برز علم السياسية خلال القرن العشرين، كعلم قائم بحد ذاته وهو من أحدث العلوم الاجتماعية.
وإذا ما أمعنا الدراسة، نجد أن العديد من المفاهيم والقضايا، التي يعالجها، هي موضوع خلاف واختلاف بين المفكرين السياسيين، ويدور الجدال حول مدى علمية هذه العلم بحد ذاته،ويعود ذلك لحداثة علم السياسة، وإنتماء الباحثين السياسيين الى مذاهب فلسفية مختلفة، وتنوع تداخل المعطيات المكونة للظواهر السياسية من جهة أخرى.

إضافة الى ذلك، يبدو أن مفهوم السياسية قد علق به الكثير من الشوائب، نتيجة الممارسات السياسية الخاطئة، وبما أن الظاهرة السياسية هي محور العلم السياسي، فمن الضروري التعريف بالسياسة وإجلاء حقيقتها.

ولقد انطلقنا في وضع هذا الكتاب من كون علم السياسة وعلم العلاقات الدولية يتناولان وجهين لواقع واحد يتمثل في المجتمع السياسي. فوضحنا نشأة تطور علم السياسة وموقعه من العلوم الأخرى، وكذلك العلاقات الدولية التعريف فيها، والمنظمات الدولية وأهدافها، إضافة للسياسة الخارجية للدول.

إن غاية هذا الكتاب هي توضيح المفاهيم السياسية والمساهمة في نشر الثقافة السياسة، ومساعدة الدراسيين على ولوج علم السياسية والعلاقات الدولية.

تحميل الكتاب