إن مفهوم «الأمن» من أصعب المفاهيم التي يتناولها التحليل العلمي، لأنه مفهوم نسبي ومنغير ومركب، وذو أبعاد عدة ومستويات متنوعة، يتعرض لتحديات وتهديدات مباشرة وغير مباشرة من مصادر مختلفة، تختلف درجتها وأنواعها وأبعادها وتوقيتها، | سواء تعلق ذلك بأمن الفرد أو الدولة أو النظام الإقليمي أو الدولي، فهو أحد المقاهيم المركزية في حقل العلاقات الدولية، الذي اتسم بالغموض الشديد منذ ظهور العلاقات الدولية كحقل علمي مستقل عقب الحرب العالمية الأولى. ولقد احتلت القضية الأمنية وضعا مركزيا في السياسات الخارجية لبعض الدول التي عادة ما تتخذ «الأمن» هدفة من أهدافها يتم تحقيقه باتباع إجراءات وقائية وأخرى علاجية، وهي تهدف من ورائها إلى تغيير البيئة المحيطة، أو بحسب ما أطلق عليه أرنولد ولفرز أهداف البيئة ولم يعد والأمن» يقتصر على الفهم التقليدي المعني بحماية الحدود الإقليمية، أو بمعناه العسكري ، وإنما اتخذ أبعادا أشمل من ذلك ، تنطوي على تطور المجتمع باتجاه تحقيق أهدافه التي تضمن له مصالحه.

إن دراسة «الأمن» لا يمكن فهمه أو تفسيره، إلا بتوضيح المفهوم العام «للأمن»، ثم تحليل مفهوم والأمن القومي والإقليمي»، ومن ثم تبيان صيغه وتهديداته، علما بأن هذه الدراسة لم تتناول مفهوم «الأمن الدولي، أو العالمي.

تحميل الدراسة