دراسات قانونية

هل تعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 1968 بمثابة تشريع دولي ؟

إعداد رباب سلومه

أولا  وفقا للقواعد القانونية :

  • ما هية التشريع:

يطلق أسم التشريع علي القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التشريعية المختصة في نصوص مكتوبة ووفقاً لأصول معينة [1]

– “معنى عام يقصد به وضع القواعد القانونية اللازمة لتنظيم العلاقات الاجتماعية بين الناس، بغض النظر عن كون تلك القواعد قد نتجت عن مصدر معروف من مصادر القاعدة القانونية (العرف، أو أحكام القضاء) أو من تفسير القواعد القائمة

– ومعنى خاص، يقصد به التعبير عن إرادة السلطة العامة المختصة في الدولة بإصدار قاعدة قانونية وإلزام الناس باحترامها.

وبعبارات أخرى يطلق اصطلاح التشريع على قيام سلطة عامة مختصة في الدولة بالتعبير عن القاعدة القانونية، والتكليف بها، في صورة مكتوبة، أو هو قيام هذه السلطة بصوغ القاعدة القانونية صيغة فنية مكتوبة وإعطائها قوة الإلزام في العمل. كما يطلق اصطلاح التشريع على القاعدة ذاتها التي تستمد من هذا المصدر. وباختصار، يعرّف التشريع بأنه كل قاعدة قانونية تصدر في وثيقة رسمية مكتوبة، عن سلطة عامة مختصة في الدولة”[2]

اذا التشريع :

  • سن النص التي يخرج بها مضمونة إلي حيز الوجود والإلزام .
  • وأيضا يعني النص في حد ذاته الذي يعتبر صورة من صور القانون .
  • مصادر التشريع الدولي :

تتعدد مصادر التشريع الدولي بشكل واسع ولذلك فأهمها  ما يلي:

  • مصادر اتفاقيةوهي المعاهدات والتي تعرف على أنها أي اتفاق يهدف إلى إحداث أثر قانوني، حيث إن المعاهدات تطلق عادة على الاتفاق الذي يغلب عليه الطابع السياسي مثل معاهدة  الحد من انتشار الأسلحة النووية عام 1968، [3]

وبالتالي هناك تسميات مختلفة للاتفاقيات الأخرى مثل مصطلحات الاتفاقية والعهد أو الميثاق والنظام الأساسي والبروتوكول.[4]

وتشكل العديد من المعاهدات التي أحدثتها الأمم المتحدة أساس القانون الذي يحكم العلاقات بين الدول(..).[5]

  • أنواع ال للمعاهدات الدولية

١– المعاهدات الشارعة والمعاهدات العقدية:

المعاهدة الدولية تكون شارعة إذا ما استهدف أطرافها من وراء إبرامها سن قواعد دولية جديدة تنظم العلاقات بينهم، كما ان الانضمام الى هذه المعاهدة يكون ممكناً لأطراف أخرى لم تكن طرفاً فيها وقت إبرامها.

أما المعاهدات العقدية فأنها تعقد بين عدد من أشخاص القانون الدولي من اجل خلق التزامات متبادلة بين أطرافها بالتطبيق للقواعد الدولية القائمة وتعتبر اقل أهمية من المعاهدات الشارعة

وتعد معاهدة منع انتشار الأسلحة  لعام 1969 من المعاهدات الشارعة في القانون الدولي و تمثل تشريع

  • أثار المعاهدات

أولاً : أثر المعاهدات بالنسبة لأطرافها[6]

(1)  الالتزام بتنفيذ المعاهدة :

أ/ المعاهدة ملزمة لأطرافها ولها قوة القانون الداخلي

ب/ العقد شريعة المتعاقدين

ج/ اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنفيذها – قرارات تشريعية ( لا ذاتية التنفيذ .. )

د/ لا يجوز الاحتجاج بالقانون الداخلي للتحلّل من الالتزامات الدولية

ثانيا : أثار المعاهدات في مواجهة غير الأطراف[7]
 “الاشتراط لمصلحة الغير: الأصل أن اثر المعاهدة لا يمتد إلي الغير ومع ذلك فقد ينشأ للدول الغير حق نتيجة نص في المعاهدة إذا قصد إلى ذلك أطراف المعاهدة فيترتب الحق للدول أو الدول الغير إذا وافقت الدولة الغير على ذلك وهذه الموافقة مفترضة إلى أن يثبت العكس، وقد أشارت إلى ذلك المادة (36) من اتفاقية فيينا لقانون عقد المعاهدات الدولية لعام 1969 ، وفي حالة رغبة الدول بتعديل أو إلغاء أو تغيير هذا الحق إذا قصد به أن لا يحصل عليه أي الغاء أو تغيير فلابد من أخذ موافقة الدولة التي كان الإشتراط مرتباً الحق لمصلحتها وهو ما أشارت إليه الفقرة (2) من المادة (37) من اتفاقية فيينا كذلك .
– ترتيب إلتزامات على عاتق الغير : أما إذا رتبت المعاهدة التزاما على الغير فلا يسري إلا بموافقة الصريحة والمكتوبة بالنسبة لذلك الغير وهو ما أشارت إليه المادة (35) من اتفاقية فيينا لقانون عقد المعاهدات الدولية لعام 1969 مما يشير إلى أن لابد من عقد اتفاقي إضافي بين الدول الأطراف في المعاهدة والدولة التي ترتب عليها المعاهدة إلتزامات ، كما ولا يمكن تعديله أو إلغاؤه إلا بموافقة الأطراف بما فيها الدولة الغير وهو ما أشارت إليه الفقرة (1) من المادة (37) من اتفاقية فيينا .
– المعاهدات المنظمة لأوضاع دائمة : ينتقل أثر المعاهدة ليصيب الدولة الغير في حالة المعاهدات المنظمة لأوضاع دائمة تحديداً المعاهدات الشارعة المنظمة لأوضاع تهم المجتمع الدولي كمعاهدة بنما لعام 1900 المعقودة بين الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا إذ منحت حقوقا للدول الغير التي جعلت من قناة بنما حرة ومفتوحة للسفن الحربية والتجارية لجميع الدول ، وكذلك هو أثر معاهدة القسطنطينية لعام 1888 المعقودة بين من قبل تسع دول لتفتح القناة للملاحة الحرة بالنسبة لجميع الدول . كما ينطلق أثر ميثاق الأمم المتحدة من بين الأطراف إليها إلى الدول غير الأطراف كما هو مثبت في الفقرة (2) من المادة (6) من الميثاق ضماناً لحفظ السلم والأمن الدوليين .
– الانضمام اللاحق : يفرق الشراح بين المعاهدات المقفلة والمعاهدات المفتوحة ، فالمعاهدة المقفلة لا تحتوي على نص يبيح انضمام الدول إليها ولذلك لإنضمام الغير إليها أن تجري مفاوضات بين الدول الأطراف في المعاهدة والدولة الغير الراغبة في الإنضمام ، أما المعاهدات المفتوحة فهي التي تحتوي نص يبيح أنضمام الدول الغير إلا إذا نصت المعاهدة على خلاف ذلك  “

-وهذا ويمكن إجمال وجهة نظر الفريق الأول في ان المعاهدات وان كانت كقاعدة عامة لا تنشئ للغير حقوقا ولا ترتب علي عاتقهم أي التزامات إلا البعض منها قد ينشئ للغير حقوقا كما هو الشأن في حالة انضمام هذا للغير اللاحق للمعاهدة وقد يترتب البعض منها أيضا التزامات علي عاتق الغير كما هو الشأن في حالة المعاهدات المنشئة لمراكز موضوعية دائما مثل معاهدات الحدود أو المعاهدات المنظمة لوضع إقليم معين والواقع أن هذا الرأي لايمكن أن يصمد طويلا أمام النقد القائم علي التحليل القانوني الدقيق لما يعتبره هذا الفريق من الفقهاء استثناء علي المبدأ العام”[8]

ثانيا : ووففا لما ذكر علي الموقع الرسمي للأمم المتحدة  عن معاهدة الحد من انتشار الأسلحة ودخولها حيز النفاذ :

وتعد الجمعية العامة كمنتدى لاعتماد المعاهدات المتعددة الأطراف :تتكون الجمعية العامة من ممثلين عن كل دولة عضو في الأمم المتحدة وتعتبر الهيئة التداولية الرئيسية بشأن المسائل المتعلقة بالقانون الدولي. وفي الواقع، اعتمدت الجمعية العامة العديد من المعاهدات الدولية ، وأتيحت في وقت لاحق للتوقيع والتصديق عليها . وتساعد اللجنة القانونية  السادسة عمل الجمعية العامة من خلال تقديم المشورة بشأن المسائل القانونية الموضوعية. وتتكون اللجنة أيضا من ممثلين من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.وطوال تاريخها، اعتمدت الجمعية العامة عددا من المعاهدات المتعددة الأطراف[9]  تصبح الدول أطرافاً في معاهدات دولية، يراعى أنها تضطلع بالتزامات وواجبات في إطار القانون الدولي.

إن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية معاهدةٌ دولية ذات أهمية حاسمة، تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجيا الأسلحة النووية وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والنهوض بهدفي نزع السلاح النووي ونزع السلاح العام الكامل. والمعاهدة هي التعهد الملزِم الوحيد بهدف نزع السلاح الذي قطعته الدولُ الحائزة للأسلحة النووية على نفسها في معاهدةٍ متعددة الأطراف.وبعد أن فُتح باب التوقيع على هذه المعاهدة في عام 1968، دخلت حيز النفاذ في عام 1970. ومنذ دخولها حيز النفاذ، أصبحت تشكل حجر الزاوية في النظام العالمي لعدم الانتشار النووي. وقد انضمت إليها 191 دولة طرفا، من بينها الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية، لتصبح بذلك في مقدمة اتفاقات نزع السلاح المتعددة الأطراف من حيث عدد الأطراف فيها.[10]

“دخلت معاهدة عدم الانتشار حيز النفاذ في تموز/يوليه ١٩٧٠. ومع أكثر من ١٩٠ طرفاً، تُعدُّ معاهدة عدم الانتشار الأكثر شيوعاً من حيث عدد المنضمِّين إليها في مجال عدم الانتشار ونزع السلاح. وبموجب هذه المعاهدة تلتزم الدول غير الحائزة لأسلحة نووية بعدم تصنيع أسلحة نووية أو القيام على نحو آخر باقتناء أسلحة نووية أو أجهزة تفجيرية نووية أخرى، في حين تلتزم الدول الأطراف الحائزة لأسلحة نووية بعدم مساعدة أو تشجيع أو حث أي دولة طرف في المعاهدة غير حائزة لأسلحة نووية بأيِّ حال من الأحوال على تصنيع أسلحة نووية أو القيام على نحو آخر باقتناء أسلحة نووية أو أجهزة تفجيرية نووية أخرى. وتعرَّف الدول الأطراف الحائزة لأسلحة نووية بموجب المعاهدة بأنها تلك التي صنعت وفجّرت سلاحاً نووياً أو أي جهاز متفجر نووي آخر قبل ١ كانون الثاني/يناير ١٩٦٧، ويشمل ذلك خمس دول.”[11]

نص المعاهدة من موقع جامعة مينسوتا :[12]

معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 
2373 (الدورة 22) المؤرخ في 12 حزيران/يونيه 1968

جري توقيعها في لندن وموسكو وواشنطن في 1 تموز/يوليه 1968

إن الدول العاقدة لهذه المعاهدة، والمشار إليها فيما يلي بتعبير “أطراف المعاهدة”،

إذ تدرك الدمار الذي تنزله الحرب النووية بالبشرية قاطبة، وضرورة القيام، بالتالي، ببذل جميع الجهود الممكنة لتفادي خطر مثل تلك الحرب وباتخاذ التدابير اللازمة لحفظ أمن الشعوب،

وإذ تعتقد أن انتشار الأسلحة النووية يزيد كثيراً من خطر الحرب النووية،

ومراعاة منها لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تدعو إلى عقد اتفاق بشأن منع زيادة انتشار الأسلحة النووية،

وإذ تتعهد بالتعاون في تسهيل تطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على النشاطات الدولية السلمية،

وإذ تبدي تأييدها للجهود البحثية والإستحداثية وغيرها من الجهود الرامية إلى تعزيز التطبيق اللازم، في إطار نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمبدأ الضمان الفعال لتدفق الخامات والمواد الانشطارية الخاصة باستعمال الأدوات والوسائل التقنية الأخرى في بعض المناطق الإستراتيجية،

وإذ تؤكد المبدأ القاضي بأن تتاح، للأغراض السلمية، لجميع الدول الأطراف في المعاهدة، سواء منها الدول الحائزة للأسلحة النووية أو الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، فوائد التطبيقات السلمية النووية، بما في ذلك أية منتجات فرعية قد تحصل عليها الدول الحائزة للأسلحة النووية من استحداث الأجهزة المتفجرة النووية،

واقتناعاً منها بأنه يحق لجميع الدول الأطراف في المعاهدة، تطبيقاً لهذا المبدأ، وأن تشترك في أتم تبادل ممكن للمعلومات العلمية لتعزيز إنماء تطبيقات الطاقة الذرية للأغراض السلمية، وأن تسهم في ذلك التعزيز استقلالاً أو بالاشتراك مع الدول الأخرى،

 وإذ تعلن انتواءها تحقيق وقف سباق التسلح في اقرب وقت ممكن، واتخاذ التدابير الفعالة اللازمة في سبيل نزع السلاح النووي،

وإذ تحث جميع الدول الأعضاء على التعاون لبلوغ هذا الهدف،

وإذ تذكر أن الدول الأطراف في معاهدة حظر تجارب الأسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي وتحت سطح الماء، الموقعة في عام 1963، أبدت، في ديباجة المعاهدة، عزمها على تحقيق الوقف الأبدي لجميع التفجيرات التجريبية للأسلحة النووية وعلى مواصلة المفاوضات لهذه الغاية،

وإذ تود زيادة تخفيف التوتر الدولي وزيادة توطيد الثقة بين الدول، تسهيلاً لوقف صنع الأسلحة النووية، ولتصفية جميع مخزوناتها الموجودة، ولإزالة الأسلحة النووية ووسائل إيصالها من أعتدتها القومية تنفيذاً لمعاهدة بشأن نزع السلاح العام الكامل في ظل مراقبة دولية شديدة فعالة،

وإذ تذكر أن الدول ملزمة، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، بالامتناع، في علاقاتها الدولية، عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية لأية دولة أو ضد استقلالها السياسي أو على وجه الخصوص مناف لمقاصد الأمم المتحدة، وإن تعزيز إقامة وصيانة السلم والأمن الدوليين ينبغي أن يجري بأقل تحويل لموارد العالم البشرية والاقتصادية إلى الأسلحة،

قد اتفقت على ما يلي:

المادة الأولى

تتعهد كل دولة من الدول الحائزة للأسلحة النووية تكون طرفاً في هذه المعاهدة بعدم نقلها إلى أي مكان، لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى، أو أية سيطرة على مثل تلك الأسلحة أو الأجهزة؛ وبعدم القيام إطلاقا بمساعدة أو تشجيع أو حفز أية دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية على صنع أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو اقتنائها أو اكتساب السيطرة عليها بأية طريقة أخرى.

المادة الثانية

تتعهد كل دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية تكون طرفاً في هذه المعاهدة بعدم قبولها من أي ناقل كان، لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، أي نقل لأية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى أو لأية سيطرة على مثل تلك الأسلحة والأجهزة؛ وبعدم صنع أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة أخرى أو اقتنائها بأية طريقة أخرى؛ وبعدم التماس أو تلقي أي مساعدة في صنع أية أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة أخرى.

المادة الثالثة

1- تتعهد كل دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية تكون طرفاً في هذه المعاهدة بقبول الضمانات المنصوص عليها في اتفاق يجرى التفاوض عليه وعقده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقاً لنظام الوكالة الأساسي ونظام ضماناتها، وتكون الغاية الوحيدة من ذلك تحري تنفيذ تلك الدولة للالتزامات المترتبة عليها بموجب هذه المعاهدة منعاً لتحويل استخدام الطاقة النووية من الأغراض السلمية إلى الأسلحة النووية أو الأجهزة المتفجرة النووية الأخرى. ويراعى، في إجراءات تنفيذ الضمانات المنصوص عليها في هذه المادة، تطبيقها على الخامات أو المواد الانشطارية الخاصة سواء كان يجر إنتاجها أو تحضيرها أو استخدامها في أي مرفق نووي رئيسي أو كانت موجودة خارج ذلك المرفق. ويراع تطبيق الضمانات المطلوبة في هذه المادة على جميع الخامات أو المواد الانشطارية الهامة في جميع النشاطات النووية السلمية المباشرة داخل إقليم تلك الدولة، تحت ولايتها، أو المباشرة تحت مراقبتها في أي مكان آخر.

2- تتعهد كل دولة من الدول الأطراف في المعاهدة بعدم توفير (أ) أية خامات أو موارد انشطارية خاصة؛ (ب) أو أية معدات أو مواد معدة أو مهيأة خاصة لتحضير أو استخدام أو إنتاج المواد الانشطارية الخاصة، لأية دولة من الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، للأغراض السلمية، إلا إذا كانت تلك الخامات أو المواد الانشطارية الخاصة خاضعة للضمانات المطلوبة في هذه المادة.

3- يراعى في تنفيذ الضمانات المطلوبة في هذه المادة التزام أحكام المادة الرابعة من هذه المعاهدة وتفاد عرقلة نماء الأطراف الاقتصادي أو التقني أو التعاون الدولي في ميدان النشاطات النووية السلمية، بما في ذلك التبادل الدولي للمواد والمعدات النووية بغية تحضير أو استخدام أو إنتاج المواد النووية للأغراض السلمية وفقاً لأحكام هذه المادة ومبدأ الضمان المنصوص عليه في ديباجة المعاهدة.

4- تقوم الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، والتي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة، بعقد اتفاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستيفاء الشروط المطلوبة في هذه المادة، وتفعل ذلك إما استقلالاً أو بالاشتراك مع الدول الأخرى وفقاً للنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويبدأ التفاوض على عقد تلك الاتفاقات في غصون 180 يوم من بعد نفاذ هذه المعاهدة. ويبدأ التفاوض بالنسبة إلى الدول التي تودع وثائق تصديقها أو انضمامها بعد فترة 180 يوماً، في موعد لا يتجاوز تاريخ ذلك الإيداع. وتنفذ تلك الاتفاقات في موعد لا يتجاوز ثمانية عشر شهراً من بعد موعد بدء المفاوضات.

المادة الرابعة

1- يحظر تفسير أي حكم من أحكام هذه المعاهدة بما يفيد إخلاله بالحقوق غير القابلة للتصرف التي تملكها جميع الدول الأطراف في المعاهدة في إنماء بحث وإنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية دون أي تمييز ووفقاً للمادتين الأولى والثانية من هذه المعاهدة.

2- تتعهد جميع الدول الأطراف في هذه المعاهدة بتيسير أتم تبادل ممكن للمعدات والمواد والمعلومات العلمية والتقنية لاستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية، ويكون لها الحق في الاشتراك في ذلك التبادل. وتراعي كذلك الدول الأطراف في المعاهدة، والقادرة على ذلك، التعاون في الإسهام، استقلالاً أو بالاشتراك مع الدول الأخرى أو المنظمات الدولية، في زيادة إنماء تطبيقات الطاقة النووية للأغراض السلمية، ولا سيما في أقاليم الدول غير الحائزة للأسلحة النووية التي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة، مع إيلاء المراعاة الحقة لحاجات مناطق العالم المتنامية.

المادة الخامسة

تتعهد كل دولة من الدول الأطراف في المعاهدة باتخاذ التدابير المناسبة لتأمين تزويد الدول غير الحائزة للأسلحة النووية والتي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة بالفوائد التي يمكن جنيها من أية تطبيقات سلمية للتفجيرات النووية، وذلك على أساس التمييز ووفقاً لأحكام هذه المعاهدة وفي ظل المراتبة الدولية المناسبة وعن طريق الإجراءات الدولية المناسبة، ولتأمين عدم تحميل تلك الدول الأطراف عن الأجهزة المتفجرة المستعملة إلا أقل نفقة ممكنة وعدم تضمين تلك النفقة أية مصاريف من مصاريف البحث والاستحداث. ويكون للدول غير الحائزة للأسلحة النووية والتي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة مكنة الحصول على تلك الفوائد، بموجب واحد أو أكثر من الاتفاقات الدولية الخاصة، عن طريق هيئة دولية مختصة يتوفر فيها التمثيل الكافي للدول غير الحائزة للأسلحة النووية. ويبدأ إجراء المفاوضات بشأن هذا الموضوع بعد نفاذ المعاهدة بأقرب وقت ممكن. ويجوز أيضاً، للدول غير الحائزة للأسلحة النووية والتي تكون أطرافاً في هذه المعاهدة، أن تحصل على تلك الفوائد، إن رغبت ذلك، بموجب اتفاقية ثنائية.

