د / صالح محروس محمد

  للمسجد الأقصي مكانة في قلوب المسلمين في كل مكان أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول الأعظم محمد صلي الله عليه وسلم , الآن يستصرخ ويستغيث بعد أن احتلته اسرائيل وتسعى لهدمه بما قامت وتقوم به من أنفاق بزعم الكشف عن الهيكل المزعوم , في الوقت الذي تسعي فيه اسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية والاغتصاب الكامل لدولة فلسطين أرض الأنبياء , التى أثبتت حادثة الإسراء والمعراج  أن جميع الأنبياء دينهم واحد وأن محمد خاتم الأنبياء وإمامهم .

فتعد ليلة “الإسراء والمعراج” أكبر المعجزات الحسيّة التي حدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي الليلة التى أسرى بها الله تعالى بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى بيت المقدس بروحه وجسده معًا، وأسري به راكبًا على دابة تسمى البراق، بصحبة جبريل عليه السلام، وصلى هناك إمامًا بالأنبياء، ثم عُرج به إلى السماء، وظل يصعد فيها حتى وصل إلى السماء السابعة، وهناك رُفع إلى سدرة المنتهى وبعدها إلى البيت المعمور.وذلك بعد أن فقد النبي محمد زوجته خديجة وعمه أبو طالب اللذان كانا يؤانسانه ويؤازرانه، ضاقت الأرض بهِ نظراً لما لاقاه من تكذيب وردّ من قبل المشركين، وبعد وفاة عمهِ توفيت زوجته خديجة التي كانت نعم الزوج في نفس السنة، فسميت تلك السنة بعام الحزن.و في سبيل الدعوة، ذهب الرسول إلى الطائف وحيداً يدعوهم إلى الإسلام لكنهم طردوه وسلطوا عليه صبيانهم وغلمانهم يرمونه بالحجارة فآذوه كثيراً، وهنا دعا النبي دعاءه المشهور شاكياً إلى ربه: “اللهم إلى من تكلني …” فيرسل الله إليه جبريل عليه السلام مع ملك الجبال ويقول له جبريل لو شئت نطبق عليهم الجبال فيقول الرسول الرحيم “لا – لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحّد الله”، فكرّمه الله بحادثة الإسراء والمعراج، وورد في سورة الإسراء “سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير”.ومن أهم فضائل ليلة الإسراء والمعراج:  فقد  أثبت  نبوءة النبى محمد وصدقها. ورفعت مكانة وقداسة المسجد الاقصى عند المسلمين.,و أكدت على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم  هو خاتم الأنبياء بعدما صلى بهم إماما.ووضحت صلابة أبو بكر رضي الله عنه  وثقته في قائده، فقد دعمه وصدقه حينما كذب بقصته أهل مكة.5 وأكدت أيضاً على تواضع النبي محمد، بالرغم من المكانة العالية التي حصل عيلها بوصوله إلى سدرة المنتهى، إلا أنه كان متواضعا وعبدا لله -عزوجل-.

وفي ظل الهيمنة الأمريكية التي تجاهلت حقوق الفلسطينيين في أرضهم ودعمت المغتصب الصيهوني لم تسمع من يدافع عن القدس والمسجد الأقصى  للأسف من المسلمين والعرب  ولازال الأقصى يستغيث في انتظار صلاح الدين بعد أن قامت اسرائيل  بتهويد القدس .

 

Print Friendly, PDF & Email