هي كلمه ذات اصل يوناني وتعني ” حكم الله “… أذ أن ثيو تعني إله وقراط تعني حكم.وتعني حكومة الكهنه او حكومه دينيه وهي نظام حكم يستمد الحاكم فيه سلطته او بالأحرى شرعيته مباشره من الإله حيث تكون الطبقه الحاكمه من الكهنه أو رجال الدين .
* تعتبر الثيوقراطيه من أنواع الحكم الفردي .
* الدول التي تستخدم نظام الثيوقراطيه سبعه و هي أيران ، افغانستان ، موريتانيا ،المملكه العربيه السعوديه ، السودان ، الفاتيكان واليمن.
يوضح الخبراء أن الثيوقرطية نشأت أولا لدى اليهود إذ كان نظام الحكم لديهم يختلف عن أنظمة الحكم السائدة لدى اليونانيين، فقد كانت نصوص التوراة المصدر الوحيد للتشريع ولتنظيم شؤون الناس، وهو ما بدا غريبا لليونانيين الذين لم يعرفوا هذا النوع من الخلط بين الديني والمدني، وكانت شؤون الحكم عندهم في منأى تماما عن الدين.
ويرجح أن اليهود تأثروا في خيارهم هذا بمواريث مصر الفرعونية حيث كان الفراعنة يُعتبرون أربابا يعيشون بين الناس ويحكمونهم باسم الحق الإلهي.
وعرفت الإمبراطورية الرومانية الحكم الثيوقراطي في القرن 11 الميلادي إثر الإصلاح الغريغوري (نسبة إلى البابا غيرغوري السابع) الذي كان هدفه إحكام سيطرة الكنيسة على المجتمع وترسيخ التقاليد المسيحية بالقوة، وهو ما سينتج تحالف الكنيسة والنبلاء الذي ساد أوروبا في القرون الوسطى وانتهى بقيام الثورة الفرنسية.
السمات
النظام الثيوقراطي بطبعه نظام وثوقي (دوغمائي) يحكم زورا باسم الله ويرى أن لا مجال لمعارضته ولا لمساءلته لأنه يتصرف من منطلقات غيبية ليس للإنسان أن يُدركها. ويتميز النظام الثيوقراطي بالنفوذ الواسع لرجال الدين.
ويميز المختصون بين أصناف من الثيوقراطية، منها ما يقدم نفسه على أنه “آلهة” تعيش بين الناس حيث يحظى الحاكم بهالة من التقديس والتعظيم، وقد ساد هذا النموذج قديما في مصر والصين وفارس.
ومنها من يحكم انطلاقا من أن “الإله” اختاره من بين البشر للحكم، وعلى البقية السمع والطاعة، وأن أي عصيان للأوامر هو عصيان لـ”الإرادة الإلهية”. وبالتالي فهو حكم بموجب الحق الإلهي.
والواقع أن النظام الثيوقراطي الكلاسيكي (أي الحكم باسم الإله وحكم الكهنة) طرأت عليه تغييرات كبرى حتى لا نكاد نجد له ذكرا في عالم اليوم وإن كانت بعض النماذج ما زالت تمثله.
فـالثيوقراطية في الحقبة المعاصرة أصبحت تلبس لبوس الدولة المدنية وتُخفي تحته خصائص الثيوقراطية القديمة، فمثلا لا تزال الكنيسة تحظى بنفوذ واسع في عدد من دول أميركا اللاتينية رغم أن هذه الدول دول مدنية وتنهج الديمقراطية التعددية (تشيلي، بوليفيا على سبيل المثال).

أمثلة تاريخية لحكومات ثيقراطية

  • الصين خلال عدة عصور اتخذ أباطرتها صفات وألقاب ذات طبيعة ألوهية جعلتهم حكاماً مقدسين كفترة حكم مملكة شانغ وغيرها.
  • الإمبراطورية البيزنطية
  • مدينتي جنييف وزيورخ حيث يقول المؤرخون أن جنييف حُكمت بنظام حكم ثيوقراطي في فترة جون كالفن الذي أقام بها. فيما أسس هولدريخ زوينكلي نظام حكم في زيورخ رأي المؤرخيين أنه نظام حكم سياسي ديني.
  • فلورنسا الإيطالية أثناء فترة حكم الراهب الدومينيكاني جيرولامو سافونارولا (1494-1498).
  • المملكة المتوكلية اليمنية

كذلك كانت سلالات ملكية حاكمة في مصر القديمة والإمبراطورية الرومانية وبلاد فارس جعلت من نظام الحكم فيها حكما ثيوقراطياً وصل إلى مراحل مختلفة.

دول معاصرة تحمل سمات الحكم الثيوقراطي

  • الفاتيكان: في 1929، اعترف بشكل رسمي بالفاتيكان كمدينة مستقلة بعد عقد اتفاقيات مع الحكومة الإيطالية. ينتخب “مجمع الكرادلة” (باللاتينية: Collegium Cardinalium)، وهو تجمع لرجال الدين الكاثوليك، الأب الذي يكون بعد ذلك رئيسا. ينتخب الأب لفترة تمتد إلى مدى حياته، ويحق للكرادلة فقط انتخابه. يُعين البابا وزير الخارجية المسؤول عن العلاقات الدولية. يخضع القانون هنالك لإملاءات الأب واجتماعات يعقدها رجال الدين.[6]
  • الجمهورية الإسلامية الإيرانية: توصف حكومة إيران بأنها “جمهورية ثيقراطية”. يقوم مجلس منتخب نصف عدد أعضاءه بتعيين فقيه إسلامي مدى الحياة في منصب القائد الأعلى. مجلس الخبراء، الذي يعتبر جهة تنفيذية في الحكومة، يحمل مسؤولية تحديد ما إذا كانت التشريعات القانونية مطابقة لرؤيته لشريعة الإسلام بالإضافة إلى مهمته في منع الناخبين الذين لا يرى فيهم الأهلية الكافية للترشح.[7]
  • السعودية:[8] حكمها ملكي مطلق و دستور الحكم أو ما يسمى بالنظام الأساسي للحكم مستمد من الشريعة الإسلامية وكذلك الاحكام القضائية.
  • جمهورية باكستان الإسلامية: دولة استقلت في 1947 بغالبية سكان من المسلمين السنة مع وجود أقليات من المسلمين الشيعة والمسيحيين وأقليات أخرى حيث يعتبر الإسلام الدين الرسمي الوحيد للدولة، وتوجد المحكمة الفيدرالية الشرعية والتي قد تمنع إصدار أي قوانين لا تتوافق مع نظرتها للشريعة.

كذلك هناك أفغانستان، السودان، موريتانيا واليمن والتي تعتبر ذات حكم ثيوقراطي إضافة لنيجيريا حيث توجد ولايات في شمال البلاد سُمح لها بتطبيق الشريعة الإسلامية على المسلمين فقط بها.

كذلك هناك الإدارة المركزية للتبت أو حكومة التبت في المنفى.

الإسلام والثيوقراطية
يُطرح إشكال الثيوقراطية دائما بالنسبة للإسلام والمسلمين خاصة من طرف الباحثين الغربيين المتأثرين بالمسار التاريخي للمسيحية وارتباطاته بالتطور الاجتماعي التاريخي للقارة الأوروبية.

ويؤكد المختصون أن الثيوقراطية لا مجال لها في الإسلام، فلا وجود لكهنة ولا رهبان في الإسلام حتى يدعوا الحكم باسمه، كما أن الفقيه أو العالم المسلم ليس وسيطا بين العبد وربه كما هو الحال في التقاليد المسيحية، وفضلا عن كل ذلك لا وجود للكنيسة ولا شبيهَ لها في الإسلام.

كما أن الأساس النظري لقيام الثيوقراطية ليس موجودا في الإسلام. ومع ذلك فقد قامت ثيوقراطيات في التاريخ الإسلامي، فبعض الخلفاء كانوا يعتبرون أنفسهم خلفاء الله في أرضه وتحالفوا مع بعض العلماء لتثبيت حكمهم، واستفادوا من فتاوى في هذا الاتجاه.

لكن الأمر لم يبلغ مستوى الثيوقراطية المؤسسية المنظمة، ولا حد اعتبار الخليفة أو السلطان أو الأمير معصوما.

كما أنَّ الإسلام يعتبر تولي أمور الناس أمرا دنيويا ويجب أن يخضع لذلك الاعتبار، والخليفة ليست له صلاحيات مطلقة وهو معرض للمساءلة وللنصح، ومن أمثلة ذلك قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع الرجل الذي نصحه فنهره الناس فقال عمر: “لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها”.

المراجع

  1. ^ قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.
  2. ^ Kenneth H. Winn (1990). Exiles in a Land of Liberty: Mormons in America, 1830–1846. صفحة 203. مؤرشف من الأصل في 22 أكتوبر 2016.
  3. ^ Jennifer Fretland VanVoorst (2012). The Byzantine Empire. Compass Point Books. صفحة 14. مؤرشف من الأصل في 7 يناير 2020.
  4. ^ Theocracy, n.” in Oxford English Dictionary (2015); Retrieved 28 June 2015 نسخة محفوظة 18 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Catholic Encyclopedia “A form of civil government in which God himself is recognized as the head.” نسخة محفوظة 16 يوليو 2017 على موقعواي باك مشين.
  6. ^ “CIA World Factbook – Holy See”. Cia.gov. مؤرشف من الأصل في 11 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 أغسطس 2009.
  7. ^ “CIA World Factbook – Iran”. Cia.gov. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 أغسطس 2009.
  8. ^ Peter W. Wilson (1994). Saudi Arabia: The Coming Storm. M.E. Sharpe. صفحة 36ISBN 0765633477.