المادة السادسة

تتعهد كل دولة من الدول الأطراف في المعاهدة بمواصلة إجراء المفاوضات اللازمة، بحسن نية، عن التدابير الفعالة المتعلقة بوقف سباق التسلح النووي في موعد قريب وبنزع السلاح النووي، وعن معاهدة بشأن نزع السلاح العام الكامل في ظل مراقبة دولية شديدة فعالة.

المادة السابعة

لا تتضمن هذه المعاهدة أي حكم يخل بحق أية مجموعة من الدول في عقد معاهدات إقليمية تستهدف تأمين عدم وجود أية أسلحة نووية إطلاقا في أقاليمها المختلفة.

المادة الثامنة

1- يجوز لأية دولة من الدول الأطراف في المعاهدة اقتراح إدخال أية تعديلات عليها. ويقدم نص أي تعديل مقترح إلى الحكومات الوديعة التي تتولى إبلاغه إلى جميع الدول الأطراف في المعاهدة. وتقوم الحكومات الوديعة بعدئذ، إذا طلب إليها ذلك ثلث الدول الأطراف في المعاهدة أو أكثر بعقد مؤتمر للنظر في ذلك التعديل تدعو إليه جميع الدول الأطراف.

2- يقتضي إقرار أي تعديل نيله أغلبية أصوات جميع الدول الأطراف في المعاهدة، بما فيها أصوات جميع الدول الحائزة للأسلحة النووية والتي تكون أطرافاً في المعاهدة، وجميع الدول الأطراف الأخرى التي تكون، عند إنهاء التعديل، أعضاء في المجلس التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وينفذ التعديل، بالنسبة لكل دولة من الدول الأطراف تودع وثيقة تصديقها عليها، بإيداع وثائق تصديق أغلبية جميع الدول الأطراف بما فيها وثائق تصديق جميع الدول الحائزة للأسلحة النووية والتي تكون أطرافاً في المعاهدة وجميع الدول الأطراف الأخرى التي تكون عند إنهاء التعديل، أعضاء في المجلس التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وينفذ التعديل بعد ذلك، بالنسبة إلى أية دولة طرف أخرى، بإيداع هذه الدولة الطرف لوثيقة تصديقها عليه.

3- يعقد للدول الأطراف في المعاهدة، بعد خمس سنوات من نفاذها، مؤتمر في جنيف بسويسرا لاستعراض سير المعاهدة بغية التأكد من أنه يجري تحقيق أهداف الديباجة وإعمال أحكام المعاهدة. ويجوز بعد ذلك، على فترات خمس سنوات، باقتراح يقدم لذلك من أغلبية الدول الأطراف في المعاهدة إلى الحكومات الوديعة، تأمين عقد مؤتمرات مماثلة الغرض لاستعراض سير المعاهدة.

المادة التاسعة

1- تعرض هذه المعاهدة لتوقيع جميع الدول. ويجوز الانضمام إليها في أي وقت لأية دولة لم توقعها قبل نفاذها وفقاً للفقرة 3 من هذه المادة.

2- تخضع هذه المعاهدة لتصديق الدول الموقعة لها وتودع وثائق التصديق ووثائق الانضمام لدى حكومات اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية، والولايات المتحدة الأمريكية، المعينة بحكم هذه المعاهدة باعتبارها الحكومات الوديعة.

3- تنفذ هذه المعاهدة بإيداع وثائق تصديق الدول المعنية حكوماتها بحكم هذه المعاهدة باعتبارها الحكومات الوديعة وأربعين دولة أخري من الدول الموقعة لهذه المعاهدة. ويقصد في هذه المعاهدة بتعبير الدولة الحائزة لأسلحة النووية كل دولة صنعت أو فجرت أي سلاح نووي أو أي جهاز متفجر نووي آخر قبل 1 كانون الثاني (يناير) 1967.

4- تنفذ هذه المعاهدة، بالنسبة إلى الدول التي تكون قد أودعت وثائق تصديقها عليها أو انضمامها إليها بعد نفاذها ابتداء من تاريخ إيداع تلك الدول لوثائق تصديقها أو انضمامها.

5- تبلغ الحكومات الوديعة، على وجه السرعة، إلى جميع الدول الموقعة لهذه المعاهدة أو المنضمة إليها، تاريخ كل توقيع، وتاريخ إيداع كل وثيقة تصديق عليها أو الانضمام إليها، وتاريخ نفاذها وتاريخ ورود أية طلبات لعقد اي مؤتمر، وأية إعلانات أخرى.

6- تقوم الحكومات الوديعة بتسجيل هذه المعاهدة وفقاً للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.

المادة العاشرة

1- يكون لكل دولة من الدول الأطراف، ممارسة منها لسيادتها القومية، حق الانسحاب من المعاهدة إذا قررت أن ثمة أحداثاً استثنائية ذات صلة بموضوع المعاهدة قد أضرت بمصالحها القومية العليا، ويجب عليها إعلان ذلك الانسحاب، قبل ثلاثة أشهر من حصوله، إلى جميع الدول الأخرى الأطراف في المعاهدة وإلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

2- يصار بعد خمسة وعشرين سنة من نفاذ المعاهدة، إلى عقد مؤتمر لتقرير استمرار نفاذ المعاهدة إلى أجل مسمى أو تمديدها لفترة أو فترات محددة جديدة. ويكون اتخاذ هذا القرار بأغلبية الدول الأطراف في المعاهدة.

المادة الحادية عشر

قررت هذه المعاهدة بخمس لغات رسمية متساوية هي الأسبانية والإنجليزية والروسية والصينية والفرنسية، وتودع في محفوظات الحكومات الوديعة بإرسال صور مصدقة عنها إلى حكومات الدول الموقعة لها أو المنضمة إليها.

وإثباتاً لما تقدم، قام الممثلون الواردة أسماؤهم أدناه بتوقيع هذه المعاهدة بعد تقديم تفويضاتهم التي وجدت مستوفية للشكل حسب الأصول.

حررت من …  نسخ في … بتاريخ .

[1] د محمد طه بدوي , القاعدة القانونية : مدخل إلي دراسة الثانون الوضعي , القاهرة,مصر, دار المعارف 1954,ص85

[2]https://www.marefa.org/%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9

[3] أحمد شطة , التفسير في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات سنة 1969, رسالة ماجيستير , كلية الحقوق والعلوم السياسية , جامعة زيان عاشور الجلفة , الجزائر , 2009-2010 , ص 28

[4] https://www.egyarbitration.com/blog/arbitration-category/what-are-the-sources-of-international-legislation/

[5] القانون الدولي والعدالة , الأمم المتحدة

 https://www.un.org/ar/sections/issues-depth/international-law-and-justice/index.html

[6] د. عماد خليل إبراهيم,المحاضرة العاشرة / آثار المعاهدات, أستاذ القانون الدولي المساعد,كلية العلوم السياسية / جامعة الموصل,2018

[7] طيبة جواد حمد المختار ,أثر المعاهدة الدولية بالنسبة للغير, كلية القانون ,القسم قسم القانون العام,المرحلة 3, جامعة بابل , العراق, 09/01/2017 16:11:09 ,

http://law.uobabylon.edu.iq/lecture.aspx?fid=7&lcid=59955

[8] https://www.f-law.net/law/threads/9949-%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9

6 https://www.un.org/ar/sections/issues-depth/international-law-and-justice/index.html

[10] https://www.un.org/ar/conferences/npt2020/background

[11] https://www.un.org/ar/sections/issues-depth/international-law-and-justice/index.html

[12] http://hrlibrary.umn.edu/arabic/TNPNW.html

5/5 - (1 صوت واحد)

(Read more)  حصانــات وامتيــازات المنظمــات الدوليــة

SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى