المقدمة

        تعد منظمة الأقطار المصدرة للنفط OPEC احدى الإطراف الأساسية في السوق النفطية فقد اسهمت في صناعة اهم القرارات التي تهم البيئة الدولية المعاصرة ، وخاصة بعد احتلال النفط أهمية استثنائية في عالم اليوم كونه يشكل مصدراً مهماً من مصادر الطاقة ويدخل في العديد من الصناعات البتروكيمياوية وكذلك لتاثيرة في المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية والتي تمتلك منظمة الاوبك الاحتياطي الاكبر منه .

وكان لمنظمة الاوبك الدور الكبير في السوق العالمية للنفط  مطلع السبعينات من القرن العشرين حيث شهدت الاسواق النفطية تغيرات هيكلية تمثلت في انعدام حالة احتكار طرفي السوق من قبل الشركات النفطية الاحتكارية ، بعد ان فقدت تلك الشركات احتكارها المطلق لعملية الانتاج في عدد كبير من البلدان المالكة للنفط الخام، واستمرت سيطرتها على عملية التوزيع فقط ، وبالمقابل برز دور (OPEC)  كقوة مقابلة ، وعلى نحو خاص في اواخر عام 1973 عندما امسكت اوبك بزمام التحكم بثرواتها النفطية واستطاعت اغلب بلدان المنظمة من تأميم حقولها من سيطرة واحتكار الشركات النفطية كما نجحت المنظمة في رفع اسعار النفط الخام دون الرجوع الى الشركات ، غير ان مرحلة هيمنة الاوبك كانت تجري بشكل غير منتظم وصاحبتها تغيرات هيكلية في جانبي العرض والطلب يعود جزء منها الى سوء التخطيط في ادارة السوق، والتخبط بين الأهداف طويلة الأمد ومكاسب الأمد القصير ومتطلباتهما، وكان من العسير على المنظمة مع مرور الوقت ان تستمر بقوتها والتزامها وقراراتها بفعل عوامل السوق وتفاعلها، والسياسات المبرمجة للدول الصناعية للحد من تأثير الدول المنتجة فكان ان أقدمت هذه الدول على تأسيس الوكالة الدولية للطاقة لتكّون منظمة دولية لمواجهة منظمة الأوبك وتقوم بتنسيق السياسات في أوقات الطوارئ وتوحيد جهود الدول الصناعية للقضاء على الأوبك واختزال دورها في الأسواق العالمية. وفي الوقت نفسه شنت حملة إعلامية لتصوير الأوبك والعرب على إنهم وحدهم المسؤولون عن الازمات الاقتصادية في الدول الصناعية خلال عقد السبعينيات وتزايد مشاكل التنمية في الدول النامية وكان الغرض من هذه الحملة هو تاكيد ضرورة تقليل الاعتماد على النفط المستورد من دول الاوبك وقد اقترنت هذه التدابير السياسية والاقتصادية ببرامج متكاملة لتخفيض حصة النفط من اجمالي الطاقة المستخدمة، وذلك عن طريق ترشيد الاستهلاك واكتشاف حقول جديدة خارج الاوبك، والاستغلال المتزايد لتطوير مصادر الطاقة البديلة .

 واخذت الاوبك منذ ذلك الوقت تواجه تحديات كبيرة اثرت على دورها في تخطيط وتنسيق السياسات النفطية بين الاقطار المنتجة للنفط الخام، وجعلها غير قادرة على مواجهة التحديات في ظل الاوضاع المتغيرة ،والصراعات الدولية، واشتداد المنافسة بين مختلف التكتلات الاقتصادية، ونهاية الصراع الايدلوجي بين الشرق والغرب، بتفكك الاتحاد السوفيتي (سابقاً) ونهاية الحرب الباردة ومااحدثته الثورة العلمية والتكنلوجية من تطورات علمية وتكنلوجية منذ بداية السبعينات، والتي كان لها دوراً حاسماً في تشكيل النظام الدولي أحادي القطبية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية، ورافق ذلك كله تعاظم دور الشركات متعددة الجنسية في تنظيم الاعمال، لتدويل الاقتصاد وظهور حملات الاندماج والانفتاح الاقتصادي، وعودة الشركات الاجنبية الى بعض بلدان أوبك بصفة قانونية تحت مسميات، وتنظيمات كمنظمة التجارة العالمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي للانشاء والتعمير، كمحاولة منها لاستعادة عهود امتيازاتها القديمة وتحقيق منافع للدول الصناعية على حساب منظمة الاوبك، والبلدان النامية، مما يجعل مصادر الطاقة عموماً والنفط ميداناً ساخناً للصراع السياسي والاقتصادي، وبما ان معظم احتياطات الطاقة والنفط يقع في اراضي دول الاوبك لذا فأن هذه الدول ستكون ساحة الصراع والخاسر الوحيد في الوقت الذي لم تصل  صناعتها الى درجة من التطور والتكامل بحيث يبعدها عن الاعتماد على الخارج، وبذلك فأن المتغيرات التي صارت تواجهها الاوبك اكثر تعقيداً وخطورة واصبحت تحتاج لاشكال جديدة من التنظيم والمرونة حتى تتناسب مع مشاكل الاقتصاد العالمي.

اهمية الدراسة

        لقد كان لمنظمة الاوبك ان تحدد موقعها في الخريطة الدولية الجديدة بعد التحولات الرئيسة التي بدأت ملامحها بالاتضاح مع بداية التسعينيات ، إذ تعاظمت ادوار الكتل الاقتصادية وازداد انتشارها بشكل يمكن ان يؤثر على منظمة الاوبك، وبما ان الاوبك هي المسؤولة عن تنسيق سياساتها النفطية واستقرار اسعار النفط العالمية، فأن أيَّ خلل او ضعف في هذه المنظمة ينعكس على اسعار النفط وعلى اقتصاديات الدول الاعضاء في الاوبك ، لان النفط يشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الاجمالي لهذه الدول، لذا فقد اكتسبت هذه الدراسة اهميتها من خلال محاولة تشخيص الاثار المحتملة للمتغيرات العالمية على مستقبل منظمة الاوبك .

فرضية الدراسة

        تتجسد فرضية الدراسة في ان منظمة الاوبك تتأثر سلباً بالمتغيرات العالمية، وقد تؤثر المتغيرات العالمية ايجاباً اذا ما استطاعت منظمة الاوبك الالتزام بسياستها الانتاجية والسعرية ،والمرونة اللازمة تجاه تلك المتغيرات العالمية بما تمتلكه من ثروة نفطية هائلة وبعد استراتيجي واقتصادي وبشري .

هدف الدراسة

        تهدف الدراسة بالتعرف على :-

 1ـ مستقبل اوبك والاهمية النفطية التي تتمتع بها منظمة الاوبك في سوق النفط العالمية .

2 ـ بيان اهم المتغيرات والتطورات الدولية على صعيد العلاقات الاقتصادية الدولية  ومدى تأثيرها على منظمة الاوبك وخصوصاً منظمة التجارة العالمية ، وشركات النفط العالمية وتعاظم النزعة نحو التكتلات الاقتصادية العالمية فضلاً عن اثر المتغير السياسي .

 منهج الدراسة

        تقوم الدراسة على الاطار الوصفي للنظرية الاقتصادية والمنهج الاستنباطي في نقل خصائصها من العام الى الخاص معتمدين في ذلك على المرا جع المتخصصة والابحاث والدراسات العربية والعالمية ، ثم كان الانتقال تدريجياً لدراسة الاثار المحتملة لهذه المتغيرات على منظمة الاوبك .

هيكل الدراسة

        حسب طبيعة البحث وفرضيته والاهداف التي يسعى لتحقيقها فقد جاءت الدراسة مبنية على ثلاثة فصول . تضمن الفصل الاول منظمة اوبك ودورها في سوق النفط العالمية وقسم على ثلاثة مباحث تناول المبحث الاول الاطار التاريخي للمنظمة ،وتضمن المبحث الثاني اهمية اوبك في سوق النفط العالمية وماتشكله من احتياطي، وانتاج، وصادرات في سوق النفط العالمية فضلاً عن مزايا نفوط الاوبك اما المبحث الثالث فكرس لدراسة السياسة السعرية والانتاجية للاوبك . وتناولت في الفصل الثاني الاوبك في ظل المتغيرات العالمية، وقسم على ثلاثة مباحث وتم التطرق في المبحث الاول، الى الاوبك ومنظمة التجارة العالمية وضم المبحث الثاني الاوبك والعولمة، فيما اشتمل المبحث الثالث على الاوبك والتكتلات الاقتصادية العالمية . اما الفصل الثالث فقد تناول الرؤية المستقبلية  لاوبك وامكانات مواجهة المتغيرات العالمية وذلك من خلال مبحثين شمل المبحث الاول المشاهد المحتملة لأسعار وانتاج الاوبك ومستقبل المصادر البديلة ومستقبل الطلب العالمي على نفط الاوبك اما المبحث الثاني فقد اشتمل على الاثار المحتملة لبروتوكول كيوتو على اوبك، والاثار المحتملة للمتغير السياسي على مستقبل منظمة الاوبك فيما تطرقت الفقرة الاخيرة على الاستراتيجية المقترحة لمنظمة اوبك لمواجهة المتغيرات العالمية. واختتم الباحث دراسته بالاستنتاجات والتوصيات. 

الفصل الاول: منظمة الأوبك ودورها في سوق النفط العالمية

المبحث الأول: الإطار التاريخي للمنظمة

المبحث الثاني: أهمية أوبك في سوق النفط العالمية

المبحث الثالث: السياسة السعرية والإنتاجية للأوبك

 

  احتلت منظمة الاوبك منذ تأسيسها في بغداد عام 1960 وحتى الوقت الحاضر، مركزاً هاماً في سوق النفط العالمي إذ تمكنت الاوبك من السيطرة على مواردها النفطية في منتصف السبعينات واصبحت قادرة على تحديد مستويات الاسعار والانتاج، وقد تجلى ذلك بوضوح في عام 1973 وانحسر دور الشركات النفطية العالمية، بأن تكون وسيطاً لشراء ونقل النفط الخام من الدول المنتجة الى الدول المستهلكه فقط لتلك الفتره ، الا أنّ هذه الحالة لم تستمر طويلاً بسبب موقف الدول المستهلكة من اوبك ، فما ان جاء عقد الثمانينات حتى بدأت سوق النفط العالمية تشهد تحولات جذرية وبدأ واضحاً ان الاوبك اخذت تفقد سيطرتها شيئاً فشيئاً على تحديد الاسعار والانتاج ، لقد حدثت تطورات سريعة وجذرية في السوق اغفلتها المنظمة ولم تعرها الاهتمام الكافي .

 واخذت اجراءات الدول الصناعية بترشيد استهلاك الطاقة والنفط بصورة خاصة وبدأت تظهر اثارها بتناقص الطلب العالمي على النفط كما ان زيادة انتاج النفط من قبل دول خارج الاوبك ادى الى تناقص الطلب على نفط الابك وظهور الدعوات البيئية لتقليل الاعتماد على والوقود الملوثة، والتحول الى طاقة اخرى نظيفة . وكل هذه العوامل مجتمعة تركت بصماتها على السوق النفطية وظهرت جلية في الثمانينات ولازالت اَثارها قائمة حتى اليوم، لذلك جاء هذا الفصل لدراسة الاطار التاريخي والمفاهيمي للمنظمة واهميتها في سوق النفط العالمية والمراحل التي مرت بها السياسة الانتاجية والسعرية التي ستتناولها الدراسة عبر ثلاثة مباحث هي :

المبحث الاول : الاطار التاريخي للمنظمة 

المبحث الثاني : اهمية الاوبك في سوق النفط العالمية 

المبحث الثالث : السياسة الانتاجية والسعرية لمنظمة الاوبك 

المبحث الاول : الاطار التاريخي للمنظمة

O.P.E.C: Organization of the Petroleum Exporting Countries

 تشكلت بموجب المؤتمر التأسيسي الاول الذي انعقد في بغداد للفترة من 10/14ايلول/  1960وبدعوة من الحكومة العراقية واستجابت لهذه الدعوة خمس دول مصدرة للبترول هي ( فنزويلا، السعودية، العراق، الكويت، ايران ) اذ كانت ترى هذه الدول في الحلف النفطي على انه يشكل نصف الكرة الارضية.(1) وقد نصت الفقرة(ج) من القرار 1/2 على (( انه يمكن قبول أي بلد يصدر النفط الخام بكميات وفيرة وله مصالح مماثله لمصالح البلدان الاعضاء عضواً في المنظمة اذا وافقت على ذلك ثلاثة ارباع مجموع البلدان كاملي العضوية بما فيها اصوات جميع البلدان الاعضاء المؤسسين)) (2). وقد انضمت اليها الاقطار المصدرة تباعاً ، وتضم المنظمة حالياً احد عشر قطراً ، سبعة منها عربية وهي ( السعودية،العراق،الامارات العربية المتحدة ،قطر، الكويت ، ليبيا ، الجزائر) واربعة غير عربية ( فنزويلا ،ايران، اندنوسيا ، نيجيريا ) وهناك دولتان هما    ( الاكوادور والغابون ) اعضاء في المنظمة الاانهما قررتا الانسحاب عام 1993 ، 1996 على التوالي(3). علماً بأن المنظمة في بداية تأسيسها كانت تمتلك 67 % من احتياطي النفط العالمي وكان انتاجها حوالي38 %من مجموع الانتاج العالمي وتزود حوالي 90 % من التجارة العالمية للنفط (4).وان الشركات الاحتكارية كانت تنتج اكثرمن 50 % من مجموع النفط الخام المستخرج في العالم .

ان تأسيس منظمة الاوبك ماهو الا نتيجة لضرورات المرحلة التي كانت تمر بها الاقطار المنتجة للنفط والاجحاف في اتفاقيات الامتيازات والقيود التي كبلت شعوب الاقطار المصدرة للنفط بسياسة الشركات الاحتكارية والمتضمنة استغلال ثروات الشعوب وانكار حقوقها عن طريق المماطلة والالاعيب والابتزاز من قبل الشركات النفطية فبرزت الحاجة لدى الاقطار المصدرة للنفط الى جهاز يقوم نيابة عنها بالتفاوض الجماعي مع الشركات النفطية العالمية، وخاصة انها تمتلك مقومات التكتل النفطي الذي يحقق لها مصالحها ويدافع عن حقوقها المشروعة في ثرواتها النفطية في ظل العلاقة غير المتكافئة بين الشركات النفطية* بتنظيمها الاحتكاري والدول المنتجة للنفط(1)، حيث ان الدول المنتجة للنفط عاجزة عن المساومة والتفاوض حتى في الحدود الدنيا وبذلك لاتحصل الا على عائد قليل من صادراتها النفطية وقد عبرت الاوبك عن هذه الحقيقة في مؤتمرها التأسيسي الاول إذجاء فيه (( ان الاعضاء يقومون بتنفيذ برامج للتنمية هم بامس الحاجة اليها وان هذه البرامج تمول بصورة رئيسية من العوائد النفطية الحاصلة عليهامن صادراتها وكان اعضاء المنظمة يعتمدون بالدرجة الاساسية على عوائد النفط في تقرير اعداد الميزانية لان النفط من الموجودات القابلة للنضوب ويصبح من الضروري الاستعاضة عنه بطاقات اخرى وان جميع دول العالم تعتمد كلياً على النفط مصدراً اساسياً لتوليد الطاقة لغرض المحافظة على مستويات معيشتها وتحسينها وان أي تذبذب في اسعار النفط يؤثر بالضرورة في برامج التنمية للبلدان الاعضاء ويؤدي في النتيجة الى اضطراب لا في اقتصادياتها فحسب بل في اقتصاديات جميع البلدان المستهلكة ))(2) ويمكن تغطية الموضوع من خلال الفقرات التالية : –

  اولا : عوامل قيام المنظمة

        ان قرارانشاء ( اوبك ) لم تكن فكرة جديدة بل كانت نتيجة تضافر مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية على الصعيد العالمي والاقليمي ساعدت على انبثاق المنظمة ، ترجع محاولات اقامة علاقات في السياسة النفطية بين الدول المنتجة الىعام 1948 حيث قامت فنزويلا بمحاولة لايجاد نوع من التفاهم والتعاون بين البلدان المنتجة والمصدرة للنفط ،لحماية تلك البلدان من شركات النفط ، والتي تعد المحتكر الرئيس لانتاج النفط وتسويقه في الاسواق العالمية، وحتى نقف عند الدوافع على قيام المنظمة فأننا سوف نعرض مجموعتين من الدوافع والاسباب(3) الاولى تتعلق بالعوامل غير المباشرة والثانية تنصرف الى العوامل المباشرة لنشوء المنظمة .

1ـ العوامل غير المباشرة لقيام الاوبك

        تأثرت الصناعة النفطية بعد الحرب العالمية الثانية إذ حدثت تغيرات هيكلية في سوق الطاقة تمثلت بأرتفاع معدل النمو الاقتصادي وأرتفاع الطلب على النفط مما  جعل     النفط يصبح المصدر الرئيس في مصادر الطاقة العالمية اذ ارتفعت حصته من 27 %في عام 1950 الى 40 %عام 1960 وتراجعت حصة الفحم من 61% الى 35% مابين 1950 ـ 1960 وكذلك تزايد حجم الاحتياطيات النفطية في منطقة الشرق الاوسط لتشكل 71% من الاحتياطي العالمي في نهاية عقد الخمسينات ، وظهور شركات جديدة تبحث عن تنظيم جديد للعلاقة بين الدول المنتجة مثل الشركة العربية اليابانية التي حصلت على امتيازات في اراضي الكويت والسعودية .(1) زيادة علىذلــك فأن  هناك اسباباً غير مباشرة يمكن ان نعرضها باختصاركما يلي  :-

1ـ دعت الجامعة العربية منذ تأسيسها عام 1945 بضرورة انشاء تجمع عربي يعمل على تكتل البلدان النفطية العربية من اجل حماية مصالحها النفطية ، اذ شكلت لجنة من الخبراء العرب في حزيران 1952 ،وادى ذلك الى عقد المؤتمر العربي الاول في عام 1959 والذي عزز فكرة انشاء تجمع نفطي للدول المصدرة للنفط بما فيهم ايران وفنزويلا لكي يكون هذا التجمع ذا فاعلية في السوق النفطية.(2)

2 ـ زيادة الوعي في الدول المنتجة  والمصدرة وبا     لتالي زيادة شعورها بضرورة الحفاظ على هذه الثروة الناضبه وتحقيق الاستغلال الامثل لهذا المورد وتنمية وتطوير اقتصادياتها(3).

