ملخص الدراسة

ناقشت الدراسة نشأة “تكتل دول البريكس” منذ بداية مراحلها كفكرة، والتي تكونت من مجموعة البريك وضمت البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وتحولت فيما بعد إلى بريكس بعد انضمام دولة جنوب أفريقيا، وبينت المواقف المتشابهة لهذه الدول حيال القضايا الدولية. وأوضحت مميزات هذه المجموعة الدولية من كافة النواحي مبينة أهدافها وتوجهاتها، ووظائفها، ومقوماتها السياسية والاقتصادية ومراحل تطورها المختلفة وإمكانياتها ومقدرتها على الاستمرارية، والتي تمثل ما يقارب ثلث مساحة العالم، وحوالي أربعون 41. 6 % من عدد سكان العالم، ومن جهة أخرى بينت الدراسة طبيعة النظام الدولي في مراحله المختلفة مرحلة القطبين والقطب الواحد والأقطاب المتعددة منذ الحرب العالمية الثانية ولغاية الوقت الحالي، وأوضحت الدراسة مكونات النظام الدولي من نواحي متعددة منها بنية النظام وهيكليته، وتوجهاته المتعددة، كما بينت طبيعة الأحلاف والتكتلات الدولية وأسباب نشأتها. فيما تابعت الدراسة توضيح مدى قدرة دول البريكس على التواجد في المنظومة الدولية كقطب جديد يستطيع أن يساهم في الوجود على الخارطة الدولية، والحد من الانفراد الأمريكي المطلق في أغلب القرارات الدولية، والهيمنة الغربية على المؤسسات الدولية أحيانا أخرى، وبينت المميزات التي تتمتع بها دول البريكس بما يؤهلها للعب دور هام في القضايا الدولية، وظهر جلية الإمكانيات السياسية والاقتصادية والعسكرية … إلخ الواضحة والتي تمتلكها هذه المجموعة للتأثير في القرارات الدولية في كافة مؤسسات صنع القرار الدولي، وهي تسعى جاهدة إلى الحصول على مكانة دولية تتناسب مع ما تتمتع به من قدرات وإمكانيات متعددة.

وجاءت الدراسة في خمسة فصول شمل الفصل الأول على خطة الدراسة أما الفصل الثاني فشمل نشاة البريكس ومراحل تطورها، والفصل الثالث عن النظام الدولي، والفصل الرابع ناقش تصاعد مجموعة البريكس وتأثيرها على النظام الدولي أما الفصل الخامس فيعتبر بمثابة دراسة مستقبل وتأثير مجموعة دول البريكس، على النظام الدولي ومن ثم النتائج والتوصيات ومن أهم نتائج الدراسة أن دول البريكس تعتبر قوة اقتصادية، وتكتل عالمي تجتمع فيها خمس قوى اقتصادية ذات نمو سريع من أربعة قارات في العالم استطاعت أن تشكل مرجعياته الاقتصادية والسياسية والثقافية المختلفة، لتشكل قوة دولية لا يستهان بها، وتتجه لأن تكون ذات وزن سياسي في كافة الهيئات الدولية، وتقف بإمكانياتها المتوفرة ضد فكرة القطب الواحد في التحكم في القضايا الدولية، وعلى إثر ذلك تفرض الدراسة متابعة هذا النمو المتواصل لدى دول البريكس وما يمكن أن تفرضه هذه الدول من تحديات على المستوى الدولي وفي كافة الاتجاهات ، خاصة أنها تؤطر لنظام دولي جديد ، مبني على نظام التعددية القطبية، وفي كل الأحوال فإن قطار البريكس قد انطلق ومضى نحو تحقيق أهداف مجموعة الدول الأعضاء في تكتل البريكس، والتي جهزت نفسها لقبول التحديات، مع حرصها على العمل وفقا للمبدأ التكاملي مع المؤسسات الدولية.

تحميل الرسالة