أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ورقة علمية بعنوان: “الدراسات النفسية لشخصية بنيامين نتنياهو” وهي من إعداد الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي. حيث عمل الباحث على دراسة شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو استناداً لعدد من الدراسات النفسية الإسرائيلية والغربية، ثم قام بتحديد النقاط التي اتفقت عليها هذه الدراسات، واعتمد عليها في التنبؤ بردَّات فعله وتوجهاته المستقبلية.
وتسعى هذه الورقة إلى لفت الانتباه أولاً لضرورة دراسة الجوانب النفسية لقادة الكيان الصهيوني، وهي دراسات قليلة للغاية في الأدبيات السياسية العربية، ولعل دمج مثل هذه الدراسات في مصفوفة التنبؤ لسلوك الكيان السياسي الصهيوني يجعل الوعي بسياساته أكثر دقة.
وحاول الباحث حصر الأبعاد النفسية لشخصية نتنياهو في خمسة أبعاد هي: ركائز بنيته النفسية، وانعكاس بنيته النفسية في شخصيته، وسماته الوظيفية، وأسلوبه القيادي، وانعكاس بنيته النفسية على سلوكه في الصراع العربي الصهيوني. وعمل د. عبد الحي على دراسة تلك الأبعاد وفقاً لنموذج الدليل التشخيصي والإحصائي للجمعية الأمريكية للطب النفسي، والذي يقوم على التركيز على “السلوك المتكرر” للفرد من خلال رصد قائمة الأبعاد الشخصية وقياسها على أسس ثلاثة، هي الأفكار، والمشاعر، والأعمال.
وفي معرض دراسة الباحث لانعكاس البنية النفسية لنتنياهو على شخصيته، فقد أشار إلى اتفاق الدراسات على الملامح العامة لشخصيته، والتي وصفها الباحثون بالعدوانية والنرجسية والبرغماتية وعدم المصداقية والمراوغة. أما عن موقفه في الصراع العربي الصهيوني، فأشار الباحث إلى أن كراهية العرب لدى نتنياهو ليست منفصلة عن كراهيته للآخر، إذ يقوم منظوره الديني والسياسي في الموضوع الفلسطيني على حق اليهود في العودة. ويستبعد نتنياهو أن ينتهي العداء العربي لـ”إسرائيل” في الجيل الحالي، ويعتقد أن العرب لن يقبلوا بـ”إسرائيل” إلا بالقوة. 
وخلص الدكتور وليد عبد الحي إلى تحديد مؤشرات السلوك المستقبلي لنتنياهو بالآتي:

  1.  لن يتخذ نتنياهو قرارات استراتيجية بخصوص حلّ الصراع إلا إذا كانت تدعم استمراره في منصبه.
  2. سيواصل نتنياهو السعي لتحقيق مشروعه الخاص بـ”الدولة اليهودية”.
  3. لن يمل نتنياهو من التشبث بالمنطق الميكافيللي في علاقاته الأسرية، والمجتمعية، والدولية على مختلف أشكال هذه العلاقات.
  4. لدى نتنياهو من القدرة والذكاء ما يمكنه من النفاذ من المآزق المختلفة، لكنه إذا تعرض للمفاجآت الحادة فإنه يرتبك بشكل واضح ويعجز عن اتخاذ القرار المناسب.

وتكمن أهمية هذا الميدان من الدراسات في أنها تساعد على فهم الخلفية النفسية لردات فعل القائد على ما يواجهه من تعقيدات الحياة السياسية، وبالتالي التنبؤ بكيفية مواجهته لمثل هذه الأوضاع مستقبلاً، مع ضرورة التنبه إلى أنه كلما كان النظام السياسي أكثر مؤسسية كان تأثير الفرد القائد أقلّ، بينما في النظم غير المؤسسية والتي ينفرد فيها فرد أو عدد محدود من الأفراد في عملية صنع القرار، تكون جدوى التحليل النفسي أكبر من حيث القدرة على التنبؤ.

للاطلاع على الورقة العلمية نصاً على موقعنا أو لتحميلها بصيغة PDF:

https://link.alzaytouna.net/PA_Walid-AbdalHay_32021

 >> ورقة علمية: الدراسات النفسية لشخصية بنيامين نتنياهو … أ. د. وليد عبد الحي