أولت الجامعة العربية منذ نشأتها اهتماماً خاصاً بشؤون البترول، فلم تغب عن أذهان المسؤولين العرب فكرة إنشاء منظمة عربية للبترول، تعني بالتنسيق بين السياسات البترولية العربية، فألّفت لجنة خبراء البترول العرب عام 1951، ثم أنشأت مكتب للبترول في هيكلها التنظيمي عام 1954، وتطور هذا المكتب ليصبح إدارة من إدارات الجامعة العربية عام 1959.

    وتبلورت فكرة إنشاء المنظمة في أواسط الستينيات من القرن العشرين، عندما تقدمت مصر في أغسطس 1964 إلى لجنة خبراء البترول العرب التابع لجامعة الدول العربية باقتراح لإنشاء منظمة عربية للبترول تعمل على تنسيق السياسات العربية البترولية، ثم عادت وطرحت الفكرة مرة أخرى في مؤتمر البترول العربي الخامس الذي أوصى بعمل التدابير اللازمة لإقامة مثل هذه المنظمة في إطار جامعة الدول العربية. ومن ثم تقديم مشروع لإنشاء منظمة عربية للبترول تضم كافة الدول العربية المصدرة للبترول، غير أن هذا المشروع لم يُكتب له النجاح لاندلاع الحرب العربية ـ الإسرائيلية في يونيه 1967.

    وفي أعقاب مؤتمر القمة العربي الذي عُقد في 29 أغسطس 1967 بالخرطوم، أنشئت منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك”، باتفاقية أُبرمت في 9 يناير 1968 ببيروت بين كل من: دولة الكويت، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الليبية آنذاك. واتفق فيما بين هذه الدول على أن تكون دولة الكويت مقراً للمنظمة. ثم عُدلت الاتفاقية المنشئة للمنظمة؛ كي يُفسح المجال أمام دول عربية أخرى للانضمام إلى عضويتها، ليرتفع عدد الأعضاء من ثلاث دول ليصبحوا عشر دول، وهي إضافة إلى الدول المؤسسة للمنظمة كل من: الجزائر، والبحرين، وقطر والإمارات العربية المتحدة (عام 1970)، والعراق، وسورية (عام 1972)، ومصر (عام 1973).

    ويُعدّ إنشاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول إنجازاً مهماً، نظراً لحاجة الدول العربية المنتجة للبترول لآلية تعمق التعاون فيما بينها في المجال الاقتصادي وتكون متخصصة في شؤون البترول، بوصف أن إيرادات البترول تعد من أهم مصادر الدخل القومي للدول الأعضاء في المنظمة.

    والهدف الرئيسي للمنظمة هو تعاون الأعضاء في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي في صناعة البترول، وتوثيق العلاقات فيما بينهم، وتوحيد الجهود لتأمين وصول البترول إلى أسواق استهلاكه بشروط عادلة، وتوفير الظروف الملائمة لرأس المال والخبرة للمستثمرين في صناعة البترول في الدول الأعضاء.

    وتسهم المنظمة بدور مهم في تنمية وتطوير الصناعات البترولية العربية في جميع مجالاتها، وفي تبادل المعلومات والخبرات، كما كان لها دور كبير في إرساء العلاقات بين الدول المنتجة للبترول وتلك المستهلكة له. وتقوم المنظمة بتدعيم البحث العلمي في مجالي البترول والغاز، من خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات التي تعقدها، إضافة لإصداراتها المختلفة.

    وللمنظمة أنشطة علمية مهمة على المستويات العربية والإقليمية والدولية. فعلى المستوى العربي، تشرف المنظمة بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على مؤتمر الطاقة العربي، وذلك بالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين. وهو مؤتمر يعمل على إيجاد إطار مؤسسي للأفكار والتصورات العربية بشأن قضايا البترول والطاقة، يُعقد كل أربع سنوات، وقد عُقدت سبع دورات لهذا المؤتمر، كان آخرها بالقاهرة في الفترة من 11 إلى 14 مايو 2002.

    وهناك علاقة تربط بين المنظمة وبين منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ، على الرغم من وجود فارق كبير بين أهداف كل منهما. تأتي هذه العلاقة لوجود سبعة أعضاء من منظمة (أوابك) أعضاء في منظمة (أوبك)، إضافة إلى مصر التي تشارك في اجتماعات منظمة (أوبك) كمراقب.

    وقد شهدت صناعة البترول في دول المنظمة تطورات متلاحقة في مختلف المجالات، الأمر الذي ساهم في تدعيم مكانة المنظمة وتفعيل دورها في سوق البترول العالمي. ففي عام 2000 بلغت الاحتياطيات المؤكدة من الزيت الخام في دول المنظمة أكثر من 633 مليار برميل، وهذا يمثل أكثر من 61% من الاحتياطي العالمي، كما بلغت احتياطياتها من الغاز الطبيعي أكثر من 35 تريليون متر مكعب، وهو يشكل أكثر من 22% من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي.

    وفيما يتعلق بإنتاج دول المنظمة من الزيت الخام، فقد بلغ عام 2000 حوالي 20 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل أكثر من 29% من الإنتاج العالمي. كما بلغ إنتاج الغاز الطبيعي عام 1999 أكثر من 350 مليار متر مكعب بنسبة تبلغ حوالي 12% من الإنتاج العالمي.

    وفيما يخص طاقة التكرير في دول المنظمة، فقد بلغت حوالي 6 مليون برميل في اليوم عام 2000، تمثل 7% من طاقة التكرير في العالم.

    وفي عام 2000 بلغت قيمة الصادرات البترولية لدول المنظمة نحو 167 مليار دولار، بزيادة تبلغ أكثر من 52% عن قيمتها عام 1999، الأمر الذي انعكس إيجاباً على معدلات الأداء الاقتصادي في كل دول المنظمة.

منظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك) Organization of Arab Petroleum Exporting Countries (OAPEC) هي منظمة إقليمية عربية متخصصة، تضم الدول العربية التي تنتج البترول وتصدِّره، وتهدف إلى التعاون فيما بينها لتحقيق أفضل السبل لتطوير الصناعة البترولية, وللإفادة من مواردها وإمكاناتها، ولإقامة المشروعات المشتركة وخلق صناعة بترولية متكاملة, وتأمين وصول البترول إلى أسواق عالمية بشروط عادلة ومعقولة.[1]

تضم المنظمة حالياً إحدى عشرة دولة عربية هي:

  • Flag of Kuwait.svg الكويت1968
  • Flag of Saudi Arabia.svg السعودية 1968
  • Flag of Libya.svg ليبيا 1968
  • GM Flag Algeria.png الجزائر 1970
  • Flag of Bahrain (bordered).svg البحرين 1970
  • Flag of Qatar (bordered).svg قطر 1970
  • Flag of the United Arab Emirates.svg الإمارات العربية 1970
  • Flag of Iraq.svg العراق 1972
  • Flag of Syria.svg سوريا 1972
  • Flag of Egypt.svg مصر 1973
  • Flag of Tunisia.svg تونس(التي تم تعليق عضويتها منذ عام 1986 بناءً على طلبها).

والعضوية متاحة لأي دولة عربية مصدرة للنفط شريطة التزامها بميثاق المنظمة وأن يكون للنفط دور مهم في اقتصادها.

النشأة والهيكل التنظيمي للمنظمة

أولاً: نشأة المنظمة وأهدافها:

    إدراكاً لدور البترول كمصدر رئيس وأساس لدخل الدول العربية، وللمحافظة على هذا الدور بالشكل الذي يعود على البلاد العربية بأكبر النفع. ووعياً بأن البترول ثروة آيلة للنضوب، وللحفاظ على هذه الثروة واستثمارها اقتصادياً في مشاريع إنتاجية وإنمائية تتوفر لها مقومات الحياة والازدهار، ولتحقيق التعاون الوثيق بين الدول المصدرة للبترول، فقد اتفقت هذه الدول على إنشاء منظمة عربية للدول المصدرة للبترول، وهي منظمة إقليمية سلعية متخصصة ذات طابع دولي.

    تأسست المنظمة بموجب الاتفاقية التي أُبرمت في بيروت بتاريخ 9 يناير 1968، فيما بين حكومات كل من: المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، والجماهيرية العربية الليبية  (المملكة الليبية آنذاك)، وهم الأعضاء المؤسسون، ونصت الاتفاقية على أن تكون الكويت مقراً لها. وقد انضم إلى عضوية المنظمة في عام 1970 كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة البحرين، والجمهورية الجزائرية، وانضم إليها في عام 1972 كل من: الجمهورية العربية السورية، وجمهورية العراق، وجمهورية مصر العربية عام 1973، والجمهورية التونسية عام 1982 والتي تقدمت بطلب انسحابها من المنظمة لظروف خاصة بها. واتفق على إيقاف التزاماتها وحقوقها في المنظمة في نهاية عام 1986، وحتى التاريخ الذي تُبلغ فيه الجمهورية التونسية المنظمة برغبتها في استعادة ممارسة حقوقها كعضو فاعل في المنظمة، حيث تعاد عضويتها تلقائياً.

    هناك عددٌ من الجوانب التي ظهرت قبل إنشاء المنظمة وبعدها، تساعد في التعرف على المنظمة وتقويتها والاتجاه بها لتخدم المصالح المشروعة لدول العالم العربي أجمع، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية والسياسة والاجتماعية التي تسود جو العلاقات بين البلاد العربية، ومن أمثلة هذه الظروف والتيارات أحداث نكسة يونيه عام 1967، التي جاءت قبيل إنشاء المنظمة، والأحداث التي سادت الأجواء العربية في مطلع السبعينيات، والتي أدت إلى تعديل شروط الانضمام إلى عضوية المنظمة والواردة في النظام الأساسي للمنظمة، هذا التعديل أتاح انضمام عدد كبير من الأعضاء الذين كانت شروط العضوية قبل التعديل لا تتيح لهم الانضمام إلى المنظمة، كما كان لأحداث حرب أكتوبر 1973 والتي أدت إلى وحدة الصف العربي واستخدام سلاح البترول في المعركة من خلال المنظمة.

    في عام 1979، اتخذ عدد من أعضاء المنظمة من اتفاقية السلام التي عقدتها مصر مع إسرائيل مبرراً لتجميد عضوية مصر في المنظمة استمر لمدة عشر سنوات، إلى أن قرر مجلس وزراء المنظمة في 13 مايو 1989 إنهاء قرار تعليق العضوية، وتزامن ذلك مع سياسة التقارب العربي التي انتهجتها مصر مع الدول العربية وعودتها إلى جامعة الدول العربية وإلى عضوية منظمة الدول العربية المصدرة للبترول مرة أخرى.

    كما أدى غزو العراق لدولة الكويت في 2 أغسطس 1990، وهما من الدول الأعضاء بالمنظمة، إلى انتقال الأمانة العامة للمنظمة والهيئة القضائية إلى مدينة القاهرة، إلى أن عادت الأمور إلى ما كانت عليه بعد تحرير الكويت.

    ولقد لعبت هذه الظروف والملابسات دوراً في صياغة بنود اتفاقية إنشاء المنظمة وفي شروط عضويتها، ثم في تعديل هذه الشروط، وفي انضمام بعض الأعضاء الجدد للمنظمة، وأيضاً لعبت هذه الظروف دوراً في العلاقات بين المنظمة والمؤسسات والمنظمات المماثلة لها، والتي كانت تابعة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وكانت اختصاصات بعض الأجهزة بجامعة الدول العربية تماثل من حيث الهدف اختصاصات وأهداف المنظمة.

    وقد أمكن معالجة هذا التداخل والتضارب، مما ذلل الكثير من الصعوبات التي اعترضت سبل نجاح المنظمة وتوفير النفقات والإمكانيات البشرية، وتخصيص الإمكانيات المتاحة للنهوض بصناعة البترول العربية.

    ومن المعروف أن مؤتمرات البترول العربية، التي كانت تُعقد وتُنظم بواسطة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قد تحولت إلى مؤتمرات عربية للطاقة بتنظيم وإشراف جامعة الدول العربية، ومنظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك”، وبعض التجمعات العربية الأخرى برزت خلالها أوجه ومجالات التنسيق والتعاون بين أجهزة الجامعة العربية ومنظمة “أوابك”.

    ولاشك أن اشتراك عدد أكبر من الدول العربية أتاح صيغة أفضل للتعاون العربي وجعلها أكثر إيجابياً ونفعاً. كما استطاعت المنظمة أن تحقق الكثير من المكاسب والمزايا الاقتصادية والتكامل للدول الأعضاء، وتبدو أهمية ذلك التكامل على ضوء الزيادة المُطّردة في إنتاج البترول العربي والطلب العالمي عليه. كما أن صناعة البترول العربية تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً وأكثر فعالية في تحقيق التضامن وتنسيق السياسة الاقتصادية والبترولية بين البلاد العربية، لتحقيق الرفاهية والتقدم للدول العربية في ظل التكامل الاقتصادي والجغرافي.

    وهدف المنظمة الرئيس هو تعاون الأعضاء في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي في صناعة البترول، وتحقيق أوثق العلاقات فيما بينهم في هذا المجال. وتوحيد الجهود لتأمين وصول البترول إلى أسواق استهلاكه بشروط عادلة ومعقولة، وتوفير الظروف الملائمة لرأس المال والخبرة للمستثمرين في صناعة البترول في الدول الأعضاء، ولتحقيق ذلك تتوخى المنظمة الآتي:

  1. تنسيق السياسات الاقتصادية البترولية لأعضائها.
  2. التوفيق بين الأنظمة القانونية المعمول بها في الدول الأعضاء إلى الحد الذي يمكن المنظمة من ممارسة نشاطها.
  3. تبادل المعلومات والخبرات وإتاحة فرص التدريب لمواطني الأعضاء في الدول العربية الأعضاء التي تتوفر فيها إمكانيات ذلك.
  4. حل المشكلات المتعلقة بصناعة البترول للدول الأعضاء.
  5. الاستفادة من إمكانيات وموارد الدول الأعضاء بالمنظمة في إنشاء مشروعات مشتركة في مختلف أوجه النشاط في صناعة البترول.

ثانياً: الدول الأعضاء وواجباتها:

  1. أعضاء المنظمة المؤسسون هم الأطراف الموقعون على الاتفاقية.ويجوز أن ينضم إلى عضوية المنظمة أي قطر عربي مصدر للبترول بالشروط التالية:

أ. أن يكون البترول مصدراً هاماً لدخله القومي.

ب. أن يقبل الالتزام بأحكام اتفاقية إنشاء المنظمة، وما يطرأ عليها من تعديلات.

ج. أن يوافق مجلس وزراء المنظمة على انضمامه، بأغلبية ثلاثة أرباع الأصوات، على أن يكون من بينها أصوات جميع الأعضاء المؤسسين.

  1. 2. الدول العربيةأعضاءالمنظمة هي:

دولة الكويت والمملكة العربية السعودية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى (الدول المؤسسة للمنظمة)، انضمت إليها سبعة دول عربية أخرى هي: الجمهورية الجزائرية، دولة البحرين، دولة قطر، دولة الإمارات العربية المتحدة، جمهورية العراق، الجمهورية العربية السورية، جمهورية مصر العربية.

  1. 3. يُسهم أعضاء المنظمة في ميزانية المنظمة بحصص متساوية، ويتعاونوا مع أجهزتها وينسقوا سياساتهم البترولية،لتحقيق أهداف المنظمة بالتشاور فيما بينهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء الأوضاع والظروف الراهنة في صناعة البترول. كما تحرص أجهزة المنظمة على عدم الإضرار بالاستقرار الداخلي لأعضاء المنظمة،وتتجنب ما من شأنه تعكير العلاقات الخارجية للدول الأعضاء بالمنظمة.

ثالثاً: أحكام اتفاقية إنشاء المنظمة:

  1. تجيز الاتفاقية انضمام أي دولة عربية مصدرة للبترول إلى عضويتها،شريطة أن يكون البترول مصدراً مهماً لدخلها القومي، وبموافقة ثلاثة أرباع أصوات الدول الأعضاء، على أن يكون من بينها أصوات جميع الدول الأعضاء المؤسسة.
  2. لا تؤثر أحكام الاتفاقية الخاصة بالمنظمة على أحكام الاتفاقية الخاصة بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بحقوق والتزامات أعضاء منظمة (أوبك) تجاهها، كما يلتزم أطراف هذه الاتفاقية بقرارات منظمة (أوبك) المصادق عليها حتى ولو لم يكونوا أعضاء بمنظمة (أوبك).
  3. تتمتع المنظمة بشخصية اعتبارية وبأهلية حقوقية،تخولها الاضطلاع في إقليم كل عضو بجميع صلاحيات الأشخاص الاعتباريين، ويجوز للمنظمة أن تحوز الأموال المنقولة والثابتة وأن تتملكها وأن تأتي جميع التصرفات القانونية، كما لها أن تقاضي باسمها الخاص.
  4. تتمتع المنظمة في أقاليم الأعضاء بالحصانات والامتيازات اللازمة لتحقيق أهدافها وممارسة نشاطها، وتكون المباني التي تشغلها ذات حصانة، ويجوز لها عقد اتفاقيات مع الأعضاء أو البلدان الأخرى، أو مع اتحاد من الدول أو مع منظمة دولية في مختلف أوجه النشاط الاقتصادية في صناعة البترول.
  5. بحكم المسؤولية التعاقدية للمنظمة القانون الذي يحكم العقد المبرم، أما المسؤولية التقصيرية فتحكمها المبادئ العامة المشتركة في قوانين الأعضاء، كما تخضع حقوق وواجبات موظفي المنظمة للوائح والقوانين والقرارات الصادرة بمقتضاها.

ويمارس الأمين العام والأمناء المساعدون وجميع موظفي الأمانة وظائفهم باستقلال تام وللصالح المشترك للدول أعضاء المنظمة، ولا يجوز لهم طلب التعليمات من أي جهة حكومية أو غير حكومية، وعليهم الامتناع عن أي تصرفات تتنافى وواجباتهم، ويقسموا على احترام الالتزامات الوظيفية لهم، وعدم إفشاء أي أسرار تتعلق بالمنظمة سواء أثناء الخدمة أو بعدها إلا بموافقة المنظمة.

  1. على أعضاء المنظمة أن يتعاونوا تعاوناً وثيقاً مع أجهزتها وأن يقوموا بالتنسيق اللازم،لتحقيق أهداف المنظمة وتنفيذ التزاماتهم الناجمة عن هذه الاتفاقية، والتشاور في مابينهم وفي نطاق المنظمة لتنسيق المواقف والإجراءات إزاء الأوضاع والظروف الجارية في صناعة البترول.
  2. في حالة تعرض أحد الأعضاء لطارئ مفاجئ جسيم، يحق للعضو اتخاذ الإجراءات اللازمة للحماية بما لا تتجاوز هذه الإجراءات الحد الأدنى الضروري لمواجهة الصعاب الناجمة،وألا تؤثر على استمرار المنظمة في ممارسة نشاطها، مع إخطار العضو المجلس الوزاري للمنظمة بإجراءات الحماية التي اتخذها.
  3. ضرورة حرص أجهزة المنظمة على عدم الإضرار بالاستقرار الداخلي لأعضاء المنظمة،وتجنب ما من شأنه تعكير صفو العلاقات الخارجية لأعضاء المنظمة، ولا تلزم الاتفاقية أي عضو بالمنظمة الإفضاء بأي معلومات يترتب عليها تهديد المصالح الجوهرية لأمنه الخاص.
  4. تتخذالدولة، التيتشغل فيها المنظمة أي منشآت، جميع الوسائل لحمايتها ومنع اقتحامها أو الإضرار بها، كما لا تخضع أموال المنظمة أو موجوداتها أو وسائل النقل والمواصلات التي تستخدمها للتفتيش أو الحجز أو الاستيلاء، كما أن لمحفوظات ووثائق المنظمة حرمتها في كل وقت، ويحق للمنظمة أن ترفع شعارها على مبانيها ووسائل تنقلاتها.
  5. يحق للمنظمة إجراء التصرفات التالية دون الخضوع لأي قيود مالية وأنظمة قانونية أو أمر بإيقاف تسديد الديون:

أ. اختيار نقود أو أي عملة وتشغيل حسابها بأي عملة تراها.

