في تظاهرة عالمية ناجحة ومشرفة  أحتضنت العاصمة التشادية أنجمينا  مؤتمر دولي وأسبوع وطني احتفاءا واحتفالا  بصاحبة الجلالة اللغة العربية  وهذا  يؤكد أن اللغة العربية في أفريقيا بخير في أفريقيا وتنتشر بقوة رغم التحديات التي تواجهها . ولقد صدر البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الدولي (اللغة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء بين متطلبات الانتشار وتحديات الانحسار 18-19 ديسمبر 2021م) الذي قدمه منسق  المؤتمر الدكتور إبراهيم برمة احمد  الاستاذ بجامعة الملك فبصل بتشاد الذي قام بجهود بجبارة من أجل إنجاح المؤتمر وكذلك رئيس المؤتمر  البروفيسورحسب الله مهدي  الاستاذ بذات الجامعة .وضمن البيان مايلي :

“انعقد المؤتمر العلمي الدولي الأول عن اللغة العربية في جنوب الصحراء بعنوان: (اللغة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء بين متطلبات الانتشار وتحديات الانحسار) ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للغة العربية في تشاد الدورة التاسعة، والاحتفال باليوم العالمي للغة اَلعربية دورة (2021) في أنجمينا عاصمة جمهورية تشاد بجامعة الملك فيصل بتشاد خلال المدة من 18-19 ديسمبر عام 2021م، تحت الرعاية السامية لفخامة السيد رئيس المجلس العسكري الانتقالي رئيس جمهورية تشاد الفريق أول محمد إدريس ديبي إتنو، والذي أقامه الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية في تشاد بالتنسيق مع جامعة الملك فيصل بتشاد وبالتعاون مع الاتحاد الدولي للمؤرخين – بلجيكا، وجامعة سليمان الدولية – تركيا، وجامعة المرقب – ليبيا، والمركز الدولي للبحوث والدراسات – نيجيريا، وجامعة التضامن بالنيجر، والمعهد العالي للعلوم والتقنيات – تشاد، ومركز الصفا للدراسات والأبحاث- تشاد، ومركز البحوث والدراسات العربية – تشاد، ومنظمة الشفيع للتنمية والتعليم – تشاد.

وقد افتتح المؤتمر بتاريخ السبت 18 ديسمبر2021 تحت رعاية فخامة رئيس المجلس العسكري الانتقالي رئيس الجمهورية الفريق أول محمد إدريس ديبي إتنو وبحضور ممثله المستشار في التعليم العالي والبحث والابتكار السيد يوسف حسن طه إضافة الى نخبة من المثقفين والمفكرين والأكاديميين.

ثم توالت الجلسات العلمية حضورا وافتراضا عقب حفل الافتتاح مباشرة، وقد قدمت في المؤتمر (70) ورقة بحثية شارك بها (71 باحثاً) من 19 دولة إفريقية وعربية ووربأوربية وهي : مصر وليبيا والمغرب والجزائر وتونس والسودان وجيبوتي والصومال وكينيا ونيجريا والنيجر ومالي وغامبيا والكمرون ولبنان وتركيا وبلجيكا وموريتانيا وجمهورية تشاد.

وانتظم المؤتمر ب (13) جلسة علمية قدمت فيها مداخلات هادفة وجرت فيها حوارات ومناقشات جادة ، خلصت إلى النتائج والتوصيات الآتية:

1-. أظهرت البحوث المشاركة في هذا المؤتمر سمات تاريخ اللغة العربية ومساراتها في إفريقيا جنوب الصحراء والتي تناوبت بين الامتداد والانتعاش حينا، والتراجع والانحسار، حينا آخر،  مشيرة إلى أهمية تعميق البحوث العلمية في خصائص كل مرحلة وتباين دور مجتمع إفريقيا جنوب الصحراء في الحفاظ على هويته على الرغم من شدة التحديات الخارجية.

2- حث جميع المختصين والباحثين على التواصل والتعاون العلمي والأكاديمي من أجل خدمة قضية اللغة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء وتوظيف مناهج البحث والتواصل الإلكتروني والمباشر من أجل تلاقي الأفكار وتفعيل اللقاءات والندوات والمؤتمرات لدراسة التاريخ والحضارة في إفريقيا جنوب الصحراء.

3-. إحياء عمل مراكز البحوث اللغوية والتاريخية والثقافية لدعم اللغة العربية في مختلف الدول الأفريقية والعربية.

4- حث مراكز الأبحاث المنتشرة في الأقطار العربية والإسلامية للتواصل مع الجهات ذات العلاقة لإنشاء هياكل متخصصة بتاريخ اللغة العربية في كافة الأقطار الإفريقية، والاستفادة من تجربة الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية في تشاد لإنشاء اتحادات مماثلة في الدول المعنية لتنسيق الجهود ذات الصلة باللغة العربية.

5 ــ ضرورة إقامة مثل هذا المؤتمر العلمي على الأقل مرة في السنة.

6 -ضرورة تنظيم دورة تأهيلية للباحثين والمهتمين بأمر اللغة العربية لإكمال بعض الجوانب الفنية في غضون ستة أشهر بعد هذا المؤتمر.

7- ضرورة إنشاء الهياكل الآتية لأجل التنظيم الأمثل والراقي حفاظا على مكتسبات اللغة العربية ورفع مكانتها وانتشارها وهذه الهياكل تتمثل في الآتي:

 ا –  إنشاء مجلس أعلى للغة العربية في إفريقيا للمساهمة في نشر اللغة العربية وتطويرها  والدفاع عنها أمام التحديات والهجمات ويكون مقره في جمهورية تشاد.

 ب – إنشاء صندوق خيري لدعم اللغة العربية.

  ج- إنشاء مخابر أبحاث اللغة العربية والتاريخ والحضارة الإسلامية بإفريقيا.

هذا ويسر اللجنة التحضيرية أن تزف البشرى إلى المهتمين بأمر اللغة العربية ومحبيها بأنها قد تواصلت مع مختلف الجهات المهتمة بأمر اللغة العربية في الدول الأفريقية المشاركة في المؤتمر وغير المشاركة من أجل إخطارهم بهذه التوصية المهمة ووضعها موضع التنفيذ، وقد رحبت معظم الجهات المعنية بهذه المبادرة وقدمت مرشحيها إلى اللجنة،

وبناء عليه تم تكوين الهيئة التأسيسية للمجلس الأعلى للغة العربية الأفريقية من الأشخاص المشاركين ومن الدول المحددة، على أن تتولى هذه الهيئة التأسيسية متابعة كافة الخطوات الإجراءات اللازمة لاستكمال بناء الهياكل التنظيمية للمجلس، والتواصل مع الجهات الرسمية المختصة للحصول على المصادقة والاعتماد من الجهات القانونية ذات الصلة، ومن ثم فتح المجال للعضوية من مختلف المعنيين بأمر اللغة العربية في القارة الأفريقية وفق الضوابط والمعايير التي يحددها النظام الأساسي واللوائح الداخلية للمجلس.”

الحقيقة أنه كان أسبوعا قويا في رجاب صاحبة الجلالة لغة القرآن الكريم ومشاركة واسعة من الأفارقة  بجمال لسانهم العربي ولغتهم  العربية السليمة البليغة  وفي تقديري كان عرس ثقافي رائع في رحاب جامعة الملك فيصل بتشاد .