الندوة الأولي للرابطة العربية الأفريقية

مقررة الندوة/ د. هند فخري سعيد (العراق)

انطلقت في يوم السبت المصادف 29 أغسطس/ آب 2020 في الساعة الثامنة بتوقيت مكة والخامسة بتوقيت غرينتش، أعمال الندوة العلمية التفاعلية الأولى للرابطة العربية الأفريقية تحت عنوان (التنمية الاقتصادية في افريقيا : الواقع والحديات)، والتي عقدت بالتنسيق مع الجامعة الإسلامية فرع السنغال في ولاية منيسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية ممثلة برئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد المختارجي وهو رئيس الرابطة العربية الافريقية، مع الرابطة العالمية لعلماء افريقيا في مملكة السويد ممثلة برئيسها الشيخ محمد جدة وهو نائب رئيس الرابطة، والأمين العام للرابطة العربية الافريقية د. صالح محروس محمد من مصر.

الكلمات الأفتتاحية:

      -كلمة د.هند فخري مقررة الندوة ومنسق وحدة الندوات والمؤتمرات:

جاء في مجملها بعد الاعلان عن انطلاقة الندوة بعنوانها وزمانها والترحيب بالضيوف والحضور وتقديم القائمين على الندوة والمحاضرين، شرعت د. هند في ايضاح أهمية موضوع الندوة والسبب في أختيارها عنوان لاول ندوة للرابطة لما فيها من أواصر تربط الجانبين العربي والافريقي كون الاقتصاد ومايقوم عليه من دعائم كلها متوفرة وبغزارة في المناطق العربية والافريقية ولتتحول بذات الوقت من اسباب لبناء دول عظيمة الى نقاط جذب للطامعين على مر العصور لينهبوا فيها فتكون سبباً في تأخر المنطقتين العربية الافريقية وضياع مستقبل أجيالهم وبتر كل سبل النهوض والتنمية، لأنها اذا ماقامت حولت هذه المنطقتين لقوة جبارة تصعب الاحاطة به والسيطرة عليها، لذا بقيت محاولات أحباط النمو والتقدم الاقتصادي منهج سارت عليه الدول الطامعة ولازالت، ولن يتم ايقافها الا بتظافر الجهود العربية الافريقية وايمانها بقدراتها الذاتية لامتلاك القرار بالتنمية والتكامل الاقتصادي.

-كلمة الشيخ محمد جدة نائب رئيس الرابطة:

بعد ترحيبه بالقائمين على الندوة من رئاسة وأمانة الرابطة ورئيس الجلسة ومقررها والمتداخلين والحضور الأكارم جميعهم، والشكر والثناء على اقامة الندوة بموضوعها المهم جاء في كلمته: ((يعيش العالم اليوم ظروفاً استثنائية على جميع الأصعدة اضطرابات سياسية واجتماعية اقتصاد مهلهل فوضى خلاقة هنا وهناك نزاعات وبؤر توتر نتج عنها التشرد والهجرات الجماعية وهجرة العقول أخلت بالتوازنات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية واختلال في موازين القوى تفاقم البطالة ومخاطر الاحتباس الحراري،  وتفشي الأوبئة وآخرها فايروس كورنا وما أحدثه من اختلال في التوازن العالمي يزداد حدةً يوماً بعد يوم لتتعمق أكثر فأكثر و تتراجع حلولها في افق المجهول، واذا ما استمرت هذه الاحول على هذا المنوال ستكون سبب في نهاية العالم، ومع كل ما سبق إذا ما عدنا إلى القارة الافريقية لوجدناها الحلقة الأضعف طوال قرون بسبب خضوعها للقوى الاستعمارية الاوربية التي نهبت ثرواتها وقسمتها بحدود مصطنعة أدت للفرقة، وبالرغم من نجاح حركات التحرر الوطني النسبي في الحصول على الاستقلال لكن الدول الافريقية ظلت تعاني من التبعية، ولتدخل بعدها في مرحلة الاستقطاب خلال الحرب الباردة من خلال الطرفين الأمريكي والسوفيتي وبعد نهايتها باتت القارة الافريقية مطمع للقوى الصاعدة والتقليدية باعتبارها مصدراً للثروات الطبيعية وسوقاً تجارياً كبيراً، وبالرغم من تحقيق بعض التقدم على صعيد التكامل الاقتصادي وسعي التجمعات الاقتصادية الاقليمية بسرعاتٍ متفاوته لتنفيذ (اتفاقية أبوجا) وانشاء الجماعة الاقتصادية الافريقية فأن حرية التدفق السلعي والخدمات ورأس المال والافراد وغيرها من متطلبات التكامل الاقتصادي إلا أنه مازالت محدودة جداً مقارنة مع بقية دول العالم ولا تزال تحتاج الكثير من الجهود، وبالرغم من التحسن التدريجي مازال هناك تدني في مستوى الارتباط بين الاقتصادات الافريقية وحتى الاطراف الافريقية الرائدة في مجال التصدير مثل انكولا والجزائر ومصر والمغرب ونيجيريا وجنوب افريقيا وليبيا لديها علاقات اقتصادية قوية مع باقي دول العالم تفوق علاقاتها مع جيرانها الاقليميين، وهذا يمثل فرصاً اقتصادية ضائعة بالنسبة للقارة الافريقية، ولاتزال مساهمة القارة الافريقية في الاقتصاد العالمي ضئيلةً جداً، بالرغم من انها تمثل اكثر من 15%من سكان العالم في عام 2013م كان اجمالي سكانها 1109.5 مليون اي 1109.5مليار نسمة  فأن اجمالي ناتجها المحلي لايمثل سوى اقل من 2.8%من الناتج المحلي الاجمالي قدر 2086 مليار دولار بينما كان الناتج العالمي 74مليار 600 ولاتتعدى صادراتها السلعية 3.2% من اجمالي الصادرات السلعية بنسبة 3.34% من اجمالي الواردات السلعية العالمية اي ان نصيب القارة الافريقية من التجارة السلعية العالمية لاتتجاوز 3.27% وكذلك لايتعدى نصيبه من اجمالي تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر على مستوى العالم 3.9% ، حيث حصلت القارة الافريقية في عام 2013م على57 مليار دولار فقط من اجمالي 1452مليار دولار، ومازالت القارة الافريقية صاحبت اكبر نسبة من الذين يعيشون تحت خط الفقر وهي الاكثر معاناة من الامراض مثل الايدز والدرن والملاريا والإيبولا وغيرها، ومازال امامها الكثيرمن الخطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة)).

-كلمة د. صالح محروس محمد الامين العام للرابطة:

 ((بعد الترحيب بالجميع تعتبر ندوة التنمية الاقتصادية في أفريقيا الواقع والتحديات ذات أهمية عظيمة لعدة أسباب أولها أهمية موضوعها، حيث أن الاقتصاد أساس بناء الأمم وأن المشكلات العربية والأفريقية في جوهرها مشكلات اقتصادية فما تعانيه الدول العربية والأفريقية من مشكلات الفقر وتدني الخدمات التعليمية والصحية سببها في الحقيقة التأخر الاقتصادي . أيضا هذه الندوة مهمة حيث يشارك فيها أساتذة متخصصين في الاقتصاد والتاريخ الاقتصادي وهي أخذة الصفة الدولية لأن المشاركين فيها أساتذه من تشاد ومصر والمغرب والجزائر والعراق . الأمر الاخر هي بداية انطلاق ندوات الرابطة العربية الأفريقية ( مؤسسة دولية تحت الانشاء) والمتوقع أن تكون أقوى مؤسسة دولية في مجال التعاون العربي الأفريقي،  كل الشكر لرئيس الرابطة الاستاذ الدكتور محمد المختار جي ونائب الرابطة الشيخ محمد جدة والاستاذة الدكتورة هند فخري المنسق العام لوحدة الندوات والمؤتمرات ولكل الأساتذة المشاركين)) .

الجلسة العلمية:

    ترأس الجلسة العلمية الأستاذ الدكتور صالح أبو بكر علي من دولة تشاد أستاذ العلاقات الدولية ورئيس مركز البحوث والدراسات الإقليمية والدولية بتشاد. وسير الجلسة مقررها د. هند فخري سعيد أستاذة السياسة الدولية الحديثة والمعاصر في جامعة الموصل/ العراق.

تمحورت الجلسة بموضوعها من خلال ثلاث مداخلات قيمة للأساتذة:

الأولى: أ.د. أحمد عبدالدايم أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في كلية الدراسات الافريقية العليا مصر ورئيس قسم التأريخ، بمداخلة عنوانها (إشكالية التنمية الاقتصادية الافريقية بعد الاستقلال 1960-1980)، وأهم ما جاء فيها: ((ان سؤال التنمية في افريقيا بعد الاستقلال سؤال يصعب الإجابة عليه، كونه لا يرتبط بالتاريخ الاستعماري فحسب، بل بالاخطاء التي ارتكبها قادة افريقيا بعد استقلال دولهم. حيث راهنت تلك القيادات على مجموعة من الوصفات الجاهزة للتنمية وعملت على السير في تنمية شكلية تعلقت بالخدمات دون الاهتمام بالبنية الإنتاجية فأدى بها هذا الأمر إلى السير في طريق الديون، الذي كانت له آثار ضارة على مجمل الدول الافريقية في حقبة الثمانينيات من القرن العشرين واضافة إلى إشكاليات التنمية في الداخل الافريقي فعن الإشكاليات المرتبطة بالبعد الإقليمي والدولي قد ساهمت في افشال برامج التنمية الافريقية نظراً لطبيعة السياسات التي فرضتها الولايات المتحدة الامريكية والغرب والاتحاد السوفيتي سابقاً والبرامج التي كانت فيها. فعمل كل ذلك على توقف برامج التنمية وراح الناتج القومي يوظف غالبيته على خدمة الديون)).

الثانية: الأستاذ الدكتور علي قابوسة من الجزائر مدير مخبر الاقتصاد السياسي بين التنمية الاقتصادية وتحديات السياسة للدول العربية الافريقية – جامعة الوادي، وعنوان مداخلته (الهجرة الافريقية وأثرها على التنمية الداخلية في ظل ضعف الاستثمار العربي)، وفي مجمل حديثه ركز على ((انه على الرغم من أن الأزمة السياسية الجارية المحيطة بالهجرة الافريقية إلى أوربا، فإن الواقع يشير إلى تناقص بهذه الهجرة التي بلغت ذروتها في أكتوبر 2015م، وتحولها إلى هجرة في الداخل الافريقي، تكون فرصة للحكومات الافريقية لتسخيرها كقوة إيجابية متمثلة في قدرة البشر على التنقل داخل القارة)) وهنا يؤكد قابوسة على: ((ضرورة التحرك العربي لإستثمار هذه الطاقة البشرية في القارة السمراء، وأن كثير من الدول العربية تمكنت خلال العقود الثلاثة الماضية من بناء قواعد تنموية وصناعية تؤهلها للإنطلاق نحو الأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص المتاحة وضرورة وضع استراتيجية عربية طموحة تعزز الشراكة العربية الافريقية في ظل التدافع العالمي للسيطرة على أسواق افريقيا)).

والمداخلة الثالثة: كانت من الدكتور سعد الدين إكمان أستاذ علم الاجتماع الاقتصادي في جامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس/ المغرب ورئيس مركز بحث المعهد متعدد التخصصات للعلوم الاجتماعية، عنوانها (سياسات التشغيل ودور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في افريقيا)، وقد استند فيها على بعض البحوث الميدانية التي اجراها على العاطلين والعاملين في القطاعين الخاص والعام والمهيكل منذ عام 2009م، وأهم ما ذكره حول ذلك: ((أنه لا يمكن الحديث عن التشغيل دون تنمية اقتصادية محلية تحقق العدالة الاجتماعية والمجالية في البلدان العربية والافريقية)) وبعد اسهاب بالحديث أكد على جملة أمور لتحقيق أهداف التنمية والتعاون، كان أهمها: ((التفكير في اتحادات وتحالفات إقليمية مبنية على المصالح الاقتصادية بعيدة عن العاطفة والخلاف، أهمية تكريس ثقافة السياسات القومية، تثمين المنتوجات المحلية، تنظيم برامج وملائمة تشريعات مع الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المحلي والجهدي، وتشجيع البحوث والدراسات من خلال مراكز البحوث، وتشكيل لجنة تعمل على نموذج تنموي جديد)).

وتداخل الدكتور صالح أبو بكر (تشاد) رئيس الجلسة بمداخلة أشار فيها إلى أن: ((التنمية الاقتصادية في القارة الافريقية عقب جملة من المتغيرات شهدتها العديد من دول القارة وما حققته من إنجازات تنموية ونسب نمو مهمة فضلاً عن الخطط والمبادرات الجماعية التي صيغت للنهوض بالقارة اقتصادياً كمبادرة النيباد فضلاً عن النجاحات التي تمت في إطار التجمعات الاقتصادية الافريقية المختلفة بالإضافة إلى ما مثله التوجه والتنافس المحموم من قبل القوى الاقتصادية المختلفة كالصين والهند وروسيا وما تقوم به من استثمارات ضخمة كل ذلك يدعوا ويحتم على ذوي الاختصاص والدراسة والتعمق والمراكز البحثية للقيام بالمزيد من الأبحاث والدراسات المستفيضة في هذا الشأن والوقوف على الاستنتاجات والفرص القائمة والتحديات الهائلة دون انسيابية عجلة التنمية الاقتصادية في القارة)).

وبعد هذه المداخلات القيمة حول الاقتصاد العربي الافريقي فتح الباب للتعقيبات والمناقشات من قبل الحضور الذين زادوا من عمق طروحات الندوة بما أسهموا فيه من آراء وأفكار ودعوات وتساؤلات صبت في اغناء موضوع الندوة وكان أهمها:

تعقيب أ.د. وليد العريض، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة اليرموك (الأردن): ((بات معروفاً للجميع مشاكل افريقيا خاصة والعالم الثالث عامة وهي الأمية والفقر والبطالة والأنظمة السياسية الأمنية. وأن المطلوب هو التوجه إلى الدراسات المستقبلية لافريقيا واقتراح الاليات المناسبة للحلول ضمن خطط واضحة خلال 10-30 سنة القادمة أو أكثر)).

تعقيب أ.د. معتز محي عبد الحميد مدير المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية (العراق) والذي ركز فيه على الوضع الأمني وتأثيره على الاقتصاد في القارة الافريقية: ((أن الأمن الوطني والإقليمي في افريقيا يعاني من العديد من المشكلات والتحديات الحقيقية المتنامية التي يصعب مواجهتها ذاتياً إلا بالتعاون الجاد ما بين الدول الافريقية، وخصوصاً بعد انبثاق منظمة الأفريبول الافريقية عام 2015م  للتعاون الأمني ومنع الجريمة ومكافحتها وهي على غرار منظمة الانتربول العالمية وكذلك وجود مجموعة من الشبكات الأخرى، مثل تنسيقي شرق افريقيا (أوابكو) ولجنة قادة شرطة وسط افريقيا (سي. سي. بيـسي) ومنظمة شرطة جنوب افريقيا (ساربكو) كل هذه الشبكات مهمة في الحفاظ على الأمن في داخل الدول الافريقية والحفاظ على الاستثمار الأجنبي والعربي الذي يزدهر إذ توفر له المناخ الأمني الجيد .. دون الاعتماد على جلب القوات الأجنبية لحماية الشركات المستثمرة، كما يحدث في العديد من الدول الافريقية، حيث تعتمد في إدارة الملف الأمين والعسكري على الدول الأوربية ووجود القوات العسكرية الفرنسية في أكثر دولها دليل على تسليم الملف الوطني بيد الدول الخارجية)).

تعقيب أ.د. عبد الكامل عطية جامعة الوادي (الجزائر) ((التأكيد على أهمية التعاون الجزائري الافريقي وأثارت التساؤولات عن الأدوات والوسائل الممكنة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل الافريقي في ظل التهديد الداخلي والخارجي، والدور المحوري الذي تلعبه الجزائر حالياً من خلال الزيارات وبحث سبل التعاون بقوة مع الساحل الافريقي)).

تعقيب أ. جمعان الشهراني رئيس قسم العلوم الاجتماعية بتعليم وسط بيشة (المملكة العربية السعودية) بعد الشكر والثناء على الندوة وأهمية موضوعها وضرورة الاهتمام بالقارة الافريقية التي يجمعها مع العرب وحدة الإسلام، مشيراً إلى أن أهم الأسباب التي أدت لتخلف هذه القارة هو ((غزوها من قبل أوربا ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً وسياسياً، والعمل بشتى الطرق لطمس الهوية الافريقية عن طريق مخططات وضعت بأحكام لتفتيت الصلات بين سكان القارة، ولذا نرى أنه على الباحث دراسة مخلفات هذا الاستعمار الذي سبب اضطراباً للنسيج الاجتماعي وكذلك دراسة نفسية المستعمر لمعرفة ما هي الأسباب التي عملت على ثبات هذه المخلفات)).

تعقيب د. ياقوت كلاخي جامعة تيارات (الجزائر) جاء في مجمل كلامها: ((أن طاقة الشباب هي من الطاقات التي يعول عليها من أجل التنمية الاقتصادية في افريقيا، كون هذه القارة قارة شابة تزخر بعدد كبير من الطاقة الشبابية ولا بد من استثمارها من أجل النهضة التنموية الاقتصادية خاصة وأن من سبل النجاح أن هذه القارة كتلة واحدة مفتوحة على بعضها مما يسهل طرق التواصل والاندماج))، وأكدت أيضاً على مسألة هجرة الادمغة وضرورة بذل الجهود لاستقطابها أو على الأقل إيقاف تدفقها إلى الدول التي كانت سبباً في تأخرنا بعد استعمارها للبلاد العربية والافريقية لقرون عدة.

تعقيب د. ربيع العوادي، جامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس (المغرب) والذي أشار فيه عن: ((التساؤول حول أسباب فشل حفظ التنمية بافريقيا رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها معظم الدول الافريقية منذ فجر الاستقلال إلى اليوم الحاضر دون الوصول إلى التنمية المنشودة، ففي نظري ان هذا الفشل يعود بالأساس إلى الاهتمام بمخططات قطاعية تروم النهوض بمجال دون آخر وأن التركيز منصب بالأساس على الجانب العسكري دون الاهتمام بالتصنيع والتشغيل والفلاحة المعيشية لأن مخططات التنمية الافريقية مرهونة بالدول المستعمرة عوض الاعتماد على إمكانياتها الخاصة للنهوض والتقدم وعدم الأخذ بتجارب الدول الناجحة وأهمها دول جنوب شرق آسيا والاقتداء بها، ونحن نعلم توجه الصناعات العالمية نحو الصناعة التكنولوجية والعالية التقنية لما تحققه من مداخيل هامة. والتأكيد على ضرورة التكامل الافريقي بما تمتلكه القارة من موارد طبيعية وبشرية لا تحتاج إلا لإدارة حكيمة رشيدة)).

تعقيب أ. حسن عبدالرحيم عبدالله محمد جامعة الجزيرة (السودان) أكد فيها على ((أن التنمية الاقتصادية تعتمد على دور الشباب للنهوض بها في افريقيا مع الاهتمام بالمشاريع في مختلف المحاور التعليم والصحة. وفي تساؤول، هل يمكن توظيف الزيادة السكانية في القارة الافريقية في تحقيق التنمية الاقتصادية)).

بعد هذا العرض المستفيض عن الندوة لايسعنا الا أن نقدم كل الشكر والثناء لكل القائمين عليها، ولكل من قدم الجهود الكبيرة لانجاحها والذين لولا اسهاماتهم مانجحت الندوة واخص بالذكر فريق من الشباب الرائع الذين نسقوا وهيئوا عرض الندوة بجهود نقية خالصة يجمعهم هدف واحد هو انجاح أعمال الرابطة واثبات كيان راسخ ومؤثر لها  ودور فاعل في القضايا العربية والافريقية الراهنة والمستقبلية، وهم كل من: (وحدة الاعلام والاتصالات) د.محمد بوراس (الجزائر) منسق الدورة ودوره في اعداد الاعلان والشهادات، ود. أيوب عقوني(الجزائر) والشيخ احمد التيجاني (السنغال) مسؤولي المنصة واعداد الروابط، ومراقب الندوة الاستاذ محسن صبحي (مصر) لهم جميعاً ألف . ولعل أهم التوصيات التي أوصت بها الندوة إنشاء وحدة الدراسات الاقتصادية بالرابطة وكذلك إعداد نموذج للتنمية الاقتصادية من خبراء الاقتصاد العرب والأفارقة لتنمية الدول العربية والأفريقية.العمل على الوقوف على الوضع الاقتصادي للدول العربية والافريقية عن طريق عقد العديد من الندوات الاقتصادية وأن تكون وحدة الدراسات الاقتصادية بالرابطة تقدم الاستشارات الاقتصادية للأنظمة العربية والأفريقية . وكثرت الدعوة نحو تشجيع الاستثمارات العربية في القارة الغنية بموادها الطبيعية .

اضغط على الصورة