3 ـ بروز المعسكر الاشتراكي والتغير في اوضاع البلدان الاستعمارية .

4 ـ تأميم قناة السويس وفشل العدوان الثلاثيني على مصر عام 1956 .

5 ـ تفجير ثورة تموز عام 1958 وقيام النظام الجمهوري في العراق ،خلقت حالة جديدة من العلاقة بين الحكومة العراقية الجديدة ومجموعة شركات بترول العراق(*) إذ كان

 يسودها التوتر نتيجة لسلسلة من المفاوضات الصعبة التي اشتملت على طلب الحكومة العراقية بحصة اكبر من الارباح وحق الدولة في المشاركة في استثمارات انتاج البتـرول

 والتخلي الواسع عن مساحات الامتياز المملوكة للشركات(1) وقدمت الحكومة العراقية اقتراحاً رسمياً بتنسيق السياسات النفطية العربية الى المجلس الاقتصادي التابع للجامعة العربية في كانون الثاني من عام 1959

6 ـ ادى نجاح فنزويلا في عام 1948 الىفرض مناصفة الارباح على الشركات العاملة في بلادها وطبق بعدها في السعودية والعراق والكويت واثبتت فنزويلا فاعليتها في فرض سلطتها على الشركات الدولية العاملة على اراضيها وفي الحصول على شروط مالية اكثر عدالة (2). ويعتقد ان من الاسباب الرئيسة التي دفعت الشركات للقبول بمبدأ المناصفة في الشرق الاوسط هو قرار مصدق بتأميم الشركات في ايران في 15 اذار 1951، على الرغم من التغيرات في حصة النفط الايراني بعد سقوط حكومة مصدق في عام 1951، ولكن الشركات حاولت احتواء هذه الاثار التي ولدها قرار التأميم للنفط الايراني بالقبول بمبدأ مناصفة الارباح خوفاً من ان تتخذ البلدان النفطية الاخرى موقف ايران نفسه .

7ـ وفي الاول من عام 1959 دعا المؤتمر البترولي العربي الاول الىضرورة تعديل نظام المناصفة والى عدم تغير الاسعار الا من خلال تشاور الشركات مع البلدان النفطية وقد اصدر المجلس الاقتصادي العربي نص المادة التالية من مسودة الاتفاقية التي تضمنت (( الاقطار المنتجة تنسق فيما بينها السياسة البترولية ، وان ليس هنالك مايحول دون تعاونها مع الاقطار الاخرى المنتجة للبترول في العالم التي تشبه ظروفها ظروف هذه المنطقة مثل ايران وفنزويلا وفي ضوء المصلحة المشتركة واعتبارات السوق العالمية )).(3)

8 ـ دعوة السعودية وفنزويلا من خلال الاجتماع الثنائي الىاتباع سياسة بترولية موحدة لحماية حقوقهما المشروعة وبطرح فكرة انشاء منظمة الاوبك .

2 ـ العوامل المباشرة لقيام الاوبك

اخذت الدول بعد الحرب العالمية الثانية تشعر بالحاجة الى تنظيمات دولية تساعدها على حل مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية فأجتمعت الدول التي لها مصالح مشتركة في اطار منظمات دولية تغطيها سلطات مباشرة لحماية مصالحها والدفاع عنها ومن هذا المنطلق كان نشوء منظمة اوبك في عام 1960 والذي جاء كنتيجة حتمية لنضوج الوعي السياسي لدى الاقطار المصدرة للنفط بسبب ابعاد العلاقات غير المتكافئة بينها وبين الشركات الاحتكارية (1) .وتشير اغلب المصادر المتوفرة عن السبب المباشر لقيام منظمة الاوبك هو سياسة الاستقطاعات السعرية التي اعتمدتها الشركات النفطية والتي بدأت باتباعها  في شهري تموز وآب من عام 1959/1960 (2). ففي بداية عام 1950 عم العالم رخاء اقتصادي بعد ان زالت اثار الحرب العالمية الثانية مما ادى الى ارتفاع نسبة الاستهلاك والطلب العالمي على النفط ومشتقاته مما شجع الشركات النفطية الى زيادة عرض النفط الخام في الاسواق مما ساعد على ارتفاع سعر النفط العربي الخام والامريكي بالوقت نفسه فزادت المنافسة بين الشركات التي لجأت الى تخفيض الاسعار للمنتجات البترولية ، وفي عام 1956 وضعت الولايات المتحدة الامريكية قيوداً على استيراد البترول الخام من خارج الولايات المتحدة الامريكية لان البترول الامريكي اصبح غير قادر على منافسة النفط المستورد لارتفاع تكاليف انتاجها  ، ونتيجة لهذه القيود اخذت الشركات النفطية الامريكية تبحث عن منقذ خارج اسواقها فأتجهت الىالاسواق الاوربية التي انخفضت اسعار نفطها ايضاً بسبب منافسة بترول الاتحاد السوفيتي الذي غزى الاسواق التي كانت الشركات الاوربية تحتكرها (3). مما دفع الشركات النفطية الى تخفيض اسعار النفط الفنزويلي عام 1959 من ( 3,7 دولار الى 2,92 دولار ) للبرميل الواحد وقد انتقل هذا التخفيض ليشمل النفط الامريكي المصدر من خليج المكسيك (4) ،كرد على سياسة الحكومة الفنزويلية بمقاومتها سلطة الشركات الاحتكارية وانخفاض سعر برميل النفط الخام العربي بمقدار( 18 ) سنتاً ليصبح ( 1,94  دولار للبرميل بدلاً من  2,12 ) دولار للبرميل الواحد والذي ادى الى الغاء الزيادات التي طرأت على اسعار النفط بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ، ان تخفيض اسعار النفط ادى الى خسائر مالية في مدخولات الدول المنتجة وقد بلغت خسائر العراق لوحده مامقداره ( 24 ) مليون دولار وقدرت الاضرار التي لحقت به جراء هذه التخفيضات بما مجموعه ( 50 ) مليون دولار للفترة 1959 ـ (5)1963 . وكذلك انخفض سعر برميل النفط الخام الامريكي بمقدار ( 11 ) سنتاً ليصبح (3,14  دولار بدلاً من  3,25 ) دولار للبرميل الواحد ،ان تخفيض اسعار     النفط العربي كان اكبر من تخفيض اسعار النفط الخام الامريكي ، اما التخفيض الثاني للنفط العربي فكان في شباط 1960 بمقدار (14-10 ) سنتاً ليصبح السعر المعلن للنفط الخام يتراوح بين( 1,84-1,80 ) دولار للبرميل بدلاً من ( 1,94) (1) .

ان سياسة التخفيضات المستمرة كانت السبب المباشر وراء قيام او انبثاق منظمة تضم البلدان النفطية على الرغم مما تذرعت به الشركات من وجود فائض نفطي وزيادة عدد الشركات المستقلة وزيادة حجم المبيعات النفطية اسباباً لسياسة الاستقطاعات السعرية .(2) مما اثارت هذه الاستقطاعات موجة من الغضب في الرأي العام لبلدان الاوبك وارتفعت الاصوات مطالبة بوضع حد لتحكم هذه الشركات في مستوى الاسعار وايرادات الحكومات المنتجة للنفط(3).ان تضافر جهود الدول الخمسة المنتجة المجتمعة في بغداد عام 1960 وبعد خمسة ايام من المداولات قررت وفودها تشكيل منظمة تسمى منظمة الدول المصدرة للنفط ( اوبك ) وتتمثل وظيفتها الاساسية في اقامة مشاورات دورية بين الدول الاعضاء بهدف تنسيق وتوحيد سياستها(4).وبذلك انضمت كل من قطر بعد اربعة اشهر من تأسيس المنظمة 1961 وليبيا واندنوسيا سنة 1962 والامارات العربية المتحدة سنة 1967 ، والجزائر سنة 1969 والاكوادور سنة 1972 كما انضمت الغابون في سنة 1972 عضواً مشاركاً ثم اصبحت عضواً كاملاً في سنة 1975 وقد اتخذت المنظمة من (فينا) مقراً لها وسجلت في الامم المتحدة في عام 1962 على اساس انها تضم دولاً ذات كيان دولي معترف به، وعدّ اول تنظيم دولي للاقطار المنتجة للنفط الخام ، وبرزت اوبك على الساحة الدولية لتكون اول منظمة على نطاق البلدان النامية تتصدى للشركات الاحتكارية وتتحكم في اهم سلعة استراتيجية ليس في الدول المنتجة فحسب بل على النطاق العالمي كله(5).

 ثانياً : أهداف المنظمة

        تبنت منظمة اوبك مجموعة من الاهداف وسعت لتحقيقها ومن هذه الاهداف (1):-

 1ـ تنسيق وتوحيد السياسات النفطية للدول الاعضاء وتقريراحسن السبل والوسائل لحماية مصالح البلدان الاعضاء منفردة ومجتمعة .

2 ـ تعزيز وسائل المحافظة على استقرارية الاسعارفي اسواق النفط العالمية بغية ازالة اية تقلبات ضارة لاموجب لها .

3 ـ تراعي في جميع الاوقات مصالح الدول المنتجة وضرورة ضمان دخل ثابت لها وتجهيز منتظم واقتصادي وكفوء من النفط الىالدول المستهلكة ، ومردود عادل عن رأسمال المستثمرين في صناعة النفط 0

4- ضرورة استخدام التطور التكنولوجي للأسراع بعملية التنمية الاقتصادية بان تكون المصادر الهيدروكاربونية وسيلة فعالة وعاملاً مهماً في التنمية الاقتصادية ، وهذا ماجاء في اجتماع حزيران المنعقد في فينا عام 19750(2).

5 ـ العمل على دمج الصناعة النفطية في الاقتصاد الوطني للدول الاعضاء بربطها بقطاعات الاقتصاد المختلفة(3)  .

6 ـ تحسين شروط عقود الامتياز بين حكومات البلدان المنتجة والشركات الاحتكارية(4).

7 ـ تنظيم وبرمجة الانتاج لضمان التوازن بين العرض والطلب والمحافظة على هذه الثروة الناضبة (5)

ان هذه الأهداف المشار اليها اعلاه اتخذت منذ تأسيس المنظمة ،وكانت متناسبة مع المرحلة والظروف التي مرت بها الاوبك، ولكنها كانت اكثر تركيزاً على مسألة الاسعار ونوع الانتاج لان الصناعة النفطية في دول الاوبك تفتقر الى كثير من المقومات التي تجعلها عاجزة عن مقاومة شركات النفط العالمية، وقد اتسمت سياسة المنظمة منذ تأسيسها الى نهاية الستينات بمهادنة الوضع الراهن وعدم القدرة على مساومة الشركات النفطية نتيجة للتفاوت الكبير  في النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية لاعضاء المنظمة فضلاً عن العوامل الاتية(1) :-

1 ـ اعتماد اقتصاديات دول الاوبك على عائدات النفط بصورة كاملة وهي اقتصاديات مشوهة وحيدة الجانب .

2 ـ انها كانت منظمة فنية تفتقر الى المكانة والخبرات العلمية في مجال الصناعة النفطية

3 ـ كان نفوذ الشخصيات ذات الاتجاه الثوري داخل الرأي العام للاوبك محدود جداً في مجال الصناعة النفطية .

4 ـ التبعية الاقتصادية والسياسية للدول الاعضاء في منظمة الاقطار المنتجة للنفط للدول الصناعية المستهلكة واستمرار هذه التبعية .

5 ـ تباين الانظمة السياسية والاقتصادية ، واختلاف مصالحها الاقليمية والدولية  وتتلخص الوسائل التي عملت المنظمة على تقريرها وتنفيذها لتحقيق هذه الإغراض مايأتي(2):

  1. 1. تطبيق مبدا تنفيق* الريع وجعل الاسعار المعلنه**هي الاساس في تحديد صافي الارباح.
  2. 2. الغاء حسومات التسويق البالغة 5سنتاً للبرميل الواحد.
  3. 3. ايقاف التخفيضات السعرية للشركات الاحتكارية.
  4. 4. تطبيق قواعد سليمة لصيانة الثروة النفطية من الاتجاهات الانتاجية التبذيرية التي كانت تمارسها الشركات الاحتكارية.

ان هذه العوامل والوسائل التي تمت الاشارة اليها لاتقلل من شأن المنظمة بل كان تأسيس المنظمة ايذاناً ببدء مرحلة جديدة في تاريخ صناعة النفط العالمية والدفاع عن مصالح الدول الاعضاء في المنظمة ودعمها لبقية الاقطار النامية ودورها الايجابي في تغيير العلاقات الاقتصادية الدولية .

ثالثاً : الهيكل التنظيمي للمنظمة

 يتكون من اربعة اجهزة رئيسة وهي كالاتي(1) :-

1 ـ المؤتمر العام : وهو السلطة العليا في المنظمة ويتألف من وفود تمثل البلدان الاعضاء ويمكن ان يضم الوفد مندوباً واحداً او اكثر ومراقبين ومستشارين ويرأس الوفد في الغالب الوزير المسؤول عن الشؤون النفطية في البلد وزير النفط، وقرارات المؤتمر نافذة المفعول بعد ثلاثين يوماً من تاريخ اختتام الاجتماع او بعد أي مدة يقررها المؤتمر مالم تتسلم الامانة العامة خلال تلك المدة اشعاراً من البلدان الاعضاء بذلك ويعقد المؤتمر اجتماعين اعتياديين كل سنة ، ويقوم المؤتمر بالمهام الاتية :-

ـ يرسم السياسة العامة للمنظمة ويقرر السبل والوسائل الملائمة لتنفذيها .

ـ يبحث في طلب الانضمام الى عضوية المنظمة ويتخذ قراراً بذلك .

ـ يقر تعيين الأمين العام للمنظمة ورئيس واعضاء مجلس المحافظين والسكرتير العام ونائبه .

ـ يدعو الى عقد اجتماع استشاري من يراه من البلدان الأعضاء لأية إغراض  وفي أي مكان كلما وجد ذلك مناسباً .

2 ـ مجلس المحافظين : يتألف مجلس المحافظين من محافظين تسميهم البلدان الاعضاء ويوافق المجلس على ذلك وينبغي على كل عضو في المنظمة ان يكون ممثلاً في جميع اجتماعات مجلس المحافظين، غير انه يشترط لاكتمال النصاب حضور ثلثي المحافظين ولكل محافظ صوت واحد وتتخذ قرارات المجلس بالاغلبية لاصوات المحافظين الحضور ومدة تعيين كل محافظ سنتين ويجتمع مجلس المحافظين مرتين على الاقل كل سنة وفي فترات ملائمة يحددها رئيس المجلس بالتشاورمع السكرتير العام ويمكن عقد اجتماع استثنائي .

اما مهام مجلس المحافظين :-

ـ يوجه ادارة شؤون المنظمة وتنفيذ قرارات المؤتمر مع اعداد جدول باعمال المؤتمر.

ـ يعد ميزانية المنظمة لكل سنه تقويمية ويقدمها الى المؤتمر للموافقة عليه.

ـ يوافق على تعيين رؤساء الدوائر عند تسميتهم من قبل البلدان الاعضاء مع المراعاة المناسبة لتوصيات السكرتير العام .   

3 ـ السكرتارية : وتتكون من مجموعة من الادارات مثل الاقتصادية والفنية والعلاقات العامة التي تتولى الاعمال التنفيذية للمنظمة تحت اشراف السكرتير العام والذي يعدُ ممثلها القانوني(1) . ويعين بالتناوب لمدة، عام ثم تقرر في عام 1970 ان يكون التعيين لمدة ( 3 ) سنوات قابلة للتجديد لمدة اخرى مساوية واذا لم تتم الموافقة من قبل الأعضاء بالاتفاق على المرشح يتم التعيين بالتناوب ولمدة سنتين .

4 ـ اللجنة الاقتصادية : أنشئت هذه اللجنة بقرار المؤتمر 7 / 50 في 28/11/1964 وهي ليست ادارة من ادارات السكرتارية ولكنها تتمتع بمركز شبه مستقل وتجتمع مرتين قبل كل اجتماع وزاري اعتيادي وتتألف من ممثلين من الدول الاعضاء (2)، وتقوم اللجنة وفق نظامها الاساس بالمهام الاتية :-

1 ـ مساعدة المنظمة في تحقيق استقرار الأسعار العالمية للنفط عند مستويات عادلة حسب ماتقدم من دراسات حول وضع الأسعار والعوامل الاقتصادية والعوامل الأخرى المؤثرة في أسعار النفط العالمية ، وتقوم بجمع المعلومات المطلوبة عن طريق الاتصال بالهيئات الخاصة والعامة في صناعة النفط وتقدمها الدول الاعضاء على شكل تقارير شهرية ، وتوضح هذه التقارير نشاطات اللجنة الاقتصادية(3) .

2 ـ المحافظة على الروح والمبادئ التي تأسست من اجلها المنظمة المتعلقة بسياسة المنظمة لتحقيق تلك الاهداف والتفاوض مع الشركات النفطية(4) .  

المبحث الثاني: اهمية الاوبك في سوق النفط العالمية

        تحتل الاوبك مركزاً هاماً في سوق النفط العالمية من خلال الاحتياطات الضخمة والقدرة الانتاجية والتنافسية وتكلفة الانتاج مقارنةً بتكلفة الانتاج في مناطق اخرى من العالم بما يسهم  في استمرار تدفق هذه المادة الحيوية لعقود طويلة ويمكن قياس هذه الاهمية من خلال المؤشرات الاقتصادية الاتية :ـ

اولاً :الاحتياطي

       هناك تصانيف للاحتياطات النفطية فمنها الاحتياطات المؤكدة ، والاحتياطات المحتملة والممكنة ( وهي الهيدروكربونات الموجودة في باطن الارض والتي لاتنطبق عليها مواصفات الاحتياطات المؤكدة ، اما المصادر غير المكتشفة ( وهي الكميات المتوقع او المعتقد بوجودها على اساس مقارنة الاوضاع الجيولوجية ) (1) . والذي يهمنا في البحث هو حجم الاحتياطي المؤكد ويمكن تعريفه (( بأنه الكميات المقدرة بتاريخ محدد والتي بينت الدراسات الجيولوجية والهندسية بدرجة معقولة من التأكيد انها قابلة للاستخراج في المستقبل من مكامن معروفة تحت الظروف الاقتصادية والتشغيلية في نفس التاريخ ))(2) . وهناك اربعة مصادر رئيسة لزيادة الاحتياطي الفعلي ثلاثة منها تأتي من عمليات الاكتشافات وتشتمل على اكتشاف حقول جديدة وتوسيع المكامن المعروفة واكتشاف مكامن جديدة في حقول قديمة . اما الرابع فياتي من عملية التطور التكنلوجي(3).

      وتهيمن دول اوبك على نحو 79.8% من اجمالي احتياطي النفط المؤكد عالمياً عام 2001 وهي بذلك قد حققت زيادة في اهميتها النسبية التي كانت عام 1980 تبلغ 67% من اجمالي الاحتياطي النفطي العالمي (4). وتتركز معظم الاحتياطات في منطقة الخليج العربي وتصل الاحتياطات المكتشفة مايقارب 575.1 مليار برميل في عام 1991 تتوزع بين السعودية والكويت والامارات وقطر والعراق 0

        ويتضح من خلال الجدول رقم(1) ان احتياطيات النفط للسنوات ،(2001-1990) مستقرة وتاخذ بالزيادة على الرغم من زيادة الانتاج فمثلاً بقي في الامارات العربية المتحدة بحدود 97.1 مليار برميل وفي قطر 15.2 مليار برميل بعد ان كان الاحتياطي4.5  مليار برميل عام 1990 لزيادة احتياطات جديدة من حقل الشمال خلال الفترة المذكورة، وقد زاد في بعض الدول كما في العراق فقد ارتفع من 100 الى 112.5 مليار برميل وفي الجزائر ارتفع من 9.2 مليار برميل عام 1990 الى 12.0 مليار برميل عام 2001 وذلك لان النقص في الاحتياط الناجم عن زيادة الإنتاج في هذه الدول يعوض باكتشاف حقول جديدة تؤدي الى زيادة وتعويض النقص في الاحتياطي . وتحتل السعودية المركز الأول بنسبة 30.93 % من احتياطي الأوبك ثم العراق بنسبة 13.24% وإيران 11.71% والأمارات 11.42% والكويت 11.35% وحسب هذه المؤشرات لاحتياطات دول اوبك فمن المتوقع ان تلعب دوراً بالتاثير علىسوق النفط العالمية وسياسة الأوبك تجاه الدول ذات الاحتياطيات العالية خارج الأوبك . ومن الجدول رقم ( 1) نجد ان الاوبك تشكل ما نسبته 79.8 % من الاحتياطي النفطي العالمي لعام 2001 ، وبهذا تمتلك المنظمة القدرة على ان تلعب دوراً مهماً في سوق النفط العالمي بالتعاون مع اعضائها والتنسيق مع الدول المصدرة من خارج المنظمة لضمان استقرار السوق النفطية العالمية وتوازن قوى العرض والطلب وتحقيق اسعار عادلة  0 اما بالنسبة للغاز الطبيعي فهو يلعب دوراً متزايدا في تامين احتياجات العالم فوفرة احتياطاته تمنحه دورا رئيساً في الابعاد المستقبلية كافة خاصة للطاقة فيما يتعلق بتوليد الكهرباء(1) 0 ويرجع ذلك الى ان الغاز الطبيعي اقل تلوثا من ثاني اوكسيد الكاربون مقارنة بالأنواع الاخرى من الوقود الاحفوري وبذلك كانت هناك تطورات للاحتياطي المؤكد للغاز الطبيعي، وقد قدرت هذه الاحتياطيات عام1998  بـ 146 ترليون وتمثل هذه الزيادة مضاعفة الاحتياطي بثلاث مرات على الرغم من زيادة الاستهلاك للغاز الطبيعي وتنامي استخداماته في مناطق كثيرة من العالم(2).

 ويتبين ايضا من الجدول رقم ( 2 ) ان المنظمة تمتلك 45. % من الاحتياطي المؤكد للغاز عالميا عام 2001 وتحتل ايران المرتبة الاولى بنسبة 31.69 % من احتياطي اعضاء الاوبك ثم قطر بنسبة 20.13 % والسعودية 8.54 % والامارات بنسبة 8.27 % والجزائر 6.23% . اما بالنسبة الى الاحتياطي العالمي المتبقي من الوقود الاحفوري باستثناء المكامن الموجودة في الترسبات العميقة في البحار فيقدر بما يعادل 35 تريليون برميل من النفط وهي تكفي لأكثر من 500 عام طبقا لمستويات الاستهلاك الحالية ، على الرغم من انه تم استهلاك 40 % من ترسبات النفط في العالم(1) ولم يستهلك من الغاز الطبيعي الا 20 % فقط من مكامنه في العالم وان التقديرات للدول العربية الاعضاء في الاوبك تخزن حوالي 59 % من الاحتياطي النفطي العالمي إذ تمتلك 74.2 % من احتياطي المنظمة لعام 2001.

 وهناك مجموعة من العوامل تزيد من الاهمية الاقتصادية لمنظمة اوبك في سوق النفط العالمي وهي :

1 – استمرار انخفاض انتاج الولايات المتحدة الامريكية من النفط اذ وصل الى 7.6 مليون برميل يوميا عام 1999 وهو ادنى مستوى منذ اكثر من ربع قرن بسبب انتهاء العمر الطبيعي للآبار.

2 – انخفاض انتاج النفط الروسي ، اذ يعود السبب الى اهمال المرافق النفطية وسوء صيانتها وتقادم التكنلوجيا عليه(2).

3 – ان بقية احتياطيات العالم من النفط خارج الاوبك شبه ثابته خلال السنوات 1998 – 1970 اذ تراوحت بين 250 – 200 مليار برميل(3)، اما احتياطات الاوبك فقد زادت بحوالي 300 مليار برميل وقد حدثت هذه الزيادة في السعودية والعراق والامارات وفنزويلا وايران (4).

وتم  اكتشاف حقول جديدة كأكتشاف حقول ازيجان في ايران وكراع المرو في الكويت عام 2000 لذلك فان اهتمام العالم كله سيتجه في القرن الحالي الى منظمة الاوبك لتلبية الطلب العالمي على النفط(1 وكما في الجدول رقم(2 ).

إذ يتضح إن دول الكومنولث المستقلة تأتي بالمرتبة الثانية بعد الأوبك بنسبة5.35% عام 2001 باحتياطي 57.0 مليار برميل عند نهاية السنة نفسها، وتأتي المكسيك بالمرتبة الثالثة بالنسبة لدول العالم  بنسبة 2.52 % لعام2001 باحتياطي قدره 26.9% مليار برميل عند السنة نفسها وتليها الصين بنسبة 2.25% من العالم  باحتياطي قدرة 24 مليار برميل سنة 2001 . وتقدر الفترة الزمنية لاستنزاف الاحتياطي لدول الأوبك بمعدل 95 سنة وبلغ اعلى حد لها  في العراق ، 146 سنة وفي الكويت 126 سنة والسعودية 86 سنة وبعدها إيران 68 سنة(3). وهذا عامل قوة للأوبك في المستقبل بان أخر برميل ينتج سيكون من دول أوبك وآخر البلدان التي ينضب فيها النفط.نستنتج مما تقدم ان الإمكانات الاقتصادية الموجودة لدى المنظمة تجعلها تلعب دوراً مهماً في المستقبل في السيطرة على عرض النفط من خلال التنسيق مع أعضائها لأعادة التكامل والالتزام بحال الإنتاج والتخطيط وتوسيع الطاقات الإنتاجية بما يضمن لها دخلاً مستقراً وسعراً عادلاً ويجعل المنظمة في وضع تفاوضي أفضل بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء.

  ثانياً: الإنتاج

تحتل منظمة الأوبك مكانه متقدمه في إنتاج النفط ، فبعد التحولات التي حدثت في السبعينات وقيام معظم دول الأوبك بالسيطرة التامة على عمليات الإنتاج اخذ إنتاج الأوبك يتزايد باستمرار مع زيادة الأسعار وساعد ذلك بالاستمرار بحركة التنقيب والاستكشافات للآبار النفطية ففي العراق مثلا تم تحقيـق عدد من الإنجازات بعد تأميـم النفـط وهـي:

ـ تم اكتشاف 40 حقلاً نفطياً ليصبح مجموع الحقول 74 حقلاً وكذلك 1500 بئر.

 ـ زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 3.5 م/ برميل يومياً.

ـ ارتفاع الاحتياطي النفطي الى 112.5 مليار برميل .

ـ بناء معامل تصنيع الغاز ونقله وإنتاجه بحدود 1.5 مليار طن في السنة

ـ بناء مصافٍ جديدة وانتاج 14 مليون لتر بنزين في اليوم الواحد(1).

فضلاً عن التنقيب والاستكشافات في أقطار أوبك الأخرى ومنها الخليج العربي إذ تتمتع هذه المنطقة بالحصص الأكبر من صادرات الأوبك اذ تبلغ حصص كل من السعودية والكويت والأمارات وقطر وإيران والعراق حوالي(17) مليون برميل يومياً أي مايقارب 70% من مجموع انتاج المنظمة. وهذا يجعل الوزن النسبي، لنفط الاوبك، ذأ اهمية اقتصادية كبيرة في سوق النفط العالمية، ان انتاج الاوبك زيادة او انخفاض له تاثيراته على النمو الاقتصادي العالمي وهناك علاقة وثيقة بين معدل النمو الاقتصادي وزيادة الطلب على النفط وهو بدوره طلب مشتق قياساً بالطلب على النمو الاقتصادي ولكن هناك مجموعة من الاسباب اثرت في تباطؤ الطلب العالمي على نفط الاوبك منها تاسيس وكالة الطاقة الدولية التي هدفت الى ترشيد الاستهلاك وتشجيع استخدام البدائل ورفع الانتاج من خارج الاوبك مما ادى الى تراجع الاهمية الاقتصادية لنفط الاوبك ، فقد تناقص الوزن النسبي للاوبك من 55.5% من الانتاج العالمي عام 1975 الى 20.3% عام 1984  (2)، ومنذ منتصف الثمانينات ومنظمة الاوبك لم تستطع ان تتمتع بمركز احتكاري حقيقي في مجال موارد النفط ولن تستطيع الحصول على ريع احتكاري يزيد على الريع الطبيعي المتحقق لتغطية كلفة الانتاج مقارنة مع المنتجين الحديين عن طريق خلق كارتيل نفطي وتحولت الاوبك من منتج مغذ للسوق العالمية الى منتج متمم* وهذا بدوره اعطى للاقطار خارج الاوبك حافزاً بتوسيع الانتاج والطاقة الانتاجية وتقليص الفجوة في تكاليف الانتاج التي كانت منظمةالاوبك من خلالها تؤثر في السوق العالمية وكذلك في توسيع احتياطيات جديدة قابلة للاستغلال اقتصادياًُ(1). زيادة على دور المتغيرات الفنية والتكنلوجية في قطاع النفط والتي اسهمت في احداث فجوه مابين الذين يدعون الى نفاذ عرض النفط والتوجه نحو البدائل ومابين الذين يدعون بان النفط مستمر واهميتة مستمرة بفعل زيادة الاستكشافات للاحتياطي النفطي(2).

      قامت كل من الولايات المتحدة الامريكية والسعودية وبعض الدول المنتجة مستغلة غياب العراق عن السوق النفطية بزيادة معدلات انتاجها غير مهتمين بالاعتبارات الفنية ومصالح الدول المنتجة الاخرى مما ادى الى نتائج كان معظمها لصالح الدول المستهلكة للنفط ومن اهمها:ـ

 – 1 تمكين الدول الصناعية من اغراق السوق وبالتالي هبوط الاسعار النفط .

  -2زيادة عائدات الدول المنتجة للنفط وبالتالي تسرب هذه الدخول الى المصارف والمؤسسات العالمية وتكريسها لشراء الاسلحة واستمرار الحروب والمنازعات بين اعضاء الاوبك والتمهيد لعودة الشركات العالمية0

 – 3زيادة الخزين الاستراتيجي للدول الصناعية المستهلكة للنفط .

ولكن في ضوء ارتفاع  وانتعاش الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من عقد التسعينات ترافق مع عوده العراق الى السوق النفطية العالمية وبذلك تشكل عنصر الموازنة بين الطلب والعرض النفطي(1).

 ولكن انتاج الاوبك اخذ بالارتفاع في عقد التسعينات خاصة في السنوات العشرة الاخيرة فقد تزايد الطلب العالمي على نفط الاوبك إذ بلغت حصة الاقطار المصدرة للنفط (اوبك) من الطلب العالمي على النفط (27.09) مليون برميل يومياً اي ما يعادل    40.6% (*) من إجمالي الطلب العالمي في عام  2001 كما في الجدول رقم ( 4 )  .

مقابل ذلك انخفض الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية واتحاد الجمهوريات السوفيتية السابقه لذلك سيكون القسم الأكبر من العالم يعتمد على إمدادات الطاقة من الأوبك، وتنتج الأوبك 40% من إنتاج العالم وتمتلك 79.68% من الاحتياطيات العالمية المثبة ،أي يكفي لمئة عام من الإنتاج وتمتلك الأقطار العربية الأعضاء في الأوبك وإيران ثلثي تلك الاحتياطيات أي اهم مصدر للزيادة في العرض مستقبلاً ، بما يوجب من الأقطار الأعضاء في الأوبك التوسع في الطاقة الإنتاجية لمواجهة الطلب العالمي على النفط من الدول النامية والدول الصناعية في المستقبل (2).

ففي الدول الصناعية زاد الاعتماد على نفط الاوبك وخاصة النفط الخليجي خلال الاعوام 1995-1990 إذ استوردت الولايات المتحدة الامريكية 24% من مجموع احتياجاتها الخارجية من النفط اما استيراد دول التعاون الاقتصادي والتنمية ((O.E.C.D فبلغ 46% من مجموع احتياجاتها واستوردت اليابان 67% من احتياجاتها(3) ، وارتفع طلب الدول النامية على النفط ايضا، فمنذ عام 1986 ارتفع طلبها بحوالي خمسة ملايين برميل يومياً . ويلاحظ من بيانات الجدول رقم (4) ان الاوبك تحتل موقعاً مهماً لإنتاج النفط في العالم اذ ان أنتاج المنظمة كان مرتفعاً في عام 1980 ولكنة انخفض في عام 1985 وان هذا الانخفاض كان بسبب سياسة وكالة الطاقة الدولية الهادفة الى خفض الانتاج في منظمة الأوبك الا ان إنتاج منظمة الأوبك قد ارتفع من (17.258) مليون برميل يومياً عام 1985 الى (27.093) مليون برميل يومياًفي عام 2001 وذلك بسبب زيادة الطلب العالمي على النفط من جهة وانخفاض الإنتاج من خارج المنظمة من جهة اخرى ، ان نسبة إنتاج الأوبك تتراوح مابين 35.9% و40.6% من الانتاج العالمي للمدة من 2001-1990 وبلغ اعلى حد لانتاج الاوبك عام 1998 مايقارب 27.753 مليون برميل يومياً واحتلت المنظمة مانسبة 35.9% عام 1990 ، 38% عام 1998  مما ادى الى تراجع الاسعار وقد ارتفع انتاج العالم من 59.740 مليون برميل يومياً عام 1985 الى 66.64 مليون برميل يومياً عام 2001 أي ان انتاج العالم بارتفاع مستمر وقد اتت معظم الزيادات من العراق الذي ارتفع معدل انتاجه من (740) الف برميل باليوم عام 1996 الى 2.312 مليون برميل يومياً عام 2001 ، اما بالنسبة لبقية دول العالم فقد اسهمت بزيادة معدل انتاجها خلال الفترة نفسها من (12.417) مليون برميل يومياً الى 13.456 مليون برميل يومياً أي مايعادل 8.4% وتراجع الانتاج لبعض دول اوبك مثل الكويت من 2.078 مليون برميل يومياً الى 1.947 عام 2001 والجزائر من 848 الف برميل يومياً عام 1998الى 796 الـف برميل يومياً عام 2001 ان هذا التراجع في الانتاج لغرض المحافظة على الاسعار(1). اما على صعيد الانتاج الفردي للمنظمة فتحتل المملكة العربية السعودية المركز الاول بحوالي 29.38% من إنتاج المنظمة ثم ايران 13.68 وفنزويلا 10.41 كما يوضحه جدول رقم(4)

وفي ضوء تقرير الوكالة الدولية للطاقة لعام 1998 حيث ستعتمد دول منظمة  التعاون الاقتصادي والتنمية على نفط الخليج العربي في اشباع 72% من استيراداتها النفطية عام2010 وسوف ترتفع هذه النسبة الى 76% عام2020. (2)ولكن منظمة الأوبك  ستعاني من تراجع إنتاجيتها وبالتالي لابد من زيادة الاكتشافات والتنقيابت لزيادة الاحتياطي وزيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب العالمي المستقبلي على النفط وهذا يشكل تحدٍ يتمحورحول امكانية دول الخليج العربي النفطية بقدرتها على زيادة طاقتها الإنتاجية لسد الطلب العالمي في المستقبل وهي تواجه صعوبات فنية تتعلق بصناعاتها النفطية وأوضاعها الاقتصادية والمالية فحجم الاستثمار المقدر من عام 2010 يزيـد عن مجمـوع إيراداتــها النفطية في الوقت الذي تحتاج فيه الاستثمارات النفطية الى رؤوس اموال هائلة وتقنيات حديثة من اجل الاستغلال الكفوء للقدرة الانتاجية ، ولقد قدر الامين العام لمنظمة الاوبك ان حاجة دول الخليج العربي الى (100) مليار دولار لتزيد قدرتها الانتاجية من (28) مليون برميل يومياً الى 35 مليون برميل يومياً، في حين قدرت الدراسات المرجعية حجم الاستثمارات الضرورية لتطوير احتياطيات النفط العالمية ولمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب مستقبلا  مايقرب من (950) مليار دولار منها (260) مليار دولار لدول الاوبك و(160) مليار دولار ليرتفع انتاجها الى 37 مليون برميل يومياً عام (1)2010.

