Print Friendly, PDF & Email

نشر نوعام زيتسمان، محرر الشئون السياسية بصحيفة “يديعوت أحرونوت” مقالًا أوضح فيه أن الرئيس السيسي، حظر التظاهر، واعتقل الصحفيين وسن قانونًا لمكافحة جرائم الانترنت، بزعم إعادة الاستقرار إلى الدولة واستعادة هيبتها في المنطقة كما كانت عليها في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك. وتضمن المقال النقاط الآتية:

  • الإشارة إلى أن الأعوام الأربعة الماضية، شهدت جهودًا مضنية بذلها الرئيس السيسي لإعادة الاستقرار للدولة واستعادة دورها المحوري في المنطقة كما كانت في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
  • منذ تولي السيسي الحكم في عام 2014، عمل على كبح الخطاب النقدي إزاء الحكومة، خاصة ما يتم نشره على شبكة الإنترنت أو في الصحف المطبوعة التي لا تخضع لإشراف الحكومة، وذلك خشية أن يتسبب انتقاد الحكومة على الشبكات الاجتماعية في تأجيج الرأي العام، وخلق اضطرابات تعيد الملايين إلى الشوارع.
  • توضيح أن طوال الأعوام الأربعة الماضية، اعتقلت السلطات المصرية شخصيات معروفة ونشطاء لفترات طويلة لانتقاداتهم الحكومة والنظام على مواقع التواصل الاجتماعي، كما شهدت الفترة نفسها تصعيدًا حادًا في الرقابة المفروضة على المواقع ؛ بحيث بلغ إجمالي المواقع التي تم حظرها في البلاد حتى الآن 500 موقع ، بما في ذلك مواقع وسائل الإعلام المستقلة ومنظمات حقوق الإنسان.
  • الإشارة إلى منى المذبوح، باعتبارها واحدة من عشرات الحالات التي تم فيها سجن مواطنين بسبب محتوى تم تحميله على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك رغم كونها سائحة لبنانية، ورغم تقديمها اعتذارًا، حيث تم اعتقالها في المطار أثناء مغادرتها مصر، ومحاكمتها بتهمة نشر شائعات كاذبة، وصدر ضدها حكم بالسجن ثماني سنوات ودفع غرامة، غير أنه بفضل المساعي اللبنانية، تم الإفراج عنها وترحيلها إلى بلدها.
  • توضيح أنه مع حظر السيسي لأي تظاهرات، أصبحت الشبكات الاجتماعية هي المتنفس الوحيد للمواطنين المصريين للتعبير عن آرائهم بحرية نسبية، غير أن قلق السيسي من عودة مظاهرات التحرير عام 2011، دفعه إلى سن قانون “حوكمة الإنترنت ومكافحة جرائمه”، الذي يمنح السلطات صلاحية حظر أي موقع بزعم أن “يمس بأمن الدولة أو اقتصادها”، الأمر الذي ترتب عليه انعكاسات سلبية، ومع هذا يصر نظام السيسي على أنها ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة.
  • الإشارة إلى أن تصريح حمد حجازي، رئيس اللجنة التشريعية في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتبرير سن القانون، جاء بهدف تهدئة الوضع، والزعم بأنه يستهدف حماية حقوق المواطنين والشركات التجارية” .
  • توضيح أن القانون القانون السيبراني الجديد يسمح في حقيقة الأمر لسلطات الدولة بمعاقبة وسائل الإعلام التقليدية وتغريمها ، مثل القنوات التلفزيونية والصحف، كما أنه يعتبر حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تضم أكثر من 5000 متابع على أصدقاء Twitter أو Facebook منافذ إعلامية، مما يعني خضوع المستخدمين لها للمحاكمات القضائية بزعم الافتراء الديني أو نشر الكراهية الدينية.
  • الإشارة إلى أن معظم المنافذ الإعلامية البارزة في مصر أصبحت موالية للحكومة، حيث يصعب العثور على أي انتقاد للنظام، خاصة بعد منح الحكومة صلاحية غلق أي صحيفة مستقلة.
  • بأوامر الحكومة ، ومنذ عام 2014 تم حظر المظاهرات في البلاد. في السنوات الأخيرة ، أصبحت الشبكات الاجتماعية واحدة من آخر الساحات حيث كان المواطنون المصريون قادرين على التعبير عن آرائهم بحرية نسبية.
  • الانتهاء بالقول بأن الإجراءات التي اتخذها نظام السيسي كانت بالفعل ضرورية لتحقيق الاستقرار في البلاد بعد فترة طويلة من المظاهرات، وإنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمار الأجنبي وكسب ثقة الشركات العالمية، غير أنه في الوقت نفسه يجب على السيسي الحذر من عودة احتجاجات وتظاهرات عام 2011، لاسيما وأن انفجار الغضب الشعبي، سيجعل النظام يجد نفسه أمام فيضان عام يصعب إيقافه في الوقت المناسب.

(صحيفة يديعوت أحرونوت)

ترجمة: لبنى نبيه عبد الحليم

https://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-5421837,00.html