تتمحور الرسالة حول نماذج القياس التي يتم اعتمادها من المؤسسات الغربية الاكاديمية لترتيب أو تصنيف( Ranking) الدول طبقا لمؤشرات مختلفة، واستقر الرأي على اختيار ثلاثة نماذج رأينا انها الأكثر دقة والاكثر شهرة والاكثر اتساعا في عدد المؤشرات المستخدمة مع الإستئناس ببعض النماذج الأخرى لضبط القياس لا سيما في عدد المؤشرات واوزانها، وبلغ مجموع المؤشرات في النماذج الثلاثة حوالي مائة وسبعين مؤشرا، مع ملاحظة ان النماذج الثلاثة تنتمي لمدارس فكرية مختلفة ولمناهج قياس مختلفة.
المرحلة الثانية من الرسالة هي القيام بتطبيق القياس على مجموعة من الدول (كعينة تطبيقية) مستفيدين من تقسيم نظرية النظام العالمي التي صاغها ( Immanuel Wallerstein) ،و تضم العينة دولا من دول المركز( الدول الصناعية المتطورة) ودول المحيط( الدول الفقيرة) ودول شبه المحيط( التي تجمع بين بعض صفات المركز وبعض صفات المحيط)، وكل ذلك بهدف تقييم مدى التطابق بين نتائج القياس بين النماذج الثلاثة للتعرف على اسباب التباين او التماثل في نتائج القياس.
المرحلة الثالثة التي تعتمد على المرحلة السابقة سيتم تقييم النماذج واقتراح تعديلات عليها لتتوافق مع الواقع العربي القائم في الدول العربية تمهيدا لتوظيف النتائج في المرحلة الأخيرة من البحث.فمثلا مؤشر الزيادة السكانية في ألمانيا (دولة مركز) تعد مشكلة لان الزيادة قليلة، بينما تعد مشكلة في الدول العربية( دول المحيط) لان الزيادة كبيرة…وهكذا..
المرحلة الأخيرة هي وضع نموذج للقياس يتم تطبيقه على الدول العربية ثم ترتيب الدول العربية حسب “الافضل” لتحديد ما هي افضل دولة عربية في المحصلة العامة بعد تطبيق القياس على كل الدول العربية، ثم العودة لمقارنة نتائجنا مع نتائج القياس الأخرى وتحليلها.
فوائد البحث:
أ‌- تكمية تقييم الدول العربية بعيدا عن التحيز الأيديولوجي
ب‌- تعميم المنهج الكلاني(Holism ) للحكم على السياسات الحكومية
ت‌- تحليل نتائج القياس بشكل يساعد التخطيط الاستراتيجي من ناحية واستشراف مستقبل الوضع في كل دولة.
دلالات البحث: كثير من البحوث العربية(لا سيما في العلوم الاجتماعية والانسانية) تبدأ حول موضوع يكون الباحث عارفا مسبقا النتائج التي سيصل لها، في هذا النمط من البحوث كلانا( أنا والطالبة) لا نعرف أي نتيجة سنصل لها حول ترتيب الدول العربية بناء على تعديل نماذج القياس الغربية ، لكننا سنصل لنتائج معينة .
نسلم مسبقا ان كل بحث قد ينطوي على ثغرات منهجية ، او على نقاط إشكالية، ونترك هذه الثغرات لمعالجتها من قبل باحثين آخرين ….

 

 

Print Friendly, PDF & Email