الفصل الثالث الآفاق المستقبلية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

تمهيد:-

يتكون مستقبل اية امة من تفاعل العناصر والمؤثرات المختلفة التي تتجاذب مع هذه الامة. وفيما يختص بالعرب نجد ان هذه العناصر بعضها داخلي، وبعضها خارجي بعضها منبثق من اوضاع العرب الخاصة وتفاعلاتهم فيما بينهم ومع مشاكلهم، وبعضها منبثق من تصارع القوى والنفوذ والافكار في العالم، من غير اعتبار خاص للعرب انفسهم او لمشاكلهم الخاصة. وهذه العناصر والمؤثرات ايضاً تشكل بمجموعها وحدة واحدة متشابكة ومتداخلة الاجزاء، فالذي يحدث في الخارج مهما كان سببه ودافعه، يؤثر تأثيراً قوياً في التركيب الداخلي للقوى والاتجاهات، وبالعكس نجد ان التركيب الداخلي ذاته ينعكس مجدداً في رد الفعل الخارجي فيسبب مزيداً من الانجذاب هنا او مزيدا من النفور هناك.

وسنتناول في هذا الفصل المتغيرات الخارجية المعاصرة التي تؤثر على اقتصادات الدول العربية ومشاريعهم المشتركة وبالاخص منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وذلك في المبحث الاول، اما المعوقات والتحديات الذاتية التي تواجه المنطقة فسيتناولها المبحث الثاني من هذا الفصل، واما بالنسبة للاثار والتوقعات الخاصة بالمنطقة فسوف يتم بحثها من خلال المبحث الثالث.

المبحث الاول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في ظل المتغيرات الدولية والاقليمية المعاصرة

– المتغيرات الدولية والاقليمية المعاصرة –

اولاً:- العولمة الاقتصادية

1- المفهوم

اتسم العقد الاخير من القرن العشرين بتطورات عالمية هامة شملت مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أفرزت معها مصطلحات جديدة فرضت نفسها على الواقع الانساني ولعل من أهمها على الاطلاق مصطلح العولمة “Globalization”. ومنذ ذلك الحين ماانفك المفكرون يتساءلون في تحديد هوية العولمة وتبيان آثارها الايجابية والسلبية([1]).

فهناك من يرى أن العولمة (حرية حركة السلع والخدمات والايدي العاملة ورأس المال والمعلومات عبر الحدود الوطنية والاقليمية)([2]).

ويعطي برهان غليون تعريفاً اوسع للعولمة، حيث يعدها (ديناميكية جديدة تبرز داخل دائرة العلاقات الدولية من خلال تحقيق درجة عالية من الكثافة والسرعة في عملية انتشار المعلومات والمكتبات التقنية والعملية للحضارة، يتزايد فيها دور العامل الخارجي في تحديد مصير الاطراف الوطنية المكونة لهذه الدائرة وبالتالي لهوامشها ايضا)([3]).

واخيراً فإن تقرير التنمية البشرية لعام 1997م، الصادر عن البرنامج الانمائي للامم المتحدة يقدم هو الاخر تعريفاً لمصطلح العولمة حيث يشير الى ان العولمة هي مصطلح يجمع بين وصف الظاهرة وتحديد مبادئها، اما الوصف فهو تعبير عن اتساع وعمق التدفقات الدولية في مجالات التجارة والمال والمعلومات في سوق عالمية وحيدة متكاملة. اما المباديء فهي تحرير الاسواق الوطنية والعالمية انطلاقا من الاعتقاد القائل بأن التدفقات الحرة للتجارة والمال والمعلومات سيكون لها افضل مردود على النمو ورفاه البشر([4]).

ان طروحات العولمة وان كانت بالدرجة الاساس او المبدئية ذات محتوى اقتصادي الا ان نجاح آلية واداء العولمة تستلزم توفير اغطية كافية في الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية وهذه الجوانب كلها تنطوي على اخطار رهيبة بالنسبة للكيانات القومية والحضارية لشعوب الارض([5]).

ان العولمة الاقتصادية كتعريف مثالي تعني اندماج اسواق العالم في حقول انتقال السلع والخدمات والرساميل والقوى العاملة ضمن اطار رأسمالية وحرية الاسواق بحيث تصبح هذه الاسواق سوقاً واحدة كالسوق القومية([6]).

ان الحافز الاساسي للعولمة في حقل التجارة الخارجية وحقل انتقال الرساميل هو مصلحة النظام الاقتصادي في المراكز الرأسمالية المهيمنة. فمنطق هذا النظام القائم على تعظيم الارباح الخاصة، وخاصة الارباح الناجمة عن الاحتكارات او شبه الاحتكارات يتطلب التوسع في ازالة القيود الخارجية في وجه صادراته من السلع والخدمات والرساميل. فعدم التوسع بدرجة كافية يعرّض النظام للركود او الكساد او يخضعه لتغيرات داخلية قد تؤثر في سماته الاساسية([7]).

      

2- سمات العولمة الاقتصادية([8]):-

أ- تغليب سياسات العولمة ومنطقها على السياسات الوطنية ومنطقها.

ب- تعميق السيطرة على شبكات الاتصالات.

جـ- السيطرة على شبكات الانتاج والتسويق والتوزيع.

د- خضوع الصناعة لرأس المال الصناعي المعولم.

هـ- فسح المجال للاستثمار الاجنبي وتغلغل الشركات غير الوطنية في الاقتصادات الوطنية بعد الغاء خصوصياتها.

و- زيادة الاندماج في النظام العالمي والتوسع الاقتصادي في اطار الرأسمالية المعولمة عن طريق تبني النماذج الكونية والتي ترتكز على المتغيرات الخاصة بالاقتصاد العالمي بعد الانتقال من الاقتصاد الدولي الى الاقتصاد العالمي.

3- آليات العولمة الاقتصادية([9]):-

تستند آليات العولمة على ايديولوجية النظام الرأسمالي، وهي ايديولوجية اليد الخفية وآلية السوق وسياسة الانفتاح الاقتصادي، والعولمة كظاهرة تهدف الى اشاعة سياسة الانفتاح في العالم أي انفتاح سياسي- دولة بلا حدود- وانفتاح اقتصادي أي اقتصاد بلا حدود وانفتاح ثقافي أي ثقافة بلا حدود([10]).

ويمكن تقسيم آليات العولمة الاقتصادية الى ثلاثة آليات رئيسية هي([11]):-

أ- منظمة التجارة العالمية (WTO)(*) .

ب- صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للاعمار(**) .

جـ- الشركات المتعدية الجنسية.

وحيث ان منظمة التجارة العالمية تهدف الى الغاء التعريفة الكمركية والرسم الكمركي ودفع دول العالم ومنها الاقطار العربية الى هيكلة اقتصاداتها بحجة تحقيق النمو الاقتصادي فيها. اما بالنسبة الى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للاعمار واللذين تأسسا بعد الحرب العالمية الثانية لغرض مساعدة البلدان التي تضررت من جراء الحرب العالمية الثانية واعادة اعمارها وبناء تنميتها الاقتصادية والاجتماعية بعد ان تخضعها لشروط مجحفة تضغط من خلالها على الدول المقترضة منها – التدخل في تغير هيكلية الاقتصاد الوطني وكذلك العمل باتجاه تغيير سياسة الاسعار في الدول المعنية([12]). في حين ان الشركات المتعدية الجنسية تمثل احدى الوسائل الفعالة لانتشار ظاهرة العولمة، ويمكن تعريف الشركة المتعدية الجنسية بأنها (مؤسسة عملاقة ذات تجمع عالمي للقوى الاحتكارية الرأسمالية وتسهم فيها عدة دول رأسمالية)([13]).

ومن اهداف الشركة المتعدية الجنسية، المضاربة بأسعار المواد الخام، اغراق بعض البلدان بالديون الخارجية لمحاولة جرها لان تكون تابعاً ومنفذاً للسياسات الرأسمالية بحجة اطفاء بعض هذه الديون او اعادة جدولتها وفق قيود واشتراطات تمس السيادة الوطنية وتؤثر على استقلالية القرار السياسي لهذه الدول.

 

4- اثار العولمة الاقتصادية على اقتصاديات البلدان العربية([14]):-

أ- ستؤدي العولمة الاقتصادية الى انتقال مقومات السيادة الاقتصادية من سلطة الدولة الوطنية الى سلطة القرار الاقتصادي المعولم والصادر عن الشركات المتعددة الجنسية والمؤسسات الاقتصادية العالمية ومراكز الرأسمالية المتقدمة، وسيؤدي انتقال هذه المقومات الى جملة امور من ابرزها:- تفكك قاعدة الدولة الوطنية، وسقوط منطق الجغرافية الاقتصادية وسقوط منطق الحواجز الاقتصادية ومن ثم سقوط الامن الاقتصادي امام الامن الاقتصادي المعولم.

ب- ستؤدي العولمة الاقتصادية الى فرض شروط اقتصادية قاسية على البلدان النامية ومنها البلدان العربية وابرز تلك الشروط هي كالاتي:-

– فرض آلية السوق بلا مؤسسة سوق.

– فرض الرأسمالية بلا رأسمالية.

– فرض اللاهوية الاقتصادية بدلاً من الهوية الاقتصادية.

– فرض نماذج التنمية الكونية بدلاً من نماذج التنمية الوطنية.

جـ- ستؤدي العولمة حتماً في البلدان العربية الى تزايد البطالة بجميع اشكالها وانواعها لان التحول في شكل ملكية وسائل الانتاج لصالح الملكية الخاصة سيؤدي الى ان الطلب على قوة العمل في ظل العولمة ستكون اقل بكثير من عرض قوة العمل.

د- سيكون الميل الى تراجع الصناعات التحويلية في الوطن العربي بسبب عدم قدرتها على المنافسة بسبب اعتمادها على السياسات الحمائية لمدة طويلة من الزمن.

هـ- ان معظم التوقعات تتلخص في ان النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة سيستمر في التباطؤ، وبذلك فهي بحاجة الى اسواق واعدة في الدول النامية للمحافظة على استمرار الارتفاع في مستويات المعيشة، وعليه نجد ان النمو الاقتصادي في الدول النامية وخصوصاً العربية يعد مطلباً اساسياً وضرورياً لنمو الدول المتقدمة ويجب ان تتناغم مع هذا الهدف.

وهكذا، فان ظاهرة العولمة الاقتصادية ستؤدي الى بلورة فكر اقتصادي جديد معولم يقوم باحلال نماذج التنمية الكونية محل التنمية المستقلة، والسيادة الاقتصادية العالمية محل السيادة الاقتصادية الوطنية متخطياً كل الحواجز والحدود. مشيراً الى ان الخصخصة هي الخطوة لتطبيق العولمة الاقتصادية.

ثانيا:- منظمة التجارة العالمية (W.T.O.)

1- نشأة منظمة التجارة العالمية:-

ترجع البدايات الاولى لنشأة منظمة التجارة العالمية التي انبثقت عن جولة اورجواي الى مابعد الحرب العالمية الثانية، حيث أوصت الدول المنتصرة المشاركة في مؤتمر هافانا سنة 1946، بالدعوة لانشاء منظمة للتجارة الدولية(I.T.O.)، الا انها لم تدخل حيز التنفيذ لرفض بعض الدول لها لاسباب عديدة، حيث حل محلها جزئياً الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (GATT)، وبموافقة (23 دولة) سنة 1947، وقد كان التوجه الاساسي في اعقاب الحرب العالمية الثانية ان تقوم ثلاثة مؤسسات تتولى اعادة ترتيب وتنظيم مجريات التعاون الدولي، احداها البنك الدولي والثانية صندوق النقد الدولي، والثالثة منظمة التجارة الدولية([15]).

أصبحت الاتفاقية العامة للتعريفات الكمركية والتجارة (GATT) سارية المفعول في 1/1/1948، بعضوية (23) دولة فقط، وكان الهدف من هذه الاتفاقية هو تسهيل عملية التجارة الخارجية، ولاتاحة فرص عمل جديدة كما جاء في نص معاهدة الكات الاصلية والذي نص على ما ياتي (يجب على الدول الاعضاء في المعاهدة ان تسعى الى تحقيق مستوى افضل للمعيشة وضمان زيادة تصاعدية ثابتة في حجم الدخل القومي، وتطوير موارد الثروة العالمية، وتنمية وتوسيع الانتاج وتبادل السلع والخدمات)([16]).

وقد تم عقد عدة جولات في سبيل اظهار هذه الاتفاقية الى حيز الوجود، وكانت هذه الجولات هي على التوالي:- الاولى كانت في جنيف- سويسرا في عام 1947 وكان عدد المشاركين 23 دولة- والثانية في نيس- فرنسا في عام 1949 وكان عدد المشاركين فيها 23 دولة والثالثة هي جولة توكي- انكلترا 1951، الرابعة هي جولة جنيف- سويسرا 1956، الخامسة ايضاً في جنيف- سويسرا او تسمى جولة دبلن 1960-1961، السادسة هي جولة جنيف- سويسرا او جولة كندي، 1964-1967، السابعة هي جولة طوكيو في عام 1973، والثامنة هي جولة الارجواي 1986-1994. والجدول رقم (3-3) يوضح ذلك.([17])

وفي منتصف نيسان 1994 وقعت 117 دولة وثيقة التجارة الدولية الجديدة والتي انتهت اليها مفاوضات جولة الارجواي التي استمرت اكثر من سبع سنوات أي منذ عام 1986([18]).

وقد اعلن وزراء مالية واقتصاد هذه الدول في اجتماعهم في مراكش قيام منظمة التجارة العالمية بداية عام 1995، حيث حلت هذه المنظمة بدلاً من الاتفاقية العامة للتعريفات الكمركية والتجارية (الكات) والتي اصبح لها قانونياً صلاحية التفتيش على الدول الكبرى والصغرى ضماناً لحرية التجارة ومحاربة اية سياسات حمائية او مايسمى (قوانين ضد الاغراق)- حيث اصبحت المنافسة هي القانون الحاكم في الاسواق الداخلية والاسواق الخارجية، وهذه المنافسة يتخوف منها العالم النامي وخاصة الدول العربية لانه يرى في الامر عدم تكافؤ بين صناعة الدول العريقة الكبرى وبين انتاج الدول النامية الذي لاتزال قدرته على المنافسة محدودة حتى في اسواقه([19]).

جدول رقم (3-3) يبين الجولات التي مرت بها الكات حتى تأسيس منظمة التجارة العالمية

الجولة السنة المكان القضايا الرئيسية المطروحة عدد الدول المشاركة
الاولى 1947 جنيف/ سويسرا التعريفات 23
الثانية 1949 نيس/ فرنسا التعريفات 13
الثالثة 1951 توزلي/ انجلترا التعريفات 38
الرابعة 1956 جنيف/ سويسرا التعريفات 26
الخامسة 1960-1961 جنيف(جولة دبلن) التعريفات 26
السادسة 1964-1967 جنيف(جولة كيندي) التعريفات ومعايير مكافحة الاغراق 62
السابعة 1973-1979 جنيف(جولة طوكيو) المعايير التعريفية وغير التعريفية 102
الثامنة 1986-1994 جنيف(جولة الاورغواي) المعايير التعريفية وغير التعريفة- الخدمات، الملكية الفكرية- فض المنازعات- المنسوجات- الزراعة- انشاء منظمة التجارة العالمية 123

الجدول من اعداد الباحث استناداً الى المصادر التالية:-

1- وحيد علي مجاهد، مجلة التنمية الزراعية، مصدر سابق، ص 22.

2- مثنى فضل علي، الاثار المحتملة لمنظمة التجارة العالمية على التجارة الخارجية للدول النامية، مكتبة مدبولي، القاهرة، 2000، ص48.

وقد ازداد عدد المنضمين الى منظمة التجارة العالمية حتى عام 1995م الى 118 عضواً ثم الى 128 عضواً عام 1996م وبعدها الى 132 عضواً عام 1997، حتى وصل عدد اعضاء منظمة التجارة العالمية اليوم الى 144 عضوا (منها 11 دولة عربية) وهناك 28 دولة طالبة للعضوية (منها 5 دول عربية)([20]).

 

2- مضمون منظمة التجارة العالمية:-

تضمنت منظمة التجارة العالمية كافة الاتفاقيات الخاصة بالتجارة الدولية، كما تضمن النظام التجاري الجديد اسلوباً خاصاً في تسوية المنازعات التجارية بين الدول الاعضاء ومراجعة سياساتها التجارية، ومما يذكر ان اتفاقيات جولة الاورغواي لتحرير التجارة العالمية انطوت على اعتراف الدول الاعضاء في الكات بأن اجراءات الحماية لاتشمل فقط الرسوم الكمركية والقيود الكمية والتكنولوجية وانما تشمل ايضاً قيوداً غير مباشرة أهمها سياسات الدعم الحكومي للمنتجات الوطنية، حيث خفضت الرسوم الكمركية بالنسبة للدول الصناعية بنسبة 36% على مدى 6 سنوات وبنسبة 24% للدول النامية على مدى 10 سنوات([21]).

كما تضمنت الاتفاقية رفع اية قيود تحد من حرية التبادل التجاري ، فضلاً عن التدقيق ماقبل الشحن وواجبات وكالات التدقيق والمصدرين. وهناك معاهدة حول قواعد شهادة المنشأ واتفاقية اجراءات ترخيص الاستيراد واتفاقية الدعم والتعويض او اتفاقية التدابير الوقائية بحيث يسمح للدول الاعضاء اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة لحماية الصناعة المحلية في زيادة غير متوقعة في استيراد سلعة ما. كما توجد بنود خاصة بالتجارة في الخدمات المقدمة للمستهلكين من دولة لاخرى كالسياحة وكذلك الخدمات المصرفية والمقاولات والخدمات الاستشارية. كما تضمنت الاتفاقية بنود الملكية الفكرية والتي تشمل حقوق الطبع والعلامات التجارية وعلامات الانشطة الخدمية والتعميمات الهندسية. والملحق رقم ( 2 ) يوضح ذلك.

3- اهداف منظمة التجارة العالمية:-

يمكن تحديد اهداف منظمة التجارة العالمية بما ياتي([22]):-

أ- الاهداف بشأن المنتجات الصناعية:- حيث يجري تخفيض او الغاء التعريفات على المنتجات الصناعية في قطاعات الصلب والادوية والخشب في الدول الصناعية، اما في الدول النامية فسيحدث تخفيض كبير لحواجز التعريفات بحيث تلتزم هذه بعدم رفعها دون استشارة المنظمة.

ب- الاهداف بشأن المنتجات الزراعية:- الحد من دعم الصادرات بتخفيض حجم الصادرات المدعومة بمرور الوقت بنسبة 21% وفي غضون 6 سنوات للدول الصناعية و10 سنوات للدول النامية.

جـ- بشأن الخدمات المالية والاتصالات والنقل والوسائل السمعية والبصرية والسياحة والخدمات وانتقال العمالة بحيث تلتزم الدول بتحرير هذه الخدمات ومعاملة الموردين الاجانب نفس معاملة الموردين المحليين.

د- الاهداف الخاصة بوضع قواعد ضد الاغراق، ان هذه القواعد تحدد الاغراق والفترة اللازمة لوضع التدابير ضد الاغراق والاجراءات ودور الهيئات القومية لمعالجة الاغراق.

هـ- بشأن تدابير الاستثمارات المختلفة المتعلقة بالتجارة، اذ تنص الاتفاقية على الغاء قيود معينة مثل الهدف المحلي ومتطلبات ميزان سعر الصرف الاجنبي ووضع القيود الكمية ووضع المقاييس المتعلقة بالتجارة. 

و- بشأن الاجراءات الوقائية او الحمائية:- حيث تسمح المادة (19) من اتفاقية الكات للاعضاء باتخاذ الاجراءات الوقائية مثل قيود الاستيراد المحلية لحماية الصناعة الوطنية من التأثيرات السلبية لتعاظم الاستيراد الا ان الاتفاقية الجديدة حظرت استخدام هذه التدابير.

ز- بشأن تسوية المنازعات:- ينص هذا الهدف على تشجيع استخدام قواعد واجراءات تسوية المنازعات لمنظمة التجارة العالمية. حيث يسعى الى تحجيم القرارات الصادرة من طرف الاعضاء لانهم لن يحددوا بأنفسهم كيفية حدوث الانتهاك بالاضافة الى ان هناك شروطا خاصة لحماية البلدان النامية او البلدان الاقل نمواً.

ان الملاحظ على هذه الاهداف انها جاءت لدعم الدول الصناعية بالدرجة الرئيسية سواء كان الامر يتعلق بتخفيض الحواجز على التعريفات الكمركية للدول النامية او بالنسبة لتحرير الخدمات ومعاملة الموردين الاجانب بنفس معاملة المواطنين المحليين، وهذا ماسيجعل الباب مفتوحاً للدول الصناعية  للدخول بكل حرية وبما تملكه من خبرة طويلة لان تكون منافسة قوية للمنتجين المحليين الذين لايمتلكون نفس مقومات صناعة تلك الدول الكبيرة، مما ينعكس سلبياً على ترويج منتجاتهم حتى في دولهم.

 

4- الآثار المترتبة على قيام منظمة التجارة العالمية على اقتصاديات الدول العربية([23]):-

ان قيام منظمة التجارة العالمية قد غيّر ملامح الاقتصاد العالمي من خلال ربط علاقات ومصالح تجارية لاكثر من 142 دولة عضوة من المنظمة المذكورة في اطار نظام اقتصادي جديد يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بمبادئه وآلياته. والوطن العربي ليس بمنأى عن الآثار المتوقعة عن تحرير التجارة العالمية شأنه في ذلك شأن بقية الدول النامية. فالدول العربية جزء من الاقتصاد العالمي تتأثر بما يحدث فيه وان كان تأثيرها محدوداً. ورغم تواضع نسبة ماتساهمه التجارة العربية في التجارة العالمية التي بلغت عام 1998 نحو 2.8% من الصادرات العالمية ارتفعت عام 2000 الى 3.9% الا ان اهمية هذا القطاع تأتي من موقعه المؤثر في الاقتصاد العربي. وتمثل الدول المتقدمة (الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامريكية واليابان) الشركاء الرئيسيين في حركة التجارة العربية الخارجية. اذ مثل الاتحاد الاوربي الموقع الاول في هذه الشراكة، حيث بلغت حصته من الصادرات العربية عام 2000 نحو 27.9% من اجمالي الصادرات العربية، في حين بلغت الواردات العربية من هذا الاتحاد 42.1% من اجمالي الواردات العربية خلال السنة نفسها. ونظراً لما تتسم به آليات واجراءات التحرير التي اقرتها اتفاقيات الكات والمفاوضات اللاحقة لها في الاجتماعات الوزارية للمنظمة (سنغافورة 1996 ، مؤتمر جنيف 1998، مؤتمر سياتل 1999، مؤتمر الدوحة 2001) من صعوبات وعراقيل ليس من اليسير على الاقتصادات العربية تحطيمها دون ان يكون لها آثار وانعكاسات في معظمها تكون سلبية. ويمكن توضيح الاثار السلبية لمنظمة التجارة العالمية بما ياتي:-

1- مما تجدر الاشارة اليه ان ماانتهت اليه جولة الاورغواي من تقرير الغاء الدعم الذي تمنحه بعض الدول الصناعية للسلع الزراعية مما يترتب عليه بالضرورة ارتفاع اسعار هذه السلع. فاذا كانت هذه السلع من السلع المهمة في قائمات الواردات لدولة ما، فلابد ان يؤدي هذا الى خلق عبء اضافي على هذه الدولة. والدول العربية من اكثر دول العالم تعرضاً لهذا الضرر. على سبيل المثال قدر الضرر المتوقع لمستهلكي السلع الغذائية في مصر وحدها من جراء الغاء الدعم الممنوح لهذه السلع، في اوربا وحدها، بنحو 300 مليون دولار سنوياً يضاف اليها 59 مليون دولار اخرى هي العبء الناجم عن ارتفاع اسعار واردات مصر من القمح والدقيق من الولايات المتحدة للسبب نفسه.

2- رغم ان منظمة التجارة العالمية ستفتح المجال لنقل السلع العربية الى الاسواق الدولية الا انه من المتوقع ان تواجه هذه السلع منافسة قوية من قبل السلع المنتجة من قبل الدول الاخرى.

3- من المتوقع ان تخسر الاقطار العربية المزايا التفضيلية التي كانت تتمتع بها بموجب الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الاوربي لتطبيق مبدأ الدولة الاولى بالرعاية مما سيؤدي الى اشتداد المنافسة من قبل الدول التي كانت لاتتمتع بهذه الميزة.

4- اضعاف دور الدولة في حماية مؤسساتها او تمويلها ونشوء مؤسسات خاصة مرتبطة بجهات اجنبية.

5- ستؤدي الاتفاقيات الخاصة بحقوق الملكية الى خسائر في عدد من النواحي بسبب رفع كلفة التصنع الناجمة عن ارتفاع اسعار براءات الاختراع.

6- من المتوقع ان تحرير الاستثمارات قد لاتستفيد منه المنطقة العربية نتيجة تحكم الشركات عابرة القومية بتوجه هذه الاستثمارات نحو الدول حديثة التصنيع العربية بحجة غياب المناخ الملائم للاستثمار.

7- ادى استثناء النفط من احكام اتفاقيات تحرير التجارة الى ترك اسواق هذه السلعة لتتحكم بها القوى المستهلكة من خلال فرض الضرائب كضريبة الكاربون التي ابتدعها الاتحاد الاوربي لتصل نحو 10 دولارات للبرميل الواحد.

وللحد من هذه الاثار السلبية يتطلب من الدول العربية ان تستفيد من النصوص الواردة في اتفاقيات تحرير التجارة في منظمة التجارة العالمية عن التكاملات الاقتصادية بموجب المادة (24) أقرت وجود التكتلات الاقليمية القائمة من مناطق التجارة الحرة والاتحادات الجمركية كما اجازت الانضمام الى هذه التكتلات، او انشاء تكتلات جديدة. وتمتاز هذه التكتلات بأن من حقها ان تمنح مزايا لبعضها البعض دون ان تعمم هذه المزايا على باقي الدول الاعضاء في المنظمة المذكورة. ولغرض تحقيق تكامل اقتصادي عربي يقوي قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات المتمثلة بتحرير التجارة العالمية، ينبغي عليها الافادة من المادة (24) لمنظمة التجارة العالمية والا فانها ستبقى الطرف الاكثر خسارة جراء هذا الوضع.

وفي الوقت الذي اصبح من المسلم به ان تحرير التجارة يعد ضرورياً من اجل الاسراع بعملية التنمية في ظل اقتصاد عالمي على درجة عالية من التكامل فان لتحرير التجارة سلبيات يذكرها خبراء المنظمات الدولية هي كالاتي([24]):-

1- ان تحرير التجارة يعرض الصناعات المحلية للخطر وان سياسات الحماية المتبعة في الدول الاخرى تقيد فرص زيادة صادرات الدول النامية.

2- يخشى ان يؤدي تحرير التجارة الى تقليص السيطرة الحكومية والاعتماد على نحو غير ملائم على العوامل المجهولة في الاسواق.

3- يعد احياناً قيام الدول بدافع من نفسها بتحرير التجارة امراً غير متسم بالحكمة لان ذلك قد يقلل الحوافز لدى الدول الاخرى للتعرف بالمثل.

بيد ان سلبيات تحرير التجارة لايمكن ان تمحو ايجابياتها التي تتمثل في الاتي:-

1- ان انفتاح التجارة يضمن ان تدفع القوى التنافسية للمنتجين المحليين الى تحقيق اكثر مستويات الانتاج كفاءة.

2- ان انفتاح التجارة يزيد من استخدام التكنولوجيا الجديدة في صورة المنتجات المستوردة والمصدرة حيث يتعين على المصدرين استخدام افضل انواع التكنولوجيا الملائمة لتحقيق القدرة على المنافسة في الاسواق العالمية.

3- يقترن تحرير التجارة بانخفاض اسعار السلع، وذلك لان ازالة قيود الاستيراد يتيح للمشترين شراء السلع بالاسعار العالمية بالاضافة الى اية تعريفات جمركية متبقية.

ثالثا:- الشراكة المتوسطية والسوق الشرق اوسطية:-

1- الشراكة المتوسطية (عربية واوربية):-(*)

– لقد ارسى مؤتمر برشلونة(**) الذي عقد يومي 27-28/11/1995، ومن بعده مؤتمرا مالطا لعام 1997، وشتوتغارت لعام 1969، بداية عهد جديد للعلاقات الاوربية- العربية([25]).

ويعد اعلان برشلونه الاساس الذي تنطلق منه الشراكة، وعليه يلاحظ مثلاً ان مؤتمر مالطا لعام 1997، قد عُقد في المقام الاول لمعرفة مايتحقق او ماتم انجازه في اطار اعلان برشلونه، ولقد وافقت الاطراف المشاركة في مؤتمر برشلونة من حيث المبدأ على اقامة شراكة بين الاتحاد الاوربي من جهة والبلدان المتوسطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا من جهة اخرى وذلك في ثلاثة مجالات:- الاول يتعلق بالسياسة والامن، والثاني بالاقتصاد والمال والثالث بالنواحي الاجتماعية والثقافية([26]).

وقد اتفقت الدول الاوربية المتوسطية على الالتزام بجملة من الاهداف تم الاعلان عنها في بيان مؤتمر برشلونة لعام 1995. ويمكن تلخيص هذه الاهداف كالاتي([27]):-

– احترام جميع المواثيق الدولية.

– قيام دولة القانون والديمقراطية.

– احترام حقوق الانسان.

– احترام التعددية والتسامح الديني والعرقي.

– تبادل المعلومات المتعلقة بحقوق الانسان.

– المساواة في السيادة وتنفيذ الالتزامات.

– فض المنازعات بالطرق السلمية.

– مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة والمخدرات.

– تنمية علاقات حسن الجوار.

– تطوير وتبني ميثاق اوروبي- متوسطي بقصد جعل حوض البحر الابيض المتوسط منطقة سلام واستقرار وأمن للدول الاعضاء.

وتتضمن الشراكة الاوربية المتوسطية عددا من المباديء اهمها ما ياتي([28]):-

  • اقامة منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الاوربي من جهة والبلدان المتوسطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا من جهة اخرى، بحيث تكون مستكملة بحلول عام 2010، وتتضمن منطقة التجارة الحرة الازالة التدريجية وفق جدول زمني متفق عليه للرسوم الكمركية والرسوم الداخلية ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية.
  • دعم الاقتصاد الحر وتطويره.
  • تصحيح البنى الاقتصادية والاجتماعية وتنظيمها وتحديثها مع اعطاء الاولوية لدعم وتنمية القطاع الخاص.
  • ازالة الحواجز التي تعترض الاستثمارات بما فيها استثمارات القطاع المصرفي.
  • نقل التقانة.

2- السوق الشرق اوسطية:-

كانت البدايات الاولى للسوق الشرق اوسطية في قمة الدار البيضاء او مؤتمر الدار البيضاء الاقتصادي للتنمية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا عام 1994- تلا ذلك مؤتمر عمان الاقتصادي عام 1995 ثم مؤتمر القاهرة في عام 1996، وصولاً الى مؤتمر الدوحة في عام 1997، والذي انتهى بفشل ذريع.

ان قمة الدار البيضاء هي اول قمة اقتصادية، تحضرها وفود رسمية واقتصادية عربية مع وفد (اسرائيلي) حكومي كبيرة، وظهرت (اسرائيل) في القمة المحرك المستقطب للسوق الشرق اوسطية بالمشاريع التي تقدمت بها، وهي مشاريع الربط الكهربائي والسياحي والمواصلات، والتي تمت الموافقة عليها من قبل البنك الدولي والمؤسسات الدولية، ان السوق الشرق اوسطية قد ارست في مؤتمر الدار البيضاء التوجهات التالية([29]):-

أ- اسقاط الصفة العربية عن المنطقة وتسميتها بالشرق اوسطية وشمال افريقيا، وبروز (اسرائيل) او الكيان الصهيوني بمشاريعه لتنظيم هذا التجمع بتفاصيله كلها باعتباره المهندس الاقليمي لهذا النظام.

ب- تأكيد تعاون القطاعين العام والخاص في عملية التطبيع والتشديد على دور رجال الاعمال والشركات المتعددة الجنسيات.

جـ- اعتماد قيام بنك اقليمي لتمويل المشاريع، ويمول دولياً وعربياً واشراك (اسرائيل) في ادارته وفي عملية توجيه الاستثمارات الدولية والعربية وفق “التوجهات الاسرائيلية”.

وهذا هو الخطر الحقيقي على القطاع المصرفي وذلك لقيام (اسرائيل) بدور المنسق والموظف للاستثمارات في المنطقة عبر البنك الاقليمي.

ومن الواضح لنا ان المشروع (الشرق- اوسطي) هو في الاساس صياغة (اسرائيلية) بدعم امريكي، بهدف بناء ما اسماه شمعون بيريز (الشرق الاوسط الجديد)، الذي تلعب فيه (اسرائيل) دوراً رئيسياً وقيادياً وتكون بمثابة الوسيط والوكيل المعتمد بين المراكز الرأسمالية المتقدمة في الغرب وآسيا من ناحية وبلدان المشرق والخليج العربي من ناحية اخرى([30]).

وقد اتفقت معظم التقارير التي تناولت موضوع السوق الشرق اوسطية على ان السوق سوف يتحدد عبر ثلاث مستويات رئيسية هي([31]):-

المستوى الاول:- اقامة تجمع اقتصادي ثلاثي يجمع بين الاردن والكيان الفلسطيني او الحكم الذاتي الفلسطيني، والكيان الصهيوني على غرار الاتحاد القائم بين (دول البينيلوكس) (بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ).

المستوى الثاني:- اقامة منطقة للتبادل التجاري الحر تضم كلا من مصر والكيان الصهيوني، والحكم الذاتي الفلسطيني والاردن وسوريا ولبنان على ان تنتهي الترتيبات الخاصة بها في حدود عام 2010.

المستوى الثالث:- اقامة منطقة موسعة للتعاون الاقتصادي، تشمل بالاضافة الى منطقة التبادل التجاري الحر بلدان مجلس التعاون الخليجي، تتم في اطارها حرية انتقال رؤوس الاموال.

3- آثار الشراكة المتوسطية والسوق الشرق اوسطية:-

أ- ستؤدي اقامة منطقة تجارة حرة في السلع المصنعة سواء في الشراكة او الشرق اوسطية الى اجهاض عملية التوحد الاقتصادي العربي، وذلك من خلال اعطاء معاملة تفضيلية للسلع الواردة من الشراكة المتوسطية والسوق الشرق اوسطية وستحدث شرخاً كبيراً في عملية التوحيد الاقتصادي العربي، لذلك يفضل اعطاء هذه التفضيلات للدول العربية المنضمة الى عملية التوحد الاقتصادي في حقل التجارة بالسلع المصنعة فيما بينها وذات المنشأ العربي.

ب- ان هدف اقامة مايسمى بالشرق الاوسط الجديد هو طمس معالم الهوية القومية والدينية أي طمس الهوية العربية الاسلامية مع محاولة خلق ثقافة وحضارة بديلة يسمح فيها بانتعاش الهوية الصهيونية تحت مسمى الشرق اوسطية، وهذا بحد ذاته يشكل تحدياً كبير للعرب([32]).

جـ- من المتوقع ان تلقي مشاريع التسوية باعباء مضاعفة على الاقتصادات العربية، اذ ستؤدي الى تهميش القدرة الاقتصادية العربية وجعلها تدور في فلك الاقتصاد الصهيوني الذي سيتمكن من اختراق الاسواق العربية وتسخير الموارد العليا لصالح اطراد نموه افقياً وعمودياً([33]). وبالتالي ان مشروع الشرق اوسطية هو صياغة (اسرائيلية)- امريكية، أممي المنطلق، معادٍ لكل تطلعات العرب اقتصادياً وسياسياً لذلك فان هذا المشروع يمثل تحدياً خطيراً للمشروع التكاملي العربي بسبب ضعف التماسك العربي وضعف القدرة العربية اقتصادياً وتقنياً([34]).

د- ان مشروع الشراكة يعكس تفاوتاً هائلاً في علاقات القوة بين الاتحاد من جهة والبلدان العربية المتوسطية من جهة اخرى، فالاتحاد تفاوض ويتفاوض ككتلة قوية جداً اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، بينما تتفاوض الدول العربية بصورة منفردة، فضلاً عن ذلك حتى لو تفاوضت البلدان العربية المتوسطية ككتلة فان التفاوت الكبير في علاقات القوة سيبقى قائماً، وسينجم عنه عدم تكافؤ في المنافسة في الحقل الاقتصادي([35]).

المبحث الثاني المعوقات والتحديات الذاتية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى:-

اولا:- المعوقات الذاتية لمنطقة التجارة الحرة العربية

ان التقدم المُحرز في السنة الخامسة من بدء تطبيق التخفيض المتدرج بنسبة 50% على الرسوم الكمركية والرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية في اطار منطقة التجارة الحرة العربية، يعد امرا في غاية الاهمية ولم يحصل ان تحقق للدول العربية كمجموعة اقليمية هكذا انجاز، والانجاز لابد ان يواجه في بدايته عقبات في التنفيذ، وهذا لايشكل خطورة على الانجاز ذاته اذا ماتم تحديد هذه العقبات ومن ثم وضع الحلول الملائمة لها، وخاصة ان تلك العقبات كانت متوقعة نتيجة دراسة وتحليل المسيرة السابقة للتكامل الاقتصادي العربي، ومن اهم هذه المعوقات ما يأتي([36]):-

1- الاستثناءات:-

بداية يجب التأكيد على ان الاستثناءات ليست ذات تأثير خطير على مسيرة تحرير التجارة العربية البينية، والاستثناءات التي نعنيها هنا ليست الاستثناءات التي تحصل عليها الدول العربية بقرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي وانما هي تلك الاستثناءات التي تتخذ من جانب واحد من قبل الدولة المعنية وتطبقها على السلع العربية المستوردة في اطار منطقة التجارة الحرة العربية دون الحصول على موافقة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

اضافة الى ذلك فان الاتفاقيات التجارية الثنائية لاقامة مناطق تجارة حرة عربية مابين الدول العربية تضمنت قوائم استثناء مطولة بل ان بعض الاتفاقيات الثنائية التي وقعت جعلت فترة التحرير لمجموعة من السلع المتبادلة تصل الى 12 سنة وبدء التنفيذ لهذه الاتفاقيات عام 1999. وقد طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال دورة شباط/1999، الى الدول العربية بيان التزاماتها الدولية والثنائية حول السلع المطلوب استثناؤها، واكد على كونه المرجعية لتقرير وقوع الضرر او التهديد بوقوعه.

2- القيود غير الجمركية (ادارية وكمية ونقدية وغيرها)([37])

لاتزال القيود غير الجمركية تشكل العقبة الرئيسية امام تحرير التجارة العربية، وتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية، فالتحرير الشامل للتجارة العربية لن يتم فقط بازالة التعرفة الجمركية وانما من خلال الالتزام بازالة كافة القيود الادارية والنقدية والكمية بجانب تحرير السلع العربية من الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للرسوم الكمركية. فالقيود الكمية والادارية تتمثل اما في اشتراط استخراج اجازة استيراد بفرض الحد من الكمية التي يتم استيرادها من السلع او منع استيراد السلعة كلياً لاغراض حمائية ودون الحصول على استثناء يتيح ذلك.

في حين ان هناك بعضاً الدول العربية الاعضاء في المنطقة لديها ظروف اقتصادية خاصة تفرض عليها اتباع سياسات تحد بموجبها من حرية التحويلات النقدية، ومع اختلاف مبررات ومسميات ذلك، الا انه يمثل قيداً على المبادلات التجارية بين دول المنطقة. وهنا لابد من دراسة كل حالة على حدة ليس بهدف معالجة مشكلة واحدة بشكل كامل وانما بهدف معالجة المشاكل المرتبطة بالمعاملات التجارية في اطار منطقة التجارة الحرة العربية ووضع الآلية المناسبة لمعالجة الخلل في الميزان التجاري للدول الاعضاء في المنطقة([38]).

3- تطبيق القوائم السلعية والتقويمات الزراعية المدرجة في الاتفاقيات الثنائية:-([39])

اعطى البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية الدول العربية الاعضاء حق تبادل اعفاءات وامتيازات فيما بينها تفوق ماهو وارد في البرنامج سواء كان ذلك ثنائياً او متعدد الاطراف.

وبالتالي تكون الاعفاءات والامتيازات الممنوحة في اطار البرنامج التنفيذي ممثلة الحد الادنى من التعامل التفضيلي بين الدول العربية ، وهذا يعني ان الاتفاقيات الثنائية لاقامة مناطق تجارة حرة بين الدول العربية علما ان لا تقل معاملتها التفضيلية عما توفره منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والا اعتبر الاتفاق الثنائي يتضمن قوائم سلبية وتقويمات زراعية لم ترد في البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. لذا اكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي مؤخراً على عدم جواز تضمن الاتفاقيات الثنائية مايحد من الامتيازات والاعفاءات التي توفرها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

4- التميز في المعاملة الضريبية([40])

يدخل في اطار المعاملة التمييزية فرض ضريبة على السلع المستوردة تختلف نسبتها عن النسبة المفروضة على المنتج المحلي، مثل ضرائب المبيعات او ضريبة الاستهلاك، او ضريبة الانتاج، او ضريبة القيمة المضافة او أي نوع اخر من انواع الضرائب التي تفرض على المنتج المحلي والمستورد ولكن بنسب متفاوتة تؤدي الى احداث معاملة تمييزية. كما يتم في بعض الحالات التعسف في تطبيق الاجراءات مما يؤدي الى زيادة التكاليف على المنتج المستورد.

5- اعادة التقييم الجمركي([41]):-

تقوم بعض الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى باجراء التعديلات عند احتساب قيمة الرسوم الكمركية للسلع المستوردة، كرفع السعر المرجعي للرسوم او عن طريق المغالاة في تحديد الرسوم على السلع المستوردة من احدى الدول الاعضاء في المنطقة، او عن طريق تطبيق الرسوم المعدلة على السلع العربية والرسوم الاصلية على السلع غير العربية. وكل هذه التعديلات او الممارسات الكمركية تؤدي الى حماية السلع الوطنية او خلق نوع من التمييز ضد السلع العربية المستوردة لصالح السلع الاجنبية، والحد من القدرة التنافسية للسلع العربية المستوردة من الدول الاعضاء. ويكون من المفيد تطبيق نظام الفاتورة المستوردة على كافة الدول العربية الاعضاء وتبادل المعلومات حول تلك الفاتورة والتي تبين اسعار السلع المتبادلة، ويتم بذلك تحقيق مبدأ الشفافية(*).

6- غياب الشفافية والمعلومات حول التعامل التجاري([42])

ان عملية تحرير التجارة لاتقتصر على ازالة الرسوم الكمركية والرسوم والضرائب الاخرى وازالة القيود غير الكمركية، وانما ترتبط كذلك بمجمل السياسات الاقتصادية على المستويين الكلي والجزئي، في كافة القطاعات الاقتصادية والادارية (السياسات الضريبية، السياسات النقدية). وعليه فان الشفافية والافصاح عن كافة الاجراءات الادارية والسياسات الاقتصادية والتجارية يشكل عنصراً اساسياً في عملية تنفيذ المنطقة وينتج عن عدم الافصاح او الاعلام

والتعريف بهذه السياسات انعكاسات سلبية تؤثر على مجرى التطبيق الفعلي للمنطقة فقد يفاجأ المنتج والمصدر والمستورد بوجود تغيير في الاجراءات او السياسات التجارية مما ينتج عنه صعوبات في عمليات التنبؤ بالاسعار وتكاليف انتاج السلعة المتبادلة في اطار المنطقة.

ثانيا:- التحديات الذاتية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وسبل المعالجة

1- قواعد المنشأ التفصيلية ومعاملة منتجات المناطق الحرة([43])

يتطلب تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى استكمال اعداد قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية. لقد كان غياب مثل هذه القواعد سبباً اساسياً في طلب العديد من الدول العربية للاستثناءات تجنباً لمنافسة السلع غير العربية وتمتعها بما تتيحه المنطقة من امتيازات للسلع العربية، لذا فمن الضروري العمل على سرعة استكمال قواعد المنشأ التفصيلية، للسلع العربية.

ومن الموضوعات الهامة التي لم يتم استكمالها بعد كيفية معاملة منتجات المناطق الحرة القائمة في العديد من الدول العربية، اذ تباينت وجهات النظر حوله. ويعود ذلك التباين الى الاختلاف في اساليب تنظيم هذه المناطق في الدول العربية. ويجري اعداد دراسة ميدانية حول طبيعة هذه المناطق الحرة في كل دولة من الدول العربية ليتم تحديد اسلوب معاملة منتجات كل منها في ضوء ماتبرزه هذه الدراسة من بيانات ومعلومات.

2- ضعف اجهزة المتابعة([44]):-

لعل الاسباب المسؤولة عن ضعف اجهزة المتابعة هو تزايد المهام نتيجة المستجدات التي تراكمت بسرعة كبيرة على الساحة الدولية والاقليمية ولمقابلة اعباء الاعداد لها حسب اولويات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ومنطقة التجارة الحرة العربية وبقية التكتلات الاقليمية والاتفاقات الثنائية. ويستدعي هذا اهتمام وتحرك الحكومات في اطار الجوانب الادارية والتنفيذية لترقية القدرات المؤسسية والمتطلبات لزيادة فاعلية اداء مهام الادارة العامة للشؤون الاقتصادية على المستوى القومي، واداء مهام نقاط الاتصال في مختلف الدول الاعضاء ، وذلك من خلال توفير البيانات والمعلومات وتوفير واعداد الامكانات المادية والبشرية والتجهيزات الفنية. ومن الامثلة الهامة لضعف استجابة بعض الدول الاعضاء ، مايتعلق بحالات الاغراق، واجراءات الحماية للمنتجات المحلية، والتي قد تعيق دخول بعض السلع المستوردة من دولة عضوٍ بمنطقة التجارة الحرة العربية.

3- تفعيل آلية فض المنازعات([45]):-

تعد آلية فض المنازعات من الادوات الضرورية لعمل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتزداد اهميتها مع ازدياد حجم المبادلات التجارية بين الدول اعضاء المنطقة والذي يؤدي الى ترابط المصالح الاقتصادية والتجارية بين هذه الدول وبين المتعاملين في اطارها من القطاع الخاص. ووجود آلية لفض المنازعات التي قد تنشأ بين الاطراف المتعاملة في اطار المنطقة يساعد في سرعة البت في القضايا التي تكون موضوع خلاف بين الشركاء التجاريين حتى لاتتعرض مصالحهم الاقتصادية للضرب .

4- قواعد المنافسة وتنظيم الاحتكار

لابد لنا من الاقرار والادراك بأن المنافسة لابد لها من ان تحدث آثاراً متفاوتة في المنشآت، وتتطلب مواجهتها جهداً ذاتياً وجهداً مجتمعياً، ولكن لابد من الاقرار بأن منشآت معينة سوف يتحسن وضعها واخرى يسوء وضعها واخرى ستنهار، والمهم ان توضع المسألة في باب المشاكل والقضايا لا في باب العثرات في باب التحدي ولا في باب النكوص. اذ علينا في النتيجة الركون الى ان الحسابات الصحيحة لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لايمكن ان تبني على اساس انفرادي للمنشآت، بل لابد ان تبني على اساس الحساب المجموعي للمكاسب والتضحيات بالنسبة للاقتصاد الوطني بأكمله وفي كل قطاعاته([46]).

لذا فان المنافسة تبقى الاساس الذي تقوم عليه هذه المنطقة وتنظيم المنافسة بالصورة التي تمنع التحكم في الاسعار والتوزيع والانتاج، ولاتوجد في الدول الاعضاء قوانين للمنافسة وتنظيم الاحتكارات باستثناء تونس والمغرب والجزائر، ويجري في كل من الاردن ومصر اعداد مثل هذا القانون، وقد يكون من المناسب قيام الدول الاعضاء بالتشاور والافادة من تجارب وخبرات بعضها لاعداد هذه القوانين والتشريعات بما يسهل توحيدها، ويحقق الهدف ويعزز انجازات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى([47]).

المبحث الثالث منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

الآثار والتوقعات المستقبلية

ان الوحدة الاقتصادية العربية المنشودة التي ستكون تتويجاً للتكامل الاقتتصادي العربي لاتقف فقط عند تنمية وتطوير عملية التبادل التجاري  بين الاقطار العربية، الا ان الطموح العربي المدروس اصبح يرى ان أي خطوة يقدم عليها العرب في مجال العمل الاقتصادي العربي المشترك هي خطوة يجب ان تدعم([48]).

ان تحرير التجارة العربية البينية، هدف اساسي للعمل الاقتصادي العربي في المرحلة الراهنة، فمع بداية القرن الواحد والعشرين، وظهور تكتلات اقتصادية دولية جديدة تجاوزت الاطر التقليدية السابقة، تنازلت بموجبها الدول عن الكثير من مطاليبها السيادية والربحية الانية، لتفوز في النهاية بامتيازات الانتاج الواسع والمردودات المادية على المدى البعيد، وفي ضوء هذه التطورات، كان لابد للاقطار العربية من التفكير بصورة اكثر جدية وفاعلية لتحقيق التكامل الاقتصادي لتتجاوز به كل العقبات التي تقف في وجه تحقيقه متنازلين عن الارباح القطرية لنصل الى الارباح القومية الكبرى التي تأتي في مقدمتها الوحدة الاقتصادية وهذا ماتبتغيه الدول العربية من انشاء منطقة التجارة الحرة العربية مروراً بالاتحاد الكمركي ووصولاً الى السوق العربية المشتركة حيث ان الهدف الذي تترقبه الدول العربية يعد حجر الاساس لتحرير التجارة العربية البينية في المستقبل لغرض الوصول الى الوحدة الاقتصادية.

اولا:- فرص نجاح (المنطقة) في تطوير التعاون الاقتصادي العربي في ميدان التجارة:-

ان الاوضاع الاقتصادية التي تمر بها الاقتصادات العربية حالياً في ضوء التطورات الاقتصادية والاجتماعية والمتغيرات على الساحتين الدولية والاقليمية وانعكاسات العولمة الاقتصادية على الواقع العربي تشير مجتمعة الى ان فرص نجاح منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في تطور التعاون الاقتصادي العربي في ميدان التجارة هي افضل مما كان عليه الوضع في الاتفاقات السابقة، وذلك لعدة اسباب هي([49]):-

1- ان اقامة هذه المنطقة قد اصبح مطلباً ملحاً كنتيجة للتحديات التي فرضتها العولمة لاسيما بعد بروز النظام التجاري الدولي وانشاء منظمة التجارة العالمية لغرض الافادة من المزايا التي توفرها تلك التطورات والتقليل بقدر الامكان من سلبياتها.

2- التقارب الذي حدث في نظم ادارة الاقتصادات العربية، اذ اصبحت معظمها تتبع نظام الاقتصاد الحر بجانب التزام عدد من الدول العربية ببرامج اصلاح نقدية ادت الى نجاح العديد منها في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وسعت الى اعطاء دور اكبر للقطاع الخاص في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية([50]).

3- نشوء عدد من المؤسسات المالية العربية الذي يدعم تنمية المبادلات التجارية فيما بين الدول العربية ، وعلى رأسها برنامج تمويل التجارة العربية التابع لصندوق النقد العربي، وبرنامج ضمان وائتمان الصادرات التابع للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار([51]).

4- الافادة من الاستثناءات التي توفرها اتفاقيات الجات للاستثمار شرط الدولة الاولى بالرعاية للتكتلات الاقتصادية عموماً. والمناطق التجارية الحرة بوجه خاص، ستكون حافزاً للدول العربية خلال الفترة التي حددتها الجات وهي عشر سنوات([52]).

5- التطور الحاصل في مجال قاعدة المعلومات التجارية([53]).

6- وضع آلية جديدة ودقيقة للمتابعة.

وفي الواقع فان انضمام اربعة عشر دولة عربية الى المنطقة بعد عام واحد من بدء التطبيق للبرنامج التنفيذي يعكس الجدية التي تتعامل بها الدول العربية مع هذه المنطقة وادراكها لاهميتها في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية المرتبطة بتحرير التجارة بعد اقرارات اتفاقية الكات الجديدة وانشاء منظمة التجارة العالمية وتأثيرات العولمة الاقتصادية على المنطقة العربية ويمكن التوقع بأن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى سيكون لها دور حيوي في تنشيط التجارة العربية البينية وذلك من خلال([54]):-

1- ان اتفاقية منظمة التجارة العالمية قد اعطت منطقة التجارة الحرة امتيازات خاصة يحق للدولة المنضمة الافادة من مميزات لايحصل عليها البلد غير المنضم الى مثل هذه المنطقة.

2- اظهرت التجارب الدولية في انشاء مناطق التجارة الحرة (نافتا وميركوسور) تنشيط التجارة بين دولها بعد تطبيق التخفيضات الكمركية.

3- ان تنفيذ المنطقة يتطلب حل جميع العراقيل التي تقف في وجه الشاحنات ونقلها عبر الحدود، فضلاً عن تسهيل تفتيش السلع والاسراع في السماح لها بالمرور بعد اتمام اجراءات التخليص الكمركي.

4- ان انخفاض ايرادات الدول الاعضاء من الرسوم الكمركية يمكن تعويضه بضرائب سلعية اخرى كضريبة المبيعات او ضريبة القيمة المضافة.

5- ان اقامة منطقة تجارة حرة عربية كبرى تعمل على توسيع السوق امام المنشآت الانتاجية واستيعاب التقنيات الحديثة والتوجه نحو الانتاج الكبير وخفض التكاليف وتحسين نوعية الانتاج، وجذب الاستثمارات البينية والخارجية، الامر الذي يشجع الصناعة والزراعة العربية التي بدورها تسهم في زيادة التبادل التجاري  .

6- واخيراً فان منطقة التجارة الحرة العربية بما تحظى به من واقع جغرافي استراتيجي يربط بين ثلاث قارات اسيا وافريقيا واوربا وماتملكه من ثروات طبيعية وفي مقدمتها النفط الخام فانه باستطاعتها من خلال نطاقها الاقتصادي ان تعمل على ارساء قواعد منصفة للتعاون الاقتصادي المتبادل([55]).

ثانيا:- منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وآثارها الاستثمارية

سوف تخلق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى اوضاعاً ايجابية وانعكاسات تنموية حقيقية على مستوى القطاعات المحلية، وعلى مستوى الاستثمارات ونوعيتها. فهذه المنطقة ستحدث حركة استثمارية عارمة وستخلق اوضاعاً ايجابية واضحة، ومن اهمها يمكن ابراز الاتي([56]):-

1- ان زيادة التبادل التجاري، وبروز الاستثمارات الكبرى والعربية المشتركة، لابد وان تحدث حركة انمائية كبيرة، وتوسيع حركة التنقل والبناء، مما يشجع النمو السياحي العربي البيني وبوسائل نقل عربية، وهذه الحركة لابد وان تجتذب العديد من المستثمرين العرب والاجانب، وسيكون لهذه الناحية نتائج كبرى هامة على حركة الاعمار في البلدان العربية والمناطق النائية ايضاً.

2- من العبث التوقف عند قيام هذه المنطقة، وازالة الحواجز الجمركية تدريجياً والاعتماد على مستوى التبادل التجاري  العربي البيني القائم. فهناك حاجة اساسية الى تطوير التبادل التجاري  وتوسيعه من حيث النوعية والكم. وهذا سوف لايتم الا من خلال استثمارات مشتركة واستثمارات ذات احجام كبرى تلبي اجمالي الطلب العربي وتعمل على تنمية عوامل الانتاج.

3- ان المنطقة بحاجة الى اداة مالية اقليمية تنموية عامة تعمل على تنمية المناطق الفقيرة والنائية وتساهم في ربط الاقتصادات العربية ببعضها([57]).

4- ان منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ستخلق مناخاً مؤاتياً للاستثمار سواء الاستثمار المحلي او الاجنبي. كما انها توفر الفرص الاستثمارية المغرية التي تعد عاملاً اساسياً لاستقطاب رأس المال. ورغم هذه الفرص فلابد من توافر عوامل اخرى منها: توفر البنية التحتية ولاسيما الاسواق المالية المتطورة وتوافر المعلومات ومؤسسات البحث والتنمية وتوافر البيئة القانونية، والحوافز المشجعة للاستثمار داخل المنطقة والبلدان العربية، وتنسيق جاد ومشترك بين الدول العربية في مجمل المجالات([58]).

ثالثا:- تحرير تجارة الخدمات في ظل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى(*)

ان البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لم يتضمن تحرير تجارة الخدمات. وتغطي تجارة الخدمات مجموعة واسعة من الانشطة (المصارف، التأمين، المعلومات، الاتصالات، النقل… الخ) وقد حددت منظمة التجارة العالمية مايزيد على 150 قطاعاً فرعياً من الخدمات. وقد قدمت الدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية التزامات محدودة ضمن اتفاقية الخدمات تشمل خدمات السفر والسياحة، وذلك نظراً لهيمنة الدول الصناعية على التجارة العالمية في هذا القطاع. اذ تبلغ حصتها اكبر من 80%([59]).

وبالنظر الى جهود الدول العربية المبذولة لتحرير التجارة البينية للسلع في اطار اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى فانه يبدو من الاهمية بمكان توصل الدول العربية الى وضع برنامج تنفيذي لتحرير التجارة البينية للخدمات، والذي يمكن ان يعتمد على المقومات الاتية([60]):-

1- الاتفاق على قواعد موحدة لتطبق بصورة شاملة على جميع نشاطات الخدمات.

2- الاتفاق على ازالة عدد من الحواجز التي تؤثر بصورة مباشرة على توريد الخدمات فيما بين الدول العربية .

وقد تضمن البرنامج التنفيذي لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري  لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 1317 بتاريخ 19/12/1997). في الفقرة (ثامناً) دعوة الى التشاور في انشطة اقتصادية اخرى لارتباطها بتحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية، وبالذات تلك المرتبطة بالتجارة. ان تطبيق ذلك يقتضي دراسة اعداد اتفاقية التجارة في الخدمات بين الدول العربية .

ويعد تحرير تجارة الخدمات اداة مساعدة اخرى لتحقيق التكامل الاقتصادي المشترك([61])، ان فتح تجارة الخدمات العربية- العربية يحقق المنافسة لمصلحة المستفيدين، ويؤمن نقل التكنولوجيا والخبرات، كما يتيح الافادة من التقلبات الموسمية، فضلاً عن جذب التحويلات من الخارج وتحقيق الاندماجات التكاملية بين المستثمرين، ومن المعوقات التي تواجه تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية هي وجود احتكارات قوية ومؤثرة ولاسيما في ظل غياب قواعد المنافسة والسيطرة على تلك الاحتكارات، وتبذل الجامعة العربية جهوداً مستمرة في سبيل الاعداد المطلوب لطرح تحرير تجارة الخدمات واعداد دراسة لمعالجة المعوقات التي تواجه تحرير تجارة الخدمات([62]).

رابعا:- اثر منطقة التجارة الحرة العربية على التجارة العربية البينية:-

من الصعب قياس اثار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى على اعتبار انه لم تمض الا بضع سنوات على بدء سريان هذه الاتفاقية (1/1/1998)، الا ان هناك بعض المؤشرات التي تدعو الى التفاؤل مستقبلاً بنجاح (المنطقة)، فالصادرات البينية الاجمالية للدول المنتمية اليها تشكل نحو (90%) من اجمال الصادرات العربية لعام 1998، كما ان وارداتها البينية نحو (76%) من اجمالي الواردات العربية للسنة نفسها، وبالمقارنة مع عام 1997، نجد ان التجارة العربية البينية قد سجلت تحسناً طفيفاً حيث انتقلت من 8% عام 1997 الى 11% عام 1998([63]).

والمؤشر الاخر، هو انضمام العدد الاكبر من الدول العربية الى المنطقة، مع الالتزام بالتخفيض التدريجي للرسوم الكمركية، فضلاً عن ذلك التزام كافة الدول الاعضاء في المنطقة بالتقويم الزراعي المتفق عليه والذي حدد (10) سلع زراعية يتم تعليق اجراءات التحرير عليها اثناء فترة ذروة الانتاج، هذا علاوة على ان المنطقة قد راعت ظروف بعض الاقطار العربية ومنحتها الاستثناءات المطلوبة لمدة (3) سنوات([64]).

من خلال ما تقدم يمكن القول ان المنطقة التجارية الحرة العربية الكبرى سوف تعمل على توسيع السوق امام المنشآت الانتاجية واستيعاب التقنيات الحديثة والتوجه نحو الانتاج الواسع الحجم وخفض التكاليف وتحسين نوعية الانتاج وجذب الاستثمارات الخارجية والتي بدورها ستسهم في زيادة التبادل التجاري بين الدول الاعضاء في المنطقة، فضلا عن ذلك ان تحرير التجارة وفتح الاسواق بين الدول العربية والاندماج في اطار عربي هو اكثر يسرا واقل كلفة من اعادة تكوين الهياكل الانتاجية ، والتي يستتبعها ازالة الحواجز التجارية في الاطار الاوربي والاطار العالمي.

بالاضافة الى ذلك سيتم على مرحلة الاتحاد الكمركي بعد الالتزام بعملية الانتهاء من البرنامج التنفيذي للمنطقة لغرض الانتقال الى المرحلة الثانية مرحلة الاتحاد وصولا الى السوق العربية المشتركة وذلك لتعزيز القدرة التفاوضية مع التكتلات الاقتصادية الكبرى واتخاذ موقف عربي موحد بمزيد من الجدية والتصميم على التأهيل السريع والفعلي لاقتصاداتها، والمحافظة على استقلالية القرار العربي فضلا عن تعزيز الامن القومي العربي من اجل التعامل مع هذه المتغيرات كمجموعة اقتصادية واحدة تسعى الى المحافظة على مصالحها القومية اقتصاديا وسياسيا مع مختلف دول العالم على اساس المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة.

الهوامش

([1])  د. علي منصور الراوي، واخرون، التجارة العربية في ظل العولمة، بحث مقدم في ندوة اقيمت في كلية الادارة والاقتصاد، جامعة بغداد، 2001، ص5، (بحث غير منشور).

([2])  نايف علي عبيد، العولمة…. والعرب، مجلة المستقبل العربي، العدد 221، 1997، ص28.

([3])  نقلا عن نايف علي عبيد، نفس المصدر، ص28.

([4])  تقرير التنمية البشرية لعام 1997، برنامج الامم المتحدة الانمائي (UN DP)، ص84.

([5])  د. طارق العكيلي، مجموعة محاضرات غير منشورة القيت على طلبة مرحلة الماجستير، قسم الدراسات المستقبلية، معهد القائد المؤسس ، 2/1/2000.

([6])  محمد الاطرش، حول تحديات الاتجاه نحو العولمة الاقتصادية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 2001، ص226.

([7])  محمد الاطرش، نفس المصدر، ص227.

([8])  لمزيد من المعلومات انظر:- حميد الجميلي، البعد الايديولوجي للعولمة الاقتصادية وانعكاساتها على مستقبل الاقتصاد العربي، بيت الحكمة، ضمن سلسلة المائدة الحرة، العولمة والمستقبل العربي، 1999، ص36.

([9])  لمزيد من المعلومات انظر:- محمود خالد المسافر، العولمة الاقتصادية، هيمنة الشمال والتداعيات على الجنوب، بيت الحكمة، بغداد 2002، ص145.

([10])  حميد الجميلي، الاقتصاد السياسي للعولمة ومستقبل الاقتصاد العربي، مجلة الزحف الكبير، عدد 2، 1999.

([11])  لمزيد من المعلومات انظر: د. ضاري رشيد الياسين، العولمة مضامينها السياسية والاقتصادية والثقافية، مجلة الدراسات الدولية ، مركز الدراسات الدولية، بغداد، 2000، ص131.

(*)  ستكون هناك دراسة اكثر تفصيلاً حول هذا الموضوع في فقرة لاحقة من هذا البحث.

(**)  لمزيد من المعلومات انظر: د. فليح حسن خلف، العلاقات الاقتصادية الدولية، مؤسسة الوراق للنشر، ط1، 2001، ص ص303، 309.

– عبد السلام صالح عرفة، المنظمات الدولية والاقليمية، دار الجماهيرية للنشر والتوزيع، ليبيا، ط1، 1993، ص234.

([12])  منعم دحام العطية، العولمة وتأثيراتها السلبية على النظام الاقليمي العربي، مجلة الدراسات القومية والاشتراكية، معهد القائد المؤسس، الجامعة المستنصرية، عدد 2، 2001، ص60.

([13])  رمزي زكي، الازمة الاقتصادية العالمية الراهنة، الكويت، 1985، ص29.

([14])  لمزيد من المعلومات انظر: مها ذياب، تهديدات العولمة للوطن العربي، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 276، 2002، ص156.

– منعم دحام العطية، العولمة وتأثيراتها السلبية على النظام الاقليمي العربي، مصدر سابق، ص 58.

– حميد الجميلي، البعد الايديولوجي للعولمة الاقتصادية وانعكاساتها على مستقبل الاقتصاد العربي، مصدر سابق، ص 37.

([15])  لمزيد من المعلومات انظر: بسام الساكت، منظمة التجارة العالمية، غرفة تجارة عمان، 1995، ص6.

– د. فلاح سعيد جبر، اتفاقيات الكات، ونظام الايزو 9000-9004، الجفان والجابي للطباعة والنشر، ص133.

([16])  وحيد علي مجاهد، منظمة التجارة العالمية، مجلة الزراعة والتنمية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، العدد الثاني 1999، ص ص20، 21.

([17])  ثناء فؤاد عبد الله، قضايا العولمة بين القبول والرفض، المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 256، 2000، ص94.

([18])  د. عبد الفتاح مراد، موسوعة الاستثمار، الاسكندرية، ط2، ص17.

([19])  GATT, Marrakash, 1994, The World Trade Organization, Uruguoy Round, April, 1994.

([20])  ثناء فؤاد عبد الله، مصدر سابق، ص 95.

([21])  د. ظافر حميد حسون، منظمة التجارة العالمية وتاثيرها على البلدان النامية، مجلة كلية التراث، العدد 1، 2001، ص129.

([22])  لمزيد من المعلومات انظر: د. هالة صبري، منظمة التجارة العالمية والمشاركة العربية، المتطلبات والامكانات، مجلة المنتدى، العدد 175، 2000، ص15.

– ظافر حميد حسون، مصدر سابق، ص 130.

– فلاح سعيد جبر، مصدر سابق، ص 134.

([23])  لمزيد من التفاصيل انظر:

– جلال امين، العولمة والتنمية العربية، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 1999، ص163.

– ابراهيم العيسوي، الغات وأخواتها، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 1995، ص81.

– د. احمد عمر الراوي، تحرير التجارة الدولية وتأثيراتها في حركة التجارة العربية الخارجية، بحث مقدم ضمن الندوة العلمية السنوية الرابعة الى مركز دراسات وبحوث الوطن العربي بتاريخ 19/3/2002، ص1.

– خالد وهيب الراوي وآخرون، السوق العربية المشتركة والتحديات الراهنة، بحث مقدم الى المؤتمر العلمي الاول كلية الاقتصاد والعلوم الادارية، جامعة الزرقاء، الاردن 2000، ص560.

– الجامعة العربية، أوراق اقتصادية، العدد 11، 1995، ص179.

– د. غسان حداد، منظمة التجارة العالمية ومستقبل الاقتصاد العربي، ملخص بحث مقدم ضمن الندوة العلمية السنوية الرابعة، مركز دراسات وبحوث الوطن العربي في 19/3/2002، ص1.

([24])  د. سلمان المنذري، تحرير التجارة العربية البينية الدول الاعضاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة الانترنيت، 2002، ص5.

(*) المغرب وتونس ومصر والاردن هي من الدول التي تشترك في هذا المشروع وسوريا والجزائر ولبنان هي في طريقها للدخول في هذه الشراكة.

(**)  لمزيد ممن المعلومات ولمعرفة الدول التي شاركت في مؤتمر برشلونه راجع حول ذلك سيار الجميل، العولمة الجديد، مركز الدراسات الاستراتيجية، ط1، لبنان 1997، ص217.

([25])  مصطفى عبد الله خشيم، التحديات السياسية والامنية التي يواجهها النظام الاقليمي العربي في اطار عملية برشلونة، مجلة المستقبل العربي، العدد 275، 2002، ص82.

([26])  محمد الاطرش، حول التوحد الاقتصادي العربي والشراكة الاوربية المتوسطية، مجلة المستقبل العربي، عدد 272، 2001، ص88.

([27])  ابراهيم بدران، ملاحظات حول الشراكة الاوربية العربية، مؤتمر الاقتصاديين العرب، المغرب، 2000، ص3.

([28])  لمزيد من المعلومات انظر:

– محمد عبد العال امين النعيمي، البعد الاقتصادي والسياسي في الشراكة الاوربية العربية المتوسطية، مجلة الحكمة، بيت الحكمة، العدد 16، 2000، ص108.

– محمد الاطرش، مصدر سابق، ص 88.

([29])  انعام رعد، الصهيونية الشرق اوسطية من هرتزل الى بيريز الى النفق، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت، ط2، 1998، ص240.

([30])  محمود عبد الفضيل، الشرق اوسطية ومستقبل التعاون والتكامل الاقتصادي، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، بيروت 1998، ص274.

([31])  محمود عبد الفضيل، مشاريع الترتيبات الاقتصادية (الشرق اوسطية) مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، بيروت، 1994، ص130.

([32])  د. محمود عليان عليمات، تحديات الوطن العربي في القرن الجديد، مجلة الدراسات الدولية، العدد 12، 2001، ص170.

([33])  سيرجي روداسيوف، مستقبل اليهودية والصهيونية، بحث مقدم ضمن الندوة الفكرية في بيت الحكمة في بغداد للفترة 12-14 ايلول 1999، ص583.

([34])  عبد المنعم السيد علي، التكامل الاقتصادي العربي والنظام الاقتصادي الشرق اوسطي التناقض والتداخل والبدائل، المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 214، 1996، ص25.

([35])  محمد عبد العال، مصدر سابق، ص 110.

([36])  عبد الرحمن السحيباني، مصدر سابق، ص 39.

([37])  التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 2001، ص215.

([38])  برهان الدجاني، منطقة التجارة الحرة العربية واحتمالات المستقبل، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، بيروت 20001، ص107.

([39])  د. محمد حسن مكاوي، التكامل الاقتصادي العربي في ضوء المتغيرات الاقتصادية الاقليمية الدولية، بحث مقدم الى الندوة القومية حول امكانية التكامل الزراعي في ضوء معطيات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في الخرطوم للفترة من 28-30/6/1999، ص98.

([40])  التقرير الاقتصادي الموحد، 2001، مصدر سابق، ص 214.

([41])  التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، مصدر سابق، ص 233.

(*) يمكن تعريف الشفافية بانها الانفتاح على الجمهور العريض فيما يتعلق بالهيكل والوظلئف التي تقوم بها الحكومة ونوايا سياسات المالية العامة وحسابات القطاع العام والتوقعات وهي تنطوي على وصول فوري الى معلومات موثوق بها وشاملة تصدر في موعدها المناسب ويتسنى فهمها. للمزيد من المعلومات انظر:

صندوق النقد الدولي، دراسات اقتصادية ومالية عالمية،  مايو 1998، ص148.

([42])  التقرير الاقتصادي الموحد، مصدر سابق، 2001، ص213.

([43])  لمزيد من المعلومات انظر:-

– التقرير الاقتصادي الموحد، 2000، مصدر سابق، ص 207.

-سليمان المنذري، تحرير التجارة العربية البينية، واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، الانترنيت، 2002، مصدر سابق، ص3.

([44])  احمد صقر عاشور، الشروط المؤسسية لنجاح منطقة التجارة الحرة ، اخبار الادارة العددان 21،22، 1998، المنظمة العربية للتنمية الادارية، القاهرة، ص25.

([45])  التقرير الاقتصادي الموحد، 2001، ص217.

([46])  برهان الدجاني، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واحتمالات المستقبل، مصدر سابق، ص 106.

([47])  التقرير الاقتصادي الموحد، مصدر سابق، 2001، ص218.

([48])  د. عبد الحميد ابراهيمي، ابعاد الاندماج الاقتصادي العربي واحتمالات المستقبل، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، مصدر سابق، 1983، ص37.

([49])  د. صلاح الدين كاكو، التعاون الاقتصادي العربي في ميدان التجارة وآفاق تطوره في ظل العولمة، بحث مقدم للمؤتمر الاول في كلية الاقتصاد والعلوم الادارية، جامعة الزرقاء الاهلية، عمان- الاردن للفترة 8-10 آب 2000، ص316.

([50])  سميح مسعود، العمل الاقتصادي العربي المشترك بين الطموح والواقع، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، بيروت 2001، ص122.

([51])  د. ابراهيم سعد الدين، التكامل الاقتصادي والسوق العربية المشتركة، المؤسسة العربية للدراسات والنش{، بيروت ط1 1999، ص24.

([52])  د. حميد الجميلي، من اجل تعاون اقتصادي متعدد الاطراف بديلاً (للعولمة)، مجلة العلوم الاقتصادية والادارية، جامعة بغداد، العدد (21) 2000، ص31.

([53])  طه محمود علوان، آثار العولمة على الاقتصاديات العربية، اهمية التكامل الاقتصادي العربي في مواجهة آثارها، بحث مقدم الى المؤتمر الاول لجامعة الزرقاء، 2000، ص61.

([54])  صلاح الدين كاكو، مصدر سابق، ص 315.

([55])  د. برهان محمد نوري، التكامل الاقتصادي العربي في اطار العولمة، مجلة الحكمة، بيت الحكمة ، عدد16، 2000، ص33.

([56])  الامانة العامة للاتحاد العام لغرض التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، الاستثمار في ظل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، ورقة مقدمة الى الدورة الخامسة والثلاثين لمؤتمر غرف التجارة والصناعة والزراعة، عمان، 1998، ص12-13.

([57])  د. صبري فالح الحمدي، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والمبادرة العراقية، مجلة الزحف الكبير، العدد (9) 2001، ص128.

([58])  التقرير السنوي للاقتصاد العربي التطورات والاتجاهات والمرامي، الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية لعام 1998، ص83.

(*)  لمزيد من المعلومات انظر: دائرة البحوث في اتحاد المصارف، الدول العربية والتجارة في الخدمات، مجلة اتحاد المصارف، عدد 243 ستة 2001، ص128.

([59])  التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، مصدر سابق ، ص208.

([60])  د. فؤاد شاكر، علينا تحرير تجارة الخدمات تعظيم مكاسب منطقتنا التجارية الحرة العربية، مجلة اتحاد المصارف العربية، العدد  241، المجلد الواحد والعشرين، 2001، ص6.

([61])  د. ميرفت التلاوي، تحرير تجارة الخدمات في الوطن العربي، مجلة اتحاد المصارف، العدد 250، 2001، ص13.

([62])  عبد الرحمن السحباني، تحرير تجارة الخدمات يمهد لاندماجات تكاملية بين المستثمرين، مجلة اتحاد المصارف، العدد 250، 2001، ص14.

([63])  د. احمد عمر الراوي، مستقبل تحرير التجارة العربية البينية في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية وتأثيرها على الامن القومي، بحوث المؤتمر العلمي الثالث، مركز دراسات الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، شباط 2000، ص11.

([64])  د. احمد عمر الراوي، مستقبل تحرير التجارة العربية البينية، مجلة دراسات الوطن العربي، مركز دراسات الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العدد 11، 2001، ص66.

الخاتمة

  • ان من اهم العقبات التي واجهت الاتفاقيات الجماعية العربية منذ عام 1953، وصولا الى اتفاقية السوق العربية المشتركة هو غياب القرار الملزم للدول العربية، التي انضمت الى هذه الاتفاقيات التجارية بشكل تلقائي ومباشر وبالتالي ابتعدت الدول الاعضاء عن التنفيذ الملزم لتلك الاتفاقيات مما ادى بالتالي الى تعطيل تلك الاتفاقيات.
  • ان قرار انشاء السوق العربية المشتركة جاء بصيغة اكثر تطورا وتقدما من الاتفاقيات السابقة لها، فاتفاقية عام 1953، قد اعتبرت ان تسهيل التبادل التجاري يستهدف تنمية الروابط الاقتصادية وقيام تعاون وثيق بين دول الجامعة العربية في الشؤون الاقتصادية، اما اتفاقية السوق العربية المشتركة فهي تهدف الى الربط بين تحرير التبادل التجاري وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدان العربية، ويبدو من ذلك ان قرارات انشاء السوق العربية المشتركة قد التفتت الى نقطة القصور الاساسية في اتفاقية تسهيل التبادل المبرمة سنة 1953.
  • ان الاعتبارات السياسية والمعنوية كانت وما زالت مرتبطة بالاجراءات العامة في مجال التكامل الاقتصادي العربي، الامر الذي جعل منها اجراءات ظرفية مما يفسر عدم الاستقرار والتذبذب في مجال السياسة التكاملية في الوطن العربي.
  • ان الاسراع في انشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى يعني تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي في مواجهة التكتلات والتغيرات الاقتصادية، على الصعيد العالمي وخصوصا اتفاقية الكات الجديدة والمتمثلة بمنظمة التجارة العالمية (W.T.O.).
  • ان اقامة منطقة تجارية حرة عربية تعمل على توسيع السوق امام المنشآت الانتاجية، واستيعاب التقنيات الحديثة والتوجه نحو الانتاج الواسع الحجم، وخفض التكاليف وتحسين نوعية الانتاج وجذب الاستثمارات الخارجية، الامر الذي من شانه ان يؤدي الى تشجيع الصناعة والزراعة العربية وتنميتها، والتي بدورها ستسهم في زيادة التبادل التجاري بين الدول الاعضاء في المنطقة.
  • من متطلبات الانظمام الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى المصادقة على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، والموافقة على البرنامج التنفيذي للاتفاقية، وايداع هياكل تعرفتها لدى الامانة العامة لجامعة الدول العربية.
  • ان انضمام الاقطار العربية الى منظمة التجارة العالمية (W.T.O.)، تفضي الى ان جميع الافضليات بموجب اية اتفاقية ثنائية تصبح متاحة لجميع الاعضاء في المنظمة، حيث ان قيام أي قطر عربي يمنح اية امتيازات او تفضيلات الى دولة اخرى في اطار اية اتفاقية ثنائية، سوف تعمم هذه الامتيازات والتفضيلات تلقائيا الى جميع الدول الاعضاء في المنظمة، الا ان هناك استثناء ضمن اتفاقية منظمة التجارة العالمية في المادة (24) ينبغي الافادة منه والذي يسمح باقامة تكتلات اقتصادية بين الدول المعنية بالتكتل بدون تعميم هذه الافضليات خارج نطاق هذا التكتل.
  • ستشهد الحياة الاقتصادية في المنطقة العربية انماطا جديدة من العلاقات الانتاجية وسبل التعامل التجاري، والاستثمارات، والشركات المتعددة الجنسية، وغزو البضائع (الاسرائيلية)، فيما لو اتيح لما يسمى بالسوق الشرق اوسطية والشركة المتوسطية ان تاخذ مدياتها الكاملة والمخططة لها، والتي تعد جزء من المنظومة الراسمالية التي تقود العولمة الجديدة في القرن الحالي بديلا عن النظام الامبريالي في القرن الماضي.
  • ان تحرير التجارة وفتح الاسواق بين الدول العربية والاندماج الاقتصادي في اطار عربي هو اكثر يسرا واقل كلفة من اعادة تكوين الهياكل الانتاجية، والتي يستتبعها ازالة الحواجز التجارية في الاطار الاوربي والاطار العالمي، حيث ان التكتل ضمن الاطار العربي له مزايا عديدة للتخفيف من تكاليف الانضمام الى منظمة التجارة العالمية، وذلك لان الانظمام لهذه المنظمة يترتب عليه استحقاقات شديدة الوطأة لجهة ازالة الحواجز الكمركية مع الدول الاخرى والاعضاء في المنظمة دون تمييز.

التوصيات

  • التاكيد على توفير الدعم السياسي من المستويات القيادية العليا في كل قطر من الاقطار العربية لتوجيهات التكامل الاقتصادي العربي بشكل عام وتفعيل المدخل التجاري بشكل خاص، وذلك في صيغة محددة تعتمد التكامل الاقتصادي العربي هدفا من الاهداف الاستراتيجية للدولة، وتعمل من اجله بكافة السبل وازالة ما يواجهه او يعترضه من عقبات في اطار الاقتناع التام بالفوائد الايجابية في المدى القصير.
  • دعوة كافة الدول العربية والتي لم تنضم بعد لعضوية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، للاسراع بالانظمام اليها والالتزام بكافة احكامها وفق التوقيتات المحددة مع النظر في امكانية الاسراع بمعدلات التحرير التجاري حتى لا تختلف احكام هذه المنطقة عما يتحقق في اطار صيغ اخرى للتحرير التجاري على الصعيد الاقليمي والدولي.
  • تعزيز ودعم القطاع الخاص في اقامة المشروعات العربية المشتركة والتبادل التجاري، ليصبح هذا القطاع اداة فاعلة واكثر قدرة ومرونة لدعم الاداء التكاملي.
  • دعوة الحكومات العربية لتدعيم المقومات والبنى التكاملية القطرية والمشتركة، وخاصة في مجالات الاستثمار، وتشجيع رؤوس الاموال العربية لانجاز المشروعات العربية المشتركة فيما بينها وكذلك في مجالات المرافق الاساسية للتسويق والتجارة وروابط النقل البرية والبحرية والجوية بين الدول العربية ونظم الاتصال ونظم المعلومات … الخ.
  • الاسراع بحسم الامور والقضايا المتعلقة والمثارة في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مثل التقويم الزراعي وقواعد المنشأ والتقليل قدر الامكان من ضوابط طلبات الاستثناءات وغيرها من الاحكام التي اقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي عام 1997، بخصوص البرنامج التنفيذي والجدول الزمني لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
  • تطوير قواعد المنشأ وفقا لمعيار المكون العربي المشترك لتصل الى 50% مثلا، او على الاقل الاحتفاظ بنسبة لا تقل عن 40% وهي نسبة مقرة سابقا، حيث يساعد ذلك على تركيز صناعات المكونات الوسطية وفقا للميزة التنافسية لكل دولة عربية على حدة بما يساعد على تحرير التجارة العربية في ظل التنوع والاحتياج المتبادل.
  • تفعيل اجهزة واليات التنسيق الضريبي من اجل تحقيق بعض اغراض واهداف الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية والتي تسعى الى تحقيقها عن طريق تنسيق تشريعاتها وانظمتها الضريبية، على اقل تقدير اذا تعذر عليها توحيد الانظمة الضريبية.
  • ضرورة قيام كيان (قومي) يفوق المستويات القطرية، يعمل على دعم قدرة الدول العربية على تطبيق الاتفاقيات التجارية العربية الثنائية والجماعية، فضلا عن ذلك متابعة تنفيذ البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى سنويا، لغرض الوقوف على عناصر الضعف ومعالجتها ومعرفة مكامن القوة وتعزيزها لغرض انجاح هذه المنطقة والوصول الى السوق العربية المشتركة مع العمل على تحييد العمل الاقتصادي العربي المشترك وابعاده عن الهزات والنكسات السياسية التي تؤثر عليه بشكل مباشر.
  • ضرورة التحرك عربيا في دعم المنطلق التكاملي لمواجهة التغيرات الدولية المعاصرة وذلك من خلال تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والالتزام بعملية الانتهاء من تنفيذ البرنامج للمنطقة، لغرض الانتقال الى مرحلة الاتحاد الكمركي وصولا الى السوق العربية المشتركة، وذلك لتعزيز القدرة التفاوضية مع التكتلات الاقتصادية الكبرى واتخاذ موقف عربي موحد بمزيد من الجدية والتصميم على التاهيل السريع والفعلي لاقتصاداتها والمحافظة على استقلالية القرار العربي، فضلا عن تعزيز الامن القومي العربي من اجل التعامل مع هذه المتغيرات كمجموعة اقتصادية واحدة تسعى الى المحافظة على مصالحها القومية اقتصاديا وسياسيا مع مختلف دول العالم على اساس المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة.
  • ضرورة قطع العلاقات مع الشراكة المتوسطية والسوق الشرق اوسطية، ذلك لما تسببه من آثار سلبية واضطرابات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية في المنطقة العربية، واستجابة للضغوط الشعبية التي ترى في ذلك جسورا للامتداد الصهيوني الى الجسد الاقتصادي العربي.
  • اصبحت الشفافية من اهم الضرورات التي تفرضها جدية العمل في اطار أي نظام للتعاون والتنسيق، فضلا عن نظام يستهدف التكامل على طريق الوحدة الاقتصادية، ومن هنا فان مبدأ الشفافية يجب التاكيد عليه وتوافره بافضل مستوى ممكن كاساس وركيزة هامة لضمان التقدم الايجابي على طريق التعاون والتكامل العربيين.
  • اصدار الدليل التجاري العربي وتعميمه على الدول الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والذي يضم معلومات متكاملة عن كافة الشركات الصناعية والتجارية والزراعية مما يتيح معلومات متكاملة وشاملة لاي مستورد عربي للسلع المنتجة في المنطقة العربية بدلا من اتجاهه للاستيراد من بلدان اجنبية خارج التكتل العربي ولنفس السلع المنتجة في المنطقة العربية.

الكتب العربية

  • ابراهيم العيسوي، الكات واخواتها، مركز دراسات الوحدة العربية، 1995.
  • د. ابراهيم سعد الدين، التكامل الاقتصادي والسوق العربية المشتركة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط1، 1998.
  • احمد سعيد نوفل، البعد السياسي للعمل الاقتصادي العربي المشترك، المعهد العربي للتخطيط في الكويت، 1988.
  • د. انعام رعد ، الصهيونية الشرق اوسطية، من هرتزل الى بيريز الى النفق، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت، ط2، 1998.
  • د. برهان الدجاني، الاقتصاد العربي بين الماضي والمستقبل، ج1، 1988.
  • د. برهان الدجاني، الاقتصاد العربي بين الماضي والمستقبل، ج2، 1989.
  • د. برهان الدجاني، الاقتصاد العربي بين الماضي والمستقبل، ج7، 1998.
  • بيلابلاسا، التكامل الاقتصادي، ترجمة د. راشد البداوي، دار النهضة العربية، 1964.
  • بيلابلاسا، نظرية التكامل الاقتصادي، ترجمة محمد عبد العزيز واخرون، الدار القومية للطباعة والنشر، 1964.
  • د. جلال امين، العولمة والتنمية العربية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 1999.
  • د. رمزي زكي، الازمة الاقتصادية العالمية الراهنة، الكويت، 1985.
  • د. سعد حسون جاسم الحيالي، التكامل الاقتصادي العربي، الواقع والافاق، دار افاق عربية للطباعة والنشر، بغداد، 1984.
  • سعيد عبود السامرائي، اقتصادات الاقطار العربية، دراسة شاملة لواقع الاقتصاد العربي، بغداد، 1979.
  • سمير التنير، تطور السوق العربية المشتركة، معهد الانماء العربي، 1976.
  • صليب بطرس، دور مجلس الوحدة الاقتصادية العربية كنموذج لدعم التعاون بين بلدان العالم الثالث، مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، قضايا عربية، السنة الثالثة، 1977.
  • د. عبد الحميد ابراهيمي، ابعاد الاندماج الاقتصادي العربي واحتمالات المستقبل، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط3، 1983.
  • د. عبد الحميد براهيمي، ابعاد الاندماج الاقتصادي العربي واحتمالات المستقبل، موجز دراسات الوحدة العربية، ط3، 1983.
  • د. عبد الرحمن الحبيب، نظرية التجارة الدولية والتكتلات الاقتصادية، معهد البحوث والدراسات القومية، القاهرة ، 1974.
  • عبد السلام صالح عرفة، المنظمات الدولية والاقليمية، دار الجماهيرية للنشر والتوزيع، ليبيا، ط1، 1993.
  • د. عبد العال الصكبان، الاثار التكاملية للمشروعات العربية المشتركة، المعهد العربي للتخطيط، الكويت، 1983.
  • عبد المجيد رشيد التكريتي، التكامل الاقتصادي مع دراسة خاصة عن التكامل الاقتصادي العربي، دار الرسالة للطباعة، بغداد، 1987، ص40.
  • د. عبد المنعم السيد علي، مدخل في علم الاقتصاد، مكان الطبع بلا، 1984.
  • د. عبد المنعم السيد علي، وهجيل عجمي جميل الجنابي، العلاقات النقدية الدولية، دار الكتب للطباعة والنشر، العراق، الموصل، 1992.
  • د. عبد الوهاب حميد رشيد، التكامل الاقتصادي العربي، المعهد العربي للتخطيط، الكويت، 1977.
  • د. عبد الوهاب حميد رشيد، التنمية العربية ومدخل المشروعات المشتركة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط1، 1982.
  • د. عبد الوهاب حميد رشيد، دراسات في العلاقات الاقتصادية العربية، بغداد، 1974.
  • د. فلاح سعيد جبر، اتفاقيات الكات ونظام الايزو 9000-9004، الجفان والجابي للطباعة والنشر.
  • د. فليح حسن خلف، العلاقات الاقتصادية الدولية، مؤسسة الوراق للنشر، ط1، 2001.
  • د. محمد لبيب شقير، الوحدة الاقتصادية تجاربها وتوقعاتها، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، ج1، بيروت، 1989.
  • د. محمد هشام خواجكية، التكامل الاقتصادي في الخليج العربي، منشورات مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، 1977.
  • محمود الحمصي، خطط التنمية العربية واتجاهاتها التكاملية والتنافرية، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، 1980.
  • د. محمود خالد المسافر، العولمة الاقتصادية، هيمنة الشمال والتداعيات على الجنوب، بيت الحكمة، بغداد، 2002.
  • د. محمود عبد الفضيل، الشرق اوسطية ومستقبل التعاون والتكامل الاقتصادي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 1998.
  • د. محمود عبد الفضيل، مشاريع الترتيبات الاقتصادية (الشرق اوسطية) مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 1994.
  • د. منصور الراوي، التكامل الاقتصادي دراسة نظرية وتطبيقية في التكامل الاقتصادي في العالم والوطن العربي، دار الحكمة للطباعة والنشر، 1991.

الاطاريح والرسائل

  • الويس عبوش هداية، اثر المحاور الاقليمية على مستقبل الاقصاد العربي، اطروحة دكتوراه مقدمة الى مجلس كلية الادارة والاقتصاد، جامعة بغداد، 2000.
  • داخل جواد كاظم، الترتيبات الدولية في مجال التجارة الخارجية وانعكاساتها على الاقتصادات العربية اطروحة دكتوراه، الجامعة المستنصرية، كلية الادارة والاقصاد، 1997.
  • غيداء صادق سلمان الاسود، المناطق الحرة ابعادها وانعكاساتها مع اشارة خاصة الى تجربة الاردن ودولة الامارات العربية المتحدة، رسالة ماجستير الى مجلس كلية الادارة والاقتصاد، جامعة بغداد، 2000.

الدراسات والبحوث

  • احمد عمر الراوي، تحرير التجارة الدولية وتاثيراتها في حركة التجارة العربية الخارجية، بحث مقدم ضمن الندوة العلمية السنوية الرابعة، مركز دراسات وبحوث الوطن العربية بتاريخ 19/3/2002.
  • د. احمد عمر الراوي، مستقبل تحرير التجارة العربية البينية في ظل المتغيرات الدولية الاقليمية وتاثيرها على الامن القومي من بحوث المؤتمر العلمي الثالث، مركز دراسات وبحوث الوطن العربي، الجامعة المستنصرية ، شباط 2000.
  • د. جمال الدين زروق، التنسيق الضريبي والاثار المحتملة على قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بحث مقدم الى المؤتمر العلمي الضريبي الاول في العراق، وزارة المالية، 2001.
  • د. حميد الجميلي، الاتفاقيات الثنائية لاقامة مناطق التجارة الحرة العربية، بحث مقدم ضمن ندوة اقيمت في كلية الادارة والاقتصاد، جامعة بغداد، 2001، بحث غير منشور.
  • د. طارق العكيلي مجموعة محاضرات غير منشورة القيت على طلبة مرحلة الماجستير قسم الدراسات المستقبلية، معهد القائد المؤسس للسنة الدراسية 2000-2001.
  • د. علي منصور الراوي واخرون، التجارة العربية في ظل العولمة، بحث مقدم ضمن الندوة العلمية المقامة في كلية الادارة والاقتصاد، جامعة بغداد، 2001، بحث غير منشور.
  • د. عنان حداد، منظمة التجارة العالمية ومستقبل الاقتصاد العربي، بحث مقدم ضمن الندوة العلمية السنوية الرابعة، مركز دراسات وبحوث الوطن العربي بتاريخ 19/3/2002.
  • غيداء صادق سلمان الاسود، اتفاقيات العراق في مناطق التجارة الحرة العربية، 2000، بحث غير منشور.
  • د. محمد مهدي صالح، وزير التجارة، اتفاقيات مناطق التجارة الحرة العربية التي عقدها العراق والموقف من منظمة التجارة العالمية، بحث مقدم ضمن ندوة اقيمت في بيت الحكمة، ك1 2001.
  • هناء ابراهيم الخفاجي، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، نموذج تطبيقي للمدخل التجاري في التكامل الاقتصادي، 2001، بحث غير منشور.
  • وزارة التجارة، قسم المنظمات العربية والمقاطعة حول التعاون الاقتصادي العربي (منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى) والبرنامج التنفيذي لها، بحث غير منشور.

المنشورات والتقارير

  • د. احمد فتحي سرور، التقرير المرحلي رقم (3) حول مشروع السوق العربية المشتركة، الدورة (34) لمجلس الاتحاد البرلماني العربي، دمشق، 1999.
  • الامانة العامة للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، الاستثمار في ظل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ورقة مقدمة الى الدورة الخامسة والثلاثين لمؤتمر غرفة تجارة عمان، 1998.
  • التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 1998.
  • التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 1999.
  • التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 1997.
  • التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 2000.
  • التقرير الاقتصادي الموحد، صندوق النقد العربي، جامعة الدول العربية، 2001.
  • التقرير السنوي للاقتصاد العربي، التطورات والاتجاهات والمرامي، الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية لعام 1998.
  • التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية، 1997.
  • التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية، 1998.
  • التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية، 1999.
  • التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية، 2000.
  • التقرير السنوي للتنمية الزراعية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، جامعة الدول العربية، 2001.
  • اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا)، التقدم المحرز في تنفيذ برنامج العمل الراهن في مجال التعاون والتكامل في غرب اسيا، بغداد، 1985.
  • المنظمة العربية للتنمية الزراعية، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاداء الراهن، الخرطوم، 1993.
  • د. بسام الساكت الاتفاقية العامة للتعرفة الكمركية والتجارة (الكات)، غرفة تجارة عمان 1995.
  • تقرير التنمية البشرية لعام 1997، برنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP).
  • جامعة الدول العربية، اتفاقية تسهيل التبادل التجاري وتجارة الترانزيت، 1953.
  • جامعة الدول العربية، اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، 1981.
  • جامعة الدول العربية، الادارة العامة للشؤون الاقتصادية، مجموعة الاتفاقيات والمعاهدات الاقتصادية في نطاق الجامعة العربية.
  • صندوق النقد الدولي، دراسات اقتصادية ومالية عالمية، مايو 1998.
  • وزارة التجارة، قسم المنظمات العربية للمقاطعة، تقرير عن السوق العربية المشتركة ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، 2001. بحث غير منشور.

المجلات والدوريات

  • ابراهيم بدران، ملاحظات حول الشراكة الاوربية العربية، مؤتمر الاقتصاديين العرب، 13، المغرب، 2000.
  • د. احمد صقر عاشور، الشروط المؤسسية لنجاح منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، اخبار الادارة، العددان 21،22، 1998.
  • د. احمد عمر الراوي، مستقبل تحرير التجارة العربية البينية، مجلة دراسات الوطن العربي، مركز دراسات الوطن العربي، الجامعة المستنصرية، العدد 11، 2001.
  • د. احمد مجدلاني، التكامل الاقتصادي العربي من السوق العربية المشتركة الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بحث مقدم الى مؤتمر الاقتصاديين العرب، المغرب، 2000.
  • اسعد حمود السعدون المنطقة الحرة في خور الزبير وافاق الاستثمار في العراق، بحث مقدم الى المؤتمر العلمي الثالث عشر لجمعية الاقتصاديين العراقيين، مجلة الاقتصادي، عدد خاص، 1999.
  • الامانة العامة لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، مذكرة اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، اوراق اقتصادية، العدد 11، 1994.
  • الامانة العامة للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في البلاد العربية، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وافاق الغد، اوراق اقتصادية ، العدد 15، 2000.
  • الامانة العامة للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة، السلع الصناعية المعفاة من الرسوم والضرائب الكمركية، اوراق اقتصادية العدد 10، 1994.
  • الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل للتعرفة الكمركية المفروضة على السلع العربية المستوردة من الدول العربية، دراسة مقدمة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية.
  • د. برهان الدجاني، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واحتمالات المستقبل، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، بيروت، 2001.
  • د. برهان محمد نوري، التكامل الاقتصادي العربي في اطار العولمة، مجلة الحكمة، بيت الحكمة، العدد 16، 2000.
  • د. بسطام الجنابي، تطور مفهوم المناطق الحرة وافاقها في العراق، مجلة الدراسات الاقتصادية بيت الحكمة العدد، 3، 4، 1991، 2000.
  • د. تقي عبد سالم العاني، مستقبل المناطق الحرة في العراق، مجلة كلية المأمون الجامعة، السنة الثانية، العدد 1، اذار 2001.
  • ثناء فؤاد عبد الله، قضايا العولمة ، القبول والرفض، المستقبل العربي، العدد 256، 2000.
  • جامعة الدول العربية، مجلس الوحدة الاقتصادية، قرار اتفاقية الوحدة العربية، مجلة الوحدة الاقتصادية العربية، العدد1، 1985.
  • جواد هاشم، الوحدة العربية والتكامل الصناعي بين الاقطار العربية، مجلة قضايا عربية، العدد 2، 1974.
  • حبيب محمود، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وافاق التكامل الاقتصادي العربي، جامعة دمشق، المجلد 16، العدد الثاني، 2000.
  • د. حسين ابراهيم، السوق العربية المشتركة، فكرة وتطبيق، بحث مقدم لمؤتمر الاقتصاديين العرب 13، المغرب، 2000.
  • د. حسين ابراهيم، العمل العربي المشترك (مسيرة التعوان والتكامل الاقتصادي العربي ما لها وما عليها)، شؤون عربية، العدد 79، 1994.
  • د. حميد الجميلي، الاقتصاد السياسي للعوملة ومستقبل الاقتصاد العربي، مجلة الزحف الكبير، العدد 2، 1999.
  • د. حميد الجميلي، البعد الايديولجي للعولمة الاقتصادية وانعكاساتها على مستقبل الاقتصاد العربي، بيت الحكمة، ضمن سلسلة المائدة الحرة، العولمة والمستقبل العربي، 1999.
  • د. حميد الجميلي، من اجل تعاون اقتصادي متعدد الاطراف بديلا للعولمة، مجلة العلوم الاقتصادية والادارية، جامعة بغداد، العدد 21، 2000.
  • د. حميد الجميلي، مناطق التجارة الحرة العربية، مجلة ام المعارك، مركز ام المعارك للبحوث، العدد 27، 2001.
  • د. حميد الجميلي، هندسة الفضاءات، مجلة شؤون سياسية، العدد 3، 1994.
  • د. خالد وهيب الراوي واخرون، السوق العربية المشتركة والتحديات الراهنة، بحث مقدم الى المؤتمر العلمي الاول في كلية الاقتصاد والعلوم الادارية، جامعة الزرقاء، الاردن، 2000.
  • د. خضير مزهر البدري، عشر سنوات من الحصار والعراق المجاهد لم يقهر، مجلة ام المعارك، العدد 26، 2001.
  • دائرة البحوث الاقتصادية، المناطق الحرة ودورها في تشجيع الاستثمار ورواج التجارة اعادة تصدير، مجلة الدراسات الاقتصادية، بيت الحكمة، العدد 3،4، 1999،2000.
  • دائرة البحوث في اتحاد المصارف، الدول العربية والتجارة في الخدمات، مجلة اتحاد المصارف، العدد 243، 2001.
  • د. رسول راضي الحربي، تقييم السوق العربية المشتركة، الايجابيات – السلبيات – التحديات والرؤية المستقبلية، المؤتمر العلمي 13، اتحاد الاقتصاديين العرب، المغرب، 2000.
  • د. رسول راضي الحربي، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والامكانات الذاتية وتحديات العولمة ضمن سلسلة المائدة الحرة، العدد 37، بيت الحكمة، العولمة والمستقبل العربي، 1999.
  • زياد عربية، مستقبل المشروعات العربية المشتركة في ضوء الدعوة الى خصخصتها، المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد216، 1997.
  • د. سليمان المنذري، تحرير التجارة العربية البينية و منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2002.
  • سميح مسعود، العمل الاقتصادي العربي المشترك بين الطموح والواقع، مركز دراسات الوحدة العربية، ط1، بيروت، 2001.
  • سيار الجميل، العولمة الجديدة، مركز الدراسات الاستراتيجية، ط1، لبنان، 1997.
  • سيرجي روداسيوف، مستقبل اليهودية والصهيونية، بحث مقدم ضمن الندوة الفكرية المقامة في بيت الحكمة، بغداد للفترة من 12 – 14 ايلول، 1999.
  • د. صبري فالح الحمدي، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والمبادرة العراقية، مجلة الزحف الكبير، العدد 9، 2001.
  • د. صلاح الدين كاكو، التعاون الاقتصادي العربي في ميدان التجارة وافاق تطوره في ظل العولمة، بحث مدقم للمؤتمر العلمي الاول في كلية الاقتصاد والعلوم الادارية، جامعة الزرقاء، الاردن، للفترة من 8-10اب2000.
  • د. ضاري رشيد الياسين، العولمة مضامينها السياسية والثقافية والاقتصادية، مجلة الدراسات الدولية، مركز الدراسات الدولية، جامعة بغداد، 2000.
  • د. ضافر حميد حسون، منظمة التجارة العالمية وتاثيرها على البلدان النامية، مجلة كلية التراث، عدد (1)، ص121.
  • د. طه محمد علوان، اثار العولمة على الاقتصاديات العربية واهمية التكامل الاقتصادي العربي في مواجهة اثارها، بحث مقدم الى المؤتمر الاول لجامعة الزرقاء، الاردن، 2000.
  • عبد الرحمن السحيباني، التكامل الاقتصادي العربي (منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى)، مجلة النفط والتعاون ، المجلد السادس والشعرون، العدد 94، 2000.
  • عبد الرحمن السحيباني، تحرير التبادل التجاري العربي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، سلسلة اوراق اقتصادية، العدد 13، 1997.
  • عبد الرحمن السحيباني، تحرير تجارة الخدمات يمهد لاندماجات تكاملية بين المستثمرين، مجلة اتحاد المصارف، العدد 250، 2001.
  • د. عبد الغني عماد، التكامل والسوق العربية المشتركة، اسباب التعثر وشروط الانطلاق، المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد250، 1999.
  • عبد الفتاح مراد، موسوعة الاستثمار الاسكندرية.
  • د. عبد المنعم السيد علي، التكامل الاقتصادي العربي، والنظام الاقتصادي الشرق اوسطي-التناقض والتداخل والبدائل، المستقبل العربي، العدد 214، 1996.
  • د. عبد المنعم السيد علي، منطقة العملة المثلى والتكامل النقدي، مجلة الاقتصاد العربي، 1982.
  • د. علي الزبيدي واخرون، مشروع مقترح لقواعد المنشأ في الصناعة العراقية، بحث مقدم الى المؤتمر العلمي 14، جمعية الاقتصاديين العراقيين للفترة من 12 الى 13 اذار 2002.
  • د. علي الزبيدي، تقويم اليات الاستثمار في المناطق الحرة، مجلة الدراسات الاقتصادية، بيت الحكمة، العدد 3،4، 1999،2000.
  • د. علي الزبيدي، د. هاشم مرزوك الشمري، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتقويم مشاركة العراق فيها واتجاهاتها المستقبلية، دراسة مقدمة الى المؤتمر القطري الاول، جامعة الكوفة، 2000.
  • د. علي العناني، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مجلة الرباط، الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، العدد9، 1997.
  • فؤاد شاكر، علينا بتحرير تجارة الخدمات لتعظيم مكاسب منطقتنا التجارية الحرة العربية، مجلة اتحاد المصارف العربية، العدد (241) المجلد (21) ، 2001.
  • فائق عبد الرسول، التكتلات الاقتصادية سبيل لتحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي، مجلة النفط والتنمية، تشرين الثاني، 1975.
  • د. فاروق مرسي متولي، تنسيق الضرائب بين البلاد العربية (مجالاته وامكانيات تطبيقه)، بحث مقدم ضمن ندوة التنسيق الضريبي لتنمية الاستثمارات العربية المشتركة، جامعة الدول العربية، 1995.
  • د. فتح الله ولعلو، احد عشر اطروحة في اشكالية التعاون الاقتصادي العربي المشترك، مجلة الاقتصاد العربي، اتحاد الاقتصاديين العرب، بغداد، 1978.
  • د. مثنى فضل علي، الاثار المحتملة لمنظمة التجارة العالمية على التجارة الخارجية للدول النامية، مكتبة مدبولي، القاهرة، 2000.
  • مجلة اتحاد المصارف، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، يقرر خفض المرحلة الانتقالية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، العدد 250، 2001.
  • مجلس الغرف التجارية والصناعية، السعودية، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، نشاتها، اثارها، دراسات اقتصادية، عمان 1998.
  • مجلس الوحدة الاقتصادية، تجربة المجلس في تطوير المشروعات العربية المشتركة، مجلة الاقتصاد العربي، العدد3،4، 1983.
  • د. محمد الاطرش، حول التوحد الاقتصادي العربي والشراكة الاوربية المتوسطية، المستقبل العربية، العدد 272، 2001.
  • د. محمد الاطرش، حول تحديات الاتجاه نحو العولمة الاقتصادية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1، 2001.
  • د. محمد حسن مكاوي، التكامل الاقتصادي العربي في ضوء المتغيرات الاقتصادية والاقليمية، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الخرطوم، 1999.
  • د. محمد عبد العال امين النعيمي، البعد السياسي للشراكة الاوربية العربية المتوسطية، مجلة الحكمة، بيت الحكمة العدد 16، 2000.
  • د. محمود عليان عليمات، تحديات الوطن العربية في القرن الجديد، مجلة الدراسات الدولية، العدد 12، 2001.
  • مصطفى عبد الله خشيم، التحديات السياسية والامنية التي يواجهها النظام الاقليمي العربي في اطار عملية برشلونة، مجلة المستقبل العربي، العدد 275، 2002.
  • د. منعم دحام العطية، العولمة وتاثيراتها السلبية على النظام الاقليمي العربي، مجلة الدراسات القومية والاشتراكية، معهد القائد المؤسس، الجامعة المستنصرية، العدد2، 2001.
  • د. منعم دحام العطية، المشروعات العربية المشتركة ودورها في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، مجلة ام المعارك، العدد 28، السنة السابعة، 2001.
  • مها ذياب، تهديدات العولمة للوطن العربي، مجلة المستقبل العربي، العدد 276، 2002.
  • د. موفق فتوحي، السوق الحرة والمنطقة الحرة، مجلة الاقتصاد، العدد 26، شباط 1973.
  • د. مولة عبد الله، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، الامتحان الاخير لتجاوز العصبيات، المستقبل العربي، مركز الدراسات الوحدة العربية، العدد262، 2000.
  • ميرفت التلاوي، تحرير تجارة الخدمات في الوطن العربي، مجلة اتحاد المصارف، العدد 250، 2001.
  • د. ناهد الزين، منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في ضوء التجارب والتوقعات، اوراق اقتصادية، العدد 13، 1997.
  • د. نايف علي عبيد، العولمة … والعرب، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 221، 1997.
  • د. نبيل اللاذقي، انعكاسات التغيرات الدولية والاقليمية على التجارة العربية البينية، بحث مقدم الى المكتب الاقليمي العربي، للصناعات الغذائية، لبنان، 1998.
  • هالة صبري، منظمة التجارة العالمية والمشاركة العربية، المتطلبات والامكانات، مجلة المنتدى، العدد 175، 2000.
  • د. وحيد علي مجاهد منظمة التجارة العالمية مجلة الزراعة والتنمية في الوطن العربية، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، العدد 2، 1999.
  • يس عيسى محمد ، البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الخرطوم، 1998.

المصادر الاجنبية

  • G- Myrdal, An international Economy, 1963, p(7).
  • GATT, Marra kask, 1994, The world trade organization, Uruguay round, April, 1994.
  • Meed, problems of Economic unions, The University, CH. CA Gopress, 1952, p(2-6).
  • Tinbrgen, in Ternational Economic integratin, Amsterdam, 1965, p(25).
  • M, maxima, Economic a spepts pf Capitalist intergration progiess publishers, inst printing, Moscow, 1973, p(7).
  • Peter Robenson, The Economics of international, Gearge Allen un win, London, 1980, p(1).