تتعلق بتصاعد خطابات الكراهية تجاه اللاجئين السوريين في لبنان، الذين يُقدَّرون بنحو 1.5 مليون لاجئ؛ حيث رصدت مؤسسة سمير قصير اللبنانية تزايداً في خطاب الكراهية الموجه إلى السوريين منذ ظهور الكوليرا في لبنان في أكتوبر الماضي، خاصةً في ظل اعتقاد حكومي وشعبي واسع في لبنان بأن تفشي وباء الكوليرا في البلاد، مرتبط بتفشيه في سوريا، في سبتمبر الماضي.

بقلم عبدالمجيد أبو العلا – إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية