يعد التحكم في مجال السياسة العامة من المسائل الحيوية التي تهم القائمين على شؤون الحكم وادارة الدولة، خصوصا في ظل التطور الملحوظ في وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، التي أصبحت تؤثر بشكل كبير على أنماط اتخاد القرار، وعلى مختلف مراحل صنع السياسات، الأمر الذي يستدعي فهم طبيعة مختلف الفواعل المشاركة في صنع السياسة العامة والأدوار التي تضطلع بها، بما فيها وسائل الإعلام التي يمكن استغلالها بطريقة ايجابية تقوم على ترسيخ الحكم الراشد، والمساهمة في حل النزاعات وتحديد أولويات السياسة العامة، أو يمكن توظيفها بطريقة سلبية تهدف إلى نشر ثقافة الكراهية والتطرف، والتغطية على قضايا الفساد والفشل الحكومي في ايجاد حلول لمختلف مشكلات السياسة العامة إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.