الدكتور محمد مراح

فاضت تصريحات الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي الهجومية على الجزائر في الأشهر الأخيرة تحت مظلة حقوقية مزعومة . نريد أن نفحصها في هذا المقال .

متى انطلق قطار التهجم؟ بحسب المتابعة الإعلامية فإن أول السمفونية جدفا كانت في أوج الحراك الجزائري في تدوين

في فيس بوك على نحو مفاجئ قال: ( لأن هذه الثورة الناجحة ستكون درعا للتغيير الذي سيحصل في تونس في الانتخابات المقبلة بعد إغلاق قوس الثورة المضادة : وقلَ من يعلم من التونسيين كم ساهم النظام الجزائري المنهار في انتصارها سنة 2014) . 

فبدا الأمر بمثابة المفاجئة الغريبة من رئيس لم يسبق له التلميح فضلا عن التصريح بهذا الاتهام الخطير، المناقض جذريا لتصريحات موثقة عنه سابقا كما سوف نسوقها بعد حين إن شاء الله .

فمن الملاحظ أن الجدفة في غير العدو أتت في توقيت مفصلي بلغه الحراك : خلاصته انقسام داخلي بسبب محاولات ركوبه من قوى سياسية وأيديولوجية أخذت تعالن بأهداف وترتيبات تصب في وعاء جهوي معين، وأيديولوجية لائكية تتماهى مع تخطيطات دولية أكبر من الجميع. كما أخذت المؤسسة العسكرية بقيادة قائد أركانها الراحل الفريق احمد قايد صالح رحمه الله تضبط المواعيد التي اختارتها لمخرج دستوري للبلاد بأقل التكاليف التي باتت تهددها على نحو لم تسبق إليه . إذن جدفة المرزوقي التي يحرص على أن تتقفز دوما بالحقوقية والديمقراطية والحرية، صدحت بغية إحداث أثر مرجو منه ومن قوى الخراب العربي لتربك المشهد الوطني الذي يعالج معضلته.

فكتبت حينئذ مقالا خلاصة ما له صلة بحديثنا هنا هي: (علينا أن ننتبه جيدا لبالونات اختبار تمنح لبعض المقاولين لخنافس يستعينون بمن يلقىبها في ساحتنا الثائرة بحراكها وتداعياته.  وللمقارنة المفيدة يمكن أن نتأمل تصريح  الشيخ الغنوشي لقناة (فرانس 24 ) قائلا : لي قدر من الاطمئنان على مستقبل الجزائر”، مؤكدا أن ” الأطراف المعنية الحالية (الشارع والجيش) تمارس عملها بقدر عال من التعقل والحكمة والسلمية والتحضر ) ثم نبهته بقولي: (أجدر بك أن تقف على الحياد في الشأن الجزائري ؛ لان التدخلات الأجنبية في شؤون الدول التي شهدت اضطرابات كانت وبالا على تلك الدول . والأفضل لك أيضا ألا تعرض نفسك لتهمة المقاولة لجهات ما ربما احتضنتك يوما ما مما أفقدك   قدرا كبيرا من منزلتك السياسية في تونس. . .
لا تقاول لا تقاول، فمصلحة دول المغرب العربي في جوارها؛ لأن ربما من  يجرونك  للنيابة عنهم بالمقاولة  لوحيد القرن لن يبالوا  بك لحظة واحدة حين تنتهى المهمة  . وأزيدك من الشعر بيتا ، أن تصريحاتك هذه لن تصنع لك مكانا لدى الجزائريين؛ بل سينظرون إليك كما ينظر لك اليوم كثير من التونسيين ، أنك لم تكن سوى مقاولا فاشلا) . [منصف المرزوقي والوضع الجزائري : حقوقي أم مقاول ؟  الموسوعة الجزائرية للعلوم السياسية / 22/5/ 2019] .

ويبدو أن الشأن الوطني الحرج جدا صرف الناس عن تصريح المرزوقي الغريب، بل لعل شدة الغضب من الرئيس المستقيل كان مزهدا في الوقوف عنده .

لكن فيما يبدو أن الحدفة كانت نذير مسار هجومي غير مبرر من جهة الصفة المعنوية والسياسية التي يكتسيها المجدف المرزوقي، هذا المسار التجديفي فيما يبدو ضبطه حسب محطات على درجة كبيرة من الخطورة في أوضاع المنطقة المغربية، وتحديد الجزائر هدفا لترتيبات كبرى في المنطقة !!!

دليل ذلك أن المرزوقي اغتنم فرصة عودة ملف الصحراء الغربية لمقدمة الأحداث ضمن مشهد جديد في القضية من ناحية، وعملية نصرة غريبة للإجراء المغربي، ومساندة (أمريكو ـ ملكيات) ، عطَرها تطويع لرغائب الكيان الصهيوني بعد الذي نال من (أُمـَيْرات خليجية) !!! فإذا المدفع المرزوقي يقذف الجزائر بمقذوفه الآتي ذكره : (من الواضح أن هناك قوى مصممة على إجهاضه. وبالتالي فكلما تقدمنا ووجد حل معقول للمشكل الصحراوي في إطار الحكم الذاتي داخل المغرب واتحاد مغاربي كبير إلا تقوم قوى معينة بنوع من الضربات الإرهابية لمنع ذلك. والناس التي تتحمل مسؤولية إفشال المشروع المغاربي هي التي تقف وراء عمليات البوليزاريو الأخيرة التي لا هدف من ورائها إلا منع أي تقارب أو تحقيق للحلم المغاربي. وأنا لدي أمل في أن التغيير الذي سيحصل في الجزائر بتغيير القيادات وبالحراك وبالديقراطية سيأتي بجيل جديد من الحكام تكون لهم الشجاعة والوطنية ليفهموا أن هذه السياسة التي ضيعت علينا أربعين عاماً يجب أن تنتهي وينبغي علينا اليوم أن  فلا يمكن أن نضحي بمستقبل مئة مليون مغاربي لأجل مئتي ألف … ) !!! [لقدس العربي /حوار: !19/11/2020]

إذن المرزوقي يتهم الجزائر مباشرة بممارسة الإرهاب، دون دليل يحفظ اتساق مجاديفه،  ثم يُوسَع أريكته على بساط المغرب العربي قاطبة، مبشرا بمستقبل وحدة مغربية بين شعوبه، فاستحق منا تهنيئته قائلين : (هنيئا لك هذا الإخراج المبدع لحقوق الإنسان ؟؟؟!!!  أ نستطيع القول أن هذا موقف فاشستي من حيث ربما لم تعلم ؟.بأي مبدأ حقوقي أو ديمقراطي أنبت نفسك عن نحو مائة ألف إنسان لاختيار ما يرونه مناسبا لهم ؟؟؟ ولم يتفطن المرزوقي أيضا إلى سقطة ديمغرافية هائلة لداعى وحدة مغربية إذ أن سكان الصحراء الغربية نحو نصف مليون نسمة وفق إحصاء الأمم المتحدة في 2009!

إذن صار الملف الصحراوي برذون المغرب المرزوقي، يخوض عبره مساره الهجومي المشبوه على الجزائر، كلما هيأت له جهة ما ساحة معركته الوهمية : فنجده يهاجم الجزائر في ندوة  حقوقية !!! متخليا عن كل تحفظ أخلاقي وسياسي  مطلوب من رئيس سابق ، إزاء دولة جارة تربط بلده بها من الوشائج التاريخية والجغرافية والاقتصادية والعرقية والنسبية ، و غيرها من المصالح ما ليس لأي بلد غيره في المنطقة المغربية ! يقول متخذا الصحراويين وليجة لهجومه المشبوه :  (بماذا يساومون اليوم؟ وما هذا الوهم الذي يبيعه لهم النظام الجزائري؟ وبالتالي فهذا النظام قد أجرم في حق شعبه والاتحاد المغاربي والشعب الصحراوي أيضا) !!! ثم يطلق العنان لطرطرته المقفزة بالحقوق و الحرية !!! [  عربي 21 ـ/ 01/12/ 2020].

وأخر الجدف ما صرح به لقناة الخليج الفضائية: (  بأن السلطات الجزائرية حاربت الثورة التونسية ، وناصبتها العداء في سنواتها الأولى، وأن ماعانته الثورة التونسية من النظام الجزائري لا يقل عما عانته من دولة الإمارات ولو بأسلوب مختلف ) [ المصدر التونسية 03/02/2021] .

 ملاحظات أولية  مما سبق :

ــ الارتباط الوثيق بين الأحداث الكبرى بمعايير تتعلق بالمغرب العربي وتجديف المرزوقي ضد الجزائر، مقدرا انها قد تكون مؤثرة في مسارات جزائرية داخلية ومغربية عربية، ولما لا بترتيبات دولية للمنطقة سنشير لها بعيد حين إن شاء الله .

 ــ  تدرُج الهجوم يؤكد البعد القصدي الغرضي المنظم.

ـــ لا تتضح مكاسب سياسية شخصية للمرزوقي من وراء مساره الهجومي، مما يقوي احتمال صفة (المقاول) التي تناولنا به فاتحة المسار الهجومي .

والسؤال الجدير بالطرح بعد الذي عرضنا : هل هذا جزء من قناعة نضال سياسي حقوقي لدى المرزوقي، في شقه الجزائري ؟ هل نجد له مؤشرات سابقة من مواقف سياسية ، وتصريحات إعلامية، فضلا عن إجراءات سياسية أيام الرئاسة ؟ لنرى :

في حفل إعلامي مهيب نظم للمرزوقي في مقر صحيفة الشروق اليومي الجزائرية ، لا اعتقد انه شهد مثله من قبل أو من بعد حتى حين تُوج رئيسا على تونس الجميلة  من حيث الدلالات المعنوية سياسيا وإعلاميا وعاطفيا [ فقد بكى وأبكى ] أثناء زيارة رسمية للجزائر

في 13/2/2021 ينوه منصف المرزوقي : (  بمساندة الحكومة والشعب الجزائريين للتونسيين في ثورتهم ضد الديكتاتورية مذكرا بان الجزائر ضربت بدورها مثلا في الصبر وقوة الاحتمال على مواجهة اعتى المستعمرين واعندهم) [ موقع المصدرالالكتروني  تونس نقلا عن وكالة الأنباء التونسية/// ورغم ورود المعلوم نفسها في صحيفة الشروق في نسختها الورقية، أخترت النقل من المصدر التونسي ) ] 13/02/2012

قد يقول أحدهم التصريح كان في بواكير النصر، والرئاسة (مازال العروس في أوج الزهو  والجذل) ، طيب لنرى أيضا :

في حوار طويل حول قضايا ضافية  أجراه معه الصحفي عثمان لحياني لصحيفة الخبر الجزائرية يطر السؤال : (في وضع كهذا، كيف كان دور الجزائر في الوضع التونسي، وأنت كنت رئيس جمهورية وكنت تتعاطى مع الجزائر الرسمية ؟

 فيكون الجواب المرزوقي السعيد :

علاقتنا مع الجزائر هي أوثق علاقة بين بلدين، وأعتبر أن العلاقة بين الجزائر وتونس علاقة ترابط وتواصل، لأن كل ما كان يضر البلدين كان يضرنا في تونس، بكل صراحة الإخوة الجزائريون لم يضرونا مثلما تضررنا من إخوة آخرين، كنت أتمنى أن يكون دعمهم أكبر، وكنت أتمنى تحريك الاتحاد المغاربي لأنه لو يفتح هذا الفضاء المغاربي ستحل الكثير من مشاكلنا الاقتصادية في تونس، على كل حال الجزائر بالنسبة لنا دائما بلد مهم ومساعد) .

 ثم يُسأل : فيما له صلة بملف الصحراء وتأثيره المحتمل على العلاقة مع الجزائر : في فترة حكمك كان هناك انطباع بوجود بعض التحفظ من قبل الجزائر على سياساتكم، مثلا عندما دعوتكم إلى قمة مغاربية في طبرقة كان رد سياسي جزائري غير متفاعل معكم ؟

يجيب : ( أتصور أن السلطة الجزائرية كانت تراقب بحذر الوضع في تونس، وكانت ترى ما سيؤول إليه من مخرجات، ومدى انعكاسه على الوضع الداخلي والأمن القومي في الجزائر، أيضا كانت هناك مشكلة أن البعض يتصور أنه لكون والدي مدفون في المغرب ولدي إخوة مغاربة فإني قريب من المغرب أكثر مني إلى الجزائر، وهذا غير صحيح، بالعكس، كنت أقول إنه لا يمكن أن تختار بين شقيقين متخاصمين، أنا كنت دائما أحاول أن أقرب وجهات النظر، وتونس كانت تريد أن تلعب دورا في ذلك، كنت دائما أقول للجميع إن عودة الشعبين والبلدين الجزائر والمغرب والمصالحة بينهما ستقع يوما ما بالضرورة، بعد سنة أو عشر سنوات أو مائة سنة ستقع لا محالة، نحن نضيع الوقت ليس إلا، ولذلك كان يمكن أن نأخذ شرف المصالحة، ونعيد بناء الحلم المغاربي، أملي في أن يصبح ممكنا أن تركب سيارتك وتنطلق من نواقشوط إلى طرابلس يوما ما، الأوروبيون ليسوا أفضل منا مطلقا) . الحوار جرى في 14/1/ 2019 . ونشر في  الخبر وهذا رابطه : لخبر-“تمنيت أن يكون دعم الجزائر لتونس أكبر) www.elkhabar.com

     إذن ما الذي قلب القلب والعقل واللسان في بضعة أشهر ؟ أعتقد أن علم النفس السياسي يحار إزاء هذه الحالة المرزوقية !!!

أما موقفه القديم من الملف الصحرواي في سياقه المغربي (نسبة لبلاد المغرب العربي ، لأني أمُجَ مصطلح مغاربي الذي يراد به دوس صفة العروبة الحضارية والإسلامية لمصلحة الأطروحة البربرية ، ومن جهة أخرى ترسيخ مفهوم جغرافي للمغرب العربي الإسلامي، يصلح استخدمه في ترتيبات مستقبلية ما لإقليم من أقاليم المتوسط المحاذي الأقرب لأوروبا ، فتبهت خصوصيته الحضارية والثقافية ) .  

ذكر المرزوقي لوكالة الأنباء الجزائرية، أن قضية الصحراء «ليست عائقا لا يمكن تجاوزه»، مشيرا إلى أنه «بالإمكان الالتفاف حول المشكلة عندما نعجز عن تجاوزها»، وأضاف: «لا بد من مواصلة الحوار (بين الجزائر والمغرب) مع الإبقاء على المشكلة جانبا في الوقت الراهن، لنترك الأمم المتحدة تهتم به)

  المصدر : [ المرزوقي يزور الجزائر, أخبــــــار .

. archive.aawsat.com › 13/2/2012

ملاحظات ختم المقال : فضلا عما سبق من ملاحظات :

ــ موقف المرزوقي انقلاب سريع زمنيا، دون مبررات موضوعية، أو متغيرات جوهرية في الحالة الجزائرية منذ تصريحه الموسع الأخير في جريدة الخبر ، اللهم الحراك الذي لا صلة له بتهمه الخطيرة للجزائر بدور تخريبي للثورة التونسية . وكان يسعه مساندة الحراك بصورة أخلاقية تليق بمقامه ومساره النضالي الحقوقي جميعا .

ــ ارتبط الهجوم من حيث الوعاء الإعلامي الذي يدلق فيه ما يعتلج به قلبه وضميره نحو الجزائر بالميزات الآتية : (  الحدث المغربي  [ نسبة للمملكة المغربية ) ــ  الخليج أو الأصح الحاضنة الخليجية التي دعمته وتدعمه، وترعى مساره السياسي منذ الثورة ثم الرئاسة ، ثم ما بعده إلى اليوم ـــــ المسحة الإخوانية في غلالة بالية لا تتفق مع خصومته العميقة مع حليفه الأكبر في تونس ) .

ــ برهن المرزوقي على ازدواجية المعيار الإنساني والحقوقي في الملف الصحراوي: إذ صادر موقف الصحراويين في تحديد مسارهم ومصيرهم .

ـــ هل  يمكن فصل تجديف وهجوم المرزوقي المفاجئ للجزائر عن سياق الأحداث والترتيبات الجارية في المغرب العربي( المخطط الذي تساق له ليبيا عبر منطق المحاصصة المناطقية، استنساخ للحالة العراقية حديثا واللبنانية منذ استقلاله مع التحوير المناسب للحالة الليبية ــ المآزق التي تساق إليها  تونس سياسيا ، واقتصاديا ــــ  التطويع المغربي للكيان الصهيوني بسند خليجي  وملكي غير متجانس اللهم التوجه الأمريكي ، مع توطين نظام ملكي عربي بعد زوال النظام الجمهوري من المنطقة العربية ما أمكن ــ تطويق الجزائر بأحزمة نارية واضطرابات سياسية في محيطها الجغرافي ــ حضور الكيان الصهيوني على الأرض ليكون عاملا مؤثرا نافذ مدمرا في المنطقة بما يخدم مصالحه ومصالح الغرب والشركات العابرة للقارات ؟ لا أرى سببا وجيها واحدا يمنع الجواب بأن الرابطة قائمة يقينا بين كل هذه المعطيات وهجمات المرزوقي، والترتيبات جارية، والأيام حبلى كشَافة عن مواليد الاستراتيجية العالمية المرتقبة !

ــ موقف المرزوقي شاذ في المشهد السياسي التونسي، فقد لاقى من النكير والاستهجان من القوى النافذة الكبرى في تونس الرسمية والسياسية و الاجتماعية والشعبية، ما عزله في زاوية ضيقة زادت من انحسار وزنه السياسي في بلده .

ولعل الوصف الآتي خير تعبير مختصر لقفزات المرزوقي غير المحسوبة العواقب بقول   محمد إبراهيم الحصايري: لَيْسَ بِمُقْلِعِ عَنْ عَيْبِهِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ!

تنطبق هذه القولة على “رئيس تونس المؤقت”الذي عاد إلى الظهور بحشر أنفه مرّتين متتاليتين في ظرف زمني قصير في الشأن الجزائري، وكأنّه يتعمّد التشويش على العلاقات بين تونس والجزائر في وقت هما أحوج ما يكونان إلى التعاضد في مواجهة المخاطر المحدقة بكلّ منهما وَبِهِمَا معا…

ففي المرة الأولى “أتحفنا “برؤيته الذاتية للحراك الشعبي الجزائري، وفي المرة الثانية “أتحفنا” بموقفه من التطوّرات الأخيرة في الصحراء الغربية بالانطلاق من رواسب إخفاقات رئاسته العرضية الفاشلة.

وإنّه لمن حسن الحظ أنّه لم يعد رئيسا، وإلاّ فإنّه كان سيكون بصدد تدبّر أمره لأن يكون عرّابا لمؤتمر أصدقاء الجزائر مثلما كان عرّابا لمؤتمر أصدقاء سوريا) [ موقع ليدرز بالعربية / تونس 10/12/ 2020 ] .