دراسات أمنيةدراسات استشرافيةدراسات شرق أوسطية

مستقبل مجلس التعاون الخليجي وتأثيره على الأمن القومي العربي في ظل التحديات الراهنة

بحث مزيان مماس المنشور في وقائع مؤتمر كربلاء الدولي 2018

شهدت سنة ۲۰۱۷ أزمة دبلوماسية وانقسام غير مسبوق بين دول مجلس التعاون الخليجي؛ إذ أقدمت (المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة والبحرين) بقطع علاقاتها مع دولة قطر، إضافة لفرض قيود اقتصادية و حصار وسندتها في ذلك بعض الدول العربية، سرعان ما تعدت هذه الأزمة المحيط الجغرافي الخليجي لتكتسي أبعادا إقليمية ودولية وذلك باتخاذ أطراف متعددة مواقف منها، التي تباينت بين مساند ومعارض ومحايد لما تمليها مصالحهم القومية، وأمام هذه المواقف والمتغيرات الدولية والإقليمية قام الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقفه من الأزمة وذلك منذ بدايتها ايضا، نظرا للعلاقات المعقدة والأهمية الجيواستراتيجية والجيواقتصادية التي تجمع بين دول أعضائه ودول الخليج العربي،

تهدف هذه الدراسة للبحث في أسباب ومسارات الأزمة الخليجية ومساعي الاتحاد الأوروبي فيها، سواء بوصفها منظمة متكاملة وفاعلا مهما في النظام الدولي وذلك بالتعرف على موقفه وأسبابه، أو دوله منفردة بالتطرق للمساعي المنفردة الدولتين (ألمانيا وبريطانيا ) بوصفها نموذجين وذلك بالتعرف على موقف كل منها من الأزمة، وفقا لما تمليه المصالح الوطنية لدولتهم وذلك بدراسة المتغيرات والعوامل المؤثرة والمساهمة في ذلك،

وفيما يتعلق بأهم النتائج المرجوة من البحث، فهي أن موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة الخليجية اسم بالعقلانية والرشد السياسي مراعيا بذلك مصالح دوله مع دول أطراف الأزمة، بتبنيها الحياد الإيجابي داعية إلى ايجاد حل سلمي للأزمة، كما تعاملت بريطانيا بالحياد في الأزمة الخليجية واتباع سياسة النأي بالنفس، لاسيما أمام الأزمات الداخلية التي تعاني منها في محاولتها الخروج من الاتحاد الأوروبي، وعدم الانحياز الطرف على حساب طرف آخر، وضرورة تبني الحوار لحل الأزمة بدلا من أساليب الحصار، أما الموقف الألماني من الأزمة فقد اتسم باليرغماتية، لاسيما أمام شبكة المصالح التي تربطها بدول الخليج خاصة دولة قطر.

تحميل الدراسة

5/5 - (1 صوت واحد)
Print Friendly, PDF & Email

(Read more)  البعد المائي في الصراع العربي - الاسرائيلي: الجولان،مزارع شبعة و نهر الأردن

SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا contact@politics-dz.com

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى