شرعت العديد من مراكز الدراسات الاستراتيجية عبر العالم في نهاية عام‮ ‬2019‮ ‬في طرح توقعاتها عن واقع العالم والإقليم في عام‮ ‬2020،‮ ‬وطبيعة العلاقات الدولية المحتملة خلال هذا العام‮.‬
واضح،‮ ‬اليوم، أن توقعات مراكز الدراسات حول عام‮ ‬2020‮ ‬كانت كلها صعبة، وخرجت عن الواقع، وخابت بفعل تأثيرات فيروس كورونا الذي خرج عن توقعات جميع هذه المراكز‮.‬
إن تداعيات جائحة‮ “‬كورونا‮”‬،‮ ‬التي لم تشملها تحليلات وتقديرات عام‮ ‬2019‮ ‬عن عام‮ ‬2020،‮ ‬تؤكد أن قدرات مراكز الدراسات في العالم عن التنبؤ بالمستقبل ووضع مسارات للأحداث في العالم محفوفة بالمخاطر،‮ ‬بمعني أن محددات التنبؤ باستشراف المستقبل والأحداث السياسية أصبحت مسألة تشبه عملية التخمين في كثير من الأوقات‮.‬
فقد أشارت توقعات مراكز الفكر والرأي الغربية، ومراكز الدراسات العربية،‮ ‬وشركات الاستشارات، وأغلب وسائل الإعلام الكبري،‮ ‬في نهاية عام‮ ‬2019،‮ ‬إلي أن شكل العالم والإقليم في عام‮ ‬2020‮ ‬سيكون امتدادا لأحداث العام السابق بصورة دراماتيكية أكثر اضطرابا، خاصة في أزمات الشرق الأوسط، لاسيما مع انشغال الولايات المتحدة في عامها الانتخابي بقضايا الداخل الأمريكي‮.‬