ملخص محاضرات نظرية التنظيم والتسيير السنة الثانية ليسانس

المنظمات : هيكل جامع للأفراد ويتفق في الاهداف ويستند الي علوم التسيير والعلوم السياسة واشراك العلوم الاخرى
الاطراف:
الاكادميون
 .المسيرون ، المنظرون و ذوي الخبزة الكافية
تعريف المنظمة إن الفكر الإداري لا ينطوي علي نظام موحد بل من العديد من المدارس الفكرية تنافست فيما بينها لتقديم أكثر تحليل ملائم للمنظمات ، وهذه المدارس تتوزع حول العديد من الحقول المعرفية منها علم اجتماع ، علم النفس ، علم اقتصاد ، علم اتخاذ القرار ، العلوم السياسية ….الخ
والمنظمة تعرف: علي أنها نظام اجتماعي أنشأها الأفراد لإشباع مختلف الحاجات وتحقيق اهداف محددة من خلال ممارسة انشطة منسقة
مبادئ الادارة والادارة العلمية: من ابرز الرواد في هذا الصياغ نجد الباحث الفرنسي “هنري فايول” والأمريكي “فريديريك تايلور” وهما مؤسسا التيار الفكري في الإدارة والذي يطلق عليه بالمدرسة الكلاسيكية في الإدارة ، ولقد لاقت أبحاثهما قبولا وطبقت علي نطاق واسع في مختلف المؤسسات فاهتمامات فايول تتجة حول الجوانب الادارية للمنظمة ، أما تايلور فاهتم يتنظيم ورشات الانتاج و………. علي فلسفة في تنظيم العمل بالتيلوري او التنظيم العلمي للعمل
اسهاماتهما
وهذان الباحتان لم يهتما بتحديد العوامل التي ادت الي ظهور الهياكل الادارية وتطويرها في المنظمات ، بل كان اهتمامهما منصبا على البحث في كيفية الرفع من الكفاءة الانتاجية من خلال تقديم قواعد العمل التي يمكن تقسيمها كمجموعات الفنية ، التجارية والمالية والمحاسبية والامنية والمحافظة على الممتلكات في الاخير الادارية
والوظيفة الادارية في حدادتها تتضمن مجموعة من انشطة ابرزها اكثر من اصدار الاوامر والتنسيق والرقابة والتنبؤ
وفي نفس السياق محاولة التركيز علي الأنشطة الإدارية للمنظمة نجد الباحتين بوليك و أورليك في الو م أ قد حاولا التدقيق والتعمق أكثر في مبادئ الإدارة من خلال الحديث عن النموذج POSICO RB
P
يشير إلي التخطيط ، ثمّ Oالتنظيم ، ثمّ Sسياسة الأفراد ، ثم Iإصدار الأوامر، ثمّ CO التنسيق ثمّ R إعداد التقارير، B إعداد الميزانية
التخطيط: التنبؤ مستقبلا
التنظيم: تقسيم وتحديد المهام
سياسة الافراد: هي سياسة اسقاط بالحصول علي الشخص المناسب في مكان مناسب
اصدار الاوامر: هو رأي الشخص المعني في قرار متدقق
التنسيق :تنسيق المعلومات وهو توحيد جهود الاعمال مدروسة
إعداد التقارير: وهو طرح المفكرين لا عداد الأفكار
إعداد الميزانية: مهام متعلق بالجانب المعاني
وقد قدم كل من بوليك و اورليك انماطا جديدة لعلاقات التنظيم لا تتسم بسلمية السلطة مثل ما هو الحال” لهنري فايول ” و انما توصف بثلاثة مستويات وهي:

  • علاقات رئيسية
  • علاقات وظيفية
  • علاقات رئيسية استشارية

ان الاسهام الاساسي في المدرسة الكلاسيكية يعود اساساً الى فريديريك تايلور و الذي يلقب بأب الادارة ، فقد اتسمت فلسفة التنظيم العلمي للعمل بالنسبة اليه بمجموعة من المبادئ لتحسين الانتاجية من خلال تحسين مردودية الفرد وفي سياق هاته الاسهامات تشير الى مشاركة كل من( شارلس باببرج ، هنري كانط و جلبريت ويليام )
ـ إن عمليات التحسين هاته تتطلب تحديد طريق عمل انطلاقا من التحليل العلمي للمهام ينجز من طرف مختصين ، وعمليات التحسين هاته لا تتطلب زيادات في الاجور و انما تتضمن استحداث بما يسمى مكاتب الاساليب و التي تقدم الحلول الفنية لزيادة فعالية العمل بتحليل الحركات و الاجهاد انطلاقا من مبدا ان لكل عمل طريقة واحدة مثلى لإنجازه
بعدها ثاني مرحلة اختبار الفرد ذات الكفاءة اللازمة لشغل المنصب و يترافق مع الاستقطاب تكوين معين متخصص ، ثم تأسيس نظام الاجور يأخذ في الاعتبار كميات الانتاج لأن الاجر الثابت يعتبر هدراُ للموارد المنظمة حسب تايلر ، كما ان عملية الفصل بين التخطيط و التنفيذ (تقسيم العمل الى اشراف ، ادارة ، تنفيذ) يعتبر محوريا ، فالعامل لا يعدو ان يكون ممثلا لتعليمات الادارة و الاوامر تتم من خلال تطبيق مبدا الرقابة الوظيفية و بالتالي التخلي عن وحدة الامر و تلقي الاجير الاوامر من عدة رؤساء متخصصين
مبادئ الإدارة التنظيمية هنري فايول:
مبادئ الإدارة العلمية فريديريك تايلور:
اسباب و دوافع اعادة النظر في المدرسة الكلاسيكية

  • اتساع الاسواق وانتشار المنافسة و التنوع في العروض
  • عدم اتساق الانتاج النمطي الواسع مع تطور اذواق ورغبات المستهلك
  • التوجه اكثر نحو منظومة L. F.B اي اتخاذ القرار المبني على القيادة من الخلف
  • التطورات التكنولوجية و نمو متطلبات الكفاءة و سرعة انتقال المعارف
  • تفاعلات الفرد داخل المنظمة فيما يتعلق بالمبادئ و الاعتقادات و التوجه اكثر نحو النزعة الانسانية بدل اعتبار الفرد غير مبادر و متهرب من المسؤولية و يجب مراقبته و توجيهه و اعتبار الحاجة الى تلبية الرغبة هي الدافع الوحيد الى العمل و بالتالي التركيز على المكافآت المادية
  • تفاعلات المنظمة مع محيطها فيما يتعلق باختلاف القطاعات التي تنتمي اليها و المنظمات وتنامي المتغيرات الخارجية بالنسبة للتشريعية بما يجعل المدرسة الكلاسيكية ترى المنظمة بمنظور مغلق يعمل وفق اجراءات تم تحديدها مسبقا

مدرسة العلاقات الانسانية
تجاهلت المدرسة الكلاسيكية المكون الاساسي في التنظيم وهو الانسان و ذلك بالتركيز على دراسة التنظيم الفني للعمل و بالتالي جاءت حركة العلاقات الانسانية لتقدم رد فعل لهذا الاتجاه في الادارة الذي يعتبر الانسان مجرد الة يشتغل و يتلقى الاجر

  • حاول التون مايو ابراز اهمية العوامل الانسانية في تحسن انتاجية الافراد و قام بمجموعة من التجارب بشركة واسترن الكتريك ، فيما اصبح مشهوراً فيما بعد بتجارب مصنع هوتورن
  • قام بتجربة الاضاءة و شكل من خلالها فرقتي عمل اختبارية وفرقة ضابطة الفرقة الضابطة كانت تعمل في ظروف ثابتة من حيث الاضاءة ، اما المجموعة الاختبارية فكانت تعمل في ظروف اضاءة متغيرة و خلصت التجربة باستنتاج مفاده ان انتاجية الافراد تزداد مع زيادة كثافة الاضاءة

و قام بتجربة ثانية على مجموعة من العاملات مع تغييرات كثيرة فيما يتعلق بمدة العمل اليومية و الاسبوعية و مدة فترات الراحة و نظام المكافآت و كانت تجرى كل هذه التغييرات بعد مناقشة فريق العمل و موافقته ، استنتج التون مايو من هذه التجربة ان الانتاجية تزايدت باستمرار حتى بالرجوع الى ظروف العمل الاولية السائدة قبل التجربة و خلص الى ان الظروف الاجتماعية لها تأثير اكبر من ظروف العمل المادية و ان الاجور ليست المحفز الوحيد للأفراد بحيث ان التعاون و الحوار على مستولى فريق العمل له تأثير على السلوك
و من جهة اخرى اسهامات كورت ليفن المتعلقة بالجوانب السيكولوجية للمنظمة واهميتها بدرجة عالية فيما يتعلق منها بالجماعات فـأول من استخدم مصطلح (دينامية الجماعة) هوالمفكر ليفن يصف فيها التجربة التي قام بها الاكتشاف انعكاسات التسيير على فعالية و نشاط الجماعة ” دينامية الجماعة