اما بالنسبة لانتاج الغاز الطبيعي فهو منخفض في المنظمة بالنسبة للاحتياطي الكبير وكما في الجدول رقم (5) حيث تحتل المنظمة 20.07% من الانتاج العالمي للغاز الطبيعي وتتصدر الجزائر اعضاء الاوبك بانتاج الغاز الطبيعي بنسبة 26.16% من إنتاج المنظمة (2). وتتصدر بوساطة الأنابيب الى ايطاليا ويوغسلافيا فضلاً عن كميات أخرى الى تونس وتليها إيران بنسبة 17.58 ثم اندنوسيا 13.33% اما بالنسبة للعالم إذ تشكل الجزائر ما نسبته 5.26% من الإنتاج العالمي وإيران بنسبة 3.54% واندوسيا ما نسبته 2.68% لقد تزايد الطلب على الغاز الطبيعي خلال السنوات الماضية وارتفعت أهميه في ميزان الطاقة التجارية والعالمية من 18.4% عام 1971 إلى 20.1% عام 1996 ومن المتوقع إن تصل إلى 26% نهاية عام 2015، وبلغ الطلب على الغاز الطبيعي خلال عام 1996حوالي 2185 بليون متر مكعب استحوذت الولايات المتحدة على 28% منه وتليها روسيا بـ 22% بحيث يعكس ذلك كونهما اكبر منتجين ومستهلكين للغاز الطبيعي في العالم اما نصيب أوربا الغربية وجنوب شرق أسيا فقد بلغ 15.5% و10.4% على التوالي بينما بلغت حصة الشرق الأوسط وإفريقيا 7.8% من اجمالي الطلب العالمي(3).

     اما بالنسبة للانتاج العالمي للنفط فيوضحه الجدول رقم (6) وموقع الاوبك منه .اذ تشير بيانات الجدول ان نسبة انتاج الاوبك من الانتاج العالمي لعام 2001 قد بلغت 40.65% وهذه النسبة يمكن ان تؤثر في سوق النفط العالمي وتتمتع باكبر انتاج في العالم وتليها كومنولث الدول المستقلة بنسبة 12.57% من الانتاج العالمي ثم الولايات المتحدة الامريكية بالمرتبة الثالثة بنسبة 8.76% من الانتاج العالمي بعد ما كانت بالمرتبة الثانية بعد الاوبك عام 1999 بانتاج قدره 7.643 مليون برميل يومياً ، ولوجود اتساع في الفجوه بين حجم الاحتياطيات والانتاج النفطي لاعضاء المنظمة اذ تمتلك الأوبك 79.81% من احتياطيات العالم من النفط نجدها تنتج 40.65 من الإنتاج العالمي للعام 2001 إما الدول خارج أوبك تملك 31% من احتياطي العالم من النفط وتنتج حوالي 64% من الإنتاج العالمي فتمتلك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ((OECD من الاحتياطيات العالمية من النفط بنسبة 6% ولكنها تنتج 25% من الإنتاج العالمي(1). ويرى بعض الاقتصاديين بان منظمة الاوبك هي قائد سعري في سوق النفط الخام وان المملكة العربية السعودية قائد سعري داخل المنظمة(2) . وهذا واضح من خلال ماتمتكله المنظمة من احتياطيات مؤكدة وانتاج فحسب احصائيات عام 1998 فان نسبة الاحتياطيات النفطية المثبتة التي تسيطر عليها المنظمة بلغت 77.6% من الاحتياطيات العالمية ، اما انتاجها فيشكل 42% من الانتاج النفطي العالمي (3). اما بالنسبة للمملكة العربية السعودية فقد بلغت احتياطياتها النفطية30.93% من احتياطي منظمة الاوبك اما انتاجها اليومي فيشكل 29.38% من الانتاج اليومي للمنظمة(4) .

مما سبق يتضح ان مجموعة الأقطار المصدره للنفط أوبك ، تحتل مكانه متميزه من ناحية إنتاج النفط والغاز الطبيعي . ولها أهمية اقتصادية وهذا ما يعطيها القوه والتحكم بالسوق النفطية إذا ما أحسنت استعماله لحل جميع مشاكل الدول النامية والفقيرة والمساومة في المحافل الدولية،ولتشكل مركز قوة في المنظمات الاقتصادية لترفع من أهميتها السياسية والاقتصادية على السواء.

ثالثاً: الصادرات

      تلعب منظمة الأوبك دوراً كبيراًُ في تجاره النفط الخام إذ يمتاز النفط الخام بانه يمثل جزءاً كبيراً من انتاجه واستهلاكه فالعالم استهلك حوالي (70) مليون برميل يومياً عام 1996  (1). وارتفع اجمالي الاستهلاك بنحو 2 مليون برميل باليوم عام 1997، وهي اكبر زيادة تتحقق منذ سنوات عدة ويعادل هذا الارتفاع الزيادة الكلية في الطلب العالمي خلال فترة السنوات الاربع من 1994-1991 وارتفع الطلب على نفط الدول المصدره الى اعلى مستوى له منذ نهاية السبعينات (2). وكما موضح في بيانات الجدول رقم( 7).

الجدول رقم (7)

صادرات النفط الخام لمنظمة الأوبك للسنوات (1995-1985)

(مليون برميل يوميا)ً

الدول 1985 1990 1991 1992 1993 1994 1995
الأوبك 10.81 16.67 16.96 17.41 17.9 18.02 18.03
العالم 20.41 27.8 27.8 28.99 30.18 31.28 32.06
نسبة أوبك للعالم 53 61.3 61.8 60.1 59.3 57.6 56.4

Sources:OPEC Annual statistical Bulletin, vations Years.

        توضح بيانات الجدول رقم (7) ان صادرات الأوبك من النفط الخام قد ارتفعت من 10.81 مليون برميل يومياً عام 1985 الى 18.03 عام 1995 وذلك لزيادة الطلب على نفط الأوبك بعد تراجع الإنتاج في مناطق اخرى خارج الأوبك وشكلت ما نسبته 58.5% من إجمالي الصادرات العالمية 0

   فقد بلغت هذه النسبة أقصاها في عام 1991 اذ وصلت الى 61.8%وأدناها في عام 1985 اذ وصلت الى 53.0% ان هذه النسب تشير الى ان منظمة الأوبك من المناطق الرئيسة لتصدير النفط الخام في العالم وهذا ما يزيد من أهميتها على الصعيد العالمي .

رابعاً: المزايا الخاصه بنفط الاوبك

     تشترك الدول المنتجة والمصدرة للنفط ببعض الخصائص تعطيها ميزة نسبية في أسوق النفط العالمية ، ولو استبعدت اثر العوامل غير الاقتصادية على اسعار النفط الخام فان منظمة الاوبك تمثل حالياً القائد السعري في سوق احتكار القلة للمنتجين النفطيين اعتبارات عدة ناجمة عن مجموعة من الخصائص والمميزات التي تتمتع بها نفوط الاوبك ومنها(1):-

  1.تمتاز منظمة الاوبك بضخامة الاحتياطي النفطي بالنسبة الى نفوط العالم ، اذ يقدر الاحتياطي النفطي للمنظمة بـ 79.8% من الاحتياطي العالمي لعام 2001 مع إمكانية الزيادة، وهذا يعني ان للمنظمة القدرة على زيادة إنتاجها من النفط (زيادة عرض النفط عالميا) وبهذا فهي تحتل المرتبة الأولى في إنتاج النفط على مستوى العالم بنسبة 40.6% لعام 2001 .

2.تمتاز اغلب نفوط أوبك بانخفاض تكاليف استخراج البرميل الواحد إذ ان متوسط تكاليف انتاج البرميل تتراوح بين 10-1 دولارات للبرميل الواحد فمتوسط الكلفة في العراق اقل من دولار بينما في اندنوسيا يصل في بعض الحقول الى 10دولارات ، وكذلك الحال بالنسبة للمملكة العربية السعودية فيبلغ متوسط تكاليف انتاج البرميل فيها بحدود الدولار(2). اما تكاليف المصادر البديلة المعادلة للنفط كالفحم فتقدربـ (69-38) دولاراً امريكياً وتبلغ حوالي 100 دولار للطاقة الشمسية ، وهذا يدل دلاله واضحه على عدم الاستغناء عن مادة النفط كاحد مصادر الطاقة في العالم على المدى القريب والمتوسط وعلى اقل تقدير بسبب ارتفاع تكاليف مصادر الطاقة البديلة وهذا مايجعل نفوط الاوبك منافساً قوي لنفوط الدول المنتجة الاخرى في العالم .

  1. 3. تمتاز نفوط الاوبك بتعدد انواعها فمنه الخفيف والمتوسط والثقيل الامر الذي يكسب نفط الاوبك مرونة عالية في الاسواق العالمية وبالتالي يصبح منافساً قوياً في السوق العالمية.
  2. 4. تمتاز نفوط الأوبك بالنوعية الجيدة الخالية من الشوائب و الجوده العالية.
  3. 5. ومن مميزات دول نفوط الأوبك الأخرى هي التوزيع الجغرافي المناسب القريب من الأسواق ، إذ ان اغلب حقولها قريبة من منافذ التصدير بحرياً، وهذا يكسبها مرونة عالية لتلبية الطلب العالمي فضلاً عن انخفاض تكاليف نقله (1).
  4. 6. اشتداد الطلب على نفوط الاوبك وخاصة من دول اوربا الغربية حيث يشتد الطلب على نفوط الاوبك على الرغم من وجود مناطق اخرى منتجة ، ويرجع هذا الى ان الاتحاد السوفيتي يكفي نفسه ذاتياً ويصدر الى الخارج كذلك الولايات المتحدة تسير على سياسة الاحتفاظ بمخزونها البترولي خشية النفاذ، لذلك اشتد الطلب من قبل اوربا الغربية الى النفط وتوجهت الانظار الى دول الاوبك وخاصة منطقة الخليج العربي(2).

المبحث الثالث: السياسة الإنتاجية والسعرية لمنظمة أوبك

        تعد اوبك واحدة من الاطراف الاساسية في السوق النفطية وعامل استقرار مهم في تلك السوق اذا ما تم الالتزام بنظام الحصص المقررة والاسعار بعيدا عن المضاربات النفطية ، ان منظمة اوبك بقت في السنوات العشرة الاولى من تاسيسها تحاول المحافظة على استقرار الاسعار بالرغم من انخفاضها وايقاف سياسة الاستقطاعات السعرية التي اعتمدتها الشركات في تلك الفترة ، غير ان هذا الوضع لم يدم طويلا وبخاصة بعد ظهور الفائض النفطي الواسع وتحريك الخزين الستراتيجي والسوق الفورية (1) باتجاه تخفيض الاسعار وتحديد اسعار نفط اوبك وما حصل بعد عام 1983  بتراجع الاسعار والانتاج طرح امر نظام الحصص بشكل ملح واصبح لابد منه بسبب تراجع الاسعار التي وصلت الى ادنى مستوى لها بعد عام 1986 ووضعت اوبك ستراتيجية تعود بداياتها الى عام 1977 ، 1978  هدفت في مجال الاسعار والانتاج الى تحقيق الاستقرار في السوق النفطية ووضع صيغة عملية لهيكل الاسعار ، وبما يمنع تحقيق فائض نفطي وقيام حرب الاسعار ويمنع التلاعب بالعرض والطلب من خلال الخزين الستراتيجي للدول المستهلكة وهذا يساعد المنظمة في الحصول على القيمة الاقتصاية للنفط ويطيل من عمر الاحتياطي للثروة النفطية الناضبة وكذلك تهدف ستراتيجية منظمة الاوبك الى اعطاء دور للمنظمة في اقامة نظام اقتصادي دولي جديد يضمن التكافؤ والعدالة ويساعد الدول النامية على تحسين اقتصادياتها وتقويةمركزية للمنظمة في سوق النفط العالمية(2)  ،ويمكن تقسيم المراحل التي مرت بها سياسة الاوبك الى اربع مراحل زمنية وكالآتي:-

المرحلة الاولى  1970 – 1960  

لقد تميزت هذه الفترة بارتفاع مستويات الطلب على النفط بسبب التطورات التي حصلت على الصناعة النفطية مما زاد من الاستهلاك فازداد دور النفط كمصدر رئيس للطاقة وتراجع دور الفحم ، ولكن في ظل استمرار الشركات النفطية الكبرى للسيطرة على سوق البترول ووجود طاقة انتاج فائضة من الاوبك خارجها من الدول مع بروز حالة التنافس بين اعضاء المنظمة انفسهم ، وعلى الرغم من ذلك استطاعت اوبك في اثبات وجودها في السوق البترولية ونجحت في الحيلولة دون تدهور الاسعار وساعدها على ذلك

 وجود الشركات النفطية المستقلة ، وبدات الاوبك بوضع قواعد عامة في تقنين الانتاج ووضع نظام سعري جديد لمنتجاتهم النفطية ، إذ عملت على احتساب الضرائب على الاسعار المعلنة وليس على الاسعار المتحققة(*) في السوق والتاكيد على سيادة هذه الدول على ثروتها البترولية (1) ولم تنجح الاوبك بتبني الافكار المطروحة حول برمجة الانتاج ولكنها نجحت في طرح مسائل جوهرية تتعلق بمسالة تنفيق الريع حيث كانت الحكومات تستلم صافي الارباح وفق مبدأ المناصفة مع الشركات الاحتكارية ولو افترضنا ان السعر المعلن للبرميل الواحد هو 180 سنتا وان نفقات الانتاج هي 20 سنتا للبرميل الواحد فيكون الربح الصافي 160 سنتا وتكون حصة الحكومات هي 80 سنتا من هذا الربح اما تنفيق الريع فقد الغى هذه المعادلة (2)  ، واوجب ضرورة المساواة بالربح الكلي اما الضرائب والتكلفة فتتحملها الشركات باعتبار الريع واجب الدفع من قبل المستأجر وليس المالك ، وحسب الاتفاق بين الشركات النفطية ومنظمة الاوبك على مسألة تنفيق الريع فيحسب بصورة جزئية ويتصاعد بصورة تدريجية، وذلك على اساس خصم احتسبته الشركات النفطية على السعر المعلن بنسبة8.5   عام 1964 و  ( 7.5 ) لعام ( 1965 ) و ( 6.5 ) لعام ( 1966 ) وفي عام 1968 اعترفت الشركات بالتنفيق الكامل للريع بدون خصم على السعر المعلن ، وبذلك تمكنت الحكومات من زيادة نصيبها من قيمة البرميل الواحد من النفط من ( 69 ) سنتاً نهاية سنة 1960 الى ( 91 ) سنتا نهاية عام 1970 (3) ، وتتحمل الشركات المسؤولية الكاملة بانها وراء الانخفاض في الاسعار المتحققة إذ انخفضت هوامش الربح للشركات من40 – 30)  )سنتا للبرميل الواحد، ومع ذلك فقد جرى تعويض الشركات الثماني الكبرى ( اكسون ، وشل ، وتكساكو ، وسوكال ، وكولف ، وموبيل ، وبريتش بتروليوم ، وشركة النفط الفرنسية ) (1) ، بزيادة المبيعات من النفط الخام ومنتجاته خلال السنوات الثماني من 1970 – 1962) ) من 14.6 مليون برميل يوميا في عام 1962 الى 27.2 مليون برميل يوميا عام 1970 وارتفع مجموع دخلها من ( 3 ) مليارات دولار الى ( 4.8 ) مليار دولار خلال الفترة نفسها، مقابل ذلك زاد انتاج الاوبك من 8.697 مليون برميل يوميا عام 1960 الى 23.413 مليون برميل يوميا عام 1970 وكما في الجدول رقم ( 8 ) في حين زاد مجموع ايرادات الاوبك خلال نفس الفترة من2.5  مليار دولار الى عام 1960 الى 7.8 مليون دولار عام 1970 0(2)

الجدول رقم ( 8 ) زيادة انتاج النفط الخام للأوبك للمدة ( 1960  – 1970 )

                                                                 ( الف برميل يوميا )

الدول         الانتاج الكمية الزيادة المعدل السنوي
1960         1970
اوبك الشرق الاوسط 5.221 13.309 8.088 155 9.8
السعودية 1.314 3.799 2.485 189 11.3
ايران 1.068 3.829 2.743 259 13.7
الكويت 1.692 2.990 1.298 77 5.9
العراق 972 1.549 577 59 3.4
اوبك افريقيا 200 5.539 5.339 2.670 41.7
ليبيا –– 3.318 3.318 ––  
مجموع الاوبك 8.697 23.413 14.716 169 10.4

       المصدر : ايان سيمور ، الاوبك اداة تغير ، ترجمة عبد الوهاب الامين ، منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول، الكويت ، 1993 ص 315 0

     ان اهم ما اعلنته الاوبك في الستينات هو قرارها في المؤتمر السادس عشر حزيران  1968 الاعلان عن السياسة النفطية للدول الاعضاء والذي دعا الى استكشاف وتطوير الحقول بصورة مباشرة والمشاركة برأسمال الشركات والتخلي عن المناطق غير المستثمرة (1). ومن الانجازات الاخرى اصبح عدد اعضاء المنظمة حتى اوائل السبعينات احد عشر عضواً ( ايران  العراق ، السعودية ، فنزويلا ، الكويت ، اندنوسيا ، ليبيا ، الجزائر ، نيجيريا ، الامارات ، قطر ) (2) مما اعطاها ثقلا في السوق العالمية.

المرحلة الثانية : 1980 – 1970  

       شهدت مرحلة السبعينات تغيرات كبرى في سوق النفط العالمية وتحرك فعال لمنظمة الاوبك من اجل تحقيق اهدافها التي اعلنت عنها منذ تاسيسها، وكنتيجة لمجموعة من التطورات السياسية والاقتصادية التي يمكن عدها بداية لثورة حقيقية في اسعار النفط لمنظمة اوبك إذ ازداد حجم الطلب العالمي على النفط في عام  1970، ولكن العمليات كافة من انتاج وتطوير وتصدير ونقل وتسعير وغيرها، حكراً على الشركات النفطية الاجنبية الكبيرة للفترة من (1972- 1970) (3). فبعد ان كان الاستهلاك في فترة الستينات بمقدار 828 مليون طن ارتفع الى 1938  مليون طن عام 1970 ثم الى 2273 مليون طن عام 1974 على الرغم من ارتفاع الاسعار عام 1973 وانخفاض الانتاج في بعض الدول كالولايات المتحدة وزيادة اعتمادها على النفط المستورد من الشرق الاوسط (4) 0 وقيام ليبيا بتخفيض انتاجها من 3.6 مليون برميل يوميا الى 2.2 مليون برميل يوميا عام 1972 بهدف المحافظة على احتياطاتها ، وغلق انبوب التابلاين الذي ينقل (500) الف برميل من النفط السعودي الى موانيء البحر المتوسط مرتين احداهما عام 1969 والاخرى عام 1971 كل هذه التغيرات في السوق البترولية بداية عقد السبعينات ادت الى تناقص الفجوة بين العرض والطلب على النفط وتقلص الفائض النفطي الى 5 % من حجم الطلب    العالمي (5)  0

      ومما زاد من اهمية اوبك في الربع الاول من السبعينات قيام معظم دول اوبك بتاميم نفوطها حيث ادركت هذه الدول وكل من فكر بالتاميم بما ياتي(1) :-

  1. 1. النفط منتج غير اعتيادي ففي الربع الاخير من القرن العشرين اصبح روح العصر فبدونه تتحول منجزات الحضارة الحديثة الى جثة هامدة وهذا النفط غير موزع بصورة عادلة ومتساوية بين الاقطار والمناطق كلها ، فمناطق انتاجه محدودة والاقطار المستهلكة باتساع العالم ، ولذلك فأن وزن النفط الخام الذي تحمله الناقلات من مناطق الانتاج الى اسواق المستهلكين لايقارن بوزن أي منتج اخر في التجارة الدولية .
  2. 2. ويترتب على ذلك ان صناعة النفط نمت وتطورت بمعدلات بالغة الارتفاع واصبحت بكل المقاييس اضخم الصناعات حجماً.
  3. 3. ومن يسيطر على هذه الصناعة يمتلك قوة هائلة وبالتالي فأن تاريخ النفط هوتاريخ الصراع بين القوى الكبرى التي تتنافس وتتداول مواقع الهيمنة في عصرنا . وكل قوة تسعى لتامين احتياجاتها ، ويسعى بعضها من خلال احتكارها ( نبض الحياة ) الى التحكم في الاخرين وهكذا نجد ان الولايات المتحدة الامريكية منذ الحرب العالمية الثانية تسعى لتاكيد دورها التسلطي في العالم بتامين سيطرتها على حقول النفط خارج اراضيها.

فقد اممت الجزائر نفطها عام 1971 بنسبة 51 % من مصالح شركات البترول الفرنسية ، وفي كانون الاول من عام 1971 اممت ليبيا حصة شركة النفط البريطانية وفي حزيران 1972 امم العراق عمليات شركات نفط العراق ثم اممت الحصص الامريكية في شركة نفط البصرة كذلك حصة شركة الفط الملكية الهولندية في تشرين الاول من عام 1973 (2)0 وبذلك ان التاميم فتح افاق جديدة للعمل العربي المشترك ووفر افضل الشروط للجبهة العربية التقدمية على الرغم مما مارسته الشركات من اجراءات للحد من تصدير النفط العراقي والتلاعب باسعار النفط الخام في السوق العالمية بالتاثير على الاسعار.

       ويمكن عدّ مرحلة السبعينات هي مرحلة تصحيح الاسعار وسيطرة الدول المنتجة على صناعتها البترولية مما جعل اسعار النفط الخام حقا مطلقا للدول المنتجة واستبدال السعر المعلن بسعر البيع الحكومي ، ومن الانجازات المهمة على صعيد المنظمة في عام 1970 اتفاقية طرابلس التي كانت ليبيا تدير المفاوضات مع الشركات ، واصبح السعر المعلن 30 سنتا للبرميل وازدادت نسبة الضرائب الى 55 % بدلاً من 50 % واعتباراً من عام 1965 وتبعت ليبيا في ذلك الانجاز دول المنظمة الاخرى بما فيهم فنزويلا التي زادت نسبة الضرائب لتصبح 60 % (1)وباتت منظمة اوبك تعد للمفاوضات وتنسق آراء الدول الاعضاء حتى وان كانت المفاوضات مع الشركات فردية او اقليمية ، ولأول مرة لعام 1971 تقدمت الشركات برسالة مشتركة لمنظمة اوبك بعد ان رفضت الاعتراف بها لعشرة سنوات كجهاز معني بالمفاوضات الجماعية مع هذه الشركات وتكلل ذلك باتفاقية طهران عام 1971  التي اقرت السعر المعلن 35 سنتا للبرميل ولمدة خمس سنوات زيادة على  2.0 % بالنسبة للتعويضات الناجمة عن التضخم وخمس سنتات / للبرميل عن تحسن اسعار المنتجات النفطية مع اقرار الشركات بان نسبة الضرائب 55 % وعلى اثر ذلك جاءت اتفاقية طرابلس الثانية التي تم بموجبها للدول المصدرة من البحر المتوسط زيادة السعر المعلن الى 90 سنتا للبرميل(2).

        وخلال الاعوام1971  ـ 1973 تنبهت المنظمة الى مسألة مهمة وهي التضخم وتذبذب قيمة الدولار الامريكي في السوق النقدية العالمية مقابل العملات الاخرى على اثر قرار الرئيس الامريكي نيكسون في 15 آب 1971 بعدم جواز تحويل الدولار الى ذهب وانخفاض القوة الشرائية للدولار وبالتالي انخفاض العائدات للدول المنتجة والمصدرة للنفط بسبب استخدام الدولار كوحدة نقدية لتقويم النفط في عمليات البيع والشراء وحاولت دول اوبك التوصل الى اتفاق مع الشركات النفطية لتجنب اثار التذبذب في قيم العملات المختلفة  وفي كانون الثاني 1972 تم التوصل الى اتفاقية جنيف وارتفعت الاسعار المعلنة للنفط بنسبة 8.49 % تعويضاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل العملات الاخرى (3) ، وتم ربط الاسعار المعلنة بالتغيرات التي تحدث في المستقبل بقيم العملات المتفق عليها وتحديد تسع عملات رئيسة في اتفاقية جنيف الاولى كسلة عملات لأوبك*.

        وبعد عام 1973  حدثت نقطة تحول تاريخية في اسواق النفط العالمية نتيجة لسلسلة من قرارات التخفيض في الانتاج من قبل الدول العربية على اثر اعلان وزراء النفط العرب في 17 ك1 في الكويت من عام 1973 حيث استخدم النفط كسلاح سياسي ضد الدول التي ايدت الكيان الصهيوني وهي الولايات المتحدة الامريكية وهولندا بقطع النفط عنها وانها ستعامل الدول الاخرى الطريقة نفسها مما ادى الى اخلال التوازن بين عرض النفط والطلب عليه مما ساد الذعر في الاسواق العالمية للنفط وبدأت الاسعار المعلنة تزداد بمعدلات خيالية فبدأت بعض الدول المنتجة بيع كميات هائلة من النفط وباسعار مرتفعة ونتيجة لهذا التطور السريع للأسعار فقد قررت دول الخليج العربي الست الأعضاء في الاوبك في اجتماعها 23 – 22  ك1 من عام 1973 باعادة النظر بالكيفية التي كان يتحدد بها السعر المعلن للنفط واصبح المؤشر الرئيس لتحديد السعر المعلن هو العائد الحكومي عن كل برميل من النفط الخام(1) ، وبذلك اصبحت الدول المنتجة والمصدرة للنفط هي المصدر الوحيد لتحديد اسعار النفط الخام وانتهى عصر الاحتكار للشركات النفطية التي كانت تسيطر على عملية الانتاج والتسعير، واستقر ذلك عن زيادة سعر نفط الاشارة الى (العربي الخفيف ) راس تنورة الرسمي المعلن الى 11.65 دولار للبرميل الواحد في كانون الثاني من عام 1974 والى 12.9 في عام 1978 ، سببت الزيادة الحادة التي حدثت لسعر النفط عام 1973 / 1974 تغييرات جوهرية في اقتصاديات دول اوبك العربية ، الى حد لم يسهل معه التعرف على ميدان الإحداث بعد ان سكنت العاصفة ، إذ تضاعفت مجموع ايرادات البلدان العربية السبعة المصدرة للنفط(*) ثماني مرات فارتفع  من 1.5 بليون دولار في عام 1963 إلى 12.4 بليون دولار عام (2)1973 . وكما في الجدول رقم (9 ) وفي عام 1974، بدأت الدول الصناعية في المقابل بإعداد الوسائل والإجراءات لمواجهة دول الأوبك في السوق العالمية حيث أسست وكالة الطاقة الدولية والتي تهدف إلى تكوين وتنمية المخزون من النفط بما يكفي الاستهلاك تسعين يوماً في الأقل ولمدة سنة. ووضع برنامج يتعلق بعمل وكالة الطاقة الدولية لتقييد الاستهلاك و برنامج التخزين النفطي(3) ، وخطة اقتسام النفط في حالات طارئة والسيطرة على العمليات اللاحقة ، ولذلك فان جميع الإجراءات التي تسلكها وكالة الطاقة الدولية تسعى إلى تقوية موقف الدول المستهلكة كمجموعة بقصد أضعاف منظمة الأوبك وتحجيم دورها في سوق النفط العالمية(1).

وفي عام 1975 انخفض الطلب العالمي على النفط، ويعود السبب إلى الكساد الاقتصادي في الدول الصناعية المستهلكة وانخفاض الناتج المحلي الاجمالي، وارتفاع مستويات التضخم وانخفاض قيمة الدولار الامريكي (2)، مما دفع بدول اوبك خلال هذه الفترة الى خفض انتاجها الى حوالي 27.2 مليون برميل يوميا عام 1974 ومن اجل تعويض ما فقدته اوبك من انخفاض القوة الشرائية للدولار، فقد اعلنت منظمة اوبك رفع سعر النفط من جانب واحد من 2.5دولار للبرميل الواحد عام 1972الى 10.4دولار للبرميل الواحد عام 1974 وألى11.6دولارللبرميل عام1976والى12.6دولارللبرميل عام 1977وكما في الجدول رقم9.

 واستمرت التغيرات في السوق لصالح اوبك إذ استطاعت المنظمة تحقيق كثير من المنجزات لأعضائها وخاصة في النصف الاول من السبعينات وكان هدفها الاساس الابقاء على السعر المتفق عليه، والحصول على اكبر عائد بترولي نقدي حقيقي، ولكن تنامي التنافس وفقدان روح التضامن بين اعضاء المنظمة لأختلاف مستويات الاحتياطي والطاقة الانتاجية للدول الاعضاء، وتنامي الاطراف العارضة للنفط من خارج الاوبك قد ادى الى عدم الاستقرارفي السوق النفطية وا نعكس ذلك سلبا على منظمة الاوبك بتخفيض السعر وتناقص عوائدها وانخفاض حصتها من مجموع العرض العالمي وبصورة غير عادلة مع مكانتها ودورها البترولي وبالتالي على التفيضلات السعرية لكل عضو في المنظمة(3).

      وفي عام 1979 حدث ارتفاع شديد لأسعار النفط اثر الاحداث في ايران والانخفاض الكبير في انتاج النفط وتهافت المستثمرين للحصول على اية كمية من النفط مماكان له الأثر الايجابي على السوق الحر من حيث ارتفاع نسبة التعامل به والارتفاع في اسعاره ولم تستطع الاوبك مواجهة هذا الارتفاع  بتثبيت او تدعيم هيكل اسعارها، فقد شهد هذا العام فروقات كبيرة في الاسعار بين اعضاء اوبك، وعدم التزام بعض الدول بقرارات الاوبك(4)، اذ باعت الجزائر نفطها بـ (41 ) دولاراً للبرميل الواحد 0 فيما كان سعر البيع 29.2 دولاراً للبرميل الواحد ، وكمحصلة للتغير السريع في الاسعار الفورية ادى ذلك في النهاية الى وضع اصبحت فيه الاسعار التي يتـم على اساسها التداول اكثر ارتباطا بالسوق الحر من هيكل الاسعار الرسمية للمنظمة التي لا تعبر عما ما يحدث في السوق النفطية ، وقد اصاب السعودية التخبط والضعف بعدم قيامها بالدور القيادي لسـوق النفط بتعويـض.

الجدول رقم ( 9 )

الأسعار الاسمية والحقيقية لسلة خامات اوبك للمدة (2001-1970)

                                                                                              ( دولار / برميل )

السنة السعر الاسمي الرقم القياسي* 1995=100 السعر الحقيقي بأسعار 1995
1970 2.1 24.3 8.6
1971 2.6 25.5 10.2
1972 2.5 27.9 10.0
1973 3.1 33.8 9.2
1974 10.4 33.8 24.6
1975 10.4 42.2 22.3
1976 11.6 46.6 25.0
1977 12.6 46.4 25.1
1978 12.9 50.2 22.8
1979 29.2 56.6 44.6
1980 36.0 65.4 48.7
1981 34.2 73.9 48.1
1982 31.7 71.1 46.3
1983 30.1 68.4 45.5
1984 28.1 66.1 43.7
1985 27.5 64 43.0
1986 13.0 73.1 17.8
1987 17.7 81.6 21.7
1988 14.2 86.9 16.3
1989 17.3 87.1 19.9
1990 22.3 95.1 23.4
1991 18.6        94.2 19.7
1992 17.4 96.7 19.0
1993 16.3 87.3 18.7
1994 15.5 90.4 17.1
1995 16.9 100 16.9
1996 20.2        98.1 20.7
1997 18.7 91.2 20.5
1998 12.3 88 14.0
1999 17.5 89.1 19.17
2000 27.6 94.7 29.1
2001 23.1 94.6 24.4
  • الرقم القياسي يمثل قيمة وحدة من صادرات الدول الصناعية معبراً عنه بالدولار كما ينشرها صندوق النقد الدولي

المصدر :صندوق النقد العربي ,التقرير الاقتصادي العربي الموحد ،ابو ضبي,ٍ 2002 ، ص 281 0

انخفاض امدادات النفط الايرانية، ولكن قامت السعودية بتخفيض انتاجها ايضا من (10.5)  مليون برميل يوميا الى ( 8 ) مليون برميل يوميا في كانون الثاني من عام 1979 ، اعقبته بزيادة انتاجها الى ( 9.5 ) مليون برميل يوميا في شباط عام 1979 ثم اعقبته بخفض انتاجها الى ( 8.5 ) مليون برميل يوميا في آذار من العام نفسه ، وقد سببت حالة التذبذب الى :

أ – تفاقم حالة الذعر والتخبط في سوق النفط التي تميزت بها تلك المدة.

ب – اظهار الاخفاقات الفنية التي تواجهها الصناعة النفطية السعودية(1).

المرحلة الثالثة 1980  – 1990

        تميزت هذه المرحلة باختلال العرض والطلب وضعف الاوبك في توجيه وتنظيم السوق وخاصة بداية عقد الثمانينات بسبب اندلاع الحرب العراقية الايرانية مما ادى الى ارتفاع الاسعار في السوق الفورية من 44 – 40 دولار للبرميل الواحد وانخفاض العرض النفطي، ولم تستطع اوبك مواجهة هذا الارتفاع وقامت برفع السعر المعلن الرسمي الى 36.0 دولار للبرميل الواحد عام1980 ثم بدأ بالانخفاض الى 34.2 دولار للبرميل ثم انخفض الى 31.7 دولارللبريل عام 1982 (2)  وحسب الجدول رقم 9 ،    وشهد الاقتصاد العالمي حالة ركود وانخفاض الطلب على نفط منظمة الاوبك ، اذ تراجع انتاج المنظمة باكثر من 50% ليصل الى معدل 15 مليون برميل يومياً(3).  وبدات لأول مرة باستخدام الحصص لتوزيع الانتاج مستندة الى مجموعة من المعايير ومنها:-( الاحتياطي النفطي المؤكد ، عدد السكان ، مقدار الانتاج النفطي ، الاستهلاك المحلي ، كلفة الانتاج ، حجم الدين الخارجي )(4).

        وللمحافظة على الاسعار، مع اجراء تخفيضات متتالية في سعر النفط محاولة عكس وجهة الطلب على النفط وعرقلة انسياب امدادات النفط الخام عالي الكلفة من خارج الاوبك، وبالرغم من انخفاض السعر عام 1985 الى 27.5 دولار للبرميل الواحد الا ان اوبك انخفض انتاجها في تلك السنة الى 15 مليون برميل بعد ان كان 31 مليون برميل يوميا عام 1980 وقد انهار نظام الاسعار عام 1985 وترك مهمة تحديد السعر للسوق الفورية، وخسرت المنظمة 130 مليار دولار عام 1985 بعد ان كانت تحصل على 283 مليار دولار في عام (1)1980 .

 وفي الربع الاول من عقد الثمانينات اخذ التوسع باستعمال العقود المستقبلية* ليشمل جوانب استثمارية للصناعة النفطية اذ بات المستثمرٍقادر على تلافي الاسعار الواطئة السائدة من خلال استغلال الاسعار الجيدة  للنفوط في العقود المستقبلية ,ان التوسع الذي شهدته السوق المستقبلية للنفط الخام مرده بالدرجه الاساس الى حالة السوق النفطية غير المستقرة والتذبذبات الكبيرة التي تحصل للاسعار مابين فترة واخرى الامر الذي يسهل من مهمة المتعامل بهذه السوق في تقليص الاثر السيء لحركة الاسعار على القرارات التي يتخذها بهذا الخصوص,وهذا ادى اللى بروز قوى جديدة اثرت في السوق البترولية ,ففي سوق نيو يورك مثلا يصل حجم التعامل في اليوم الواحد الى 12 مليون برميل(2) ,مما ينعكس على اوبك سلبا حيث بدأت تتعرض لمأزق تعدد الاسعار الرسمية ووجدت نفسها بوضع ليس فيه خيار الا ان تربط اسعارها بالمعلومات المستقاة من السوق الحر (3).

 ان الاوبك تتلقى السعر الذي تمليه عليها السوق وتعده كسعر رسمي وتعدلهٍ من وقت لآخر استناداً الى مؤثرات السوق وان السعر الذي تمليه عليها ظروف السوق ناتج عن ازمة امدادات مؤقتة ومفتعلة وهذا ما حصل عام 1979 التي حصلت بها الازمة النفطية على وفق خطة مدروسة بعيدة الامد موجهة ضد سياسة الاوبك الانتاجية والسعرية من قبل الشركات وحكومات الدول المستهلكة بقيادة وكالة الطاقة الدولية، وناتج عن ارتفاع الاسعار ليس بسبب وجود نقص بالأمدادات بل كان عجزاً مصطنعاً من قبل الشركات على الرغم من  تزامنه مع الثورة الايرانية والحرب العراقية الايرانية، ولكن الهدف كان في رفع ارباح الشركات بطريقة مخطط لها مسبقا بتكوين خزين ستراتيجي تجعلها قادرة على التلاعب بالعرض والطلب والاسعار باي وقت تشاء(1).

ان منظمة الاوبك عملت ككارتل حسب التوصيف النظري منذ عام 1982 بتبنيها نظام تحديد الانتاج وتوزيع الحصص على الدول الاعضاء الا انها سعت للتحكم بمتغيرين في آن واحد وتجاهلت التغيرات الهيكلية التي ابتدأت منذ عام 1974 حيث عملت هذه التغيرات على اضعاف العلاقة بين النمو الاقتصادي ونمو الطلب على النفط والتشجيع بزيادة العرض من خارج الاوبك ونتيجة للأضطرابات التي سادت السوق النفطية عامي 1982 / 1983 تم عقد مؤتمر في لندن بتاريخ 14 / آذار / 1983 والذي حضره وزراء بترول الاوبك وتم الاتفاق على ماياتي :

  1. 1. تحديد السعر الرسمي للنفط القياسي العربي الخفيف 34ْ ( AP 1 ) تصدير راس تنورةبـ 30 .1) )دولاراً للبرميل الواحد بعد ان كان 34 دولاراً بتخفيض قدره خمسة دولارات على كل برميل مع الابقاء على الفروقات النوعية نفسها المتفق عليها سابقا في اجتماع فينا آذار 1982 باستثناء مؤقت لنفط نيجريا والتي يجب ان يكون اعلى بدولار امريكي واحد فوق سعر نفط القياس 0
  2. 2. تكوين سقف انتاجي لدول الاوبك قدره 0 مليون برميل يومياً في نهاية 1983 مع الالتزام بعدم طرح أي خصومات تؤثر سلباً على هيكل الاسعار البترولية 0

3 .تعهد السعودية بان تقوم بدور المنتج الحدي(2).

     ساعد ذلك على استقرار السوق النفطية أذ تقاربت الاسعار الرسمية للأوبك والفورية للسوق العالمية المختلفة للخامات ، اما في عام 1984 اخذت السوق البترولية تميل الى التحسن وارتفع الاستهلاك العالمي بحدود ( 500 ) الف برميل يوميا عما كان عليه في عام 1983 ولكن على الرغم من ذلك اخذ بعض اعضاء الاوبك على عاتقهم بتقديم حسومات غير مباشرة على اسعارها الرسمية لأن الاسعار الفورية مختلفة النفوط

 بدأت تميل للأنخفاض حتى وصلت الى ما دون السعر الرسمي للأوبك وهو (30.1) دولاراً للبرميل الواحد(1) ،كما اقر في مؤتمر لندن عام 1983، ونتيجة لذلك عقد الاجتماع الوزاري للأوبك في تشرين الثاني من عام 1984 لتلافي الازمة فقد خفض انتاج الاوبك من (17. 0 ) مليون برميل يومياوالى  16.0مليون برميل يوميا  وكان الهدف من هذا التخفيض في الانتاج هو منع الانهيار الرسمي في مستوى الاسعار الرسمية(2) ، وواجهت الاوبك خلال الاعوام 1980  – 1984  معوقات كبيرة في التسويق والانتاج وبدات اهمية الاوبك تتناقص وتقوم بدور المنتج المتمم في السوق النفطية عن طريق سد الفرق بين الطلب والعرض(3)  واعلنت مجموعة من الاسعار المختلفة* بدلاً من سعر النفط العربي الخفيف وتخلي دول الاوبك عن الالتزام بسقف الانتاج ومن ثم ساد مبدأ الحرية للجميع أي الخروج المطلق عن الالتزام بالحصص المقررة ، وعدم رغبة السعودية في الدفاع عن السعر الرسمي للنفط العربي الخفيف ، وانحصرت سياسة المنظمة في بداية الثمانينات في المحافظة على اسعار النفط عن طريق خفض الانتاج وتوزيع الحصص ولم تتمكن المنظمة من الاستمرار بهذه السياسة. 

        وكان قصر نظر الاوبك يتمثل في عدم تقدير قوى العرض والطلب في هذا السوق حيث ارادت اجبار السوق العالمية على سعر لم تعد قوى العرض والطلب هي العامل الحاسم في تحديد مستواه فوضعت سقفا للانتاج ولكن سقف الانتاج لم ينجح وفي عام  1985 اكتشفت الاوبك ان سياسة الدفاع عن السعر العالمي هي سياسة فاشله ، وان سياسة الدفاع عن حصتها ستكون هي السياسة المرغوبه بالنسبة لها ،ولكن كان هذا يعني الدخول في حرب اسعار مع البلدان خارج اوبك ، فكانت النتيجة بأنهيار مستوى الاسعار الذي جهدت اوبك في اقامته منذ تأسيسها والسبب الاول في ماالت اليه الامور اليوم واستمر الانخفاض في اسعار النفط حتى وصل الى 8 دولار للبرميل في اذار 1986  وأسهمت الزيادة بالكميات المعروضة  في الاسواق العالمية من بحر الشمال بالضغط على سعرالنفط الخام في السوق الدوليه وموقف الدول المستهلكه المناهض للاوبك(4) وهذا بدوره ادى الى انخفاض عائدات الاوبك اثر تخلي المنظمة عن ادارة الاسعار واستخدام اسلوب التسعير الارجاعي(*) وهذا الاسلوب ساعد المنظمة على معالجة فائض الطاقة الانتاجية ولكن بالمقابل ادى الى تدهور الاسعار بسبب المنتجات المكررة التي تباع في اسواق الاستهلاك، وقد جعلت من سعر النفط الخام الرسمي ينخفض لكي يسمح لأسعار المنتجات النهائية بان تتحمل زيادة تكاليف العمل المرتفعة وهامش الربح العالي في كل مرحلة من مراحل التكرير والضرائب على المنتجات النفطية(1) 0 والذي يعكس سعر البيع النهائي، وهي عادةً اسواق الاستهلاك الصناعي والمنزلي للمنتجات النهائية (2) ، ونتيجة لهذا التدني في الاسعار وفشل هذا الاسلوب في رفع العوائد ، فقد قررت الاوبك العودة الى نظام الحصص وسقف الانتاج والاسعار الرسمية المعلنة اذ انخفض انتاج السعودية في بداية عام 1987 مليون برميل يوميا.

            وارتفعت اسعار اوبك من 13 دولار عام 1986 الى 17.73 دولار عام 1987 وبذلك اصاب دول اوبك الاغراء فزادت من كميات الضخ في الاسواق فارتفع العرض وعاودت الاسعار بالأنخفاض مرة اخرى في بداية عام 1988 وازداد الى الانخفاض الى حوالي 20 % فبدأت الاوبك حملة اتصالات مع الدول المنتجة من خارج اوبك وخاصة مجموعة ( ايبك )* . ساعد ذلك على عقد اجتماع بين اوبك و ايبك  في مقر المنظمة في فينا للأيام 27,26 / نيسان / 1988 ونتج عن ذلك الاجتماع خفض الصادرات بنسبة 5 % لكل عضو في الاوبك و ايبك3) (3)(، ودعت الاوبك الى اعادة الالتزام بحصص الانتاج والاسعار الرسمية المعلنة ، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الان تقوم الاوبك عمليا بالتحكم في حجم الانتاج مع ترك السعر مرنا ليتم تحديده تبعا للطلب والعرض وارتفعت عائدات الاوبك من 87 مليار دولار عام 1988 الى 108 مليار دولار عام 1989 ولكن الاوبك عادت في كانون الثاني من عام 1989  رفع سقف الانتاج على مدى نصف الاول من عام 1989 في حدود 18.5 مليون برميل يوميا وحددت المنظمة سعر البرميل ب17.3 دولار وقد ثبت السعر عند هذا الحد(1).

     وفي اجتماع تموز / 1990  اصدرت الاوبك بيانا رفعت فيه الحد الادنى لسعر الاشارة الى 22 دولار كما زيد سقف الانتاج الى 22.4 مليون برميل يوميا (2).

    نستخلص مما تقدم ان عقد الثمانينات ترك فائض في الطاقة الانتاجية واتساع الفجوة بين العرض والطلب وانخفاض الاسعار مما اضعف فرص الاستثمار في التنقيب والاستكشاف لمنظمة الاوبك (3)0

المرحلة الرابعة : 2001 – 1990

        تميزت بداية هذه المرحلة بانخفاض السعر الفوري لسلة نفوط اوبك في السوق الفورية حيث انخفض سعر البرميل من (19.9) دولار في الاسبوع الاول من ك2 من سنة 1990 الى 14.0 دولار للبرميل في الاسبوع الثالث  من حزيران 1990 ليسجل

هذا السعر ادنى مستوياتة منذ عام 1988 اذ كان بحدود (14) دولار للبرميل الواحد(4) . وكما في الجدول رقم ( 10 ) وهذا يسبب زيادة انتاج الاوبك باستمرار بمستوى اعلى من سقف الانتاج الذي حددته المنظمة في تشرين الثاني 1989 ومن اقطارمجلس التعاون الخليجي وخاصة الكويت والسعودية مما ادى الى خسارة 6 دولار عن كل برميل مما ترك عواقب واثار وخيمة على عائدات الاوبك والتي تعتمد بالدرجة الاولى على عوائدها من النفط (5)0 وفي النصف الثاني من عام 1990 حدثت تقلبات واسعة في السوق النفطية نتيجة انخفاض انتاج العراق والكويت واقتصار الانتاج لأغراض الاستهلاك المحلي فقط ، وبسببها ارتفع سعر النفط الى 24.8 دولار للبرميل في شهر آب ثم قفز الى 34.1 دولار للبرميل في تشرين الاول من العام نفسه بسبب المخاوف من حصول عجز شديد في عرض النفط (1). وبلغ معدل الربع الرابع لسنة 1990 ، 30.3 دولار للبرميل الواحد.

    ونتيجة لزيادة الطلب العالمي على النفط وانخفاض الانتاج من خارج الاوبك تسارعت الاوبك بعقد اجتماع لغرض رفع الانتاج ، فقامت السعودية بزيادة معدلات انتاجها بنسبة 28 % على معدل الانتاج لعام 1989 اضافة الى قسم من اعضاء الاوبك قاموا برفع الانتاج بما يتماشى مع احتياجات العالم ووقف العمل مؤقتا بالحصص التي تقررت في اجتماع تموز 1990 ودعت الاوبك المستهلكين للمساهمة في استقرار الاسواق وتنشيط برنامج اقتسام الامدادات الذي تتبناه وكالة الطاقة الدولية واطلاق مخزون النفط الذي تحتفظ به الشركات ولكن بعد فترة تم التعويض عن انتاج العراق والكويت من قبل السعودية بحيث قامت بسد النقص في الطلب العالمي  لتزويد العالم بـ 3 مليون برميل مضافا الى حصتها السابقة ليصبح انتاجها 8 مليون برميل يوميا والامارات 500 الف برميل يوميا وزيادات اخرى من ايران وفنزويلا ، ولكن رغم ذلك استمرت الاسعار بالزيادة اذ وصلت الى 34.1 دولار للبرميل الواحد في تشرين الاول عام 1990 ثم اخذت بالأنخفاض التدريجي نتيجة لقيام وكالة الطاقة الدولية بضخ خمسة ملايين برميل يوميا وبالاتفاق مع الولايات المتحدة الامريكية(2) وانخفض السعر من 18.6 دولار عام 1991 الى 17.4 دولار دولار عام 1992 والى 16.3 دولار عام 1993 ثم ظل السعر يتراوح حول 17.40 دولار وكما يوضحه الجدول رقم ( 10 ) الى ان استقر سعر سلة الاوبك 18 دولار خلال الاعوام 1993 – 1992 – 1991  وهذا يقل 3 دولار عن مستوى الحد الادنى البالغ 21 دولار الذي كانت الاوبك قد قررته في مؤتمر جنيف 27 – 25  / تموز 1990   (3).  والذي نص على تحديد سقف الانتاج قدره 22.491 دولار للبرميل الواحد وتشكيل لجنتين وزاريتين لمراقبة الاسعار والانتاج وفي حالة زيادة الطلب على النفط يتم توزيعها على تلك الدول ذات الطاقة الانتاجية الفائضة.

الجدول رقم ( 10 )

السعر الفوري لسلة خامات اوبك للمدة ( 2001 – 1990  )( دولار / برميل )

  السنوات

الشهر

 

1990

 

1991

 

1992

 

1993

 

1994

 

1995

 

1996

 

1997

 

1998

 

1999

 

2000

 

2001

كانون الثاني 19.9 22.3 16.7 16.7 13.7 16.7 18.1 23.2 14.4 10.4 24.6 24.1
شباط 19.0 14.4 17.7 17.7 13.8 14.3 17.9 20.5 13.5 10.0 26.8 25.4
آذار 17.6 17.1 18.2 18.2 13.3 17.2 19.4 18.6 12.4 12.3 26.7 23.7
نيسان 15.6 17.3 18.1 18.1 14.5 18.3 20.2 17.5 12.8 15.0 22.9 24.5
ايار 15.4 17.7 17.9 17.9 15.7 18.1 18.9 18.8 13.1 15.5 26.9 26.3
حزيران 14.0 17.2 17.1 17.1 16.5 17.0 18.4 17.4 11.7 15.6 29.1 26.1
تموز 15.6 18.2 16.0 16.0 17.4 15.6 19.3 17.9 12.1 18.3 27.9 23.7
آب 24.8 18.4 15.9 15.9 16.9 16.0 19.9 18.1 11.9 19.7 29.1 24.5
ايلول 32.1 14.1 14.4 15.2 15.7 16.4 21.7 18.2 12.9 22.2 31.5 24.4
تشرين الاول 34.1 20.4 19.6 15.8 16.1 15.9 23.3 19.5 12.4 21.6 30.4 19.5
تشرين الثاني 30.7 19.8 18.7 14.5 16.7 16.5 22.2 18.8 11.2 23.8 31.2 17.7
كانون الاول 26.1 17.3 17.7 12.9 15.8 17.8 23.5 16.8 9.7 24.8 24.1 17.6
الربع الاول 18.8 17.9 16.8 17.5 13.6 17.0 18.4 20.8 13.4 11.0 26.0 24.4
الربع الثاني 15.0 17.4 18.9 17.7 15.6 17.8 19.2 17.9 12.5 15.4 26.3 25.6
الربع الثالث 29.1 18.5 19.4 15.7 17.6 16.0 20.3 18.1 12.3 20.1 29.5 24.2
الربع الرابع 30.3 19.1 18.7 14.4 16.2 16.7 23.0 18.4 11.1 23.4 28.6 18.3
المعدل السنوي 22.2 18.6 17.4 16.3 15.5 16.9 20.2 18.7 12.3 17.5 27.6 23.1

المصدر  : -1منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول تقرير الامين العام السنوي العشرون ، الكويت ، 1993  ص 64.

 -2منظمة الاقطار العربية المصدرة للنفط ، تقرير الامين العام السنوي الخامس والعشرون ، الكويت ، 1992 ص 64.

 -3صندوق النقد العربي ، التقرير الاقتصادي العربي الموحد ، ابو ظبي ، 2000 ص 3060.

 -4صندوق النقد العربي ، التقرير الاقتصادي العربي الموحد ، ابو ظبي، 2002 ، ص 280.

 -5منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول ، اوابك ، النشرة الشهرية لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول ، سنة 1989 ، عدد 12 ، 2002.

وفي عام 1994 بقي الفائض على ما هو عليه مع زيادة طفيفة بسبب التوسع في الطاقات الانتاجية وخاصة السعودية التي خططت لزيادة طاقتها الانتاجية من 8.0 مليون برميل يوميا الى 9.3 مليون برميل يوميا في نهاية 1993 وصولا الى 10 مليون برميل يوميا في عام 1994 واعلنت ايران ايضا ان طاقتها الانتاجية قد بلغت 4.0 مليون برميل يوميا  (1) ، وهي تخطط لزيادة الانتاج الى اكثر من 5.75 مليون برميل يوميا عام 1995 0 وهذا يعني انه مهما زاد الطلب على النفط تزيد الاوبك من طاقتها الانتاجية ويبقى العرض اعلى من الطلب مما ادى الى خفض السعر من 18.6 عام 1991 الى 15.5 دولار عام 1994 (2) 0

      وفي عام 1995 اخذت السوق النفطية بالتحسن نتيجة لزيادة الطلب العالمي على النفط وحصول توافق بين العرض والطلب واستمرار نمو الاقتصاد الصناعي والبالغ   ( 3.7% ) وبذلك ارتفعت سلة نفط الاوبك الى 16.9 دولار للبرميل الواحد 0

    وهذا يدلل على دخول الدورة التجارية مرحلة الانتعاش والركود في امدادات البلدان غير الاعضاء في اوبك (3) . وقد كان الانتاج في الفترة الماضية جاء من اربعة مكامن رئيسية مكتشفة هي ( الاسكا وبحر الشمال ، المكسيك ، و كومنولث الدول المستقلة ) وان الانتاج في هذه المكامن يتسم بالأستقرار (4). وعدم وجود اكتشافات جديدة مقارنة بالاوبك الذي يبلغ انتاجها 24.958  مليون برميل يوميا عام 1995 0(5)

          اما في عام 1996 فقد ارتفعت الأسعار الى 20.2 دولار وحافظ على استقراره خلال عام 1997 عند مستوى 18.7 دولار للبرميل الواحد الا انه اخذ في الانهيار وبصورة كبيرة ووصل الى 12.28 دولار عام 1998  و سعره قريبا لمنتصف عقد الثمانينات حيث وصلت الاسعار الى 12.3 دولار للبرميل الواحد.

   اما سبب الانخفاض الرئيس للأسعار هو قرار الاوبك في جاكارتا 30 كانون الاول من عام 1994 بزيادة الانتاج وما تعرضت له الاوبك من حملات تظليل ودعاية والضغوط الامريكية التي لا تعكسها حالة الطلب العالمي على النفط وسادت التوقعات قبل اجتماع جاكارتا بشان نمو الطلب العالمي على النفط مما شجع دول الاوبك رفع سقف الانتاج من25.796 مليون برميل يوميا الى 27.467 مليون برميل يوميا 0(1)    هذا وقد تزامن مع الازمة الاقتصادية في جنوب شرق اسيا التي تمثل المصدر الاساس للنمو السريع في الطلب العالمي على النفط ، اذ بلغ اثرها الانكماشي بالنسبة للطلب العالمي على النفط عام 1998 نحو ( 800 ) الف برميل يوميا(2) ، وكذلك موافقة الامم المتحدة على مضاعفة الصادرات النفطية العراقية في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء من ملياري دولار كل ستة اشهر الى اربعة مليار دولار مما شكل عاملا مهما في زيادة تعرض النفط العالمي فضلا عن  تكدس الفائض لدى الدول الصناعية حيث زاد المخزون  54  مليون برميل في شهر كانون الاول من عام 1997 عن الشهر نفسه من عام 1996 أي بنسبة 2.3% وفي امريكيا الشمالية 5 % (3). 

        وسعت الاوبك لكي تتمكن من توقف انخفاض الاسعار الى قرارين يخفض الانتاج الاول في نيسان 1998 حيث خفض الانتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا والاخر في تموز من العام نفسه بـ 1.3 مليون برميل يوميا . ولكن هذين التخفيضين لن ينفعا بايقاف تدهور الاسعار واضطرت الاوبك باتخاذ قرار ثالث يخفض الانتاج في آذار 1999 بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا(4) 0 وقد بدأت الاوبك باتخاذ سياسة جديدة في تاريخ المنظمة اذ تبنت سياسة ديناميكية تاخذ بالمبادرة بدلاً من الانتظار في اتخاذ القرار كرد فعل لما يحدث في الاسواق وهي سياسة المحافظة على سعر مستقر فهي تلوح بزيادة في الانتاج بـ ( 5 – 4  % ) مابين ( 1.5 – 1 ) مليون برميل يوميا عند صعود السعر بشكل متسارع الى 30 دولار للبرميل والتلويح بخفض الانتاج عند هبوط الاسعار الى مستويات متذبذبة بحدود 18 دولار للبرميل الواحد وحيث ان هذه المرونة تمثل واحد من ابرز الانجازات التي حققتها المنظمة في السنوات الاخيرة، وبذلك نجحت الاوبك بوقف تدهور الاسعار .

        وفي بداية عام 2000 ارتفعت اسعار النفط الى 37.6 دولار للبرميل الواحد نتيجة لزيادة الطلب العالمي بسبب موجة البرد الشديدة التي اجتاحت مناطق كثيرة في اوربا وامريكا الشمالية والتي ادت الى ارتفاع معدلات الاستهلاك والسحب من المخزون (1)، وعقد اجتماع لأوبك في 21 حزيران 2000 حيث قرروا فيه رفع حصص الانتاج بنسبة 3% ليصل انتاجها الى 27.77 مليون برميل يوميا (2) مقارنة مع 26.24 مليون برميل عام 1999 ، وقد ساهمت الاقطار العربية في القدر الاكبر من هذه الزيادة وبنسب تتراوح بين ( 9 , % 4.5  %) في حين بلغ انتاج دول اوبك غير العربية من 9.74 عام 2000 مليون برميل يوميا مقابل 9.39 مليون برميل يوميا عام 1999 أي ما يعادل نسبة 3.8 % وقد ساهمت في هذه الزيادة فنزويلا بنسبة 8.9 % وايران بنسبة 1.8 % واندنوسيا بنسبة 1.5 % ونيجيريا بنسبة 1.4 % حيث بلغت مساهمة الاوبك حوالي 41.5 % من إجمالي انتاج العالم من النفط الخام مقابل 40.7 % عام 1999 (3).

    وفي عام 2001 جاء اداء السوق النفطية مغايراً للمنحى الذي كان سائداً في عام 2000 0 وقد تبين ذلك من خلال انخفاض الطلب العالمي على النفط في اعقاب التراجع الحاد في نمو الاقتصاد العالمي الامر الذي اصبح يهدد بانهيار اسعار النفط الخام (4).

         وانصبت جهود منظمة اوبك خلال عام 2001 في العمل على استقرار السوق والحفاظ على الاسعار عند مستويات مقبولة بعد تراجعها الشديد نتيجة للركود الاقتصادي العالمي ، ولتحقيقف ذلك ، قامت المنظمة بتخفيض حصصها الانتاجية في ثلاث مناسبات خلال العام وكما ياتي(5) :

أ – تخفيض الانتاج وبواقع مليون برميل يوميا أي ما نسبته 5.6 % اعتبارا من اوائل شباط عام 2001.

ب – تخفيض الانتاج بواقع مليون برميل يوميا ما نسبته 4 % اعتباراً من اوائل نيسان.

ج – تخفيض الانتاج خلال الربع الثالث من العام بواقع مليون برميل يوميا أي ما نسبته 4 % اعتبارا من اوائل ايلول.

       وبعد هذه التخفيضات الثلاثة وصل مستوى الانتاج في دول المنظمة الى 23.2 مليون برميل يوميا وهو يقل بمقدار3.5 مليون برميل يوميا عن مستوى انتاجها في عام 2000.

 وتم الاتفاق بين منظمة الاوبك الدول خارج المنظمة وبالأخص روسيا والمكسيك والنرويج وسلطنة عمان وانغولا ضمن الجهود للمحافظة على استقرار السوق النفطية والتنسيق والتعاون مع الدول غير الاعضاء فتم الاتفاق على تخفيض الانتاج بمقدار 2 مليون برميل يوميا على ان يسري مفعوله في مطلع عام 2002 وستتحمل دول اوبك 1.5 مليون برميل يوميا 0 ان هذه التخفيضات التي اقرتها المنظمة في عام 2001 ادى الى انخفاض حصتها لتصل الى 39.3 % مقارنة بنحو 41.5 % في عام 2000 وفي المقابل ارتفع إنتاج الدول النفطية خارج المنظمة بحوالي 700 الف برميل يوميا   ، وان اسعار النفط الخام وخلال المدة 2001 – 1960 كانت دون مستوى الاسعار الاقتصادية المثلى ، ويكمن السبب الرئيسي لذلك بارتفاع العرض الدولي للنفط الخام فعلى الرغم من الزيادة المستمرة في الاحتياطيات الدولية المثبتة للنفط الخام تجعل حصول نقص ( ندرة ) في العرض الدولي امر غير محتمل ولكن ظهور منظمة اوبك جعل ذلك الاحتمال ممكناً في ظل حالة الاحتكار المتقابل (1) ، اذا حاولت اوبك السعي بجدية لغرض تحقيق اهدافها التي انشات من اجلها 0 وبعد هذا التحليل لسياسات اوبك الإنتاجية والسعرية ، نجد ان معظم عمل المنظمة كان ينصب في أهداف قصيرة الأجل ولو ان بعضها قاد الى إنجازات استراتيجية طويلة الأمد تأخذ بنظر الاعتبار احتمالات مستقبل سوق النفط منطلقة من اعتمادها على سعر بين 28-22 دولار للبرميل الواحد مع وضع آلية انتاج للمحافظة على مساره عن طريق التعاون بين اعضاء المنظمة والتشاور مع المستهلكين وخلق اجواء لعلاقات اقتصادية جديدة ، ان العالم سوف يعتمد على نفط الاوبك في المستقبل المنظور مما ستؤدي هذه الاجراءات الى استقرار اسعار النفط من خلال نظرة بعيدة المدى وبتجاوز الخلافات بين اعضاء المنظمة مع الاستفادة من انجازات الامد القصير (2).

(1)  رعد الصرن ، اساسيات التجارة الدولية المعاصرة : مدخل تكاملي تنظيمي ، سلسلة الرضا للمعلومات ، الجزء الاول ، دار الرضا للنشر ،  دمشق 2001 ، ص295.

(2)  سيروب استبينيان ، منظمة البلدان المصدرة للنفط اوبك ، منشورات النفط والتنمية ، دار الثورة للصحافة والنشر ، بغداد1980، ص 7.

(3)  محمد علي حلاوي ، معجم الاقطار المصدرة للنفط ( الغابون ) ، اخبار النفط والصناعة ، العدد 359، القاهرة ، 2000، ص24.

(4)  محمد ازهر السماك ، اقتصاد النفط والسياسة النفطية : اسس وتطبيقات ، جامعة الموصل ، 1987، ص250.

*  الشركات النفطية : مايطلق عليها  الاخوات السبعة هي ( اكسون ، موبيل ، تكساسكو ، ستاندر ، كالفورنيا ، كلف ، شركة النفط البريطانية BP ، شل ، فضلاً عن  الشركة الفرنسية.

(1).سهام حسين البصام ، الاوبك بين مبررات قيامها وضرورة وحدتها ، مجلة النفط والتنمية ، السنة 9 ، العدد 6 ، تشرين الثاني ـ كانون الاول / 1984 ، ص13.

(2)  سيروب استبنيان ، منظمة الاقطار المصدرة للنفط اوبك ، مصدر سابق ، ص26.

(3)  اسامة عبد الرحمن نعمان الدوري ، تطور سياسة العراق النفطية  1963 – 1952  ، بغداد 2003 ، ص170.

(1)  احمد حسين الهيتي ، اقتصاديات النفط ،دار النشر للطباعة  جامعة الموصل ، 2000 ، ص227.

(2)  المصدر نفسة ، ص226

(3) عبد المنعم عبد الوهاب ، النفط بين السياسة والاقتصاد : تحليل ودراسة جغرافية اقتصادية سياسية، مؤسسة الوحدة للنشر والتوزيع ، جامعة الكويت ، 1977 ،ص 228

(*)  شركات بترول العراق هي ( BP شركة النفط البريطانية ، شل ، شركة النفط الفرنسية ، موبيل ، بارتيكس ، اكسون ).

 (1)  رعد الصرن ، اساسيات التجارة الدولية المعاصرة ، مصدر سابق ،ص 296.

(2)   محمود عبد الفضيل ، النفط والمشاكل المعاصرة للتنمية العربية ، الكويت ، 1979، ص8.

(3) احمد حسين الهيتي ، اقتصاديات النفط ، مصدر سابق ،ص226

(1)  سهام حسين البصام ، الاوبك بين مبررات قيامها وضرورة وحدتها ، مصدر سابق ، ص10

(2)  احمد حسين الهيتي ، اقتصاديات النفط ، مصدر سابق ، ص 227

(3)  عبد المنعم عبد الوهاب ، النفط بين السياسة والاقتصاد ، مصدر سابق ،ص 227

(4)  احمد الهيتي ، اقتصاديات النفط ، المصدر السابق ، ص227

(5)  اسامة عبد الرحمن نعمان الدوري ، تطور سياسة العراق النفطية 1952 ـ 1963 ، مصدر سابق ، ص1700

(1) عامر عبود جابر الدوري ، دور النفط في التنمية والتكامل الاقتصادي العربي ، رسالة ماجستير ، مقدمة الى كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد ، كانون الثاني 1986 ، ص 166

(2)  احمد الهيتي ، اقتصاديات النفط ، مصدر سابق ، ص228

 (3) OPEC Secretariat , OPEC STATUTE , Vienna , 1993 , p.10

(4)  مانع سعيد العتيبة ، اوبك والصناعة النفطية ، بيروت 1974 ، ص74

(5)  بدر غيلان ، منظمة الاوبك اداة استقرار في السوق النفطية ، مجلة النفط والتنمية ، العدد الخامس ، ايلول – تشرين الاول ، 1988 ، ص 107 0

(1)  ايمان عبد خضير ، استراتيجية الاوبك والازمة الراهنة الواقع والافاق المستقبلية ، رسالة ماجستيرمقدمة الى كلية الادارة والاقتصاد ، جامعة بغداد ، 1986  ، ص 27 0

(2)  الامانة العامة لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للنفط ، سياسات اوبك ازاء الانتاج وتسعير النفط ، النفط والتعاون العربي ، المجلد 14 ، العدد 52 ، 1988 ، ص 33   0

(3) 0دستور منظمة البلدان المصدرة للنفط الذي أقر بالمؤتمر التاسيسي للمنظمة ثم تعديلاته التي صادق عليها في مؤتمر نيسان 1975 واصبح نافذ المفعول في 1965 / 5 / 1  0

(4)  OPEC Secretariat , OPEC  ATGLANCE , Vienna , 1995 , p . 8.

(5) سعد الله الفتحي ، منظمة اوبك الدور والافاق ، مجلة الحكمة ، العدد 18 ، السنة الرابعة ، 2001 ، ص 62

 (1) ايمان عبد خضير ، استراتيجية الاوبك والازمة الراهنة الواقع والافاق المستقبلية ، مصدر سابق ، ص 28 0

(2  المصدر نفسه ص29.

* : تنفيق الريع ، ويعني ما يدفعه صاحب الامتياز لصاحب الملك لقاء تنازل الاخير عن مادة نافذة غير قابلة للتجديد ويعتبر اليع جزءا من تكاليف الانتاج فيخصم من الدخل الاجمالي لغرض تحديد الدخل الصافي الخاضع للضريبة ، ينظر: صلاح نعمان عيسى ، دراسات في الاقتصاديات والسياسة النتفطية ، الجامعة المستنصرية ، 1982 ، ص 109 0

** : الاسعار المعلنة: هي الاسعار التي تحددها الشركات النفطية الاحتكارية محسوبة بالوحدة النقدية الامريكية وبداء العمل عام 1880 ،ثم استمر العمل بها في سوق الولايات المتحدة الامريكية وخارجها عقب اتفاقية اكتاترك،1927 التي تشير الى ان الاسعار الرسمية التي تعلنها الدول النفطية تاتي في اطار السعر الرسمي المعلن.

(1)  سيروب استبنيان ، منظمة الاقطار المصدرة للنفط اوبك، مصدر سابق ،ص68.

(1)  محمد ازهر السماك ، اقتصاد النفط والسياسة النفطية أسس وتطبيقات ، مصدر سابق ، ص 253 0

(2)  عبد المنعم عبد الوهاب ، النفط بين السياسة والاقتصاد ، تحليل ودراسة جغرافية سياسية ، مصدر سابق ، ص229

(3)  مانع سعيد العتيبة ، اوبك والصناعة النفطية ، مصدر سابق،ص230

(4)  عبد المنعم عبد الوهاب ، النفط بين السياسة والاقتصاد  ، المصدر السابق،ص230.

(1)  محمد مختار اللبابيدي ، الامكانيات الكامنة لاضافة احتياطات بترولية جديدة في الدول العربية ، النفط والتعاون العربي ، مجلد 23  ، عدد81 ، 1997 ، ص81

(2)  المصدر نفسة ، ص82

(3)  عبد الرزاق الفارس ، ازمة الخليج وازمة الطاقة وسلاح النفط ، المستقبل العربي ، العدد 145 ، 1991 ، ص43

(4)  صندوق النقد العربي ، التقريرالاقتصادي العربي الموحد ، ابو ظبي ، ايلول / 2000 ، ص313

(1)  بيتر دوريل ، طاقات المستقبل يجب ان تكون نظيفة ، النفط والتعاون العربي ، مجلد25 ، عدد 88 ، 1999 ، ص104

(2)  انور يوسف عبدالله ، دور النفط والغاز في القرن الجديد من الالفية الثالثة ، مجلد 26 ، عدد 92 ، 2000 ، ص62

(1)  انور يوسف عبدالله ، دور النفط والغاز في القرن الجديد من الالفية الثالثة ، مصدر سابق ، ص61

(2)  عبد الامير السعد ، اسعار النفط في التسعينات ، المستقبل العربي ، العدد 166 ، 1992 ، ص53

(3)  حميد الجميلي ، المححدات والاشكاليات الراهنة للنفط العربي ، افاق استراتيجية ، العدد5 ، 2000،  ص61

(4)  انور يوسف عبداللة ، دور النفط والغاز في القرن الجديد من الالفية الثالثة ، المصدر السابق ، ص53

(1)  جان فرانسو جيانيستسي ، بانوراما 2000، مصدر سابق ، ص193

(2)  المصدر نفسه ، ص 143 0

(1)  عامر محمد رشيد ، المنجزات النفطية بعد انتصار التاميم ، مجلة الحكمة ، العدد27 ، حزيران ـ تموز ، 2002، ص 68 0

(2)  منصور الراوي ، التكامل الاقتصادي دراسة نظرية وتطبيقية في التكامل الاقتصادي في العالم والوطن العربي ، جامعة بغداد ، 1990 ، ص 170 0

 *الاوبك منتج متمم : اختارت المنظمة نظاماً للتسعير بعد عام 1973 يقوم على فكرة السعر الثابت للنفط الخام بحيث ان اقطار الاوبك تلتزم بذلك السعر بدون أي خصميات او امتيازات تؤدي الى سعر اقل من السعر الثابت ، فأذا علمنا ان هذا السعر كان عالياً جداً فهذا يعني ان الاقطار المنتجة خارج الاوبك سيكون باستطاعتها انتاج النفط بالكلفة العالية لعرضة في السوق باسعار تقل عن اسعار الاوبك وهي بذلك تأخذ موقعاً تنافسياًً تفضيلياً على الاوبك مما يجعل الاوبك تلعب دور المنتج المتأرجح او المجهز المتمم الذي يتغير انتاجة صعوداً او هبوطاً على ضوء انتا ج النفط في الاقطار خارج منظمة الاوبك . ينظر : فاضل الجلبي واخرون ، الوطن العربي ومشروعات التكامل البديلة ، اعمال المؤتمر العلمي الثالث للجمعية العربية للبحوث الاقتصادية ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، ايار 1997 ، ص1710

(1)  صبحي حسون ، سوق النفط والمواد الاولية الواقع والافاق ، مجلة الحكمة ، العدد2، بغداد 1999 ، ص105

(2)  صباح نعمة علي ، التوجهات الرئيسية للطلب العالمي على النفط في ظل تحديات القرن الواحد والعشرين ، مجلة الادارة والاقتصاد ، الجامعة المستنصرية ، عدد27 ، نيسان 1999 ، ص96

(1)  حميد الجميلي ، النفط العربي والتوجهات الاستراتيجية النفطية ، افاق عربية ، العدد4 – 3  ، اذار ـ نيسان /1999 ، ص30

(*)  استخرج النسبة من الجدول رقم 40

(2)  حميد الجميلي ، تزايد الطلب على نفط الاوبك ونمو الاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من عقد التسعينات ، افاق عربية ، العدد 8 – 7 ، مطبعة الشؤون الثقافية ، 1995 ، ص180

(3) ماجد المنيف ، السوق النفطية دروس الماضي وتحديات المستقبل ، النفط والتعاون العربي ، المجلد 19 ، العدد69 ، 1994 ، ص370

(1)  رعد الصرن ، اساسيات التجارة الدولية المعاصرة ، مصدر سابق ، ص300

 (2) نادية عبد الكريم ، مستقبل الطاقة والامن في الخليج العربي ، مركز الدراسات الدولية، جامعة بغداد،العدد 13 ،2001،ص111 .

(1)  نادية عبد الكريم ، مستقبل الطاقة والامن في الخليج العربي ، مصدر سابق ، ص  .113

(2)  منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول اوابك ، تقرير الامين العام السنوي الحادي والعشرون ، الكويت ، 1994 ، ص81

(3)  نور الدين فراج ، تمويل مشاريع النفط والغاز في الدول العربية ، النفط والتعاون العربي ، مجلد 24 ، عدد 85 ، 1998 ، ص 390

(1)  تقرير عن مؤتمر الغاز والنفط السنوي للشرق الاوسط ، النفط والتعاون العربي ، مجلد 19 ، العدد 69 ، 1994 ، ص129.

(2)  احمد الهيتي ، اقتصاديات النفط ، مصدر سابق ، ص 110 0

(3) BP . statistical Review of world energy , 1999 , p .p. 4.7

(4)  عبد الستار عبد الجبار موسى ، دراسة تحليلية لتغيرات اسعار النفط الخام في السوق الدولية للفترة 1998-1970 ، اطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية الادارة والاقتصاد ، الجامعة المستنصرية ، 2001  ص 29 0

(1)  جاسم الكمر ، السوق النفطية العالمية نظرة عامة ، النفط والتعاون العربي ، المجلد 22 ، العدد 77 ، 1996 ، ص71

(2)  صندوق النقد العربي ، التقرير الاقتصادي العربي الموحد ، ايلول 1998 ، ص 59

(1)  عبد الستار عبد الجبار موسى ، اسعار النفط الخام في السوق الدولية : والعوامل المؤثرة في تحديدها على ضوء النظرية الاقتصادية ، مجلة الحكمة ، دراسات اقتصادية ، العدد 14 ، 2002 ، ص 69 0

(2) Thomas Stauffer , Trands in cost of new oil , OPEC – VS NON –   OPEC , Seminar The future of oil and Gas markets 2000 – 2010 ( Baghdad , march 1995 ) P.2

(1)  عبد المنعم عبد الوهاب ، النفط بين السياسة والاقتصاد : تحليل ودراسة جغرافية اقتصادية سياسية ، مصدر سابق ، ص53

(2)  المصدر نفسة ، ص54

(1)  احمد الهيتي ، اقتصاديات النفط ، مصدر سابق ، ص 262 0

(2)  المصدر نفسه ، ص263

(**)  الاسعار المتحققة : هي سعر البرميل معبراً عنه بالوحدة النقدية بعد الحسميات والخصميات او السماحات التي تقدمها الشركة البائعة لترغيب المشتري بالسعر المتحقق ويمكن توضيحة بالمعادلة الاتية:-

 السعر المتحقق = السعر المعلن – الحسميات +الخصميات + التسهيلات. ينظر : احمد الهيتي ، اقتصاديات النفط ، مصدر سابق ، ص 118. 

(1)  ابراهيم عبد الحميد اسماعيل ، توقعات اسعار النفط خلال عام 2000 ومابعده ودور منظمة الاوبك ، مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، الامارت ، الطبعة الاولى ، 2000 ، ص 10

(2) مانع سعيد العتيبة ، البترول واقتصاديات الامارات العربية المتحدة ، المجلد الثاني ، الطبعة الثانية ، 1990 ، ص 1378

(3)  صلاح نعمان عيسى ، دراسات في الاقتصاديات والسياسيات النفطية ، مصدر سابق ، ص 109  0

(1)  ايان سيمور ، الاوبك اداة تغير ، مصدر سابق ، ص 90  0

(2)  المصدر نفسه ، ص 910

(1)  سعدالله الفتحي ، منظمة اوبك الدور والافاق ، مصدر سابق ، ص 63

(2)  سهام البصام ، الاوبك بين مبررات قيامها وضرورة وحدتها ، مصدر سابق ، ص 33

(3)  ابراهيم عبد الحميد اسماعيل ، توقعات اسعار النفط خلال عام 2000 ومابعده ودور منظمة الاوبك ، مصدر سابق ، ص 11 0

(4)  جمال داود سلمان ، الاتجاهات الحديثة لاسعار النفط ، مجلة النفط والتنمية ، العدد 6 ، تشرين الثاني ـ كانون الاول / 1988 ، ص 99 0

(5)  مانع سعيد العتيبة ، البترول واقتصاديات الامارات العربية المتحدة ، مصدر سابق ، ص 1380 0

(1)  عادل حسين ، النفط من خلال الثورة : التجربة العراقية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، الطبعة الاولى بيروت ، 1977 ، ص 27 0

(2)  محمد ازهر السماك وزكريا عبد الحميد الباشا ، دراسات في اقتصاديات النفط والسياسة النفطية ، جامعة الموصل ، 1980 ، ص 245 0

(1)  سعدالله الفتحي ، منظمة اوبك الدور والافاق ، مصدر سابق ، ص 64

(2)  المصدر نفسه ، ص 66 0

(3)  محمد ازهر السماك وزكريا عبد الحميد الباشا ، دراسات في اقتصاديات النفط والسياسة النفطية ، مصدر سابق ، ص 244

* سلة عملات الاوبك هي ( الفرنك الفرنسي ، الفرنك السويسري ، الفرنك البلجيكي ، المارك الالماني ، الجنيه الاسترليني ، الليرة الايطالية ، الكرون السويدي ، الين الياباني ، الكلدر الهولندي )

(1)  محمد ازهر السماك وزكريا عبد الحميد الباشا ، دراسات في اقتصاديات النفط والسياسة النفطية ، مصدر سابق ، ص 247.

(*) البلدان العربية السبعة هي ( الجزائر، العراق ، الكويت، ليبيا ،قطر، السعودية، الامارات ).

(2) جورج العبد واخرون،العقد العربي القادم : المستقبلات البديلة ،المحرر هشام شرابي ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ،تشرين الاول / 1986،ص166.

(3) محمد ازهر السماك، اقتصاد النفط والسياسة النفطية : اسس وتطبيقات ، مصدر سابق ،ص276.

(1)  محمد ازهر السماك، اقتصاد النفط والسياسة النفطية : اسس وتطبيقات ، مصدر سابق ،ص276.

  (2) مانع سعيد العتيبة ، البترول واقتصاديات الامارات العربية المتحدة ، مصدر سابق ،ص1384.

(3) محمد احمد الدوري ، مبادى اقتصاد البترول ، الجامعة المستنصرية ، 1988،ص322.

 (4) سعاد الصباح ، اوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل ،مؤسسة سعاد الصباح للطباعة والنشر ،الطبعة الثانية ،الكويت ، 1989،ص61.

(1)  سعاد الصباح ، اوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل، مصدر سابق،ص62 .

(2)  محمد احمد الدوري ،مبادى اقتصاد البترول ، مصدر سابق،ص336.

 (3) ابراهيم عبد الحميد اسماعيل ، توقعات اسعار النفط خلال عام 2000 ومابعده ودور منظمة اوبك،مصدرسابق ،ص12.

(4)  محمد احمد الدوري ، حول توزيع الحصص الانتاجية النفطية بين بلدان الاوبك ، مجلة النفط والتنمية ، العدد3، 1989،ص45.

(1)  سعدالله الفتحي ،منظمة اوبك الدور والافاق ، مصدر سابق ،ص67.

(2)  شمخي حويط فرج ، المتاجرة في اسواق النفط المستقيبلية ، مجلة الحكمة ، دراسات اقتصادية ، العدد2، السنة الاولى ، 1999، ص29.

*العقود المستقبلية هي : اتفاق بين جهتين بائع ومشتري لتسليم كمية محدده من بضاعه في وقت ومكان وسعر متفق عليها وتستخدم الصيغه المستقبليه كصورة تقريبية للتعاملات الملموسه النقديه قبل حدوث البيع والشراء الفعلي وفائدتها انها تمكن المشتري من تقويم خزينه من الماده المباعه قبل التسليم .ينظر :شمخي حويط  

(3)  سعاد الصباح ،اوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل ،مصدر سابق ،ص62.

(1)  ماجد عبدالله المنيف، السوق النفطية دروس الماضي وتحديات المستقبل ، النفط والتعاون العربي م، مجلد 19،العدد69،1994،ص19.

(2) مانع سعيد العتيبة ، البترول واقتصاديات الامارات العربية المتحدة، مصدر سابق، ص1400.

(1) الاوبك وازمة السوق العالمية للنفط ، مجلة  النفط والتنمية العدد 4، السنة العاشرة ، بغداد ،1985،ص136.

(2)  مانع سعيد العتيبة ،البترول واقتصاديات الامارات العربية المتحدة ، مصدر سابق ،ص 1403.

(3  المصدر نفسه ، ص1406.

* الاسعار المختلفة هي لسبعة انواع من النفط الخام ( مزيج الصحراوي الجزائري ،ميناس الاندنوسي ، بوني الخفيف النيجيري ، العربي الخفيف السعودي ، دبي الاماراتي ، تاجوانة الخفيفة الفنزويلي ، بتموس المكسيكي ) 

(4)  ابراهيم عبد الحميد اسماعيل ، توقعات اسعا ر النفط خلال عام 2000 وما بعده ودور منظمة الاوبك ، مصدر سابق ، ص 12 0     

(*) التسعير الارجاعي : عبارة عن تحديد لسعر برميل النفط الخام في اسعار منتجاته المكرره بعد طرح التكاليف.

(1)  شمخي حويط فرج ، السوق النفطية … الاساسيات والاسعار ، مجلة الحكمه ، السنه 4 عدد18،2001ص50.

2)   المصدر نفسه ،ص 51

* مجموعة ايبك تضم ( عمان ، المكسيك ، مصر ، انغولا ، ماليزيا ، الصين ، كولومبيا )

(3)  حسين عبدالله ، التعاون بين اوبك وابيك لخفض صادرات النفط ومساندة الاسعار ، النفط والتعاون العربي ، مجلد 19 ، عدد 69 ، 1994 ، ص 73 0

1) رضا هلال ، لعبة البترودولار ، الاقتصاد السياسي للاموال العربية في الخارج ، دار سينا للنشر ، القاهرة ، 1992 ، ص 143

    (2)حسين عبدالله ، التعاون بين اوبك وابيك لخفض صادرات النفط ومساندة الاسعار ، المصدر لسابق ،               ص 76  

(3) عصام مصطفى ، الطاقة في التسعينات ( وجهة نظر اوبك ) ، الدورية الاردنية لملخصات الطاقة ،المجلد الاول ،العدد الاول ، اذار ، 1992 ، ص 31   

(4)  منظمة الاقطار المصدرة البترول ، تقرير الامين العام السنوي رقم (7) ، الكويت ، 1990 ، ص 15

(5)  اسامةعبد الرزاق الهيتي ، اوبك وتطورات سوق النفط الدولية ، افاق عربية ، حزيران ، السنة الثامنة عشر ، 1993 ، ص 11

(1) رضا هلال ، لعبة البترودولار ، مصدر سابق ، ص 144

(2  حسين عبدالله ، التعاون بين اوبك وايبك لخفض صادرات النفط والاسعار ، مصدر سابق ، ص 280

(3)  المصدر نفسه  ، ص 78

(1)  اسامة عبد الرزاق ، اوبك وتطورات السوق النفطية ، مصدر سابق ، ص 12

(2)  حسين عبدالله ، التعاون بين اوبك وايبك لخفض صادرات النفط والاسعار ، المصدر السابق ، ص 77

(3)  منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول ، تقرير الامين العام ، رقم 22 ، الكويت ، 1995 ، ص 16

(4)  نشوان جاسم محمد النعيمي ، اتجاهات اسعار النفط الخام لمنظمة اوبك ، رسالة ماجستير مقدمة الى مجلس كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد ، 2002 ، ص

(5)  حميد الجميلي ، تزايد الطلب على نفط الاوبك ونمو الاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من عقد التسعينات ، افاق عربية ، العدد 8-7 ، مطبعة دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، 1995 ، ص 19

(1) حسين عبدالله ، التعاون بين اوبك وايبك لخفض صادرات النفط ومساندة الاسعار ، مصدر سابق ، ص 78

(2)  منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول ، تقرير الامين العام السنوي لاوابك رقم 26 ، الكويت ، 1999 ،  ص 175

(3)  نشوان جاسم محمد النعيمي ، اتجاهات انتاج واسعار النفط الخام لمنظمةاوبك ، مصدر سابق ، ص 90

(4)  حسين عبدالله ، التعاون بين اوبك وايبك لخفض صادرات النفط والاسعار ، المصدر السابق ، ص78

(1)  عبد الجبار الحلفي ، دينامية ومرونة الاوبك في مواجهة الاوضاع المتغيرة في الاسواق ، اخبار النفط والصناعة ، العدد 366  ، 2001 ، ص 7

(2)  النشرة الشهرية لمنظمة الاقطار المصدرة للنفط اوابك ، العدد 9-8 ، 2000 ، ص5

(3)  منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول ، تقرير الامين العام السنوي السابع والعشرون ، الكويت ، 2000 ،   ص 96.

(4)  صندوق النقد العربي ، التقرير الاقتصادي العربي الموحد ، 2002 ، ص 75

(5)  المصدر نفسه ، ص 780

(1) عبد الستار عبد الجبار موسى ، دراسة تحليلية لتغيرات اسعار النفط الخام في السوق الدولية للفترة        1998-19700 مصدر سابق ، ص 1.

(2)  سعد الله الفتحي ، منظمة اوبك ، الدور والافاق ، مصدر سابق ، ص 72.

 

المصدر:رسالة ماجستير بعنوانمستقبل منظمة الاوبك في ظل المتغيرات العالمية: دراسة في الآثار المحتملة من اعداد مخيف جاسم حمد الجبوري –  المعهد العالي للدراسات السياسية والدولية الجامعة المستنصرية.