قضايا سياسية

معضلة الصراع الايديولوجي الجديد في الشرق الأوسط والعالم

الكاتب: محمد نبيل الغريب البنداري

مقدمة

تبدو موسكو وقد خرجت من بياتها الشتوي التاريخي وبعد ان غادرت محطة مهانة جري احتجازها فيها واذا نظرنا الي الامبراطورية الروسية التي كانت نقطة بدايتها عام 1480 تقلبت بروسيا الاطوار حتي جاءت اليوم روسيا بوتين الذي يريد لروسيا ان تكون قرارها بيدها وليست بيد امريكا التي ترغب في تحجيم روسيا وايضا السطرة علي الاف الاميال في اراضيها وبوتين اليوم لدية عقيدتة الخاصة بة التي تريد الرجوع بروسيا الي العالم مجداا ووضعها علي الساحة الدولية من جديدة وفي مقابل تلك القوة الروسية الصاعدة منذ عام 2000 يقابلها نري التحرش الاميركي بها كالمعتاد وتحجيمها علي ارضها انطلاقا من اخذ دول كانت عضوا في الاتحاد السوفيتي سابقا وضمهم للتحالف الغربي الاميركي بل الي حلف الاطلسي بعد ان كان في وارسو ولا جديد علي تلك السياسة الاميركية المرضية بمرض التوسع والهيمنة. ولعل ابرز تلك الهيمنة في الحرب.

جورجيا واسيتيا وابخازيا ووروسيا صيف 2008

حيث دعمت اميركا الثورة الوردية وخلعت الرئيس شيفرنادزة الذي كان يؤيد روسيا وحلت اميركا محلة رئيس مناوء لروسيا وكما في بولندا اخري علي حدود روسيا فيحاول هاتان القوتان الي بسط سيطرتهم من جديد وضم لهم حلفاء ومعسكرات مؤيدة لكل منهما وخصوصا في الشرق الاوسط بإعتبارهم قوة استراتيجية لكلا الجانبان والكفة الراجحة في اي مواجهة مابين الطرفان فامريكا اليوم تلعب علي ملف التحجيم لدولة روسيا باعتبارها قوة عظمي مناوءة لهم ورغم من ذالك وجدت لروسيا لها مكان في الازمة السورية وليس كما يعتقد البعض ان زج روسيا بنفسها في تلك الازمة هو مناصفة للنظام السوري بل فرصة ذهبية لروسيا للانتقام من الغرب واعادة اعتبارها في الساحة الدولية ردا علي الاهانات التي لحقت بها في عقر دارها ورد فعل علي خطأ ارتكبة الغرب في حق روسيا يوما ما واذا رأينا التحالفات السياسية منذ زمن سنري ان روسيا تمتلك معسكر لا بأس به من القوي العظمي مثل الصين وايران وكوريا الشمالية كل هذة الدول يقدر لها الغرب الف حساب قبل التحرك ضد روسيا او التحرك ضد ايران والعكس فلو تحدثنا عن ايران سنجدها حاضرة وبقوة في الدول العربية ومدعومة روسيا علي الصعيد العسكري واذا سألنا انفسنا عن لماذا هذا التواجد فالرد منذ عام 1975.

والثورة الايرانية كان هناك صرع ايراني بتصدير الثورة للخارج ومشروع التصدير للدول العربية الذي دشنة رفسنجاني وفي كل البلاد المجاورة وايضا كان من اسباب ضمنها تحالف دول الخليج مع الشيطان الاكبر حسب المسمي الايراني امريكا مما تتطابق وجهة النظر الروسية والايرانية في صف واحدة الا وهةا مواجهة الغرب بقبضة من حديد .

الموضوع

بعد ايام سيلتقي الدب الروسي فلادمير بوتين والرئيس الاميركي ترامب علي هامش قمة العشرين في المانيا بإعتبارها اول زيارة للرئيس الاميركي الجديد مع الرئيس الروسي فهل نحن امام. سياسة تفاهم بين الجانبان باعتبار ان الروس هم من اختارو ترامب بمعني اخر هي من تدخلت في الانتخابات. الاميركية حسب FBI واختارت هذا الشخص واليمين المتطرف علي حساب هيلاري كلينتون ولكن يبقي الموقف كما هوا علية علي ارض الواقع الذي يثبت غير ذالك بحسب سياسة ترامب التصعيدية في سوريا وخاصة تجاة روسيا وايضا استفزازات كوريا الشمالية التصعيدية بتجاربها الصاروخية وباعتبارهم مؤيدين للروس فهل نحن اليوم امام حرب باردة اخري بين الشرق والغرب ولكن المشاريب اليوم علي حساب العرب وعلي الاراضي العربية بالتحديد وهل تشكل تلك الازمات نقطة تحول في النظام العالمي واين العرب من تلك الحرب وهل التوتر الاخير في هضبة الجولان وضرب اسرائيل لقوات تابعة للنظام السوري تمحور لجبهة اخري ضد الروس والايرانيين وخصوصا لبنان بعد التصعيد الشيعي علي يد حزب الله وبعد تهديد حسن نصرالله بجلب ميليشات شيعية الي الاراضي اللبنانية اذا اتضطر الامر ويتحول الامر مابين المعسكر الغربي والشرقي مما يضع التحالفات الدولية في اطار جديد .

فإذا نظرنا الي الصواريخ الكورية سنجد اكثر من تصريح للرئيس الامريكي اليوم بالتهديد لتلك الدولة كتصريح علي كوريا الشمالية ان لا تختبر صبرنا وايضا اليابان لن تقف للحيلولة دون ذالك اما التصريحات الصينية فكانت وزارة الدفاع الصينية تقول ان الرئيس الاميركي اضر بالسلم والامن الدولي وكانت التصريحات لكوريا الشمالية وكأنة مبرمج بأننا سندمر الولايات المتحدة الاميركية فهل هذا الاختراق للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة يضع واشنطن في مهب الاستعداد وتثير مخاوف اسرائيل وقواعد امريكا في الشرق الاوسط باعتبارهم اولي الاهداف للصواريخ الكورية الشمالية .

فالعالم اليوم علي فوهة بركان فانا اقولها وبكل صراحة ان واشنطن ستفوز بالحرب اذا تجاهلت روسيا والصين كوريا الشمالية فقواعد امريكا في كل مكان في الشرق والغرب تسطيع في اي وقت التحرك ضد كم جونغ اون. هفوا لا يريد سلاما بل مجنون يقود دولة فمنذ عدة ايام حركت واشنطن سفينة جورج بوش العسكرية الي ميناء حيفا الاسرائيلي محملا بالذخائر والمعدات العسكرية فهل هذا يعني استعداد اسرائيل لفتح جبهة في الايام القليلة القادمة خاصة في منطقة الجولان فالان نستطيع تقسيم معسكرات التحاالف حول العالم

1* المعسكر الروسي الايراني الصيني الكوري الشمالي

2* المعسكر الاميركي الياباني الكوري الجنوبي وبعد دول الخليج وكل منهما ينتظر من الاخر التحرك ضدة في حرب هي شبيهة بالنفسية في عالم يسودة الاضطرابات ولكن هل ستشتعل الحرب الباردة من جديدة وتقام الحرب العالمية الثالثة ننتظر

الوسوم
اظهر المزيد

الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية

مدون جزائري، مهتم بالشأن السياسي و الأمني العربي و الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock