Print Friendly, PDF & Email
مفهوم البحث العلمي وأنواعه وخطواته

المعرفة و العلم: المعرفة عبارة عن مجموعة المعاني و التصورات و الأراء و المعتقدات و الحقائق التي تتكون لدى الانسان نتيجة لمحاولاته المتكررة لفهم الظواهر و الاشياء المحيطة به.

أما المعارف فهي تتضمن معارف علمية و اخرى غير عليمية، فكل علم معرفة، لكن ليس بالضرورة كل معرفة هي علم.

مفهوم البحث العلمي: وسيلة للدراسة يمكن بواسطتها الوصول لحل مشكلة محددة ، وذلك عن طريق التقصي الشامل والدقيق لجميع الأدلة والشواهد التي يمكن التحقق منها عن طريق الاختبار العلمي

النظرية: إن النظرية بناء فكري يربط منطلقات بنتائج. فالنظرية العلمية تبنى وتشيد على مجموعة من الفرضيات التي توجه بدورها التجربة العلمية. وتجدر الإشارة إلى أن النظرية تقودها كذلك، مبادئ عقلية منطقية خاصة منها: مبدأ السببية ومبدأ الحتمية. والأول يفيد أن ما من ظاهرة إلا ولها سبب، والثاني يعني أن نفس الأسباب تعطي دائما نفس النتائج. وغالبا ما يتولد عن النتائج ما يصطلح على تسميته بالقانون. والقانون العلمي هو مجموع العلاقات الثابتة بين ظواهر معينة، ويتميز بالخصائص التالية : قيامه على التجربة، قابلية التكرار (لارتكازه على مبدأ الحتمية)، قابلية التعميم، يتيح إمكانية التنبؤ، قابلية الصياغة الرياضية.

المنهج: هو حزمة من الطرق و الخطوات المنظمة و المتكاملة تستخدم في تحليل و فحص المعلومات ، بهدف الوصول الى نتائج.

أنواع البحث العلمي

تتعدد أنواع البحث العلمي بتعدد مجالاتها وميادينها ، ويمكن تصنيف أنواع البحوث وفق معايير مختلفة ، أهمها

1ـ من حيث ميدان البحث: هناك البحوث الأدبية ، والبلاغية ، واللغوية ، والتربوية ، والتاريخية ، والرياضية ، والإحصائية.

2ـ من حيث مناهج البحث: هناك البحوث الوصفية ، والتاريخية ، والنفسية ، والأسلوبية ، والتحليلية ، والمسحية ، وغيرها

3ـ من حيث المكان: هناك بحوث ميدانية ، وبحوث عملية

4ـ من حيث طبيعة البيانات: بحوث كمية ، وبحوث كيفية

5ـ من حيث صيغ التفكير: بحوث استنتاجية و بحوث استقرائية

6ـ من حيث القائمين بالبحث: هناك بحوث فردية ، وبحوث مشتركة

7ـ من حيث مستوى البحث: بحوث أكاديمية ( البحوث الجامعية ، والدراسات العليا ، والماجستير ، والدكتوراه ) و بحوث أكاديمية متخصصة.

خطوات البحث العلمي

هناك العديد من الخطوات التي يجب على الباحث الالتزام بها على اختلاف نوع البحث وتوجهه ، إذ تمثل هذه الخطوات الأسس اللازمة لإقامة بناء أي بحث علمي في صورته الصحيحة ، وتتمثل هذه الخطوات فيما يلي:

ـ اختيار موضوع البحث وعنوانه: وتعد هذه الخطوة من أهم خطوات إعداد البحث لأنها ضرورية للسير في الخطوات الأخرى، وقد تبدو هذه الخطوة صعبة نظراً لأهميتها، ويتم اختيار الموضوع بطريقتين::

الأولى: اختيار الموضوع من قبل الباحث نفسه ، والثانية: اختيار الموضوع من قبل المشرف

وتعتبر الطريقة الأولى أفضل لأنه صاحب البحث وهو المتخصص في موضوعه والمسيطر على عناصره ولديه الميل والرغبة للكتابة والبحث فيه، ويتم الاختيار استناداً إلى مطالعات الباحث وزيادة خلفيته العلمية عن موضوعه مع وجود ميل ورغبة لتناول هذا الموضوع والبحث فيه.

أما الطريقة الثانية فقد يلجأ إليها بعض الباحثين الذين لا تسعفهم إمكانياتهم الزمنية والعلمية من اختيار موضوع البحث، ومن عيوبها أن الباحث قد لا يكون لديه ميل ورغبة وقد لا يكون لدى الباحث خلفية أكاديمية حوله..

وسواءً تم اختيار الموضوع بالطريقة الأولى أو الثانية فإن هناك شروطاً لابد من مراعاتها عند اختيار موضوع البحث ومن أهمها:

الجدة والأصالة: أي أن يكون الموضوع جديداً لم يسبق أن كتب فيه، أو نوقش من قبل باحثين كثيرين، فكلما كان الموضوع جديداً ولم يكن دراسات كثيرة سابقة حوله كلما أعطى له قيمة وأهمية، كما يجب أن يكون أصيلاً أي نابعاً من ذاتية الباحث غير منقول أو غير مأخوذ من بحوث ودراسات سابقة

توفر الميل والرغبة:- فنجاح البحث يتوقف على توفر الميل والرغبة لدى الباحث، لأن ذلك يدفعه للقيام بالبحث بشكل فعال

الدقة والوضوح: أي أن يكون الموضوع واضحاً في معناه دالاً على الهدف المنشود منه، دقيقاً في تناوله للأفكار، متقناً في صياغته والتعبير عنه وبأسلوب سلس واضح وبكلمات محددة.

التحديد اللفظي: أي أن يحدد العنوان بشكل مناسب بحيث لا يكون طويلاً مملاً ولا قصيراً مُخلاً.فيشترط في الموضوع التحديد للألفاظ والكلمات القليلة التي تفي بالغرض أو بيان المقصود وبحيث لا تزيد عدد كلمات العنوان على 15 كلمة.

المصادر والمراجع: ويعتبر توفرها شرط ضروري لاختيار الموضوع، وعلى الباحث أن يتجنب المواضيع التي لا يتوافر لها مراجع كافية أو يصعب الحصول على ما يلزمه من مراجع لندرتها أو لعدم توافرها.

ـ تحديد مشكلة البحث

الإشكالية هي عبارة عن نص مختصر يصاغ في شكل سؤال يحتوي على مشكلة البحث

المشكلة البحثية:عبارة عن موضوع يحيطه الغموض أو ظاهرة تحتاج الى تفسير.

شروط صياغتها: أن تكون الصياغة واضحة و مفهومة لدى المجتمع العلمي، بحيث تصاغ في شكل سؤال واضح

أن تصاغ في شكل علاقة بين متغيرين أو اكثر

تحديد نطاق المشكلة البحثية زمانا و مكان

أن ترتبط المشكلة البحثية باطار نظري اعم ، يعطيها معنى و دلالة علمية

أخد بعين الاعتبار وحدة التحليل التي يركز عليها الباحث ( فرد ، دزلة ، مؤسسة..)

العوامل المؤثرة في صياغة المشكلة البحثية: النمودج المعرفي الذي اتبعه الباحث / القيم و الثقافة/ البيانات المتاحة/ الوضع الاجتماعي و الاقتصادي السائد/ أهداف الباحث و دوافعه

ـ تثبيت وصياغة الفرضيات الخاصة بالبحث
وتاتي كخطوة ثالثة من خطوات اعداد البحث العلمي,فالخطوة الاولى وضع عنوان للبحث , والخطوة الثانية تحديد مشكلة البحث,ومن ثم يتم وضع الفرضيات وذلك بناءا على مشكلة البحث المراد ايجاد الحلول لها,هل هي فرضيه واحدة رئيسية وشاملة لموضوع البحث ام عدة فرضيات,وتعبر الفرضيات عادة عن المسببات والابعاد التي ادت الى المشكلة
تعريف الفرضية :
هي تخمين أو استنتاج يتبناه الباحث في بداية الدراسة، و يحاول أن يتحقق منه باستخدام المادة العلمية المتوفرة لديه.

مكونات الفرضية
تشتمل الفرضيات على متغيرين اساسيين” المتغير المستقل والمتغير التابع”فالمتغير التابع هو المتاثر بالمتغير المستقل

مثال :- التحصيل الدراسي في المدرسة الثانوية يتاثر بشكل كبير بالتدريس الخصوصي خارج المدرسة.
المتغير المستقل “التدريس الخصوصي”.
المتغير التابع ” التحصيل الدراسي المتاثر بالتدريس الخصوصي” .
انواع الفرضيات

: الفرضية الصفرية
وتتعلق بمجتمع معين او مجتمعين او اكثر ولكن تصاغ بطريقة تنفي وجود فرق او علاقة دالة احصائيا بين متغيرين او اكثر

فهذه الفرضية تعني العلاقة السلبية بين المتغيرات..
امثلة:-
. لا توجد علاقة بين التدريس الخصوصي والتحصيل الدراسي

الفرضية البديلة
وتعني وجود علاقة دالة احصائيا سواء اكانت هذه العلاقة عكسية ام طردية بين المتغيرات الملاحظة وتسمى بالفرضية المباشرة
وتعني الفرضية البديلة وجود علاقة ايجابية بين المتغيرين قيد الدراسة
امثلة : توجد علاقة قوية بين التدخين ومرض السرطان
سمات و شروط صياغة الفرضيات
. – معقولية الفرضية وانسجامها مع الحقائق العلميه المعروفة وأن لا تكون خياليه او متناقضه معها
– صياغة الفرضيه بشكل دقيق ومحدود قابل للأختبار وللتحقق من صحتها.

. -قدرة الفرضيه على تفسير الظاهرة وتقديم حل المشكله
أن تتسم الفرضيه بالإيجاز والوضوح في الصياغة والبساطة والابتعاد عن العموميه أو التعقيدات واستخدام الفاظ سهلة.
مصادر صياغة الفرضيات

الحدس والتخمين
الملاحظة والتجارب الشخصيه
الاستنباط من نظريات علميه

ملاحظات هامة حول صياغة الفرضيات

يمكن ان يكون للبحث فرضية واحدة رئيسية او عدة فرضيات ويشترط فيها ان تغطي كل الجوانب التي يعنيها البحث
. يمكن ان تصاغ النظرية بالاثبات او النفي
. لا يستحسن ان تكون الفرضية طويلة او معقدة بحيث يصعب التعرف على متغيري الفرضية “المستقل والتابع”.
. بعد التاكد من صحة الفرضية قد تتحول فيما بعد الى حقيقة ونظرية .

أهمية الفرضيات :

تعمل على تحديد مجال الاهتمام.

تعمل على تركيز البحث بنوع معين من المعلومات.

من الممكن صياغة الكثير من الاستنتاجات والتنبؤات المتنوعة من وراء فرضية بحثية.

ـ تحديد منهج وطريقة البحث

المنهج: هو حزمة من الطرق و الخطوات المنظمة و المتكاملة تستخدم في تحليل و فحص المعلومات ، بهدف الوصول الى نتائج.

يتكون البحث العلمي من أربعة مناهج رئيسية وهي : المنهج الوصفي ويسمى في عبارة أخرى البحث الإحصائي، حيث يقوم على جمع البيانات والمعلومات والتفاصيل حول المشكلة أو الهدف المراد عمل البحث العلمي عنه، ويجيب على عدة تساؤلات مثل كيف وأين ومتى ولماذا، فلو أردنا مثلاً جمع البيانات عن كمية بيع المعروضات من سلعة معينة ومقدار الشراء منها ومن أي فئة سوف نحصل على العديد من الأرقام التي تسبب الصداع وتكون بلا معنى، ولكن عن طريق التحليل الوصفي يتم جمع هذه البيانات، وربطها مع بعضها البعض وفق قوانين مدروسة وتشكيل رسم بياني يمثل خط سير المبيعات على مدار السنين وعوامل التأثير عليه.

تصنف مناهج البحث إلى:

1- المنهج الاستدلالي أو الاستنباطي : وفيه يربط العقل بين المقدمات والنتائج، وبين الأشياء وعللها على أساس المنطق والتأمل الذهني، فهو يبدأ بالكليات ليصل منها إلى الجزئيات.

2- المنهج الاستقرائي: وهو يمثل عكس سابقه، حيث يبدأ بالجزئيات ليصل منها إلى قوانين عامة، وهو يعتمد على التحقق بالملاحظة المنظمة الخاضعة للتجريب والتحكم في المتغيرات المختلفة.

3- المنهج الاستردادي / التاريخي :’ يعتمد هذا المنهج على عملية استرداد ما كان في الماضي ليتحقق من مجرى الأحداث، ولتحليل القوى والمشكلات التي صاغت الحاضر.

و يمكن تصنف مناهج البحث من حيث الأسلوب الاجرائي إلى:

1)المنهج الوصفي. 2) المنهج المسحي, 3) منهج دراسة الحالة. 4)المنهج التجريبي. 5)المنهج التاريخي. 6)المنهج الفلسفي.

المنهج الوصفي : يعتمد المنهج الوصفي على تفسير الوضع القائم ، اي ما هو كائن ،وتحديد الظروف والعلاقات الموجوده بين المتغيرات . كما يتعدى المنهج الوصفي مجرد جمع بيانات وصفية حول الظاهرة الى التحليل والربط والتفسير لهذه البيانات وتصنيفها وقياسها واستخلاص النتائج منها،و المتتبع لتطور العلوم يستطيع أن يلمس الأهمية التي احتلها المنهج الوصفي في هذا التطور، ويرجع ذلك إلى ملائمته لدرسة الظواهرالاجتماعية, لأن هذا المنهج: يصف الظواهر وصفا موضوعيا من خلال البيانات التي يتحصل عليها باستخدام أدوات وتقنيات البحث العلمي.

خصائص الأسلوب الوصفي في البحث ومرتكزاته: يتميز الأسلوب الوصفي بعدد من الخصائص تتمثل فيما يلي:· أنه يقدم معلومات وحقائق عن واقع الظاهرة الحالية/ يوضح العلاقة بين الظواهر المختلفة والعلاقة في الظاهرة نفسها/ يساعد في التنبؤ بمستقبل الظاهرة نفسها.

ويرى الباحثون أن البحوث الوصفية ترتكز على خمسة أسس رئيسة تتمثل في الآتي

1- أنه يمكن الاستعانة بمختلف الأدوات المستخدمة للحصول على البيانات بشكل دقيق وواضح كاستخدام الملاحظة والمقابلة والاستبانة وتحليل الوثائق والسجلات، بصورة منفردة أو من خلال استخدام أدوات أخرى مرافقة.

2- تهدف البحوث الوصفية أساساً إلى وصف وتحديد كمي لخصائص الظواهر موضوع البحث، فإنه لا بد من أن يكون هناك اختلاف في مستوى عمل تلك الدراسات. بينما يسعى البعض منها إلى مجرد وصف الظاهرة وصفاً كمياً أو كيفياً دون دراسة الأسباب التي أدت إلى ظهور المشكلة أو الظاهرة موضوع البحث.

3- تعتمد الدراسات الوصفية على اختيار عينات ممثلة للمجتمع الذي تؤخذ منه، وذلك توفيراً للجهد والوقت ولغيرها من تكاليف البحث.

4- لا بد من اصطناع التجريد خلال البحوث الوصفية حتى يمكن تمييز سمات الظاهرة موضوع البحث وخصائصها، خاصة وأن الظواهر في مجال العلوم الاجتماعية تتسم بالتداخل والتعقيد الشديدين.

