مفهوم الإستراتيجية

يمكن أن تكون الإستراتيجية “فن” كما هي علم وذلك أثناء تطبيقها وممارستها عمليا.في الاشتقاق الروسي،وبشكل دقيق ، هناك تمييز مثلا في المجال العسكري بين النظرية العسكرية و العمل العسكري:”كل قطاع،وكل مستوى في الحقل العسكري له هذين الجانبين،النظري والعملي”.إن كل نشاط أو فعل يكون مقادا من خلال القوانين،و المبادئ و الطرائق، وهذا الفعل أو النشاط يقام أولا من خلال النظرية. ثم يأتي الفعل والممارسة ليزيد من غنى النظرية.إذا في “التخطيط الإستراتيجي” لابد من معرفة الكثير نظريا من أجل الحصول على القليل عمليا.

إنها حقيقة أبدية،يقول الإستراتيجي الصيني الشهير” Sun Zi”:” إن الأكثر تميزا من القادة بيننا هم هؤلاء الأكثر حكمة و الأكثر استشرافا و رؤية”. بعد عشرين قرنا من مقولته يأتي القانون العسكري الياباني متأثرا بشكل عميق بهذه المقولة و ليفرض على العسكريين ” العسكر يجب أن يعرفوا في نفس الوقت الفنون و النظريات العسكرية”. ثم يأتي “فريدريك الثاني ” في أوربا ليؤكد أن “قراءة الأدب و الرسائل الجميلة هي ضرورية لهؤلاء الذين في الحياة العسكرية”.

هناك ضرورة قصوى لقراءة الإستراتيجية “كعلم” من أجل الحصول على تطبيق عملي في غاية الكمال و الحصول على الإستراتيجية “كفن” في أرقى أشكالها.هنا يرى بعض الإستراتيجيين الفرنسيين:” النظرية التي تريد دائما السير بشكل مزدوج مع التجربة فإنها ستسقط آنيا أو لاحقا و ستهمل”.إذا هنا نرى التركيز على المعرفة النظرية كسابقة على العمل التنفيذي وهذه من حقائق الفكر الإستراتيجي. و للإستراتيجية قواعدها كبقية العلوم والفنون،وهي متغيرة ولكنها ثابتة في بعضها،والجهل بقواعدها لابد أنه يقود إلى السقوط.هذا ما يؤكده أحد الإستراتيجيين الفرنسيين :” إن مراقبة المبادئ و معرفتها لا يكفي دائما للحصول على النصر،ولكنها تخفف من وقع الهزيمة”. (الجنرال Lewal). و يؤكد ” كلوزويتز” : “النظرية هامة جدا لتكوين المنفذين أو الذين سيطبقونها ،حتى تصبح لديهم محاكمة جيدة وتخدمهم وتساندهم في كل خطوة ضرورية لإكمال مهمتهم”. ( من كتاب له ظهر في عام 1814،باريس).

النظرية إذا تهدف لتوضيح المحاكمة و تسهل عملية اتخاذ القرار:” إنها تلقي الضوء على مجموعة المواضيع وتعطي القدرة على معرفة الطريق،إنها تساهم في اقتلاع الأعشاب الضارة،وتبين العلاقات المتبادلة بين الأشياء،وتفصل بين ما هو هام وما هو ثانوي”. ( من كتاب “الحرب” ،كلوزويتز،باريس،1955).

الإستراتيجية هي في آن واحد كيمياء تحدث تحول جذريا وكيمياء كلاسيكية قديمة. كيمياء “جديدة”جذرية يصل إليها الإنسان الشريف النبيل فقط و التي تتكون من التنظيم للمبادئ المستقرة الثابتة ومن منهج أو خطة أو معادلة من طرفين. كيمياء”قديمة” محصورة في قبضة مجموعة من الأتباع أو الأنصار حيث لديهم القدرة على تحقيق تحولات وتغيرات ليست في متناول الجميع في عمقها و إدراكها. ولدى العديد من الإستراتيجيين، الإستراتيجية المنهجية يمكن الحصول عليها ومعرفتها من خلال التجربة بالتأكيد،ولكن أيضا من خلال الدراسة وكما يعبر عن ذلك ” كارل بوبير” :” العلم ليس إلا معنى مشتركا واضحا”.

أولا ـ الإستراتيجي العملي و الإستراتيجي النظري:

إنه أمر واقعي و حقيقي القول بأن الانصهار الكامل بين النظري و العملي هو أمر نادر. فالعديد من القواد العسكريين كتبوا عن ذلك.” تورين” ترك العديد من المذكرات،أيضا خصمه “مونتي توكلي” حرر العديد من المحاولات حول فن الحرب ونابليون، وخاصة في منفاه الطويل،فقد ألّف ملخصات عن الحروب و إجراءاتها الطويلة و المعقدة.ولكن هذه الأعمال من النادر أن يكون لها قيمة نظرية استثنائية . على العكس من هؤلاء المحاربين،المنظرون لم يكن له بريقا أو لمعانا في ميادين الصراع أو في كبرى قيادات المعارك.و الأعظم من بين هؤلاء Clausewitz ، كان له وفق ما يقول “ريمون أرون” : ” عملا ومهنة في غاية اللمعان و البريق” 1، ودوره في القيادة العسكرية البروسية خلال حملة عام 1815 كان متنازع عليه وخاضع للكثير من الجدل.

ويبقى هنا السؤال الأهم : هل من الواجب الحصول أو التمتع بمعرفة عملية من أجل الوصول إلى المعرفة النظرية؟ هذا السؤال أحدث جدالا واسعا من غير نهاية.فمنذ القرن الثامن عشر، المارشال Puységur دافع عن أن نظرية قيادة المعركة هي مستقلة وموجودة بشكل مستقل عن الشكل العملي حيث يقول:”ليس من الضروري أن تكون في قلب الجيوش حتى تكون في قلب هذا الفن”2 . وعلى العكس من هذا الطرح، الكاتب “المغمور” ـ ماركيز دو فوكييرـ يعتبر أن المؤرخ لا يستطيع أن يعلم “الفن العظيم للقيادة والنصر” حيث يفتقد في الغالب إلى “معرفة الحركة المفاجئة والخفيفة جدا،وإلى الاختلافات في الحالات داخل الميدان أو في المعركة أو حتى داخل الجيش. الجنرال البارع و القادر هو الذي يرى بنظرة واحدة كل الاختلافات في الميدان،ولكن في عملية وصف هذا الفن أو المادة،المؤرخ الذي لا يقاد أو يوجه من قبل هؤلاء الخبراء في ميادين المعركة لن يكون قادرا نهائيا وبنفسه يراقب هذه الاختلافات”3.

دون شك، الإستراتيجية كانت إحدى الميادين المنتخبة للتمييز عند Ernst Jünger بين إنسان المعرفة و إنسان القوة.الأجواء مختلفة، و أيضا نماذج التوظيف. الإستراتيجي ( ذلك الذي يفكر) يجب أن يفكر بكل شيء وشموليا،بينما الإستراتيجي (ذلك الذي يفعل و يتصرف) يجب أن يفكر بشكل موضعي محلي. الأول لا يعمل إلا وفق منطق البرهان أو الاستدلال ،يعمل بهدوء في مكتبه و لديه الوقت ليفكر،الثاني مجبر أن يتصرف في لحظة وفق قاعدة من المعطيات و المعلومات غير كافية و لا أكيدة، إنه خاضع لضغط كبير. أكد ذلك سابقا المارشال Schaumburg -Lippe  :” الحرب هي نظرية ولكن لا تكون كذلك إلى في المكاتب.كل جوانبها خاضعة للبراهين ومعظم العمليات تعتمد على التأمل والتفكير والحسابات،ولكن عمليا، الصدفة هي التي تقرر وخاصة في الميدان،وهذا يعني التصرف مع هذا الجانب كما يكون في حقل المعركة حيث ما نريده نقرره حالا”4. هذا التفاوت و الاختلال لا يمكن تجنبه. علم الإستراتيجية ليس إلا مرحلة تحضيرية في خدمة فن الإستراتيجية. ووفق التعبير الجميل لصاحبه Julien Freund :” من أجل القرار،المعرفة عامل مساعد يجعل القرار أشد تأثيرا ،ولكن المعرفة ليست هي العنصر الأساسي التكويني و الجوهري”5 ،” إن النظرية أو المذهب الأفضل ليس ذلك المبني بشكل أفضل نظريا أو منهجيا ،بل ذلك الذي يؤدي إلى النصر”6.

ثانياـ في أصل المصطلح أو الاشتقاق

إذا انطلقنا من التحليل الكلاسيكي للمصطلحات، نجد أن مفهوم أو مصطلح الإستراتيجية يوجد في مختلف اللغات الأوربية أو اللغات الإغريقية/اللاتينية. ففي الألمانية نجد strategie ،وفي الروسية strategija وفي الهنغارية strategi . وعندما نقول ( stratos agein)فهو مصطلح الإستراتيجية ذاته مقسم إلى جزئين ويعني ” الجيش الذي ندفع به إلى الأمام”. وبوصل طرفي المصطلح stratos و agein نحصل على strategos وهذا يعني ” الجنرال “، وفعل strategô يعني قاد أو أمر، أما الصفة منها strategikos و التي تجمع strategika فهي تعني وظائف و أعمال الجنرال بالمفهوم العسكري للكلمة،وتعني الصفات التي يمتلكها الجنرال1 . الإستراتيجية إذا هي فن القيادة للجيش أو بشكل أشمل هي فن القيادة.

هناك فرضية أخرى حول أصل الاشتقاق في جذوره الأولى. عندما نقول stratos فهذا لا يعني الجيش أو الجيوش بشكل عام، بل يعني الجيش الذي يعسكر في منطقة ما ويكون في حالة حرب.الإستراتيجية في الواقع لا تحدد في حالة صراع واحدة. فكلمة stratos تتعلق بكلمة أخرى وهي أكثر قوة في المعنى :

(gia) تعني الأرض، أما (agein) فهي تعني الدفع إلى الأمام .هذه الفرضية الأخيرة هي الأكثر واقعية عند الكثير من مؤرخي العلوم الإستراتيجية. ربما لأن هذا الاقتراح في التحليل يشير إلى أن الإستراتيجية ليست شيئا “ساكنا” بل هي مرتبطة ” بالحركة”.

كلمة strategia أيضا خرجت من نفس الجذر ككلمة strategema و التي خرجت منها كلمة stratagème. ولكن المارشال De Puységur ( القرن الثامن عشر) يرى أن :” هذه الكلمة الأخيرة كان لها معنى آخر في اللاتينية لم يكن في الفرنسية : حيث تعني في اللاتينية الحيلة أو الخديعة أو الوسيلة في الحرب”. ( انظر Hervé coutau Bégarie ، المرجع السابق). لكن stratagème ( الوسيلة أو الخديعة الحربية) ليست فقط خديعة أو حيلة ،بل هي فعل عقلي ذكي يتمتع به”الجنرال”. ففي عالم الحروب و الصراعات التي يسيطر عليها بالقوة، الإستراتيجية هي ترجمة حقيقية لهذا الفعل الذكي للعقل.

ثالثاـ في الـتأسيس و التكوّن

لقد ظهرت في أثينا منذ القرن الخامس قبل الميلاد وظيفة ما يمكن أن نسميه المخطّط الإستراتيجي أو الحربي stratège . حيث “القبائل” تختار عشر ” استراتيجيين” أو مخططين. يؤسسون مدرسة يستطيع أحد من داخلها أن يفرض نفسه على الآخرين المتبقين. لكن جميع الأعضاء في هذه المدرسة ليدهم الإمكانية في قيادة الجيش أو جزءا منه، فاستراتيجي من بينهم يقود الجنود المسلحين في المناطق الريفية،وآخر مكلف بالدفاع عن الإقليم أو الدولة،واثنان آخران مهمتهما الدفاع عن الشواطئ،أما الخامس يهتم بتسليح الأسطول، والخمسة الآخرون يكون لديهم أعمال متعددة ومتغيرة. بعد الاسكندر الأكبر،مدرسة الإستراتيجيين ستتبدل وتتغير في المملكة الهيلينية،ولكن تبدل نحو التوسع على كافة أراضي المملكة مع ضعف في الأهمية لهذه المدرسة. ومع أن وظيفة الإستراتيجي يبدو أنها أصبحت مؤمنة ومضمونة،لكن فكرة الإستراتيجية بقيت غامضة.

إن كلمة strategema ستظهر في الربع الثاني من القرن السادس قبل الميلاد، ولكنها ستوجد ولمرة واحد عند Xénophon ،أما تعريفها الحقيقي سيأتي فيما بعد على يد الحكيم المسيحي Clément Alexandrie في القرن الثاني قبل الميلاد. وتقريبا في نفس العصر ستظهر كلمة strategika على يد Demetrois de Phalère. المصطلحان مرادفان لكلمات أخرى، من غير أن يشير المعنى إلى الخداع و الحيلة،ولكن رغم ذلك يبقى المعنى الأكثر تداولا وقتها هو ما يشير إلى الحيلة و الوسيلة والخداع. لكن المصطلحين السابقين لا نجدهما لا عند “هيرودوت” و لا عند ” ثوسيدس”. ابتداء من مؤرخي القرن الأول قبل الميلاد كلمة strategema ترتبط بفكرة الحيلة والوسيلة والخداع في المعركة، بينما كلمة strategika سيكون معناها مرتبط بوظيفة ومكتب “الجنرال”. أما الفعل strategeo سيحصل على معنى أكثر دقة، فعند Onosander سيعني تماما ” ناور” من المناورة.

ضمن هذا الوضع سيلجأ الرومان إلى ” لتينة” المفهومين ( لتينة: أعطى كلمة غير لاتينية صيغة لاتينية). حيث سيتحدث ” شيشرون” عن strategema في رسالة مؤرخة في العار من أيار سنة الواحد والخمسين قبل الميلاد، أما هذا المصطلح سيحل تدريجيا مكان معناه اللاتيني المنافس له(dolus ,ars ,astutia, sollertia). ولكن حتى نحافظ على الجانب العلمي للدراسة لابد من القول أن الرومان تحدثوا عن العلوم العسكرية أو عن علم الأشياء العسكرية (scientia rie militaris) و الذي يتضمن الإستراتيجية.

المنظرون الإستراتيجيون البيزنطيون ،والذين سيبقون ناشطين حتى القرن الخامس بعد الميلاد ، يقدمون strategos أو stratège ليكون ” الاسم الذي نعطيه لمن يكون في المكان الأول في الجيش،والذي يكون رئيسه”. أما الكاتب Syrianos سيعرف أحد فصول دراسته في القرن السادس الميلادي تحت عنوانPeri strategikes أو الإستراتيجية . بعد سيعرف مصطلح الإستراتيجية الكثير من التراجع في العصر الهيليني، وسيصبح الإستراتيجي هو قائد ضمن الإقليم،قبل أن يترك المكان بمعنى آخر وهو ” الدوق”. مع ذلك مصطلح الإستراتيجية بقي له بعض الاهتمام، حيث مع مصطلح ” التكتيك” Taktika سيساعد لعودة بعض الروح للفن العسكري.

بعيدا عن العالم الروماني و اليوناني،لا نجد مفاهيم معادلة لمصطلح الإستراتيجية ،حتى في المجتمعات التي كان لها عمقا وتجربة كبيرة بالفن العسكري. الاستثناء الوحيد كان في الصين مع الاستراتيجي الصيني الشهير Zun zi ، و الذي وضع ( bing-fa )، وقد عمد المترجمون المعاصرون لترجمته بالإستراتيجية،وإن كان يعني هذا المصطلح مفهوما أوسعا من مفهوم الطرق العسكرية أو فن الحرب. تحليل هذا المفهوم يرتكز على “الطرائق”، ويوجه حديثه و تحليله إلى من سيقود جيشا أو حملة، إن ما يتحدث عنه  Zun ziهو الإستراتيجية بعينها.

في نفس العصر،المشرعون يطرحون وبكل وضوح العلاقة ما بين الحرب والسياسة:” أن يصبح ملك محترما،لديه أرضا واسعة،وحاكما للعالم،أو أن يكون ضعيفا أرضه محتلة ويفقد سلطته،كل ذلك تقريره بالحرب.من القديم وحتى أيامنا هذه،ليس لدينا أي مثل أو نموذج على أحد أصبح قائدا للعالم من غير الانتصار بالحروب أو بالحصول على السلطة من غير منازع”[1]. إذا كنا لا نستطيع أن نحصل على مفردة معادلة لكلمة الإستراتيجية في الصين القديمة،هذا يعود إلى أن طريقة التفكير الصينية تختلف عما هو عليه الحال في العالم الغربي أو غيره،ولكن ( فن الجنرال،تحضير الخطط،تحليل الحالات و الأزمات،الطرائق) هي موجودة بالفكر الصيني ولم توضع فقط بشكل عملي في الحروب وغيرها ولكن لها نظرياتها ومنظروها.

منذ القرن الثامن عشر،عودة و نهوض مفهوم الإستراتيجية وكل تحولاته يمكن رصدها وملاحظتها من خلال مراحل عدة. الأميرال Mathey يرى أن عودة المصطلح كانت من الإنكليز من خلال استخدام كلمة stratège في كتاب Oceana لمؤلفه Harrington عام 1656، ولكن بكل بساطة هذا يعني عودة الكلمة اللاتينية strategns. مصطلح strategy في الإنكليزية ظهر 1688 في كتاب Geography لمؤلفه Morden ، ولكن ضمن معنى إدارة مقاطعة أو إقليم،لم تأخذ أي معنى عسكريا حتى عام 1810 وذلك في الطبعة الثالثة للقاموس Military Dictionary لصاحبه James ،في نفس السنة الوقت ظهر الظرف strategically في الإنكليزية. على الجانب الآخر نجد أن هذه الكلمة لم تظهر في كتاب ميكيافلي،ولكنها ظهرت في كتاب Francesco Patrizi وهو ” Paralleli militari” وذلك في عام 1594 حيث يقول في كتابه:” العسكري يجب أن يتعلم مهنته في كتب عن التكتيك و الإستراتيجية و الميكانيك…”. على كل حال،هذا المصطلح أو المفهوم سيختفي فيما بعد من اللغة الإيطالية. ثم لن يحظى مصطلح الإستراتيجية بقدر كبير من النجاح في أوربا الشمالية،إلا عندما،وفي نفس العصر، Jean de Nassau يقترح تقسيم الآداب العسكرية الرومانية إلى ثلاثة أقسام رئيسة: strategetica,tactica,poliorcetica .

في الواقع إن اللغة الفرنسية ومن دون شك أعادت إدخال مفهوم الإستراتيجية في اللغة الحديثة.فالمفهوم أو كلمة إستراتيجية استعملت سابقا في القرن السادس عشر من أجل الإشارة إلى إدارة عسكرية في إقليم أو مقاطعة وذلك عند الرومان. في عام 1721 قاموس Trévoux يعيد كلمة الإستراتيجي للإشارة إلى” قيادة الكتائب والجماعات عند اليونانيين”. في كلتا الحالتين وكما هو الحال في الإنكليزية، لم يكن المفهوم أو المصطلح” الإستراتيجية” إلى مصطلحا قديما، لم تمسه أي تغيرات أو تحولات. في قاموس Trévoux يشرح كلمة stratagème :” حيلة أو وسيلة عسكرية تستخدم في الحروب من أجل مفاجأة أو خداع العدو”. القاموس اللاتيني لمؤلفه Du Cange يعد ويحصي أكثر من اشتقاق strategus, straticus, stratigus, stratigotus . أما قاموس Estienne يعرف كلمة strategus بأنها رئيس الجيش، وفي النهاية القاموس العالمي لمؤلفه Moreri لا يذكر شيئا عن الإستراتيجية.

1 ـ Raymond ARON, « Penser la guerre, Clausewitz », tom I, l’âge européen, Paris, Gallimard 1976, P.31.

2 – Maréchal de PUYSEGUR, « Art de la guerre par principes et par règles », Paris, chez C.A. Jombert 1748 ?P.26.

3 – Mémoires de M. le marquis de Feuquière, London, chez Pierre Dunoyer 1736 ? PP. VII-VIII.

4 – Comte de Schaumburg-Lippe, « schriften und Brief „ P.158.

5 – Julien FREUD, « Que veut dire :prendre une décision ? », Nouvelle école, 41,automne 1984 ,P.54.

6 – Hervé coutau –BEGARIE, « Traité de stratégie », économica, paris, 1999,  PP.36-37.

1 – L.Wheeler,  « stratagem and the vocabulary of military trickery », Leyde, Brill, Mnemosyne supplement 108, 1988, P. 3.

[1] – Guang Zi, « les sept méthodes du gouvernement », cité dans Xu Zhen Zhou ( l’Art de la politique chez légistes chinois », Paris, Economica 1995, P.229.

 

Print Friendly, PDF & Email