هناك سؤال يطرحه الكثير، هل يمكن أن يكون بحثي خال من الدراسات السابقة المقارنة؟.
الاجابة: أهم جزء في أي بحث علمي هي الدراسات السابقة المقارنة. لأن العلوم تطورت بناء على المنهج المقارن. حيث كل معلومة جديدة هي مبنية على معلومة سابقة سواء كانت تلك المعلومة صحيحة نسيبا أو خاطئة. غير ذلك لا يمكن الحديث عن مصطلح “قيمة مضافة” في البحث العلمي. لأن القيمة المضافة هي كل معلومة جديدة أضافت شيئ جديد لمعلومة سابقة. وحتى وإن كانت المعلومة خاطئة تعتبر تلك المعلومة مساعدة في بناء المعلومة الجديدة من خلال المنهج المقارن.
وعليه، لا يمكن أن نجد بحث علمي بدون دراسات سابقة مقارنة. ماعدا البحوث الاستكشافية. وهذا النوع من البحوث لا يندرج ضمن بحث علمي حقيقي. ينطلق من إشكالية ويصل إلى نتائج (حلول) بل الهدف منها فقط إكتشاف الأسباب المؤدية لظاهرة معينة عند نشوؤها لأول مرة. مثلا اكتشاف أسباب مرض الكورونا. البحث الأول على هذا المرض يعتبر بحث إستكشافي هدفه البحث عن الأعراض والأسباب المؤدية لهذا المرض. وليس هدفه إيجاد دواء. لكن البحوث التي جاءت بعده تعتبر بحوث علمية لا تخلو من الدراسات السابقة وهدفها إيجاد دواء لهذا المرض وتبني بحثها على أساس البحث الاستكشافي الأول أو البحوث الاستكشافية خاصة بعد الشهور الأولى من ظهورهذا المرض.
ملاحظة: قمنا بالتفصيل فيما يخص ما هي الدراسات السابقة بكل تفاصيلها في منشوراتنا السابقة.
بن عمرة عبد الرزاق
اضغط على الصورة