إن جوهر المنهج العلمي ” المقارنة” فهي بمثابة الدراسة التجريبية في العلوم الطبيعية لدقتها في رصد التحولات للظواهر موضع الدراسة، و هذا ما أعطى للعلوم الاجتماعية الدافعية للانتقال من مستوى التوصيف إلى مستوى التحليل و التفسير على مستوى فروعها.
وهذا التميز ونقلة النوعية في مستوى البحث جعلت حقل العلوم السياسية يكتسب هذه المعايير البحثية، حيث نشأت مدارس تعددت بتعدد الرؤى لمجال الدراسة من جهة وطبيعة المنهج
وتطبيقاته من جهة أخرى.
وباعتبار العلوم السياسية تتميز بتفرعاتها المختلفة كالسياسة المقارنة وغيرها من الفروع الأخرى، جسدت تراكما معرفيا من خلال تراثها المعرفي و البحثي.
لذلك فالسياسة المقارنة تكمن أهميتها في رصد أوجه التشابه والاختلاف بين الظواهر السياسية، عبر الزمان أو المكان، من أجل التوصل لقواعد يمكن تعميمها.
كما تسمح السياسة المقارنة بتوفير مرجعية من خلال محاورها النظرية والمنهجية، والمفاهيمية.
غير أن طبيعة الظاهرة السياسية غير المستقرة والمعقدة دفع الباحثين لبناء أطر نظرية لمقارنة ذلك الواقع.
ولتبرير اختيار هذا الموضوع الذي يبحث عن المقاربات الجديدة في السياسة المقارنة، تدريبا منا على التمكن من الإطار النظري للدراسات السياسية خاصة وأنها تتعلق بتخصصنا الجامعي ” السياسة المقارنة”.
بالإضافة إلى محاولتنا للتعرف على الخبرات المختلفة لدراسات السياسة المقارنة بعدد مادتها، ومنهجيتها ومستويات تحليلها، وكيفية التعرف على الأطر المنهجية للمقاربات في التعرف على جوانب الشبه والاختلاف بينهما.
ولأجل هذا نطرح الإشكالية التالية:
هل مقاربات السياسة المقارنة قادرة على تحقيق نظرية عامة في تفسير وتحليل ظواهرها؟ وما هي مستويات التحليل في مقاربات السياسة المقارنة؟

1- لماذا تراجعت المقاربات التقليدية في مقابل المقاربات الجديدة؟
2- هل التحولات التي عرفها حقل السياسة المقارنة تنسجم مع واقع الظواهر السياسية؟
3- ما هي مستويات تحليل و تفسير الظواهر السياسية في مقاربات السياسات المقارنة؟
وللإجابة على ذلك نقترح الفرضيات التالية:
• الفرضية المركزية:
ترجع القدرة التفسيرية والتحليلية لمقاربات السياسة المقارنة الجديدة لطبيعة بنيتها المنهجية
والموضوعية.
• الفرضيات الفرعية:
1- تراجعت القدرة التفسيرية للمقاربات التقليدية بسبب تحولات الواقع الدولي الجديدة.
2- ترجع القدرة التفسيرية للمقاربات الجديدة لدقتها العلمية.
3- مقاربات السياسة المقارنة هي مداخل منهجية لدراسة الظواهر السياسية.
أما الإطار المنهجي لهذه الدراسة يتمثل في اعتمادنا على المنهج المقارن ومنهج دراسة الحالة, انطلاقا من هدف الدراسة وبناءا على الإشكالية واعتمادا على الفرضيات والمنهج المقارن: بمبرر طبيعة الدراسة التي تقتضي منا المقارنة بين متغيرات و مؤشرات، و أبعاد البنية المعرفية لمقاربات السياسة المقارنة.
و للتعرف على وحدة التحليل الأساسية وجوهر الارتكاز للمداخل النظرية.
و منهج دراسة الحالة للتعمق في معرفة تجربة النظم السياسية العربية استدلالا بالإطار النظري المتمثل في مقاربات و مداخل السياسة المقارنة المناسبة لدراستها والتعرف على مدى قدرتها التفسيرية و التحليلية.
و لتفصيل الدراسة، تم تقسيمها لأربعة محاور رئيسية، تتناول في المحور الأول أهم المفاهيم التي نتعرض لها بالدراسة في موضوعنا هذا وهي السياسة المقارنة و أدبياتها المفاهيمية ( كحقل معرفي ، كمنهج ،كأسلوب ، كدراسة، المقارنة، النظم السياسية…). وفي المحور الثاني، ارتأينا أنه لا يمكن فهم المقاربات الجديدة إلا بفهم المقاربات التقليدية
وهذا بمبرر لتطبيق منهج المقارنة ، والتعرف على الخلفية الحقيقية للمقاربات الجديدة ومكامن الضعف في التقليدية التي استدعت ظهور المقاربات الجديدة. و المحور الثالث تتناول فيه أهمية التحولات المعرفية والواقعية المؤثرة على السياسة المقارنة والتي كانت الحد الفاصل في التغير من منطق تقليدي إلى منطق جديد. و في المحور الرابع نركز على أهم المقاربات الجديدة و تحليل أدواتها التحليلية وموضوعها، منهجيتها واتجاهاتها الفكرية.

مقدمة:
المحور الأول: الإطار المفاهيمي للدراسة.
المحور الثاني: تحليل المقاربات التقليدية في السياسة المقارنة.
المحور الثالث: التحولات المعرفية والواقعية للسياسة المقارنة.
المحور الرابع: تحليل المقاربات الجديدة في السياسة المقارنة.
الخاتمة

المحور الأول: الإطار المفاهيمي للدراسة

كأي حقل علمي له مصطلحاته ومفاهيمه،تبعا لمنظريه وباحثيه،فحقل السياسة المقارنة حظي هو الآخر بالأطر المفاهيمية ،غير أنه قد تختلف بين باحثي العلوم السياسية في بنيتها المنهجية والموضوعية فمن غير الممكن الانطلاق من ما هو مختلف فيه,بل كل ما هو متفق عليه لكل مفهوم .
من المفاهيم الأساسية المرتبطة بدراستنا هذه ,هي السياسة المقارنة كحقل معرفي,وفرع من الفروع الأساسية في العلوم السياسية يتميز بمناهجه و أدواته التحليلية ومقارباته النظرية مما يعطيه نوع من المصداقية العلمية .
المقاربة تعرفها مادلين كرافيتس : المقاربة أو الاقتراب أو المدخل هي خطوة فكرية تشير إلى المعايير التي ننتقي خلالها أسئلة و بيانات ملائمة ،والمقاربات نوعين تبعا للفترة الزمنية التي ظهرت فيها ، فهناك المقاربات التقليدية التي ظهرت في ما قبل القرن العشرين ، سميت بمرحلة ما قبل السلوكية ، والجديدة ظهرت فيما بعد منتصف القرن العشرين مرحلة ما بعد السلوكية.
أما السياسة المقارنة ، هناك ثلاث اتجاهات حسب ما تعرض له باحثي و مفكري العلوم السياسية :
الاتجاه الأول:ينظر إلى السياسة المقارنة بأنها فرع من فروع العلوم السياسية لها مادتها و منهجيتها ومستوياتها التحليلية، لذا فهي تدرس السياسة على المستوى الكلي بالرجوع إلى الوحدات مثل النسق السياسي، السياسات المختلفة ، الدولة …و غيرها من الظواهر السياسية.
الاتجاه الثاني : ينظر للسياسة المقارنة كدراسة فهي حسب جون استوارت ميل هي دراسة ظواهر متشابهة أو مترابطة في مجتمعات مختلفة ، أو هي التحليل المنظم للاختلاف في موضوع أو أكثر عبر مجتمعين أو أكثر.
الاتجاه الثالث : ينظر للسياسة المقارنة على أنها أسلوب ، حيث تحرر المرء من الجزم أو التفكير القاطع ، الذي يحتمل أن يكون مداه ضيقا جدا ، كما أنها تدعو إلى التقسيم و التقدير والحكم الحاسم .
أما النظام السياسي باعتبار أنه يدخل في إطار دراسة المقاربات النظرية في السياسة المقارنة ، فيعرفه جابريال ألموند(Gabrielle Almond) أن النظام هو منظمة تتفاعل مع البيئة يؤثر بها و تتأثر بها ، كما توحي به هذه اللفظة حسبه الى أن هناك أطراف داخلية عديدة تتفاعل مع بعضها البعض . و النظام السياسي حسبه هو مجموعة من المؤسسات الاجتماعية التي تعنى بصياغة الاهداف العامة لمجتمع ما أو المجموعة ضمت هذا المجتمع ، و العمل على تنفيذها.

المحور الثاني:تحليل المقاربات التقليدية في السياسة المقارنة:
1- تحليل المقاربات التقليدية لمرحلة ما قبل السلوكية:
ترتبط البدايات الأولى للسياسة المقارنة بالقانون بدراسة النظام السياسي كما هو دون تدخل الأنظمة الأخرى.
تميزت أيضا النظرة التقليدية بأنها تأصلية، فبداية كانت مع أرسطو الذي تبنى دراسة 158 دستور في الدولة بطريقة التأمل، و توماس الاكويني نادى بفكرة المقاربة بين مبادئ الحرب و السلم، مونتسكيو في كتابه روح القوانين، ألكسيس دي توكفيل مقارنة بين المجتمع البدائي و المجتمع الشيوعي.
إذن المنهج التحليلي للمقاربات التقليدية عشوائي, و تبعا للتأمل.
مرت السياسة المقارنة بثلاث مراحل:
بداية مرحلة الحكومات المقارنة حيث تم التركيز فيها على الدولة دون غيرها من الفواعل, لكن بظهور فواعل جدد كالأحزاب السياسية، الجماعات الضاغطة ، النقابات ، جمعيات المجتمع المدني, هذا من جهة و من جهة أخرى المنظمات الدولية و التكتلات السياسية، الاقتصادية ، العسكرية…الخ.
استدعت مرحلة جديدة من مرحلة السياسة المقارنة, التي تعنى فيها الدراسات للظواهر بشكل أوسع و أشمل تبعا للفواعل الجديدة.
لنصل إلى مرحلة المنهج المقارن استدعت محاولات الدقة تبني منهج مميز عن غيره من العلوم, و ضرورة تحديد دقيق لأدوات البحث.
إن أكثر ما يهمنا في هذا الموضوع هو مقاربات و مداخل السياسة المقارنة.لذا فأهم المداخل التي ظهرت في المرحلة التقليدية. للسياسة المقارنة ما قبل السلوكية و مرحلة السلوكية.
التحليل الطبقي استخدم بداية مع كارل ماركس ثم مع آدم سميث ، ماكس فيبر، جوزيف شومبيتر، مارشال، بتريم سوروكين. فكارل ماركس كما يقول داهر ندورف تحليله هو خليط بين العناصر الاجتماعية و الفلسفية فافتراضاته حول الصراع الطبقي تؤدي تغييرا اجتماعيا هي افتراضات من النوع الاجتماعي، و هي قابلة للرفض والإثبات، …لذلك فهي مبنية على خصائص النظرية الفلسفية.
و ما يمكن أن نستشفه من هذه المقاربة، أن الوحدة الأساسية للتحليل هي الطبقة, و هي مصاغة من بيئة أوروبا التي عاش فيها كارل ماركس لأنه حددها بناءا على معايير اقتصادية و هي طبقتان ، إحداها تملك و تشتري قوة العمل، و الثانية لا تملك و تبيع قوة العمل.
نظرية النخبة: هي الأخرى مبنية بنفس الصياغة الطبقية لكن بمعايير أخرى و تبقى تتفق من أن الوحدة الأساسية للتحليل السياسي هي النخبة، و هي الطبقة الحاكمة ، أو نخبة القوة.
كما ترتكز المقاربة النخبوية على ثلاث مسلمات أساسية هي:
1- كل مجتمع ينظم بقيم الثروة، القوة، الهيبة ، المكانة…
2- كل نظام سياسي يتكون من طبقتين حاكمة و محكومة.
3- كل مجتمع يتكون من مجموعات محددة من النخب.
من أهم منظري هذه المقاربة باريتو التي توصل إلى أن عامل الاستقرار والاستمرار في النظام السياسي محكوم بمدى انفتاح النخبة من خلال وجود قنوات الاتصال بينها و بين الجماهير. ويرى أن تميز الطبقة الحاكمة بتصاعد المصالح والجماعات. لكن هذا التحليل يشبه كثيرا التحليل الطبقي لكارل ماركس.
موسكا: يركز على مفهوم الدوران الداخلي و الخارجي للنخبة حيث أثار تساؤلين:
1- ما طبيعة النخبة أو الطبقة السياسية؟ و توصل إلى أنها تختلف من مجتمع لآخر. كالمجتع البدائي الطبقة العسكرية هي المسيطرة، و قد تكون الثروة أو الدين…
2- كيف يتم الاستمرار والتغير في النخبة؟ بفواعل خمسة هي :
o وجود هوية موحدة بين أعضاء النخبة.
o استخدام المعادلة السياسية بصورة مثلى.
o التقاليد.
o تأييد الجيش.
أما تقييم هذه المقاربة: بأنها لها إشكالات منهجية و معرفية، في تعدد مفاهيمها و عدم الدقة في تحديدها، و بتركزها على جزيئة محددة. في تحديد تفاعلات الظاهر السياسية و هي النخبة و الطبقة دون التعرض لمدى تأثيرها بفواعل خارج نطاقها.
2- تحليل المقاربات التقليدية للمرحلة السلوكية:
بعد الثورة السلوكية، أفرزت بديلا للنظريات التقليدية التي ركزت على الجانب الشكلي، فجاء المدخل السلوكي للتركيز على سلوك الأفراد بالنظر لتأثيرهم في الدولة و تأثرهم بها.
• المدخل السلوكي: له مستويين مستوى وطني الذي نراه في الهيئات الرسمية و غير الرسمية، أما المستوى الدولي نرى مدى التفاعل في السلوك الدولي وتأثره بسلوك الفواعل الأخرى.
أما منهج المدخل السلوكي هو إدخال الملاحظة و وضع الفروض و تجريبها للانتهاء الى التفسير بصدد الواقع السياسي المستهدف باستخدام المنهج العلمي التجريبي.
مادة المدخل السلوكي تتمثل في انطلاقه من الوحدة الأساسية للتحليل و هي : الفرد ، الجماعة، على أساس أن الفرد هو الناخب و القائد وهو عضو في جماعة مصلحة . لذلك جاء تركيز السلوكية على تحليل نشاطات هذه الجماعات داخل المؤسسات المتفاعلة.
أما أدواته التحليلية فهي تختلف عن المقاربات التقليدية فيما قبل السلوكية ، حيث طرحت أدوات بحث متطورة وهي الأساليب الإحصائية، الرياضية،كأداة لملاحظة الواقع وتجريده. و بذلك الوصول للتعميم.
• المدخل النظامي: يركز على أن النظام السياسي هو وحدة التحليل الأساسية في السياسة المقارنة، على أساس أنه يشمل مجموعة من النظم الفرعية التي تشكل تركيبتها الأساسية.
مادته التحليلية: تختلف من منظر لآخر، فــ دايفيد ايستن (David Easton ) في مدخله للنظام السياسي ينظر إلى الحياة السياسية على أنها سلسلة من العمليات المتداخلة والمتواصلة في النظم السياسية. و يرى أنها مركبة من اربع عناصر أساسية:
1- السلوك.
2- البيئة.
3- تأثيرات البيئة على النظام.
4- كيفية التفاعل مع التأثيرات.
أما جابريال ألموند (Gabrielle Almond) فهو الآخر يعتمد على نفس وحدة التحليل ” النظام السياسي” في تحليله البنائي الوظيفي، لكن يختلف في تحديد كيفية التفاعل فهو يركز على أن النظام السياسي هو تفاعل بين مكوناته ، و محيطه الذي يؤثر كل منهما على الآخر ، و للنظام أجزاء تتمثل في البنية و الوظيفة، فالأولى حسبه هي ضرورية لفهم كيفية تأثر الأنظمة بمحيطها.
ما يمكن أن يقال كنقد لهذا النموذج التحليلي بأنه ما يمكن الجزم بوظائف مكونات النظام السياسي و هذا قد يعرقل استمراره و استقراره، في حين جابريال ألموند انطلق منها كمسلمة و هي الثبات و الاستقرار، بالرغم من الحركية و التفاعل، كما أن الأنظمة السياسية هي كيانات متفاعلة مع العنصر الإنساني الذي يصعب تحديد استمراره.
و بنفس الطريقة يمكن نقد مدخل دافيد ايستن بالإضافة إلى ميكانيكية تحليله المختلفة عن طبيعة الظاهرة السياسية.
• المدخل الاتصالي:
من أهم منظريه كارل دويتش(Karl Dwitch) الذي حول تجاوز بعض أوجه قصور نموذج دافيد ايستن.
و يقوم نموذجه على فرضية قوامها أن جميع الأنظمة تتشابه من حيث الخصائص الأساسية ، و كل المنظمات مرتبطة ببعضها بواسطة الاتصال، و يفسر ذلك انتقال المعلومة عبر هذه الواسطة( الاتصال) إلى المجتمعات الأخرى. و بذلك فوحدة التحليل الأساسية عنده هي ” المعلومة”.
أما منهجية هذه العملية هي أن النظام السياسي يقوم باستقبال المعلومات من البيئة الداخلية و من خارج حدوده عن طريق قنوات الاتصال، ثم تحدث عملية التفاعل بين الاستقبال و الاستجابة و يتحدد بناءا عليها التكيف و التغير.
ما يؤخذ على عاتق هذا النموذج أنه لم يحدد كيفية الاستقبال بدقة للمعلومات، و على أي أساس تتم الاستجابة.
المحور الثالث:التحولات المعرفية والواقعية في السياسة المقارنة
1- التحولات المعرفية في السياسة المقارنة:
منذ العصور الكلاسيكية طغى على علم السياسة الطابع الفلسفي وحتى بداية العصور الحديثة كان ينظر له على أنه علم معياري و أخلاقي، غير أنه منذ النصف الثاني من القرن العشرين حدثت تحولات كبيرة في إطار ما يعرف بالثورات العلمية و هذا التحول أحدث القطيعة المعرفية بين ماهو تقليدي و ما هو حديث.
انطلقت “الثورات العلمية” بطموحاتها العلمية في إطار ما يعرف بالثورة السلوكية ، حيث ازدهرت اقترابات وطرق جديدة للبحث و انتشرت مناهج لم تكن موجودة سابقا في العلوم السياسية.
بدأت الثورة المعرفية مع كتابات توماس كوهن (Thomas Kuhn) في مؤلفه بنية الثورات العلمية The Structure Of Scientifique Revolution في 1962. محاولة منه لتفسير التاريخ الحقل ولوصف الممارسة البحثية فيه (العلوم السياسية)، و أهم فكرة جاء بها هي أن العلم لا يتقدم من خلال التراكم المعرفي، و إنما من خلال ثورات متعاقبة تحدث على مستوى النموذج المعرفي Paradigme الذي يقصد به تقليد متماسك للقوانين العلمية، و النظريات و الفرضيات و المقاييس و المفاهيم والمناهج التي تشكل اقترابا متميزا للمشاكل التي تواجه حقل معرفي ما.
وهذا النموذج هو الذي يحدد ماذا ندرس وما هي الأسئلة التي ينبغي أن توجه و كيف تصاغ وما هي الإجراءات المتبعة في تفسير نتائج البحث؟
أهم الاتجاهات التي أثارتها الثورة السلوكية هي:
1-التأكيد على الموضوع أو المحتوى.
2-التأكيد على الأسلوب أو المنهجية.
2- التحولات الواقعية في السياسة المقارنة:
عرف الواقع الدولي تحولات واسعة كانت المؤثر الحقيقي على حقل العلوم السياسية بصفة عامة وحقل السياسة المقارنة بصفة خاصة , وذالك باعتباره البيئة العملية لكل إطار تحليلي في هذه الحقول ,فالواقع الدولي بعدما كان يعرف وجود عدد محدود من الدول تضاءلت معها التفاعلات الدولية ، كما كان يعرف طابع الانضباط ؛ حيث كانت سيادة الدول هي المتحكمة في بناء التحركات والنشاطات السياسية في إطار عملها الوحدوي ,غير أن هذا الواقع عرف تحولات،سواء من حيث الفواعل والمتغيرات و المجالات التي يهتم بها الفاعلين ، حيث ساد عدم التجانس واستجد نمط جديد في الواقع الدولي بسبب :
أولا : تزايد عدد الدول و اختلاف طبيعتها النظا مية والتكوينية ، كالدول الديمقراطية الدول غير الديمقراطية … ، الدول المستقلة حديثا الدول المستعمرة …
ثانيا : ظهور شبكة مكثفة من المنظمات الحكومية وغير الحكومية حيث تتفاعل بداخلها المصالح الواسعة ، وأصبحت تفرض معاييرها كمنظمة التجارة العالمية بطريقة مباشرة وغير مباشرة فهي تدعم سياسة التكييف الهيكلي على الدول…
ثالثا : كثافة المعاملات الاقتصادية في إطار سوق عالمية ،وبدعم من تطور الاتصال على المستوى الدولي ،أدى لظهور ما يعرف بالاعتماد المتبادل خاصة وأنها تطورت في مجالها لتصل لكيانات مختلفة الطبيعة كالدول ،الشركات المتعددة الجنسيات ،المؤسسات الخاصة ….الخ غير ذلك فتنوعت الاهتمامات والمصالح .
ونظرا لغياب التجانس ظهر ما يعرف ب ً عهد الاضطراب ً ،وهذا ما جاء به جيمس روزنو في بداية التسعينات بفكرة مفادها أنه ما عاد نظام ما بين الدول هو المحور الرئسي في الحياة الدولية ، فالدولة أصبحت تتعايش مع نظام متعدد المراكز خاصة مع ظهور تهديدات جديدة كأخطار الانتشار النووي ، الجريمة المنظمة ، الإرهاب الدولي …الخ .
ويرى جيمس روزنو أن هناك خمسة أسباب وراء هذا التحول وهي : 1/الانتقال من مجتمع صناعي الى مجتمع بعد صناعي 2/مع نشوء المشاكل (المنافذ) و التي بسبب التطور التكنولوجي لم يعد بالا مكان معالجتها إلا على المستوى المتعدد القوميات كالتلوث،الإرهاب ، المخدرات 3/ مع القدرات المضمحلة للدول لإعطاء إجابات مرضية للمشاكل الغالبة التي يطرحها المواطنين .
4/مع الاتجاه اللامركزية .
5/مع انبثاق نشوء رأي عام أكثر معرفة بأخبار الشؤون العالمية
هذه أهم التحولات التي دفعت الباحثين في العلوم السياسية بصفة عامة و السياسة المقارنة بصفة خاصة، لبحث مقاربات جديدة لتحليل وتفسير ما استجد تحول.

المحور الرابع: تحليل المقاربات الجديدة في السياسة المقارنة
بما أن حقل السياسة المقارنة شهد تحولات على المستوى المعرفي والمنهجي بسبب ما حدث من تحولات على المستوى العملي،حيث تبلورت مجموعة من المقاربات تمحورت حول عدد من المفاهيم والأطر المنهاجية.ومن أهمها:مدخل التحول الديمقراطي ،مدخل السياسة العامة ،مدخل الأحزاب السياسية ،مدخل الإقتصاد السياسي،مدخل علاقة الدولة بالمجتمع،مدخل الثقافة السياسية.
أ- مدخل التحول الديمقراطي:
عرف التحول الديمقراطي في السياسة المقارنة جيلين :
الجيل الأول:ركز على نمط عام من التحولات من النظام التسلطي
الجيل الثاني:الجديد الذي يركز على أنماط مختلفة من التحول بين عدد من الدول ومقارنتها ،في محاولة لتحديد العلاقة بين مختلف التحولات الإستراتيجية ونوعية التحول الديمقراطي من ناحية ،والنظام السياسي الذي ينتج عنه من ناحية أخرى ،لذا نجد ثلاث مداخل نظرية لتفسير الدمقرطة.
*المدخل التحديثي:
الذي يؤكد على عدد من المتطلبات الإجتماعية والإقتصادية لعملية الدمقرطة ويربط بين الديمقراطية الليبيرالية والتنمية الإقتصادية ومن أهم الأطروحات في هذا الإرتباط أطروحة عالم الإجتماع السياسي الأمريكي ليبستlipset الذي قدم أطروحته لأول مرة عام 1959في مقالته<< بعض الإشتراطات الإجتماعية للديمقراطية الإقتصادية والشرعية السياسية>> وفي دراسته هذه قام بتصنيف البلدان الأوربية والبلدان الناطقة بالإنجليزية وأستراليا إلى ديمقراطيات مستقرة وديمقراطيات غير مستقرة ودكتاتوريات.وتوصل إلى أنه كلما تمتعت دول معينة بتنمية إقتصادية وإجتماعية أدى ذلك لمزيد من المشاركة السياسية.ومنه زيادة الإستقرار

*المدخل الإنتقالي:
من أهم رواده دانكورت روستوDankourt Rustou في مقالته <<TRANSITION TO DEMOCRACY>>
ركز على مراحل تحقيق الديمقراطية من أجل تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية،أولها تحقيق الوحدة الوطنية،ثانيهما مرحلة إعدادية تتمتاز فيه مسارين إما إتجاه الوحدة أو إتجاه الصراع،ثالثا:مرحلة القرار كيفية التسوية،رابعا:الإنتقال وهي مرحلة التعود على القواعد الديمقراطية.
*المدخل البنيوي:
يقوم على فرضية أساسية مفادها أن تغير بنى السلطة والقوة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية تضع قيودا وتوفر فرصا تدفع النخب إلى الديمقراطية الليبيرالية.
ومن أهم منظري هذا المدخل بارينجون مور barinjon moore. بدراسته للمسار السياسي لإنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ، والذي يختلف حسبه عنه في اليابان وألمانيا )المسار الفاشي( ،عن غيرهما في روسيا والصين)المسار الشيوعي(.
وانتهى بوضع شروط عامة للتنمية الديمقراطية وهي:
• التوازن بين الطبقات ضروري
• التحول نحو الشكل المناسب
• منع تحالف البرجوازية والأرستقراطية ضد العمال والفلاحين.
• تفكك عن الماضي بقيادة البرجوازية.
ب-مدخل السياسات العامة
مع ظهور المدرسة السلوكية في بداية الستينات ،تزايد الاهتمام بمنهج تحليل النظم في العلوم السياسية system analysisالذي إهتم بتحليل مدخلات ومخرجات النظام السياسي.
ومع بداية السبعينات ظهرت الدعوة إلى ضرورة التركيز على مخرجات النظام السياسي خاصة السياسات العامة.

ويرى william dunn ويليام دان أن الهدف من تحليل السياسات العامة هو توفير أو إنتاج المعلومات اللازمة عن عملية صنع السياسات.
وفي السبعينات ظهرت إتجاهات حديثة في دراسة السياسات العامة تتميز بوحدة التحليل وقضايا محددة ولها منجية تحليلية،كما لها مدارس فكرية.
فوحدة التحليل في مقاربة السياسة العامة هي التركيز على مستوى التفاعل بين مؤسسات ومنظمات القطاع الخاص من ناحية والقطاع العام من ناحية أخرى.وهذا عكس ماكان قبل السبعينات والتي تركز على الدولة فقط ومن أهم الدراسات في هذا المجال كتابات Eweing/scharage عن دور الشركات المتعددة الجنسيات ومنظمات حقوق الإنسان في التأثير في بعض السياسات العامة دوليا، وكتابات Candlerحول دور القطاع الثالث )المنظمات غير الحكومية( في صنع السياسة العامة.
أما مواضيع السياسة العامة :فهي في فترة السبعينيات والثمانيات تركز على البيئة الداخلية للنظام السياسي ،ولم يركزواعلى البعد الخارجي و تأثيره على صنع السياسات العامة ،الذي كان اهتمام الدراسات الحديثة . كالعولمة بتحديد الدول الأكثر تعولما في بعض الدراسات .
و من الناحية المنهجية ، فدراسات السياسات العامة أصبحت تجمع بين أسلوب التحليل

الكيفي و التحليل الكمي كما تأخذ بأسلوب المقارنة .

في حقبة التسعينات تم ادخال البعد الجندري أو النوعي Gender في عملية صنع

السياسات العامة .بتحديد علاقات القوة بين الرجل و المرأة ، و يفرق بين الأدوار البيولوجية

و الاجتماعية للطرفين و يركز على الأدوار الاجتماعية و التي تنتج عن التنشئة الاجتماعية

و الثقافة السائدة في المجتمع . و تتم دراسة ذلك بالأخذ بالاحصائيات النوعية التي توضح

مساهمة كل من الرجل و المرأة ونسبة تأثرهم بمشكلة معينة و هذا ما ينعكس على السياسات

العامة.

و بالنسبة للاتجاهات الفكرية للسياسة العامة في السياسة المقارنة، فبداية كانت اقتصادية

متأثرة بأفكار الاقتصاد الجزئي الذي ساعد على اقتراب اتجاهات تحليل السياسات العامة من

المفهوم العلمي ،ثم في بداية التسعينات ظهرت كتابات تركز على البعد القيمي و الأخلاقي

من أهم الدراسات في هذا الشأن دراسة Kantharine Harrington، بعنوان Ethnics )

and publie policy Analysis stakeholders interests)

حيث تعرض فيها لدور البعد القيمي في العلاقة بين الحكومة و رجال الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية و تأثير ذلك على السياسات العامة .
كان البعد القيمي في هذ ا الاقتراب مهم جدا في التحليل ، وكما يقول Walters وSudweeks (If we accept the view that policy analysts have little or : nothing to say about values then inevitably they have little or nothing to say )
بمعنى أن محلل السياسة العامة الذي لا يستطيع أن يقدم نظرة قيمية لما يقوم به هو في الحقيقة لا يقدم شيئا .
تعتبر هذه أهم الاتجاهات الفكرية لاقتراب السياسة العامة كأحد أهم مداخل السياسة المقارنة .

مقاربة الأحزاب السياسية:
تتمحور اتجاهات دراسة الأحزاب السياسية حول عدة مسائل مرتبطة بمفهوم الحزب ودلالاته ، والمفاهيم النظرية و الأساليب المنهاجية المستخدمة في دراسة الأحزاب السياسية لذا ننطلق من التساؤل هل يمكن الحديث عن نظرية عامة للأحزاب السياسية ؟
من أهم المداخل النظرية الكبرى في الأحزاب السياسية:
* مدخل التحديث و التنمية السياسية :
* مدخل التحليل الطبقي:
* مدرسة التبعية:
*مدخل التحديث :
ظهرت أدبيات التحديث في بداية الخمسينات و الستينات من القرن العشرين ، تناولت هذه الدراسات ماهية أبعاد مفهوم التنمية السياسية وكيفية تحقيقها ،ودور بعض الأجهزة والمؤسسات كالبيروقراطيات ، الأحزاب السياسية ، وسائل الاعلام مؤسسات التعليم والتنشئة .
من أهم الإسهامات ،صامويل هنتنجتون S Huntington بشأن المؤسسية وعناصرها تعتبر هامة وأساسية لتحليل الأحزاب كمؤسسات سياسية ،حيث طرح أربعة معايير للمؤسسية هي المرونة أو القدرة على التكيف ،الاستقلالية ،التعقيد التنظيمي الوظيفي ، والتماسك الداخلي .
وجهت انتقادات عديدة للمدخل التحديثي ، انحيازها القيمي و الإيديولوجي للنموذج الغربي للتطور الإنساني و النظر إلى التنمية كمرادف للتغريب . ولمواجهة الانتقادات اتجه عدد من الباحثين إلى تطوير مدخل التحديث خلال السبعينات و ذلك من خلال تطوير مدخلين حديثين هما : السياسة العامة الذي تم تناوله من ناحية دور الأحزاب السياسية في صياغة السياسات العامة للدول ، ومراقبة تنفيذها و محددات هذا الدور ، والاقتصاد السياسي يقدم اسهامات هامة لرصد و تحليل تأثير السياسات الاقتصادية على طبيعة و شكل النظام السياسي و الحزبي ، وأن النظم الحزبية اللاتنافسية ارتبطت في الأغلب الأعم بالاقتصاد الموجه ،أما النظم الحزبية التنافسية فترتبط في الغالب بالاقتصاد القائم على المشروع الخاص .
مدخل التحليل الطبقي:
يعتبر المدخل الأساسي للتعرف على الأصول الطبقية و الاجتماعية للأحزاب ،و باتالي تحديد ماهية المصالح التي تمثلها ، كما أنه من خلالها يمكن رصد وتحليل انعكاسات التكوين الطبقي و الاجتماعي للأحزاب على أطرها الفكرية و الإيديولوجية و برامجها السياسية ، وهياكلها التنظيمية وأنماط العلاقات و التفاعلات فيما بينها . فضلا عن تحديد و تفسير حقيقة الوظائف و الأدوار التي تقوم بها الأحزاب السياسية لأن هذه المسألة وثيقة الارتباط بطبيعة أصولها الاجتماعية و الطبقية ، فلا زالت تبرز فيها التكوينات العرقية و الدينية و اللغوية والجهوية.2
مدخل المجتمع المدني :
المجتمع المدني ليس جديدا بل قديما ،أما الجديد هو اتساع نطاق التنظيمات التي يشملها في معناه الحديث التي كان الانتماء إليها طبقا لمعايير الانتماء القبلي و الديني ، أصبحت مؤسسات إنتاجية أو خدمية أو سياسية أو غير سياسية كالأحزاب السياسية ، الاتحادات المهنية ،النقابات العمالية ، الجمعيات الخيرية ، الروابط و الجمعيات الثقافية … والأحزاب السياسية هي أهم هذه التنظيمات وذلك من خلال المداخل الهامة للأحزاب السياسية .
1- توضح نشأة الأحزاب السياسية .
2- طبيعة القوى الاجتماعية و الطبقية و الفكرية التي تعبر عنها .
3- أنماط علاقة الأحزاب السياسية ببعضها البعض من ناحية وعلاقتها بقوى وتنظيمات المجتمع المدني الأخرى من جهة أخرى .
4- أنماط علاقة الأحزاب السياسية بالدولة و محددات هذه العلاقة .
5- طبيعة علاقة التنظيمات الحزبية بالقوى و التكوينات التقليدية الموجودة في المجتمع

6- انعكاسات سياسات التخصصية التي تنفذها العديد من دول العالم الثالث.
7- معوقات و مشكلات نمو مجتمع مدني فعال و نشط في دول العالم الثالث وكيفية التغلب عليها.

نستنتج من خلال ما سبق أن المقاربات الجديدة للسياسة المقارنة من خلال تعرفنا على بنيتها المنهجية من أدوات بحثية و طبيعة بنيتها المنهجية و الموضوعية ، بأن هذه المقاربات إعتمدت على مناهج علمية دقيقة سواء من خلا ل أدواتها البحثية مثل التحليل الإحصائي والكمي … وهذا ما يساعد في الحصول على معلومات أكثر دقة مما يسهل البناء عليها للوصول لتعميمات قادرة على تفسير الظواهر السياسية.
أما من ناحية بنيتها الموضوعية فتنوع القضايا التي يهتم بها هذا الحقل حيث أصبحت مقاربات السياسة المقارنة تركز على متغيرات محددة بدقة ، يتم التعمق فيها وهذا ما يساعد على تحليل الظواهر السياسية المعقدة وبذلك نجد جهد هذه المقاربات يتمثل في محاولة التدقيق في تحديد الظواهر المدروسة ويتم البناء عليه في إستقصاء المنهج المناسب والادوات العلمية القادرة على تحليل الظاهرة المختارة.

أولا:بالعربية
أ-الكتب:
1- ألموند (جابرييل)،جي(بنجهام باويل الإبن)،السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر.عمان:الدار الأهلية للنشر والتوزيع،1998.
2- حسن الجوجو عبد الله،الأنظمة السياسية المقارنة دراسة مقارنة..[ د.م.ن]:الجامعة المفتوحة،1997.
3- ليبون ليلى،الحضارة الديمقراطية.بيروت: دار الآفاق الجديدة،1994.
4- محمد عارف (نصر)، إبستيمولوجيا السياسة المقارنة:النظرية،النموذج المعرفي،المنهج.بيروت:المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع،2003.
5- دسوقي علي الدين هلال ، محمود (إسماعيل محمد ) ، اتجاهات حديثة في علم السياسة ، القاهرة :المجلس الأعلى للجامعات ، 1999.
6- دسوقي (علي الدين هلال)،أحمد (جويلي)،وآخرون،تحليل السياسات العامة في الوطن العربي. القاهرة:مركز دراسات وإستشارات الإدارة العامة.2004.ص – ص 31-33.
ب- المحاضرات:
1- بخوش مصطفى “محاضرات أدبيات التحول الديمقراطي”.2005/2006.
2- لعجال أعجال محمد الأمين:”مراحل السياسة المقارنة”.محاضرة. (ألقيت على طلبة السنة أولى ماجستير, تخصص السياسة المقارنة, يوم 02/12/2007.
ج- الإنترنت:
1- المغير بي (محمد زاهي بشير)” النظرية السياسية المعيارية و علم السياسة، إشكاليات العلاقة و احتمالات التواصل” متحصل عليه من: .http// :www.libya-alyoum.com/look/section. تاريخ زيارة الموقع 01/04/2008. التوقيت: 15:16.
2- “علم السياسة و فلسفة العلم”متحصل عليه : http// :www.docs.kss-edu.sal. تاريخ زيارة الموقع 18/03/2008. التوقيت 13:08.
ثانيا باللغة الأجنبية:
– 1 David (Easton) , Systems Analysis of political lifes, New York: Wiley, 1965.
2- Jean- Jaques Roche : Théories des relations internationales : (Paris, Monthrestin, 2004)

 

Print Friendly, PDF & Email