الفصل الثاني واقع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

تمهيد

ان تطور تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي اقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية في دورته التاسعة والخمسين وفقا لاحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية بما يتماشى مع التزامات واحكام منظمة التجارة العالمية، سوف يؤدي الى التحرر الكامل في نهاية المطاف لكل او معظم السلع والخدمات من كافة انواع الرسوم والقيود الكمركية وغير الكمركية واعطاء الفرصة كاملة لتجارة حرة توظف فيها كل عوامل الكفاءة الانتاجية لصالح المستهلك والافادة من عناصر الميزة النسبية واقتصاديات الحجم.

يتكون هذا الفصل من ثلاث مباحث يختص المبحث الاول في بيان مواقف الدول العربية من تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في حين ان المبحث الثاني يبحث في التقويم الزراعي للمنطقة، اما قواعد المنشأ وضوابط طلبات الاستثناءات فتم دراستها من خلال المبحث الثالث من هذا الفصل.

 المبحث الاول مواقف الدول العربية من تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

 اولا: التخفيض التدريجي للرسوم الكمركية وبنسبة 10% سنويا

بيّنا فيما تقدم من الفصل الاول ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي قد أقرّ بتاريخ 17/12/1997، البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وذلك من خلال تفعيل اتفاقية تسيير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية التي تم اقرارها منذ عام 1981. ويهدف البرنامج التنفيذي الى ازالة كافة الرسوم الكمركية والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية على السلع ذات المنشأ العربي التي يتم تبادلها في اطار المنطقة بصورة تدريجية وبنسبة 10% سنوياً ابتداءاً من 1/1/1998، ليتم ازالتها خلال سبع سنوات (وذلك في عام 2005، مع ازالة كافة القيود غير الكمركية الاخرى (الادارية(*) والنقدية والكمية).

ان الاساس في الانضمام لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى هو المصادقة على تلك الاتفاقية من قبل الدول العربية وايداع وثائق التصديق لدى الامانة العامة لجامعة الدول العربية وكذلك اعلان الموافقة على البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ويتعين على الدول العربية المعنية الراغبة في الدخول الفعلي لمنطقة التجارة الحرة العربية، ان تودع لدى الامانة العامة لجامعة الدول العربية هيكل التعرفة الكمركية المطبق لديها في 31/12/1997، وصورة من التوجيهات الكتابية الصادرة من السلطات المختصة لديها الى ادارات الكمارك والمنافذ الكمركية لتطبيق التخفيض التدريجي للرسوم الكمركية على السلع ذات المنشأ العربي([1]).

ثانياً- المصادقة على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية

لقد صادق على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية في السنة الاولى من تنفيذ التخفيض التدريجي وابتداءاً من 1/1/1998، 18 دولة عربية وذلك بعد انضمام كل من جمهورية مصر العربية وسلطنة عمان وايداعهما لوثائق التصديق لدى الامانة العامة لجامعة الدول العربية بتاريخ 3/12/1997، 31/12/1997 على التوالي. وكانت الدول العربية غير المصادقة على هذه الاتفاقية هي، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية جيبوتي وجزر القمر الاتحادية والجمهورية الاسلامية الموريتانية.

اما الدول الاعضاء(*) في منطقة التجارة الحرة في عام 1998، فقد بلغ عددها عشرة دول عربية ملتزمة بما نص عليه البرنامج التنفيذي (التخفيض التدريجي للرسوم الكمركية ولازالة الفورية لكافة القيود غير الكمركية).([2]) اذ ليس بالضرورة ان تكون الدولة التي تصادق على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية والبرنامج التنفيذي عضواً في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، من دون ان تودع الدول الراغبة بالانضمام الى المنطقة لدى الامانة العامة للجامعة العربية هياكل تعرفتها الكمركية المطبق لديها في 31/12/1997، وصورة من التوجيهات الكتابية الصادرة من السلطات المختصة لديها الى ادارات الكمارك والمناطق الكمركية. ويوضح الجدول (2-2) مواقف الدول العربية تجاه تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حتى 31/5/1998، وتجدر الاشارة الى ان حجم تجارة الدول التي بدأت فعلاً في تطبيق البرنامج التنفيذي تمثل اكثر من 80% من الحجم الاجمالي للتجارة العربية البينية، ويبين الجدول رقم (2-3) حجم التجارة العربية البينية للدول العربية العشر التي بدأت بتطبيق البرنامج التنفيذي.

جدول رقم (2-2) مواقف الدول العربية تجاه تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في السنة الاولى حتى 31/5/1998

الدولة ايداع هياكل التعرفة الكمركية ابلاغ المنافذ الكمركية اتخاذ قرار الانضمام من الجهة الرسمية
الاردن × 9/3/1998 ×
الامارات   14/3/1998 ×
البحرين × 10/2/1998 ×
تونس × 6/2/1998 ×
السعودية × 2/3/1998 ×
السودان ×    
سوريا     ×
الصومال      
العراق × 4/3/1998 ×
سلطنة عمان × 9/5/1998  
فلسطين      
قطر ×   ×
الكويت × 31/12/1997 ×
لبنان ×   ×
ليبيا لاتوجد تعرفة تجاه الدول العربية   ×
مصر × 11/2/1998 ×
المغرب × 13/1/1998 ×
اليمن      

المصدر: التقرير الاقتصادي الموحد 1998، ص172.

نلاحظ من الجدول رقم (2-2) الاتي:-

1- نلاحظ ان عدد الدول التي قامت بالانضمام الى منطقة التجارة الحرة العربية هي عشر دول عربية، حيث قامت هذه الدول بابلاغ المنافذ الكمركية بتخفيض الرسوم الكمركية والضرائب ذات الاثر المماثل وبنسبة (10% سنوياً) وهذه الدول هي، الاردن والامارات العربية المتحدة والبحرين وتونس والسعودية والعراق وسلطنة عمان والكويت ومصر والمغرب.

2- ان عدد الدول التي قامت بالمصادقة على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية لغاية 31/5/1998، كانت (18) دولة عربية منها عشر دول انضمت الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (لاحظ الفقرة رقم (1)).

في حين ان عدد الدول التي لم تصادق على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية لعاية التاريخ المذكور اعلاه (8 دول عربية) هي:- قطر واليمن والصومال ولبنان وفلسطين وسوريا والسودان اما ليبيا لم تضع تعرفة كمركية تجاه الدول العربية. ولكنها لم تعلن الانضمام الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث انها لم تقم بايداع هياكل التعرفة الكمركية المطبق لديها كما في 31/12/1997، لدى الادارات الكمركية او المنافذ الكمركية لديها او التابعة لها خلال عام 1998.

جدول رقم (2-3) التجارة العربية البينية للدول التي بدأت في تطبيق البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (1994-1996)    (مليون دينار)

  الصادرات البينية(فوب)(*) الواردات البينية(سيف)(**) اجمالي التجارة
الدول 1994 1995 1996 1994 1995 1996 1994 1995 1996
الاردن 482 645 675 759 869 1074 1241 514 1749
الامارات 1724 1417 1776 1561 1271 1456 3285 2688 3182
البحرين 358 393 460 1610 1767 1843 1968 2160 2403
تونس 353 497 422 354 492 566 657 989 988
السعودية 3859 4908 5977 1327 1623 1882 5236 6531 7859
العراق 417 411 460 171 303 153 588 714 613
عمان 659 682 742 1274 1234 1283 1933 1965 2025
الكويت 310 311 361 802 952 1033 1112 1263 1394
مصر 510 480 498 339 449 510 849 929 1008
المغرب 327 378 344 756 766 832 1083 1144 1178
المجموع 8949 10122 11715 9003 9726 10684 17952 19897 22399
مجموع الدول العربية 10878 12276 14283 11363 12096 13482 22241 24372 27765
نسبة تجارة الدول الاعضاء الى مجموع الدول العربية 82.27 82.45 82.02 79.23 80.41 79.25 80.72 81.64 80.67
متوسط نسبة تجارة الدول الاعضاء للاعوام 94،95،96(%) 77.59 79.63 81

المصدر: التقرير الاقتصادي الموحد 1998، مصدر سابق، ص 173.

نلاحظ من الجدول رقم (2-3) الاتي:-

1- ان صادرات الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى للاعوام 1994، 1995، 1996، تمثل (82%) الى مجموع صادرات الدول العربية البينية. في حين ان وارداتها (اي الدول الاعضاء) تتراوح لنفس الاعوام السابقة الذكر مابين (79%-80%) الى واردات الدول العربية البينية، وهي نسب قريبة من اجمالي تجارة الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الى اجمال تجارة الدول العربية البينية حيث بلغت (مابين 80% الى 81%).

2- نلاحظ ان متوسط صادرات الدول الاعضاء في المنطقة الى مجموع صادرات الدول العربية هي 77.59%، في حين ان متوسط واردات الدول الاعضاء الى مجموع واردات الدول العربية البينية تمثل 79.63% وبلغ متوسط اجمالي تجارة الدول الاعضاء الى مجموع اجمالي تجارة الدول العربية البينية هي 81% للسنوات 1994،1995، 1996.

نستنتج من ذلك ان تجارة الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الخارجية (واردات+ صادرات) تمثل معظم التجارة الاجمالية العربية.

ثالثاً- مواقف الدول العربية اعضاء اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  من تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في السنة الثانية من البرنامج لعام 1999

يلخص الجدول رقم (2-4) مواقف الدول العربية اعضاء اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية تجاه تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في السنة الثانية من البرنامج التنفيذي لعام 1999، باعتبار ان البرنامج قد دخل حيز التطبيق في بداية عام 1998، حيث يكون التخفيض على الرسوم الكمركية قد بلغ 20% من تلك التي كانت سارية في 31/12/1997.

جدول رقم (2-4) مواقف الدول العربية تجاه تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في
السنة الثانية 1999

الدولة

ابلاغ المنافذ الكمركية ايداع هياكل التعرفة الكمركية تطبيق قواعد المنشأ العامة التقويم الزراعي الاستثناءات اتخاذ القرار من قبل الجهات الرسمية
الاردن 9مارس 1998 * * * * *
الامارات 14مارس 98 * * لايوجد لايوجد *
البحرين 10فبراير98 * * لايوجد لايوجد *
تونس 6 فبراير98 * * * * *
الجزائر            
جيبوتي            
السعودية 2مارس98 * * * لايوجد *
السودان   (*)   (*)   *
سوريا 1 سبتمر 98 * * * * *
الصومال            
العراق 4 مارس 98 * * * * *
سلطنة عمان 9 مايو 98 * * * لايوجد *
فلسطين       (*)    
قطر 1 يوليو 98 * * لايوجد لايوجد *
جزر القمر            
الكويت 1 يناير 98 * * * لايوجد *
لبنان 1 ديسمبر98 * * * * *
ليبيا 1 ديسمبر 98 * * * / +
مصر 11 فبراير98 * * * * *
المغرب 13 يناير98 * * * * *
موريتانيا            
اليمن         (*)  

المصدر: المنظمة العربية للتنمية الزراعية، مصدر سابق، ص 18.

ملاحظات

1) الدول المظللة غير اعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية لعدم انضمامها بعد الى اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية .

2) (  ) تعني ان الدولة لم تنفذ بعد التخفيض المتدرج بنسبة 10% من الرسوم الكمركية والضرائب المماثلة.

3) * تعني ان الدولة قامت باتخاذ الاجراء.

4) + قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 20 لسنة 1998 بالموافقة على اعلان منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى .

ومن هذا الجدول يمكن استخلاص المواقف الاتية بشأن مختلف الاجراءات المشار اليها([3]).

1- ان الدول اعضاء اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية التي اتخذت قرارات من قبل الجهات الرسمية للانضمام الى البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قد بلغ عددها (19) دولة، اما الدول غير المصادقة على الاتفاقية لحد الان هي الجزائر وجيبوتي وجزر القمر.

2- ان الدول التي تعد اعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية وهي التي انهت اجراءات ابلاغ منافذها الكمركية لتطبيق البرنامج التنفيذي للمنطقة، وبدأت في تخفيض الحضر التدريجي للرسوم الكمركية والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية بنسبة 10% اعتباراً من بداية عام 1998 يبلغ عددها (14) دولة.

3- تطبق جميع الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى القواعد العامة للمنشأ، كما ورد ذلك في الصور المبلغة للمنافذ الكمركية التي أودعت في الامانة العامة لجامعة الدول العربية. ولقد اودعت (10) دول من الدول الاعضاء الاربعة عشرة الامانة العامة للجامعة باعتبارها الامانة الفنية للمنطقة بصورة الاختام والتوقيعات المستخدمة للتصديق على شهادات المنشأة العربية، وهي الاردن والامارات والبحرين وتونس والسعودية وسوريا والعراق وسلطنة عمان ومصر والمغرب.

4- أعدت (12) دولة عربية تقويماتها الزراعية من بينها دولة واحدة مازالت غير عضو في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى هي السودان. وبذلك يصل عدد الدول الاعضاء التي تشكل التقويم الزراعي العربيي لعام 1999 (11) دولة، تشمل كلا من الاردن وتونس والسعودية وسوريا والعراق وسلطنة عمان والكويت والجماهيرية الليبية ولبنان ومصر والمغرب. اما الدول الاعضاء التي لم تقدم التقويم الزراعي فتشمل كلا من الامارات والبحرين وقطر.

5- تشمل قائمة الدول الاعضاء التي تقدمت بطلبات استثناء كلا من الاردن وتونس وسوريا والعراق ولبنان ومصر والمغرب وبالتالي فان قائمة الدول التي لم تتقدم بطلبات استثناء حتى الان تضم كلا من الامارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت والجماهيرية الليبية.

6- قامت كل الدول الاعضاء بايداع هياكل تعرفتها لدى الامانة العامة لجامعة الدول العربية، وفق مانص عليه البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية بأن تتبع الدول الاطراف النظام المنسق (HS) باستثناء جمهورية العراق وجمهورية سوريا واللتين تتبعتا نظام تعرفة بروكسل، ويرجع السبب الى ضرورة الالتزام بالنظام المنسق لتوحيد مسميات السلع وتصنيفها بين الدول وذلك لغرض التقليل من التضارب وسرعة تبادل السلع التجارية بين دول الاعضاء.

 رابعا- الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية

ان انضمام 14 دولة عربية الى المنطقة بعد عام واحد من بدء تطبيق البرنامج التنفيذي يعكس الجدية التي تتعامل بها الدول العربية مع هذه المنطقة وادراكها لاهميتها في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية المرتبطة بتحرير التجارة بعد قرارات اتفاقيات الكات الجديدة وانشاء منظمة التجارة العالمية.

وعلى الرغم من انضمام اغلب الدول العربية الى المنطقة الا ان تحرير التجارة فيما بين الدول العربية بهدف زيادة حجمها لايتحقق فقط من خلال ازالة الرسوم الكمركية، وانما يتطلب كذلك اتخاذ العديد من الاجراءات لتذليل العقبات التي تعترض سبيل تحقيق هذا الهدف ومن اهمها ازالة الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية والقيود غير الكمركية والاتفاق على قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية.

ويمكن تصنيف الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية المطبقة في عدد من الدول العربية في ثلاث فئات او صيغ هي:- رسوم خدمات جمركية ذات اثر مماثل، وهي الرسوم مقابل خدمات معينة للبضائع المستوردة الا ان قيمتها الحقيقية تتعدى قيمة الخدمة المقدمة، وضرائب استيراد مكملة للتعرفة الكمركية وهي الرسوم على السلع المستوردة دون مقابل خدمة معينة، ورسوم وضرائب محلية تفرض على الواردات ولاتفرض على المنتج الوطني المماثل. وتجدر الاشارة ان هذه الرسوم والضرائب بأشكالها الثلاثة المذكورة غير موجودة في خمس دول عربية هي السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين. اما بقية الدول العربية الاعضاء في المنطقة فتفرض مثل هذه الرسوم اما بأشكالها الثلاثة او ببعض منها([4]) .

وقد بينت دراسة اعدها صندوق([5]) النقد العربي حول الضرائب والرسوم ذات الاثر المماثل للتعرفة الكمركية. ان الرسوم والضرائب الاخرى المفروضة على السلع المستودرة، تقسم الى رسوم “خدمات” وضرائب ورسوم استيراد “خاصة” ومكملة للتعرفة الكمركية.

فبالنسبة لرسوم “الخدمات”، فانه وعلى الرغم من ان القواعد الدولية المتبعة في نظام الكات سابقا منظمة التجارة العالمية حاليا تدعو الى احتسابها على اساس التكلفة الفعلية للخدمة المقدمة لمعاملة الاستيراد، وتقوم الدول النامية ومنها الدول العربية في العديد من الحالات باستيفائها على اساس القيمة المستوردة (سيف) وتتعدى القيمة المستوفاة التكلفة الفعلية لهذه الخدمة. ومثال ذلك رسوم الطوابع ورسوم القنصلية لتصديق شهادات المنشأة وفواتير الاستيراد ورسوم لها صلة بالمصلحة العامة كرسوم بيطرة ورسوم المرور والسير على الطرف. وبالنسبة للضرائب المكملة للتعرفة الكمركية والمفروضة على السلع المستوردة فهي تستوفي في بعض الدول النامية في سبيل دعم التنمية او لمواجهة نقص في ايرادات الخزينة او صعوبات في ميزان المدفوعات او لمكافحة الاغراق والدعم. وقد اشارت دراسة الصندوق الى انها باتت تأخذ طابع الاستمرارية في بعض الدول العربية .

وتؤدي الرسوم والضرائب الاخرى على البضائع المستوردة ادواراً مطابقة للتعرفة الكمركية غير ان هذا الاثر أشد وقعاً من أثر التعرفة الكمركية على الاستيراد([6]).

ففي حين تفرض التعرفة الكمركية دون مقابل، وتحتسب كنسبة ثابتة من القيمة المستوردة، يلاحظ ان العديد من الرسوم والضرائب الاخرى على الواردات تستوفي بصورة منفصلة عن الخدمة المقدمة عند الاستيراد، او ان تأخذ الضرائب الاضافية على الاستيراد صفة الاستمرارية بحيث تصبح جزءاً من التعرفة الكمركية. ولذلك فان التنسيق الضريبي(*) في منطقة التجارة الحرة يقضي ايضاً بقيام الدول الاعضاء بالافصاح عنها ومن ثم حصرها تمهيداً لازالتها بما يضمن المزيد من الشفافية في انظمة التجارة الخارجية بين الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى([7]).

ويهدف التنسيق الضريبي في اطار تجمع اقليمي مثل منطقة التجارة الحرة العربية الى خلق قاعدة ضريبية متقاربة فيما بين الدول الاعضاء بما يعزز تسهيل حركة تدفق السلع وعوامل الانتاج ويحفز زيادة التبادل التجاري  والاستثمار فيما بين دول المنطقة. ويأخذ التعاون الضريبي الاقليمي اشكالاً ودرجات متعددة، قد تصل الى التجانس او التوحيد الضريبي الكامل. وقد يمتد التعاون الضريبي في مراحل متقدمة من التعاون الاقليمي الى الضرائب المباشرة كضريبة الدخل، والضرائب على الارباح، وهي كلها تضمن للمستثمرين في الدول الاعضاء التعامل في السوق الموسعة للتجمع بصورة أكفأ فضلاً عن اقامة قاعدة ضريبية متماثلة في الدول الاعضاء لحركة السلع وعوامل الانتاج بما فيها رأس المال([8]).

كما ان توحيد النظام الضريبي بين الدول الاعضاء قد يحقق مزايا بالنسبة لبعضها بينما قد يعرقل مصالح البعض الاخر منها ولايجب ان ننسى ان توحيد النظام الضريبي ليس غاية في حد ذاته بل هو وسيلة من الوسائل لتحقيق الغاية الاسمى وهي الوحدة الاقتصادية الكاملة بين دول اعضاء منطقة التجارة الحرة .

ولذلك يتعين ان يسبق التوحيد مرحلة التنسيق الضريبي وذلك حسبما يتفق مع اوضاع الدول الاعضاء. ومن مراحل التنسيق الضريبي مرحلة التنسيق للضرائب غير المباشرة ونجد ان لهذه المرحلة اهمية تبرز بصفة خاصة بين الدول العربية نظراً لسيادة الضرائب غير المباشرة واحتلالها نسبة كبيرة بين اجمالي الموارد الضريبية لتلك الدول لاسباب تاريخية، ولذا فان عدم تنسيق هذه الضرائب فيما بينهما سوف يؤدي الى عرقلة قيام أي وحدة اقتصادية بينها وتعطيل اهدافها. وتتطلب هذه المرحلة ايجاد نظام يحقق المساواة في المعاملة الضريبية بين السلع المستوردة والسلع الوطنية بطريقة تضمن حسن سير قوى التنافس وتحقيق توزيع افضل للموارد بين الدول الاعضاء وتحقيق حرية انتقال السلع بين الدول المتعاقدة تحقيقاً للمنافسة السليمة وذلك عن طريق عدم التمييز الضريبي حسب الجنسية سواء بالنسبة للسلع او الاشخاص او الاموال هذا مع وضع جدار كمركي تجاه الدول خارج المنطقة أي ايجاد تعرفة كمركية بالحد الادنى تجاه السلع من الدول خارج المنطقة، ومراعاة تحاشي الازدواج الضريبي(*) ، وتجنب تطبيق سياسة ضريبية تعرقل السياسة التجارية المطبقة بين الدول الاعضاء([9]).

ودخلت منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عامها الثالث في التنفيذ، وبحلول عام 2000 تكون نسبة التخفيضات الكمركية قد بلغت 30% من الرسوم الكمركية التي كانت سارية في 31/12/1997 في الدول العربية. التي اعلنت انضمامها الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى([10]). وقد بلغ عدد الدول العربية التي صادقت على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  تسعة عشر دولة عربية(**)  حتى عام (2000) باستثناء الجزائر وجيبوتي، وجزر القمر الاتحادية.

وبحلول عام 2001 تكون نسبة التخفيضات الكمركية قد بلغت 40% من الرسوم التي كانت سارية في 31/12/1997 في الدول العربية. وفي عام 2002 سيكون التخفيض التدريجي للرسوم الكمركية الذي دخل حيز التنفيذ في 1/1/1998 يكون قد بلغ 50% في الدول العربية المنضمة الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى .

ومن الخطوات الهامة ايضاً قيام الدول العربية المنضمة للمنطقة بتطبيق التخفيض السنوي على الرسوم الكمركية والذي كان في عام 2000 نسبة 30% وقد تقدمت الاردن والعراق بالابلاغ عن تطبيق نسبة التخفيض بنحو 10% للسنة الثالثة وفق متطلبات جدول بلاغات التنفيذ المقدمة من الدول الاعضاء، حيث لاينطبق ذلك الاجراء على كل الدول المنضمة، والجدول رقم (2-5) يوضح ذلك([11]).

جدول رقم (2-5) بيان بلاغات تطبيق التخفيض التدريجي للرسوم الكمركية والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية

الدولة

فترة البلاغ الجهة المبلغة رقم قرار التعميم تاريخ التعميم
الاردن سنوياً دائرة الكمارك 40 لسنة 2000 4/1/2000
الامارات العربية من 1998-2007 بلاغ الكمارك 28/2 14/3/1998
البحرين 1998-2007 قرار وزاري 1 9/2/1998
تونس 1998-2007 الديوانية التونسية ت ع 014/98 6/2/1998
السعودية لمدة 10 سنوات مصلحة الكمارك 461/3/5 3/1/1418هـ
سوريا 1995-2007 مديرية الكمارك 9931 ن/998 25/8/1998
العراق سنوياً لجنة الشؤون الاقتصادية 78 22/5/2000
سلطنة عمان 1998-2007 الادارة العامة للكمارك 142 1998
قطر 1998-2007 ادارة الكمارك 68 لسنة 1998 13/6/1998
الكويت 1998-2007 الادارة العامة للكمارك 10 تعلميات كمركية رقم 93 1997
لبنان 1998-2007 المجلس الاعلى للكمارك 90 31/12/1998
ليبيا 1998-2007 اللجنة الشعبية العامة 20 لعام 1428 رقم افرنجي 1999
مصر 1998-2007 مصلحة الكمارك اتفاقيات السنة 98 11/2/1998
المغرب 1998-2007 دائرة الكمارك والضرائب غير المباشرة دورية رقم 424/442 13/1/1998

المصدر: المنظمة العربية للتنمية الزراعية، ص217.

خامسا- تجارة دول اعضاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

تؤدي منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الى زيادة حجم المبادلات التجارية بين الدول الاعضاء وتحقق مزايا عديدة لتلك الدول من خلال([12]):-

1- التخفيض التدريجي للرسوم الكمركية وغير الكمركية التي تؤدي الى زيادة حجم المبادلات التجارية بين الدول الاعضاء، ومؤشرات التجارة البينية بين الدول الاعضاء في مناطق التجارة الحرة الدولية (الاتحاد الاوربي، نافتا) خير دليل على ذلك، حيث يصل حجم التجارة البينية بين دول الاتحاد الاوربي (60%) وحوالي (42%) بالنسبة لمنطقة التجارة الحرة لامريكا الشمالية([13]).

2- الافادة من المادة (24) والتي منحت بموجبها منظمة التجارة العالمية امتيازات خاصة للاعضاء في مناطق التجارة الحرة دون ان تمنحها لدول اخرى خارج منطقة التجارة الحرة .

3- ان ازالة الرسوم الكمركية او تخفيضها لن يؤثر في ايرادات الدولة اذ بامكان هذه الدول استبدال الرسوم الكمركية بضرائب سلعية او ضرائب مركزة على أوعية اخرى، كما فعلت اوربا بضريبة القيمة المضافة.

ان تحقيق منطقة التجارة الحرة العربية هي المدخل الاساسي لتطوير التجارة العربية البينية وتحقيق المنافع للدول الاعضاء في الامد البعيد بالرغم من ان المنطقة لن تحقق التوازن بين المنافع والخسائر بين الاعضاء اذ ان بعض الدول تتحمل تكاليف يقابلها منافع اكبر في سلع اخرى ولكن الحصيلة النهائية لمنطقة التجارة الحرة العربية سوف تكون ايجابية وذات منافع لجميع الاعضاء. كما انه لايتوقع ان يكون هناك توازن بين التكاليف او الخسائر التي يتحملها الاعضاء، ولذلك فان الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة سوف تلجأ الى البحث والتطوير من اجل زيادة الكفاءة الانتاجية، ويترتب على ذلك تغير نمط تقسيم العمل بين الدول الاعضاء واعادة تخصيص الموارد على اساس الميزة النسبية، وهذا ينعكس على تطوير القدرة التنافسية للشركات العربية في الاسواق العربية والعالمية([14]).

وتشكل الدول العربية الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى سوقاً موسعاً يصل عدد سكانها حوال 180 مليون نسمة (66% من مجموع سكان العالم العربي) ويبلغ متوسط الدخل الفردي (3000) دولار امريكي وذلك مقارنة

بمتوسط الدخل الفردي للدول العربية مجتمعة والبالغ (2277) دولار امريكي. ويبلغ الناتج المحلي الاجمالي لمجموع الدول الاعضاء في المنطقة (522) مليار دولار. أي مايعادل قرابة 90% من الناتج الاجمالي العربي، وفي مجال التجارة العربية البينية تشكل صادراتها البينية حوالي 90% من اجمالي الصادرات البينية العربية في عام 1998. كما تقدر اهميتها النسبية في جانب الواردات العربية البينية بحوالي 76% لنفس العام وبالمقارنة مع عام 1997 نجد ان السوق العربية قد ازدادت اهميتها النسبية في اجمالي صادرات الدول الاعضاء في المنطقة من 9% عام 1997 الى 11,6% عام 1998 في حين انخفضت اهمية السوق العربية في اجمالي واردات الدول الاعضاء في المنطقة من 12.8% عام 1997 الى 8.6% عام 1998([15]).

سادسا- معايير قياس مدى التزام الدول العربية الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية بالبرنامج التنفيذي للمنطقة

يمكن تحديد عدد من المعايير التي تساعد على قياس مدى التزام الدول العربية اعضاء منطقة التجارة الحرة العربية بتطبيق ماورد في اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري ، وباحكام البرنامج التنفيذي لهذه الاتفاقية.([16])

1- تطبيق التخفيض التدريجي بنسبة 10% سنوياً على الرسوم الكمركية، وكذلك على الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية التي كانت نافذة في 31/12/1997. علماً ان هناك ثلاثة انواع لهذه الرسوم تم توضيحها سابقاً هي، رسوم وضرائب استيراد مكملة، رسوم وضرائب محلية، رسوم الخدمات.

2- مدى تطبيق دول الاعضاء التقويم الزراعي العربي المشترك والتي يعتمدها سنوياً المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفق الضوابط المحددة له والذي يتيح للدول التي تطلب تطبيقه عدم تطبيق التخفيض التدريجي للرسوم الكمركية خلال موسم ذروة الانتاج.

3- تطبيق الاستثناءات التي حصلت عليها ست دول اعضاء في المنطقة وبموافقة المجلس الاقتصادي والاجتماعين هي الاردن وتونس وسوريا ولبنان ومصر والمغرب ولفترة زمنية محددة لاتتجاوز مدة الثلاث سنوات يتم بعدها الغاء الاستثناء. والجدول رقم (2-6) يوضح الاجراءات الاستثنائية المتخذة وطالب المجلس الاقتصادي والاجتماعي تلك الدول المستفيدة بموافاته بالتقارير السنوية حول اوضاعها الاقتصادية والظروف التي دعت الى طلب الاستثناءات والحاجة لاستمرار سريانها. حيث قدمت الدول المستفيدة التقارير السنوية باستثناء المغرب([17]).

جدول رقم (2-6) الاجراءات الاستثنائية لتخفيض الرسوم الكمركية

الدولة تاريخ نفاذ الاستثناء تاريخ انتهاء الاستثناء الاعلام بالتنفيذ تارخ المذكرة
الاردن 16/9/1999 15/9/2002 20/11/1999
تونس 16/9/1999 15/9/2002 8/6/2000
سوريا 16/9/1999 15/9/2002 24/1/2000
لبنان 16/9/1999 15/9/2002 2/11/2000
مصر 16/9/1999 15/9/2002 2/4/2000
المغرب 16/9/1999 15/9/2002 لم تبلغ بعد

المصدر: التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي 2000 المنظمة العربية للتنمية الزراعية وآخرون، ص220.

4- اللوائح التي تضمنتها بعض الاتفاقيات الثنائية والتي تخالف او تعطل العمل بأحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  واحكام البرنامج التنفيذي- ونذكر على سبيل المثال بعض اتفاقيات التبادل الحر بين دولتين تفوق فترتها الزمنية المدة المحددة في البرنامج التنفيذي (10 سنوات) ( منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ) او تتضمن الاتفاقيات الثنائية على قوائم سلبية او استثناء لسلع تفرض قيوداً تفوق تلك التي اقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي.

5- الالتزام بعدم تطبيق القيود غير الكمركية، فلا تزال السلع العربية المستوردة الى بعض الدول العربية تخضع لرخص الاستيراد وتحت مسميات مختلفة او شهادة استيراد تفرض احياناً بجانب القيود النقدية وكذلك تعقيد الاجراءات المصرفية المتعلقة بفتح الاعتمادات لتمويل التجارة العربية، ولاتزال بعض الدول العربية تطبق قوانين تمنع الاستيراد وذلك لحماية المنتج المحلي او لاسباب بيئية او صحية او امنية، في حين انه قد تمّ اقرار قائمة السلع التي لاتسري عليها احكام البرنامج التنفيذي للاسباب الواردة اعلاه (الدينية والامنية والصحية)، ومن ثم فان أي منع خارج هذه القائمة يعد مخالف لاحكام البرنامج التنفيذي([18]).

ولمزيد من المعلومات بخصوص مدى التزام الدول الاعضاء بتنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، انظر ملحق رقم (1) لعامي 1998، 1999.

وبوجه عام يرى الباحث ان التزام الدول العربية في التخفيض التدريجي السنوي للرسوم الكمركية والغير كمركية، والاسراع في ايداع هياكل تعرفتها لدى الامانة العامة للجامعة العربية، وعدم زيادة طلبات الاستثناءات والتطبيق الكامل للعناصر التي تمت الاشارة اليها اعلاه تمثل العناصر الاساسية لانجاح قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى .

المبحث الثاني التقويم الزراعي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

نصت اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية على تحرير السلع الزراعية والحيوانية سواء في شكلها الاولي او بعد احداث تغيرات عليها لجعلها صالحة للاستهلاك. ولقد اثبتت التجربة العملية صعوبة تطبيق التحرير الشامل والفوري للتجارة العربية في السلع الزراعية، اذ ان جميع الدول العربية التي يمثل الانتاج الزراعي نسبة هامة في اقتصادها لم تلتزم بتطبيق هذا المبدأ.

وللتغلب على العقبات التي واجهت التطبيق، اقرّ البرنامج التنفيذي مبدأين اساسيين بالنسبة للسلع الزراعية. المبدأ الاول هو تطبيق مبدأ التخفيض التدريجي للرسوم الكمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية على السلع الزراعية ليتم الاعفاء الكامل بعد انقضاء فترة سبع سنوات، وهي مدة سريان البرنامج التنفيذي. اما المبدأ الثاني فهو تطبيق مبدأ التقويم الزراعي وينطوي على تحديد مواسم الانتاج لعدد من السلع الزراعية التي لاتتمع بالاعفاءات والتخفيضات من الرسوم الكمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل وينتهي العمل بهذا التحديد في موعد اقصاه تاريخ الانتهاء من تنفيذ البرنامج.([19])

اولا: الجوانب الزراعية في البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية

جاء في البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية فيما يخص السلع الزراعية انه يمكن وضع أي سلع تحت التحرير الفوري وينطبق التحرير المتدرج على قوائم السلع العربية كما يلي([20]):-

1- السلع الزراعية والحيوانية والمواد الخام المعدنية وغير المعدنية وفقاً لاحكام الفقرتين 1، 2 من المادة السادسة لاحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية .

2- السلع العربية التي أقر اعفاءها المجلس الاقتصادي والاجتماعي قبل تاريخ نفاذ البرنامج.

3- تعدد مواسم الانتاج (التقويم الزراعي) لعدد من السلع الزراعية التي لاتتمتع فيها هذه السلع بالاعفاءات والتخفيضات من الرسوم الكمركية والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية. ينتهي العمل بهذا التحرير في موعد اقصاه تاريخ الانتهاء من تنفيذ البرنامج.

4- تحدد الدول العربية السلع الزراعية التي ترغب في ادراجها ضمن التقويم الزراعي المشار اليه في الفقرة الثانية اعلاه. وترفع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للاطلاع عليها.

وقد قامت المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالدور الرئيسي في تحديد الجوانب الفنية الواردة في التقويم الزراعي، حيث اضطلعت بمهمة المقرر للفريق الفني الزراعي الذي كلف من قبل لجنة التنفيذ والمتابعة لوضع هذه الاسس والمعايير. وتجدر الاشارة هنا الى ان جانباً من هذه الاسس والمعايير جاء نتيجة للتفاوض بين الدول الاطراف في البرنامج التنفيذي.

ان من اهم بنود الاتفاق بشأن التقويم الزراعي الذي اقرّ في اجتماع لجنة التنفيذ والمتابعة في الفترة 7-8/2/1998 ان يؤخذ بعين الاعتبار عند وضع الاسس والمعايير التي يجب اتباعها في التقويم الزراعي الاتي([21]):-

1- لايعني التقويم الزراعي بأي حال من الاحوال منع استيراد السلع الزراعية وان الهدف منه هو اعطاء الفرصة للدول العربية للتكيف في انتاجها الزراعي مع عملية التحرير المتدرجة للسلع الزراعية وتداولها في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

2- ان تهدف المعايير الى تقليص عدد السلع الزراعية المدرجة في التقويم الزراعي مع تقليص الفترات الزمنية لمواسم الانتاج الزراعي التي سيطبق فيها الرسم الحمائي.

واضافة الى ماسبق يقوم فريق العمل بدراسة أي مقترحات من الاقطار العربية في هذا الشأن على ان تطبق الدول العربية التخفيض على السلع الزراعية في 1/1/1998 بنسبة 10% باستثناء مواسم الانتاج للسلع الواردة في التقويم الزراعي المقدم من قبل كل دولة([22]).

ثانيا- الاسس والمعايير لاعداد التقويم الزراعي العربي

تحدد مواسم الانتاج (التقويم الزراعي) عدد من السلع الزراعية التي لاتتمتع فيها بالاعفاءات والتخفيضات من الرسوم الكمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية وينتهي العمل بهذا التحديد في موعد اقصاه تاريخ الانتهاء من تنفيذ البرنامج.

ولتطبيق التقويم الزراعي يجب الاستناد على الاسس والمعايير الاتية:([23])

1- ان تكون السلع الزراعية منتجة تحت ظروف طبيعية تقليدية ولاتشمل هذه السلع تلك التي يتم انتاجها خارج مواسم الانتاج الطبيعية بتقانات الزراعة المحمية المختلفة، والتي يتم فيها التحكم في ظروف الانتاج، ومن ثم تجعل الانتاج ممكناً خلال العام كله. وتشمل هذه التقانات على سبيل المثال البيوت الزجاجية او البلاستيكية، والانفاق المغطاة بشرائح بلاستيكية، وغيرها من الاساليب ويعزز هذا الاساس من التوجه بالزراعة العربية نحو التخصص والافادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها الدول العربية.

2- ان تقتصر السلع الزراعية المدرجة في جدول مواسم الانتاج (التقويم الزراعي) على السلع الطازجة وبذلك لايدخل في نطاق التقويم الزراعي السلع المصنعة او المجهزة سواء بالحفظ او التعليب او التخليل، بهدف تنظيم او اطالة فترة العرض (موسم السلعة).

كما لايدخل في التقويم الزراعي السلع التي تخضع لعمليات تصنيعية تحويلية على صورتها الخام الاولية. وفي كل الاحوال يجب تحديد البند الجمركي للسلعة وفقاً للنظام المنسق (HS) عند مستوى (6) ارقام،(*) بحيث تتطابق مواصفات هذه السلعة عند تحديدها مع مواصفات البند الخاص بالسلعة.

3- ان تمثل مواسم انتاج السلع الزراعية المحددة بالتقويم الزراعي العربي مواسم ذروة الانتاج، ولاتمتد لتغطي طوال فترة الحصاد او الجني او الجمع للحصول ويمكن تعدد مواسم الذروة للسلعة الواحدة في حالة انتاجها في مناطق مناخية مختلفة داخل البلد الواحد، على ان لايتجاوز عدد السلع في التقويم الزراعي للدولة (10) سلع، وفترة ذروة الانتاج لاي سلعة هو (7 شهور) في السنة (الحد الاقصى)، وان لايتجاوز مجموع فترات ذروة الانتاج لقائمة كل دولة (45) شهراً، وتم تخفيض مجموع فترات ذروة الانتاج الى (35 شهراً)، على ان تبلغ الامانة العامة خلال شهر من تاريخ القرار([24]).

4- ان لايتضمن التقويم الزراعي العربي اصناف الخضر الورقية بأنواعها، باعتبار ان غالبية هذه الخضر تنتج على فترات (مواسم) قصيرة متعاقبة على مدار العام.

5- لايدخل التقويم الزراعي السلع التي ليس لها نظير ينتج في الدول العربية الاخرى.

6- اعتباراً من 1/1/2002، يبدأ العمل بخفض عدد السلع الزراعية المستثناة وينتهي العمل بالتقويم الزراعي العربي المشترك في اجل اقصاه 1/1/2005، حيث تصبح كافة السلع محررة في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى([25]).

وشاركت في اعداد التقويم الزراعي جميع الدول العربية الاعضاء بما فيها لبنان والذي قام بادراج تقويمه الزراعي مؤخراً، وقد طالبت بعض الدول العربية بتعديل تقويماتها الزراعية حسب ضوابط التنفيذ والمتابعة، وقد تم لها ذلك، وتم ابلاغ المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالتقويم الزراعي لعام 2000، لمتابعة عمليات التنفيذ. وكما هو معلوم فان قواعد التقويم الزراعي يحدد مواسم الانتاج لفترة لاتتجاوز ستة اشهر واقتصار الاستثناء الخاص بها على التقيد بالتخفيض التدريجي على الرسوم الكمركية خلال فترة المواسم الزراعية، وعدم استخدام القيود الكمركية في التعامل التجاري بين الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى([26]).

ثالثا- التطورات القطرية في اطار البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (الجانب الزراعي)([27])

اتخذت الاردن جملة من الاجراءات على مستوى الاجهزة السياسية العليا لاتخاذ الخطوات الايجابية نحو تخفيض الرسوم الكمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية بنسبة 10% سنوياً ابتداءاً من عام 1998 على السلع ذات المنشأ العربي بين الدول الاعضاء شريطة المعادلة بالمثل واعتماد قائمة السلع التي لاتسري عليها احكام البرنامج التنفيذي لاسباب دينية وصحية وامنية وبيئية.

وقد بدأت الحكومة الاردنية في تنفيذ مضمون التقويم الزراعي اعتباراً من اول أغسطس 1999 لتأكيد جديتها في التطبيق، والتي نصت على ادراج عشر سلع زراعية وطلب الحماية اللازمة لها خلال فترات مواسم انتاجها، وقد تراوحت مابين شهرين لسلعة الدراق ونحو خمسة اشهر لليمون والثوم وستة اشهر للموز والبصل وسبعة اشهر للبطاطا.

وتلتزم قطر باحكام البرنامج التنفيذي للمنطقة بالنسبة للسلع الزراعية الواردة من البلاد العربية الاعضاء. وممايسهل اتخاذ تلك الاجراءات كون تلك السلع معفاة اصلاً من الرسوم والقيود الكمركية قبل قيام المنطقة. وكان اعلى معدل لها كنسبة مئوية من قيمة الواردات حوالي 37% عام 1994 انخفض الى 19% عام 1996 ويسري مفعولها حالياً.

وقد عقدت سوريا اتفاقات تجارية مع لبنان يسري فيها تخفيض الرسوم الكمركية بنسبة 25% سنوياً ويتم الغاءها كاملاً في غضون 4 سنوات، كما عقدت اتفاقاً تجارياً مع الاردن متضمناً وضع تقويم زراعي مشترك لتبادل السلع الزراعية دون اجازات استيراد او تصدير، وبدون رسوم كمركية خلال الفترات وبكميات محددة وبجميع انواع وسائل النقل المتاحة.

وعلى صعيد تطبيق الرسوم الكمركية فقد قررت السعودية تطبيق الرسوم بنسبة 25% على السلع المذكورة في التقويم الزراعي العربي التي سيتم استيرادها من والى الدول العربية وبقية دول العالم خلال فترة ذروة الانتاج بينما تظل الرسوم الكمركية بنسبة 12% خارج تلك الفترة مع خضوعها للتخفيض التدريجي بواقع 10% سنوياً.

وكانت البحرين من اوائل الدول المنفذة لبرنامج قيام المنطقة، وقد قامت من اول يناير عام 2000 باعفاء كل السلع الغذائية المستوردة من الرسوم، وهي اضافة للاعفاءات المسبقة لواردات مدخلات الانتاج الزراعي من تلك الرسوم، هذا ولم تتقدم البحرين بأي تقويم زراعي نظراً لعدم توفر انتاج زراعي محلي يمكن ان يتأثر بالواردات الزراعية([28]).

وتعد ليبيا نفسها انها منفذة تلقائياً لمقررات البرنامج التنفيذي للمنطقة باستمرارها في تطبيق القانون رقم 12 لسنة 1982 والذي ينص على ان السلع العربية المنشأ معفاة في الوقت الحاضر من أي رسوم كمركية عند دخولها الجماهيرية الليبية.

وقد اعدت السودان التقويم الزراعي والمدى الزمني لعشر سلع زراعية كلها من الخضر والفاكهة، وقامت بايداعها لدى الامانة العامة للجامعة العربية.

وكانت مصر من اوائل الدول المنضمة لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واتخذت مجموعة من الاجراءات التنفيذية والتشريعية والتنظيمية واالادارية للالتزام بمقررات البرنامج التنفيذي للمنطقة. كما قامت مصر باعداد التقويم الزراعي  في حدود عشر سلع زراعية من الخضر والفاكهة حددت فيها فترات اعفائها والمدى الزمني لاخراج السلع من التقويم.

وقد اودعت فلسطين التقويم الزراعي  لدى الامانة العامة لعشرة محاصيل هي البرتقال والليمون والزيتون الاخضر والعنب والموز والبرقوق والبصل الناشف والبندورة والبطاطا والجوافه.

والجدول رقم (2-7) يوضح موقف سلع التقويمات العربية المقترحة من الدول العربية بعد اجراء التعديلات عليها. ويتبين من التقويم طبيعة المحاصيل المضمنة وفترات ذروة الموسم الزراعي التي اقترح استثناؤها فيها من الرسوم الكمركية والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية حتى لاتؤثر على مستوى الانتاج الزراعي الوطني.

وتجدر الاشارة الى انه تم اعتماد التقويم الزراعي العربي في فبراير/ شباط 1999، وكذلك اعتماده للتطبيق في عام 2000، ويشمل هذه التقويم حتى عام 2000 على (30) منتجاً زراعياً، وهذا العدد هو محصلة المنتجات التي تقدمت بها (10) دول حتى تاريخ الاعتماد. وتجدر الاشارة ايضاً الى ان كلا من لبنان والسودان قد تقدمتا بتقويماتها للاعتماد بعد هذا التاريخ مما سيؤدي الى زيادة عدد المنتجات المشمولة بالتقويم الزراعي العربي لعام 1999([29]).

ويلاحظ من هذا التقويم ما ياتي:-([30])

1- ان تسع دول من بين الدول العشرة المضمنة في التقويم الزراعي العربي قد حددت مواسم للبطاطس للاستثناء من التخفيض التدريجي وفقاً لاحكام البرنامج التنفيذي، أي جميع الدول عدا العراق.

2- ان سبع دول من بين دول التقويم الزراعي العربي قد حددت مواسم للحماية بالنسبة للطماطم، حيث ان كل من الاردن والجماهيرية الليبية والمغرب لم تتضمن تقويماتها هذه السلعة. ولقد تراوحت مواسم الاستثناء بين الحد الاقصى (7 شهور). وثلاثة شهور وهي تغطي كامل شهور السنة.

3- هناك (6) دول ضمنت البصل تقويماتها الزراعية، ولايتضمن التقويم الزراعي لبعض الدول المنتجة الرئيسية في المنطقة العربية لهذه المادة. وبخاصة مصر والمغرب. وتمتد فترة المواسم المسجلة للاستثناء بين الحد الاقصى (7 شهور) وشهرين. ولاتغطي هذه الشهور جملة شهور السنة، حيث تمتد في مجملها لتسعة اشهر تشمل ابريل/ نيسان وحتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، عدا شهور الشتاء (ديسمبر، مارس) التي لايشملها التقويم الزراعي العربي.

4- اما بالنسبة لبقية محاصيل الخضر، فيتراوح عدد الدول بين (5) دول (الثوم)، ودولة واحدة (البامية). وبطبيعة الحال فان مواسم الذروة في التقويم الزراعي لاتغطي شهور السنة كاملة.

5- بالنسبة لمحاصيل الفاكهة، فان الوضع يختلف عن الخضر نسبياً، حيث ان بعض الدول العربية لاتمتلك المقومات والقدرات الانتاجية لجميع انواع الفواكه، حيث يتراوح عدد هذه الدول بين (5) دول كحد اقصى، ودولة واحدة. وتتركز مواسم الاستثناء في العنب (6 دول) والبطيخ (5 دول)، والبرتقال (5 دول) والشمام (4 دول) والتفاح (4 دول) والتمور (4 دول).

ومن الملاحظ ان مواسم الاستثناء تتداخل بدرجة كبيرة باعتبار ان مواسم الانتاج متقاربة لهذه المحاصيل في المنطقة العربية مما يقلل او يحد من فرص تبادلها بين الدول المنتجة المضمنة في التقويم، خاصة اذا كان الانتاج المحلي يفوق الاستهلاك وتتحقق فوائض تصديرية مع توافر مقومات التصدير من نقل وتسهيلات تسويقية اخرى، اما بالنسبة للدول العربية الاخرى غير المتضمنة في التقويم ، فان فرص وامكانيات التجارة البينية في هذه المحاصيل قائمة بصورة واضحة.

من خلال ماتقدم يمكن القول بأن التقويم الزراعي، يمثل مواسم الانتاج للسلع الزراعية التي لاتتمتع بالتخفيضات من الرسوم والضرائب الكمركية، والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية خلال فترة الموسم الانتاجي، على ان يتم الانتهاء بالعمل بالتقويم الزراعي مع نهاية فترة تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى . 

المبحث الثالث قواعد المنشأ وضوابط طلبات الاستثناءات

اولا- قواعد المنشأ

1- مفهوم المنشأ واهميته([31])

هو مجموعة الاسس المعتمدة التي تجعل من السلعة ذات منشأ وطني، بحيث يمكنها الافادة من الامتيازات الكمركية الممنوحة في ظل الاتفاقيات التفضيلية. ويفترض ان هناك حداً معيناً لمجمل العمليات الانتاجية التي تدخل في انتاج السلعة لكي تكتسب صفة المنشأ الوطني. وتكتسب قواعد المنشأ اهمية كبرى في الاتفاقيات التفضيلية ( مناطق التجارة الحرة، الاسواق المشتركة، الاتحادات الكمركية) لان هذه الاتفاقيات تتضمن مجموعة من المزايا الممنوحة كالاعفاء من الرسوم الكمركية وغيرها. يقتصر مجال الافادة منها على البلدان الداخلة في هذه الاتفاقيات. اما عن اهمية قواعد المنشأ فيمكن القول انها:

أ-  تعد احدى الاليات التقنية للتنمية الصناعية المهمة واعطاءها الهوية الوطنية.

ب-  تساهم في تعزيز التكامل الصناعي العربي من خلال المساهمة في انجاح التكتلات الاقتصادية العربية.

ج- ان نظام الافضليات واليات التكتلات الاقتصادية تقوم على وطنية او هوية السلعة او الخدمة المتاجر بها.

ونصت المادة التاسعة من اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بأنه يشترط لاعتبار السلعة عربية لاغراض هذه الاتفاقية ان تتوفر فيها قواعد المنشأ التي يقررها المجلس والا تقل القيمة المضافة الناشئة عن انتاجها في الدولة الطرف عن (40%) من القيمة النهائية للسلعة عند اتمام انتاجها، وتخفض هذه النسبة الى (20%) كحد ادنى بالنسبة للصناعات التجميعية العربية([32]).

فهذه النسبة أي نسبة (20%) هي نسبة منخفضة جداً تجعل كل صناعات التجميع العربية خاضعة لتخفيض الرسوم والقيود الكمركية ضمن اطار تحرير التجارة، مما يتيح المجال لالباس الصناعة الاجنبية ومنتجاتها لباس ثوب المنتج والصناعة العربيتين وبالتالي تكون المستفيدة من تحرير التجارة بين الدول العربية، لذا لابد من زيادة هذه النسبة من المكون الوطني لتطوير الصناعة الوطنية وتحفيز تحرير التجارة وعليه ولغرض التزام الدول الاعضاء بزيادة هذه النسبة يجب ان يقوم المجلس الاقتصادي والاجتماعي بوضع جدول زمني لزيادة هاتين النسبتين تدريجياً، اذا كانت السلعة ذات طبيعة استراتيجية او ذات اهمية خاصة بالنسبة للبلد او الطرف المنتج. وجاء في المادة الرابعة عشر لايجوز اعادة تصدير السلع والمنتجات التي يجري تبادلها وفقاً لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  الى أي بلد اخر غير طرف الا بموافقة بلد المنشأ.

ان السلع المصنعة لدى أي طرف من اطراف الاتفاقية والتي يدخل في انتاجها (مدخلات) من منشأ طرف اخر يجب ان لاتقل نسبة القيمة المضافة لهذه السلعة عن 40% كما بينا سابقاً محسوبة طبقاً للقاعدة (3) من قواعد المنشأ العربية التي أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتطبيق اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  من الدول العربية.

قاعدة 3: تمثل اسس احتساب القيمة المضافة.

وتحتسب القيمة المضافة طبقاً للعناصر الاتية([33]):-

أ- كافة الاجور والرواتب.

ب- استهلاك الاصول الثابتة.

جـ- الايجارات.

د- تكلفة التمويل.

هـ- المواد الخام الوسيطة ذات المنشأ الوطني.

و- نفقات اخرى متنوعة.

ز- الوقود والكهرباء والماء.

ح- المصاريف العمومية والادارية.

وتحسب القيمة المضافة بطريقتين:-

                                 القيمة المضافة (مج العناصر من 1الى 8)

1- نسبة القيمة المضافة المحلية = ـــــــــــــــــــ× 100

                                     القيمة النهائية للسلعة باب المصنع

2- القيمة النهائية للسلعة في باب المصنع=القيمة المضافة+المدخلات الاجنبية مطروحاً منها الرسوم والضرائب المفروضة عليها.

وبذلك تحسب القيمة المضافة باعتبارها الفرق بين القيمة النهائية للسلعة المنتجة حتى انتهاء عملية التصنيع التي اجريت عليها وقيمة المواد المستوردة الداخلة في عملية الانتاج، ويطرح منها الضرائب والرسوم المفروضة عليها، ولاتدخل في ذلك المواد ذات المنشأ الوطني.

واما مهام لجنة قواعد المنشأ التي انشأها المجلس الاقتصادي والاجتماعي هي:-([34])

أ- وضع قواعد عامة للمنشأ.

ب- وضع قواعد منشأ خاصة بالسلع العربية لاغراض تطبيق اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية والبرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية.

جـ- تفسير قواعد المنشأ والنظر في أي خلاف ينشأ نتيجة تطبيق قواعد المنشأ العربية.

د- ترفع توصياتها الى لجنة التنفيذ والمتابعة تمهيداً لعرضها على المجلس الاقتصادي والاجتماعي للنظر فيها واتخاذ مايراه مناسباً.

2- انواع قواعد المنشأ العربية:-

وتقسم قواعد المنشأ للسلع العربية الى قسمين هما:-

أ- القواعد العامة لمنشأ السلع العربية.

ب- قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية.

أ- القواعد العامة لمنشأ السلع العربية:-([35])

اشترط البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية ان تتوفر في السلع التي تستفيد من البرنامج، قواعد المنشأ للسلع العربية التي تدخل التبادل الحر او التحرير المتدرج والتي منشؤها احدى الدول الاطراف تخضع لقواعد منشأ تضعها لجنة قواعد المنشأ التي انشأها المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وشكلت القواعد العامة لمنشأ السلع العربية والتي اقرها المجلس الاساس الذي بدأت عليه عملية تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية باعتبارها قواعد لمرحلة انتقالية الى حين اتمام قواعد المنشأ التفصيلية. كما اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي شهادة المنشأ العربية التي تصاحب السلع العربية لاثبات هويتها وحصر الاعفاءات الممنوحة في اطار البرنامج التنفيذي بالسلع العربية ذات المنشأ الوطني ومنع تسلل سلع عبر دول عربية الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى .

ب- قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية

ان احد اهم عناصر نجاح التكتلات الاقتصادية هو وجود قواعد منشأ تفصيلية والتي من شأنها ان تساهم في ازالة العديد من العقبات التي تعترض تطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. والهدف الاساسي من وجود مثل هذه القواعد هو ضمان تمتع السلع العربية دون غيرها بالاعفاءات والامتيازات التي تمنحها المنطقة والحيلولة دون تسرب سلع غير عربية اليها والافادة من تلك الامتيازات([36]).

وقد جرى تفعيل لاهمية اعداد قواعد المنشأ التفصيلية للسلع المنتجة عندما وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي على اقامة منطقة التجارة حرة عربية كبرى خلال فترة عشر سنوات، ابتداء من عام 1998، وكل ذلك يجري في اطار التسارع على المستوى الدولي والاقليمي لاقامة مناطق تجارة حرة، وايضاً في اطار الانفتاح التجاري الواسع الذي يمارس في ظل منظمة (W.T.O) الداعية لتحرير التبادل التجاري ، مما تطلب ان تكون هناك قواعد منشأ يتم الاستناد اليها لتمييز السلع ذات المنشأ الوطني والتي تحضى بالامتيازات التفضيلية من عدمها. وقد سارعت منظمة التنمية الصناعية العربية بدعوة المختصين لصياغة قواعد منشأ تفصيلية للسلع الصناعية من خلال استخدام النظام المنسق للتصنف الكمركي. على ان تكون هذه القواعد على اسس تفضيلية، وتأخذ على عاتقها طبيعة الاوضاع الاقتصادية في بعض البلدان العربية الاقل نمواً واعطائها معاملة افضل والعمل على تراكم المنشأ والتكامل في العمليات الصناعية. وقد استخلص فريق الخبراء المكلف الاسس الاتية في وضع مشروع قواعد المنشأ العربية التفصيلية([37]).

أ- اعتماد مبدأ السلع المنتجة انتاجاً كاملاً في الدولة.

ب- التغير الجوهري على مكونات السلعة.

جـ- تغير البند الكمركي.

د- استيفاء عمليات التصنيع او التشغيل المحددة.

هـ- (الدروباك): ويقصد به حظر استرداد المصدر لسلع دولة عضو للرسوم الكمركية التي سددها عند استيراد مكونات من دولة ليست عضواً والتي يتم استخدامها في انتاج تلك السلع، كما تحظر استخدام الاخراج المؤقت لتلك المكونات بهدف تصنيعها ثم اعادة تصديرها للطرف الاخر ولايسري ذلك على رد الضرائب الدخلية كضريبة المبيعات.

و- الاخذ بمبدأ تراكم المنشأ سواء كان ذلك تراكماً ثنائياً حيث يتم معاملة مستلزمات الانتاج المستوردة من الطرف الاخر كمكونات وطنية بالنسبة للطرف الاول او تراكم متعدد الاطراف وفيه تشترك عدة دول وتعامل منتجاتها الداخلة في الانتاج كمكونات محلية في ظل الشروط المتفق عليها.

وحتى يتم وضع القواعد على اسس تفضيلية حددت الامانة العامة عدداً من الاعتبارات في هذا الشأن:-([38])

أ- اولوية القطاعات والسلع وفق هيكل الانتاج لكل بلد عربي على حدة.

ب- ان تكون قواعد المنشأ تفضيلية، أي ان تحقق ميزة تفضيلية للدول العربية الاعضاء على الدول الاخرى، وذلك بما لايتعارض مع التزامات الدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية.

جـ- ان تهدف قواعد المنشأ الى تحقيق التكامل الانتاجي افقياً ورأسياً مابين الدول الاعضاء .

د- ان تكون هذه القواعد اساساً ملائماً لوضع قواعد منشأ وطنية للدول الاعضاء لخفض التكاليف على الدول العربية .

هـ- ان تراعي قواعد المنشأ مستوى التطور الاقتصادي للدول العربية الاعضاء.

و- الافادة من الخبرات والتجارب السابقة في هذا المجال مثل خبرة منظمة الكمارك العامة، اتفاقيات المشاركة الاوربية مع الدول العربية المتوسطية ودول النافتا([39]).

وقدمت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين الموضوع الى مجلس وزراء الصناعة العرب (القاهرة 11-13/11/1998) وكلف المنظمة بالتعاون مع الامانة العامة للجامعة بتشكيل فريق فني يقوم بانجاز قواعد المنشأ التفصيلية لمنتجات اربع مجموعات سلع صناعية رئيسية (الملابس والمنسوجات، السلع الهندسية، البتروكيمياوية، السلع الغذائية) على ان يتم انجاز ذلك خلال مدة اقصاها 12 شهراً وان تقوم المنظمة باعداد تقرير دوري كل (3) اشهر([40]).

3- قواعد المنشأ الخاصة بالمنتجات الزراعية

وفيما يتعلق بقواعد المنشأ التفصيلية للسلع والمنتجات الزراعية، قامت المنظمة العربية للتنمية الزراعية باعداد الاطار والمنهجية لاعداد قواعد المنشأ المطلوبة، والتي اشتملت على ماياتي:-([41])

أ- تقسيم السلع والمنتجات الزراعية الاكثر اهمية في التبادل التجاري  في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الى مجموعات، وبحيث تشمل السلع والمنتجات النباتية، والسلع والمنتجات الحيوانية والاسماك، ومدخلات عناصر الانتاج زراعية المنشأ، ومدخلات عناصر الانتاج الزراعية صناعية المنشأ.

ب- تنميط تصنيف السلع والمنتجات الزراعية داخل كل مجموعة وفقاً للنظام المنسق باللغة العربية لتسهيل تطبيق النظام المنسق عليها.

جـ- تحديد الاولويات لكل دولة عربية على حدة على مستوى المجموعات. وعلى مستوى السلع داخل كل مجموعة وفق الاهمية النسبية للتركيب الهيكلي النوعي لكل من المحاصيل والسلع والمنتجات الزراعية المختلفة، وذلك بالتنسيق مع الاجهزة المعنية بالدولة.

د- يطلب من الاجهزة الفنية المتخصصة ماهو متاح من قواعد منشأ تفصيلية للسلع والمنتجات الزراعية المتداولة مع الدول العربية- ان وجدت سواء في اطار اتفاقيات ثنائية او متعددة الاطراف مع دول عربية او غير عربية.

هـ- اعداد خطة عمل وبرنامج زمني تفصيلي لاعداد قواعد المنشأ التفصيلية للمجموعات التي تمثل القطاعات الفرعية داخل قطاع الزراعة، واعطاء اولوية لمجموعات السلع والمنتجات الزراعية الاكثر تداولاً بين الدول العربية وذات الامكانات المستقبلية للتبادل، وبما يساعد على تحقيق قدر اكبر من التكامل الزراعي بين هذه الدول.

و- اعداد تقارير دورية حول قواعد المنشأ التفصيلية التي يتم اعدادها وفق البرنامج الزمني المقترح. واحداث آلية مناسبة لمراجعة هذه القواعد من قبل المختصين بالدول العربية قبل عرضها على لجنة قواعد المنشأ ولجنة المفاوضات ولجنة التنفيذ والمتابعة للدراسة والاعتماد من المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

ثانيا- ضوابط طلبات الاستثناءات

بيّنا فيما تقدم في الفصل السابق نوعين من الاستثناءات من أحكام المنطقة وكما سمحت بها اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري هي([42]):-

– الاستثناءات الدائمة: وهي السلع المحظور استيرادها وتداولها لاسباب دينية او صحية او امنية او بيئية او لقواعد الحجر الزراعي.

– الاستثناءات المؤقتة: ويقع على بعض السلع المتاجر بها وبصورة مؤقتة ولظروف اقتصادية معينة تبينها الدولة المعنية شريطة ان يوافق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي (المادة 10 من الاتفاقية).

وفي الوقت الذي لاتوجد خلافات فيما بين الدول الاعضاء حول سلع القائمة الاولى (الدائمة)، فان قائمة السلع المؤقتة لاتزال موضع خلاف. ومع ان قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 1381 حاول وضع الاسس اللازمة للاستثناءات بغية الحيلولة دون استغلال مبدأ الاستثناء لافراغ الاتفاقية والبرنامج من محتواها واجهاض المنطقة في مرحلتها الاولى ولذلك فمن باب التحوط وضع القرار المذكور الشروط الاتية لمنح الاستثناء.([43])

1- لايمنح الاستثناء الا للدولة العربية التي بدأت التنفيذ الفعلي للبرنامج شريطة ان يتضمن الطلب المبررات والظروف الداعية للحصول على الاستثناء، وان يرتكز طلب الاستثناء على العلاقة بين استيراد السلعة وحصول الضرر او يكون هناك تهديد بحصول الضرر.

2- ان تكون السلعة منتجة محلياً في الدول العربية صاحبة الطلب وان تكون لها منتجات مماثلة ذات منشأ وطني في الدول الاعضاء.

3- عدم قبول الطلبات الرامية الى استثناء السلع الزراعية، على اعتبار انها منحت ذلك في اطار التقويم الزراعي.

4- يتم منح الاستثناء للسلع لمدة زمنية واحدة غير قابلة للتجديد وبحد اقصى ثلاث سنوات على ان يبدأ تاريخ التطبيق لكافة السلع المستثناة من 16/9/1999 وينتهي بنهاية المدة المحددة لكل سلعة، وللجنة التنفيذ والمتابعة صلاحية تقليص هذه المدة.

5- لاتتمتع السلعة الواحدة بأكثر من نوع واحد من الاستثناءات.