  • قام بتجربة يؤكد فيها دينامية الجماعة يعني كيف تتناسق الجماعة ، قام بهذه التجربة بتكليف مجموعة من الافراد بتصميم ادوات من خلال مادة الجبس و قسم هذه المجموعة ثلاث فرق تخضع كل فرقة بنمط قياديا محددا
  • الاولى تم تسييرها من خلال قيادة ديمقراطية
  • الثانية تم تسييرها من خلال قيادة تسلطية (أوتوريتاريا) أوتوريتاريا
  • الثالثة تم تسييرها من خلال قيادة حرة دعه يعمل

و كان لكل فرقة سلوك محدد مع الفرقة التي يشتغل معها

  • القيادة الديمقراطية :يقدم المسير الاقتراحات و يشجع فريق العمل
  • القيادة التسلطية : يوجه المسير الفريق بموجب الاوامر ويراقب عن بعد
  • القيادة الحرة : يقدم المسير المعارف و يترك الحرية في التعرفات و العمل

نتائج التجربة  وضحت ان العلاقة بين الافراد بالنسبة للقيادة الديمقراطية كانت وثيقة و تعبر عن جو الصدقات ، واتسمت بالاستقلالية ادى غياب المسير (القيادة) والمنتجات تميزت بمستوى جودة مرتفع
وكانت نتائج النمط الحر تتميز بطلب المعلومات بشكل متكرر من المسؤول وتميزت بتعاون ضعيف بين الاعضاء ونقص في الاستقلالية ومنتجات بمستوى جودة منخفض
أما النمط التسلطي فقد أدى الى نشوب سلوكات عن مكانة لدى المسؤول أو سلوك عدم الاهتمام
والنتيجة التي خرج بها ليفين من التجربة تشير الى تفوق النمط الديمقراطي فيما يتعلق بمستوى الاداء وحالة الشعور بالرضى ، وساهمت اعمال بورت ليفين في توضيح كيفيات تشكل جماعات عمل غير رسمية في ايطار التنظيم الرسمي
نموذج القيادة الديمقراطي 2- النمط التسلطي 3- النمط الخلط
قدم دوجلاس ماكجريجور انتقادات حادة الى مبادئ الادارة ونظرية التنظيم العلمي للعمل حيث يرى دوقلاص أن اسهامات هاته المدرسة الكلاسيكية يمكن ان تتلخص فيما يسميه نظرية X التي يتميز الفرد فيها بكراهية متأصلة للعمل ، فالموظف بطبعه كسول ويجب ان يخضع للرقابة وان يهدد بالعقاب حتى ينجز عمله والفرد يفتقد الى المبادرة والطموح ويتهرب باستمرار من المسؤولية ويبحث عن الامن بدلا من الدخول في اي تغير

اما السياق الثاني الذي تحدث عنه دوقلاس المعاكس لنظرية X ، فوفقاً لهاته النظرية الانسانية (Y) الفرد لا يتميز بالحساسية اتجاه الفرد ويكون ذاتي التوجيه يبحث عن المسؤوليات ويسعى لإشباع رغباته التي تعتبر الطموح هو أساسها ويقدم للمنظمة كل قدراته الابداعية بشرط ان توفر الجو والاطار الملائم لإشباع هاته الحاجات
ومن الواضح ان دوجلاس ماكجريجور يستلهم اسهامات التي تجسدت في نظرية (Y) من المفكر إبراهام ماسلو الذي تحدث عن سلم الاحتياجات الانسانية وقام باسقاطه على مثلث قاعدته الحاجات البيولوجية للفرد (النوم ،اللباس ، الأكل….) وقمته تحقيق الذات ( الاحترام ، المكافئة الاجتماعية ، العلاقات الجيدة )
إن فلسفة حركة الع الانسانية أصبحت اليوم على قدر من الاهمية في تثمين المورد البشري باعتباره أساس قيمة المنظمة وقدرتها التنافسية ، خاصة مع ظهور العولمة ، حيث أصبحت المنافسة على مستوى عالمي فاصبح مرهونا بتبني تطبيقات حديثة في التسيير وبالرغم من هذا فإن مدرسة العلاقات الإنسانية تلقت انتقادات من بينها أن هاته النظريات أعطت أهمية كبيرة للعامل الإنساني على حساب العوامل الأخرى كما انها لم تهتم بالعوامل الخارجية التي تؤثر على السلوك في المنظمة إضافة لهذا فإنها لم تشتمل في دراستها المستويات الإدارية العليا ، بالتالي لا يمكن اعتبارها نظرية إدارية عامة في تحليل المنظمات