5- ولما كان التعميم مطلباً ضرورياً للدراسات الوصفية حتى يمكن من خلاله استخلاص أحكام تصدق على مختلف الفئات المكونة للظاهرة موضوع البحث، فإنه لا بد من تصنيف الأشياء أو الوقائع أو الظواهر على أساس معيار محدد

خطوات الأسلوب الوصفي في البحث:

يسير الأسلوب الوصفي باعتباره أحد أساليب البحث العلمي وفق الخطوات الرئيسة للبحث العلمي من الشعور بمشكلة، وتحديدها، وضع فروض أو مجموعة فروض كحلول ميدانية لمشكلة البحث/ وضع الافتراضات أو المسلمات التي سوف يبنى الباحث عليها دراساته/ اختيار العينة التي ستجرى عليها الدراسة/ اختيار أدوات البحث/ جمع البيانات والمعلومات المطلوبة بطريقة دقيقة منظمة وواضحة/ الوصول إلى النتائج وتحليلها/ صياغة توصيات البحث

المنهج التاريخي: يستخدم علماء الاجتماع و الباحثين في العلوم الأخرى المنهج التاريخي، عند دراستهم للتغير الذي يطرأ على شبكة العلاقات الاجتماعية و تطور النظم الاجتماعية، و التحول في المفاهيم و القيم الاجتماعية، كذلك عند دراستهم لأصول الثقافات و تطورها و انتشارها و عند عقد المقارنات المختلفة بين النظم و الثقافات، بل أن معرفة تاريخ المجتمع ضرورية لفهم واقعه، و عليه و لأهمية المنهج التاريخي في مثل هذه الدراسات سوف نتعرف على خصائص و أهمية و خطوات هذا المنهج من خلال بحثنا هذا.

المنهج التاريخي ” الإستردادي”: و سمي كذلك بالمنهج الاستردادي لأنه عملية استرداد و عملية إسترجاع للماضي، و هو منهج علمي مرتبط بمختلف العلوم الأخرى ، حيث يساعد الباحث الاجتماعي خصوصا عند دراسته للتغيرات التي تطرأ على البنى الاجتماعية و تطور النظم الاجتماعية في التعرف على ماضي الظاهرة و تحليلها و تفسيرها علميا، في ضوء الزمان و المكان الذي حدثت فيه، و مدى ارتباطها بظواهر أخرى .

اعلام المناج التاريخي
– العلامة ابن خلدون: و استخدم المنهج التاريخي في دراسته للعمران البشري في تحليله لمراحل تطور الدولة و هرمها.
– ماكس فيبر: كذلك استخدم المنهج التاريخي في دراسته لبعض الفرق الدينية البروتستنتية و تأثيرها في المجتمع أنذاك.
– كارل ماركس: أيضا هو استخدم المنهج التاريخي في دراسته لصراع الإنسان مع الطبيعة و تطور النظم في المجتمع عبر مراحلها التاريخية.

خصائص المنهج التاريخي

1-يعتمد على ملاحظات الباحث و ملاحظات الأخرون

2-لا يقف عند مجرد الوصف بل يحلل و يفسر

3-عامل الزمن، حيث تتم دراسة المجتمع في فترة زمنية معينة

4- أكثر شمولا و عمقا لأنه دراسة للماضي و الحاضر

أهمية المنهج التاريخي

يساعدنا في التعرف على البحوث السابقة

يساعدنا على معرفة تطور المشاكل و حلولها السابقة، و دراسة سلبيات و إيجابيات هذه الحلول

يساعد في التعرف تاريخ و تطور النظم و علاقتها بالنظم الأخرى و البيئة التي نشأت فيها

يمكننا هذا المنهج من حل مشاكل معاصرة على ضوء خبرات الماضي

لا يقتصر المنهج التاريخي على التاريخ و العلوم الاجتماعية فقط بل يتعدى استخدامه إلى العلوم الطبيعية، الاقتصادية، العسكرية،…الخ

يمثل تكامل بينه و بين المنهج المقارن.

أهداف المنهج التاريخي

التأكد من صحة حوادث الماضي بوسائل علمية

الكشف عن أسباب الظاهرة بموضوعية على ضوء ارتباطها بما قبلها أو بما عاصرها من حوادث

ربط الظاهرة التاريخية بالظواهر الأخرى الموالية لها و المتفاعلة معها

إمكانية التنبؤ بالمستقبل من خلال دراستنا للماضي

التعرف على نشأة الظاهرة

خطوات المنهج التاريخي

عند دراسة ظاهرة أو حدث تاريخي يتوجب على الباحث إتباع خطوات أثناء دراسته و هي كما يلي

اختيار موضوع البحث: و نقصد هنا تحديد مكان و زمان الواقعة التاريخية، الأشخاص الذين دارت حولهم الحادثة، كذلك نوع النشاط الإنساني الذي يدور حوله البحث.

جمع البيانات و المعلومات أو المادة التاريخية: بعد الانتهاء من تحديد مكان و زمان الواقعة التاريخية يأتي دور جمع البيانات اللازمة و المتعلقة بالظاهرة من قريب أو من بعيد و تنقسم إلى مصادر أولية و الثانونية.

المصادر الأولية: و تتمثل في السجلات، الوثائق، و الأثار، المذكرات الشخصية، محاضر اجتماعات…الخ

المصادر الثانوية: و هي المعلومات الغير مباشرة و المنقولة التي تؤخذ من المصادر الأولية و يعاد نقلها و عادة ما تكون في غير حالتها الأولى و نجدها في الجرائد و الصحف و الدراسات السابقة أو الرقصات الشعبية المتوارثة الرسوم و النقوش و النحوت، الخرائط، التسجيلات الإذاعية و التلفزيونية

نقد مصادر البيانات: و هذه مرحلة جد مهمة في البحث حيث يجب التأكد من صحة المعلومات التي جمعت و ذلك ليكون البحث أكثر مصداقية و أمانة .

نقد التصحيح: و هنا يتم التأكد من صحة الوثيقة ونسبتها إلى صاحبها.

“التأكد من صحة الوثيقة الخاصة بحادثة معينة أو أكثر، لتحديد مدى صحتها و مدى صحة نسبتها إلى أصحابها، و ذلك لما تتعرض له كثير من الوثائق من حشو و تزييف، و إضافات دخيلة، أو تحريف لأسباب كثيرة و أشكال متعددة، فالوثيقة قد تكون مكتوبة بيد المؤلف و إنما بيد شخص أخر، و لا توجد سوى نسخته الوحيدة هذه، فيكون من واجب الباحث تصحيح الخطأ في النقل، قد تكون الوثيقة متعددة النسخ

صياغة الفروض: و هي عبارة عن حل مؤقت لإشكالية البحث و الذي على إثره تتم دراسة الموضوع

تحليل الحقائق و تفسيرها و إعادة تركيبها:هنا يتم تحليل الظاهرة الراهنة و التي هي موضوع الدراسة في ظل الحقائق التي قام بجمعها و التنسيق بين الحوادث، و من ثم تفسيرها علميا مبتعدا عن الذاتية معتمدا في ذلك على نظرية معينة.

استخلاص النتائج و كتابة التقرير: و تعتبر هذه أخر مرحلة في البحث حيث تكون عصارة البحث بالخلوص إلى النتائج التي كان الباحث قد وضع لها فروض سابقة في البداية و كتابة تقريره النهائي حول الظاهرة المدروسة.

نقد و تقييم المنهج التاريخي

من إيجابيات المنهج التاريخي أنه

يعتمد المنهج التاريخي على المنهج العلمي في تقديم البحوث

النقد الداخلي و الخارجي لمصادر جمع البيانات الأولية و الثانوية

قليل التكلفة في جمع البيانات

جمع البيانات والمعلومات اللازمة للبحث

ـ القراءة التحليلية لكل مصادر المعرفة المتصلة بالبحث

ـ تصنيف البيانات والمعلومات وتوزيعها على فصول البحث

ـ صياغة البحث وكتابة مسودته

ـ إخراج البحث في صورته النهائية وفق الأسس العلمية المتعارف عليها