هذا ما ستجنيه الجزائر من ارتفاع سعر البرميل

من المرتقب أن يساهم الانتعاش المسجل في أسعار النفط والمحروقات عموما، في دعم موارد الدولة برسم السنة المالية 2021، إذ يتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط الجزائري خام مزيج الصحراء الخفيف “صحاري بلند” هذه السنة، ما بين 67 إلى 70 دولارا للبرميل، وهو ما يتيح توفير فائض من الموارد المالية مقارنة بالسعر المرجعي التقديري المحدد بالنسبة لقانوني المالية والمالية التكميلي 2021.

ويرتقب أن تقدّر هذه الموارد بنحو 1000 مليار دينار إلى 1200 مليار دينار توجّه إلى صندوق ضبط الإيرادات الذي قدرت قيمة فائض القيمة برسم عام 2020 بنحو 526 مليار دينار.

ووفقا للتقديرات المحددة في قانوني المالية 2021 والتكميلي 2021 أيضا، فإنه تم اعتماد سعر مرجعي للبترول بـ 40 دولارا للبرميل كسعر جبائي و45 دولارا للبرميل بالنسبة لسعر السوق، بينما يسجل متوسط سعر النفط الجزائري هذه السنة، ارتفاعا مقارنة بالسنة الماضية.

فحسب آخر تقرير لمنظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك”، فإن متوسط سعر النفط الجزائري بلغ خلال الأشهر السبع الأولى من السنة، أي إلى نهاية جويلية، حوالي 66.30 دولارا للبرميل مقابل 40.92 دولارا للبرميل بالنسبة لنفس الفترة من سنة 2020 أي بفارق يقدّر بـ 25.35 دولارا للبرميل.

في نفس السياق، فإن التوقعات تفيد أن متوسط سعر النفط الجزائري سيتراوح ما بين 67 إلى 70 دولارا للبرميل، وهو ما سيوفر ما بين 1000 إلى 1200 مليار دينار لموارد الدولة، يرتقب أن تضخ في صندوق ضبط الإيرادات، هذا الأخير سجل فائض قيمة برسم سنة 2020 بقيمة 526.85  مليار دينار.

وتساهم هذه الموارد في تمويل العجز في الميزانية المتوقع، حيث أشارت تقديرات قانون المالية التكميلي 2021 إلى توقّع عجز للميزانية بـ -3310,8 مليار دينار أو -16,0% من الناتج المحلي الخام مقابل توقع في قانون المالية 2021 بنحو -2784,8 مليار دينار أو -13,6% من الناتج المحلي الخام بفارق 526,0 مليار دينار.

كما يتوقع عجز في الخزينة -4140,4 مليار دينار برسم قانون المالية التكميلي 2021 أو-20,0% من الناتج المحلي الخام مقابل توقع سابق بـ -3614,4 مليار دينار في قانون المالية 2021 أو -17,6% من الناتج المحلي الخام بفارق 526,0 مليار دينار، إلى جانب توقع حاجيات تمويل في حدود -3954,2 مليار دينار أو ما يعادل 29.27 مليار دولار.

وتساهم الموارد الإضافية المتوقع تسجيلها، خاصة مع توقع انخفاض مستويات عجز في الميزان التجاري وعجز ميزان المدفوعات في توفير آليات تغطية العجز في الميزانية، خاصة في ظل امتناع السلطات العمومية لخيارات التمويل غير التقليدي أو الاستدانة، فضلا عن الارتفاع المسجل خلال السنوات الماضية في مجال المديونية العمومية الداخلية التي قدرت بـ 9335,6 مليار دينار نهاية 2020، أي ما يعادل 69.08 ميار دولارا، علما أن الناتج المحلي الخام قدّر برسم قانون المالية التكميلي 2021 بنحو

 20741,05 مليار دينار أي ما يعادل 153.48 مليار دولار. وقد شهد هذا الدين وفق تقديرات قانون المالية التكميلي 2021 نموا بـ 1,6% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019 أين بلغ الدين العمومي 9186,6 مليار دينار.

وقد شهد عجز الميزان التجاري خلال السداسي الأول من  السنة الحالية 2021 تحسنا مقارنة بنفس الفترة من 2020، فقد قدر العجز بنحو 2.42 مليار دولار مقابل 5.19 مليار في نفس الفترة من 2020 أي بفارق 2.77 مليار دولار ونسبة تراجع بحوالي 53.37 بالمائة، وهو ما يتيح توفير موارد لا سيما مع تسجيل ارتفاع في قيمة الصادرات الإجمالية التي بلغت خلال السداسي الأول من السنة نحو 16.35 مليار دولار مقابل 11.93 مليار دولار في نفس الفترة من سنة 2020 رغم تسجيل ارتفاع نسبي في الواردات التي بلغت خلال السداسي الأول من السنة 18.77 مليار دولار مقابل 17.12 مليار دولار في نفس الفترة من سنة 2020.

SAKHRI Mohamed
SAKHRI Mohamed

أنا حاصل على شاهدة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالإضافة إلى شاهدة الماستر في دراسات الأمنية الدولية، إلى جانب شغفي بتطوير الويب. اكتسبت خلال دراستي فهمًا قويًا للمفاهيم السياسية الأساسية والنظريات في العلاقات الدولية والدراسات الأمنية والاستراتيجية، فضلاً عن الأدوات وطرق البحث المستخدمة في هذه المجالات.

المقالات: 14307

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *