بقلم د / صالح محروس محمد

في مساء الجمعه العاشر من يناير أذاع التلفزيون العماني خبر وفاة السلطان قابوس ( رحمه الله ) بعد نصف قرن من الحكم وهو باني نهضة عمان الحديثة , وأب كل العمانيين حيث تميز عهده بالسلام والنهضة والحكمة , فمن هو السلطان قابوس ومن هو خليفته السلطان هيثم بن طارق ؟

ولد السلطان قابوس بن سعيد في 18 نوفمبر/تشرين ثاني 1940 في مدينة صلالة بمحافظة ظفار، وهو نجل سعيد بن تيمور الوحيد، وهو تاسع سلاطين أسرة البوسعيد. تولى حكم السلطنة عام 1970. وتعد عمان من الدول الخليجية الأكثر تمسكا بالتقاليد، كما كانت حتى سبعينيات القرن الماضي على الأقل من أكثرها عزلة أيضا. وتحتل عمان موقعا استراتيجيا عند مدخل الخليج في الزاوية الجنوبية الشرقية لشبه الجزيرة العربية، وكانت في القرن التاسع عشر تتنافس مع البرتغال وبريطانيا على النفوذ في منطقتي الخليج والمحيط الهندي. حقائق عن عُمان ولكن البلاد عانت تحت حكم السلطان سعيد بن تيمور الذي تولى الحكم في عام 1932 من عزلة دولية استمرت لعدة عقود وكانت مجتمعا اقطاعيا يشهد حركات عصيان داخلي متعددة. وبعد أن أطاح السلطان قابوس بوالده في عام 1970، كان عليه العمل على إنهاء ثورة ظفار (1965 – 1975) وتطلب ذلك منه حوالي خمس سنوات، وبعد أن أنهاها فتح عمان للعالم الخارجي وأطلق عملية اصلاح اقتصادي وزاد الانفاق في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية. وفي العام نفسه تولى قابوس مناصب سلطان عمان ورئيس وزرائها ووزير خارجيتها. كما رأس قابوس وزارتي الدفاع والمالية. وحظت سياساته بشعبية في عمان. وفي عهده استخدمت عوائد النفط لتطوير البنية التحتية في البلاد. وكان رده على موجة الاحتجاج التي اندلعت في عام 2011 ابان “الربيع العربي” التعهد بزيادة فرص العمل ورفع الرواتب. , ودأب قابوس على تحديث هياكل الحكم تدريجياً بإقامة مجلس استشاري سنة 1981 تم استبداله بمجلس الشورى سنة 1990 ومن ثم مجلس الدولة سنة 1997. فكان ربيع عمان انجح الثورات العربية . وإبان التحالف الخليجي ضد دولة قطر لم ينحاز السلطان لهذا التحالف , ونعمت عمان في عهدة بالرخاء في المجالات الاقتصادية والعلمية وجميع نواحي الحياة

وأعلن البلاط السلطاني العماني تنصيب هيثم بن طارق بن تيمور آل بوسعيد السلطان العاشر لسلطنة عمان منذ 11 يناير 2020 خلفًا لابن عمه السلطان قابوس بن سعيد وفقا لتقاليد الحكم في سلطنة عمان   , والسلطان هيثم كان وزير التراث والثقافة. منذ أوائل الألفية الثانية وعمل في بعض الأحيان كمبعوث خاص للسلطان قابوس بن سعيد. وعمل سابقًا في وزارة الخارجية.  وترأس شرفياً العديد من المجالس منها  الرئيس الفخري لجمعية رعاية الأطفال المعاقين ورئيس جمعية الصداقة العمانية اليابانية ورئيس اللجنة العليا لدورة الألعاب الشاطئية مسقط 2010.

وكعادة العمانيين فالحكمة حليفة لهم تم  تداول السلطة بشكل سريع وراقي , ونتوقع أن تري  الثقافة والعلم والعلماء عصراً مزدهراً , حيث كون السلطان الجديد كان وزيراً للثقافة  وبالعلم تسير السلطنة نحو عصر زاهر ويسير على طريق المغفور له بإذن الله السلطان قابوس , فلاخوف على عمان التي تحكمها أسرو آل سعيد منذ مؤسسها الإمام أحمد البوسعيدى 1740 . والشخصية العمانية مضرب المثل في الأخلاق .

Print Friendly, PDF & Email
blank