ب. الحق في تحويل ونقل نقودها أو العملة من قطر لآخر، وكذا تحويل النقود لديها لأي عملة تراها.

  1. تُعفى المنظمة وأموالها المنقولة والثابتة ودخلها وممتلكاتها الأخرى من جميع الضرائب المباشرة،ولا يشمل هذا الإعفاء الرسوم التي تُحصل لقاء استعمال المرافق العامة أو الخدمات العامة، أيضاً تُعفى من الرسوم الجمركية والقيود المفروضة على تصدير واستيراد المواد التي تستوردها المنظمة لاستعمالها الرسمي وكذا المطبوعات، وتتمتع المنظمة عن أغراض المواصلات الرسمية بالمعاملة التي تقدمها حكومة الدولة لأي بعثة دبلوماسية، ولا يجوز فرض رقابة على المراسلات والاتصالات الرسمية للمنظمة، كما يحق للمنظمة استعمال جميع وسائل الاتصال اللازمة بما فيها استعمال الحقائب الدبلوماسية. وتمنح الحصانات والامتيازات الدبلوماسية للموظفين، تمكيناً لهم من ممارسة مهامهم، ويحق للأمين العام رفع الحصانة عن أي موظف دون الإضرار بمصالح المنظمة.
  2. تظل الاتفاقية نافذة المفعول لأجل غير محدد، ويجوز النظر في تعديل أحكامها كل عشر سنوات، أو في حالة طلب نصف الأعضاء، ويتبنى التعديل بقرار من المجلس يصدر بأغلبية ثلاثة أرباع أصوات جميع الأعضاء، ويتم التصديق على الاتفاقية طبقاً للنظم الدستورية للأعضاء، وتودع وثائق التصديق الأصلية لدى حكومة دولة الكويت،وتحفظ صورة منها لدى الدول الأعضاء، وتعتبر البروتوكولات التي يلحقها أطراف هذه الاتفاقية جزءاً لا يتجزأ من الاتفاقية.

رابعاً: الهيكل التنظيمي للمنظمة

    تمارس المنظمة نشاطاتها واختصاصاتها من خلال أربعة أجهزة هي: المجلس الوزاري، المكتب التنفيذي، الأمانة العامة، الهيئة القضائية.

  1. المجلس الوزاري:

أ. يُعد المجلس السلطة العليا في المنظمة، وهو الذي يرسم سياستها العامة ويوجه نشاطها ويضع القواعد التي تسير عليها.

ويتكون المجلس من ممثل واحد عن كل قُطر من الدول الأعضاء، هو وزير البترول أو من يقابله في مستوى المسؤولية من شؤون البترول، ويجوز أن يرافق الممثل إلى اجتماعات المجلس عدد من المساعدين.

ب. يختص المجلس بالآتي:

(1) البت في طلبات الانضمام للمنظمة والموافقة على دعوة الدول الأعضاء لحضور الاجتماعات.

(2) اتخاذ القرارات والتوصيات وإبداء المشورة فيما يتعلق بالسياسة العامة للمنظمة وحيال أي موقف أو قضية معينة تعرض عليه.

(3) تشكيل اللجان التي تتفاوض باسم المنظمة واختيار المفاوضين.

(4) إقرار مشروع الاتفاقيات التي تتوصل إليها المنظمة.

(5) إصدار اللوائح اللازمة وتعديلها.

(6) إقرار مشروع الميزانية السنوية للمنظمة والمصادقة على الحساب الختامي.

(7) تعيين الأمين العام والأمناء المساعدين.

(8) مراقبة وتوجيه أعمال الأمانة العامة والمكتب التنفيذي للمنظمة.

(9) الأمور التي لم ينص صراحة عليها في الاتفاقية.

ج. يخضع التصويت في المجلس للأحكام التالية:

(1) لكل عضو من أعضاء المنظمة صوت واحد.

(2) يشترط لاكتمال نصاب اجتماعات المجلس حضور ممثلي ثلاثة أرباع الأعضاء جميعاً، على أن يكون من بينهم عضوان مؤسسان على الأقل.

(3) تصدر اللوائح عن المجلس، وتتخذ القرارات بأغلبية ثلاثة أرباع أصوات الأعضاء جميعاً، على أن يكون من بينها صوتا عضوين مؤسسين على الأقل.

(4) تتخذ قرارات المجلس في الأمور الإجرائية، وتتبنى توصياته ومشاوراته بالأغلبية العادية لأصوات جميع الأعضاء.

د.  يلتزم الأعضاء تنفيذ اللوائح والقرارات الصادرة من المجلس، وتخضع هذه اللوائح والقرارات للإبرام من قِبل السلطات المختصة في الدول الأعضاء وفقاً للأصول القانونية، أما التوصيات التي يتخذها المجلس فليس لها صفة الإلزام.

هـ. ينعقد المجلس في مقر المنظمة أو في أي بلد عضو من الأعضاء، إذا ما رأى داعياً لذلك. ويجتمع المجلس مرتين على الأقل سنوياً، ويجوز أن ينعقد في دورات غير عادية بناءً على طلب أحد الأعضاء أو الأمين العام. ويتولى ممثلو الدول العربية الأعضاء رئاسة المجلس بالتناوب لفترة سنة واحدة، حسب الترتيب الأبجدي للدول.

  1. المكتب التنفيذي للمنظمة:

أ. يتكون المكتب التنفيذي للمنظمة من ممثل واحد عن كل قُطر من الدول الأعضاء يعينه القطر المعني، ويتولى الممثلون رئاسة المكتب بالتناوب، وفقاً للترتيب الأبجدي للدول لفترات كل منها لمدة سنة واحدة.

ب. يختص المكتب بالأمور التالية:

(1) النظر في الشؤون المتعلقة بتطبيق هذه الاتفاقية وممارسة المنظمة لنشاطها واختصاصاتها.

(2) رفع ما يراه من توصيات ومقترحات إلى المجلس الوزاري بشأن الأمور التي تدخل في نطاق الاتفاقية.

(3) النظر في مشروع الميزانية السنوية للمنظمة.

(4) إقرار نظام موظفي الأمانة وإجراء ما يراه مناسباً من تعديلات بعد التشاور مع الأمين العام.

(5)  إعداد جدول أعمال المجلس.

ج. ينعقد المجلس بدعوة من رئيسه قبل كل اجتماع للمجلس الوزاري وفي موعد يسمح بإعداد جدول أعمال المجلس، ويجوز أن يعقد اجتماعين في مواعيد أخرى بناء على طلب أحد الأعضاء أو الأمين العام.

د. ينعقد المكتب التنفيذي في مقر المنظمة، ويجوز عقده في إقليم أي قطر من دول الأعضاء. ويصدر المكتب التنفيذي قراراته بأغلبية ثلثي أصوات الأعضاء جميعاً.

  1. الأمانة العامة للمنظمة:

أ. تتكون الأمانة العامة لمنظمة الدول العربية المصدرة للبترول من الإدارات واللجان التي تحددها اللوائح. وتضطلع بالجوانب التخطيطية والإدارية والتنفيذية لنشاط المنظمة، وفقاً للوائح وتوجيهات المجلس. ومقر الأمانة هو مقر المنظمة بدولة الكويت.

ب. يتولى إدارة الأمانة أمين عام، يعاونه عدد من الأمناء المساعدين لا يتجاوز ثلاثة، ويشترط في الأمين العام والأمناء المساعدين أن يكونوا من رعايا الدول الأعضاء، وأن تتوفر فيهم الخبرة الكافية بالشؤون البترولية، ولا يجوز أن يختار أكثر من اثنين منهم من جنسية واحدة.

ج. يعين الأمين العام بقرار من المجلس الوزاري لمدة ثلاثة سنوات قابلة للتمديد لمدة أو لمدد أخرى. ويعين الأمناء المساعدون بقرار من المجلس لمدة أربع سنوات قابلة للتمديد لمدة أو لمدد أخرى. والأمين العام هو الناطق الرسمي باسم المنظمة، ويعد الممثل القانوني للمنظمة في حدود الصلاحيات المخولة له، ويكون مسؤولاً عن مباشرة مهام واجباته أمام المجلس. يضطلع الأمين العام بإدارة الأمانة وتوجيهها وتنفيذ ما يعهد إليه المجلس من مهام ويتولى أعمال أمين سر المجلس والمكتب التنفيذي. كما يتمتع الأمين العام والأمناء المساعدون في أقاليم أعضاء المنظمة بجميع الحصانات والامتيازات الدبلوماسية.

د. تتكون الأمانة العامة من مكتب الأمين العام وأربع إدارات هي: إدارة الشؤون الفنية، والإدارة الاقتصادية، وإدارة الإعلام والمكتبة، وإدارة الشؤون المالية والإدارية.

(1) مكتب الأمين العام:

يرتبط بمكتب الأمين العام الخبير القانوني، الذي يتولى الأعمال في الأمانة العامة، ويعد ويصيغ القرارات والأوامر الإدارية التي تصدر عن الوزراء، ومشاريع توصياتهم وقراراتهم ومحاضر اجتماعاتهم.

(2) إدارة الشؤون الفنية:

تتابع تطورات الصناعة البترولية على المستويين العربي والدولي وتطور مصادر الطاقة وأنواعها، وتعد الدراسات الفنية بشأنها، كما تشارك في الندوات والمؤتمرات المتعلقة بها وتشرف على جائزة المنظمة العلمية.

(3) الإدارة الاقتصادية:

تتولى إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بأوضاع الطاقة في الدول الأعضاء والعالم، وتعمل على تفعيل علاقات التعاون والتنسيق مع المؤسسات الإقليمية والدولية في المجالات الاقتصادية، كما تشارك في الإعداد لمؤتمر الطاقة العربي وأيضاً الندوات المختلفة وإعداد وتجهيز التقارير الفصلية والدورية.

(4) إدارة الإعلام والمكتبة:

تهتم بالنشاط الإعلامي للمنظمة، وتقوم بإصدار الكتب والدوريات وأعمال التوثيق، كما تتابع شؤون الطاقة واقتصاداتها وتزود الباحثين بالمعلومات.

(5)  إدارة الشؤون المالية والإدارية:

وتتكون من قسم المحاسبة والشؤون المالية الذي يتابع أوجه الصرف المختلفة ومطابقتها على الاعتمادات المالية المقررة في ميزانية المنظمة، وكذا الهيئة القضائية، ويُعد الحسابات الختامية لاعتمادها من المكتب التنفيذي ومجلس وزراء المنظمة، كما تضم الإدارة قسم شؤون الموظفين الذي يشرف على تنفيذ اللوائح الخاص بالموظفين، وأيضاً قسم العلاقات العامة الذي يعمل على تهيئة الظروف الملائمة للقيام بأنشطة المنظمة.

  1. الهيئة القضائية للمنظمة:

أ. تشكل الهيئة القضائية من عدد فردي من القضاة لا يقل عن سبعة قضاة ولا يزيد على أحد عشر قاضياً من المواطنين العرب، على ألا يكون هناك أكثر من قاضٍ من جنسية واحدة، يُشترط أن يكون القضاة قد شغلوا أعلى المراكز القضائية في بلادهم أو يكونوا من الفقهاء ذوي السمعة الدولية.

ب. لكل دولة عضو أن ترشح ثلاثة أشخاص على الأكثر، وفي حالة عدم كفاية الترشيحات يحق للأمين العام ترشيح عدد من القضاة. يُعيِّن المجلس القضاة من بين المرشحين وبأغلبية ثلاثة أرباع أصوات أعضائه جميعاً وبالاقتراع السري. في حالة بقاء منصب قاضٍ أو أكثر شاغراً بعد أول جلسة يجرى فيها الاختيار، تُعاد إجراءات الترشيح والتعيين بالنسبة للمناصب الشاغرة. يُعيَّن القضاة لمدة ست سنوات، ويجوز إعادة تعيينهم لمرة واحدة وتنتهي ولاية عدد من قضاة الهيئة بعد ثلاث سنوات من تاريخ تشكيلها الأول بالقرعة التي يجريها المجلس، وتنتخب الهيئة من بين أعضائها رئيساً لها ونائباً للرئيس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويقوم أكبر القضاة سناً بمباشرة مهام الرئيس في حالة غيابه.

ج. لا يجوز لأي دولة عضو المطالبة بتعديل تشكيل الهيئة، بسبب جنسية أحد القضاة، أو بسبب عدم وجود قاضٍ من جنسيتها. ويُعَدّ رئيس الهيئة أعلى سلطة إدارية لها. ولا يجوز للقاضي ممارسة أي عمل سياسي أو إداري أو مهني، بأجر أو من غير أجر، أو ممارسة أي عمل يتعارض مع مقتضيات وظيفته، مع التزامه باحترام ما تقتضيه وظيفته أثناء توليه منصبه.

د. يتمتع قضاة الهيئة بجميع الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في أقاليم أعضاء المنظمة، ويجوز للهيئة أن تقرر بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائها رفع هذه الحصانة عن أي من قضاتها، وعند الضرورة وقفه عن العمل، وفي حالة رفع الحصانة القضائية ومباشرة الدعوى الجنائية، يخضع القاضي لما يخضع له قضاة أعلى هيئة قضائية في بلاده.

هـ. يقيم القضاة في الدولة التي يقع فيها مقر الهيئة القضائية. ولا يجوز لأي من القضاة الاشتراك في نظر أي قضية أمام الهيئة، سبق له الاشتراك فيها كوكيل أو محامٍ لأي من أطرافها، أو سبق له إبداء الرأي فيها بصفته عضواً في هيئة قضائية أو لجنة تحقيق أو بأي صفة أخرى.

وتضع الهيئة القضائية اللوائح المالية والإدارية الخاصة لها، وتُقَرُّ من المجلس، وللهيئة ميزانية تلحق بميزانية المنظمة.

و. اختصاصات الهيئة:

(1)    تختص الهيئة بالنظر في:

(أ)   المنازعات التي تتعلق بتفسير وتطبيق الاتفاقية وتنفيذ الالتزامات الناشئة عنها، ويقبل كأطراف في هذه المنازعات من كل الدول الأعضاء والمنظمة والشركات المنبثقة عنها.

(ب) المنازعات التي تنشأ بين عضوين أو أكثر من أعضاء المنظمة في مجال النشاط البترولي، على أن ينحصر هذا النشاط ضمن النشاطات الفعلية التي تمارسها المنظمة، وأن لا يتعلق بالسيادة الإقليمية لأي من الدول الأعضاء المعنية بالنزاع.

(ج) المنازعات التي يقرر المجلس اختصاص الهيئة بنظرها.

(2) يجوز بناءً على اتفاق أطراف النزاع، عرض المنازعات الآتية على الهيئة للفصل فيها:

(أ)   المنازعات التي تنشأ بين أي عضو وبين شركات البترول التي تعمل في إقليم ذلك العضو.

(ب) المنازعات التي تنشأ ما بين عضو وبين شركة بترول تابعة لأي عضو آخر.

(ج) المنازعات التي تنشأ ما بين عضوين أو أكثر من أعضاء المنظمة، عدا ما نُصَّ عيه في البند (1) السابق ذكره.

(3) تستمد الهيئة أحكامها عند الفصل في المنازعات المشار إليها، من الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، وهي تطبق في هذا الشأن:

(أ) اتفاقية إنشاء المنظمة والاتفاقيات الدولية الملزمة لأطراف النزاع.

(ب) الأعراف الملزمة دولياً.

(ج) المبادئ القانونية العامة المعمول بها في المجتمع الدولي.

(د) المبادئ العامة المشتركة في قوانين الدول الأعضاء.

(هـ) أحكام المحاكم ومذاهب كبار الفقهاء في القانون العام في مختلف الدول الأعضاء، وذلك كمصدر احتياطي.

(4) تُعَدُّ أحكام الهيئة نهائية وملزمة وذات حجية على أطراف النزاع، وتكون لها بذاتها قوة تنفيذية في أقاليم الأعضاء. وللهيئة أن تعطي رأياً استشارياً في مجال المسائل القانونية التي تُحال إليها بموافقة مجلس الوزراء. وتبين لائحة الإجراءات القواعد الخاصة بتقديم ونظر الطلب وإبداء الرأي الاستشاري.

ز. الإجراءات:

(1) في الحالات التي تختص الهيئة بالنظر فيها، يُعرض الأمر على الهيئة بطلب إلى المسجل يبين فيه الموضوع وأطرافه والطلبات، ويُخْطِر المسجل فوراً بعد العرض على رئيس الهيئة الأطراف المعنية بصورة منه.

(2) في الحالات التي يجوز بناءً على اتفاق أطراف النزاع عرض المنازعات على الهيئة للفصل فيها، يعرض النزاع على الهيئة بمقتضى طلب يقدمه إلى المسجل، أي من أطراف النزاع مرفقاً به صورة رسمية من اتفاقهما على عرض النزاع على الهيئة، ويُخْطِر المسجل فوراً بعد العرض على رئيس الهيئة أطراف النزاع بصورة منه.

(3) تعتبر اللغة العربية هي اللغة الرسمية للهيئة، ويجوز عند الضرورة أن تأذن الهيئة بتقديم المذكرات والبيانات وإجراء المرافعات بلغة أجنبية، على أن ترفق ترجمة عربية طبق الأصل لها، وتُعَدُّ الترجمة العربية هي المعول عليها.

(4) يمثل كل طرف أمام الهيئة وكيل معتمد، ويجوز للوكيل الاستعانة بما يراه من مستشارين أو خبراء أو محامين، ويتمتع الوكلاء والمستشارون والخبراء والمحامون أمام الهيئة بالحقوق والضمانات، التي تكفل حرية مباشرة ومهامهم، ويكون للهيئة الصلاحيات والسلطات المتعارف عليها للمحاكم، وفقاً لما تحدده لائحة الإجراءات.

(5) تكون الإجراءات أمام الهيئة على مرحلتين، الأولى كتابية والثانية شفهية، حيث تشمل المرحلة الكتابية العرائض والمذكرات والردود والملاحظات والوثائق التي يقدمها أطراف النزاع عن طريق المسجل في المواعيد التي تحددها الهيئة. وتشمل المرحلة الشفهية سماع الوكلاء والمستشارين والمحامين والشهود والخبراء.

(6) جلسات الهيئة علنية، ولها أن تعقد جلسات سرية في الحالات التالية:

(أ)   إذا طلب طرفا النزاع سرية الجلسات، أو إذا طلب أحدهما ذلك ولم يعترض الطرف الآخر.

(ب) إذا قررت الهيئة، لأسباب تقدرها، سرية الجلسات.

(ج) في حالة طلب أحد الأطراف ذلك، واعتراض الطرف الآخر، فإن الهيئة هي التي تقرر في ذلك.

(7) تُدَوّن وقائع الجلسات في محاضر، يوقعها رئيس الهيئة ومسجلها.

(8) لا يجوز للهيئة النظر في المنازعات أو إصدار الأحكام إلا بعدد فردي من القضاة، لا يقل عن خمسة في حالة ما إذا كانت الهيئة مشكلة من سبعة قضاة، ولا يقل عن سبعة في حالة ما إذا كانت الهيئة مشكلة من تسعة أو أحد عشر قاضياً، وتجرى المداولة بصورة سرية.

(9) يصدر الحكم بأغلبية الآراء، ويتعين أن يشمل الحكم أسماء القضاة والأسباب التي قام عليها، كما يُفصل في المصروفات، ويجوز للقاضي المعارض أن يسجل رأيه كتابة، إذا لم يكن الحكم صادراً بالإجماع.

(10) لا يجوز طلب إعادة النظر في الحكم، إلا إذا ظهرت واقعة ذات تأثير حاسم، لم يكن قبل صدور الحكم في علم كل من الهيئة والطرف الذي يطلب إعادة النظر، ومبدأ إجراء إعادة النظر بقرار من الهيئة بقبول طلب الإعادة، ولا يقبل طلب إعادة النظر بعد انقضاء ثماني سنوات من تاريخ صدور الحكم.

(11) يجوز لأي دولة عضو لها مصلحة قائمة، أن تطلب من الهيئة التدخل في نزاع معروض عليها، وتقرر الهيئة قبول أو رفض هذا الطلب.

اذن، تمارس المنظمة مسؤولياتها واختصاصاتها عن طريق الأجهزة الأربعة الآتية:

1ـ المجلس الوزاري: وهو السلطة العليا للمنظمة والمسؤول عن رسم سياستها العامة وتوجيه نشاطها ووضع القواعد التي تسير عليها.

2ـ المكتب التنفيذي: ومهمته مساعدة المجلس الوزاري في الإشراف على شؤون المنظمة.

3ـ الأمانة العامة: تتولى الأمانة العامة القيام بتخطيط نشاط المنظمة وإدارته وتنفيذه، ويرأس الأمانة العامة أمين عام يعاونه عدد من الأمناء المساعدين.

4ـ الهيئة القضائية: وهدفها البت في الخلافات التي تقع بين أعضاء المنظمة.

كما تم إحداث أربع شركات ومركز تدريب لتحقيق أهداف المنظمة والتكامل الاقتصادي في صناعة النفط، وهذه الشركات تعمل على نحو مستقل عن المنظمة، وذلك من خلال مجالس إداراتها، وهي:

ـ الشركة العربية البحرية لنقل البترول (AMPTC): مقرها الكويت.

ـ الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن أسري (ASRY): ومقرها البحرين.

ـ الشركة العربية للاستثمارات البترولية أبيكورب (APICORP): ومقرها مدينة الدمام في السعودية.

ـ الشركة العربية للخدمات البترولية (APSCO): ومقرها ليبيا.

وقد قامت بإنشاء ثلاث شركات فرعية هي:

أ ـ الشركة العربية للحفر وصيانة الآبار (أدووك ADWOC) ومقرها ليبيا.

ب ـ الشركة العربية لجس الآبار (أولكو AWLCO) ومقرها العراق.

ج ـ الشركة العربية لخدمات الاستكشاف الجيوفيزيائي (أجيسكو AGESCO) ومقرها ليبيا.

نشاط المنظمة

تمارس المنظمة نشاطها في مختلف مجالات الصناعة البترولية على المستويين العملي والنظري، مستلهمة روح ونصوص اتفاقية إنشائها التي جعلت من التعاون الوثيق المستمر بين الدول الأعضاء هدفها الرئيسي.

تعمل المنظمة على تحقيق ذلك من طريق:

أولاً: التعاون والتنسيق لخدمة الدول الأعضاء:

  1. تبادل المعلومات وعقد الندوات المتخصصة التي يشارك فيها خبراء من الدول الأعضاء،ويدعى إليها خبراء عالميون لمناقشة وبحث أحدث التطورات العالمية في الموضوعات المطروحة، ومحاولة إيجاد الحلول للمشاكل التقنية والفنية وغيرها من المشاكل التي تواجه الدول الأعضاء.
  2. يدخل في هذا المجال أنشطة الأمانة العامة في ميدان الإعلام والتوثيق، ومؤتمر الطاقة العربي وغيرها من الأنشطة.

ثانياً: المشروعات المنبثقة عن المنظمة:

انطلاقاً من أهدافها، أنشأت المنظمة أربع شركات ومعهداً للتدريب، وحققت هدفاً من أهم أهدافها يشكل قاعدة صلبة للعمل المشترك والتكامل الاقتصادي العربي في مجال صناعة البترول. وتمارس هذه المشاريع نشاطها وتباشر أعمالها بصفة مستقلة من خلال مجالس إدارتها. وتعمل الشركات المنبثقة عن المنظمة على استمرار تطورها وتحسين أدائها باعتمادها على مواردها وقدراتها الذاتية ما أمكنها ذلك، إلا أن بعض الشركات، كما هو الحال بالنسبة للشركة العربية لبناء وإصلاح السفن، والشركة العربية للخدمات البترولية، ما زالت تعاني من استمرار الظروف الصعبة نفسها التي كانت تواجهها في السنوات السابقة، والتي تختلف باختلاف طبيعة نشاطها، كالمنافسة الشديدة من قِبل الشركات العالمية الكبرى، إضافة إلى استمرار الظروف الدولية التي أثرت سلباً، نتيجة حصار العراق بعض الشركات في بلد المقر كالشركة العربية لكيماويات المنظفات، والشركة العربية لجس الآبار، ما أثر على حجم أعمالها وإيراداتها.

    ولقد تأثرت أعمال الشركات العربية المنبثقة عن المنظمة، خاصة في تضييق فرص التمويل الدولي ورفع معدلات مخاطرة على المؤسسات العربية، الأمر الذي ينجم عنه تأجيل عدد من المشاريع الكبيرة، وأربك أعمال الكثير من هذه المؤسسات، وعلى الرغم من هذه الظروف، إلا أن هناك تزايداً ملحوظاً في مستوى التعاون والتنسيق فيما بين هذه الشركات، سواء في إنجاز المشروعات أو تقديم الدعم المالي والفني.

    وفيما يلي موجز عن المشروعات والشركات المنبثقة عن المنظمة:

  1. 1. الشركة العربية البحرية لنقل البترول:

أ. إدراكاً من الدول الأعضاء في منظمة الدول العربية المصدرة للبترول لأهمية استثمار دخلها من ثرواتها البترولية استثماراً اقتصادياً متنوعاً في مشاريع إنتاجية وإنمائية تتوفر لها مقومات الحياة والازدهار، ولتحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها منظمة الدول العربية المصدرة للبترول، في الإفادة الرشيدة من الثورة البترولية لخدمة اقتصاد البلدان المنتجة فيما يعود عليها بأكبر المنافع المشروعة في إنشاء مشروعات مشتركة في مختلف أوجه النشاط في صناعة البترول، وتطلعاً لتحقيق التعاون الاقتصادي المثمر فيما بينها، فقد اتفقت على إنشاء الشركة العربية البحرية لنقل البترول.

ب. وقعت اتفاقية إنشاء الشركة في 6 مايو 1972، واتخذت الكويت مقراً لها، وقد أعلن عن تأسيسها في 7 يناير 1973 برأسمال مصرح ومكتتب به قدره 500 مليون دولار. ونظراً إلى ظروف السوق الصعبة، تقلص نشاط الشركة خلال عقد الثمانينيات، فَخُفِّض رأس المال المصرح به إلى 200 مليون دولار والمكتتب إلى 150 مليون دولار.

ج. تأسست الشركة لمدة خمسين عاماً، على أنه يمكن حلها قبل انتهاء مدتها أو إطالة مدتها، بقرار من الجمعية العمومية، يعتمد من مجلس الوزراء، وتصدر هذه القرارات بأغلبية ثلثي الدول الأعضاء الممثلة لثلثي رأسمال الشركة.   

د. الهدف من إنشاء الشركة هو الاضطلاع بجميع عمليات النقل البحري للمواد الهيدروكربونية ولها في سبيل ذلك:

(1) شراء واستغلال وبيع وإيجار واستئجار جميع أنواع الناقلات والمهمات العائمة ووسائل النقل البحري الأخرى المتعلقة بنقل المواد الهيدروكربونية.

(2)  شراء وبيع واستئجار الأراضي اللازمة لتحقيق أغراضها.

(3) القيام بجميع الأعمال المالية والتجارية التي تقتضيها طبيعة أغراضها، سواء كانت خاصة بأموال ثابتة أو منقولة.

(4) عقد جميع الاتفاقيات وتولي العمليات التجارية والمالية التي تساعدها على تحقيق أهدافها.

(5) حق التعاقد والتقاضي والتصرف، والاضطلاع بجميع التصرفات القانونية الأخرى.

هـ. أسهم الشركة اسمية، ولا يجوز أن تكون محلاً للتداول إلا بالشروط المقررة في الاتفاقية، وتمسك الشركة سجلاً بالأسهم يُدَوّن به أسماء المواطنين المساهمين، ولا تعترف الشركة بوصف المساهمين إلا الأشخاص المدونة أسماؤهم في السجل. وتتم حوالة أسهم الشركة من طريق الإعلان بنقل الملكية مُوَقَّع عليه ابتداء من الوزير المختص بالشؤون البترولية في الدولة المعنية، أو مصدق عليه منه، وذلك بحسب ما إذا كان صادراً لصالح الدولة العضو ذاتها أو لصالح مواطنيها. وفي حالة زيادة رأسمال الشركة أو تخفيضه يكون ذلك بقرار من الجمعية العمومية بأغلبية تمثل ثلثي رأسمال الشركة، وتحدد الجمعية العمومية شروط إصدار الأسهم الجديدة وشروط سداد قيمتها. ويلتزم المساهمون في حدود مبلغ اكتتابهم فقط، وتتساوى الحقوق والالتزامات الناتجة عن الأسهم، وتعطي الأسهم حقاً في التمثيل بالجمعية العمومية.

و. تشكل الجمعية العمومية من عموم المساهمين الذين يتجمعون في جماعات وطنية تضم كل واحدة منها الدولة العضو ومواطنيها المساهمين، وتكون القرارات الصادرة من الجمعية ملزمة للجميع. وتجتمع الجمعية العمومية في دور اجتماع عادي مرة واحدة في السنة، وذلك خلال الستة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية، ويجوز دعوتها إلى دور اجتماع غير عادي بناءً على طلب مجلس الإدارة أو مراقبي الحسابات أو إذا طلب ذلك ثلثا الدول الأعضاء المساهمة، وتتم الدعوة للاجتماع بواسطة رئيس مجلس الإدارة بكتاب يُرسل قبل ثلاثة أسابيع من تاريخ الاجتماع. ويشترك المساهمون في الجمعية سواء شخصياً أو من طرق الوكلاء طبقاً للشروط التي يضعها مجلس الإدارة، ولا تكون مداولات الجمعية صحيحة إلا بتمثيل غالبية الأسهم. وعند عدم توافر النصاب القانوني تُدعى الجمعية للانعقاد خلال شهر واحد من تاريخ الانعقاد الأول، وفي حالة عدم اكتمال النصاب تُدعى لاجتماع ثالث خلال شهر من تاريخ الاجتماع الثاني، ويعتبر الاجتماع صحيحاً، إذا تحقق بتمثيل ثلث الأسهم.

ز. تتداول الجمعية العمومية في جميع المسائل التي تهم الشركة ولها الاختصاصات التالية:

(1) توزيع سفن الشركة، لأغراض تسجيلها، بين أعلام الدول الأعضاء بوصفها سفناً مملوكة للشركة.

(2)  تعيين أعضاء مجلس الإدارة وتحديد مكافآتهم.

(3)  تعيين مراقبي الحسابات.

(4) تعديل النظام الأساسي.

(5) طلب سداد أجزاء جديدة من رأس المال.

(6) تقرير كل زيادة أو تخفيض في رأسمال الشركة.

(7) إعادة توزيع رأسمال الشركة بموجب أحكام الاتفاقية.

(8)  تقرير إطالة مدة الشركة.

(9)  تقرير حل الشركة.

(10) تعيين المصفين.

(11) الاطلاع على تقرير مراقبي الحسابات ودراسة وإقرار تقرير مجلس الإدارة والميزانية وحساب الأرباح والخسائر، والبت في استخدام الأرباح الصافية وإعطاء المخالصة لأعضاء مجلس الإدارة عن إدارتهم.

(12) اعتماد التقرير السنوي للشركة.

(13) البت في جميع المسائل التي يعرضها مجلس الإدارة.

ح. يُشكل مجلس الإدارة من عدد من الأعضاء، يكون لكل دولة مساهمة عضو واحد فيه، تعينه الجمعية العمومية بناءً على اقتراح دولته. كما يكون لكل دولة في المجلس عضو احتياطي، يُعَيَّن أيضاً من قِبل الجمعية العمومية بناءً على اقتراح دولته. ويعين أعضاء مجلس الإدارة لمدة أربع سنوات ويجوز إعادة تعينهم، ولكل دولة عدد من الأصوات يوازي عدد الأسهم التي بحيازتها، أو في حيازة المجموعة الوطنية، والعضو الأصيل هو العضو الوحيد للدولة التي يمثلها مجلس الإدارة من حيث إبداء وجهة نظر هذه الدولة أو ممارسته حق التصويت، أما العضو الاحتياطي لا يكون له الحق في التمثيل أو التصويت عن دولته إلا في حالة غياب العضو الأصيل لها وله حق حضور جلسات مجلس الإدارة. ويختار مجلس الإدارة في كل سنة رئيساً له من بين أعضائه ونواباً للرئيس، ويعين أميناً ويجوز اختياره من غير الأعضاء، ويجوز لمجلس الإدارة عزل الرئيس من رئاسته بقرار يصور بأغلبية ثلثي أعضائه. ويمثل الشركة أمام القضاء رئيس مجلس الإدارة أو من يقوم مقامه.

ط. يجتمع المجلس بناءً على دعوة من رئيسه، كلما تطلبت مصالح الشركة ذلك، وتكون الدعوة وجوبية إذا ما طلبها أربعة على الأقل من أعضاء المجلس، وتتم الاجتماعات في مقر الشركة ما لم يصدر قراراً مغايراً، وفي حالة الأمور العاجلة يمكن اتخاذ القرارات من طريق التشاور بالخطابات أو بالبرقيات، على أن تُجاز هذه القرارات في أقرب اجتماع للمجلس. ويقوم مجلس الإدارة بالبت في جميع الأمور التي لا تدخل بنص صريح في اختصاص جهاز آخر من أجهزة الشركة، ويصدر لائحة داخلية لأعماله تعتمدها الجمعية العمومية، ويحتفظ لنفسه بالحق في تقرير ما يأتي:

(1)  اختيار أعضاء المجلس المخولين سلطة التوقيع باسم الشركة.

(2)  تعيين مدير عام الشركة.

(3)  إبرام القروض أياً كانت صورتها في الحدود التي ترسمها الجمعية العمومية.

(4)  إبرام عقود بناء السفن.

(5) وضع تقرير الإدارة، والميزانية السنوية، والحساب الختامي لعرضها على الجمعية العمومية.

ي. التزاماً بالسياسات التي أرساها مجلس إدارة الشركة في أسلوب عمل الشركة، عملت الإدارة على تأمين عقود تشغيلية طويلة المدى تحقق العائد المستهدف من الاستثمار في بناء ناقلات جديدة، ومن هذا المنطلق عملت الإدارة على تأجير ناقلات الشركة بنظام العقد الزمني، تحسباً لأي انخفاض في أسعار التأجير الفوري، وقد ترتب على ذلك نجاح الشركة في التشغيل التجاري لأسطولها عام 2000 بصورة دائمة ومتصلة، حيث عملت معظم الناقلات وفق عقود زمنية أو بنظام الرحلات مع كبرى الشركات البترولية، كما أدت سياسة التحديث والتطوير المستمر للأسطول إلى إثبات وجود الشركة والحفاظ على سمعتها في السوق العالمية للنقل البحري للبترول.

ك. حققت الشركة أرباحاً صافية في نهاية عام 2000 بلغت 5.07 مليون دولار، وأظهرت النتائج المالية للشهور التسعة من عام 2001 مدى نجاح إستراتيجية الشركة في متابعة السوق، والتأكيد على ضرورة البحث عن عقود تأجير زمنية ذات مدى طويل، وأسطول الشركة مرتبط بعقود تأجير زمنية وبعضها الآخر يعمل بنظام الرحلات الفردية SPOT

  1. 2. الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسرىASRY)

أ.  وقعت اتفاقية إنشاء الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن في مدينة الكويت في 8 ديسمبر 1973، واختيرت مدينة الحد بدولة البحرين مقراً لها، وتشترك في عضويتها سبعة دول هي: الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والسعودية، والعراق، والكويت، وقطر، وليبيا.

ب. أُعلن عن تأسيس الشركة في ديسمبر 1974 برأسمال مصرح به قدره 100 مليون دولار، زيد في عام 1976 إلى 300 مليون دولار، وفي عام 1977 إلى 340 مليون دولار. وكان الغرض من إنشاء الشركة تشغيل حوض لإصلاح السفن مجهز بجميع المعدات اللازمة، وتتوفر فيه الكفاءة الفنية، ويتسع لتسفين ناقلات البترول الضخمة التي تؤم موانئ البترول في الخليج العربي.

ج. فازت الشركة بالعديد من العقود لإصلاح السفن للخطوط البحرية الإيرانية وشركة “بيرجسون”، وأيضاً تحويل كامل لبرج الحفر “أبوزار”، ليصبح صندلاً ذا برج رفع لمد الأنابيب في المياه العميقة لصالح شركة مهندسي إيران للمناطق المغمورة. وبلغت مبيعات إصلاح السفن 70 مليون دولار، وبلغ عدد السفن التي أُصلحت 89 سفينة، معظمها من الأحجام الضخمة، طبقاً لتقرير الأمين العام السنوي الثامن والعشرون لعام 2001-1422هـ. وتعمل الشركة جاهدة على إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الأجنبية في مختلف الوظائف.

  1. 3. الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب):

أ. أنُشئت الشركة في 14 سبتمبر 1974، وأُعلن عن تأسيسها في نوفمبر 1975 برأسمال مصرح به قدره 1.2 مليار دولار أمريكي، ورأسمال مكتتب قدره 400 مليون دولار، تم رفعه إلى 470 مليون دولار عام 1996 من حساب الاحتياطي العام. واختيرت مدينة الخبر في المملكة العربية السعودية مقراً لها، ويشترك في عضويتها جميع الدول الأعضاء في المنظمة.

ب. حددت أغراض الشركة في الإسهام في تمويل المشروعات والصناعات البترولية، وأوجه النشاط المتفرعة والمرتبطة بهذه المشروعات والصناعات، وظهرت أهمية إنشاء هذه الشركة وذلك لضخامة رأس المال المطلوب لتمويل مشروعات الصناعة البترولية.

ج. تركز نشاط الشركة خلال السنوات الماضية في الاستثمار في مشروعات البترول والغاز ومشتقاتها، وتسهم الشركة في تسعة مشروعات عربية مشتركة في السعودية والبحرين وليبيا والأردن والعراق ومصر وتونس. كما تسهم الشركة مع شركة الخدمات البترولية (إحدى الشركات المنبثقة عن المنظمة) في شركتين فرعيتين للشركة الأخيرة، وهما الشركة العربية للحفر وصيانة الآبار بنسبة 20%، والشركة العربية لخدمات الاستكشاف الجيوفيزيائي بنسبة 10%، إضافة إلى المساهمة في شركات أخرى مع مساهمين عرب وأجانب كالشركة العربية لكيماويات المنظفات (أرادات) بنسبة 32% والتي أنشئت في 12 مارس 1981 بمدينة بغداد بجمهورية العراق برأسمال مصرح به 72 مليون دينار عراقي، ورأسمال مكتتب قدره 60 مليون دينار، ورأسمال مدفوع قدره 36 مليون دينار، وكان لاستمرار الحصار الاقتصادي على العراق آثاره السلبية على مجمل نشاط الشركة.

د.  أسهمت الشركة منذ إنشائها مساهمة فعالة في دعم وتطوير الصناعات البترولية والبتروكيماوية في المنطقة العربية، وذلك من خلال مشاركتها مع المؤسسات المالية المحلية والعالمية في إدارة وترتيب قروض لتمويل المشروعات والصناعات البترولية بلغت قيمتها 49.5 مليار دولار، طبقاً لتقرير الأمين العام السنوي الثامن والعشرون لعام 2001، قُدمت في معظمها لمؤسسات داخل الدول المساهمة، كما حققت الشركة صافي أرباح بلغ 40.4 مليون دولار عام 2000.

هـ. كما قامت الشركة بالتوقيع على مذكرة تفاهم من شركة تايلور دي جونج الأمريكية، والتي سينشأ بمقتضاها تحالف بين الشركتين يُعرف باسم “أبيكورب تايلور دي جونج للخدمات الاستشارية لقطاع الطاقة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، بهدف تقديم الاستشارات المالية للعملاء في قطاع صناعة البترول والغاز والطاقة بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

  1. 4. الشركة العربية للخدمات البترولية:

أ.  تأسست الشركة في 8 يناير 1977، للعمل كشركة قابضة مقرها مدينة طرابلس بالجماهيرية العربية الليبية، برأسمال مُصرح به قدره 100 مليون دينار ليبي، ورأسمال مكتتب ومدفوع قدره 15 مليون دينار. وتمتلك الشركة رأسمال الشركة العربية لجس الآبار بالكامل، وتسهم بنسبة 40% في رأسمال الشركة العربية للحفر وصيانة الآبار، وبنسبة 40% في رأسمال الشركة العربية لخدمات الاستكشاف الجيوفيزيائي.

ب. تركز الشركة نشاطها على دعم ومتابعة نشاط الشركات الثلاث القائمة، ونتيجة لدعم قطاع البترول الليبي للشركة، قررت الشركة إنشاء شركة مشتركة للقيام بجس الآبار في الجماهيرية العربية الليبية، وفيما يلي نبذة عن نشاط الشركات التي أسستها

(1) الشركة العربية للحفر وصيانة الآبار (أدووك):

(أ)  تأسست الشركة في فبراير 1980، ومقرها مدينة طرابلس بالجماهيرية العربية الليبية، برأسمال مصرح به قدره 12 مليون دينار ليبي، ورأسمال مدفوع قدره 12 مليون دينار ليبي.

(ب)  تجري الشركة اتصالات عدة مع بعض الشركات المتخصصة في صناعة وتسويق المعدات البترولية، للدخول معها في اتفاقيات أو مشاركة، من أجل الحصول على التقنية المتطورة في مجال الحفر وما يتعلق بذلك من خدمات.

(2) الشركة العربية لجس الآبار (أولكو)

(أ)  تأسست الشركة في 24 مارس 1983، ومقرها بغداد في جمهورية العراق، برأسمال مصرح به قدره 7 مليون دينار عراقي، ورأسمال مدفوع قدره 6.760 مليون دينار.

(ب)  تعمل الشركة، من خلال إيجار وحدتي جس مع طاقمين من الأجهزة والمعدات، بواقع وحدة جس لصالح شركة بترول الشمال، والأخرى لصالح شركة بترول الجنوب.

(ج)  من المتوقع ازدياد نشاط الشركة، في ضوء التوسع المتوقع في عمليات حفر الآبار، وخطة زيادة إنتاج البترول، وتطوير الحقول الجديدة لدى شركة بترول الشمال وبترول الجنوب.

(3) الشركة العربية لخدمات الاستكشاف الجيوفيزيائي (أجيسكو):

(أ)  تأسست الشركة عام 1984 في مدينة طرابلس بالجماهيرية العربية الليبية، برأسمال مصرح به قدره 12 مليون دينار ليبي، ورأسمال مدفوع قدره 4 ملايين دينار.

(ب)  الشركة تعمل بفرق مزودة بأحدث أجهزة التسجيل والمعدات الموجودة في السوق العالمية، كما تعمل الشركة مع شركة ريبول بعقد امتياز لإجراء المسح السايزمي لـ 850 كم.

  1. معهد البترول العربي للتدريب:

أ.  أنشئ المعهد في مايو 1978 في بغداد بالجمهورية العراقية، ويجوز له بمقتضيات عمله وبقرار من مجلس وزراء المنظمة أن ينشئ فروعاً في أي دولة من الدول الأعضاء بالمنظمة، ونتيجة تداعيات حرب الخليج قرر مجلس وزراء المنظمة تولي العراق الإشراف على المعهد لفترة عامين اعتباراً من يناير 1995.

ب. الهدف من إنشاء المعهد هو إعداد الكوادر الفنية والإدارية وخلق الكوادر والقيادات في مختلف مجالات الصناعة البترولية، وإجراء البحوث والدراسة الفنية الخاصة بالأساليب الحديثة في التنظيم الصناعي وأساليب التعليم والتدريب، إضافة إلى إنشاء نظام مركزي للمعلومات والتوثيق.

ج. يُشرف على المعهد مجلس للأعضاء يتكون من سبعة أعضاء من مواطني الدول العربية من ذوي الخبرة، بناءً على ترشيح الأمين العام لمجلس وزراء المنظمة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، وينتخب مجلس الأمناء من بين أعضائه رئيساً له ونائباً للرئيس، ومجلس الأمناء هو المسؤول عن رسم السياسة العامة للمعهد ومتابعة تحقيق أهدافه.

د.  يُدير المعهد جهاز من العاملين برئاسة مدير عام من ذوي الخبرة والكفاءة، يُعَيِّنُه مجلس الوزراء بناءً على ترشيح الأمين العام للمنظمة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد، وهو المسؤول عن الناحية الإدارية والعلمية، ويعاون المدير العام لجنة استشارية غير متفرغة من خبراء مؤسسات التدريب البترولية لا يتجاوز عدد أعضائها أحد عشر عضواً.

هـ.  يتولى المعهد المهام والمسؤوليات التالية:

(1) تكوين وإعداد المدربين والكوادر والمستويات القيادية العربية في القطاعات البترولية.

(2)  إجراء البحوث والدراسات الخاصة بأساليب التنظيم الصناعي الحديثة، ومنهجية وأساليب التدريب، ومشاكل القوى العاملة الفنية، والكفاية الإنتاجية للعناصر البشرية اللازمة للمشروعات البترولية.

(3) إنشاء نظام مركزي للمعلومات والتوثيق على مستوى الدول الأعضاء لصالح البحوث والدراسات الخاصة بالصناعات البترولية.

(4) التنسيق بين معاهد ومراكز التدريب بالدول الأعضاء؛ لتحقيق التناسق وتبادل الخبرات فيما بينها.

  1. 6. الشركة العربية للاستشارات الهندسية:

أ.  إدراكاً من الدول الأعضاء في المنظمة لأهمية أعمال الاستشارات الهندسية، ودورها الفعال في نقل التقنية وتنمية الكفاءات في مختلف المجالات الخاصة بصناعة البترول، اتفقت على إنشاء مشروع مشترك للاستشارات الهندسية في 22 مارس 1981، يكون مركزه الرئيسي في مدينة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويجوز إنشاء فروع أو مكاتب داخل دولة المقر أو خارجها، والشركة ذات مسؤولية محدودة برأسمال تسهم فيه شركات البترول الوطنية والشركات المتفرعة عنها في الدول الأعضاء والشركات المنبثقة عن المنظمة فقط.

ب. الهدف الرئيسي للشركة الاضطلاع بالأعمال الاستشارية والهندسية والتصميمات والإشراف على إنشاء وتنفيذ المشروعات في مجالات صناعة البترول والغاز والبتروكيماويات والأعمال المكملة لها.

ج. تتمتع الشركة بالشخصية الاعتبارية لها لتحقيق أغراضها، وتكون الشركة خاضعة لقانون دولة المقر، وتتمتع بجميع حقوق وامتيازات الشركات الوطنية بدولة المقر، وتُدار من قِبل جمعية عمومية ومجلس إدارة ومدير عام يتبعه مجموعة من الموظفين طلباً للهيكل التنظيمي للشركة ونظامها الأساسي. وتُشكل الجمعية العمومية من ممثلي المساهمين في الشركة ويكون لكل مساهم ممثل واحد في الجمعية العمومية، وتعقد الجمعية العمومية اجتماعاً عادياً مرة واحدة في السنة، ويجوز دعوتها إلى اجتماع غير عادي بناء على طلب مجلس الإدارة ومراقبي الحسابات في حالة طلب أكثر من 25% من عدد المساهمين برأس المال.

ثالثاً: تطوير بنك المعلومات والأنشطة المرتبطة به:

  1. متابعة تطوير قاعدة البيانات:

    قام بنك المعلومات بتحديث ومراجعة بيانات الدول الأعضاء والدول العربية الأخرى، إضافة إلى متابعة الإصدارات الإحصائية والفنية للمنظمات والشركات البترولية العربية والعالمية، وذلك وصولاً للغاية المنشودة نحو تحقيق المصداقية والدقة والتنوع في البيانات والسرعة لتوفير الإحصاءات والمعلومات من قِبل الدول الأعضاء والدارسين المتخصصين.

  1. إدارة الشبكة الداخلية والدعم الفني للأجهزة والبرامج:

    وذلك بمتابعة التطورات التكنولوجية والفنية الخاصة بالشبكات الداخلية وأجهزة الحاسب الآلي، وتوفير أفضل السبل لحماية قاعدة البيانات وكفاءة أعمال الصيانة، وتطوير الأجهزة لمواكبة البرمجيات الحديثة.

  1. إعداد الجداول الإحصائية والرسومات البيانية:

أ. إعداد وتصميم الجداول الإحصائية والرسومات البيانية باللغتين العربية والإنجليزية لتقرير الأمين العام السنوي، وإعداد البرنامج الخاص لتقديم تقرير الأمين العام السنوي على أسطوانة مدمجة.

ب. تصميم وإعداد وإخراج التقرير الإحصائي السنوي للمنظمة، وتوفير نسخة إلكترونية من التقرير على قرص مدمج.

ج. تفريغ ومعالجة بيانات الطاقة للمجموعات الدولية من خلال إصدار مطبوع، يشمل هذه البيانات بعد توحيد جميع الوحدات المستخدمة ووضع هذه البيانات على قرص مدمج.

  1. إصدار المطبوعات:

    وتضم التقرير الإحصائي السنوي، وتقرير الأمين العام السنوي باللغتين العربية والإنجليزية، وافتتاحيات نشرة أوابك الشهرية، ونشاط أجهزة الأمانة العامة على مدى العام، وملخصات البحوث المنشورة في مجلة البترول والتعاون العربي، ونشرة تعريفية بالمؤتمرات التي تشارك فيها المنظمة. (انظر جدول المطبوعات الصادرة عن الأمانة العامة وما تم توزيعه خلال عام 2001)

جدول المطبوعات الصادرة عن الأمانة العامة وما تم توزيعه خلال عام 2001

إجمالي التوزيع عدد الطبعات المطبوع
الدوريات:
650 1 –        تقرير الأمين العام السنوي لعام 2000 (عربي)
450 1 –        تقرير الأمين العام السنوي لعام 2000 (إنجليزي)
150 1 –        التقرير الإحصائي السنوي لعام 2001
–        النشرة الشهرية للمنظمة:
7150 11     * عربي (1-12)
4950 11     * إنجليزي (1-12)
2000 4 –        مجلة البترول والتعاون العربي: الأعداد (96-99)
1400 4 –        نشرة متابعة مصادر الطاقة عربياً وعالمياً
الكتب:
70 1 –    الدورة السابعة عشرة “لأساسيات صناعة البترول والغاز”، الكويت: 7-12 أبريل 2001
20 1 –        التنقيب عن البترول (الطبعة الرابعة)
  1. تحديث موقع المنظمة على الإنترنت:

    تتولى الأمانة العامة تحديث موقعها على الإنترنت www.oapecorg.org، يشمل نبذة عن المنظمة، ونشاطات الأمانة العامة، والندوات واللقاءات التي تنظمها الأمانة العامة، والمطبوعات التي تصدر عن المنظمة، وجائزة أوابك العلمية.

  1. خدمات المعلومات والمكتبة:

أ. المعلومات والتوثيق:

    تقدم المكتبة خدماتها للباحثين من العاملين في المؤسسات البترولية وغير البترولية والمهتمين في الهيئات والمؤسسات العلمية والبحثية الأخرى، مع توسيع قاعدة البيانات الببلوغرافية المعتمدة على نظام التوثيق الآلي CDS، عبر إدخال البيانات الجديدة الخاصة بالكتب والوثائق والدوريات والمقالات التي تُنشر باللغتين العربية والأجنبية. كما تقوم بتوفير خدمة استرجاع المعلومات المطلوبة، إضافة إلى خدمات التوثيق المعتادة، وإعداد البيلوغرافيا الفصلية لمجلة البترول والتعاون العربي، وقائمة بالكتب الجديدة بالمكتبة من خلال النشرة الشهرية للمنظمة، وتحضير الكشاف الدوري للكتب وبعض مقالات الدوريات الواردة للمكتبة كل ثلاثة شهور.

    ب. الفهرسة والتصنيف:

    تواصل المكتبة جهودها وخدماتها الفنية في مجال الفهرسة والتصنيف والتوثيق.

    ج. التزويد:

    تعمل الأمانة العامة للمنظمة على تزويد المكتبة بأحدث الكتب الصادرة بناءً على اقتراحات الإدارات المختصة، كما تقوم المكتبة بمتابعة اشتراكات المنظمة في الدوريات المهمة العربية والأجنبية، وأيضاً متابعة المطبوعات الرسمية الخاصة بالبترول بالهيئات والدوائر الحكومية وشركات البترول، وإدخال الدوريات على مواقع الإنترنت المختلفة، وعلى الشبكة الداخلية للأمانة العامة.

    د. الخدمات العامة:

    تصدر المكتبة ملفاً نصف شهري، يضم صفحة المحتويات للدوريات والكتب الجديدة، إضافة إلى خدمة التصوير والإعارة والتجليد.

الإنتاج والاحتياطي

أولاً: تطور الإنتاج للبترول والغاز الطبيعي للدول الأعضاء:

    نتيجة لتراجع الطلب على البترول وانخفاض أسعاره نسبياً، تأثر كل من النشاط الاستكشافي ومستويات الإنتاج للبترول خلال عام 2001، وتراجع نشاط المسوحات الزلزالية في العالم بنسبة 23.5% عنها في عام 2000. كما أدى تخفيض حصص الإنتاج في منظمة أوبك ثلاث مرات خلال عام 2001 إلى تراجع مستويات إنتاج البترول في العالم، بلغ مجموعها 3.5 مليون برميل يومياً. (انظر شكل حصص دول أوبك)

    ولم يمنع تراجع النشاط الاستكشافي من تحقيق زيادات في الاحتياطيات العالمية للبترول والغاز الطبيعي، وبلغت الزيادة في احتياطي البترول العالمي إلى حوالي 3.75 مليار برميل، كما سجلت احتياطيات الغاز الطبيعي العالمي زيادات مهمة خلال عام 2001، بلغت حوالي 4587 مليار متر مكعب تشكل 283% زيادة عن إنتاج عام 2000.

    واكتشف العديد من حقول البترول والغاز في مناطق مختلفة من العالم، كان أهمها في المغمور تحت المياه العميقة، حيث تبشر التركيبات الجيولوجية تحت المياه العميقة وتقنيات إنتاج البترول بآفاق واسعة لمزيد من الاستكشافات للبترول والغاز، وقد سجل الإنفاق على عمليات الاستكشاف والتطوير في العالم خلال عام 2001 زيادة وصلت إلى 25% مقارنة بعام 2000.

    كما زادت الجهود المقررة لنشاطات المسح الزلزالي في الدول الأعضاء عام 2001 مقارنة بعام 2000، وتحققت الزيادة بشكل رئيس في كل من السعودية والإمارات وليبيا، وكان للسعودية الحصة الكبرى في هذا النشاط لمواجهة الزيادة في الطلب على الغاز الطبيعي، ولتعزيز خطط تطوير الحقول البترولية والغازية ومراقبة استنزاف المكامن البترولية، أيضاً زاد النشاط في كل من قطر وتونس وتراجع النشاط في كل من الجزائر ومصر وسورية، وكان النشاط محدوداً في العراق بسبب الحصار، ولم تُنفذ كل من الكويت والبحرين أي مسوحات خلال عام 2001. (انظر جدول نشاط المسح الزلزالي في الدول العربية وبعض الدول العربية الأخرى (1997-2001))

جدول

نشاط المسح الزلزالي في الدول العربية وبعض الدول العربية الأخرى (1997-2001)

(فرقة/ شهر)

2001* 2000 1999 1998 1997
31 19 14 16 12 الإمارات
2 3 4 8 البحرين
15 9 8 11 25 تونس
67 79 97 123 106 الجزائر
90 66 60 60 60 السعودية
26 30 30 32 28 سورية
24 24 9 24 24 العراق
13 6 5 2 5 قطر
23 21 الكويت
58 40 36 49 42 ليبيا
35 37 48 93 64 مصر
359 312 310 437 395 إجمالي الدول الأعضاء
11 5 1 37 غ م السودان
27 25 77 72 59 عُمان
40 39 17 16 15 اليمن
437 381 405 562 469 إجمالي الدول العربية

    ولزيادة حصة الشركات البترولية العالمية في إنتاج البترول العالمي، وأيضاً زيادة الاحتياطيات البترولية تدرس هذه الشركات حالياً تطوير 153 حقلاً في المغمورة باستخدام أنظمة الإنتاج العائمة، تصل تكاليف إنشائها إلى حوالي 42 مليار دولار. وأدى اندماج الشركات البترولية وظهور شركات بترولية عملاقة خلال السنوات الثلاث الماضية وهي: أكسون موبيل، ورويال داتش/ شل، والبترول البريطانية، وتوتال فينالف، وشيفرون تكساكو، وشركة فيليبس وكونوكو، وشركة إيني الإيطالية، ولاسمو البريطانية إلى خفض نفقات الاستكشاف والتطوير بمليارات الدولارات.

    وفي هذا الإطار ساعد اندماج شركات الخدمات البترولية، التي اشترت شركات صغيرة مثل شركات جلوبال مارين، وسنتافي، اللتان تعملان في خدمات حفر الآبار، إلى توسيع نطاق خدماتها البترولية.

    ويُلاحظ تزايد نسبة مساهمة الحقول البترولية المنتجة من المياه العميقة في إنتاج البترول العالمي، مقابل تراجع في الحقول المنتجة من المغمورة الضحلة في كل من بحر الشمال وخليج المكسيك.

    وتسعى الدول العربية الأعضاء في منظمة أوبك لتنفيذ العديد من مشاريع التطوير في الحقول المنتجة وتوسيع منشآت الإنتاج لرفع الطاقة الإنتاجية، وأيضاً تحقق دول عربية أخرى مثل: عُمان، والسودان، واليمن اكتشافات جديدة من خلال تشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار في أعمال الاستكشاف والإنتاج.

وخلال عام 2001 زاد عدد الحفارات العاملة في الدول الأعضاء إلى 179 حفارة، وإلى 217 حفارة عاملة في الدول العربية، وفي السعودية وقطر وليبيا زاد عدد الحفارات بواقع 5 حفارات لكل منها، والإمارات 4 حفارات، والجزائر ومصر حفارتان لكل منهما، ولم يتغير عدد الحفارات العاملة في كل من تونس وسورية والعراق والكويت، بينما تراجع في البحرين إلى حفارة واحدة. أما باقي الدول العربية فقد ارتفع عدد الحفارات العاملة في اليمن بحفارتين، وتناقص عددها في عمان بحفارتين، وبقي عددها ثابتاً في السودان.

    انعكست الزيادة في عدد الحفارات العاملة في الدول الأعضاء بشكل إيجابي على زيادة عدد الآبار التطويرية والاستكشافية، حيث زاد العدد من 1141 بئراً عام 2000 ليصبح 1183 خلال عام 2001 (انظر جدول عدد الآبار الاستكشافية والتطويرية المحفورة في الدول الأعضاء وبعض الدول العربية الأخرى (1997-2001))، وكانت الزيادة ملحوظة في السعودية، وكانت معظمها آباراً تطويرية في الحقول الرئيسية المنتجة للبترول، إضافة إلى آبار استكشافية أدت إلى زيادة الاحتياطي المكتشف من الغاز الطبيعي، أيضاً زاد عدد الآبار المحفورة في الجزائر وفي الإمارات وليبيا، وتونس، والعراق، بينما تراجع عدد الآبار المحفورة في باقي الدول الأعضاء خلال عام 2001 مقارنة بعام 2000، ففي مصر تراجع من 199 بئراً إلى 174 بئراً، كما تراجع في الكويت من 138 بئراً  إلى 120 بئراً. وفي سورية من 122 إلى 117 بئراً، وفي قطر من 66 بئراً إلى 60 بئراً. أما في البحرين فقد تراجع عدد الآبار من 26 إلى 17 بئراً.

جدول عدد الآبار الاستكشافية والتطويرية المحفورة في الدول الأعضاء وبعض الدول العربية الأخرى

(1997-2001) (بئر)

2001* 2000 1999 1998 1997
102 87 98 125 123 الإمارات
17 26 20 15 15 البحرين
20 15 12 18 22 تونس
171 137 134 85 105 الجزائر
293 257 224 304 329 السعودية
117 122 102 119 103 سورية
16 14 12 12 10 العراق
66 66 66 117 119 قطر
120 138 99 65 68 الكويت
93 80 90 123 128 ليبيا
174 199 169 194 175 مصر
1183 1141 1026 1168 1197 إجمالي الدول الأعضاء
60 55 47 56 غ م السودان
252 320 284 329 377 عُمان
92 80 53 50 46 اليمن
1587 1596 1410 1603 1620 إجمالي الدول العربية

    احتلت مصر المركز الأول في تحقيق أكبر عدد من الاكتشافات البترولية بين الدول العربية عام 2001، حيث حققت 22 اكتشافاً بترولياً وغازياً، وحققت الجزائر 5 اكتشافات بترولية وغازية، وتونس 3 اكتشافات بترولية، وليبيا اكتشافين بتروليين، والعراق اكتشافاً بترولياً واحداً وآخر غازياً، وكل من السعودية وسورية والكويت اكتشافاً بترولياً واحداً. (انظر جدول الاكتشافات البترولية في الدول الأعضاء وبعض الدول العربية الأخرى (1997-2001))

جدول الاكتشافات البترولية في الدول الأعضاء وبعض الدول العربية الأخرى (1997-2001)

2001 2000 1999 1998 1997
غاز بترول غاز بترول غاز بترول غاز بترول غاز بترول
1 الإمارات
البحرين
3 1 1 1 6 1 4 تونس
3 2 3 8 3 3 17 1 5 الجزائر
1 3 2 2 2 3 السعودية
1 1 2 1 سورية
1 1 1 العراق
1 قطر
1 1 1 1 1 الكويت
2 1 1 2 1 7 1 2 ليبيا
10 12 7 24 8 20 15 24 20 18 مصر
14 23 15 36 14 30 22 55 26 33 إجمالي الدول الأعضاء
3 6 السودان
2 7 1 2 2 4 7 2 4 عُمان
2 1 3 2 2 4 اليمن
16 35 17 41 14 40 26 64 28 41 إجمالي الدول العربية

وعلى الرغم من ازدياد تقديرات احتياطيات العالم من البترول، إلا أن متوسط إجمالي الإنتاج العالمي انخفض بنسبة تراجع 1.9%، نتيجة انخفاض حصة دول الأوبك وبعض الدول المنتجة الأخرى للمحافظة على سعر برميل البترول بين 22-28 دولار للبرميل. كما انخفض معدل إنتاج البترول في الدول الأعضاء عام 2001 بنسبة تراجع 3% عن عام 2000، وساهمت السعودية في هذا الخفض لمعدل إنتاجها بنسبة تراجع 1.6%، والعراق بنسبة تراجع 17.7%، والإمارات بنسبة تراجع 2.2%، وتونس بنسبة تراجع 13.2%، وسورية بنسبة 4%، ومصر بنسبة 1.6%. بالمقابل ارتفع إنتاج كل من الجزائر بنسبة زيادة 4.6%، وقطر بنسبة زيادة 5.1%، والكويت بنسبة زيادة 2.9%، وليبيا بنسبة 1.8%. ومن ناحية أخرى حافظت البحرين على معدل إنتاجها.

تمتلك الدول الأعضاء بالمنظمة حوالي 79.8% من إجمالي احتياطي البترول الخام، في ضوء محاولات منظمة أوبك للحيلولة دون انخفاض سعر برميل البترول من 22-28 دولار (السعر المستهدف)، قامت بخفض إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة بلغ نسبة تراجع 2%، وتحملت الدول العربية النصيب الأكبر من هذا الانخفاض بلغ نسبة تراجع 3%، بينما كانت نسبة التراجع للدول غير العربية 0.1%، وبلغت مساهمة الدول الأعضاء في المنظمة 28.24% من إجمالي الإنتاج العالمي للبترول حتى نهاية عام 2001. (انظر شكل إنتاج البترول في العالم 2001)

بلغت نسبة مساهمة الدول الأعضاء بالمنظمة في إنتاج سوائل الغاز الطبيعي عام 2000 ما يعادل 33.46% من إجمالي إنتاج العالم البالغ حوالي 6.13 مليون برميل يومياً، بينما أسهمت الدول العربية مجتمعة بنسبة 33.65%، ويُلاحظ ارتفاع إنتاج سوائل الغاز الطبيعي للدول الأعضاء عام 2000 بنسبة زيادة 3.1% عنها عام 1999، حيث كان القدر الأكبر منها للجزائر بنسبة زيادة 2%، والسعودية بحوالي 706 ألف برميل يومياً مقابل 666 ألف برميل يومياً خلال الفترة نفسها، كما ارتفع إنتاج كل من: العراق بحوالي ألف برميل يومياً، وقطر بحوالي 2000 برميل يومياً، والكويت بحوالي 3000 برميل يومياً، في حين ظل معدل الإنتاج لباقي الدول الأعضاء عند مستويات عام 1999. وعن باقي الدول العربية، ارتفع إنتاج اليمن إلى 11 ألف برميل يومياً مقابل 10 آلاف برميل يومياً عام 1999. (انظر جدول إنتاج سوائل الغاز الطبيعي في الدول الأعضاء والدول العربية الأخرى (1997-2000))

جدول إنتاج سوائل الغاز الطبيعي في الدول الأعضاء والدول العربية الأخرى (1997-2000) (ألف برميل/ يوم)

2000 1999 1998 1997
165 165 165 165 الإمارات
11 11 11 11 البحرين*
2 1 1 1 تونس
781 766 758 758 الجزائر
706 666 711 723 السعودية
11 11 11 11 سورية
50 49 49 49 العراق
79 77 77 77 قطر
140 137 136 136 الكويت
40 40 40 40 ليبيا
65 65 65 66 مصر
2050 1988 2024 2037 إجمالي الدول الأعضاء
1 1 1 1 عُمان
11 10 10 9 اليمن
2062 1999 2035 2047 إجمالي الدول العربية
6127 6003 5868 5889 إجمالي العالم
33.5 33.1 34.5 34.6 نسبة الدول الأعضاء للعالم %

    بلغ إجمالي إنتاج جميع الدول العربية من الغاز الطبيعي حوالي 414.9 مليار متر مكعب، والذي يُشكل 13.4% من إجمالي إنتاج العالم، وتقدر مساهمة الدول الأعضاء بنسبة 12.3% (انظر شكل إنتاج الغاز في العالم 2000)، حيث زاد إجمالي إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة من الغاز الطبيعي إلى حوالي 380.46 مليار متر مكعب عام 2000 مقابل 353.95 مليار متر مكعب عام 1999، بنسبة زيادة 7.5%، أسهم في هذه الزيادة معظم الدول الأعضاء وأهمها الجزائر بنسبة زيادة 7.7%، والسعودية بنسبة زيادة 9.8%، ومصر بنسبة زيادة 24%، وقطر بنسبة زيادة 7.7%، والإمارات بنسبة زيادة 3.1%، كما ارتفع إنتاج كل من ليبيا بنسبة 10.3%، والكويت بنسبة 6.2%، بالمقابل انخفض إنتاج العراق بنسبة 14.7%، وسورية بنسبة 0.5%، وتونس بنسبة 1.3%. 

    بلغت نسبة الغاز المسوَّق في الدول الأعضاء إلى إجمالي إنتاجها من الغاز الطبيعي لعام 2000 حوالي 67.2%، ويُعاد حقن باقي الكمية من الغاز بالمكامن البترولية لتحسين إنتاجيتها، وبالنسبة للغاز المسوَّق للدول العربية مجتمعة بلغ 64.3%، وحرصت الدول الأعضاء على خفض نسبة الغاز المستنفد بالحرق واستغلال أكبر قدر منه.

    وتضطلع سورية حالياً بمشروع لتجميع الغاز ومعالجته من 22 حقلاً بترولياً في منطقة دير الزور، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الجاف وإعادة حقن جزء منه لزيادة إنتاج المتكثفات.

    وفي مجال التعاون العربي اتفقت كل من مصر والأردن على بدء تنفيذ مشروع لنقل الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن لمدة 30 سنة، أيضاً وقعت كل من سورية ولبنان على اتفاقية لإنشاء خط أنابيب غاز وتسعير الغاز اعتباراً من عام 2002، كما بدأت قطر في تنفيذ مشروع نقل للغاز الطبيعي إلى الإمارات بالاتفاق مع شركة دولفين إنيرجي بقيمة 3.5 مليار دولار، وأيضاً تنفيذ مشروع مد خط أنابيب الغاز وتزويد كل من الكويت والبحرين بالغاز الطبيعي، وفي مصر شكلت شركة قابضة للغازات الطبيعية لتنفيذ المشروعات الخاصة بالغاز الطبيعي وشبكات وخطوط أنابيب الغاز ومعامل تسييله.

ثانياً: تطور الاستهلاك والصادرات:

    منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، تعرض الاقتصاد العالمي لأسوأ حالة من الركود والكساد، وهي الحالة التي تُعرف بأنها حالة انكماش نصيب الناتج المحلي، حيث بدأت هذه الموجة من الركود في الاقتصاد الأمريكي الذي يستهلك ما يزيد على 25% من الإنتاج العالمي للبترول، وساعد على انتشار الركود الاقتصادي الارتباط الوثيق بين اقتصاديات دول العالم واقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ظهر تأثير الركود قوياً على الدول ذات الاقتصادات الضعيفة.

    وخلال عام 2001 شهدت السوق البترولية انخفاضاً مستمراً في الأسعار، وأيضاً في الإنتاج لدول الأوبك، ويُعزى الانخفاض في الطلب إلى المستويات المتدنية في معدلات النمو الاقتصادي، وأيضاً لتأثير أحداث الحادي عشر من سبتمبر على مستوى الطلب، هذا إضافة إلى مساهمة أسعار الغاز الطبيعي المنخفضة في زيادة استهلاكه في محطات توليد الطاقة الكهربائية والاستخدامات الصناعية الأخرى. وعن الدول النامية، انخفض معدل النمو السنوي في الطلب على البترول ليصل أقل من 1%، بينما زاد الطلب على البترول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من الدول الأعضاء ليصل نسبة تزيد على 3%.

واجهت الدول الأعضاء في منظمة أوابك خلال عام 2001 تحديات كثيرة أهمها: انخفاض الطلب العالمي على البترول نتيجة لحالة الركود التي سادت الاقتصاد العالمي، وانخفاض أسعار البترول مقارنة بعام 2000، وضرورة التنسيق بينها وبين الدول المنتجة من خارجها لضمان استقرار السوق البترولية، ما أدى إلى تقليص حصص إنتاج دول منظمة الأوبك بنسبة 5.6% في فبراير 2001، وقبل انقضاء الربع الأول ومع بداية شهر أبريل من نفس العام، خفضت المنظمة حصصها الإنتاجية بنسبة 3.96%، ثم عاودت الكرّة مرة أخرى خلال الربع الثالث من العام، وللمرة الثالثة على التوالي، وبدءاً من شهر سبتمبر 2001 خفضت الإنتاج بنسبة 4.13% لتستقر مستويات الإنتاج عند 23.2 مليون برميل يومياً.

    ونظراً لحرص منظمة أوبك على استقرار السوق والوصول بالأسعار إلى مستويات مقبولة، وللحيلولة دون انهيار الأسعار إلى مستويات تضر بمصالح المنتجين والمستهلكين، تولت عملية تنسيق مع الدول المنتجة للبترول من خارجها وهي: روسيا، والمكسيك، والنرويج، وعمان، وأنجولا، وذلك للمساهمة بنسبة 25% من التخفيض المقرر في مطلع عام 2002، وهو 2 مليون برميل يومياً، بينما تتحمل دول أوبك العبء الأكبر الذي يمثل 75% من الخفض.

    ونتيجة للتفاوت في معدلات نمو الاستهلاك وأنماط الطلب على الطاقة، فقد شهد استهلاك الطاقة في الدول العربية خلال الفترة من 1997-2001 معدلات نمو متباينة بين الدول العربية، وتشير البيانات إلى أن استهلاك الطاقة في الدول العربية سجل أعلى معدلاته عام 1999، حيث وصل 5%، بينما تراجع ليصل 1.6% عام 2001، ويعزى ذلك إلى سياسة رفع أسعار الطاقة في السوق المحلية للعديد من الدول العربية، إضافة إلى سياسة ترشيد استخدام الطاقة التي تتبعها بعض الدول العربية.

    وتبلغ حصة الدول الأعضاء 90% من إجمالي استهلاك الطاقة في الدول العربية خلال الفترة من 1997-2001 ، بينما نجد معدلات نمو الاستهلاك للطاقة للدول الأعضاء بالمنظمة يصل 1.5%، ويعزى ذلك إلى عدم التجانس في معدلات نمو استهلاك الطاقة، حيث يزداد مستوى استهلاك الفرد في بعض الدول الأعضاء مثل تونس وقطر والكويت ومصر، وتراجعها في دول أخرى مثل الإمارات والبحرين والجزائر والسعودية وسورية، بينما يستقر المعدل في كل من العراق وليبيا. وبلغ الاستهلاك في حصة الغاز الطبيعي 43.56% خلال الفترة من 1997-2001، وللمنتجات البترولية بنسبة 52.99%، والطاقة الكهرومائية بنسبة 2.38%، والفحم بنسبة 1.07% من إجمالي استهلاك الطاقة. 

    مما سبق يتضح أن المنتجات البترولية تحتل المرتبة الأولى في مجال استهلاك الطاقة في الدول العربية، يليها الغاز الطبيعي الذي ازدادت أهميته حيث ارتفع معدل استهلاكه في الدول الأعضاء بالمنظمة إلى 97.9% من إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في الدول، وإلى 7.4% من إجمالي الاستهلاك العالمي عام 2001، ومما يساعد على زيادة استهلاك الغاز الطبيعي هو التحول الرئيسي في ميدان توليد الطاقة الكهربائية، حيث استفيد من التطور في تكنولوجيا الدورة المركبة ليزيد اعتمادها على الغاز الطبيعي. 

ونتيجة للتوسع في استخدام الغاز الطبيعي في توليد الطاقة في محطات الكهرباء وفي الصناعات البتروكيماوية، فقد زاد استهلاك الغاز الطبيعي بمعدلات أعلى من معدلات استهلاك المنتجات البترولية للدول الأعضاء، حيث بلغ معدل النمو في استهلاك الغاز الطبيعي 1.9% عام 2000، وتلاحظ أن مصر حققت أعلى معدلات في استهلاك الغاز الطبيعي عام 2001 ليصل إلى 6%، كما تُعَدُّ كل من البحرين وقطر من أكثر الدول الأعضاء اعتماداً على الغاز الطبيعي، حيث يمثل 90% من إجمالي متطلبات الطاقة، وتبلغ حصة الغاز الطبيعي في إجمالي استهلاك الطاقة 59% في الجزائر، و49% في ليبيا، و45% في الكويت، و43% في المملكة العربية السعودية.

    وبلغ استهلاك القطاع الصناعي في الدول العربية من الاستهلاك النهائي للغاز الطبيعي 66%، بينما بلغ استهلاك القطاع المنزلي والزراعي 34%.

تلاحظ زيادة إجمالي استهلاك الطاقة في الدول الأعضاء بمعدل 1.5% خلال عام 2001، وتركزت الزيادة بصورة رئيسي في ثلاث دول هي مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث بلغ استهلاك المملكة العربية السعودية 29% من إجمالي استهلاك الطاقة في الدول الأعضاء، تليها مصر بنسبة 15%، والإمارات بنسبة 11%، والجزائر بنسبة 10%، والعراق بنسبة 9%، ثم قطر بنسبة 6%.

    ويلاحظ التباين بين معدلات استهلاك الفرد من الطاقة من دولة لأخرى لأسباب عدة، منها ارتفاع استهلاك الطاقة في الدول الأعضاء، لزيادة الطاقة المستخدمة في عمليات إنتاج وتصنيع البترول، وهيكل النشاط الاقتصادي الذي يختلف من دولة لأخرى، حيث تتنوع مصادر الدخل القومي في المملكة العربية السعودية ومصر، بينما يتركز الدخل القومي في نشاط واحد في بعض الدول، إضافة إلى سياسات تسعير الطاقة في السوق المحلية.

    لم يطرأ تغير ملموس على أنماط استهلاك المنتجات البترولية في الدول الأعضاء خلال الفترة من عام 1997 حتى عام 2001، باستثناء ارتفاع حصة غاز البترول المسال مقابل انخفاض الكيروسين، نظراً لزيادة عدد سكان المدن وإحلال غاز البترول المسال محل الكيروسين كوقود في القطاع المنزلي. ويأتي زيت الغاز/ الديزل في المرتبة الأولى في إجمالي استهلاك المنتجات البترولية في الدول الأعضاء، حيث تبلغ حصته 30.2%، يليه الجازولين بنسبة 19.9%، ثم زيت الوقود بنسبة 18.8. 

    بلغ استهلاك قطاع المواصلات من إجمالي الاستهلاك النهائي من المنتجات البترولية في الدول العربية 40% عام 1999، بينما استهلاك القطاع المنزلي والقطاع التجاري والقطاع الزراعي 36%، وجاء القطاع الصناعي في المرتبة الأخيرة حيث بلغ الاستهلاك 24%. وتعد مرافق إنتاج الطاقة بمختلف أنواعها في الدول الأعضاء أكبر مستهلك للوقود يليه القطاع العائلي والتجاري والزراعي، وكذا الصناعي. أما قطاع النقل بمختلف أنواعه فيبلغ استخدامه أقل من 20% من الطاقة الإجمالية، ويعكس ارتفاع حصة قطاع الطاقة في الدول الأعضاء المفهوم الأساسي لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لما توفره من حوافز للصناعات محلياً أو للتصدير.

وبالنسبة لإيرادات الصادرات البترولية في الدول الأعضاء، فقد تحملت الدول الأعضاء في منظمة أوابك الجزء الأكبر من الأعباء نتيجة للإجراءات التي اتخذتها منظمة أوبك خلال العام للحفاظ على استقرار السوق وعلى مستويات أسعار عادلة، حيث انخفضت حصصها الإنتاجية بنسبة 13% لتصل 14 مليون برميل يومياً عام 2001، الأمر الذي أدى إلى انخفاض عائداتها بنسبة 22%، وتباينت نسب الانخفاض في الإيرادات البترولية من دولة إلى أخرى، حيث انخفضت بنسبة زادت على 20% في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمملكة العربية السعودية، وسورية، وقطر، والكويت، ومصر، وبنسبة 19% و18% في العراق وليبيا على التوالي، وبنسبة 14% في الجزائر. 

    انعكس انخفاض الإيرادات البترولية سلباً على الموازنة العامة للدول الأعضاء بالمنظمة، حيث تشكل فيها العائدات البترولية نسبة تفوق 95% من الدخل، ومن المتوقع أن تشهد الموازنة العامة للدول الأعضاء عجزاً أكبر، كما أدى الانخفاض في الإيرادات البترولية إلى الحد من الفرص المتاحة لإنجاز العديد من خطط التنمية المختلفة، خاصة في مجال التعليم والصحة، فتدني قيمة الصادرات البترولية خلال العام أدى إلى انخفاض نصيب الفرد بنسب تراوحت ما بين 16-27%. 

نمت الصادرات العربية من الغاز الطبيعي بشكليه: المسال، والمنقول، بواسطة الأنابيب بشكل كبير، حيث وصل حوالي 83 مليار متر مكعب عام 2000 بنسبة زيادة تُقدر بحوالي 70%، وتعود هذه الطفرة في الصادرات إلى دخول مشروعي تسييل الغاز الطبيعي في قطر مرحلة الإنتاج، وبداية تصدير الغاز الجزائري عبر الخط المغاربي ـ الأوروبي إلى كل من أسبانيا والبرتغال، وأيضاً اكتمال مشروع إعادة تأهيل مشاريع تسييل الغاز الطبيعي في الجزائر، ويتوقع زيادة الصادرات العربية من الغاز الطبيعي خلال الفترة القادمة بدخول المشروع العماني لتسييل الغاز الطبيعي مرحلة الإنتاج، وبدء تشغيل مشاريع توسعة مجمع الغاز الطبيعي في قطر، وتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن خلال خط الأنابيب الذي سيربط مصر بالأردن. 

ثالثاً: احتياطيات البترول والغاز الطبيعي للدول الأعضاء:

شهد عام 2001 زيادة في تقديرات الاحتياطي المؤكد من البترول (الخام والمتكثفات)، يُقدر بحوالي 3.8 مليار برميل، وترجع هذه الزيادة إلى قطر التي زادت تقديرات احتياطياتها بحوالي 2.1 مليار برميل، وفنزويلا بحوالي 840 مليون برميل، والسودان بحوالي 550 مليون برميل، بينما تراجعت تقديرات احتياطي كل من المكسيك 1.3 مليار برميل، والمملكة المتحدة 70 مليون برميل، والبحرين بحوالي 20 مليون برميل.

    وعلى المستوى العالمي تأرجحت التقديرات للاحتياطيات، فبينما زادت الاحتياطيات في كل من: استراليا، وكوبا، والبرازيل، وأنجولا، تراجعت في كل من: الأرجنتين، وماليزيا، ورومانيا. 

    كما ارتفعت تقديرات إجمالي احتياطيات البترول في الدول الأعضاء في نهاية عام 2001 بحوالي 3.37 مليار برميل، بنسبة زيادة تعادل 0.5%، وترجع هذه الزيادة إلى ارتفاع تقديرات احتياطيات كل من قطر بحوالي 2.1 مليار برميل، والجزائر بحوالي 0.69 مليار برميل، وسورية بحوالي 0.65 مليار برميل، بالمقابل تراجعت تقديرات احتياطي البترول للبحرين بنسبة 13.3% عن تقديرات عام 2000، وحافظت بقية الدول الأعضاء على تقديرات احتياطياتها ثابتة دون تغيير، والتي تُشكل ما يقرب من 60.14% من إجمالي الاحتياطي العالمي، بينما تشكل احتياطيات الدول العربية مجتمعة حوالي 61.14% من إجمالي احتياطيات العالم. وهناك اكتشافات بترولية تُقيَّم حالياً من شأنها زيادة احتياطيات البترول لكل من السعودية والعراق وليبيا ومصر. 

    قُدّرت حجم الزيادة في احتياطيات الغاز الطبيعي العالمي بنهاية عام 2001 بحوالي 4.6% تريليون متر مكعب، أي بزيادة قدرها 3% مقارنة بعام 2000، أسهمت الدول الأعضاء بالمنظمة بحوالي 3.7 تريليون متر مكعب من هذه الزيادة، حيث زادت تقديرات احتياطيات قطر بحوالي 3.46 تريليون متر مكعب، كما أسهمت الولايات المتحدة الأمريكية بزيادة تُقدر 284 مليار متر مكعب.

    كما قُدرت الزيادة في احتياطيات الدول الأعضاء بالمنظمة من الغاز الطبيعي حتى نهاية عام 2001 بحوالي 3.7 تريليون متر مكعب، أي ما يعادل نسبة 10.3% مقارنة بعام 2000، وترجع هذه الزيادة إلى زيادة احتياطي قطر من الغاز الطبيعي بنسبة 31% وأيضاً زيادة حجم احتياطي سورية بما يعادل 53.9%، كما بلغت تقديرات احتياطي مصر من الغاز الطبيعي بما يعادل نسبة زيادة 7.8%، وفي المقابل تراجعت تقديرات احتياطي البحرين بنسبة تراجع 16.4%، وحافظت بقية الدول الأعضاء على تقدير احتياطياتها عند مستويات عام 2000.

    ظلت احتياطيات الدول العربية الأخرى من الغاز الطبيعي دون تغيير، على الرغم من تحقيق بعض الاكتشافات التي لا تزال بحاجة إلى تقييم. كما بلغت الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي لجميع الدول العربية بنهاية عام 2001 حوالي 40.7 تريليون متر مكعب، أي ما يعادل نسبة زيادة 9.9%، وتشكل هذه الاحتياطيات حوالي 25.5% من إجمالي احتياطي العالم، وتسهم الدول الأعضاء بنسبة 24.6% من هذا الاحتياطي. 

    بلغت الزيادة في تقدير احتياطيات دول أوبك من الغاز الطبيعي حتى نهاية عام 2001 حوالي 3.48 تريليون متر مكعب، أي ما يعادل زيادة قدرها5%، أسهمت الدول العربية بمعظمها، ولم تتجاوز الزيادات من باقي الدول الأعضاء مقدار 22 مليار متر مكعب، وتمثل حجم احتياطيات دول أوبك مجتمعة حوالي 45.4% من إجمالي احتياطي العالم من الغاز الطبيعي.

العلاقات العربية للمنظمة

أولاً: الندوات والمؤتمرات المتخصصة 

    تشارك المنظمة في العديد من المؤتمرات والندوات والاجتماعات التي تُعقد تحت مظلة الجامعة العربية، أو على المستوى الإقليمي، والتي تتناول مختلف الموضوعات في مجالات الصناعة البترولية. كما تنظم الأمانة العامة للمنظمة دورات تدريبية سنوياً، وتعقد الحلقات الدراسية التدريبية للمتخصصين في شؤون الاستكشاف والتنقيب، والصناعات الأخرى اللاحقة للإنتاج يلتحق فيها الدارسون من الدول الأعضاء وباقي الدول العربية. كما تعد كل عام عدداً من الندوات المتخصصة في شؤون البترول والغاز تجمع ما بين خبرة الدول الأعضاء وبعض المتخصصين الأجانب، هذا إضافة إلى دورة أساسيات صناعة البترول والغاز التي تُعقد كل عامين، بهدف تنمية القدرات الفنية والإدارية للعاملين في مستوى الإدارة الوسطى.

  1.  تابعت الأمانة العامة خطوات التحضير والإعداد لمؤتمر الطاقة العربي السابع، الذي عُقد في مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية، خلال الفترة من 11-14 مايو 2002، واتخذت جميع الترتيبات الإدارية اللازمة، كما قامت بالتنسيق المباشر مع المؤسسات المشرفة على المؤتمر، وهي جامعة الدول العربية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.
  2.  الإعداد للدورة السابعة عشرة لأساسيات صناعة البترول والغاز، المنعقدة في الكويت، خلال الفترة من 7-12 أبريل 2001، ونوقشت الأوراق الآتية:

أ.  الورقة الأولى، وتناولت مبادئ التنقيب عن البترول:

وناقشت الموضوعات المتعلقة بالبترول من حيث التعريف به وشروط وجودة وتجميع البترول، والشروط الجيولوجية التي يجب أن تتوفر لذلك، ومراحل الاستكشاف والأعمال الاستكشافية والدراسات أثناء الحفر، واحتياطيات البترول والغاز عربياً وعالمياً.

ب. الورقة الثانية، خاصة بإنتاج البترول:

وناقشت الموضوعات المتعلقة بتجديد الاكتشاف وتطوير الحقل، وطرق الإنتاج، وإنتاج البترول في الدول العربية، وأسعار البترول، والسياسات المتبعة في الإنتاج في الدول العربية.

ج. صناعة التكرير وأثر التشريعات البيئية عليها:

ونوقشت الموضوعات المتعلقة بمكونات البترول الخام وأنواع الخامات البترولية، وعمليات التكرير، وتأثير التشريعات البيئية على صناعة التكرير، وصناعة التكرير العربية.

د. صناعة البتروكيماويات في الدول العربية:

وتضمنت الورقة نبذة عن صناعة البتروكيماويات، ونشأة وتطور الصناعة البتروكيماوية في الدول العربية، وأهمية تطوير هذه الصناعة، وتحقيق التكامل على مستوى الدول العربية.

  1. اجتماع فريق العمل لبحث إمكانيات التعاون في مجال استثمار الغاز الطبيعي:

تنفيذاً لتوجيهات مجلس وزراء المنظمة في اجتماعه المنعقد بالقاهرة في نوفمبر 2000، وبناءً على طلب مصر تشكيل فريق عمل من الخبراء لدراسة إمكانيات التعاون بين الدول الأعضاء في مجال الغاز الطبيعي، ثم عقد اجتماع لهذا الفريق بالقاهرة يومي 20-21 مارس 2001، شارك في هذا الاجتماع 28 خبيراً من تسع دول هي: الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والجزائر، والمملكة العربية السعودية، والعراق، وقطر، والكويت، والجماهيرية الليبية، ومصر، ووفد من الأمانة العامة للمنظمة. وتناولت أوراق العمل شرحاً لأنواع الغاز الطبيعي ومواصفاته، وحجم الاحتياطيات المؤكدة في الدول العربية والعالم، وتطور إنتاج الغاز عربياً وعالمياً، وكذا استهلاك الغاز الطبيعي في الدول العربية، وتسويقه وأسعاره.

  1. المؤتمر الهندسي العربي الثاني والعشرين:

عقد في تونس، خلال الفترة من 17-19 أبريل من عام 2001، قدمت ورقة بعنوان “مصادر الطاقة في الدول العربية”، تضمنت شرحاً لاحتياطيات البترول والغاز المؤكدة في الدول العربية، والاحتياطيات غير المكتشفة، واستخدام التكنولوجيا المتطورة. كما تضمنت الورقة مصادر البترول غير التقليدية المتوفرة وإمكانيات استثمارها في المستقبل في بعض الدول العربية، وناقشت الورقة احتياطيات الدول العربية من مصادر الطاقة الصلبة، ومصادر الطاقة المتجددة.

  1. ندوة عن “ماذا بعد البترول؟، وضع دول مجلس التعاون الخليجي ومحاولة لاستشراف آفاق المستقبل”:

نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت بالكويت خلال الفترة من 6-7 نوفمبر 2001. قُدمت خلال الندوة ورقة بعنوان “احتياطيات البترول عربياً وعالمياً وتوقعات الطلب العالمي”، تضمنت الورقة الاحتياطيات المؤكدة من البترول والغاز الطبيعي عربياً وعالمياً، وحصة دول مجلس التعاون الخليجي من هذه الاحتياطيات.

  1. الاجتماع التنسيقي الثامن لخبراء البيئة:

عُقد الاجتماع بالتنسيق بين الأمانة العامة للمنظمة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، في الفترة من 3-4 أكتوبر 2001. الهدف من الاجتماع التنسيق بين مواقف الدول العربية في اجتماعات الدورة السابعة لمؤتمر أطراف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ والهيئات المنبثقة عنه، والذي عُقد بمراكش بالمملكة المغربية خلال الفترة من 29 أكتوبر حتى 9 نوفمبر 2001، كما عُقدت على هامش الاجتماع حلقة نقاش بشأن “تعزيز القدرات التفاوضية العربية في مجال التغيير المناخي.

  1. ندوة “نقل المواد الهيدروكربونية في الدول العربية”:

عُقدت الندوة بالتعاون مع وزارة البترول في البحرين، في إطار خطة الأمانة العامة للمنظمة لعام 2001 في الفترة من 4-6 نوفمبر 2001. شارك في أعمال الندوة عدد من الخبراء والمختصين من ثماني دول عربية، قدمت إلى الندوة 23 ورقة فنية وحالة دراسية تناولت مختلف الموضوعات المتعلقة بنقل المواد الهيدروكربونية وأخر التطورات في مجال تنظيم وإنشاء خطوط الأنابيب، وتصميم وبناء ناقلات البترول، واقتصاديات نقل الغاز الطبيعي بالأنابيب أو في الناقلات، وتبادل الخبرات المكتسبة في هذا المجال.

  1. الدورة الاستثنائية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة:

 عُقدت بالتنسيق مع إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة في 3 فبراير 2001 لمناقشة مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي، وأقر المجلس تقرير مستقبل العمل البيئي في الوطن العربي كدليل استرشادي للعمل البيئي في الدول العربية.

  1. معرض ومؤتمر البيئة 2001:

شاركت الأمانة العامة للمنظمة في معرض ومؤتمر البيئة عام 2001، والذي عُقد في أبو ظبي خلال الفترة من 4-8 فبراير 2001، شارك في المؤتمر العديد من المهتمين بشؤون البيئة في الدول العربية وعدد من المحاضرين العرب والأجانب، ومنظمات الأمم المتحدة، وبعض المنظمات الإقليمية العربية مثل مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، والأسكوا، ونوقش العديد من الأوراق في المؤتمر من خلال ثلاثة محاور رئيسة عن التنمية المستدامة “السياسات والتخطيط”، تحقيق التنمية المستدامة، التكنولوجيا البيئية الحديثة والقابلة للنقل.

  1. مؤتمر الدوحة الرابع للغاز الطبيعي:

شاركت الأمانة العامة للمنظمة في المؤتمر الذي عُقد بالدوحة بدولة قطر، خلال الفترة من 12-14 مارس 2001، شارك في المؤتمر أكثر من 1500 من المسؤولين والمختصين في مختلف جوانب صناعة الغاز من الجهة المصدرة والمستوردة والشركات العاملة. ونوقش العديد من الموضوعات المتعلقة بصناعة الغاز وتسويقه، وتمويل مشاريع الغاز.

  1. الاجتماع التشاوري للخبراء العرب لاستكمال التنسيق العربي في الدورة السادسة لمؤتمر الأطراف:

عقد المؤتمر بناءً على دعوة من الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، عُقد الاجتماع في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في الفترة من 24-25 أبريل 2001 لاستكمال التنسيق بشأن الدورة السادسة لمؤتمر الأطراف التي انعقدت في لاهاي بهولندا خلال شهر نوفمبر 2000. شارك في الاجتماع خبراء من كل من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والكويت، ومصر، والمغرب، وسورية.

  1. المؤتمر الرابع لتطوير وتكامل الصناعات البتروكيماوية في الدول العربية:

نظم المؤتمر كل من: المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، ووزارة البترول في دولة البحرين، عُقد في البحرين في الفترة من 7-8 مايو 2001. كان الهدف من المؤتمر تقييم قطاع الصناعات البتروكيماوية على المستوى القطري والقومي والعالمي، وإبراز مواطن القوة ومواطن الضعف في الصناعات البتروكيماوية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات البتروكيماوية العربية في الأسواق العالمية، وآفاق التكامل في مجال الصناعات البتروكيماوية، وتطوير تقنيات الإنتاج وأساليب التسويق بالتعاون مع هيئات ومؤسسات دولية. شارك في أعمال المؤتمر أكثر من 250 من المهتمين بشؤون الطاقة والبتروكيماويات.

  1. الاجتماع السادس للجنة الفرعية للتغير المناخي:

عُقد في بيروت بلبنان، في الفترة من 2-4 يوليه 2001، شارك في المؤتمر ممثلون لإدارات الأرصاد الجوية في كل من: السعودية، وسورية، ولبنان، وعمان، ومصر، والهيئة العربية للطيران المدني، ومنظمة أوابك، والعديد من المنظمات العربية والعالمية للأرصاد الجوية.

ناقش الاجتماع تقرير رئيس اللجنة بشأن إنشاء مركز للتنبؤات والدراسات المناخية في المنطقة العربية، والاستفادة من برامج المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

  1. اجتماع خبراء بشأن التنويع الاقتصادي في الدول العربية:

شاركت الأمانة العامة في اجتماع خبراء بشأن التنويع الاقتصادي في الدول العربية الذي عُقد في مقر الأسكوا في بيروت، في الفترة من 25-27 سبتمبر 2001، شارك في الاجتماع عدد من الخبراء والمختصين في الدول العربية وعدد من خبراء منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية المهتمة بالموضوع. وكان الهدف من الاجتماع بحث بعض قضايا التنويع الاقتصادي والتنمية في الدول العربية، ومن أهمها:

أ. تجارب الدول في التنويع الاقتصادي.

ب. متطلبات نجاح برامج التنويع.

ج. أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر.

د. الإصلاحات الاقتصادية والهيكلة في الدول العربية.

هـ. دور الحكومات والقطاع الخاص في عملية التنويع الاقتصادي.

  1. منتدى مؤسسات البترول العربية بشأن تدفق الاستثمارات وآليات المشروعات المشتركة:

    شاركت الأمانة العامة للمنظمة بالتعاون مع وزارة البترول بمصر ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية في المنتدى، الذي عُقد بمدينة شرم الشيخ بمصر، في الفترة من 25-29 أكتوبر 2001.

    كان الهدف من المنتدى هو تقييم الواقع الحالي للصناعات البترولية في الدول العربية، والعوامل المؤثرة في تطور الصناعات البترولية، ودور الشركات العربية في تحقيق التكامل والتنسيق في مجال الصناعات البترولية.

    وأوصى المنتدى بإنشاء مجلس تنفيذي لمؤسسات البترول العربية مدعم بفريق عمل يجتمع كل ثلاثة شهور لمتابعة التوصيات للمنتدى، وعقد المنتدى سنوياً بإحدى الدول العربية بالتناوب، وإصدار كتيب دوري سنوي للتعريف بجميع المشروعات الاستثمارية البترولية في الدول العربية.

  1. حلقة المدرسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بشأن “تلوث البيئة البحرية”:

    شاركت فيها الأمانة العامة بالتعاون مع المدرسة العربية للعلوم والتكنولوجيا فرع الكويت، عُقدت الحلقة بمقر مدرسة الكويت للتقدم العلمي، خلال الفترة من 3-7 نوفمبر 2001، ضمت الحلقة 47 من الخبراء والباحثين المهتمين بمجال البيئة. تناولت الحلقة العديد من الدراسات المتصلة بالبيئة البحرية، ومصادر التلوث البترولي وآثارها السلبية على البيئة البحرية، كما نوقشت العوامل البيئية المؤثرة في العمليات الفيزيائية والبيولوجية والكيماوية.

  1. اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى:

في دورته العادية السابعة والستين، الذي عُقد بالقاهرة في الفترة من 12-13 فبراير 2001، لمناقشة موضوع منطقة التجارة العربية الكبرى.

  1. الدورة الثامنة والستون للمجلس الاقتصادي والاجتماعي:

الذي عُقد في مدينة القاهرة يومي 10-11 سبتمبر 2001، وتركزت المناقشات على كيفية تنفيذ قرارات القمة العربية بشأن التجارة والاستثمار وتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

  1. التعاون مع جامعة الدول العربية في المجالات التالية:

أ. المشاركة في اجتماعات لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، والذي عُقد في القاهرة في 5 يوليه 2001.

ب. متابعة سير العمل في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

ج. التعاون في شؤون البيئة، وتبني موقف عربي موحد فيما يتعلق بمسألة الطاقة وعلاقتها بالبيئة.

د. إعداد التقرير الاقتصادي العربي الموحد بالاشتراك مع صندوق النقد العربي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

هـ. المشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للجنة المشتركة للبيئة والتنمية في الوطن العربي، عُقدت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في الفترة من 21-22 أكتوبر 2001، وناقشت خلالها التقرير التقييمي العربي عن التنمية المستدامة، ,الإعلان العربي عن التنمية المستدامة، والنقاط التي يمكن أن يتناولها الخطاب العربي المشترك إلى مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة.

ثانياً: مؤتمر الطاقة العربي:

    يُعَدُّ مؤتمر الطاقة العربي أحد المحاور الأساسية لعمل المنظمة لدعم التعاون واستمراريته بين الدول غير الأعضاء في المنظمة والدول الأعضاء بالمنظمة. وبدأت فكرة عقد المؤتمر بقرار من مجلس وزراء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك” في شهر مايو 1977، وذلك بعد التشاور بين المنظمة والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، واتفق على أن يقوما بالإشراف على المؤتمر وتنظيمه لتحقيق شمولية تمثيل الدول العربية ولربط الطاقة بالتنمية.

    ويهدف المؤتمر الدوري إلى:

  1. إيجاد إطار مؤسسي للأفكار والتطورات العربية بشأن قضايا البترول والطاقة.
  2. تنسيق العلاقات بين المؤسسات العربية العاملة في النشاطات المرتبطة بالطاقة والتنمية.
  3. دراسة الاحتياجات العربية من الطاقة حاضراً ومستقبلاً، ووسائل تلبيتها.
  4. التعرف على الإمكانيات العربية المتوفرة، والجهود المبذولة لتطوير مصادر الطاقة، والتنسيق بين هذه الجهود وتطويرها.
  5. متابعة الأبعاد الدولية والتعرف عليها ومدى تأثيرها على الدول العربية.

    عقدت سبعة مؤتمرات للطاقة، حيث عُقد المؤتمر العربي الأول في مارس 1979 في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت شعار “العرب وقضايا الطاقة”، وفي إطار التنسيق بين المنظمة وجامعة الدول العربية جرت اتصالات للاتفاق على دمج مؤتمر البترول العربي، والذي كان يُعقد تحت إشراف جامعة الدول العربية منذ عام 1959 مع مؤتمر الطاقة تحت مُسمى “مؤتمر الطاقة العربي”، وبذلك أصبحت جامعة الدول العربية إحدى المؤسسات المشرفة على تنظيم المؤتمر، أيضاً شاركت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والمهتمة بالصناعات البتروكيماوية في الإشراف على أعمال المؤتمر.

    وفي مارس 1982، عُقد مؤتمر الطاقة العربي الثاني بالدوحة بدولة قطر، تحت إشراف المؤسسات الأربع: الأمانة العامة للمنظمة، وجامعة الدول العربية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية، تحت شعار “الطاقة في خدمة التنمية والتكامل الاقتصادي العربي”، وأوصى المؤتمر بإضافة المنظمة العربية للثروة المعدنية إلى المؤسسات المشرفة، لتصبح المنظمة الخامسة الراعية للمؤتمر.

    عُقد مؤتمر الطاقة العربي الثالث في مايو 1985 في الجزائر، تحت شعار “الطاقة والتعاون العربي”، والذي أصبح شعاراً للمؤتمرات اللاحقة. ثم عُقد مؤتمر الطاقة العربي الرابع في مارس 1988 ببغداد بجمهورية العراق، بإشراف المؤسسات الخمس. وفي مايو 1994 عُقد مؤتمر الطاقة العربي الخامس بالقاهرة بجمهورية مصر العربية، بإشراف المؤسسات الأربع بعد دمج المنظمة العربية للثروة المعدنية مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية التي أضيفت إليها (والتعدين). ثم عُقد مؤتمر الطاقة العربي السادس في مايو 1998 في دمشق بالجمهورية العربية السورية، تحت إشراف المؤسسات الأربع السابقة.

    عقد مؤتمر الطاقة العربي السابع بالقاهرة بجمهورية مصر العربية في الفترة من 11-14 مايو 2002، ويُعَدّ هذا المؤتمر الإطار المؤسسي لقطاع الطاقة العربي، ويهدف إلى نظر قضايا الطاقة ببعديها العربي والدولي، واستكشاف متطلبات الدول العربية من الطاقة في الحاضر والمستقبل، والخطوات اللازمة لمواجهة هذه المتطلبات، إضافة إلى التعرف على الإمكانيات وفرص التعاون العربي في مختلف المجالات التي لها علاقة بالطاقة وتقييم البعد الدولي للبترول والطاقة ومدى تأثيره على الدول العربية.

تضمن المؤتمر المحاور الأساسية، تمثلت في عقد أربع حلقات نقاش وأربع جلسات فنية، إضافة إلى الأوراق القطرية التي طرحت، وتُعَدّ مصدراً أساسياً للمعلومات التي لا غنى عنها بشأن أوضاع الطاقة في الدول العربية، كما أنها تمثل المرجع الأول لبنك المعلومات التابع للأمانة العامة.

توصل المؤتمر إلى التوصيات الآتية:

  1. الاهتمام بتطوير مصادر الطاقة، وتعظيم الاستفادة منها باتخاذ الإجراءات الآتية:

أ. التوسع في عمليات الاستكشاف، واختبار الطبقات الأعمق في الحقول المنتجة، واستخدام أحدث التقنيات الملائمة لكل حقل من الناحيتين الفنية والاقتصادية، وتبادل الخبرات المكتسبة في هذا المجال.

ب. التعاون مع دول البترول الرئيسة في العالم لمواصلة تطوير الحقول، وزيادة الطاقة الإنتاجية التي تتناسب مع نمو الطلب العالمي واستقرار الأسعار والقدرة على المنافسة في الأسواق.

ج. استمرار البحث والتطوير في مجالي الاستكشاف والإنتاج باستخدام أحدث التقنيات.

د. متابعة التطورات التقنية الخاصة بالوضع الجيولوجي والمحتوى العضوي للمصادر الهيدروكربونية غير التقليدية لاستثمارها اقتصادياً بما يتلاءم مع البيئة.

هـ. دعوة مراكز البحث العلمي العربية والجامعات والمؤسسات العلمية للتعاون فيما بينها، لمتابعة التطورات الفنية والاقتصادية في مجال مصادر الطاقة المتجددة وجدوى وأماكن استخدامها.

و. إعداد القوى البشرية المؤهلة في مجال الطاقة النووية للاستفادة منها عندما تدعو الحاجة.

  1. التعاون في مجال الغازالطبيعي:

    أشاد المؤتمر بتعاون الدول العربية في هذا المجال وتعظيم الاستفادة بالغاز الطبيعي من خلال مشروعات في شرق البحر المتوسط ومنطقة الخليج العربي، إضافة إلى شمال أفريقيا، وهذا يتطلب تفعيل دور مؤسسات العمل العربي المشترك، ومشاركة القطاع الخاص لتوفير الخبرة والتمويل وأوصى بالآتي:

أ. إنشاء مشروعات ربط الغاز الثنائية والإقليمية، والتنسيق بين الدول العربية المنتجة والمصدرة للغاز بهدف تكامل المشروعات الخاصة بتصدير الغاز للأسواق وشبكات الغاز الأوروبية.

ب. زيادة استغلال الغاز الطبيعي واستخدامه محلياً وعربياً وتطوير المكامن المكتشفة منه.

ج. توفير التمويل اللازم لمشروعات الغاز، وتعزيز دور القطاع الخاص العربي للمساهمة في تطوير مشروعات الغاز الطبيعي.

د. إعداد خطة لتطوير صناعة الغاز على المدى الطويل للدول العربية المنتجة، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات وخاصة توليد الكهرباء بالدورة المركبة ومشروعات البتروكيماويات والأسمدة وتحويل الغاز الطبيعي لمنتجات بترولية سائلة.

  1. إعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بالطلب على الطاقة وترشيد استخدامها، وأوصى المؤتمر بالآتي:

أ. تلبية احتياجات المستهلك العربي مع الحفاظ على معدلات نمو معتدلة في استهلاك الطاقة.

ب. أهمية توفير المعلومات والبيانات التفصيلية المتعلقة بالاستهلاك والأسعار والمؤشرات الاقتصادية في عمليات التنبؤ باستخدامها.

ج. الاستمرار في إعداد الدراسات الخاصة بالآثار البيئية ضمن دراسات الجدوى للمشروعات الصناعية، خاصة لقطاعي الكهرباء والصناعة، التي تعد من أهم القطاعات المؤثرة على البيئة.

د. السعي لخفض تكاليف تحلية المياه لمواجهة الطلب المتزايد في ظل شح المياه، بدعم بحوث تطوير تقنيات تحلية المياه وتوفير الموارد المالية اللازمة لحل المشاكل الفنية المتعلقة بتقنيات التحلية، خاصة في دول الخليج العربي.

  1. 4. الإشادة بالجهود المبذولة لتحقيق الربط الكهربائي بين الدول العربية وبين دول الاتحاد الأوروبيلتحقيق سوق هامة للكهرباء، واتخذ المؤتمر التوصيات التالية:

أ. الاستمرار في إنشاء شبكات ربط كهربائي جديدة، وتقوية الشبكات القائمة لزيادة طاقات التبادل، مع إعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء وتحريره، ودعم الاستثمارات المشتركة في محطات الكهرباء، وشبكات الغاز، ومراعاة الاعتبارات البيئية.

ب. الاهتمام برفع إمكانيات الفنيين العاملين في مؤسسات الكهرباء وتبادل الخبرات.

ج. تطوير أسواق الطاقة الإقليمية وتشجيع الاستثمارات لتلبية الاحتياجات لتطوير قطاع الطاقة.

د. تجهيز مراكز التحكم بأنظمة متكاملة للتحكم التلقائي في التوليد.

  1. 5. فيما يتعلق بتطوير الصناعات البترولية اللاحقة، أوصى المؤتمر بالآتي:

أ. العمل على تطوير وتحديث مصافي البترول لتكون على درجة عالية من المرونة تؤهلها لإنتاج المشتقات البترولية بالمواصفات المطلوبة عالمياً، للحد من التلوث الناتج عن عمليات الاحتراق.

ب. الاهتمام بالصناعات البتروكيماوية في الدول العربية، وخاصة المواد التي يتوقع زيادة الطلب عليها في الأسواق الآسيوية.

  1. 6. في مجال الاستثمار والتمويل، اتخذ المؤتمر التوصيات الآتية:

أ. إزالة العراقيل التي تعترض الاستثمار في مشروعات البترول والغاز والصناعات البتروكيماوية.

ب. تهيئة مناخ استثماري أفضل، لضمان الانفتاح الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

  1. 7. أكد المؤتمر على العلاقة الوثيقة بين التنمية والطاقة والبيئة، وأوصى بالآتي:

أ. تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة، وحماية البيئة.

ب. الحرص على تحقيق آمال وتطلعات الدول النامية، وتنفيذ الدول الصناعية التزاماتها الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة، وخاصة ما يتعلق بنقل التكنولوجيا وتأمين المساعدات لمواجهة الأضرار الناجمة عن تغير المناخ.

ج. ضرورة اهتمام مراكز البحوث العربية للمساهمة في الدراسات المتعلقة بإنتاج المشتقات البترولية الأنظف والأقل تلويثاً للبيئة.

د. أهمية دراسة التجربة المصرية في استخدام الغاز الطبيعي في السيارات كأحد البدائل المهمة لإحلال أنواع الوقود السائل للمساهمة في نظافة البيئة.

  1. 8. تأكيد الاهتمام بالبحث العلمي في مجال الطاقة:

 وتطوير معاهد البحوث العربية والمعاهد المتخصصة في مجال التدريب، وتبادل الدراسات التي تجريها المنظمات العربية المهتمة بشؤون الطاقة، مع متابعة التطورات الدولية في مجال التقنية في صناعة البترول والطاقة.

العلاقات الدولية والآفاق المستقبلية للمنظمة

أولاً: نشاط المنظمة على المستوى الدولي:

  1. يعد أهم الإنجازات التي حققتها منظمة الدول العربية المصدرة للبترول هو:

أ. إصدار قرار باستخدام سلاح البترول في اجتماع مجلس وزراء المنظمة، والذي عُقد بالكويت، في 17 أكتوبر 1973، وقد صدر عن اجتماع الوزراء قرار يقضي بأن يتناقص الإنتاج البترولي لكل دولة عربية مصدرة للبترول فوراً، بنسبة شهرية متكررة لا تقل عن 5% من الشهر الأول من رقم الإنتاج الفعلي لشهر ديسمبر، ثم تبدأ من الشهور التالية منسوبة إلى رقم الإنتاج المخفض من الشهر السابق ليصل الإنتاج المخفض ـ لكل دولة على حدة ـ الحد الذي لا يسمح فيه اقتصادها بمزيد من التخفيف، دون إخلال بواجباتها المحلية والعربية، على ألا تُضار الدول التي تساند العرب في موقفها ضد إسرائيل لحملها على الانسحاب من جراء هذا التخفيض وتستمر الدول العربية في تزويدها بالبترول كما كان قبل التخفيض.

ب. أصدر وزراء البترول العرب في المؤتمر الذي عُقد في 4 نوفمبر 1973 بالكويت قراراً من خمسة بنود تضمنت الآتي:

(1)  توحيد نسبة التخفيض في معدلات الإنتاج للبترول العربي بنسبة 25% مع التأكيد على حظر التصدير كلياً للولايات المتحدة الأمريكية، وهولندا، والدول المساندة للموقف الإسرائيلي، وبحيث لا يصل إليها البترول العربي بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن يُخفض إنتاج شهر ديسمبر 1973 بنسبة 5% منسوبة إلى معدلات نوفمبر.

(2)  ضرورة الضغط على الشركات لتجنب التمييز ضد الدول الصديقة في أفريقيا وآسيا.

(3)  يتولى وزراء الخارجية في الدول المشاركة في الحظر مهمة وضع معايير لتعريف الدول الصديقة، ووضع قائمة بالدول التي لها مواقف إيجابية من الدول الأفريقية والدول الإسلامية والاشتراكية.

(4) تشكيل لجنة متابعة من أربع دول لضمان التنفيذ السليم للحظر (لم تجتمع اللجنة ولم تمارس عملها).

(5) تكليف كل من: وزيري البترول الجزائري، والسعودي بالقيام بجولة في عواصم الدول الغربية لشرح وجهة النظر العربية في فرض الحظر البترولي.

ج. قررت دول أوبك زيادة أسعار البترول بنسبة 70% في اليوم السابق على يوم فرض الحظر البترولي (22 ديسمبر 1973)، وهكذا وفي أقل من ثلاثة أشهر، قفز سعر البرميل من 3 دولار إلى حوالي أربعة أمثال ذلك، وقفز متوسط السعر إلى حوالي 17 دولاراً للبرميل.

د. تجدر الإشارة إلى أن أهم المتغيرات البترولية الدولية في سوق البترول العالمي التي ترتبت على حرب أكتوبر 1973، وأعقبتها مباشرة هي تحول سوق البترول العالمي إلى سوق ينفرد بها المنتجون بتحديد أسعار بترولهم ومعدلات إنتاجه، بعد أن ظل سوقاً للمشتري منذ نشأة صناعة البترول العالمية، وتضاعفت أسعار البترول مرات عدة، كما تضخمت عائدات الدول المصدرة للبترول، وتنامت القوة الاقتصادية والسياسية والإستراتيجية للدول العربية منذ حرب أكتوبر وحتى أوائل الثمانينيات، كل ذلك مرجعه إلى منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك”.

  1. إضافة إلى دور المنظمة في دعم الصناعة البترولية على المستوى الإستراتيجي والدولي، شاركت المنظمة في العديد من الندوات والمؤتمرات والاجتماعات مع المنظمات الإقليمية والدولية المختصة خلال عام 2001، سيتم استعراضها بإيجاز:

أ. مؤتمر الطاقة العالمي الثامن عشر: (بيونس أيرس، الأرجنتين، 21-25 أكتوبر 2001)

    قُدمت خلال المؤتمر ورقة بعنوان “المصادر الهيدروكربونية مستقبل الإمدادات والطلب”، تناولت الورقة الإمدادات الحالية من البترول والغاز، وتوقعات المستقبل، كما استعرضت الاحتياطيات المؤكدة على مستوى العالم، والاحتياطيات، واستخدام التكنولوجيا المتطورة، وتطوير طرق استخلاص البترول غير التقليدي. وتعرض الورقة لتوقعات الطلب على البترول، والعوامل المؤثرة عليه، وكذا مستقبل الغاز الطبيعي، كما ناقشت الورقة الدور المتوقع للدول الأعضاء في المنظمة، في تأمين الطلب المستقبلي والحاجة لرفع طاقات الإنتاج.

    ب. ندوة عن “تقييم المكامن الهيدروكربونية وتقنيات تحسين الإنتاج:

    نظمتها الأمانة العامة للمنظمة بالتعاون مع المعهد الفرنسي للبترول، خلال الفترة 26-28 يونيه 2001، عُقدت الندوة بمقر المعهد قرب باريس. كان الهدف من الندوة هو إطلاع المختصين في الدول الأعضاء على أحدث الطرق المتبعة في تقييم وإعادة تقييم المكامن، وعلى مساهمة التطورات التكنولوجية في تحسين إنتاجية الآبار، وتبادل الخبرات المكتسبة في هذا المجال.

    تناولت الأوراق موضوعات عدة، أهمها:

(1) دراسة عن إدارة المكامن.

(2) استخدام المسوحات الزلزالية لتحديد المكامن.

(3) تحديد المواصفات البتروفيزيائية للمكامن.

(4) تقنيات الاستخلاص البترولي المحسن واقتصادياتها.

(5) تحسين إنتاجية الآبار.

ج. مؤتمر الوقود الأوروبي الثاني:

    شاركت الأمانة العامة في المؤتمر الذي عُقد في فيينا بالنمسا، خلال الفترة من 24-25 أبريل 2001، ونظمته الرابطة العالمية لتكرير البترول WRA بالتعاون مع شركة فيليبس الأمريكية، ومؤسسة لينهوف مارش للطاقة. وكان الهدف من المؤتمر مناقشة التحديات الكبيرة التي تواجه صناعة التكرير العالمية بسبب تطبيق القوانين والتشريعات البيئية التي تتطلب إنتاج المشتقات البترولية بمواصفات جديدة تفي بالمتطلبات البيئية.

    د. المؤتمر الخليجي الأوروبي الثاني للتقنيات الحديثة في صناعة البترول والغاز:

    شاركت الأمانة العامة للمنظمة في حضور المؤتمر الذي عُقد في أبو ظبي، خلال الفترة من 21-22 مايو 2001. نظم المؤتمر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي، وحضره أكثر من 170 خبيراً من المهتمين بصناعة البترول والغاز، وشارك في أعمال المؤتمر العديد من الشركات والهيئات في كل من دول الخليج العربية والأوروبية. قُدمت خلال المؤتمر 33 ورقة فنية وحالة دراسية ناقشت الموضوعات المتعلقة بتقنيات الاستكشاف وتحسين الإنتاج وهندسة المكامن، والحفر وإكمال الآبار، والنقل، والتخزين، والصحة، والسلامة، وحماية البيئة.

    هـ. الاجتماع الخاص بمراجعة التقرير التقييمي للهيئة الحكومية للتغيير المناخي IPCC:

    بدعوة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة والتعاون مع وزارة البيئة في جمهورية لبنان والأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، شاركت الأمانة العامة للمنظمة في الاجتماع الذي عُقد في بيروت بلبنان، في الفترة من 5-6 يوليه 2001 لمراجعة التقرير التقييمي الثالث TAR للهيئة الحكومية لتغير المناخ، وشارك في الاجتماع ممثلون من إدارات الأرصاد الجوية في الأردن ومصر واليمن وقطر والسعودية وسورية وليبيا، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والهيئة العربية للطيران المدني، ورَكّز على دراسات المناطق القاحلة والأراضي القاحلة، واستعرض ما توصلت إليه الهيئة الحكومية للتغير المناخي والأمور التي تحتاج الدول العربية إلى معالجتها والتوصل إلى توصيات ملائمة.

    و. ندوة أكسفورد لدراسات الطاقة الثالثة والعشرون:

    عُقدت الندوة في كلية سانت كاترين، بجامعة أكسفورد، في الفترة من 3-13 سبتمبر 2001، أشرف على تنظيمها معهد أكسفورد لدراسات الطاقة بالتعاون مع منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، ومنظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك”. كان موضوع الندوة “الطاقة العالمية، قضايا وسياسات”، شارك في الندوة 70 عضواً يمثلون الدول المنتجة والمستهلكة للبترول والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية والشركات البترولية الوطنية والعالمية. ناقشت الندوة العديد من الموضوعات ذات العلاقة بالاقتصاد العالمي، والتطورات الاقتصادية التي شهدتها الساحة العالمية، والآفاق المستقبلية لمصادر الطاقة المتنوعة، وقضية الحفاظ على البيئة.

    ز. كما شاركت الأمانة العامة للمنظمة في العديد من الاجتماعات والندوات خلال عام 2001، منها:

(1)   المؤتمر الثاني بشأن الوقود في أوروبا، والذي عُقد بفيينا بالنمسا، في الفترة من 24-25 أبريل 2001.

(2)  اجتماع مجلس المحافظين لمعهد أكسفورد، بجامعة أكسفورد في 18 مايو 2001، واجتماع نادي أكسفورد في 19 مايو 2001، واللقاء الفكري لمعهد أكسفورد المنعقد بأسبانيا، في الفترة من 13-14 يونيه 2001.

(3)  ندوة أوبك بشأن “أوبك وميزان الطاقة العالمي”، المنعقدة في فيينا في الفترة من 28-29 سبتمبر 2001.

(4) مؤتمر الطاقة العالمي الثامن عشر WEC18 المنعقد في بيونس أيرس في الفترة من 21-25 أكتوبر 2001.

(5) اللقاء الفكري لمعهد أكسفورد، بجامعة أكسفورد، في الفترة من 7-8 ديسمبر 2001.

ثانياً: العلاقة ما بين منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك” ومنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”:

  1. يتمثل الفرق بين منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وبين منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك” في الأهداف والاختصاصات، فالهدف الأساسي لمنظمة أوبك يتمثل في مجالي التسعير والإنتاج، حيث تعني أساساً بتحويل البترول إلى موارد مالية فهي تتابع مستويات الطلب بأسواق البترول والتنسيق في مجال الإنتاج، للعمل على استقرار الأسواق، بينما الهدف الرئيسي لمنظمة “أوابك” يتمثل في تحقيق التعاون بين الدول الأعضاء في مختلف أوجه النشاط البترولي ولا تتدخل في سياسات الإنتاج والتسعير، وتعمل على دعم الصناعة البترولية في دولها الأعضاء وتحقيق أوثق العلاقات فيما بينها في هذا المجال، وعملت منذ إنشائها على إقامة مشروعات مشتركة في مجالات تخدم الصناعة البترولية العربية.
  2. لا تتعارض أهداف منظمة “أوابك” مع أهداف منظمة “أوبك” وتلتزم الدول الأعضاء بمنظمة “أوابك” بقرارات منظمة “أوبك”، حتى ولو لم يكونوا أعضاء في منظمة “أوبك”، وتلتزم أي دولة عضو تنضم إلى منظمة “أوابك”، بمراعاة مستويات الأسعار التي تهدف إليها قرارات “أوبك” بما يسهم في العمل على استقرار الأسواق والحفاظ على مستويات الأسعار وتحقيق معدلات إنتاجية تحقق التوازن في السوق العالمي للبترول.
  3. توجد سبع دول عربية أعضاء في المنظمتين، هي: دولة الكويت، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، دولة العراق، الجماهيرية الليبية، وجمهورية الجزائر.
  4. أُنشئت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” في 10 سبتمبر 1960،باشتراك كل من: المملكة العربية السعودية، والكويت، وإيران، والعراق، وفنزويلا، حيث تم توقيع الاتفاق من الأساس للمنظمة، ثم انضمت إليها ثمان دول أخرى هي قطر عام 1961، وليبيا عام 1962، وإندونيسيا عام 1962، والإمارات العربية المتحدة عام 1967، والجزائر عام 1969، ونيجيريا عام 1971، والإكوادور والجابون، ثم انسحبت الأخيرتين في يناير 1993، ويناير 1995، ليستقر الأعضاء حالياً على 11 عضواً. وانضمت المنظمة إلى المتحدة كمنظمة متخصصة.
  5. ينص النظام الأساسي للمنظمة على حق أي دولة ذات قدرة حقيقية لتصدير البترول، ولديها مصالح مماثلة لمصالح الدول الأعضاء المؤسِسة، أن تصبح عضواً كامل العضوية في المنظمة بعد موافقة ثلاثة أرباع الدول الأعضاء، وموافقة جميع الدول الأعضاء المؤسِسة. ويميز النظام الأساسي للمنظمة بين ثلاث فئات من العضوية: عضو مؤسس يشمل الدول المؤسِسة، إضافة إلى الدول التي وافق المؤتمر الوزاري على طلبات انضمامها للمنظمة، وعضو كامل العضوية، وعضو مشارك بالنسبة للدول التي لم تستوف شروط العضوية الكاملة وقُبلت في ظل شروط خاصة وافق عليها أعضاء المؤتمر الوزاري للمنظمة.
  6. يجتمع ممثلو الدول الأعضاء في المنظمة في نطاق المجلس الوزاري مرتين في العام، للتنسيق وتوحيد السياسات البترولية لتحقيق الاستقرار في أسواق البترول، ويُعَدُّ المؤتمر الوزاري السلطة العليا للمنظمة، وهو مسؤول عن وضع وصياغة السياسة العامة للمنظمة وتقرير كيفية تحقيقها. وللمنظمة لجنة مراقبة وزارية لمراقبة الحصص الإنتاجية وصادرات الدول الأعضاء، وهي مكونة من ثلاثة وزراء والأمين العام للمنظمة. كما أنشأت المنظمة صندوق أوبك للتنمية الدولي عام 1976، من أجل تقديم المساعدات إلى الدول النامية لتحسين أوضاعها الاقتصادية.
  7. وعلى مدار أكثر من 41 عاماً، استطاعت منظمة أوبك أن تدعم دورها في أسواق البترول العالمية، وتحافظ على استمرار مسيرتها في تحقيق سعر عادل من خلال تحقيق التوازن في سوق البترول العالمي، مع ضمان لاستمرار تدفق البترول للدول المستهلكة بمعدلات اقتصادية، على الرغم من التحديات والصعاب التي واجهتها.
  8. تتزايد مكانة منظمة أوبك لتزايد الطلب العالمي على بترولها في الأجلين المتوسط والطويل، حيث تمتلك نحو 846 مليار برميل احتياطيات مؤكدة من الزيت الخام عام 2000، تمثل 78.5% من إجمالي الاحتياطي العالمي، كما بلغت احتياطياتها من الغاز الطبيعي عام 2000 نحو 75.6 تريليون متر مكعب تمثل نسبة 45.8% من الاحتياطي العالمي. وبلغ إنتاج دول أوبك من الزيت الخام عام 2001 نحو 27.8 مليون برميل يومياً تمثل نسبة 42.1% من الإنتاج العالمي. كما بلغت طاقات التكرير في دول أوبك خلال عام 2000 نحو 8.8 مليون برميل يومياً، تمثل نسبة 11% من طاقات التكرير العالمية.
  9. بلغت صادرات أوبك من الزيت الخام عام 2000 نحو 20.5 مليون برميل يومياً، تمثل نسبة 55% من الصادرات العالمية، وتتصدر منطقة آسيا قائمة صادرات أوبك من الزيت الخام، حيث تمثل 40.4% من إجمالي الصادرات، تليها منطقة أوروبا الغربية بنسبة 24.9%، ثم أمريكا الشمالية بنسبة 23.4%، والولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 25.1%، واليابان بنسبة 17.4%، وإيطاليا بنسبة 6%، وأمريكا اللاتينية بنسبة 4.5%، وفرنسا بنسبة 3.9%، وألمانيا بنسبة 2.4%.
  10. شهدت صناعة البترول في الدول الأعضاء لمنظمة أوابك خلال عام 2000 تطورات متلاحقة في مختلف المجالات، أسهمت في تدعيم مكانتها في سوق البترول العالمي، حيث بلغت احتياطياتها المؤكدة من الزيت الخام نحو 633.35 مليار برميل تمثل نسبة 61.2% من الاحتياطي العالمي، كما بلغت احتياطياتها من الغاز الطبيعي نحو 35.3 تريليون متر مكعب وتمثل نسبة 22.7% من الاحتياطي العالمي.
  11. بلغ إنتاج دول أوابك من الزيت الخام عام 2000 نحو 19.5% مليون برميل يومياً تمثل نسبة 29.1% من الإنتاج العالمي، كما بلغ إنتاجها من الغاز الطبيعي عام 1999 نحو 350.2 مليار متر مكعب تمثل نسبة 11.8% من الإنتاج العالمي. وبلغت طاقات التكرير في دول المنظمة عام 2000 نحو 5.9 مليون برميل يومياً تمثل نسبة 7% من طاقات التكرير العالمية، وارتفعت قيمة الصادرات لدول المنظمة عام 2000 لتصل نحو 167 مليار دولار، بزيادة قدرها 52.2% عن العام السابق، وانعكست هذه الزيادة على معدلات الأداء الاقتصادي للدول الأعضاء.
  12. من المتوقع في ظل الإمكانيات الكبيرة لدول المنظمتين، والتي تتمثل في حجم الاحتياطيات وطاقات الإنتاج الإضافية، أن تتزايد حصتهما من السوق العالمي واضطلاعها بتلبية معظم النمو المتوقع في الطلب العالمي، ما يعزز ثقلهما في السوق العالمي للبترول مستقبلاً.

ثالثاً: الآفاق المستقبلية لعمل المنظمة:

    تهدف المنظمة إلى تحقيق هدف حيوي، هو إقامة المشروعات البترولية والبتروكيماوية المشتركة، فالبلاد العربية المصدرة للبترول عليها أن تعمل على توسيع موارد دخلها، حيث تنحصر اهتمامات الدول العربية المصدرة للبترول في نطاق إنتاج البترول والعمل على زيادة عائداتها البترولية. ويمكن تحقيق هذا الهدف من طريق اشتراك الدول الأعضاء في هذه المشروعات، وفي ظل تنسيق السياسة البترولية، بحيث لا تُقام مشروعات متكررة في كل بلد على حدة تتنافس وتتضارب بعضها مع بعضها الآخر، وهناك بعض العقبات التي تحول دون استخدام البلاد العربية مواردها الطبيعية بطريقة فعالة، وإقامة مثل هذه المشروعات الضخمة، ولا شك أن توحيد الجهود والإمكانيات هو السبيل المناسب لتخطي هذه العقبات، وتحقيق هذا الهدف بالاستفادة من إمكانيات وموارد الدول الأعضاء المشتركة.

    ووجود عدد كبير من الأعضاء يتيح إمكانية استخدام مشاريع عامة متعددة في العديد من الدول العربية، ويوفر الثقة لرؤوس الأموال العربية وتحقيق عائد لها أعلى من ذلك الذي تحققه لها المصارف والاستثمارات الأجنبية، حيث تشكل المشروعات جزءاً مهماً من الاستثمارات الأجنبية، حيث تُشكل المشروعات الضخمة جزء مهم من التنسيق الاقتصادي العربي، وتمثل بداية الطريق إلى سوق عربية مشتركة. والمنظمة تستطيع أن تحقق لأعضائها الكثير في حالة إتاحة القوة الدافعة المطلوبة، وأيضاً يمكنها المساهمة في تقدم البلاد العربية.

    تتيح المنظمة لأعضائها دوراً فعالاً ومؤثراً في صناعة البترول العالمية، وتبدو أهمية ذلك مع تزايد الدور الذي يقوم  به البترول على المستويين العربي والدولي في المستقبل القريب. فالدول الأعضاء بالمنظمة لديها فرصة للاستفادة من المكاسب التي تحققها ويحققها الأعضاء بتنفيذ المشروعات الحيوية التي تخدم وتحقق المصالح المشتركة لأكثر من عضو وتبادل الخبرات والمعلومات وإتاحة فرص التدريب لمواطني الدول الأعضاء، إضافة إلى مساندة الأعضاء لأي دولة تتعرض لأي مصاعب تهدد مصالحها.

    إن المنظمة يمكنها أن تشكل قوة اقتصادية لها ثقلها في حالة التعاون العربي للبترول على أسس اقتصادية مدروسة نابعة من الواقع العربي، ذلك لأن كل عضو من الأعضاء له دور فعال في صناعة البترول العالمية، وتجميع هذه الأدوار يُشكل قوة اقتصادية تسهم مساهمة فعالة في بناء وصنع المستقبل العربي للدول الأعضاء. إن أغراض المنظمة الاقتصادية إذ تتناول تنسيق السياسة البترولية الاقتصادية وإقامة المشروعات البترولية العربية المشتركة بين الدول الأعضاء، خاصة صناعة البتروكيماويات، والعمليات المتعددة لتصنيع البترول، يحقق للدول الأعضاء وزناً اقتصادياً أثقل، وللبترول العربي فاعلية أكثر حيث يوجد سبعة أعضاء من دول المنظمة أعضاء بمنظمة “أوبك” ولكل منهم وزنه في صناعة البترول العالمية.

    إن الآفاق المستقبلية لعمل المنظمة لابد أن تتركز في المزيد من الإجراءات الرامية لتحقيق التنسيق في السياسات الاقتصادية البترولية للدول الأعضاء، ولتحقيق هذا الهدف لابد وأن تلعب المعلومات والخبرات دوراً في هذا المجال، إضافة إلى إتاحة المزيد من فرص التدريب في مختلف المجالات البترولية لمواطني الدول الأعضاء، مع تحقيق التكامل بين الموارد والإمكانيات المتاحة في الصناعة البترولية في هذه الدول لتدعيم المشروعات البترولية المشتركة التي تخدم مصالح الدول الأعضاء.

    أقامت المنظمة عدداً من المشروعات المشتركة، بعض هذه المشروعات لم يحقق النجاح المطلوب، وبعضها فشل، ويُعزى هذا الفشل إلى الأوضاع العالمية أو إلى وضع العلاقات العربية, وخاصة الأوضاع التي تبعد المنظمة عن أداء مهامها الرئيسة التي أُنشئت من أجلها، ما يهدد مستقبل المنظمة، ولتفادي ذلك ينبغي ألا تدع المنظمة الخلافات السياسية تؤثر على المصالح الاقتصادية العربية. يُعَدُّ التعاون في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي أحد الأهداف الرئيسة للمنظمة، لذا كان ضرورياً للدول الأعضاء أن تركز على المصالح الاقتصادية وتعمل على نبذ الخلافات السياسية، ولتكن تجارب الدول الصناعية في مجالات التكتلات الاقتصادية فيما بينها ونبذها للخلافات السياسية تجارب رائدة أمام الدول العربية في هذا المجال. ولاشك أن تجميد عضوية مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد، والذي اتخذه مؤتمر وزراء الخارجية العربي عام 1979 واستمر لمدة عشر سنوات، كان له أثر بالغ على نشاط المنظمة وأفقدها الكثير، كما أن عودة مصر إلى المنظمة أسهم في مسيرتها وسعيها لتحقيق أهدافها.

    في نظرة مستقبلية لعمل المنظمة، مطلوب دعم لبنك المعلومات في المنظمة لاستكمال أعمال التطوير، حيث طُوّر، وحقق مستويات عالية في مختلف أوجه نشاط المنظمة والشركات المنبثقة عنها، إضافة إلى الشركات المهتمة بصناعة البترول في كل الدول العربية، حتى في الدول غير الأعضاء بالمنظمة، حيث قدم العديد من الخدمات في مجال البحث العلمي للبترول، ومد الباحثين باحتياجاتهم من البيانات والمعلومات.

    يوجد العديد من المجالات لزيادة وتدعيم التعاون البترولي بين الدول العربية في مجال المشروعات المشتركة، وخصوصاً صناعة البتروكيماويات والمشروعات الهندسية والتصميمات الهندسية، وتصنيع الأجهزة والمعدات اللازمة لصناعة البترول وصيانتها (بما يحقق التكامل بينها ويجنبها المنافسات الضارة). إضافة إلى المشروعات الصناعية البترولية التي تحقق الاكتفاء الذاتي والأمن القومي العربي، وعلى سبيل المثال إقامة شركة تتولى تقدير حجم الإنتاج والاحتياطي من البترول في الحقول العربية، وأيضاً تحديد معدلات الإنتاج المثلى من الناحيتين الفنية والاقتصادية، بحيث لا تقتصر هذه الأمور على الاعتماد على الشركات الأجنبية، وتحقق التكامل لصناعة البترول العربية رأسياً وأفقياً.

    إن نجاح المنظمة في عملها يستلزم توفير كل الإمكانيات المادية والبشرية للمنظمة، حيث إن التأخير في سداد حصص عدد من الدول الأعضاء يؤدي إلى تقليص نشاطها. كما أن مساهمة الدول الأعضاء في الشركات المنبثقة عن المنظمة فيها دعم للمنظمة وللعمل العربي المشترك، حيث يلبي البترول تطلعات الدول العربية في مستقبل أفضل.

تسلسل الأحداث

الحدث التاريخ
إنشاء إدارة تعني بشؤون البترول العربي بجامعة الدول العربية 1959
اقتراح لإنشاء منظمة عربية للبترول مقدم من جمهورية مصر العربية أغسطس 1964
إبرام اتفاقية لإنشاء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) 9 يناير 1968
انضمام كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة البحرين والجمهورية الجزائرية للمنظمة 1970
انضمام كل من الجمهورية العربية السورية وجمهورية العراق للمنظمة 1972
توقيع اتفاقية إنشاء الشركة العربية البحرية لنقل البترول 6 مايو 1972
انضمام جمهورية مصر العربية للمنظمة 1973
تأسيس الشركة العربية البحرية لنقل البترول 7 يناير 1973
توقيع اتفاقية إنشاء الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن 8 ديسمبر 1973
توقيع اتفاقية إنشاء الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) 14 سبتمبر 1974
تأسيس الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسرى) ديسمبر 1974
تأسيس الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) نوفمبر 1975
تأسيس الشركة العربية للخدمات البترولية 8 يناير 1977
إنشاء معهد البترول العربي للتدريب مايو 1978
تجميد عضوية مصر في المنظمة لمدة عشر سنوات بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل 1979
تأسيس الشركة العربية للحفر وصيانة الآبار (أدووك) فبراير 1980
إنشاء الشركة العربية لكيماويات المنظفات (أرادت) 12 مارس 1981
إنشاء الشركة العربية للاستشارات الهندسية 22 مارس 1981
انضمام الجمهورية التونسية للمنظمة 1982
تأسيس الشركة العربية لجس الآبار (أولكو) 24 مارس 1983
تأسيس الشركة العربية لخدمات الاستكشاف الجيوفيزيائي (أجيسكو) 1984
طلب تونس بالانسحاب من المنظمة 1986
إنهاء قرار تعليق عضوية مصر وعودتها لعضوية المنظمة 13 مايو 1989
انتقال الأمانة العامة للمنظمة والهيئة القضائية إلى القاهرة بعد غزو العراق لدولة الكويت 2 أغسطس 1990

 

المصادر والمراجع

المصادر العربية:

  1. مجلة البترول، “قطاع البترول المصري”، العدد الأول، يناير 2002، مجلد 39.
  2. محمد محمود شوكت، “منظمة الدول العربية المصدرة للبترول”، الكويت، يونيه 1989.
  3. محمد محمود شوكت، “منظمة الدول العربية المصدرة للبترول، معالم على الطريق”، مجلة البترول، مارس/ أبريل 1977.
  4. محمود رشدي، “مصر والبترول، والواقع العربي”، مجلة البترول، ملحق العددان الثالث والرابع، مايو، يونيه 1989.
  5. منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، “تقرير الأمين العام السنوي الثامن والعشرون”.
  6. منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك”، اتفاقيات إنشاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول والشركات المنبثقة عنها”، الطبعة الثانية المنقحة، الكويت، 1983.
  7. منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك)، “حقائق ومعلومات، لمحات عامة”، 1999.
  8. منظمة الدول العربية المصدرة للبترول، “تقرير الأمين العام السنوي الثامن والعشرون”، الكويت، 2001.
  9. مؤتمر الطاقة العربي السابع، القاهرة، 11-14 مايو 2002، المجلد الأول.
  10. منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، “بنك المعلومات”.
  11. الهيئة المصرية العامة للبترول، “التقرير السنوي”، 1999.
  12. نشرات “أوبك” الأسبوعية، أعداد مختلفة.
  13. الأوراق المقدمة إلى مؤتمر الطاقة السابع، القاهرة، 11-14 مايو 2002.
  14. مجلة البترول، نوفمبر 2001.

المصادر الأجنبية:

  1. Cedigaz, Natural Gas in the World, 2001, Survey.
  2. IHS Energy Group, 2001, Issues.
  3. IHS Energy Group, Annual Synopsis, 2000.
  4. Oil and Energy Trends, Annual Statistical Review, May 2001.
  5. Oil and Gas Journal, 24 Des., 2001.
  6. OPEC Annual Statistical Bulletin, 2000.
  7. World Oil, Aug., 2001.

المصدر/ موقع المقاتل

 

التقرير الاحصائي السنوي

2019

يقدم التقرير صورة مقارنة لتطور الطلب والعرض والاسعار في مجالات البترول والطاقة في الدول الاعضاء وباقي الدول العربية والمجموعات الدولية الاخرى وذلك منذ مطلع سبعينات القرن الماضي، معتمدا قدر الامكان على المصادر الرسمية من الدول الاعضاء سواء اكانت بيانات يتم تحصيلها مباشرة او نشرات رسمية، كما يعتمد من جانب اخر على المراجع الصادرة عن المؤسسات الاقليمية والدولية المختصة.