6- ان لاتزيد قيمة مجموع السلع المستثناة عن (15%) من قيمة الصادرات للدولة المعنية الى الدول العربية الاعضاء في المنطقة ويتم احتساب هذه النسبة على اساس المتوسط الحسابي للسنوات الخمس السابقة لتاريخ طلب الاستثناء([44]).

7- ان لايكون الاستثناء مانعاً لتطبيق البرنامج التنفيذي لباقي السلع.

8- ان يتضمن طلب الاستثناء معلومات كافية عن السلعة.

9- تبنيد السلع الواردة في طلبات الاستثناء وفق النظام المنسق عند مستوى (6) ارقام على الاقل.

10- تحديث المعلومات المقدمة بشأن السلعة المعنية.

11- الحق في طلب الحصول على الاستثناء المقابل للدولة الاولى ان كانت الدولة الاخيرة تنتج وتصدر نفس السلعة.

12- تقدم الاستثناءات وفق الاولوية التي تراها كل دولة.

ورغم الضوابط والتحوطات تلك، ازدادت قائمة السلع المستثناة من احكام التخفيض التدريجي فمثلاً بلغت قوائم السلع الاردنية المراد استثناؤها (35 سلعة)، والتونسية (161 سلعة)، والسورية (255 سلعة)، والسلع المستثناة فعلا لاسباب بيئية فقط اكثر من (250 سلعة) (اقرت من قبل المجلس).

ويرى الباحث ان كثرة الاستثناءات هذه ستضعف لامحالة من قدرة المنطقة في احداث التحول المطلوب في التجارة العربية البينية، سواء في الحجم المطلق او فيما بين الدول العربية ثنائياً، فضلاً عن ان كثرة الاستثناءات المقرة ستجعل عملية الاحلال للسلع العربية المتاجر بها تقتصر على تلك الاستيرادات الاقل جودة لانخفاض اسعار تلك السلع ضمن تيار التجارة البينية (على ضعفها)، بسبب انخفاض الرسوم الكمركية ورفع القيود الكمية مما سيكون ذا اثر سلبي على عملية التخصص وتقسيم العمل على صعيد العمل العربي.

الهوامش

(*)  تقييم الاساليب الكمية الى نظام الحظر، نطام الحصص، تراخيص الاستيراد.

– لمزيد من المعلومات انظر: موسوعة عالم التجارة وادارة الاعمال، 1999، ص101.

([1])  التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 1998، ص172.

(*)  هي (الاردن، الامارات، البحرين، تونس، السعودية، العراق، عمان، الكويت، مصر، المغرب).

([2])  التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية ، 1998، ص170.

(*)  فوب- تقيد الصادرات على اساس (فوب) أي على اساس قيمتها متضمنة جميع المصروفات التي اتفقت عليها حتى وصولها الى ظهر السفينة وتكون بذلك جاهزة للتصدير الى الخارج. لمزيد من المعلومات انظر: معجم المصطلحات التجارية 1999، ص116.

(**) سيف:- أي التكلفة +التأمين+ تكاليف الشحن، وتقيد قيم البضائع المستوردة- على هذا الاساس وذلك في احصاءات التجارة الخارجية.

([3])  اعداد المنظمة العربية للتنمية الزراعية، مصدر سابق، ص 19.

([4]) التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 1999، ص174.

([5])  الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للتعرفة الكمركية المفروضة على السلع العربية المستوردة من الدول العربية، دراسة مقدمة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع، جامعة الدول العربية.

([6])  جمال الدين رزوق، التنسيق الضريبي واثاره المحتملة على قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بحث مقدم الى المؤتمر العلمي الضريبي الاول في العراق، وزارة المالية ، 2001، ص5.

(*)  التنسيق الضريبي:- هو مجموعة من الاجراءات والسياسات التي من شأنها ازالة اوجه الخلاف بين النظم والتشريعات الضريبية بحيث تصبح متجانسة ومتناسقة ومتقاربة الى حد كبير في مختلف المعاملات الضريبية من اجل ازالة الحواجز الكمركية والضريبية امام التجارة البينية بين الدول الاعضاء.

لمزيد من المعلومات انظر:- التنسيق الضريبي لتنمية الاستثمارات العربية المشتركة، بحث مقدم ضمن الندوة المقامة في جامعة الدول العربية 1995، ص63.

([7])  د. جمال الدين رزوق، مصدر سابق، ص 5.

([8])  د. جمال الدين رزوق ، نفس المصدر، ص3.

(*)  الازدواج الضريبي: هو خضوع المال لاكثر من ضريبة واحدة في مدة واحدة.

([9])  فاروق مرسي متولي، تنسيق الضرائب بين البلاد العربية (مجالاته وامكانيات تطبيقه ضمن ندوة التنسيق الضريبي لتنمية الاستثمارات العربية المشتركة، 1995، ص74-75.

([10])  التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 2000، ص199.

(**)  اودعت الجمهورية الاسلامية الموريتانية (اخر الدول المصادقة على الاتفاقية) وثائق تصديقها على الاتفاقية لدى الامانة العامة في 13/1/2000. كما اعلنت السودان واليمن انهما بصدد استكمال اجراءات انضمامهما وذلك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي (الدورة 68) 2000.

([11])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي لعام 2000، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية، ص216-217.

([12])  ناهد الزين نعماني، مصدر سابق، ص 265.

([13])  داخل جواد كاظم، الترتيبات الدولية في مجال التجارة الخارجية وانعكاساتها على الاقتصادات العربية، رسالة دكتوراه، الجامعة المستنصرية، كلية الادارة والاقتصاد، 1997، ص92-93.

([14])  مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، دراسات اقتصادية، عمان 1998، ص146-148.

([15])  د. خضر مزهر البدري، عشر سنوات من الحصار والعراق المجاهد لم يقهر، مجلة ام المعارك عدد (26) سنة 2001، ص77.

([16])  التقرير الاقتصادي الموحد 2000، مصدر سابق، ص 204.

([17])  احمد مجدلاني، التكامل الاقتصادي العربي في السوق العربية المشتركة الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بحث مقدم الى مؤتمر الاقتصاديين العرب، المغرب 2000، ص ص22-26.

([18]) التقرير الاقتصادي العربي الموحد، 2000، ص ص205-209.

([19])  التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية 1998، ص175-176.

([20])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية 1997، ص ص224، 225.

([21])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية 1998، ص276.

([22])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي 1997، مصدر سابق، ص 225.

([23])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية 1999، ص ص211-212.

(*)  هو تطوير لانظمة التصنيف الاحصائي المعتمدة في تصنيف السلع المتاجر بها ويقسم الى (97) فصل وكل فصل ينقسم الى عدة اقسام والقيم الى عدة بنود ويعتمد التصنيف للمواد الداخلة في التصنيع او انتاج السلعة وليس استخدامه.

([24])  مجلة اتحاد المصارف، خفض المرحلة الانتقالية لمنطقة التجارة الحرة العربية، مصدر سابق، عدد 250، ص60.

([25])  مجلة اتحاد المصارف، نفس المصدر، ص61.

([26])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، المنظمة العربية العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية، 2000، ص219.

([27])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي 2000، مصدر سابق، ص 224.

([28])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي 2000، ص 229، مصدر سابق.

([29])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي لعام 1999، مصدر سابق، ص 212.

([30])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي 1999، مصدر سابق، ص ص 212-213. 

([31])  د. علي الزبيدي وآخرون، مشروع مقترح لقواعد المنشأ في الصناعة العراقية، بحث مقدم الى المؤتمر العلمي (14) لجمعية الاقتصاديين العراقيين للفترة من 12-13 اذار 2002، ص123.

([32])  الامانة العامة لجامعة الدول العربية، اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  بين الدول العربية، الادارة العامة للشؤون الاقتصادية، ص11، لاتوجد سنة طبع. مصدر سابق.

([33])  د. حميد الجميلي، مناطق التجارة الحرة العربية واعادة هندسة النظام التجاري العربي، مصدر سابق، عدد (27) 2001م، ص29-30.

([34])  المنظمة العربية للتنمية الزراعية، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الاداء الراهن والاثار المتوقعة في المجال الزراعي، مصدر سابق، ص21.

([35])  عبد الرحمن السحيباني:- التكامل الاقتصادي العربي ( منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ) مجلة النفط والتعاون، المجلد السادس والعشرون، عدد (94)، 2000،ص29.

([36])  التقرير الاقتصادي الموحد 1999، ص175.

([37])  د. علي الزبيدي واخرون، مصدر سابق، ص125.

([38])  عبد الرحمن السحيباني، التكامل الاقتصادي ( منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى )، مصدر سابق، ص ص35-36.

([39])  المنظمة العربية للتنمية الزراعية، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الاداء الراهن، مصدر سابق، ص 27.

([40])  عبد الرحمن السحيباني، مصدر سابق، ص 36.

([41])  المنظمة العربية للتنمية الزراعية، مصدر سابق، ص 22.

([42])  د. علي الزبيدي، د. هاشم مرزوك الشمري، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتقويم مشاركة العراق فيها واتجاهاتها المستقبلية، دراسة مقدمة الى المؤتمر القطري الاول للاقتصاد، جامعة الكوفة، سنة 2000، ص23.

([43])  التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، الجامعة العربية، سنة 2000، ص204-205.

([44])  د. حبيب محمود، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وأفاق التكامل الاقتصادي العربي، مجلة جامعة دمشق، المجلد 16، العدد الثاني، 2000، ص288.

تابع…الصفحة التالية