دراسات أمريكا الشمالية و اللاتينيةدراسات سياسية

ما حدود تأثر مكانة “ترامب” السياسية بحادث تفتيش مقره؟

نشر موقع “ناشيونال إنترست”، في 8 أغسطس 2022، مقالاً للكاتب جاكوب هيلبرون بعنوان: “هل سيشجع مكتب التحقيقات الفيدرالي البحث في مار إيه لاجو؟ أم سيدمر ترامب؟”. وأوضح المقال أنه بينما يبحث الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” أمر ترشحه للرئاسة للمرة الثالثة، يواجه بعض المشكلات المرتبطة بتقارير وتسريبات حول انتهاكاته.

ولفت المقال إلى أن هناك تبايناً في الرؤى حول إن كان ذلك التفتيش – الذي نفذه مكتب التحقيقات الفيدرالي بإذن من المحكمة لمقر “ترامب” في “مار إيه لاجو” – سيعزز مكانة “ترامب” باعتباره شخصاً مستهدفاً؛ ما يدفع أعضاء الحزب الجمهوري إلى الالتفاف حوله، أم أن التفتيش هو أول علامة حقيقية على وجود عدد لا يحصى من الصعوبات القانونية التي تواجهه.

محورية “ترامب”

ورأى المقال أن حادث التفتيش أثبت مرة أخرى أن “ترامب”، رغم ما يتعرض له من مشكلات، لايزال مركز الاهتمام السياسي في واشنطن، وهو ما يمكن استعراضه في النقاط الآتية:

1– تحديات عديدة تواجه “ترامب” في سبيل ترشحه للرئاسة: أوضح المقال أنه بينما يبحث الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” أمر ترشحه للرئاسة للمرة الثالثة، يواجه بعض المشكلات المرتبطة بتقارير وتسريبات حول انتهاكاته، ومن ذلك كان إعلان “ماجي هابرمان” الصحفية في صحيفة “نيويورك تايمز” عن أن كتابها القادم Confidence Man يحتوي على صور جرى تداولها الآن على الإنترنت، لوثائق تدين “ترامب” حاول التخلص منها بطرق مختلفة، وكذلك كشف “بيتر بيكر” و”سوزان جلاسر” من خلال كتابهما الجديد بعنوان The Divider، عن أن “ترامب” أكد لرئيس أركانه “جون كيلي” أنه يسعى إلى تقريب جنرالات “مخلصين تماماً” أسوةً بـ”هتلر”.

2– رؤى متباينة حول تأثير تفتيش مقر “ترامب” على مكانته: وفي تطور جديد، نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) – وفقاً للمقال – عملية تفتيش بإذن من المحكمة لمقر “ترامب” في “مار إيه لاجو”، بحثاً عن وثائق سرية يُزعم أنه أخفاها هناك. ولفت المقال إلى أن هناك تبايناً في الرؤى حول إن كان ذلك التفتيش سيعزز مكانة “ترامب” باعتباره شخصاً مستهدفاً؛ ما يدفع أعضاء الحزب الجمهوري إلى الالتفاف حوله، أم أن التفتيش هو أول علامة حقيقية على وجود عدد لا يحصى من الصعوبات القانونية التي تواجهه، تبدأ من الاحتيال الإلكتروني إلى التلاعب بالانتخابات في جورجيا حتى التورط في هجوم 6 يناير الذي قد يورط الرئيس السابق في مشكلات قد تقضي على نشاطه السياسي.

3– استمرار تمتع “ترامب” بالاهتمام السياسي رغم مشكلاته: رغم تباين الرؤى حول أثر التحقيقات المحتملة التي قد يواجهها “ترامب” على مستقبله السياسي، اعتماداً على ما سيجده مكتب التحقيقات الفيدرالي من أدلة قد تدينه في “مار إيه لاجو”؛ فإن الأمر المؤكد – بحسب المقال – أن الحدث أثبت مرة أخرى أن “ترامب”، رغم ما يتعرض له من مشكلات، لايزال مركز الاهتمام السياسي في واشنطن، حتى في الوقت الذي كان فيه الرئيس “جو بايدن” يحقق مجموعة من الإنجازات على مدار الأسبوع الماضي.

توظيف دعائي

وختاماً.. أكد المقال أن من الضروري عدم إغفال أن الرئيس السابق، المهتم دوماً بالتباهي والاستعراض، سوف يستغل حادث اقتحام مكتب التحقيقات الفيدرالي لمقر إقامته لتحقيق أقصى قدر من الدعاية الممكنة. وأشار المقال إلى أنه على الرغم من ذلك، لا بد أن يشعر “ترامب” بالقلق؛ ذلك أن حدث الاقتحام إنما يشير بقوة إلى أن شخصاً ما داخل مقر إقامته هو من سرَّب إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي أمر إخفائه الوثائق والمستندات هناك.

المصدر:

Jacob Heilbrunn, Will the FBI Search at Mar–a–Lago Embolden or Destroy Trump?, The National Interest, August 8, 2022, Accessible at: https://nationalinterest.org/feature/will–fbi–search–mar–lago–embolden–or–destroy–trump–204093


بقلم جاكوب هيلبرون و عرض: إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية

vote/تقييم

SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى