من إعداد عزوزي بن يوسف بن قويدر علي رقيعةالميلود وربيح عامر

 مقدمة :  تعريف :  الملاحة البحرية يعرفها البعض  بالمكان الذي تتم فيه الملاحة  أي في البحر  مهما كان شكل المنشأة  وقد عرفه المشرع الجزائري  في المادة 1+61  ق. ب . ج  ( الملاحة البحرية هي  الملاحة التي تمارس  في البحر وفي المياه الداخلية  بواسطة السفن المحددة  في المادة 136  من ق. ب .ج ) ومن خلال هذه المادة نستنتج  العناصر التالية :    1/-  السفينة ضابط في تحديد الملاحة    2/-  يجب أن تكون في البحر.   3/-  أو في المياه الداخلية . النقد :  أن التعريف بالأداء والوسيلة  غبر سليم لان  بعض العوائم  في الموانئ  لمساعدة السفن  في البناء

يمكن  تعريف الملاحة بالمكان الذي  تتم فيه الملاحة  مهما كان شكل المنشأة  وهذا ما أخذت به جل التقنينات البحرية  والفقه والقضاء لا يكتفيان  في تحديد البحر كمعيار  للملاحة بل في المياه  التي تتعرض فيه السفينة  للأخطار  وهي التي أملت وجود  قواعد قانونية خاصة بالملاحة

 مناطق الملاحة البحرية :

1/- المياه الداخلية :    كما عرفتها المادة 07 ق.ب.ج ، والمادة 08  من اتفاقية قانون البحار  لسنة 1982  بأنها المياه الواقعة  من جانب الخط  الذي تتم فيه  إبتداءا من قياس  المياه الإقليمية  وهي تضم الخلجان  الصغيرة والشواطئ  التي تضم منطقة الساحل  المغطى بأعلى مد  من خلال السنة  في ظروف جوية عادية .

ملاحظة :أن المياه الداخلية  تخضع كل المخالفات  والجزاءات  والجرائم  داخلها من طرف السفن  أو    البحار إلى  قانون الدولة .

 واستثناءا تخرج  السفن الحربية  الأجنبية  المرخص لها بالدخول  فتخضع لقانون العلم  أو قانون السفينة  التي تحمل  علم  دولة  ما .المادة 590   ق. ا. ج. ج. تنص : (  وفي المياه الداخلية تكون الملاحة قاصرة  أو مخصصة على السفن  الجزائرية  ولا يجوز لسلسن الأجنبية إن تمر في المياه الداخلية  آو تدخل الموانئ الجزائرية  ألا بإذن من السلطات  الجزائرية . ) المبدأ  هو عدم  وجود حق  المرور   في المياه الداخلية .

2/- المياه الإقليمية :

 تمتد سيادة الدولة الساحلية  خارج إقليمها  البري ومياها الداخلية  إلى حزام بحري  ملاصق يعرف  بالبحر الإقليمي  وتمتد أيضا إلى الحيز  الجوي وكذا إلى   الأرض  وعرض  بحرها الإقليمي لا يتجاوز 12 ميل  بحري  من خطوط الأساس  وتتمتع سفن جميع الدول  بحق المرور  في البحر الإقليمي  ما دام لا يضر بالدولة الساحلية .

3/-   المنطقة المتاخمة :  كل دولة ساحلية لها منطقة  تمتد من بحرها الإقليمي  ولا  يجوز أن  تتعدى 24 ميل  بحري  تسمى بالمنطقة المتاخمة .

 وتمارس  الدولة  مراقبة من اجل : منع خرق قوانينها  وانضمتها  الجمركية  والضريبية  والمتعلق بالهجرة  والصحة، و معاقبة أي خرق للقوانين  والمنطقة المتاخمة  تخضع مبدئيا  لحرية الملاحة .

4/-منطقة  أعالي  البحار :  تشمل جميع أجزاء  البحر التي  لا تشملها المنطقة الاقتصادية  الخالصة  ذو البحر الإقليمي  أو  المياه  الداخلية  وتخصص أعالي البحار  للأغراض السلمية  ولا تخضع أي جزء منها  لسيادتها  وحق الملاحة  ممنوح لكل دولة  سواءا كانت  ساحلية  أو لا  وتبحر السفينة  تحت علم  دولة واحدة  فقط وتخضع  لولايتها في أعالي البحار   إلا في حالات استثنائية  وهي :

– نقل حقيقي للملكية  او تغيير في التسجيل  وفي حالة وقوع   ومصادمة أو حادثة  تتعلق بالسفينة تؤدي  إلى مسؤولية  جزائية  او تأديبية  لربان السفينة  او أتي شخص يعمل  فيها  ولا تقام أي دعوى  جزائية أو تأديبية  الا أمام  السلطة القضائية  او إدارية لدولة  العلم او الدولة  التي تكون  الشخص من رعاياها  المادة 296ق.ب.ج  وفي حالة التأديب  فالذي يقرر سحب  شهادة الأهلية  والترخيص لربان  سفينة الدولة  التي أصدرتها  اما حبس السفينة او حجزها  يكون من اختصاص دولة العلم .

 أقسام  الملاحة البحرية :  إن القانون البحري يقتصر نطاقه  على الملاحة البحرية دون النهرية  وتنقسم الملاحة البحرية إلى: أ/ الملاحة البحرية لطول الرحلة : المادة 163 ق.ب.ج  وهي ثلاث مناطة .

 01/– الملاحة الساحلية على نطاق اق ضيق :  وهي ملاحة شاطئية  تقوم بها سفن  صغيرة الحجم  لا تتعدى حمولتها 300طن  وتقتصر على السفن الجزائرية  المادة  167،169. ق.ب.ج

 02/-الملاحة الساحلية :  وهي تتم داخل الحدود طولا وعرضا  وتختلف من دولة لأخرى  ففي القانون   الجزائري  والانجليزي  تتم في الموانئ  الوطنية  والدولية  ولها   صورتان :- ملاحة ساحلية  وطنية  وتتم  بين موانئ وطنية.

ملاحة ساحلية  دولية  وتتم  بين موانئ  دول البحر  الأبيض  المتوسط

 ملاحظة : هناك ملاحة  ساحلية كبرى  وطنية  بين منائين  واقعين  على بحرين وطنيين  مختلفين  كما في مصر ، وهنك  ملاحة  ساحلية  صغرى بين منائين  واقعين  على  بحر  واحد .

 الملاحة  بين  الملاحة  الساحلية  والبعيدة  المدى :

 1/- من  حيث شروط  كفاءة  الربان :  ففي  الكفاءة  تختلف  الأولى  عن  الثانية .

 2/-  من حيث التجهيز :  ففي الملاحة  البعيدة  المدى  تتطلب  تجهيزات  اظافية  تخضع لشروط  سلطات الميناء  المتوجهة إليها السفن .

3/- من حيث المصلحة  الوطنية :  فالملاحة الساحلية  لسفن  الوطنية  فقط  إلا إذا وجد  اتفاق  المادة  166 ق.ب.ج

 الملاحة البحرية  البعيدة  المدى : ( اعلي البحار )  وهي ملاحة  الموانئ  الأجنبية  وتتم  بين الموانئ  الوطنية الأجنبية  باستثناء  الموانئ الواقعة في البحر الأبيض المتوسط  فهي ملاحة ساحلية دولية  والمشرع الجزائري  حذا حذو  المشرع الانجليزي  في قانون 24/11/79 .

الملاحة  البحرية  من حيث موضوعها :  وتنقسم إلى :

ا/  الملاحة التجارية :  وهي التي تخصص  لنل البضائع  والنقل  البحري  سواءا قام به أفراد  او هيئة  خاصة  او عامة  وهي  محتكرة  للدولة  بنص المادة 578 ق.ب.ج

ملاحظة :  سفن البوليس  ( مراقبة السواحل  ، الجمارك ،  المستشفيات ،التموين ، العسكرية والإطفاء . ) لا تخضع للقانون  ق.ب.ج  وتتمتع بحصانة قانونية  وقضائية  طبقا لمعاهدة بروكسل  10/04/1926

ب/- الملاحة غير التجارية :

1/- ملاحة الصيد :  يطبق عليها  ق.ب.ج 162،164،169 ق.ب.ج

2/- ملاحة الترهة وهي من أجل الترفيه  تخضع  ل: ق.ب.ج  كذلك وكذا السفن  الخاصة  بالبحث العلمي  أيما كان  الغرض منها  تجاريا او غير تجاري

الملاحة البحرية  من حيث أهميتها :  تنقسم إلى 

* ملاحة رئسيه وهي الأنواع السابقة .

*  ملاحة مساعدة وهدفها  مساعدة السفن  التي  تقوم بالملاحة  الرئيسية  مثل سفن الإرشاد  والإسعاف  المادة 162ق.ب.ج

أداة الملاحة  البحرية  ( السفينة ) 

إن ق.ب.ج  يهتم بأمرين هما : السفينة واستغلالها

ا/ السفينة : أن السفينة شئ  بالنظر غالى القوانين  فيعترف لها بالشخصية  المميزة  لها  إذ لها موطن  وجنسية   لكنها لا تتمتع  بالذمة المالية  المستقلة ما  يجعلها  محلا  للحقوق وليست  صاحبة  حق  وهي مال منقول  لكن تعاملها القوانين  على أنها عقارات  لما لها من قيمة كبيرة  ونظرا لدور الاقتصادي  والاستراتيجي  الذي تلعبه  مما جعل القوانين  المختلفة تهتم  بالقواعد المنظمة  لملكيتها ووسائل  اكتسابها  والمسائل  التي ترد   عليها التصرفات  فهي تنفرد بنظام قانوني خاص .

 تعريف  السفينة :  القانون لم  يضع  تعريفا لكن الفقه والقضاء  استقر على أن السفينة  هي كل منشأة   عائمة تعمل  عادة او معدة  للعمل في الملاحة  البحرية سواءا  تستهدف ربحا  اوغير  ذلك  ونستنتج من  هذا التعريف   شرطان  ( المادة 13 ق.ب.ج :

1/- وجوب قيام العمارة او الإلية  او العائمة  بالملاحة البحرية  على وجه الاعتياد  وعلى هذا فالمراكب  النهرية  لا تعد سفنا  ولو قامت  بملاحة بحرية  وكذلك الطائرات  البحرية  أما المنشأة التي تقوم  بالملاحة البحرية  تعد سفينة حتى ولو قامت  بملاحة داخلية  مرة واحدة  او عدة  مرات  غير  متواصلة  ولا يشترط ان تقوم  بالملاحة فعلا  با يكفي إن تخصص  لذلك  والعائمة او العمارات تعتبر سفينة   محلا لرهن  البحري والتامين  وكذا البيع  لكن المنشاة العائمة  التي لم يتم صنعها  لا تعد سفينة  واستثناءا  في المادة   258 ق.ب.ج  المنشأة التي  في طور البناء  يجوز رهنها  رهنا بحريا  من أجل  الائتمان  البحري

2/-  تخصيص  وصلاحية العمارة  أو الآلية البحرية :  ذلك بأن تكون  قادرة  على  البحر  وتحمل  مخاطرة  وهذه  الصلاحية  تحدد حياة السفينة .

ملاحظة :  المشاءات  الأخرى  التي  تطفو  فوق الماء  كالفنادق  العائمة  ولا تستطيع  الملاحة  فلا يصدق عليها وصف السفينة   وكذا  مثل :  قوارب الغطس  والزوارق الصغيرة  والأرصفة .

 الملحقات ( المقومات  المادية  للسفينة ):  فالأجزاء المثبتة التي لايمكن  فصلها عن هيكل السفينة  دون تلف  مثل لسواري  الدفات  والمحركات  فهي مدلولات من السفينة وكذا  قوارب النجاة  والرافعات والسلاسل  والتلغراف واللاسلالكي  ويرى البعض ان تقتصر  على تلك التي تقوم  سير السفينة في البحر  ولا تشمل شباك  الصيد بالنسبة  لسفن الصيد  وجانب من الفقه يرى  ان الملحقات يجب ان  تمتد الى ما يلزم  الاستهلاك وهو الرأي  الراجح في الفقه  والقضاء

 الملاحة : اذا كانت  أجرة السفينة  لا تدخل  في ملحقات السفينة  فيمكن  للأطراف الاتفاق  على ذلك في العقد ، والمادة 52 ق.ب.ج ( تصبح توابع السفينة  بما في ذلك الزوارق  والأدوات  والعدة والأثاث  وكل  الأشياء  المخصصة لخدمة السفينة  ملكا للمشتري  والمادة 58 ق.ب.ج  يشمل  الرهن البحري  المرتب على السفينة  وأجزائها هيكل  السفينة  وجميع  توابعها  باستثناء حمولتها  ملم يتفق  الإطراف  على غير ذلك .

الطبيعة القانونية للسفينة : تعتبر من المنقولات  كما في التعريف  العام  المادة 683 ق.ب.ج : (  كل شئ مستقر  بحيز وثابت فيه  ولا يمكن نقله  بدون تلف فهو عقار  وما عدا ذلك فهو منقول ).  والسفينة تنتقل دون تلف ، ولها نظام متميز  فأعتبرها المشرع  منقولا  لكن أخضعها  لبعض احكام العقار:أجاز رهنها رهنا رسميا  ووجوب شهرها  عن طريق  قيدها  في سجل خاص  وقرر  حق إمتيار على السفينة  يرتب للدائن  حق التتبع  للسفينة  وإخضاع  حجز السفينة  لإجراءات  الحجز العقاري  وضرورة  تحضير  محرر رسمي  لنقل الملكية  للسفينة  رغم ان السفينة  ليست  شخصا  ولا عقارا .

فهي تتمتع  بمركز قانوني  إذ لها اسما  وموطن  وجنسية  وحمولة  ودرجة ( الحالة المدنية للسفينة

1/- الاسم : لها اسم  يختار من  طرف  مالكها وهذا  ما  أقرته المادة 16 وله  شرطان

لا يكون اسما لسفينة أخرى .

 ان لا يخالف النظام العام والآداب العامة .

 والاسم يخضع لقرار الوزير المكلف  بالقطاع ويجب  ان يكتب  في المقدمة بصورة واضحة  على الجوانب وفي الذيل  وان يكون  بالغة العربية المادة 06/2  وقد استثنى لمشرع السفن التي لا تتعدى حمولتها 10 طن بأن تتميز برقم تسجيلي عوض الاسم وأهمية تبرز في التعرف عليها بسهولة وعلى مالكها

الموطن : لكل سفينة موطن محدد وهو الميناء الاستغلال أو التجهيز ولا يسمح لها أن تتخذ أكثر من موطن ويجب أن يكتب تحت أسم في المقدمة المادة17 من قانون البحر ي الجزائري وتحديد الموطن له فائدتين

عند وقوع الجرائم داخل السفينة فالمحكمة المختصة تحدد بالنظر إلى موطن السفينة

في حالة التعامل مع مالك السفينة فالغير يستطيع أن يعرف التصرفات القانونية الواردة على السفينة في سجلها المتواجد بموطنها

حمولة السفينة : في عنصر أساسي في تحديد الشخصية وهي مجموعة الفراغات الموجودة في السفينة ” سعة السفينة ” والوحدة الأساسية لقياسها هو الطن الحجم ويساوي 100 م3 وسعة حمولتها 2.82 م3والجزائر تتبع في تقرير الحمولة الطريقة الانكليزية المسماة موريسو المادة 20 من القانون البحري تقوم السلطة الإدارية المختصة بعملية المعايرة لتحديد الحمولة والوزير المكلف بالبحرية والوزير الملف بالمالية يتوليا تحديد القواعد المعيارية  ومراقبة الحمولة  بموجب قرار  مشترك  المادة 21 ق.ب.ج  وهذه  السلطة  تفرض الأمر الى شركات  عالمية  مختصة  معترف بها  في الجزائر  مثل شركة  ( لويس )  و (مكتب فرماس )  والحمولة نوعان :

ا/ الحمولة الإجمالية : وعلى أساسها تحدد  الرسوم  التي تفرض  على السفينة  في حالة  الإرشاد  ورسوم الدخول  الى الميناء .

ب/-  الحمولة الإضافية : وهي الفراغ  الذي  تخصص  لنقل  البضائع  والأشخاص

 الحمولة  الصافية = الحمولة الاجماية – الفراغ . والحمولة الصافية  هي مقدار  الفراغ  الذي  يخصص  لنقل

 والأشخاص .

 وتحدد حمولة السفينة  على أساس عمليات قانونية  منها :

1/-  تقديم رسوم  عند  الدخول  الى الميناء .

2/-  تقديم رسم الإرشاد والمكافأة  على الإسعاف  والإنقاذ .

3/-  تقديم  مبلغ  التعويض  عن تأخير  في عملية  تفريغ الشحن

4/-  تقدير أجر النقل  في حالة  تأجير  السفينة .

ملاحظة : ان تقدير  الأسطول  التجاري  لأي دولة  يكون  بجميع  الحمولة   الإجمالية  المتوفرة  وليس بالنظر  الى السفن  المملوكة .

4/- درجة السفينة :   لكل سفينة  درجة  ويتم تقريرها  وفقا لاعتبارات  البناء  وقوة الاحتمال   واستفاء الشروط  للملاحة والسلامة  والتقييم يتم عن طريق  شركات  التصنيف  ويقوم إثناء  البناء وبعد  الانتهاء  ويعاد

 تصنيفها  بعد 15  سنة  وكذا  في حالة   تعرضها لحادث   يتم  تصنيفها  بعد  الترميم  والإصلاح  والمرسوم  72/176  الصادر  في 6/10/1972  كيفية الاعتراف  بشركات  التصنيف  والقرار الوزاري  في 22/10/77  ان الجزائر  قد  أجرت  الشركة  الانجليزية  ( لويدز )  لتصنيف سفنها وإن  الدرجة الممنوحة للسفينة  تعتبر قرينة  لصلاحيتها  للملاحة  وهي  قابلة لإثبات  العكس  ،  والخطأ في تقدير الدرجة  يرتب المسؤولية  عن الإضرار  وهي   مسؤولية تعاقدية  تكون في مواجهة  المالك  ومجهزها والمؤمن عليها  ويمكن لشركة  التقييم  ان تضع شرط الإعفاء  من المسؤولية إلا  في حالة الغش  او الخطأ الجسيم  بالنسبة للغير  فهي مسؤولية  تقصريه  فالمضرور  علية ان  يثبت الخطأ  والعلاقة السببية   وكل شروط يعتبر باطل .

– جنسية السفينة :  اعترف المشرع  للسفينة  والطائرة  بالجنسية  كاستثناء لما لها  من أهمية اقتصادية   والحفاظ على الأمن  في المجال الحيوي  والبحري في السلم والحرب  وهذا الاعتراف  يرتب قانونية و مزايا اقتصادية

الآثار القانونية: تقوم الدولة بحماية  سفنها في وقت السلم  التي تحمل عملها ويمكن لها ان تطلب  الحماية الدبلوماسية  لسفنها في المياه الأجنبية  وكذا اعتراف  القانون الولي  لها  بولاية  الدولة  على سفنها التي تحمل  علمها في أعالي البحار  كما حملها المسؤولية  الدولية  وفي حالة الحرب  لا يسمح للدولة المحاربة  ان تستولي  على  سفينة  دولة محايدة  حتى ولو  كانت تحمل  بضائع للعدو ،  الا اذا كانت من المعدات الحربية ولكن السفن المحاربة  بإمكانها  الاستيلاء  على سفن  العدو  ولو كانت تحمل  علم دولة محايدة

المزايا الاقتصادية : الدولة تمنح  المزايا  الاقتصادية لسفنها قصد إنماء أسطولها  البحري  فعن طريق  البحرية  التجارية  يمكن ان تنشر  نفوذها  السياسي والتجاري  وأهمها :

تخصيص الملاحة  الداخلية  والساحلية  على سفنها  الوطنية

 تقديم  معاناة  مادية مباشرة  او غير مباشرة  للوقوف  أمام  المنافسة  الأجنبية

 موقف  القانون الدولي  من جنسية  السفن  لقد اوجب  ان  تحدد  شروط  منح جنسيتها  المسجلة  في إقليمها

 وجوب  رابطة  فعلية  بين الدولة  والسفينة

 الدولة المانحة للجنسية  عليها ان تصدر الوثائق المبينة لذلك.

 كل السفن   مجبرة  على الملاحة  تحت علم احد فقط .

اوجب على الدولة  ان تمارس  ولايتها الفعلية  في الرقابة .

شروط اكتساب  السفينة  للجنسية  الجزائرية .

 ان ق..ب.ج  اشترط شرطين:

أ/- الملكية الوطنية  بنسبة 51 %  من قبل أشخاص طبيعيين  او معنويين  من  جنسية  جزائرية  المادة 28 من ق.ب.ج  ولا يمكن  لهم   تملك السفينة  التي حمولتها  اكثر من 50 طن  والمخصصة  للصيد البحري .

ب/- الطاقم الوطني :  المادة 28 من ق.ب.ج  يجب ان تكون  نسبة البحارة  الجزائرية  مطابق  لأحكام  المادة 413 من ق.ب.ج  بان  يكون  مجموع الطاقم من بحارة  جزائريين  وللوزير المكلف  ان يحدد نسبة  البحارة  الأجانب لتشكيل  الطاقم الترخيص لبحارة أجنبي  لإجارة في خدمة السفينة الجزائرية

 وفي حالة  تخلف احد الشرطين  لا يؤدي  الى فقد  الجنسية  الجزائرية  بل يؤدي الى منعها  من الإبحار .

– العلم وسيلة مادية لإثبات  الجنسية :  كل السفن ملزمة بحمل  علم الدولة التي  تتمتع بجنسيتها   والمادة 96  من معاهدة البحار  تنص صراحة  على انه يجب  ان تقوم رابطة  حقيقية بين  الدولة والسفينة  وتوجب دولة العلم  ان تمارس ممارسة فعلية ….. لكن قد ترفع السفينة  علم دولة  أخرى  بشرط  ان تكون  مسجلة  بإحدى  موانئها  مقابل  مبلغ  مالي مثل لبنان  –  قبرص  – ليبريا –  والدول المستفيدة   من ذلك  الولايات المتحدة الامركية  وبريطانيا  تهربا من الضرائب  ومستفيدة من اليد العاملة الرخيصة  مخالفة  بذلك  قواعد الأنظمة  الدولية .

تسجيل السفينة : اوجب القانون  البحري الجزائري  على مالك السفينة  الجزائرية  ان يقدم  طلبا  الى مصلحة التسجيل البحري  في الميناء المختار  من طرفه كموطن  للسفينة  مرفقا بجميع  المستندات  وفي حالة  انتقال ملكية السفينة  الى طالب التسجيل  بموجب عقد بناء  فعلى مالك السفينة  ان يقدم مستندات التي  تثبت  تاريخ إنشاء السفينة  واسم منشئها  اما في حالبة شراء  الجزائر ي لسفينة  اجنبيية  وجب عليه تقديم  شهادة رسمية  من دفتر التسجيل  تثبت شطب السفينة من دفتر التسجيل  قبل انتقال  المكية  وعند  تسلم الطلب  من طرف  مصلحة  التسجيل  البحري  تسجيل  في الصحيفة  السجل  وتدرج البيانات التالية – (المادة 35  ق.ب.ج) قم تسلسل السجل  وتاريخ  قيد  السفينة

 عناصر  شخصية السفينة،تاريخ ومكان السفينة،اسم  مالك  السفينة ومحل  أقامته  وكذا  مجهزوا السفينة

 سند ملكية السفينة  المتضمن حق استعمالها  اذا كانت مستغلة  من قبل   شخص اخر  غير مالكها  ،  وكل  تعديل  في البيانات  يخضع للقيد  بنفس الطريقة التي  يتم بها  التسجيل .

 الثار القانونية  المترتبة  عن شهادة التسجيل : 1/- تعتبر دليل  أثبات جنسية السفينة

2/-  شهادة التسجيل  أثبات ملكية السفينة 3/-  تحديد  ذاتية السفينة وحالتها المدنية

*  شطب  السفينة :   تشطب  في  الحالات  التالية

-اذا غرقت  او تحطمت  تلفت –  اذا كانت  غير قابلة  للتصليح- اذا لم  تعد  تتوفر  فيها  شروط  اكتساب  الجنسية  الجزائرية – اذا  فقدت السفينة –  اذا بيعت  الى  الخارج .

 ملاحظة :  المادة  39 ق.ب.ج   تعتبر  السفينة  مفقودة  بعد  انقضاء  مدة  03 أشهر  من اخر خبر   عنها 

أوراق السفينة  ( البحارة )  لقد اوجب  ق.ب.ج إثبات وتدوين  كل الوقائع  والحادث  التي    تقع  عن  متن  السفينة  وقد ف6رض   ق.ب.ج   على ربان  السفينة  ان يحمل  نوعين من   الأوراق

النوع الأول : يتضمن  اثباةت  الهوية   حددتها  المادة 89/2 من ق.ب.ج  وتتمثل  في 

* شهادة الجنسية *  دفتر البحارة  ويشمل  أسماء كل البحارة  والمعلومات  لكل واحد منهم  وملف  كل  واحد  منهم  ويؤشر  هذا  الدفتر  من طرف  السلطة  البحرية  بعد القيام  بالتحقيقات  والفحوصات الطبية  والكفاءة  وشرط  صلاحية  عقود  العمل  ، وإذا تغيرت  مهمة  فرد  خلال  الرحلة  لوقوع طارئ  فإنه يجب

– التقيد  في دفتر  البحارة  أي  هذا  التغير 

– التأشير عليه من طرف  السلطة  او القنصلية  الجزائرية 

-رخصة المرور  بعد  التأكد  من شهادة  الجنسية  ودفتر  البحارة  وإجراء  التفتيش  والمعاينة  تسلم  رخصة  المغادرة أي رخصة  المرور  تسلم من  طرف  السلطة  البحرية  والمادة 196 من ق .ب.ج  أوجبت  تقديم  شهادة  الملاحة  عند  كل طلب  من طرف  السلطة البحرية  او  الأعوان  في  البحر  او الميناء  واوجب التأشير  عليها  عند كل  محطة  توقف  وقد أجاز  القانون  الدولي  العام للسفن  الحربية  في أعالي البحار  التأكد  من هوية  السفن  التجارية  حسب المادة 110 من معاهدة  قانون البحار  1982   وذلك  لأسباب  هي :  ان السفينة  تعمل  في القرصنة  وتجارة الرقيق  والبث الإذاعي  غير المرخص  ، ليس لها  جنسية (  ليس على متنها علم )

-ملاحظة :  شهادة الملاحة البحرية  وهي شهادة  الجنسية  ودفتر البحارة  ورخصة  المرور  والمادة 312 من ق.ب.ج  اذا تملك  شخص   جزائري  الجنسية  لسفينة  في الخارج  تعطى له جنسية  مؤقتة  بمدة  سنة  والمادة  ق.ب.ج  لا يسمح  لها  بالبحار  اذا لم تزود  بهذه الشهادة

النوع الثاني : أوراق اثبات التصرف  والوقائع  المادية :  ان المشرع الجزائري  ألزم  السفن

 التي تتجاوز  حمولتها  30 طن  أوراق  اخرى  حددتها  المادة 200 ق.ب.ج  وهي :

1/-    دفتر السفينة يرقم ويؤشر  عليه من طرف  السلطة  البحرية  ويجب ان يمسك  من  طرف الربان المادة 202-209 ق.ب.ج والمادة 203  تحدد المعلومات  المدونة  فيه الحوادث  المتعلقة  بالملاحة  والقرارات  المتخذة  وحالة  البحر والملاحظات  اليومية  للطرق   التي سلكها  ربان السفينة  والمخالفات المرتكبة  من طرف الطاقم  والعقوبات عليها  وتسجيل الولادات  والوفيات  التي تقع على متنها

2/- يوميات  الماكينة او الآلات  والراديو :  ترقيم  يوميات  الماكينة  او الآلات الممسوكة  من طرف رئيس  الميكانيك يجب ان تتضمن  كمية الوقود  المأخوذة  عند الذهاب  والاستهلاك اليومي  وكل ما يخصص السير  وخدمة  الماكينة  ويؤشر عليها المواد 204/205 ق.ب.ج  وفيما يخص  يومية الراديو  يجب ان تتضمن  البرقيات اللاسلكية  والتبليغات  الصادرة والواردة  وكل ما يصلح  لمصلحة  الراديو  ويجب ان ترقم  وتمسك  من طرف ضابط البرق  ويؤشر عليها  على غرار  الماكنة  المواد206/207 من ق.ب.ج

ان دفتر السفينة  ويوميات  الماكنة  والراديو  واللات  لها قوة الثبوت  بالنسبة  للحوادث  والظروف  المدرجة  فيها  حتى  يثبت العكس  المادة 208 من ق.ب.ج

*/ الحقوق العينية  التي  ترد على السفينة : – الحقوق  العينية الأصلية  تتمثل  أساسا  في حق  الملكية  (

الاستغلال ،  الاستعمال ،  حق التصرف ….الخ ) وهذه  تخول للمالك

 وقد يكون مالك السفينة  او على  الشيوع  وقد يكون  طبيعيا  او اعتباريا خاصا  او عاما   وأسباب نشوء  الملكية  قد  يكون  عن ميراث  او هبة  او وصية  او شراء  او بناء   او عن طريق  التخلي  عن  السفينة  للمؤمن  (الترك ) فهو  منظم  فقي التامين  البحري  والدولة  قد  تكتسب  عن طريق  التامين او المصادرة  او غنيمة  حرب 

صور  الملكية  وهي ثلاثة :

1/- اكتساب السفينة عن طريق البناء :  وهو عقد له  إشكال  قانونية  مختلفة  باختلاف  الطرق المتبعة  وهي

– البناء المباشر :  بأن يقوم طالب البناء  ببناء السفينة  بنفسه  فيشتري المواد الأولية  ويتعاون مع العمال  والفنيين مشرفا  بذلك على البناء  وهذه الطريقة  لا تثير  صعوبة  قانونية  في كل المراحل   بنائها  لان  الطالب  هو المالك  فإذا  أفلس  إثناء  البناء  تدخل  الأجزاء الموجودة  في السفينة  في  الموال  أجزائها  فيمكن  رهنها  وهي  في  طور  البناء  وهذا  البناء  لم يتعرض  له  المشرع  الجزائري

– عقد  الاستناع : ان طالب  البناء  يقدم  المواد  الى شركة او مقاولة  ويقتصر  عمل الباني  على  الخبرة  الفنية  لتحول الى سفينة  مقابل  اجر  والعقد  هذا   عقد  مقاولة .

– البناء غير المباشر : ( الجزافي )  وهو عقد بين  طالب البناء  مع الباني   فطالب البناء  يحدد  المواصفات  مقابل   مبلغ البناء  السفينة وبموجب  هذا العقد  الباني يسلم السفينة  في الميعاد  والطالب  يسدد الثمن المتفق  عليه

الطبيعة القانونية لهذا العقد :الرأي الأول :  عقد مقاولة .الراي الثاني :  بيع معلق على شرط .

 الراي الثالث :  بيع مؤجل او تحت التسليم  ويترتب  عن  هذا  التكييف  تحديد  مالك السفينة  أثناء البناء

والرأي الراجح  فقها وقضاءا  وانه عقد بيع  تحت التسليم  او بيع  شئ مستقبلي  وهذا  ما اخذ به  المشرع  الجزائري  والنتائج  المترتبة  على هذا البيع :

1/-  قبل تسلمها لطالبها  تبقى مملوكة للباني  والرهون المترتبة على السفينة  من طرف الباني  صحيحة أثناء  البناء  وتتنقل الملكية  محملة  بهذه الرهون .

2/-  الباني يتحمل   تبعة هلاك السفينة فبل تسلمها  ولطالب البناء  حق استرداد المبالغ  التي دفعها

3/- في حالة إفلاس الباني  قبل تسلم  السفينة   لا يستطيع طالب البناء  استرداد السفينة  ويقتصر حقه  على الدخول في التفليسة   كدائن عادي  وتفاديا لذلك لطالب البناء ان يشترط  ما يلي :  –  ان أجزاء السفينة  تنتقل إليه جزءا فجزءا  كلما  دفع جزءا من الثمن

– ان يشترط  على اعتبار كل  قسط  دفعة  بمثابة  قرض  للباني  فيترتب  عنها  رهن  بحري  على  السفينة  وعند افلاس  الباني  يحق   لطالب   البناء استرداد  ما دفعه  بوصفه  دائنا  مرتهنا  وعقد  السفينة  يعتبر  عقد  تجاريا  بالنسبة  للباني  اما  بالنسبة  للطالب  فهو  تجاريا  أيضا  ويعد عقدا  مدنيا  اذا  كانت  السفينة  مخصصة  للنزهة  او الصيد  .

-طرق اثبات  عقد  البناء :  المادة 49 من ق.ج  يجب إفراغ  العقد في  محرر رسمي  صادر عن موثق  في  حالة البناء  او الشراء  بخلاف القانون المصري  والانجليزي  لا يشترطان  الرسمية في عقد البناء .

1/- التزامات الباني :

التسليم في الموعد  المتفق عليه  والسفينة عائمة فوق سطح البحر

– ضمان العيوب الخفية.

ضمان صلاحية السير في البحر لمدة معينة .

2/- التزامات طالب البناء

–  دفع الثمن المتفق عليه  او إتمام الإقساط الباقية .

– تسليم السفينة  اذا تم بنائها  وفقا للمواصفات  المتفق عليها .

2/-  عقد شراء السفينة :  يتم بعد  الحصول  على التصريح  خاص من طرف  السلطة البحرية  في ميناء تسجيل السفينة  المادة 50 من ق.ب.ج  ويجب توفر الأركان  والشروط العامة  الى جانب الشروط  الخاصة  المحددة في المادة  50والمادة 51  والمادة 49  توجب  توثيق السفينة  في عقد  الشراء  وتسجيله  وتخلف  هذا الشرط  يؤدي  الى بطلان   العقد  والطبيعة القانونية   لعقد  الشراء   عملا  تجاريا  اذا توافرت  شروط  المضاربة  والربح

 وعقد مدنيا  كما  في  شراء  سفينة  النزهة

– التزامات  إطراف العقد :

-التزامات البائع * تسليم السفينة وملحقاتها  اذا   لم  يكن هناك  اتفاق  على استبعاد  الملحقات .

 -التزامات المشتري :دفع الثمن

 

الدكتور: السعيد بوعناقة

I ـ تعريف القانون البحري :
ـ القانون البحري بمعناه الواسع يشمل وفقا للتقسيم التقليدي لفروع القانون : القانون العام البحري والقانون الخاص البحري .
ـ القانون العام البحري يشمل القانون الدولي البحري والقانون الإداري البحري والقانون الجنائي البحري.
ـ القانون الخاص البحري وهو القانون الذي ينظم الاستغلال البحري وما يترتب عليه من علاقات مباشرة بين مباشري هذا الاستغلال البحري والمنتفعين به ويطلق عليه عادة القانون التجاري البحري .
ـ يعتبر الاستغلال البحري وما ينشأ عنه من علاقات مختلفة هو موضوع القانون الخاص البحري بينما موضوع القانون العام البحري هو ما تفرضه الدولة بصفتها سلطة عامة من قواعد يخضع لها مباشروا الاستغلال البحري أو آداه هذا الاستغلال ( السفينة ) .

1ـ موضوع القانون البحري : تعريف الملاحة البحرية .
عرفت المادة 161 من القانون البحري الجزائري الصادر في 1976/10/23 ( أمر رقم 76-80 المعدل والمتمم ) الملاحة البحرية بأنها الملاحة التي تمارس في البحر وفي المياه الداخلية بواسطة السفن .

2ـ أنواع الملاحة البحرية .
تقسم الملاحة البحرية بحسب عرضها :
1ـ ملاحة تجارية : ويقصد بها الملاحة التي تستهدف الربح ولا خلاف في خضوع هذا النوع من الملاحة لأحكام القانون البحري .
2ـ ملاحة صيد : نصت المادة 161 بحري جزائري على أن الملاحة البحرية تتضمن الملاحة الخاصة بصيد الأسماك وتربية الحيوانات واستغلال الموارد المائية .
3ـ ملاحة النزهة : بقصد الترقية ، وهي الملاحة التي تقوم بها سفن النزهة بقصد الترقية وعلى هذا النوع من الملاحة البحرية نصت المادة 162 بحري جزائري .
4 ـ الملاحة المساعدة : وهي الخاصة بالإرشاد والقطر والإسعاف والإنقاذ وعلى هذا النوع من الملاحة البحرية نصت المادة 162 بحري جزائري .
5 ـ ملاحة الإرتفاق : وهي ملاحة الإرتفاق الممارسة في البحر والمواني بواسطة السفن المخصصة فقط لمصلحة عمومية .
II ـ التطور التاريخي للقانون البحري .
قد مر التطور التاريخي للقانون البحري بثلاثة عصور :
1ـ العصر القديم : يمكن إرجاع الآثار الأولى للقانون البحري إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد .
إذ يتمثل في العادات والقوانين التي نشأت بين بلاد البحر المتوسط التي كانت تربطها علاقات بحرية مثل مصر وكريت ( Crete ) وقبرص ( Chypre ) ، إلا أنه لم يصلنا شيء من هذه القواعد والعادات .
وقد ذهب بعض الكتاب إلى أن البابليين قد عرفوا عقد القرض البحري ويعتبر العقد أصل التأمين البحري ولما كان الفنقيون على اتصال تجاري ببابل ، كما كانوا على درجة كبيرة من التقدم في الملاحة والتجارة فقد نقلوا عقد القرض البحري عن البابليين كما أقاموا حضارات مختلفة في البلاد التي حلوا بها .
وأهمها الحضارات التي وجدت في جزيرة رودس ( Rhods ) ، وأهم القوانين البحرية التي عرفت في هذه الجزيرة قانون الإلغاء في البحر الذي يعتبر أصلا لكرة الخسارات المشتركة . وعرف الإغريق عقد القرض البحري في القرن الرابع قبل الميلاد وقد تأثر القانون الإغريقي بالعرف السائد في جزيرة رودس فيما يتعلق بالتجارة البحرية والذي أرس قواعد الفننيقيين .
2 ـ العصور الوسطى : نشأت عناصر القانون البحري بمعناه الحديث في العصور الوسطى إذ أدى قيام الحروب الصليبية في القرن الحادي عشر إلى إنعاش الملاحة البحرية وترتب على ذلك ازدهار التجارة البحرية وخاصة في المدن الإيطالية ونشأت عادات وأعراف بحرية في غرب أوربا تم تدوينها في مجموعات بحرية أشهرها مجموعة قواعد أولبرون (1 ) وقنصلية البحر (2 ) ومرشد البحر (3 ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(1)قواعد أولبير : الراجع أن هذه القواعد يرجع تاريخها إلى القرن الثاني عشر . وقننت القضاء البحري الذي استقر في الموانئ الفرنسية على المحيط الأطلنطي. (2) قنصلية البحر : وسميت كذلك نسبة إلى محكمة بحرية تحمل هذا الاسم في برشلونة والراجع أنها دونت في القرن الرابع عشر باللغة المحلية لأهالي برشلونة . (3) مرشد البحر : وقد وضعت هذه المجموعة في روان بشمال فرنسا في القرن السادس عشر ، والتي أرست لأول مرة قواعد تفصيلية للتأمين البحري .

3 ـ العصر الحديث : ظهر أول تقنين بحري في عهد لويس الرابع عشر ووزيره كولبير عام 1681 والذي عرف باسم أمر البحرية وقد استمد الأمر الملكي الصادر عام 1681 معظم أحكامه من العادات البحرية ولا تقتصر قواعد هذا الأمر على القانون الخاص البحري بل يشمل أيضا قواعد القانون الإداري البحري والقانون الدولي البحري .
وبعد قيام الثورة الفرنسية شكلت لجنة لوضع تقنين تجاري انتهت من وصفه عام 1801 إلا أنه لم يصدر إلا في عام 1807 وقد احتوى الكتاب الثاني على قواعد القانون التجاري البحري . أما في الجزائر فقد وضع القانون البحري عام 1976 تم تعديلها عام 1998 .
III ـ مصادر القانون البحري .
1ـالمصادر الملزمة للقانون البحري .

أ ـ التشريع : يعد التشريع أهم مصادر القانون البحري وعلى القاضي الرجوع إليه أولا قبل غيره من المصادر ولا يقصد بالتشريع نصوص التقنين البحري فحسب بل نصوص التشريعات البحرية الأخرى اللاحقة لهذا التشريع تنفيذا لنصوصه.
ومن ناحية أخرى تعتبر المعاهدات الدولية جزءا من التشريع يلتزم القاضي بتطبيقها متى صدر تشريع داخلي بالتصديق عليها .
ـ التقنين البحري : صدر القانون البحري عام 1976 تم تعديلها بموجب قانون 05-98 المؤرخ في 
1998/06/25 ويحتوي هذا التقنين البحري على المواضيع التالية :
ـ الملاحة البحرية ـ رجال البحر ـ التجهيز ـ استئجار السفن ـ نقل البضائع ـ الامتيازات على البضائع ـ نقل المسافرين وأمتعتهم ـ على القطر ـ على الشحن والتفريغ في الموانئ .
ـ التقنين التجاري والتقنين المدني : تعتبر نصوص التقنين التجاري ونصوص التقنين المدني بمثابة قواعد عامة للقانون البحري ويجب الرجوع إليها عند عدم وجود نص يحكم النزاع في التقنين البحري .

ب ـ محاولات توحيد القانون البحري :
اتجهت المحاولات إلى توحيد القانون البحري واتخذت هذه المحاولات أشكالا ثلاثة :
ـ العادات الدولية : إذ تقوم الجمعيات الدولية أو عرف التجارة بوضع قواعد موحدة تنظم مسائل معينة وتدعو المتعاقدين إلى تبنيها في اتفاقاتهم دون أن تكون لها صفة الالتزام على أنه متى تضمن اتفاق ما الإحالة عليها فإنه يتعين تطبيقها دون النصوص الداخلية . مثلا القواعد الموحدة في موضوع الخسارات المشتركة والتي عرفت باسم قواعد بورك وأتفرس (1864 و 1877) كذلك القواعد الخاصة بالبيع البحري المعروف باسم C.I.Fوهو البيع مع الشرط التسليم في ميناء القيام وإضافة المصاريف وأخذت النقل والتأمين إلى الثمن في مؤتمر وارسو 1928 .
ـ المعاهدات الدولية : أهم هذه المعاهدات هي :
ـ معاهدات 1924/08/25 بخصوص توحيد بعض القواعد المتعلقة لسندات الشحن .
ـ معاهدة 1957/10/10 بخصوص مسؤولية مالك السفينة . 
ـ معاهدة 1967/05/27الخاصة بنقل أمتعة الراكب بطريقة البحر .
ـتوحيد التشريعات الوطنية : وذلك بأن تعقد معاهدات دولية بتوحيد القواعد القانونية وتعتبر بالنسبة للدولة بمثابة تشريع نموذجي . فتسعى إلى تعديل قوانينها الداخلية بما ينفق وهذا التشريع 
ـ العرف والعادات : يلعب العرف دورا كبيرا في نطاق القانون البحري . إذ نشأ هذا القانون نشأة عرفية وبتعين على القاضي تطبيق العرف إذا لم يجد نصا تشريعيا يحكم النزاع أما العادات فهي دون العرف في المرتبة ويتعين على الطرف الذي يتمسك بها أن يقوم بإثباتها .

2 ـ المصادر التفسيرية للقانون البحري :
أ ـ تعتبر أحكام القضاء : خبير عون في تفسير ما غمض من نصوص القانون البحري ويعتبر القضاء البحري مصدرا تفسيريا فلا يلتزم القاضي بتطبيق حكم محكمة ما على مسألة مماثلة معروضة أمامه .

ب ـ آراء الشراح ( الفقه) : يقوم الفقه بدور كبير في شرح وتفسير أحكام القانون البحري ويستعين القاضي بآرائهم في هذا المجال على سبيل الاستئناس دون إلزام .
الفصل الثاني : نطاق تطبيق القانون البحري .

يقتصر تطبيق القانون البحري على الملاحة البحرية وحدها دون الملاحة النهرية أو الداخلية . وقد تكون الملاحة مختلطة تتم في البحر والنهر معا مما يثير التساؤل عن القواعد التي تسري عليها وتخضع لها .
المبحث الأول : تعريف الملاحة البحرية .

تعرف الملاحة البحرية بالمكان الذي تتم فيه لا بوسيلتها وأداتها . والملاحة البحرية هي إذن الملاحة التي تتم في البحر ، وذلك مهما كان شكل المنشأة التي تقوم بها أو حجمها أو أبعادها أو طراز بنائها ، على عكس الملاحة النهرية أو الداخلية التي تتم في المياه النهرية أو الداخلية .
ولا يكفي حصول الملاحة في المياه البحرية لاعتبارها ملاحة بحرية بالمعنى القانوني ، بل يجب لذلك أن تحصل الملاحة في المياه يمكن أن تتعرض فيها المنشأة للم خاطر الخاصة التي تكتنف السفن في البحر ، وذلك لأن الملاحة في الأنهار والمياه الداخلية أسهل وأقل خطرا من الملاحة البحرية ، فضلا عن أن فكرة الخطر البحري هي التي أملت وضع قواعد قانونية خاصة بالملاحة البحرية .

المبحث الثاني : أقسام الملاحة البحرية حسب طول الرحلة .

تنقسم الملاحة البحرية بحسب المسافة التي تقطعها السفن إذ نصت المادة 163 من ق.ب.ح على أنه يمكن ممارسة الملاحة البحرية التجارية في ثلاث مناطق هي الملاحة الساحلية على نطاق ضيق والملاحة بعيدة المدى أو لأعالي البحار .
فالملاحة البعيدة المدى أو لأعالي البحار هي أهم أنواع الملاحة وأكثرها خطرا . ويعرفها القانون الفرنسي ( المادة 377 من ق. ب. ف ) بأنها الملاحة التي تتم بعد خطوط طول وعرض معينة من الأراضي الفرنسية . ويعرفها القانون الإنجليزي ( م. 472 من قانون الملاحة التجارية ) بأنها الملاحة التي تجري بين مواني إنجليزية وغيرها من مواني الدول الأجنبية عدا ما يقع من هذه المواني على بحر المانش وجزيرة مان ومواني الشاطئ الأوروبي فيما بين مصب نهر الألب وميناء برست الفرنسي . وليس في الجزائر تحديد مماثل للملاحة لأعالي البحار ، على أنه يمكن تعريفها بأنها الملاحة التي تتم بين المواني الجزائرية والمواني الأجنبية مهما كانت قريبة .

أما الملاحة الساحلية فهي الملاحة التي تتم بين المواني الجزائرية بعضها والبعض الآخر . وتبدو أهمية التمييز بين الملاحة لأعالي البحار والملاحة الساحلية من الناحية الإدارية بوجه خاص ، ذلك أن اشتراطات السلامة والمؤهلات اللازمة فيمن يشتغل على ظهر السفن تختلف بحسب نوع الملاحة.

المبحث الثالث : أقسام الملاحة البحرية حسب موضوعها .

وتنقسم الملاحة البحرية حسب موضوعها والغرض منها إلى ملاحة تجارية وملاحة صيد وملاحة نزهة . أما الملاحة التجارية فموضوعها نقل البضائع والركاب بقصد تحقيق الربح . وهي أهم أنواع الملاحة البحرية على الإطلاق . بل أن القانون البحري قد وضع أصلا لهذا النوع من الملاحة .
أما ملاحة الصيد فموضوعها صيد الأسماك والمنتجات البحرية الأخرى قصد الربح ، وقد العقد الإجماع كذلك على خضوعها لأحكام القانون البحري لأنها تتعرض لنفس الأخطار البحرية التي تحيط بالملاحة التجارية ولو أن الصيد لا يعد بذاته عملا تجاري بوصفه من الأعمال الإستراتيجية . 
أما ملاحة النزهة ، وتلحق بها الملاحة العلمية ، فقد ذهب رأي إلى أن القانون البحري لا يسري عليها لأنها لا تستهدف الربح مطلقا . ومع ذلك فقد استمر الرأي على خضوع هذه الملاحة أيضا لأحكام القانون البحري كالملاحة التجارية سواء بسواء ، لأن طبيعة الملاحة واحدة في الحالتين ، ولأن ملاحة النزهة تتعرض لما يكتنف الملاحة التجارية من أخطار( أنظر ريبير : القانون البحري ، الجزء الأول 1950 ص 172 ) . 
والخلاصة أن القانون البحري يسري على الملاحة البحرية أيا كان موضوعها والغرض منها . هذا وتقضي كافة التشريعات الحديثة بسريان أحكام القانون البحري على السفن أيا كان نوعها وأيا كان القصد من الملاحة . كما تنص المادة 13 من ق. ب. ح صراحة على أن السفينة هي كل عمارة بحرية أو آلية عائمة تقوم بالملاحة البحرية إما بوسيلتها الخاصة وإما عن طريق قطرها بسفينة أخرى .
ويلاحظ أن أنواع الملاحة المتقدم ذكرها تندرج فيما يسمى بالملاحة الرئيسية تمييزا لها عن الملاحة المساعدة أو ملاحة الإرتفاق أو التبعية التي تهدف بذاتها إلى تحقيق غرض ما من هذه الأغراض الثلاثة ( التجارية ، الصيد والنزهة ) ولكنها لازمة وضرورية للمعاونة في تحقيقه كالملاحة التي تقوم بها سفن القطر والإسعاف ، وهي تعد ملاحة بحرية تطبق عليها قواعد القانون البحري .

المبحث الرابع : الملاحة البحرية العامة .

نقصد بالملاحة العامة الملاحة التي تقوم بها ، السفن الحربية والسفن التي تخصصها الدولة لخدمة حكومية وغير تجارية كالبحوث ( yachts ) الحكومية وسفن الرقابة وسفن المستشفيات وسفن التموين وسفن الإطفاء وسفن التعليم . وهذا النوع من الملاحة يخرج من نطاق القانون البحري ولا تنطبق عليه أحكامه وتتمتع السفن العامة أو التابعة للدولة بحصانة قضائية خاصة نصت عليها المعاهدة المتعلقة بحصانة سفن الحكومات والمبرمة ببر وكسال في 1926/04/10 . إذ تنص المادة الثالثة من هذه المعاهدة على أنه لا يجوز توقيع الحجز على هذه السفن أو ضبطها أو احتجازها بقرار قضائي أيا كان . غير أنه بحق لأصحاب الشأن رفع مطالباتهم أمام المحاكم المختصة في الدولة مالكة السفينة أو التي تستغلها دون أن يكون لهذه الدولة الدفع بحصانتها وذلك :
1) في الدعاوي الناشئة عن التصادم البحري أو غيره من حوادث الملاحة ،
2) وفي الدعاوي الناشئة عن أعمال المساعدة والإنقاذ وعن الخسائر البحرية العامة ، 
3 ) وفي الدعاوي الناشئة عن الإصلاحات أو التوريدات وغيرها من العقود المتعلقة بالسفينة .
وتسري هذه القواعد نفسها على الشحنات التي تملكها إحدى الحكومات والتي تتقل على السفن سالفة الذكر.

الفصل الثالث : السفينة .

المبحث الأول : تعريف السفينة .

يعرفها البعض بأنها كل منشأة تستخدم في السير في البحر . كما يعرف البعض الآخر السفينة بأنها كل عائمة تقوم بالملاحة البحرية على وجه الإعتباد ويثبت لها الموقف من تخصيصها للقيام بالملاحة 
المذكورة . وقد عرفت المادة 13 من ق. ب. ج السفينة بأنها كل عمارة بحرية أو آلية عائمة تقوم بالملاحة البحرية أما بوسيلتها الخاصة وأما عن طريق قطرها بسفينة أخرى .

الفرع الأول : ملحقات السفينة .

تمتد وصف السفينة إلى ملحقاتها اللازمة لاستغلالها البحرية كالآلات والصواري والدفة وقوارب التجارة والراجح هو اعتبار ملحقات السفينة جزءا منها سواء من الناحية التقنية أو القانونية لأن السفينة لا تستطيع القيام بوظيفتها الملاحية دون ملحقاتها . وقد نصت المادة 52 من ق. ب. ح على هذا المعنى يفولها تصبح توابع السفينة بما في ذلك الزوارق والأدوات وعدة السفينة والأثاث وكل الأشياء المخصصة لخدمة السفينة الدائمة ملكا للمشتري .

الفرع الثاني : متى يبدأ وصف السفينة ومتى ينتهي ؟

يبدأ الوصف القانوني للسفينة من الوقت الذي تصبح فيه صالحة للملاحة البحرية وينتهي هذا الوصف بالنسبة للسفينة من وقت أن تفقد صلاحيتها للملاحة نهائيا أو بعدولها نهائيا عن القيام بالملاحة البحرية .
الفرع الثالث : السفينة مال منقول .
نصت المادة 56 من ق. ب. ح على أنه تعد السفن والمماراة البحرية الأخرى أموالا منقولة . على أن السفينة تخرج عن القواعد المقررة للمنقول فهي على هذا النحو منقول ذو طبيعة خاصة .

المبحث الثاني : شخصية السفينة .

تنص المادة 14 من ق. ب. ج على أن تتكون العناصر المتعلقة بشخصية السفينة من الاسم والحمولة وميناء التسجيل والجنسية . من هذا النص ومن نص المادة 49 من ق. ب. ج المتعلق بالأشخاص الاعتبارية يتضح أن السفينة شخصا يتمتع بالشخصية القانونية .

الفرع الأول : العناصر المتعلقة بشخصية السفينة .

1 ـ إسم السفينة : يجب أن تحمل كل سفينة اسما خاصا بها يميزها عن العمارات البحرية الأخرى ( المادة16 من ق. ب. ج ) ويخضع منح السفينة لموافقة السلطة الإدارية البحرية المختصة. ويجب أن بوضع إسم السفينة على مقدم السفينة وعلى كل طرف منه ويكون إسم ميناء تسجيل السفينة موضوعا تحت اسمها الوارد على مقدمها ولا يستطيع مالك السفينة أن يقوم بتغيير أسمها دون الرجوع إلى السلطة الإدارية البحرية المختصة والهدف من ذلك حماية الغير الذي تتعلق حقوقه بسفينة معينة أي أن لاسم السفينة أهمية كبرى في تعيينها . 
2 ـ حمولة السفينة : تتوقف الطاقة الداخلية للسفينة على مقدار حمولتها أو سعتها وتقاس بالطن الحجمي ويختلف عن الطن الوزني ويبلغ 100 قدم مكعب و يجب أن نفرق بين ثلاثة أنواع من الحمولة :

أ ـ الحمولة الإجمالية الكلية: ويقصد بها جميع سعة السفينة بما في ذلك المنشآت القائمة على سطح السفينة .
ب ـ الحمولة الإجمالية : ويفترض خصم المساحة التي تحتلها الآلات والماكينات وكذلك حجم المنشآت القائمة على سطح السفينة والتي لا تستغل في نقل البضائع .
ج ـ الحمولة الصافية : وهي مقدار الفراغ الذي يستغل فعلا في نقل البضائع والأشخاص فيخرج من حساب الحمولة الصافية إذن كل فراغ في السفينة لا يخصص للنقل .
د ـ درجة السفينة : تقسم السفن إلى درجات تقدر على أساس المواصفات التي أتبعت في نهائها وتقوم هيئات خاصة تعرف بهيئات الإشراف بتقدير درجة السفينة وتقدير درجة السفينة هو الذي يمنحها قيمتها الفنية ويكون بالتالي في اعتبار المتعاقدين في مختلف المعاملات البحرية كما تعد شهادة هيئات الإشراف قرينة على صلاحية السفينة للملاحة . ولكنها قرينة بسيطة يجوز إثبات عكسها .

الفرع الثاني : شهادة الملاحة ووثائق السفينة المحمولة على متنها .

على كل سفينة تقوم بأعمال الملاحة البحرية أن تحمل على قمتها شهادات الملاحة المسلمة من قبل السلطة الإدارية البحرية ولا يمكن لأي سفينة أن تبدأ بالإبحار إذا لم تكن مزودة بشهادات الملاحة المخصصة للسفينة حسب نوع الملاحة التي تقوم بها السفينة هي :
1 ـ شهادة الجنسية : وهي تثبت انتساب السفينة إلى دولة معينة .
2 ـ دفتر البحــــــارة : ويحتوي على أسماء ملاحي السفينة وأسماء البحارة وشروط عقد العمل الذي يربطهم بالمجهز .
3 ـ رخصة أو بطاقة المرور : بالنسبة للسفن التي تقوم بالملاحة البحرية الارتفاقية أو السفن التي تقوم بالملاحة البحرية للنزهة والتي ليس لها طاقم مأجور .
4 ـ شهادة الحمولة : أو رتبة السفينة أو شهادة صلاحية الملاحة .
5 ـ شهادة الأمن : في ما يخص السفن التي تنقل أكثر من 12 مسافرا .
6 ـ الشهادات النظامية : للمعاينة المفروضة .
7 ـ دفتر السفينة : و يجب أن يرقم ويؤشر عليه من قبل السلطة الإدارية البحرية ويكون ممسوكا من طرف ربان السفينة ويخضع لتأشيرة هذه السلطة كل ستة أشهر .
8 ـ يومية الماكينة : تمسك يومية الماكينة بمعرفة رئيس الطقم الميكانيكي .
9 ـ يومية الراديو : تمسك بمعرفة ضابط البرق اللاسلكي أو الضابط الذي يحل محله .

المبحث الثالث : جنسية السفينة .

الفرع الأول : أهمية اكتساب الجنسية .
1 ـ تمنح الدول عادة سفنها ميزات تحجبها عن السفن الأجنبية ( المادة 166 ق. ب. ح ) .
2 ـ تمتع السفن بحماية الدول التي تمنحها جنسيتها سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب .
3 ـ تساعد الدول عادة سفنها من الناحية المادية بقصد تدعيم أسطولها البحري وحمايته من المنافسة الأجنبية لأن قوة الأسطول البحري قوة للدولة ذاتها .
4 ـ تساعد الجنسية في معرفة القانون الواجب التطبيق على ما يتم على ظهر السفينة من تصرفات قانونية أو ما يقع عليها من جرائم خاصة عندما توجد السفينة في أعلى البحار ولا تقع تحت سيادة دولة معينة .

الفرع الثاني : ضابط الجنسية .

حسب القانون الجزائري للحصول على الجنسية الجزائرية للسفينة يجب أن تكون السفينة مملوكة بنسبة 51%من قبل أشخاص طبيعيين أو معنويين من جنسية جزائرية وأن يكون مجموع أفراد طاقم السفينة من بحارة جزائريين ويجوز للوزير المكلف بالبحرية التجارية تحديد نسبة من البحارة الأجانب لتشكيل الطاقم .

الفصل الرابع : الحقوق العينة على السفينة .
المبحث الأول : حقوق الامتياز البحرية .
عرفت المادة 72 من ق.ب.ج الامتياز على أنه ” تأمين عيني وقانوني يحول الدائن حق الأفضلية على الدائنين الآخرين نظرا لطبيعة دينه ” .
وتضمنت المادة 73 من نفس القانون المعدلة بيان الديون المضمونة بامتياز بحري على السفينة وهي:
1) ـ الأجور والمبالغ الواجبة الأداء لربان السفينة ورجال السفينة بناء على عقد استخدام على متنها.
2) ـ رسوم الميناء وجميع طرق الملاحة بالإضافة إلى مصاريف الإرشاد .
3) ـ الديون المستحقة على مالك السفينة من جراء الموت أو الإصابة الجسمانية والحاصلة برا وبحرا ولها علاقة مباشرة بالاستغلال السفينة .
4) ـ الديون الجنحية أو شبه الجنحية المترتبة على المالك وغير مثبتة بعقد والناشئة عن فقدان مال أو ضرر لاحق به برا وبحرا وله علاقة مباشرة باستغلال السفينة .
5) ـ الديون الناشئة عن الإسعاف والإنقاذ وسحب حطام السفن أو المساهمة بالخسائر المشتركة وكذا المصاريف القضائية وكل المصاريف المتعلقة بحراسة السفينة والمحافظة عليها ابتداء من تاريخ الحجز التنفيذي عليها إلى غاية بيعها وتوزيع ثمنها .
6) ـ ديون تنشئ عن منشئ أو مصلح السفن والناتجة عن إنشاء وتصليح السفينة .
7) ـ الديون التعاقدية الناشئة عن الفقدان أو الخسائر التي تلحق بالحمولة والحقائب وتشمل التعويضات عن هلاك أو تلف البضائع والأمتعة .
وللامتيازات البحرية المذكورة في الفقرات من 1 إلى 6 من المادة 73 الأفضلية على الرهون البحرية المسجلة قانونا غير أن هذه الرهون تسبق الامتيازات البحرية المذكورة في الفقرتين 7و8 من نفس المادة. ومن ناحية أخرى يحول الامتياز البحري للدائن ميزة التتبع .

الفرع الأول : امتيازات القانون المدني .
يجوز أيضا للدائنين التمسك بالامتيازات التابعة للقانون المدني ولكن الديون التي ترتب امتيازها على هذا النحو لا تأخذ مرتبتها إلا بعد الامتيازات والرهون البحرية .

الفرع الثاني : انقضاء الامتياز .
تنقض الامتيازات البحرية للأسباب الآتية :
1 ـ مصادرة السفينة من قبل السلطات المختصة .
2 ـ البيع الجبري للسفينة على أثر دعوى قضائية .
3 ـ في حالة نقل اختياري لملكية السفينة بعد ثلاثة أشهر من تسجيل عقد النقل .
تنقض كذلك الامتيازات البحرية بالتقادم بمرور سنة واحدة اعتبارا من نشوء الدين المضمون .وينقض مع ذلك الامتياز البحري المذكور في الفقرة 6 من المادة 73 عندما تنتهي حيازة السفينة من طرف المنشئ أو المصلح تبعا للحالة .
والتقادم لا يلحق إلا حقوق الامتياز ذاتها دون الدين محل الامتياز مالم ينقض بسبب خاص به .
المبحث الثاني : الرهن البحري .
عرفت المادة 55 من ق.ب.ج على أن ” يكون الرهن البحري تأمينا اتفاقا يحول الدائن حقا عينيا على السفينة ” .
الفرع الأول : أركان عقد الرهن .
1) ـ الأركان الموضوعية :
ـ محل الرهن : يشمل الرهن البحري المرتب على كل السفينة أو جزء منها هيكل السفينة وجميع توابعها باستثناء حمولتها مالم ينفق الأطراف على غير ذلك .
ويحق للدائنين أصحاب الرهون عند فقدان السفينة أو حالة الخسائر الخطيرة التي تجعل السفينة غير صالحة للملاحة ممارسة حقوقهم على التعويضات أو المبالغ التي تحل محل السفينة وتوابعها :
ـ التعويضات المستحقة لمالك السفينة عن الأضرار المادية اللاحقة بالسفينة المرهونة .
ـ المبالغ المستحقة للمالك عن اشتراكه في الخسائر المشتركة اللاحقة بالسفينة المرهونة .
ـ التعويضات المستحقة إلى مالك السفينة المرهونة عن الإسعاف المقدم أو الإنقاذ المتمم من تسجيل الرهن.
ـ تعويضات التأمين على هيكل السفينة .
كما يمكن رهن السفينة عندما تكون قيد الإنشاء وفي هذه الحالة يشمل الرهن البحري المواد والآلات والمعدات التي يحتوي عليها قسم الورش والتي سوف تركب على السفينة التي هي قيد الإنشاء ( المادة 56 و58 من ق.ب.ج ) .

طرفا الرهن : 

ـ الدائن المرتهن : 

وهو الذي يتقرر له الرهن عاى السفينة ضمانا لما يكون قدمه لمالك السفينة من انتمان.

ـ المدين الراهن :
يجب أن يصدر الرهن من مالك السفينة و الأصل أن يكون الراهن مدينا للمرتهن .

2 ) ـ الأركان الشكلية : 
يعتبر الرهن البحري رهنا رسميا على خلاف القاعدة العامة التي تقضي بأنه لا يجوز أن يرد الرهن الرسمي إلا على عقار . أما فيما يتعلق بشهر الرهن فتقضي المادة 56 الفقرة 4 من ق.ب.ج بأن يقيد الرهن في دفتر التسجيل الجزائري للسفن . ويحفظ الرهن البحري لعشر سنوات ابتداء من تاريخ تسجيله النظامي وعند انتهاء هذه المدة وعدم تجديد الرهن لاغيا ( المادة 66 من ق.ب.ج ) .

الفرع الثاني : آثار الرهن .

1 ) ـ آثار الرهن بالنسبة للمدين الراهن :

لا يؤدي رهن السفينة إلى حرمان الراهن من سلطات المالك فيبقى له حق الاستعمال وحق الاستغلال وحق التصرف ولما كانت السفينة المرهونة تبقى في حيازة المدين الراهن فإنه يلتزم بضمان سلامة الرهن وللدائن المرتهن أن تعترض على كل عمل أو تقصير من شأنه إنقاص ضمانه .

2 ) ـ آثار الرهن بالنسبة للدائن المرتهن :

للدائن المرتهن حق عيني على السفينة فلا يجوز له أن يتخذ إجراءات التنفيذ على مال آخر للمدين قبل التنفيذ على السفينة ومتى تم قيد الرهن فإنه يحول للدائن المرتهن ميزتين في مواجهة الغير : ميزة التقدم وميزة الرهن .

الفرع الثالث : انقضاء الرهن .

السفينة من الرهن بقوة القانون في حالة البيع الجبري للسفينة إذ يترتب على حكم مارس المزاد تطهير السفينة من كل الرهون وتنتقل حقوق الدائنين إلى الثمن وأخيرا ينقض الرهن البحري بتنازل الدائن المرتهن عنه .

و لا يعتبر طلب رفع الحجز عن السفينة مقابل تقديم الضمان كاعتراف بالمسؤولية أو كتخل عن منفعة التحديد القانونية لمسؤولية مالك السفينة.
المسؤولية عن توقيع حجز تعسفي : يكون المدعي طالب الحجز مسؤولا عن الضرر السبب من حجز السفينة بدون سبب مشروع . و تتقادم كل معارضة في هذا الشأن بانقضاء مهلة سنة واحدة اعتبارا من يوم حجز السفينة.

المبحث الثاني : الحجز التنفيذي على السفينة.

الفرع الأول : طبيعة الحجز التنفيذي و شروط.

إذا لم يدفع المجهز ما عليه من الديون ، فإنّ للدائن توقيع الحجز التنفيذي على السفينة تمهيدا لبيعها و استفاء حقه من ثمنها .

لا يجوز توقيع الحجز التنفيذي على السفينة إلاّ بناء على سند واجب التنفيذ . كما لا يشترط في الدين الذي يوقع الحجز بمقتضاه أن يكون دينا بحريا متعلقا بالسفينة ، فيجوز توقيع الحجز بمقتضى أي دين على مالك السفينة و لو لم يكن متصلا باستغلالها ، إذ أنّ السفينة ليست ضمانا قاصرا على الدائنين البحريين فحسب.

الفرع الثاني : إجراءات الحجز التنفيذي .
– إذا لم يسدد الدين في أجل أقصاه 20 يوما من الإلزام بالدفع ، يقوم الحاجز برفع دعوى ضد صاحب السفينة أمام المحكمة المختصة التي تبلغه بأنه سيجرى حجز تنفيذي على السفينة . و إذا لم يكن مجهز السفينة المحجوزة مقيما في دائرة اختصاص المحكمة التي تبلّغه بأنه سيجرى حجز تنفيذي على السفينة . و إذا لم يكن مجهز السفينة المحجوزة مقيما في دائرة اختصاص المحكمة المختصة تسلم له التبليغات و الاستدعاءات بواسطة ربان السفينة و في غيابه تسلم إلى الشخص الذي يمثل المجهز ، و ذلك في مهلة ثلاثة أيام .كما تبلغ نسخة أمر الحجز كذلك للسلطة الإدارية البحرية و في كلتا الحالتين بواسطة المحضر القضائي.

و عندما تكون السفينة تحمل علما أجنبيا ، تبلغ نسخة قرار الحجز للمثلية القنصلية التابعة للدولة تحت مسؤولية الدائن الحاجز.

– كل تصرف قانوني ناقل لملكية السفينة المحجوزة أو منشئ لحقوق عينية عليها الذي يبرمه مالكها من يوم تسجيل أمر الحجز ، لا يحتج به في مواجهة الدائن الحاجز.

– يحدد الثمن المرجعي و شروط بيع السفينة المحجوزة بموجب أمر استعجالي يصدره رئيس المحكمة المختصة . و تخصم من ثمن البيع الديون المترتبة عن مصاريف توقيف السفينة و حراستها وضمان أمنها.

الفصل السادس : مسؤولية مالك السفينة و المجهز.

المبحث الأول : مسؤولية مالك السفينة و مجهزها.

الفرع الأول : مسؤولية المالك عن أخطائه الشخصية .

مالك السفينة أو مجهزها مسؤول شخصيا عن الأخطاء التي تقع منه وفقا للقواعد العامة كأن لم يجهز السفينة تجهيزا كافيا أو تركها تقوم بالملاحة و هي غير صالحة لها.
و قد استقر القضاء الفرنسي على اعتبار المالك مسؤولا عما تحدثه السفينة من ضرر للغير بوصفه حارسا للسفينة تطبيقا للقاعدة العامة الخاصة بالمسؤولية الناشئة عن الأشياء على السفينة لأنّ الفينة هي من الأشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة بسبب الخطر الملازم لها.

الفرع الثاني : مسؤولية المالك عن أخطاء التبيعة .
يكون مالك السفينة أو مجهزها مسؤولا عن التي تقع من ربان و تابعية أثناء العمل أو بسببه و ذلك وفقا لأحكام القانون العام ماعدا حالة تحديد المسؤولية المذكورة في المواد من 93 إلى 115 من ق.ب.ج.
المبحث الثاني : المسؤولية المحدودة لمالك السفينة و مجهزها.
يستطيع مالك السفينة أو مجهزها تحديد مسئوليته اتجاه من تعاقد معه أو اتجاه الغير لأجل الديون الناتجة من أحد الأسباب المنصوص عليها في المادة 93 من ق .ب.ج إلاّ إذا ثبت بأنّ الخطأ المرتكب كان متعلقا به شخصيا.

الفرع الأول : أسباب تحديد مسؤولية مالك السفينة و مجهزها .
الأسباب التي تعطي مالك السفينة أو مجهزها الحق بتحديد مسئوليته هي :
أ ـ الموت أو الإصابة الجسمانية لكل شخص يوجد على متن السفينة لأجل نقله و الفقدان و الأضرار التي تتناول جميع الأموال الموجودة على متنها.
ب ـ الموت أو الإصابة الجسمانية لأي آخر في البحر أو البر و الفقدان و الأضرار بالأموال الأخرى أو الحقوق المسببة بفعل أو إهمال أو خطأ كل شخص آخر لا يوجد على متنها و يكون المالك مسؤولا عنه ، على أن يكون في هذه الحالة الأخيرة الفعل و الإهمال أو الخطأ يتعلق بالملاحة أو بإدارة السفينة أو الشحن أو النقل أو تفريغ الحمولة و صعود و نزول و نقل المسافرين.
جـ – كل مسؤولية أو التزام يتعلق برفع حطام السفن أو تعويمها ، و إصعادها و تدميرها و في حالة الغرق أو الجنوح أو الترك ( بما في ذلك كل ما يوجد على متنها ).
د – كل التزام أو مسؤولية تنتج عن الأضرار المسببة من السفينة و اللاحقة بمنشآت المواني و أحواض السفن و الخطوط الملاحية .

الفرع الثاني : الديون المستثناة من تحديد المسؤولية .

أخرجت المادة 94 من ق.ب.ج من نطاق تحديد المسؤولية بعض الديون تظل المسؤولية عنها مطلقة و هذه الديون هي : 

أ ـ الديون الناشئة عن الإسعاف و الإنقاذ و المساهمة بالخسائر المشتركة .

ب ـ الديون الخاصة بطاقم السفينة المتولدة عن عقد الاستخدام .

جـ ـ ديون كل شخص آخر عامل في خدمة السفينة بموجب عقد عمل .

الفرع الثالث : حدود المسؤولية .

يحدد المبلغ الذي يمكن للمالك أن يحدد مسئوليته على أساسه في كل حالة حسب قواعد الاتفاقية الدولية الخاصة بتحديد مسئوليته مالكي السفن و التي تكون الجزائر طرفا فيها.

و يطبق تحديد المسؤولية هذا على جميع الديون الناتجة عن الأضرار الجسمانية أو الأضرار المادية المتولدة عن نفس الحادث دون النظر إلى الديون الناشئة أو التي يمكن أن تنشأ من حادث آخر .

المبحث الثالث : مسؤولية مالكي السفن عن الأضرار الناشئة عن التلوث بالوقود.

الفرع الأول : أساس المسؤولية .

وفقا لمعاهدة بر وكسل المتعلقة بالمسؤولية المدنية عن الأضرار الناشئة عن التلوث بالزيت لعام 1969 اعتمدت المادة 117 من ق.ب.ج مبدأ المسؤولية الموضوعية .

لمالك السفينة عن كل ضرر ناشئ عن تسرب و طرح الوقود من السفينة . و يلاحظ أنّ المسؤولية المدنية للقواعد العامة تقوم على أساس الخطأ واجب الإثبات ، و هو ما يتطلب تكليف المتضرر بإثبات خطأ المتسبب في الضرر ’ وهو أمر صعب في مجال التلوث . لذلك حلت المعاهدة القانون الجزائري المسؤولية الموضوعية التي تقوم لمجرد وقوع الضرر محل المسؤولية التقليدية المؤسسة على الخطأ .

الفرع الثاني : حالات عدم مسؤولية مالك السفينة بسبب التلوث
لا يعتبر مالك السفينة مسؤولا عن التلوث إذا أثبت بأن الضرر الحاصل نتج عن :

أ – عمل حربي و الأعمال العدوانية و الحرب الأهلية و العصيان أو التمرد أو حادث ذي طابع استثنائي لا يمكن تجنبه والتغلب عليه .
ب- الغير الذي تعمد بعمله إحداث الضرر 

ج- الإهمال أو أي عمل آخر من السلطات المسؤولة عن صيانة ومكافحة النيران أو المساعدات الملاحية الأخرى خلال ممارسة هذه المهمة.

الفرع الثالث : تحديد المسؤولية
يحق لمالك السفينة تحديد مسئوليته بمبلغ بحسب في كل حالة حسب النظام المخصص لهذا الغرض بموجب الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الشأن التي تكون الجزائر طرفا فيها وذلك إلا إذا حصل التلوث نتيجة لخطأ شخصي واقع من المالك .ففي هذه الحالة لا يمكن لهذا الأخير التمسك بالتحديد المنصوص عليه في المادة 121 من ق.ب.ج .

 

Print Friendly, PDF & Email